الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة الزمر
مكية
إلَّا قوله: {* قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا} [53] الآية فمدني نزلت في وحشيّ قاتل حمزة بن عبد المطلب (1).
- كلمها: ألف ومائة واثنتان وسبعون كلمة.
- وحروفها: أربعة آلاف وسبعمائة وثمانية أحرف.
- وآيها: اثنتان أو ثلاث أو خمس وسبعون آية.
{تَنْزِيلُ الْكِتَابِ} [1] جائز، إن جعل «تنزيل» خبر مبتدأ محذوف ولم يجعل ما بعده صفة له، وليس بوقف إن جعل «تنزيل» مبتدأ خبره «من الله العزيز الحكيم» ، والوقف على «الحكيم» تام على الوجهين.
{بِالْحَقِّ} [2] حسن.
{لَهُ الدِّينَ (2)} [2] حسن، وقيل: تام، وهو رأس آية.
{الْخَالِصُ} [3] تام.
{مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} [3] حسن إن جعل خبر «والذين» محذوفًا، أي: يقولون ما نعبدهم، وكذا إن جعل الخبر «إن الله يحكم» وليس بوقف إن جعل «ما نعبدهم» قام مقام الخبر.
{زُلفى} [3] كاف.
{يَخْتَلِفُونَ} [3] تام، ومثله:«كفار» .
{مَا يَشَاءُ} [4] حسن.
{سُبْحَانَهُ} [4] جائز، سواء ابتدأ به أم وصله بما قبله.
{الْقَهَّارُ (4)} [4] تام.
{بِالْحَقِّ} [5] حسن.
{عَلَى النَّهَارِ} [5] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفًا على ما قبله.
{عَلَى اللَّيْلِ} [5] حسن، ومثله:«والقمر» وكذا «مسمى» ، وقيل: كاف.
{الْغَفَّارُ (5)} [5] تام.
{زَوْجَهَا} [6] حسن.
{أَزْوَاجٍ} [6] كاف، وتام عند أبي حاتم؛ على استئناف ما بعده.
(1) أخرج النحاس في تاريخه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نزلت بمكة سورة الزمر سوى ثلاث آيات نزلت بالمدينة في وحشيّ قاتل حمزة «قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم» إلى ثلاث آيات. وانظر: زاد المسير (7/ 160)، والبحر المحيط (3/ 268).
{ثَلَاثٍ} [6] حسن، ومثله:«الملك» .
{إِلَّا هُوَ} [6] جائز.
{تُصْرَفُونَ (6)} [6] تام، للابتداء بالشرط.
{عَنْكُمْ} [7] حسن، ومثله:«الكفر» .
{يَرْضَهُ لَكُمْ} [7] كاف.
{وِزْرَ أُخْرَى (} [7] حسن.
{مَرْجِعُكُمْ} [7] ليس بوقف لمكان الفاء.
{تَعْمَلُونَ} [7] كاف.
{بِذَاتِ الصُّدُورِ (7)} [7] تام.
{مُنِيبًا إِلَيْهِ} [8] جائز، و «منيبًا» حال من فاعل: دعا.
{مِنْ قَبْلُ} [8] حسن.
{عَنْ سَبِيلِهِ} [8] تام.
{قَلِيلًا} [8] حسن.
{مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (8)} [8] كاف، وقرئ:«أمّن» بتشديد الميم وتخفيفها، فوقف من شدّدها على «رحمة ربه» وبها قرأ أبو عمرو وعاصم والكسائي وابن عامر (1)، ومن خفف الميم وهو ابن كثير ونافع وحمزة (2)، فـ «أم» عندهم متصلة، ومعادلها محذوف، تقديره: أم الكافر خير أم الذي هو قانت، وكان الوقف على «رحمة ربه» أيضًا، ورسموا «أمَّن» بميم واحدة كما ترى.
{رَحْمَةَ رَبِّهِ} [9] كاف على القراءتين (3).
{الْأَلْبَابِ (9)} [9] تام.
{اتَّقُوا رَبَّكُمْ} [10] حسن، ومثله:«حسنة»
{وَاسِعَةٌ} [10] كاف.
{بِغَيْرِ حِسَابٍ (10)} [10] تام.
