المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر متجددات وحوادث كانت بالشام - نهاية الأرب في فنون الأدب - جـ ٣٣

[النويري، شهاب الدين]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الثالث والثلاثون

- ‌تقديم بقلم المحقق

- ‌[تتمة الفن الخامس في التاريخ]

- ‌[تتمة القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الملة الإسلامية]

- ‌[تتمة الباب الثاني عشر من القسم الخامس من الفن الخامس أخبار الديار المصرية]

- ‌[ذكر ما اتفق بعد مقتل الملك المنصور ونائبه منكوتمر، من الحوادث والوقائع المتعلقة بأحوال السلطنة بمصر والشام، إلى أن عاد السلطان الملك الناصر]

- ‌واستهلت سنة إحدى وعشرين وسبعمائة بيوم السبت المبارك

- ‌ذكر وصول أوائل الحاج الذين وقفوا بعرفة فى سنة عشرين وسبعمائة

- ‌ذكر إبطال المعاملة بالفلوس العتق [1] ، بالقاهرة ومصر، وأعمال الديار المصرية

- ‌ذكر وصول هدية الملك أبى سعيد بن خربندا ملك التتار [1] إلى الأبواب السلطانية

- ‌ذكر تفويض نظر أوقاف الجامع الطولونى للقاضى كريم الدين [5] وكيل الخواص الشريف [6]

- ‌ذكر حفر البركة الناصرية

- ‌ذكر حادثة الكنايس [4]

- ‌ذكر خبر الحريق بالقاهرة ومصر [4]

- ‌ذكر عود رسل السلطان من جهة الملك أزبك ووصول رسله صحبتهم وعودهم

- ‌ذكر توجه أدر السلطان إلى الحجاز الشريف ومن توجه فى خدمتهم

- ‌ذكر وصول بعض من وقف بعرفة فى هذه السنة إلى القاهرة المحروسة

- ‌ذكر حوادث كانت بدمشق فى هذه السنة

- ‌ذكر هدم كنيسة اليهود القرّائين بدمشق

- ‌ذكر ما وصل إلينا من الحوادث الكائنية ببغداد فى هذه السنة

- ‌واستهلت سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة يوم الأربعاء الموافق الخامس والعشرين [4] من طوبة من شهور القبط

- ‌ذكر وصول أدر السلطان من الحجاز الشريف

- ‌ذكر تجريد العساكر إلى بلاد سيس [2] ، وفتح مدينة آياس [3] وأبراجها

- ‌ذكر اجتماع المماليك السلطانية وشكواهم وما حصل بسبب ذلك

- ‌ذكر وصول الأمير «علاء الدين الطنبغا» [3] نائب السلطنة/ بالمملكة الحلبية إلى الأبواب السلطانية وعوده

- ‌ذكر وصول رسل الملك أبى سعيد ملك التتار

- ‌[ذكر سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة فى يوم الخميس رابع عشر ربيع الآخر قبض على كريم الدين الكبير [1]]

- ‌ذكر شىء من أخبار كريم الدين المذكور وابتداء أمره «وتنقّلاته وما كان قد انتهى إليه من القرب من السلطان والتمكّن من دولته»

- ‌ذكر تفويض الوزارة للصاحب الوزير أمين الدين عبد الله «وهى الوزارة الثانية له» [1]

- ‌ذكر القبض على كريم الدين الصغير [4] «وشىء من أخباره»

- ‌ذكر وصول رسل متملك الأرمن إلى الأبواب السلطانية

- ‌(57) ذكر وصول رسل الملك أبى سعيد

- ‌ذكر تجريد طائفة من العسكر إلى بلاد النوبة

- ‌واستهلت سنة أربع وعشرين وسبعمائة بيوم الجمعة الموافق للثالث من طوبة من شهور القبط

- ‌ذكر وفاة الخوند أردكين ابنة نوكاى [3] زوج السلطان الملك الناصر

- ‌ذكر خبر النيل فى هذه السنة

- ‌ذكر عزل الصاحب أمين الدين عن الوزارة

- ‌ذكر متجددات وحوادث كانت بالشام

- ‌(74) واستهلت سنة خمس وعشرين وسبعمائة بيوم الأربعاء الثالث والعشرين من كيهك من شهور القبط

