الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ويغوث ونحوهم، وكما كان من عبادة النصارى للمسيح عليه السلام. (1)
موقفه من الرافضة:
لقد جرد الشيخ قلمه للرد على الروافض ودحض شبههم في أكثر من كتاب منها:
1 -
'السيوف المشرقة مختصر الصواعق المحرقة'.
2 -
'المنحة الإلهية'.
3 -
'سعادة الدارين في شرح الثقلين' ترجمه عن الفارسية لمؤلفه الشيخ عبد العزيز ولي الله الدهلوي.
4 -
'رجوم الشيطان'.
5 -
'صب العذاب على من سب الأصحاب'.
- قال في مطلعه: لما انتشر بين الناس البدع والضلالات، وسرى الجهل إلى سائر الجهات، أشاع الروافض رفضهم بين الناس، وأظهروا ما انطووا عليه من الخبث والدس والإلباس، فشمر عند ذلك علماء أهل السنة ساعد الجد والاجتهاد، لتطهير ما لوث به أهل الأهواء وجه الأرض من الفساد، فردوا عليهم في كتبهم أتم رد، وصدوهم عما ذهبوا إليه أكمل صد، بدلائل جلية، وبراهين قطعية. (2)
- وقال: والعجب كل العجب من رافضي ينتسب لأب؛ فإن من نظر إلى أحوال الروافض في المتعة في هذا الزمان لا يحتاج في حكمه عليهم
(1)(ص.157).
(2)
'صب العذاب على من سب الأصحاب' (ص.227 - 228).
بالزنا إلى شاهد ولا برهان؛ فإن المرأة الواحدة منهم تزني بعشرين رجلا في يوم وليلة، وتقول إنها متمتعة، وقد هيئت عندهم أسواق عديدة للمتعة توقف فيها النساء ولهن قوادون يأتون بالرجال إلى النساء، وبالنساء إلى الرجال، فيختارون ما يرضون، ويعينون أجرة الزنا، ويأخذون بأيديهن إلى لعنة الله تعالى وغضبه، فإذا خرجن من عندهم وقفن لآخرين، وهكذا. كما أخبر بذلك الثقات الذين دخلوا بلادهم، وإن جماعة نحو خمسة أو أقل أو أكثر يأتون إلى امرأة واحدة، فتقول لهم من الصبح إلى الضحى في متعة هذا، ومن الضحى إلى الظهر في متعة هذا، ومن الظهر إلى العصر في متعة هذا، ومن العصر إلى المغرب في متعة هذا، ومن المغرب إلى العشاء في متعة هذا، ومن العشاء إلى نصف الليل في متعة هذا، ومن نصف الليل إلى الصبح في متعة هذا، ويسمونها "المتعة الدورية"
…
(1)
- وقال في خاتمة رده في صب العذاب: فإن هؤلاء الأوغاد، ومنشأ الفتن والفساد أقل من أن تسود جوههم بمداد الأقلام، وأذل من أن يقابلوا بأسنة الألسنة وسهام الأرقام؛ فإنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة، قد كوّروا العمائم، واتخذوا ذلك شبكة لصيد طير الولائم، كل منهم قد شمخ بأنف من الجهل طويل، واشمخرّ بخرطوم كخرطوم الفيل، واحتشى من قيح الخبث وقبح الأباطيل، على أن من "يسمع يخِل"، وغالب الرعاع اليوم كالأنعام بل هم أضل، يتبعون كل ناعق ويألفون كل ناهق.
(1) 'صب العذاب على من سب الأصحاب' (ص.239 - 240).
ثم إن ما حرّرته في إبطال كلام الزائغين وأوهام الناكبين عن سبيل المؤمنين، كان في أقل مدة، من غير كلفة ولا عدة؛ فإن فسادهم باد في أول النظر، وكسادهم بيّن لدى كل ذي بصر؛ فإنهم لا فسحة للقول إلا الجدّ، ولا راحة للطبع إلا السرد.
وقد اقتصرت على رد ما ذكروه، ولم أتعرض في هذا المقام لسائر ما هَذَوا به وزوّروه، فقد قضي الوطر من إبطال جميع عقائدهم، وهدم أساس أصولهم وقواعدهم؛ فإن عادوا عدنا، وإن زادوا زدنا:
إن عادت العقرب عدنا لها
…
وكانت النعل لها حاضرة
وها أنا قائم على ساق العزم في ساحة المناظرة غير عاجز، ذو نية وبصيرة، يرجو الغداة نجاة فائز، واقف في ميدان البحث والمحاورة: هل من مبارز؟ إني لأرجو أن أقيم عليك نائحة الجنائز. وكيف لا وقد تكفل الله بنصرنا في قوله سبحانه: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4)} (1). وبمن أبالي وقد قال تعالى: {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173)} (2) مع أني اليوم أقل القوم، وكم فينا معاشر أهل الحق من بطل همام، ونحرير إمام، يشق بذهنه الشعر، ويثقب بثاقب فكره الدرر، كم أقعدوا المخالفين على عجز الإفحام، وألجموا المعاندين بلجام الإلزام.
(1) الروم الآية (4).
(2)
الصافات الآية (173).