(1) وجه من قرأ بتخفيف الميم؛ أنها موصولة دخلت عليها همزة الاستفهام التقريري. وقرأ الباقون: بتشديد الميم؛ على أن «منِ» موصولة دخلت عليها أم المتصلة ثم أدغمت الميم في الميم. انظر هذه القراءة في: الإعراب للنحاس (2/ 811)، الإملاء للعكبري (2/ 115)، البحر المحيط (7/ 418)، التيسير (ص: 189)، المعاني للفراء (2/ 416).
(2)
انظر: المصادر السابقة.
(3)
أي: قراءتي التشديد والتخفيف، المشار إليهما سابقًا.
{لَهُ الدِّينَ (11)} [11] جائز.
{الْمُسْلِمِينَ (12)} [12] كاف، ومثله:«عظيم» .
{قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ} [14] ليس بوقف؛ لأن «مخلصًا» منصوب على الحال من الضمير في «أعبد» .
{لَهُ دِينِي (14)} [14] جائز.
{مِنْ دُونِهِ} [15] كاف.
{يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [15] حسن.
{الْمُبِينُ (15)} [15] كاف.
{وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ} [16] حسن، ومثله:«عباده» .
{فَاتَّقُونِ (16)} [16] تام.
{لَهُمُ الْبُشْرَى} [17] حسن.
{عِبَادِ (17)} [17] تام، إن جعل «الذين» مبتدأ، والخبر «أولئك الذين هداهم الله» ، وهو رأس آية، وليس بوقف إن جعل «الذين» في موضع نصب نعتًا لـ «عبادي» ، أو بدلًا منهم، أو بيانًا لهم، وكان الوقف على «فيتبعون أحسنه» كافيًا، وقرأ السوسي:«عباديَ» بتحريك الياء وصلًا وبإسكانها وقفًا، والباقون بغير ياء وصلًا ووقفًا (1).
{هَدَاهُمُ اللَّهُ} [18] جائز.
{الْأَلْبَابِ (18)} [18] تام.
{كَلِمَةُ الْعَذَابِ} [19] حسن، والخبر محذوف، والمعنى: أفمن حق عليه كلمة العذاب، كمن وجبت له الجنة. فالآية على هذا جملتان ثم يبتدئ:«أفأنت تنقذ من في النار» ، أي: أتستطيع أن تنقذ هذا الذي وجبت له النار، وليس بوقف إن جعل الخبر «أفأنت تنقذ» وعلى هذا فالوصل أولى، وإنما أعاد الاستفهام للتوكيد كما أعاد «أنَّ» في قوله:«أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابًا وعظامًا إنكم مخرجون» انتهى أبو العلاء الهمداني.
{مَنْ فِي النَّارِ (19)} [19] كاف، ومثله:«الأنهار» وهو رأس آية، وتام عند أبي حاتم: إن نصب «وعد الله» بفعل مقدر، وليس بوقف إن نصب بما قبله، وغلط أبو جعفر أبا حاتم في هذا وإن كان
رأس آية.
{الْمِيعَادَ (20)} [20] تام.
{فِي الْأَرْضِ} [21] جائز، ومثله:«ألوانه» ، وكذا «مصفرًا» .
(1) انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 375)، التيسير (ص: 67، 189)، الحجة لابن خالويه (ص: 309)، السبعة (ص: 561)، الغيث للصفاقسي (ص: 338)، الكشف للقيسي (2/ 238)، النشر (2/ 364).
{حُطَامًا} [21] كاف.
{لِأُولِي الْأَلْبَابِ (21)} [21] تام.
{مِنْ رَبِّهِ} [22] كاف بإضمارٍ، أي: أفمن شرح الله صدره للإسلام كمن طبع على قلبه، أو كمن لم يشرح الله صدره، أوليس المنشرح صدره بتوحيد الله كالقاسي قلبه، فـ «من» مبتدأ وخبرها محذوف، وليس بوقف إن جعل «فويلٌ» دليلًا على جواب «أفمن» أي: كمن قسا قلبه فهو في ظلمة وعمى، بدليل قوله:«فويل للقاسية» (1).
{مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [22] حسن.
{مُبِينٍ (22)} [22] تام.