- ‌ذكر أخبار اليمن ومن وليه من العمال ومن استقل بملكه وسميت أيامهم بالدولة الفلانية

- ‌ذكر عمال اليمن فى الدولة العباسية

- ‌ذكر أخبار دولة بنى زياد

- ‌ذكر أخبار صنعاء ومن وليها بعد الخلودى

- ‌(94) ذكر أخبار على بن الفضل والمنصور بن حسن بن زادان دعاة عبيد الله المنعوت بالمهدى

- ‌ذكر نبذة من أخبار الزيدية وغيرهم

- ‌ذكر أخبار دولة على بن محمد الصّليحىّ

- ‌ذكر مقتل الصّليحى وقيام ابنه المكرّم

- ‌السلطان سبأ بن أحمد بن المظفّر الصّليحى

- ‌المفضّل بن أبى البركات بن الوليد الحميرى

- ‌ذكر أخبار ملوك الدولة الزّريعيّة

- ‌محمد بن سبأ، ولقبه المعظّم المتوّج المكين

- ‌السلطان حاتم بن أحمد بن عمران اليامى

- ‌ذكر أخبار سعيد الأحول، واستيلائه على زبيد ثانيا ومن ملك بعده من آل نجاح

- ‌ذكر أخبار دولة على بن مهدى الحميرىّ وبنيه

- ‌(126) ذكر أخبار ملوك الدولة الأيّوبية باليمن

- ‌الملك المعزّ [2] فتح الدين أبو الفدا إسماعيل

- ‌سليمان بن شاهانشاه بن تقى الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب [1]

- ‌ذكر ملك الملك المسعود صلاح الدين أتسر

- ‌ذكر أخبار الدولة الرسولية ببلاد اليمن

- ‌المظفّر أبو المنصور شمس الدين يوسف

- ‌ذكر استيلاء المظفر على ظفار وحضرموت ومدينة شبام

- ‌ذكر وفاة الملك المظفر شمس الدين يوسف بن عمر، وملك ولده الأشرف

- ‌ الملك الأشرف ممهّد الدين عمر

- ‌(149) ذكر ملك الملك المؤيّد هزبر الدين داود

- ‌ذكر وصول أولاد [3] الملك الأشرف إلى عمّهما الملك المؤيّد، ونزولهما عما بأيديهما

- ‌(153) ذكر خلاف الملك المسعود تاج الدين [الحسن [5]] ابن الملك المظفر على أخيه الملك المؤيد

- ‌ذكر متجددات كانت فى شهور سنة سبع وتسعين وستمائة

- ‌(159) ذكر ما وقع بين الأشراف من الاختلاف وما وقع بسبب ذلك من الحرب والحصار

- ‌ذكر إنشاء القصر المعقلى والمنتخب

- ‌ذكر [6] مقتل الأمير سيف الدين طغريل مقطع صنعاء

- ‌ذكر وصول الأمير علاء الدين كشتغدى [3] إلى خدمة السلطان الملك المؤيد

- ‌ذكر وفاة الملك المؤيد هزبر [1] الدين داود

- ‌ذكر ملك الملك المجاهد سيف الإسلام على بن الملك المؤيد هزبر داود بن الملك المنصور عمر بن على بن رسول وخلعه من الملك/ (177)

- ‌ذكر ملك الملك المنصور زند [4] الدين أيوب بن الملك المظفر يوسف بن الملك المنصور عمر بن على بن رسول، وخلعه

- ‌ذكر عود الملك المجاهد إلى الملك والقبض على عمه الملك المنصور ووفاته

- ‌ ذكر تجريد طائفة من العساكر المنصورة إلى البلاد اليمنية وما كان من خبرها إلى أن عادت [3]

- ‌ذكر حفر الخليج الناصرى [1]

