الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة النمل
مكية
-[آيها:] ثلاث أو أربع أو خمس وتسعون آية.
- وكلمها: ألف ومائة وتسع وأربعون كلمة.
- وحروفها: أربعة آلاف وسبعمائة وتسعون حرفًا.
{طس} [1] تقدم الكلام عليها، ومتى وقفت على «طس» فلا تقف على «مبين» ؛ لأنَّ «تلك» مبتدأ خبرها «هدًى» ، وإن جعل الخبر «آيات القرآن» كان الوقف على «مبين» كافيًا و «هدى» مبتدأ خبره «للمؤمنين» أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هو هدى، أو خبر بعد خبر و «حسنًا» إن نصب «بشرى» و «رحمة» على المصدر بفعل مقدر من لفظهما، أي: يهدين هدىً ويبشر بشرى، وليس «مبين» وقفًا؛ إن رفع «هدى» بدلًا من «آيات» أو خبرًا ثانيًا، أو نصب على الحال من «آيات» ، أو من «القرآن» أو من الضمير في «مبين»؛ فكأنَّه قال هاديًا ومبشرًا «للمؤمنين» في محل «الذين» الحركات الثلاث: فتام؛ إن رفع خبر مبتدأ محذوف، أي: هم الذين، أو نصب على المدح، وليس بوقف إن جر نعتًا «للمؤمنين» أو بدلًا أو بيانًا (1).
{يُوقِنُونَ (3)} [3] تام.
{أَعْمَالَهُمْ} [4] جائز.
{يَعْمَهُونَ (4)} [4] كاف؛ إن لم يجعل ما بعده خبر «إن» ، وليس بوقف إن جعل خبرًا لها، أو خبرًا بعد خبر.
{سُوءُ الْعَذَابِ} [5] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع الحال.
{الْأَخْسَرُونَ (5)} [5] حسن، ومثله:«عليم» إن علق «إذ» بمضمر، وليس بوقف إن علق بما قبله، أي: عليم وقت قول موسى لأهله عند مسيره من مدين إلى مصر (2).
{آَنَسْتُ نَارًا} [7] جائز؛ للابتداء بالسين، وهو من مقتضيات الابتداء، ومثلها:«سوف» ؛ لأنَّها للتهديد فيبتدأ بها الكلام؛ لأنَّها لتأكيد الواقع.
{تَصْطَلُونَ (7)} [7] كاف.
{وَمَنْ حَوْلَهَا} [8] حسن؛ إن كان «وسبحان الله» خارجًا عن النداء، وليس بوقف إن كان داخلًا فيه.
(1) انظر: تفسير الطبري (19/ 422)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(2)
انظر: المصدر السابق (19/ 426).
{رَبِّ الْعَالَمِينَ (8)} [8] حسن.
{الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9)} [9] كاف.
{وَأَلْقِ عَصَاكَ} [10] أكفى منه، وقال نافع: تام.
{وَلَمْ يُعَقِّبْ} [10] تام للابتداء بالنداء، ومثله:«لا تخف» ، وكذا «المرسلون» ، لمن قرأ:«ألا» من يفتح الهمزة وتخفيف اللام حرف تنبيه وهو أبو جعفر (1)، كما قال امرؤ القيس:
أَلا أَيُّها اللَيلُ الطَويلُ أَلا اِنجَلي
…
بِصُبحٍ وَما الإِصباحُ مِنكَ بِأَمثَلِ (2)
فعلى هذه القراءة يحسن الوقف على «المرسلون» ، وليس بوقف لمن قرأ (3): بأداة الاستثناء؛ لأنَّها لا يبتدأ بها، ولجواز الابتداء بها مدخل لقوم يجعلون «إلّا» بمعنى: لكن، والمعنى: لكن من ظلم من غير المرسلين، ويجعلون الاستثناء منقطعًا وهذا مذهب الفراء والنحويون لا يجوّزون ذلك.
و {رَحِيمٌ (11)} [11] تام؛ للابتداء بعد بالأمر.
{وَقَوْمِهِ} [12] كاف.
{فاسقين (12)} [12] تام.
{مُبْصِرَةً} [13] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب لما لم يأت بعد.
{مُبِينٌ (13)} [13] تام؛ على استئناف ما بعده.
{وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ} [14] ليس بوقف؛ على أنَّ في الآية تقديمًا وتأخيرًا، والتقدير: جحدوا بها ظلمًا وعلوا واستيقنتها أنفسهم.
والوقف على {وَعُلُوًّا} [14] كاف.
{الْمُفْسِدِينَ (14)} [14] تام.
{عِلْمًا} [15] جائز.
(1) وكذا قرأها الكسائي ورويس؛ وجه من قرأ: {أَلَا يَسْجُدُواِ} بتخفيف اللام، ووقف:{أَلا يَ} ، وابتدأ:{اُسْجُدُواِ} بضم الهمزة؛ وذلك أن {ألا} للاستفتاح، و {يَّا} حرف نداء، والمنادى محذوف: أي يا هؤلاء .. و {اُسْجُدُوا} فعل أمر. وقرأ الباقون: {ألَّا} بتشديد اللام، وأصلها {أن لا} أدغمت النون في اللام، و {يَسْجُدُوا} فعل مضارع منصوب بأن المصدرية. انظر هذه القراءة في: الإملاء للعكبري (2/ 93)، البحر المحيط (7/ 98)، التيسير (ص: 167)، النشر (2/ 337).
(2)
هو من الطويل، وقائله امرؤ القيس، من معلقته الشهيرة التي يقول في مطلعها:
قِفا نَبكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ وَمَنزِلِ
…
بِسِقطِ اللِوى بَينَ الدَخولِ فَحَومَل
- الموسوعة الشعرية.
(3)
أي: «ألّا» ، وانظر المصادر السابقة.
{الْمُؤْمِنِينَ (15)} [15] كاف، ولا وقف من قوله:«وورث سليمان داود» إلى «كل شيء» فلا يوقف على «داود» ولا على «منطق الطير» للعطف في كل.
{مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} [16] كاف.
{الْمُبِينُ (16)} [16] تام.
{يُوزَعُونَ (17)} [17] كاف.
{وَادِ النَّمْلِ} [18] ليس بوقف؛ لأنَّ «قالت» جواب «حتى إذا» ؛ لأنَّ «حتى» الداخلة على «إذا» إبتدائية، وكذا لا يوقف على «مساكنكم» ؛ لأنَّ ما بعده جواب الأمر.
{وَجُنُودُهُ} [18] تام؛ لأنَّه آخر كلام النملة، ثم قال تعالى:«وهم لا يشعرون» ، أي: لا يشعرون أنَّ سليمان يفقه كلامهم، وأوحى الله إلى سليمان أنَّ الله قد زاد في ملكك، أنَّه لا يتكلم أحد إلا حملت الريح كلامه فأخبرتك به فسمع سليمان كلام النملة من ثلاثة أميال، ثم قال لها: لِمَ قلت ادخلوا مساكنكم أخفت عليهم مني ظلمًا، فقالت: لا، ولكن خشيت أن يفتنوا بما يرون من ملكك فيشغلهم ذلك عن طاعة ربهم (1).
{لَا يَشْعُرُونَ (18)} [18] كاف، ولا وقف من قوله:«فتبسم» إلى «ترضاه» فلا يوقف علي «وعلى والديَّ» ؛ لأنَّ «أنْ» الثانية معطوفة على «أنْ» الأولى.
{تَرْضَاهُ} [19] جائز؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف ما بعده على ما قبله.
{الصَّالِحِينَ (19)} [19] حسن.
{الْهُدْهُدَ} [20] جائز.
{مِنَ الغائبين (20)} [20] كاف؛ على استئناف ما بعده، واللام في «لأعذبنه» جواب قسم محذوف، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلًا بما قبله، ورسموا:{أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ} [21]، بزيادة ألف بعد لام ألف كما ترى، ولا تعرف زيادتها من جهة اللفظ بل من جهة المعنى.
{بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21)} [21] كاف.
{غير بَعِيدٍ} [22] جائز.
{بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ} [22] حسن.
{بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22)} [22] تام؛ على استئناف ما بعده، وإلَّا كان جائزًا لكونه رأس آية.
{مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} [23] حسن، وقد أغرب بعضهم وزعم أنَّ الوقف على «عرش» ، ويبتدئ: بـ «عظيم» ، «وجدتها» ، وليس بشيء؛ لأنَّه جعل العبادة لغير الله عظيمة، وكان قياسه على هذا أن يقول عظيمة وجدتها إذ لمستعظم، إنَّما هو سجودهم لغير الله، وأمَّا عرشها فهو أذل وأحقر أن يصفه الله
(1) انظر: تفسير الطبري (19/ 439)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
بالعظم، وفيه أيضًا قطع نعت النكرة وهو قليل (1).
{عَظِيمٌ (23)} [23] حسن.
{مِنْ دُونِ اللَّهِ} [24] جائز.
{لَا يَهْتَدُونَ (24)} [24] تام؛ على قراءة الكسائي (2): «ألَا» بفتح الهمزة وتخفيف اللام، وعلى قراءته يوقف على «أعمالهم» وعلى «يهتدون» ، ومن قرأ بتشديد (3):«ألَّا» لا يقف على «أعمالهم» ولا على «لا يهتدون» ولا على «إلَّا» ؛ لأنَّ الياء على قراءتها بالتشديد من بنية الكلمة فلا تقطع، وأصل: ألا، إن لأدغمت النون في اللام، فـ «أنَّ» هي الناصبة للفعل، وهو:«يسجدوا» ، وحذف النون علامة النصب، قال أبو حاتم: ولولا أنَّ المراد ما ذكر لقال: إلَّا يسجدون، بإثبات النون كقوله:«قوم فرعون ألا يتقون» ، فإن قلت ليس في مصحف عثمان ألف بين السين والياء، قلنا حذفت الألف في الكتابة كما حذفت من (ابن) بين العلمين، ولو وقف على قراءة الكسائي:«ألَايا» ثم ابتدأ: «اسجدوا» جاز؛ لأنَّ تقديره: ألا يا هؤلاء اسجدوا، وكثير ممن يدعى هذا الفن يتعمد الوقف على ذلك ويعده وقفًا حسنًا مختارًا، وليس هو كذلك، بل هو جائز، وليس بمختار، ومن وقف مضطرًا علىه يأثم، قال: اسجدوا، على الأمر جاز، والتقدير: ألا يا هؤلاء اسجدوا، وحذف المنادى؛ لأنَّ حرف النداء يدل عليه، وقد كثر مباشرة يا لفعل الأمر، وقد سمع: ألا يا ارحمونا، ألا يا تصدقوا علينا؛ بمعنى: ألا يا هؤلاء افعلوا هذا، أي: السجود لله تعالى (4).
{وَالْأَرْضِ} [25] حسن، لمن قرأ:«ألَّا» بالتشديد (5).
{وَمَا تُعْلِنُونَ (25)} [25] تام.
{إِلَّا هُوَ} [26] جائز، بتقدير: هو رب العرش، وليس بوقف إن رفع بدلًا من الجلالة.
{الْعَظِيمِ ((26)} [26] كاف، ومثله:«من الكاذبين» .
{ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ} [28] ليس بوقف؛ لأنَّ هذا من مجاز المقدم والمؤخر؛ فكأنَّه قال: فألقه إليهم فانظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم.
{يَرْجِعُونَ (28)} [28] كاف.
{كِتَابٌ كَرِيمٌ (29)} [29] حسن، ولا وقف من قوله:«إنَّه من سليمان» إلى «مسلمين» لاتصال
(1) انظر: المصدر السابق (19/ 446).
(2)
انظر: المصدر قبل السابق.
(3)
نفسه.
(4)
نفسه (19/ 446).
(5)
نفسه.
الكلام بعضه ببعض من جهة المعنى؛ على قراءة عكرمة وابن أبي عبلة بفتح (1): «أنه من سليمان» ، و «أنَّه» في الموضعين بدل من «كتاب» بدل اشتمال أو بدل كل من كل؛ كأنَّه قيل: ألقى إليَّ أنَّه من سليمان وأنَّه كذا وكذا، أو الفتح على إسقاط حرف الجر، قاله الزمخشري. ويجوز أن يراد لأنَّه من سليمان؛ كأنَّها عللت كرمه بكونه من سليمان، وتصديره باسم الله، وعلى قراءة العامة يجوز الوقف على «سليمان» على أن ما بعده مستأنف جوابًا للسؤال قومها كأنهم قالوا: ممن الكتاب وما فيه؟ فأجابتهم بالجوابين، وقرئ (2):«تغلوا» بغين معجمة من الغلو وهو مجاوزة الحد؛ والمعنى لا تمتنعوا من جوابي فترك الجواب من الغلو والتكبر، ولا يوقف على «بسم الله الرحمن الرحيم»؛ لأنَّ قوله:«أن لا تعلوا عليَّ» متصل بـ «ألقي» فموضع (إن) رفع على البدل مما عمل فيه «ألقى» ، وهو «كتاب» ، ويجوز أن يكون موضعها جرًا، والتقدير: وأنّه بسم الله الرحمن الرحيم بأن لا تعلوا عليّ (3).