{مَثَانِيَ} [23] حسن على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل في موضع الصفة لـ «كتابًا» .
{يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} [23] جائز؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل معطوفًا على ما قبله.
{إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [23] حسن، ومثله:«هدى الله» ، وكذا «من يشاء» .
{مِنْ هَادٍ (23)} [23] تام.
{يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [24] كاف؛ لحذف جواب الاستفهام، وهو كمن لا يتقى، أو كمن هو آمن من العذاب، أو كمن يأتي آمنًا يوم القيامة.
{تَكْسِبُونَ (24)} [24] كاف.
{لَا يَشْعُرُونَ (25)} [25] حسن.
{فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [26] كاف؛ للابتداء بلام الابتداء.
{يَعْلَمُونَ (26)} [26] تام.
{يَتَذَكَّرُونَ (27)} [27] جائز؛ إن نصب «قرآنًا» بإضمار فعل، أي: أعني، أو أمدح، وليس بوقف إن نصب حالًا من القرآن.
{يَتَّقُونَ (28)} [28] كاف.
{لِرَجُلٍ} [29] جائز.
{مَثَلًا} [29] كاف، وتام عند أبي حاتم، هذا مثل ضربه الله للكافر الذي يعبد آلهة شتى، وللمؤمن الذي لا يعبد إلَّا الله.
{الْحَمْدُ لِلَّهِ} [29] حسن للابتداء بحرف الإضراب.
{لَا يَعْلَمُونَ (29)} [29] تام.
(1) انظر: تفسير الطبري (21/ 277)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
{مَيِّتُونَ (30)} [30] جائز.
{تَخْتَصِمُونَ (31)} [31] تام.
{إِذْ جَاءَهُ} [32] حسن للابتداء بالاستفهام.
{لِلْكَافِرِينَ (32)} [32] تام.
{وَصَدَّقَ بِهِ} [33] ليس بوقف؛ وذلك أنّ خبر «والذي» لم يأت وهو «أؤلئك» .
{الْمُتَّقُونَ (33)} [33] تام.
{عِنْدَ رَبِّهِمْ} [34] حسن، ومثله:«المحسنين» لكونه رأس آية، وإن علقت اللام بمحذوف كان تامًا، أي: ذلك ليكفروا، أو يكرمهم الله ليكفر؛ لأنَّ المشيئة لأهل الجنة غير مقيدة، ولا متناهية، وليس بوقف إن علقت اللام بـ «ما يشاؤن» ؛ لأنَّ تكفير الأسواء، والجزاء على قدر الإحسان منتهى ما يشاؤن، قاله السجاوندي.
{الَّذِي عَمِلُوا} [35] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده معطوف على ما قبله متصل به.
{يَعْمَلُونَ (35)} [35] تام؛ للابتداء بالاستفهام.
{بِكَافٍ عَبْدَهُ} [36] حسن على القراءتين، أعني: بالجمع والأفراد (1)، والمراد بالعبد: النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن لما كان المراد: النبي وأتباعه، جمع أؤلئك المتقون.
{مِنْ دُونِهِ} [36] تام؛ عند نافع للابتداء بالشرط، ومثله:«من هاد» .
{مِنْ مُضِلٍّ} [37] حسن.
{ذِي انْتِقَامٍ (37)} [37] تام.
{لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [38] كاف.
{مِنْ دُونِ اللَّهِ} [38] ليس بوقف؛ لأنَّ الذي بعده شرط قد قام ما قبله مقام جوابه، وكذا لا يوقف على «ضره» لعطف ما بعده على ما قبله بـ «أو» ؛ لأنَّ العطف بـ «أو» يصير الشيئين كالشيء الواحد.
{رَحْمَتِهِ} [38] تام.
{حَسْبِيَ اللَّهُ} [38] حسن.
{الْمُتَوَكِّلُونَ (38)} [38] تام.
(1) قرأ بالإفراد نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم ويعقوب، وقرأ الباقون بالجمع. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 375)، التيسير (ص: 189)، تفسير الطبري (24/ 5)، تفسير القرطبي (15/ 257)، الحجة لابن خالويه (ص: 309)، الحجة لابن زنجلة (ص: 622)، السبعة (ص: 562)، الغيث للصفاقسي (ص: 339)، النشر (2/ 362).