- ‌ذكر عمارة القصر والخانقاة بسماسم والجلوس بالخانقاة

- ‌ذكر روك [2] الإقطاعات بالمملكة الحلبية

- ‌ذكر وفاة الأمير ركن الدين بيبرس [1] المنصورى

- ‌ذكر القبض على الأمير ركن الدين بيبرس الحاجب وتنقل الأمراء فى الإقطاعات والتّقادم

- ‌ذكر توجه السلطان إلى الصيد والإفراج عمن نذكر من الأمراء

- ‌ ذكر غرق مدينة بغداد

- ‌واستهلت سنة ست وعشرين وسبعمائة بيوم الأحد الموافق لثانى عشر كيهك من شهور القبط

- ‌ذكر وصول رسل متملّك الحبشة

- ‌ذكر عزل وتولية من يذكر من أرباب المناصب الديوانية بالدولة الناصرية

- ‌ذكر وصول رسل الملك المجاهد متملك اليمن بالتّقادم

- ‌ذكر إرسال الأمير سيف الدين أيتمش المحمدى إلى أبى سعيد

- ‌ذكر إرسال السلطان ولده إلى الكرك [1] المحروس

- ‌ذكر تجديد عمارة البيمارستان المنصورى والقبّة والمدرسة

- ‌ذكر تجريد طائفة من العسكر إلى برقة

- ‌ذكر تفويض نيابة السلطنة الشريفة بالمملكة الطرابلسية والفتوحات إلى الأمير سيف الدين طينال [6] الحاجب

- ‌ذكر الجلوس بخانقاة الأمير سيف الدين بكتمر الساقى بالقرافة

- ‌ذكر وصول رسل التتار وأقارب السلطان إلى الأبواب السلطانية

- ‌ذكر وصول رسل جوبان [1]

- ‌ذكر وصول صاحب حصن كيفا [4] إلى الأبواب السلطانية، وعوده إلى بلاده، وخبر مقتله وملك أخيه

- ‌(214) ذكر خبر مولود ولد فى هذه السنة

- ‌ذكر خبر إجراء الماء إلى مكة شرفها الله تعالى

- ‌ذكر عدة حوادث كانت بدمشق فى سنة ست وعشرين وسبعمائة خلاف ما ذكرنا

- ‌ذكر اعتقال الشيخ تقى الدين بن تيمية

- ‌ذكر عزل الأمير سيف الدين أرغون الناصرى نائب السلطنة الشريفة، وانتقاله إلى نيابة السلطنة بالمملكة الحلبية

- ‌ ذكر وصول الأمير سيف الدين تنكز نائب السلطنة الشريفة بالشام المحروس إلى الأبواب السلطانية والقبض على الأميرين سيف الدين طشتمر البدرى [1] وسيف الدين قطلوبغا [2] الفخرى والإفراج عنهما

- ‌ذكر حادثة وقعت بالمدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام

- ‌ذكر القبض على من يذكر من الأمراء، وإعادة الأمير شرف الدين حسين بن جند ربيك إلى الديار المصرية

- ‌ذكر اتصال الأمير سيف الدين قوصون بابنة السلطان الملك الناصر

- ‌ ذكر استعفاء قاضى القضاة بدر الدين محمد بن جماعة الشافعى من القضاء بالديار المصرية، وإجابته إلى ذلك، وتفويض القضاء بعده لقاضى القضاة جلال [2] الدين القزوينى

- ‌ذكر وصول رسل الملك أبى سعيد ملك العراقين وخراسان إلى الأبواب السلطانية/ (242)

- ‌ذكر الفتنة الواقعة بثغر الإسكندرية [5]

- ‌ذكر تفويض قضاء القضاة بالشام لشيخ المشايخ علاء الدين القونوى [4]

- ‌ذكر تفويض ما كان بيد الشيخ علاء الدين من الجهات لمن يذكر، وما وقع فى أمر الصوفية بالخانقاة الصلاحية