{مُسْلِمِينَ (31)} [31] تام.
{فِي أَمْرِي} [32] جائز.
{تَشْهَدُونِ (32)} [32] كاف.
{وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ} [33] جائز.
{مَاذَا تَأْمُرِينَ (33)} [33] كاف، ويجوز في «ماذا» ؛ أن تكون استفهامية مبتدأ، و (ذا) اسم موصول بمعنى: الذي، خبرها، ويجوز أن تجعل مع (ذا) بمنزلة اسم واحد مفعول «تأمرين» ، أي: أيّ شيء تأمرين به.
{أَذِلَّةً} [34] تام؛ لأنَّه آخر كلام بلقيس، ورأس آية أيضًا، ثم قال تعالى:«وكذلك يفعلون» ، وهو أتم، ثم أخبر الله تعالى عنها أنها قالت: وإنِّي مرسلة إلى سليمان بهدية، فإن كان ملكًا قبلها، وإن كان نبيًا لم يقبلها (4).
{الْمُرْسَلُونَ (35)} [35] كاف.
{بِمَالٍ} [36] حسن؛ لانتهاء الاستفهام، ومثله:«مما آتاكم» لاختلاف الجملتين، وأيضًا بل ترجح جانب الوقف.
(1) وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإملاء للعكبري (2/ 94)، البحر المحيط (7/ 72)، تفسير الرازي (24/ 194).
(2)
وهي قراءة ابن عباس ووهب بن منبه والأشهب العقيلي ومحمد بن السميفع، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإعراب للنحاس (2/ 521)، الإملاء للعكبري (2/ 94)، البحر المحيط (7/ 72)، تفسير القرطبي (13/ 193)، الكشاف (3/ 146)، المحتسب لابن جني (2/ 139)، تفسير الرازي (24/ 196).
(3)
انظر: تفسير الطبري (19/ 451)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(4)
انظر: المصدر السابق (19/ 454).
{تَفْرَحُونَ (36)} [36] كاف.
{لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا} [37] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده بقية كلامه.
{وَهُمْ صَاغِرُونَ (37)} [37] كاف، ومثله:«مسلمين» .
{مِنْ مَقَامِكَ} [39] حسن؛ للابتداء بـ «إنَّي» .
{أَمِينٌ (39)} [39] كاف.
{طَرْفُكَ} [40] كاف.
{أَمْ أَكْفُرُ} [40] تام؛ لانتهاء الاستفهام، وللابتداء بالشرط.
{لِنَفْسِهِ} [40] حسن.
{كَرِيمٌ (40)} [40] تام.
{لَا يَهْتَدُونَ (41)} [41] كاف.
{عَرْشُكِ} [42] حسن.
{كَأَنَّهُ هُوَ} [42] أحسن منه.
{مُسْلِمِينَ (42)} [42] كاف.
{مِنْ دُونِ اللَّهِ} [43] حسن؛ لمن قرأ (1): «إنَّها» بكسر الهمزة، وهي قراءة الجماعة، أي: صدها الله تعالى، أي: حال بينها وبين ما كانت تعبد، أو صدها سليمان، وما على المعنيين في موضع نصب، وليس بوقف لمن قرأ:«أنها» بفتح الهمزة، وهي قراءة سعيد بن جبير (2)، وعليها فالوقف على «من قوم كافرين» تام.
{الصَّرْحَ} [44] حسن، ورسموا:{ادْخُلِي} [44] بياء يوقف عليها عند الضرورة.
{عَنْ سَاقَيْهَا} [44] جائز.
{من قَوَارِيرَ} [44] كاف.
{لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44)} [44] تام؛ لأنَّه آخر القصة، وما بعده ابتداء أخرى.
{أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} [45] جائز.
{يَخْتَصِمُونَ (45)} [45] كاف.
{قَبْلَ الْحَسَنَةِ} [46] جائز.
{تُرْحَمُونَ (46)} [46] كاف.
(1) وهي قراءة الأئمة العشرة بالاتفاق.
(2)
وكذا قرأها ابن أبي عبلة، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإعراب للنحاس (2/ 525)، الإملاء للعكبري (2/ 94)، البحر المحيط (7/ 79)، الكشاف (3/ 150).
{وَبِمَنْ مَعَكَ} [47] حسن.
{تُفْتَنُونَ (47)} [47] تام.
{وَلَا يُصْلِحُونَ (48)} [48] كاف؛ على استئناف ما بعده.
{لَصَادِقُونَ (49)} [49] كاف.
{وَمَكَرْنَا مَكْرًا} [50] جائز.
{لَا يَشْعُرُونَ (50)} [50] كاف، ومثله:«عاقبة مكرهم» لمن قرأ: «إنَّا دمرناهم» بكسر الهمزة؛ على الاستئناف، وهي قراءة أهل مكة والمدينة والشام والبصرة، وليس بوقف لمن قرأ: بفتحها (1)؛ بدلًا من قوله: «عاقبة» فتكون في محل رفع، وكذلك إن جعلنا «إنا» في محل رفع خبر مبتدأ محذوف، أي: هو إنَّا دمرناهم، أو جعلت خبر كان فتكون في محل نصب، وبها قرأ الكوفيون: عاصم وحمزة والكسائي (2)، وعلى قراءتهم لا يوقف على «مكرًا» ، ولا على «يشعرون» ، ولا على «مكرهم» .
{أَجْمَعِينَ (51)} [51] كاف، ومثله:«بما ظلموا» ، وكذا «يعلمون» .
{آَمَنُوا} [53] جائز.
{يَتَّقُونَ (53)} [53] تام؛ لأنَّه آخر القصة، «ولوطًا» منصوب بفعل مضمر؛ كأنَّه قال: وأرسلنا لوطًا، وليس بوقف إن عطف «ولوطًا» على «صالحًا» وحينئذ لا يوقف من أول قصة صالح إلى هذا الموضع؛ لاتصال الكلام بعضه ببعض.
{وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (54)} [54] كاف.
{مِنْ دُونِ النِّسَاءِ} [55] جائز.
{تَجْهَلُونَ (55)} [55] كاف.
{مِنْ قَرْيَتِكُمْ} [56] جائز.
{يَتَطَهَّرُونَ (56)} [56] كاف، ومثله:«من الغابرين» ، وكذا «مطرًا» .
{الْمُنْذَرِينَ (58)} [58] تام؛ لأنَّه آخر قصص هذه السورة، ومن قوله:«قل الحمد لله» إلى «صادقين» ليس فيه وقف؛ لأنَّ جميعه داخل في الاستفهام الأول، ومتصل بعضه ببعض من جهة المعنى.
{الَّذِينَ اصْطَفَى} [59] حسن، ومثله:«يشركون» ، وإن جعل ما بعد «يشركون» مستأنفًا كان كافيًا.
(1) انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 338)، الإملاء للعكبري (2/ 94)، البحر المحيط (7/ 89)، السبعة (ص: 284)، الغيث للصفاقسي (ص: 312)، المعاني للفراء (2/ 296)، النشر (2/ 338).
(2)
انظر: المصادر السابقة.
{بهجةٍ} [60] كاف، ومثله:«شجرها» ؛ لأنَّ المعنى: أعبادة الذي خلق السموات والأرض خير؟ أم عبادة مالا يضر ولا ينفع؟.
{أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} [60] حسن، ومثله:«يعدلون» ، وإن جعل ما بعده مستأنفًا غير معطوف على الاستفهام الأول كان كافيًا.