{مَكَانَتِكُمْ} [39] حسن.
{إِنِّي عَامِلٌ} [39] أحسن منه للابتداء بالتهديد مع الفاء.
{تَعْلَمُونَ (39)} [39] ليس بوقف؛ لأنَّ جملة الاستفهام مفعول «تعملون» ، ومثله في عدم الوقف {يُخْزِيهِ} [40] لعطف ما بعده على ما قبله.
{مُقِيمٌ (40)} [40] تام.
{بِالْحَقِّ (} [41] جائز، ومثله:«فلنفسه» ، وكذا «عليها» ، وقال يحيى بن نصير النحوي: لا يوقف على أحد المقابلين حتى يؤتى بالثاني، والأولى الفصل بين الفريقين بالوقف، ولا يخلطهما.
{بِوَكِيلٍ (41)} [41] تام.
{حِينَ مَوْتِهَا} [42] ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله، أي: ويتوفى الأنفس التي لم تمت في منامها.
و {فِي مَنَامِهَا} [42] كاف على القراءتين؛ أعني: «قضى» مبينًا للفاعل ونصب «الموت» والفاعل مستتر في «قضى» ، وقرأ حمزة والكسائي:«قضى» مبنيًا للمفعول، و «الموت» نائب الفاعل، والباقون بفتح القاف والضاد وألف بعدها ونصب «الموت» (1).
{مُسَمًّى} [42] كاف.
{يَتَفَكَّرُونَ (42)} [42] أكفى.
{شُفَعَاءَ} [43] جائز، وقيل: حسن لتناهي الاستفهام.
{يَعْقِلُونَ (43)} [43] تام.
{جَمِيعًا} [44] كاف.
{وَالْأَرْضِ} [44] جائز، ومثله:«ترجعون» .
{بِالْآَخِرَةِ} [45] جائز، للفصل بين تنافي الجملتين معنى مع اتفاقهما نظمًا، ولا يوقف على «وحده» ولا على «من دونه»؛ لأنَّ جواب «إذا» الأولى لم يأت وهو قوله:«إذا هم يستبشرون» .
و {يَسْتَبْشِرُونَ (45)} [45] تام.
{وَالْأَرْضِ} [46] ليس بوقف؛ لأنَّ «عالم» صفة «فاطر» .
{وَالشَّهَادَةِ} [46] حسن.
{بَيْنَ عِبَادِكَ} [46] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده ظرف للحكم.
(1) وجه من قرأ بضم القاف وكسر الضاد وفتح الياء، و {الْمَوْتِ} بالرفع؛ فعلى أن {قَضَىِ} مبني للمفعول، و {الْمَوْتِِ} نائب الفاعل. وقرأ الباقون: بفتح القاف والضاد مبنيًا للفاعل، و {الْمَوْتِِ}. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 376)، الإعراب للنحاس (2/ 821)، المعاني للفراء (2/ 420)، النشر (2/ 363).
{يَخْتَلِفُونَ (46)} [46] تام.
{وَمِثْلَهُ مَعَهُ (} [47] ليس بوقف؛ لأن جواب «لو» لم يأت بعد.
{يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [47] حسن.
{يَحْتَسِبُونَ (47)} [47] كاف.
{مَا كَسَبُوا} [48] حسن.
{يَسْتَهْزِئُونَ (48)} [48] تام على استئناف ما بعده، ومن قال: هذه الآية صفة للكافر المتقدم ذكره، فلا يوقف من قوله:«وإذا ذكر الله وحده اشمأزت» إلى هنا، إلا على سبيل التسامح لطول الكلام، ولا شك أن أرباب هذا الفن: صرحوا أن بين قوله: «وإذا ذكر الله وحده» ، وبين قوله:«إذا مسّ الإنسان» وقوفًا تامة، وكافية، والأول أصح، ولا وقف من قوله:«فإذا مس الإنسان» إلى «علم» فلا يوقف على «نعمة منا» لأن «قال» جواب «إذا» الثانية.