- ‌ذكر وصول رسل الباب [1] فرنسيس إلى الأبواب السلطانية

- ‌ذكر متجدّدات كانت بالشام فى هذه السنة خلاف ما ذكرناه

- ‌واستهلت سنة ثمان وعشرين وسبعمائة [2] بيوم الثلاثاء الموافق للعشرين من هاتور من شهور القبط

- ‌ووصل إلى الأبواب السلطانية رسل الملك

- ‌ذكر وفود الأمير تمرتاش بن الأمير جوبان بن تلك بن بدوان [1] نائب الملك أبى سعيد بمملكة الروم إلى الأبواب السلطانية

- ‌وأما الأمير دمرداش [2] بن جوبان

- ‌ووصل رسل الملك أبى سعيد إلى الأبواب السلطانية

- ‌ذكر وصول الأمير سيف الدين تنكز نائب السلطنة بالشام المحروس إلى الأبواب السلطانية وعوده

- ‌ذكر وفاة قاضى القضاة شمس الدين بن الحريرى الحنفى وتفويض القضاء بعده إلى القاضى برهان الدين إبراهيم بن عبد الحق

- ‌ذكر عود رسل السلطان من جهة الملك أزبك ووصول رسله، وعودهم إلى مرسلهم

- ‌ذكر مقتل الأمير بدر الدين كبيش أمير المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وتولية أخيه طفيل

- ‌ذكر ما قرر من استيمار [1] الدولة الناصرية ومن رتب من المباشرين

- ‌ذكر الإفراج عمن يذكر من الأمراء والمعتقلين

- ‌ذكر متجددات كانت بدمشق فى هذه السنة

- ‌ذكر حادثة السيل بعجلون [2]

- ‌واستهلت سنة تسع وعشرين وسبعمائة بيوم الجمعة الموافق لثامن هاتور من شهور القبط

- ‌ذكر وصول رسل الملك أبى سعيد/ ورغبته فى الاتصال بمصاهرة السلطان

- ‌ذكر الاستبدال بمن يذكر من مباشرى الدولة، ومصادرتهم وإفصال الأمير علاء الدين مغلطاى الجمالى من الوزارة

- ‌ذكر رؤيا رأيتها فى المنام أحببت إثباتها لدلالتها على صحة نسبى

- ‌ذكر متجدّدات كانت بدمشق فى سنة تسع وعشرين وسبعمائة

- ‌واستهلت سنة ثلاثين وسبعمائة بيوم الأربعاء الموافق الثامن والعشرين من بابة من شهور القبط

- ‌ذكر تفويض قضاء القضاة بالشام إلى القاضى علم الدين بن الإخنائى [1]

- ‌ذكر وصول الملك المؤيد عماد الدين إسماعيل صاحب حماة إلى الخدمة السلطانية وتوجهه فى خدمة السلطان إلى الصيد وعوده إلى حماة [1]

- ‌ ذكر توجه السلطان إلى الصيد وعوده وسبب ما حصل فى يده من التصدع ومعالجة ذلك وبرئه

- ‌ذكر إقامة الخطبة وصلاة الجمعة بالمدرسة الصالحية [3] النجمية بالقاهرة المحروسة

- ‌ذكر إنشاء الخانقاة العلائية بالقاهرة

- ‌ذكر وصول رسل ريدافرنس إلى الأبواب السلطانية

- ‌ذكر الإفراج عن الأمير سيف الدين بهادر

- ‌ذكر وصول رسل الملك أبى سعيد

- ‌ذكر خبر يوسف الكيماوى ومقتله

- ‌ذكر الفتنة بمكة شرفها الله تعالى

- ‌ذكر متجددات كانت بدمشق المحروسة فى سنة ثلاثين وسبعمائة مما نقلته من تاريخى البرزالى، والجزرى

- ‌صورة ما ورد فى آخر نسخة «ك»

