الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
•
موقفه من الخوارج:
- قال: وأما الكذب والبهتان؛ فقولهم: إنا نكفر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس الذي دين الله ورسوله، وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر، والصنم الذي على أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم، وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا ولم يكفر ويقاتل. (1)
•
موقفه من المرجئة:
- قال: وأما ما سألتم عنه من حقيقة الإيمان: فهو التصديق، وأنه يزيد بالأعمال الصالحة وينقص بضدها، قال الله تعالى:{وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِيمَانًا} (2) وقوله: {فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124)} (3) وقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} (4) وغير ذلك من الآيات.
قال الشيباني رحمه الله:
وإيماننا قول وفعل ونية
…
ويزداد بالتقوى وينقص بالردى
وقوله صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول: لا إله إلا الله
(1) الدرر السنية (1/ 66) وعقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (1/ 337). نقلا عن مجموع فتاوى ابن عثيمين (2/ 133).
(2)
المدثر الآية (31).
(3)
التوبة الآية (124).
(4)
الأنفال الآية (2).
وأدناها إماطة الأذى عن الطريق» (1). وقوله صلى الله عليه وسلم: «فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» (2). وقوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25)} (3){وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ للطائفين والعاكفين وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26)} (4) فقال الطواغيت الذي (5) قال الله فيهم: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} (6): إن فساق مكة حشو الجنة مع أن السيئات تضاعف فيها كما تضاعف الحسنات، فانقلبت القضية بالعكس حتى آل الأمر إلى الهتيميات المعروفات بالزنا والمصريات يأتون وفودا يوم الحج الأكبر، كل من الأشراف معروفة بغيته منهن جهارا، وأن أهل اللواط وأهل الشرك والرفضة، وجميع الطوائف من أعداء الله ورسوله آمنين فيها، وأن من دعا أبا طالب آمن، ومن وحد الله وعظمه ممنوع من دخولها ولو استجار بالكعبة ما أجارته، وأبو طالب والهتيميات يجيرون من استجار بهم، سبحانك هذا بهتان عظيم {وَمَا كَانُوا
(1) تقدم تخريجه ضمن مواقف أبي إسحاق الفزاري سنة (186هـ).
(2)
أحمد (3/ 10،20،49،50) ومسلم (1/ 69/49) وأبو داود (1/ 677 - 378/ 1140) والترمذي (4/ 407 - 408/ 2172) وقال: "هذا حديث حسن صحيح". والنسائي (8/ 485 - 486/ 5023) وابن ماجه (1/ 406/1275) من حديث أبي سعيد الخدري.
(3)
الحج الآية (25).
(4)
الحج الآية (26).
(5)
كذا بالأصل والصواب (الذين).
(6)
التوبة الآية (31).