{عَلَى عِلْمٍ} [49] كاف للابتداء بحرف الإضراب، ولا يوقف على «فتنة» ؛ لأنَّ لكن حرف يستدرك به الإثبات بعد النفي والنفي بعد الإثبات فلا يبتدأ به.
{لَا يَعْلَمُونَ (49)} [49] كاف، ومثله:«يكسبون» ، و «كسبوا» الأولى والثانية تام فيهما.
{بمعجزين (51)} [51] تام.
{وَيَقْدِرُ} [52] كاف.
{يُؤْمِنُونَ (52)} [52] تام.
{مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} [53] كاف، ومثله:«جميعًا» .
{الرَّحِيمُ (53)} [53] تام.
{وَأَسْلِمُوا لَهُ} [54] ليس بوقف؛ لأن الظرف الذي بعده متعلق به.
{الْعَذَابُ} [54] حسن.
{لَا تُنْصَرُونَ (54)} [54] كاف، ولا وقف من قوله:«واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم» إلى «المحسنين» لاتصال الكلام، وتعلقه ببعضه إن كان في نفسه طول يبلغ به إلى ذلك، وإلا وقف على رؤوس الآي، ثم يعود من أول الكلام؛ ليكون الكلام متصلًا بعضه ببعض، فلا يوقف على من ربكم؛ لتعلق الظرف بما قبله، ولا على «بغتة» للعطف، ولا على «تشعرون» ؛ لأن «أن» منصوبة بما قبلها، ولا على «جنب الله» للعطف، ولا على «الساخرين» ؛ لأنَّ «أو تقول» معطوف على ما عملت فيه «إن» الأولى، ولا على «هداني»؛ لأنَّ قوله:«لكنت» جواب «لو» ولا على «المتقين» ؛ لأن «تقول» الثانية معطوفة على الأولى، وجواب لو:«أنَّ لي كرة» محذوف، تقديره: لنجوت (1).
(1) انظر: تفسير الطبري (21/ 311)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
{الْمُحْسِنِينَ (58)} [58] كاف، ولا يوقف على «بلى» ؛ لأنَّها لم تسبق بنفي ملفوظ به، ولا شيء من مقتضيات الوقف، ولا من موجباته، بل هي هنا جواب لنفي مقدر؛ كأنَّ الكافر قال: لم يتبين لي الأمر في الدنيا ولا هداني فردّ الله عليه حسرته، وقوله بقوله:«بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت» فصارت «بلى» هي وما بعدها جوابًا لما قبلها، فلا يوقف عليها؛ لأنَّ النفي مقدر؛ فهي معه جواب لـ «ما» جرى قبل قرأ العامة:«جاءتكَ» بفتح الكاف و «كذبتَ» و «استكبرتَ» و «كنتَ» بفتح التاء في الجميع خطابًا للكافر دون النفس، وقرأ الجحدري وأبو حيوة الشامي وابن يعمر والشافعي عن ابن كثير وروتها أمَّ سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم وبها قرأ أبو بكر الصديق وابنته عائشة بكسر الكاف والتاء خطابًا للنفس (1).
{الْكَافِرِينَ (59)} [59] تام.
{مُسْوَدَّةٌ} [60] كاف.
{لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60)} [60] تام على استئناف ما بعده.
{بِمَفَازَتِهِمْ} [61] حسن على القراءتين بالجمع والأفراد (2)، ومثله:«لا يمسهم السوء» .
{يَحْزَنُونَ (61)} [61] تام.
{كُلِّ شَيْءٍ} [62] كاف، للفصل بين الوصفين تعظيمًا مع اتفاق الجملتين.
{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62)} [62]
{وَكِيلٌ (62)} [62] كاف، ومثله:«والأرض» ، وقال بعضهم:«والذين كفروا» متصل بقوله: «وينجي الله» وما بين الآيتين معترض، أي: وينجي الله المؤمنين، والكافرون مخصوصون بالخسار؛ فعلى هذا لا وقف بين الآيتين إلا على سبيل التسامح، والأول أجود (3).
{بِآَيَاتِ اللَّهِ} [63] ليس بوقف؛ لأنَّ خبر «والذين» لم يأت بعد.
{الْخَاسِرُونَ (63)} [63] تام.