- ‌فهرس موضوعات الجزء الثالث والثلاثين

الفصل: ‌ذكر متجددات وحوادث كانت بالشام

‌ذكر متجددات وحوادث كانت بالشام

فى هذه السنة غلت أسعار الغلال بالشام وانتهت غرارة [1] القمح بدمشق إلى مائة وعشرين درهما، فلما اتصل ذلك بالسلطان الملك الناصر- خلد ملكه [2]- برز أمره المطاع بما أوجب انحطاط الأسعار/، وذلك أنه رسم بإبطال ما على الغلال من المكس فى سائر البلاد الشامية، وذلك فى شهر ربيع الآخر، ثم رسم للنائب بالكرك المحروس أن ينقل إلى دمشق المحروسة/ (70) جملة من الغلال التى بها، فانحلت الأسعار، ثم رسم لسائر الأمراء بالديار المصرية أن يحملوا الغلال إلى دمشق، وقرر على كل أمير حمل جملة معينة من الغلال، وأن يحضر نائبه ما يدل على وصول ذلك إلى دمشق، فحملت الغلال، وانحطت الأسعار انحطاطا كثيرا، ولله الحمد.

وفيها- فى شهر ربيع الآخر- رسم بعزل قاضى القضاة بالشام جمال الدين الزّرعى [3] بسبب شكوى نائب السلطنة الأمير سيف الدين تنكز [4] منه، فوصل المثال السلطانى إلى دمشق بعزله فى الخامس والعشرين من الشهر، وعرض القضاء على الشيخ برهان الدين بن الشيخ تاج الدين فامتنع عن الإجابة إلى ذلك، واعتذر بالعجز والمرض، وصمم على الامتناع، فعند ذلك طلب الخطيب القاضى جلال الدين محمد بن قاضى القضاة سعد الدين عبد الرحمن بن قاضى القضاة إمام الدين عمر القزوينى [5] ، فوصل إلى الأبواب السلطانية بقلعة الجبل المحروسة فى يوم الجمعة الثالث والعشرين من جمادى الأولى، واجتمع بمولانا

[1] الضبط من: الألفاظ الفارسية المعربة ص 115 وفارسيته بكسر الغين.

[2]

فى «أ» ص 69 (خلد الله سلطانه) .

[3]

سليمان بن عمر بن سالم بن عمر بن عثمان الشافعى، أصله من المغرب، ولد بأذرعات فعرف بالأذرعى، واشتهر بجمال الدين الزرعى توفى سنة 734 (الدرر 2/159- 162) .

[4]

تنكز- بضم أوله وثالثه- ومعناه بالتركية البحر (صبح الأعشى 5/425) ويكنى أبا سعيد، جلب إلى مصر وهو صغير فاشتراه الأشرف، ثم أخذه لاجين ثم صار إلى الناصر، وأصبح له فى دولته نفوذ، له ترجمة مطولة فى (الدرر 1/520- 528) . وضبطه ابن تغرى بردى فى النجوم ج 9 فى جميع المواضع بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه.

[5]

مولده سنة 666 هـ بالموصل، ووفاته بدمشق فى سنة 739، وله فى الدرر (4/3) ترجمة وافية، وانظر وفاته فى النجوم (9/318) .

ص: 75

السلطان وخطب بجامع القلعة، وصلى بالسلطان فى يوم الجمعة، وفوض إليه القضاء بالشام، وخلع عليه فى يوم الخميس ثالث عشر من جمادى الآخرة، وأنهى إلى السلطان أن عليه دينا شرعيا، فأنعم عليه بألف دينار ومائة دينار وستين دينارا عينا، وأرسل الذهب صحبة البريد إلى نائب السلطنة بالشام [وكره][1] أن يحضر أرباب الديون، ويعطوا أموالهم بمقتضى حججهم، ففرق ذلك عليهم، وتوجه القاضى جلال الدين المذكور من الأبواب السلطانية إلى دمشق فى يوم الاثنين الرابع والعشرين من جمادى الآخرة، ووصل إلى دمشق فى خامس شهر رجب، وفوض قضاء العسكر الشامى للقاضى جمال الدين أحمد بن القاضى الصدر المرحوم شرف الدين/ (71) محمد بن محمد القلانسى التميمى [2] ، وخلع عليه فى سادس شهر رجب بدمشق، وخوطب بقاضى القضاة، هكذا ذكر الشيخ علم الدين البرزالى [3] فى تاريخه [وأقام القاضى جمال الدين الزرعى بدمشق بعد أن عزل عن القضاء إلى أواخر سنة ست وعشرين ففارقها، وحضر إلى القاهرة المحروسة فوصل إليها فى يوم الأربعاء منتصف ذى الحجة منها، واجتمع بالسلطان فى تاسع المحرم سنة سبع وعشرين، ولم يفوض إليه ولاية، وسكن قرب السلمية خارج باب النصر][4] .