{حَاجِزًا} [61] حسن، ومثله:«أءله مع الله» ، وكذا «لا يعلمون» ، وكذا «خلفاء الأرض» ، ومثله:«أءله مع الله» و «تذكرون» ، و «رحمته» ، و «أءله مع الله» ، و «يشركون» ، و «ثم يعيده» ، و «الأرض» ، و «أءله مع الله» ، و «صادقين» ، و «إلَّا الله» كلها حسان، ورفع:«إلَّا الله» ؛ على أنَّه فاعل «يعلم» و «من» مفعول، و «الغيب» بدل من «من» أو رفع:«إلَّا الله» بدل من «من» ، أي: لا يعلم الغيب إلَّا الله، على لغة تميم، حيث يقولون ما في الدار أحد إلَّا حمار، يريدون ما فيها إلَّا حمار، كأن أحدًا لم يذكر، أي لا يعلم من يذكر في السموات والأرض. انظر: السمين.
{يُبْعَثُونَ (65)} [65] تام، عند أبي حاتم؛ والمعنى: لا يعلمون متى يخرجون من قبورهم؟ فكيف يعلمون الغيب؟!! (1)
{فِي الْآَخِرَةِ} [66] حسن، ومثله:«في شك منها» .
{عَمُونَ (66)} [66] تام.
{لَمُخْرَجُونَ (67)} [67] كاف؛ على استئناف ما بعده، وتكون اللام في «لقد» جواب قسم محذوف، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلًا بما قبله.
{مِنْ قَبْلُ} [68] حسن.
{الْأَوَّلِينَ (68)} [68] كاف، ومثله:«المجرمين» ، وكذا:«يمكرون» ، و «صادقين» ، وأغرب بعضهم وزعم أنَّ الكلام قد تم عند قوله:«ردف» ثم يبتدئ: «لكم بعض الذي» وفيه نظر.
{تَسْتَعْجِلُونَ (72)} [72] كاف، ومثله:«لا يشكرون» .
{وَمَا يُعْلِنُونَ (74)} [74] تام، ومثله:«مبين» ، والتاء في «غائبة» للمبالغة، وقيل: إنَّها كالتاء الداخلة على المصادر، نحو: العاقبة، والعافية؛ من أنَّها أسماء لا صفات.
{فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76)} [76] كاف.
{لِلْمُؤْمِنِينَ (77)} [77] تام.
{بِحُكْمِهِ} [78] كاف، ومثله:«العليم» .
{فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [79] حسن.
{الْمُبِينِ (79)} [79] تام.
(1) انظر: تفسير الطبري (19/ 486)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
{الْمَوْتَى} [80] ليس بوقف، لمن قرأ:«تُسمِع» الثانية بالفوقية المضمومة وكسر الميم، و «الصمَّ» بالنصب؛ لأنَّ ما بعده معطوف على ما قبله من الخطاب، ومن قرأ:«يَسمَع» بالتحتية المفتوحة وفتح الميم، ورفع:«الصمُّ» كان حسنًا (1).
{مُدْبِرِينَ (80)} [80] كاف.
{عَنْ ضَلَالَتِهِمْ} [81] حسن، قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وأبو عمرو:«وبهادي العمي» ، بالإضافة، وقرأ حمزة:«تهدي العمي» بالفوقية، ونصب «العمي» ، وقرأ عبد الله بن عامر الشامي:«بهادي العمي» بتنوين «هادٍ» ، ونصب «العمي» ، وكان النسائي يقف:«بهادي» بالياء في النمل والروم (2)، أصله: بهادي، استثقلت الكسرة على الياء فحذفت فبقيت الياء ساكنة، والحرف الذي لقيها ساكن فأسقطوا الياء لالتقاء الساكنين، وقد اتفق علماء الرسم على حذف الياء من أربعة أحرف مضافة تبعًا لخط المصحف الإمام:{وإن اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا} [54] في الحج، و {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ
النَّمْلِ} [18] النمل، {وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ} [81] في الروم، و {إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163)} [163] في الصافات.
{بِآَيَاتِنَا} [81] حسن.
{مُسْلِمُونَ (81)} [81] تام.