(1) أي: «جاءتِكِ» ، وكذا رويت عن الزعفراني وابن مقسم ومسعود بن صالح ومحمد بن عيسى ونصير والعبسي وأم سلمة، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإعراب للنحاس (2/ 826)، البحر المحيط (7/ 436)، تفسير الطبري (24/ 15)، تفسير القرطبي (15/ 273)، الكشاف (3/ 405)، المعاني للفراء (2/ 423)، تفسير الرازي (27/ 7).
(2)
وجه من قرأ: {بِمَفَازَتِهِمِْ} بألف؛ فعلى الجمع. وقرأ الباقون: بغير ألف؛ على الإفراد. انظر هذه القراءة في: تفسير الرازي (27/ 9)، الكشاف (3/ 406)، الحجة لابن خالويه (ص: 310)، التيسير (ص: 190)، النشر (2/ 363).
(3)
انظر: تفسير الطبري (21/ 319)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
{أَعْبُدُ} [64] قرئ برفعه ونصبه (1)؛ فرفعه على حذف «أن» ورفع الفعل، وذلك سائغ؛ لأنَّها لما حذفت بطل عملها، ونصبه؛ لأنَّها مختصة دون سائر الموصولات بأنَّها تحذف ويبقى عملها، قال في الخلاصة:
وَشذَّ حَذفُ أن وَنَصبٌ فِى سِوَى
…
مَا مَرِّ فاقبَل مِنهُ مَا عَدلٌ رَوَى (2)
وشاهده قول الشاعر:
أَلا أَيُّهَذا الزَّاجِرِي أَحضُرَ الوَغى
…
وَأَن أَشهَدَ اللَذّاتِ هَل أَنتَ مُخلِدي (3)
وتقديره هنا: أن أعبد، وقوله:«أفغير» منصوب بـ «أعبد» ، و «أعبد» معمول لـ «تأمروني» بإضمار «أن» .
{الْجَاهِلُونَ (64)} [64] كاف.
{مِنْ قَبْلِكَ} [65] جائز، للابتداء بلام القسم والموحى محذوف، أي: أوحى ما أوحى مع احتمال: أنَّ الموحى جملة «لئن» ، وعليه فليس بوقف؛ لأنَّ معمول «أوحى» لم يأت، ومثله في عدم
(1) فقراءة الأئمة العشرة هي الرفع، وقرئ شاذًا بالنصب، ومن ذكر هذه القراءة لم ينسبها لأحد. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (7/ 439)، الكشاف (3/ 407).
(2)
هو من الرجز، وقائله ابن مالك النحوي، في رجزيته الشهيرة الألفية في النحو التي يقول في مطلعها:
قالَ محَمَّدٌ هُوَ ابنُ مالِك
…
أحمَدُ رَبِّى اللهَ خَيرَ مَالِك
مُصَلِّيًا عَلَى النَّبيِّ المُصطَفَى
…
وَآلِهِ المُستَكمِلينَ الشَّرَفَا
وَأستَعِينُ اللهَ فِي ألفِيَّه
…
مَقَاصِدُ النَّحوِ بهَا مَحوِيَّه
ابن مالك (600 - 672 هـ /1203 - 1274م) محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني، أبو عبد الله، جمال الدين، أحد الأئمة في العلوم العربية، ولد في جيان (بأندلس)، وانتقل إلى دمشق فتوفي فيها، له:(الألفية) في النحو، و (الضرب في معرفة لسان العرب)، و (الكافية الشافية) أرجوزة في نحو ثلاثة آلاف بيت، و (شرحها)، و (سبك المنظوم وفك المختوم) نحو، و (لامية الأفعال)، و (إيجاز التعريف) صرف، و (شواهد التوضيح)، و (إكمال الإعمال بمثلث الكلام)، و (مجموع) فيه 10 رسائل، و (تحفة المودود في المقصور والمودود) منظومة، و (العروض)، و (الاعتضاد في الفرق بين الضاء والضاد) وغير ذلك.-الموسوعة الشعرية
(3)
هو من بحر الطويل، وقائله طَرَفَة بن العبد، والرواية التي ذكرت في المتن لم أعثر عليها في ديوانه، وإنما عثرت على الرواية التالية:(أَلا أَيُّهَذا اللائِمي أَحضُرَ الوَغى)، وهي جاءت في قصيدة يقول في مطلعها:
لِخَولَةَ أَطلالٌ بِبُرقَةِ ثَهمَدِ
…
تَلوحُ كَباقي الوَشمِ في ظاهِرِ اليَد
وأما الرواية المثبتت في المتن فوجدتها في: «الجليس الصالح الكافي، والأنيس الناصح الشافي» للمعافا بن زكريا، «خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب» لعبد القادر البغدادي، «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي.-الموسوعة الشعرية
الوقف «عملك» ؛ لأنَّ ما بعده مع الذي قبله جواب القسم، وقرئ (1):«لنحبطنَّ» بنون العظمة و «عملك» مفعول به.