وفيها فوض السلطان قضاء القضاة بحلب المحروسة للقاضى كمال الدين ابن الزّملكانى [5] ، وجهز إليه التقليد السلطانى بالولاية إلى دمشق، فوصل فى يوم السبت تاسع عشر شعبان، فامتنع من قبول ذلك، فطولع السلطان بذلك، فغضب منه، وأمر بعزله من مناصبه بدمشق، ثم شفّع فيه، فعاد المرسوم بتوجهه، ووصل المثال بذلك إلى دمشق فى ثانى عشر شهر رمضان، فقبل

[1] الزيادة من «أ» ص 70.

[2]

أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الله التميمى جمال الدين بن شرف الدين القلانسى، وفاته فى ذى القعدة سنة 731 هـ (الدرر 1/300) وقد أورد النويرى ترجمته فى وفيات سنة 730 هـ- من هذا الجزء) .

[3]

القاسم بن محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف: علم الدين بن البرزالى مولده سنة 665 هـ وفاته فى ذى الحجة سنة 739 هـ (عن الدرر 3/237 والنجوم 9/318 و 319) .

[4]

ما بين القوسين ورد فى «أ» بهامش ص 71.

[5]

محمد بن على بن عبد الواحد بن عبد الكريم الأنصارى الدمشقى ابن الزملكانى نسبة إلى زملكان بفتح أوله وثالثه وسكون ثانيه، قرية بغوطة دمشق يسميها أهلها أحيانا زملكا- بفتح أوله وثانيه وسكون ثالثه وإسقاط النون- ولد سنة 667 وتوفى سنة 727 (عن الدرر 4/74- 78 ومراصد الاطلاع) .

ص: 76

الولاية، وتوجه إلى حلب فى يوم الخميس رابع عشر شوال، ووصل إلى حلب فى السادس والعشرين منه، وكان سبب هذه الولاية [1] أن قاضى القضاة زين الدين عبد الله بن محمد بن عبد القادر الأنصارى [2] الشافعى قاضى حلب توفى إلى رحمه الله تعالى بحلب [فى يوم الخميس تاسع عشر شهر رجب منها][3] .

وفى هذه السنة يوم الاثنين- عند الزوال- سابع شهر ربيع الآخر توفى الشيخ الإمام العالم نور الدين على بن يعقوب بن جبريل بن عبد المحسن بن يحيى بن الحسن بن موسى بن يحيى بن يعقوب بن نجم بن عيسى بن شعبان بن عيسى بن داود بن محمد بن نوح بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق رضى الله عنه [4] ، وكانت وفاته بمصر بدار القاضى فخر الدين بن مسمار المعروف بابن شكر، ودفن بالقرافة الصغرى فى بكرة نهار الثلاثاء بتربة ابن عم والده الشيخ عبد المؤمن بن إسماعيل بن عبد المحسن البكرى، ويعرف بالطواشى عطا [الله، وكان رحمه][5] / (72) الله تعالى من العلم بالمكان الذى لا يجهل وله مصنفات منها: شرح التسهيل لابن مالك فى مجلدين، وكتاب فى علم البيان، وغير ذلك مما لم يكمله رحمه الله تعالى وإيانا.