{تُكَلِّمُهُمْ} [82] حسن، لمن قرأ:«إنَّ الناس» بكسر الهمزة على الاستئناف، وقرأ العامة:«تكلّمهم» بتشديد اللام (3)، من: الكلام، وقرئ:«تَكْلُمهم» بفتح التاء وإسكان الكاف وضم اللام، من باب: نصر من الكلم، أي: الجرح، أي: تجرحهم، وبها قرأ ابن عباس وابن جبير ومجاهد وأبو زرعة والجحدري (4)، وروي أنَّ خروج الدابة حين ينقطع الخير فلا يؤمر بمعروف، ولا ينهى عن منكر، ولا
(1) قرأ ابن كثير: {وَلا يَسْمَعُ} بياء مفتوحة وفتح الميم، و {الصُّمُّ} بالرفع هنا، وكذلك، في الروم [الآية: 53]؛ وجه من قرأ بياء مفتوحة وفتح الميم أيضًا، و {الْصُمُِّ} بالرفع. ومثله في سورة الروم [الآية: 52]، أنه مضارع: سمع، مبني للمعلوم، و {الْصُمُّ} فاعل، وقرأ الباقون:{تَسْمَعُ} بتاء مضمومة مع كسر الميم مضارع: أسمع، مبني للمجهول. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (7/ 96)، التيسير (ص: 169)، النشر (2/ 339).
(2)
وجه من قرأ بتاء مفتوحة مع سكون الهاء، و {الْعُمْىَِ} بنصب الياء؛ أنه فعل مضارع للمخاطب، و {العُمْىَ} مفعول به، وقرأ الباقون: بباء موحدة مكسورة وفتح الهاء وألف بعدها؛ على أن الباء حرف جر، و {هَادٍ} اسم فاعل خبر {مَا} ، و {الْعُمْىَ} بالجر مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله. والباقون: يقفون بإثبات الياء هنا وبحذفها في الروم على قراءتهم إتباعًا للمصحف. انظر هذه القراءة في: الكشف للقيسي (2/ 166)، الكشاف (3/ 159)، السبعة (ص: 486).
(3)
أي: الأئمة العشرة.
(4)
ووقفت علي هذه القراءة في جميع المصادر التي رجعت إليها فوجدتها على النحو التالي: «تَكْلِمهم» ، وهي رويت أيضًا عن أبي حيوة وابن أبي عبلة وعكرمة وطلحة والحسن وأبي رجاء، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإعراب للنحاس (2/ 535)، الإملاء للعكبري (2/ 95)، البحر المحيط (7/ 97)، تفسير الطبري (20/ 11)، تفسير القرطبي (13/ 238)، الكشاف (3/ 160)، المحتسب لابن جني (2/ 144)، المعاني للفراء (2/ 300)، تفسير الرازي (24/ 218).
منيب ولا نائب، وفي الحديث: إنَّ خروج الدابة وطلوع الشمس من المغرب من أول الأشراط (1)، ولم يعين الأول منهما، وظاهر الأحاديث أنَّ طلوع الشمس آخرها، والظاهر: أنَّ الدابة واحدة، وروي أنَّه يخرج في كل بلد دابة مما هو مبثوث نوعها في الأرض، وليست واحدة، طولها: ستون ذراعًا، لها قوائم وزغب وريش وجناحان لا يفوتها هارب ولا يدركها طالب، معها عصى موسى، وخاتم سليمان -عليهما الصلاة والسلام- فتختم وجه الكافر بخاتم سليمان فيسودّ وجهه، وتمسح وجه المؤمن فيبيض وجهه (2)، وقرأ الكوفيون عاصم وحمزة والكسائي (3):«أن» بفتح الهمزة؛ لأنَّ «أن» تكون منصوبة بما قبلها، فلا يوقف على «تكلمهم»؛ لأنَّ المعنى: تكلمهم بأنَّ الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون، قيل: تخرج من الصفا، وقيل: تخرج من البحر، وهي الجساسة (4).
{لَا يُوقِنُونَ (82)} [82] تام.
{مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآَيَاتِنَا} [83] جائز.
{يُوزَعُونَ (83)} [83] كاف.
{وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا} [84] جائز، فصلًا بين الاستفهامين؛ لأنَّ:«أم» منقطعة، فتقدر: بل، فهو: انتقال من الاستفهام الذي يقتضي التوبيخ إلى الاستفهام عن عملهم على جهة التوبيخ، أي: أي شيء
(1) ومن ألفاظ الحديث: «إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى؛ فأيتهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبًا» . -حم م د هـ- عن ابن عمرو. قال الشيخ الألباني: (صحيح). انظر حديث رقم: (2013) في صحيح الجامع.
