الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن أين لفئة الضلال مثل هؤلاء الرجال؛ فإن كلا منهم "أحمق من ربيعة البكّاء"، ومن "ناطح الصخرة ولاعق الماء"، و"أخنث من هيت ودلال"، وأخبث ممن سارت بخبثه الأمثال، وقد زادوا بجهلهم على الحمير، وهذه آثارهم والبعرة تدل على البعير.
والحمد لله الذي صدقنا وعده، ونصر حزبه وجنده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى الآل والأصحاب ومن أخلص لهم وُدّه. (1)
موقفه من الصوفية:
- له من الآثار السلفية: 'غاية الأماني في الرد على النبهاني'، وقد طبع ووزع على نفقة بعض المحسنين. وكان أول محسن طبعه على نفقته الشيخ نصيف والشيخ عبد القادر التلمساني خدمة للعقيدة السلفية.
- ومما قال فيه: وأعظم الناس بلاء في هذا العصر على الدين والدولة مبتدعة الرفاعية؛ فلا تجد بدعة إلا ومنهم مصدرها وعنهم موردها ومأخذها، فذكرهم عبارة عن رقص وغناء والتجاء إلى غير الله وعبادة مشايخهم، وأعمالهم عبارة عن مسك الحيات والعقارب ونحو ذلك. (2)
- قال رحمه الله في شرحه لكتاب المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب: المسألة السادسة والستون:
تعبدهم بالمكاء والتصدية. قال تعالى في سورة الأنفال: {وَمَا كَانَ
(1) 'صب العذاب على من سب الأصحاب' (ص.530 - 533).
(2)
غاية الأماني (1/ 370).
صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (35)} (1). تفسير هذه الآية: {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ} أي: المسجد الحرام الذي صدوا المسلمين عنه، والتعبير عنه بالبيت للاختصار مع الإشارة إلى أنه بيت الله، فينبغي أن يعظم بالعبادة وهم لم يفعلوا.
{إِلَّا مُكَاءً} أي: صفيرا. {وَتَصْدِيَةً} أي: تصفيقا، وهو ضرب اليد باليد بحيث يسمع له صوت. والمراد بالصلاة إما الدعاء أو أفعال أخر كانوا يفعلونها، ويسمونها صلاة، وحمل المكاء والتصدية عليها بتأويل ذلك بأنها لا فائدة فيها، ولا معنى لها كصفير الطيور، وتصفيق اللعب. وقد يقال: المراد أنهم وضعوا المكاء والتصدية موضع الصلاة التي يليق أن تقع عند البيت
…
والمقصود أن مثل هذه الأفعال لا تكون عبادة، بل من شعائر الجاهلية. فما يفعله اليوم بعض جهلة المسلمين في المساجد من المكاء والتصدية يزعمون أنهم يذكرون الله، فهو من قبيل فعل الجاهلية، وما أحسن ما يقول القائل فيهم:
أقال الله صفق لي وغن
…
وقل كفرا وسم الكفر ذكرا
وقد جعل الشارع صوت الملاهي صوت الشيطان، قال تعالى: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا
(1) الأنفال الآية (35).