وفيها توفى الطواشى الأمير شجاع الدين عنبر أمير لالا الخزندار، وزمام الأدر [6] ، السلطانية، وكانت/ وفاته بقلعة الجبل فى ليلة الأربعاء رابع عشر جمادى الأولى، ودفن بتربته التى أنشأها بالقرافة بجوار الدينورى، وكان يتولى نظر المدرسة الناصرية والمدرسة الأشرفية والتربة الخاتونية ونظر الأحواض، ومشيخة الخدام النبوية، وله إمرة عشرة طواشيه، وكان سىّء الخلق، كثير

[1] أورد ابن حجر (الدرر 4/76) سببا آخر لرفض ابن الزملكانى للولاية أولا ثم قبوله إياها بعد ذلك.

[2]

زين الدين الأنصارى: عبد الله بن عبد القادر بن ناصر بن الحسين بن على ولد سنة 654 ومات سنة 724 هـ (الدرر 2/295 و 296) .

[3]

ما بين الحاصرتين زيادة من «أ» ص 71.

[4]

ترجمته فى ابن حجر (الدرر 3/139) وقد أورد النويرى نسبه كاملا فى هذا الجزء لأنه بكرى مثله.

[5]

زيادة من «أ» ص 71.

[6]

هكذا فى «أ» و «ك» ، وفى السلوك (2/258) ومات الطواشى عنبر الأكبر زمام الدور. وفى النجوم (9/262) زين الدين عنبر الأكبر زمام الدور السلطانية.

ص: 77

الحمق شحيحا، يستقل لنفسه الكثير، ويستكثر لغيره القليل، وكان كثير التحصيل يبيع ما يهدى إليه من [المآكل][1] وغيرها، ومع ذلك فلم يوجد له طائل موجود، ولما ولى نظر المدرسة الناصرية حجب كتاب وقفها أن يطّلع عليه أحد من مستحقى الوقف، ولم يسلك فيها شرط واقفها، وصرف للفقهاء والمعيدين [2] نصف ما شرط لهم فى كتاب الوقف، واقتطع مما صرفه أولا فى كل سنة ثلاثة أشهر، فلما مات وفوض السلطان نظر المدرسة لنائبه الأمير سيف الدين أرغن الناصرى [3] أظهر كتاب الوقف، وتتبع ما شرطه السلطان الواقف فيه، وصرف بمقتضاه، وزاد عدة الفقهاء، وضاعف معلومهم، أثابه الله تعالى.

وفيها توفى القاضى بهاء الدين أبو المنصور محمد بن أحمد [بن أحمد][4] بن الشيخ صفى الدين الحسين بن على بن ظافر بن حسين الأنصارى الخزرجى المعروف بابن أبى المنصور المصرى المالكى،/ (73) وكانت وفاته بمصر فى العشر الأخر من جمادى الآخرة، ودفن بالقرافة رحمه الله تعالى.

وتوفى الأمير نصر [5] الدين محمد بن الأمير بدر الدين بكتاش الفخرى أمير سلاح، أحد أمراء الطبلخانات، وكانت وفاته بداره بالقاهرة فى يوم الجمعة الثامن والعشرين من جمادى الآخرة، ودفن بتربة حميه الأمير شمس الدين قشتمر العجمى خارج باب النصر، وكان رحمه الله حسن المعاملة، كثير الصدقة من بقايا الخير.

[1] ما أثبتناه من «أ» ص 72 وفى «ك» (الأكل) .

[2]

المعيد: الذى يتولى تفهيم بعض الطلبة ونفعهم وعمل ما يقتضيه لفظ الإعادة: (معيد النعم ومبيد النقم 108) .

[3]

جرت نسخة «أ» على رسمه هكذا من غير واو بعد الغين، وكذلك يأتى فى «ك» أحيانا وفى السلوك والنجوم (9/14 و 27 و 38) يرسم بالواو، وهو أرغون بن عبد الله الدوادار الناصرى، وانظر ترجمته فى الدرر.

[4]

ما بين الحاصرتين لم يرد فى سلسلة نسبه كما ذكرها ابن حجر (الدرر 3/313) .

[5]

ترجمته فى الدرر (3/395) وفى النجوم (9/262) ناصر الدين، وذكر أنه كان من مقدمى الألوف بالديار المصرية.

ص: 78