(2)
وروى نحوه الألباني في: السلسلة الضعيفة والموضوعة (3/ 233): وقال منكر. أخرجه الطيالسي (ص 334)، وأحمد (2/ 295، و491)، والترمذي (12/ 63 - بشرح ابن العربي)، وابن ماجه (2/ 1351/4066)، كلهم من طريق عن علي بن زيد عن أوس بن خالد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. وقال الترمذي:"حديث حسن". قلت: كذا قال، وفيه علتان: الأولى: أوس بن خالد، ذكره البخاري في "الضعفاء". وقال ابن القطان:"له عن أبي هريرة ثلاثة أحاديث منكرة، وليس له كبير شيء". كذا في "الميزان". وفي"التقريب": "مجهول". الأخرى: علي بن زيد وهو ابن جدعان، ضعيف.
(3)
وقرأ الباقون بكسر الهمزة. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 340)، الإملاء للعكبري (2/ 95)، البحر المحيط (7/ 97)، التيسير (ص: 196)، تفسير الطبري (20/ 12)، تفسير القرطبي (13/ 235)، الحجة لابن خالويه (ص: 275)، الحجة لابن زنجلة (ص: 538)، السبعة (ص: 478)، الغيث للصفاقسي (ص: 314)، الكشف للقيسي (2/ 167)، المعاني للأخفش (2/ 431)، النشر (2/ 338).
(4)
انظر: تفسير الطبري (19/ 495)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
كنتم، والمعنى: إن كان لكم عمل، أو حجة فهاتوهما، وليس لهم عمل ولا حجة فيما عملوه، إلَّا الكفر والتكذيب (1).
{تَعْمَلُونَ (84)} [84] كاف.
{بِمَا ظَلَمُوا} [85] جائز.
{لَا يَنْطِقُونَ (85)} [85] تام.
{مُبْصِرًا} [86] كاف.
{يُؤْمِنُونَ (86)} [86] تام؛ إن نصب «يوم» بفعل مضمر، وإن عطف على «ويوم نحشر» لا يوقف من «يوم» الأول إلى «يوم» الثاني؛ لاتصال الكلام بعضه ببعض.
{إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [87] تام، ومثله:«داخرين» .
{السَّحَابِ} [88] حسن، ثم يبتدئ:«صنع الله» ، والعامل فيه مضمر، أي: صنع الله ذلك صنعًا، ثم أضيف إلى فاعله بعد حذف عامله، وقيل: منصوب على الإغراء، أي: انظروا صنع الله عليكم، ومن قرأ (2):«صنعُ الله» بالرفع، خبر مبتدأ محذوف تقديره: ذلك صنع الله، كان الوقف على «السحاب» أحسن.
{كُلَّ شَيْءٍ} [88] كاف.
{بِمَا تَفْعَلُونَ (88)} [88] تام.
{خَيْرٌ مِنْهَا} [89] حسن.
{آَمِنُونَ (89)} [89] كاف، وقال يحيى بن نصير النحوي: لا يوقف على الأول حتى يؤتى بالثاني، والأَوْلَى الفصل بين الفريقين، ولا يخلط أحدهما مع الآخر.
{فِي النَّارِ} [90] حسن؛ للابتداء بالاستفهام.
{تَعْمَلُونَ (90)} [90] تام.
{الَّذِي حَرَّمَهَا} [91] حسن، ومثله:«كل شيء» .
{مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91)} [91] ليس بوقف؛ لأنَّ «أن» بعده موضعها نصب بالعطف؛ على «أنَّ» الأُولى.
{الْقُرْآَنَ} [92] كاف.
{لِنَفْسِهِ} [92] جائز، وقال يحيى بن نصير النحوي: لا يوقف على أحد المتعادلين حتى يؤتى بالثاني.
(1) انظر: المصدر السابق (19/ 519).
(2)
لم أستدل على هذه القراءة في أي مصدر من المصادر التي رجعت إليها.
{مِنَ الْمُنْذِرِينَ (92)} [92] تام.
{الحمد لِلَّهِ} [93] جائز؛ لأنَّ الابتداء بالسين من مقتضيات الابتداء.
{فَتَعْرِفُونَهَا} [93] حسن.
آخر السورة تام.