{مِنَ الْخَاسِرِينَ (65)} [65] كاف.
{بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ} [66] حسن.
{مِنَ الشَّاكِرِينَ (66)} [66] تام.
{حَقَّ قَدْرِهِ} [67] تام على استئناف ما بعده، وقرأ الحسن وأبو حيوة (2):«قدّروا» بتشديد الدال، و «حق قدَره» بفتح الدال (3).
{يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [67] حسن، لمن رفع «مطوياتٌ» خبر «والسموات» ، والعامة على رفع «مطوياتٌ» خبرًا و «بيمينه» متعلق بـ «مطويات» ، أو حال من الضمير في «مطويات» ، أو خبر ثان، وليس بوقف لمن عطف، «والسموات» على «والأرض» و «مطويات» بالنصب على الحال من «السموات» .
{بِيَمِينِهِ} [67] تام للابتداء بالتنزيه، ومثله:«يشركون» .
{مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [68] حسن.
{يَنْظُرُونَ (68)} [68] كاف.
{بِنُورِ رَبِّهَا} [69] حسن، ومثله:«بالحق» .
{لا يُظْلَمُونَ (69)} [69] كاف، ومثله:«ما عملت» .
{بِمَا يَفْعَلُونَ (70)} [70] تام.
{زُمَرًا} [71] حسن، ومثله:«أبوابها» .
{لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا} [71] كاف، ومثله:«على الكافرين» .
{خَالِدِينَ فِيهَا} [72] حسن على استئناف ما بعده.
{الْمُتَكَبِّرِينَ (72)} [72] تام، ووقف بعضهم على «جهنم» وابتدأ:«زمرٌ» بالرفع، وبها قرئ بتقدير: منهم زمر.
و {زُمَرًا} [73] جائز، ومثله:«وفتحت أبوابها» وهو جواب «حتى إذا» ، وقيل: الجواب محذوف،
(1) هذه القراءة ذكرها ابن خالويه في مختصر الشواذ (ص: 131)، ولم ينسبها لأحد من القراء، وانظر هذه القراءة في: الكشف للقيسي (3/ 407)، البحر المحيط (7/ 439).
(2)
وكذا رويت عن عيسى وأبي نوفل، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (7/ 439)، الكشاف (3/ 408).
(3)
وهي رويت عن المطوعي والأعمش والحسن وأبي نوفل وأبي حيوة، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 377)، البحر المحيط (7/ 439).
تقديره: سروا بذلك، وسمى بعضهم هذه الواو واو الثمانية، قال: لأنَّ أبواب الجنة ثمانية، قال: بعض أهل العربية الواو مقحمة، والعرب تقحم مع «حتى إذا» كما هنا، ومع لما كما تقدم في قوله:«وتله للجبين وناديناه» معناه: ناديناه، والواو لا تقحم إلا مع هذين، وقيل الجواب:«وقال لهم خزنتها» والواو مقحمة أيضًا (1).
{خَالِدِينَ (73)} [73] تام.
{حَيْثُ نَشَاءُ} [74] كاف على استئناف ما بعده.
{الْعَامِلِينَ (74)} [74] كاف، ومثله:«حول العرش» على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن علق ما بعده بما قبله.
{بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} [75] تام؛ لأنَّ الماضي لا يعطف على المستقبل، ومثله في التمام «بالحق» على استئناف ما بعده.
آخر السورة تام.
(1) انظر: تفسير الطبري (21/ 338)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.