المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ذكر تجريد طائفة من العساكر المنصورة إلى البلاد اليمنية وما كان من خبرها إلى أن عادت [3] - نهاية الأرب في فنون الأدب - جـ ٣٣

[النويري، شهاب الدين]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الثالث والثلاثون

- ‌تقديم بقلم المحقق

- ‌[تتمة الفن الخامس في التاريخ]

- ‌[تتمة القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الملة الإسلامية]

- ‌[تتمة الباب الثاني عشر من القسم الخامس من الفن الخامس أخبار الديار المصرية]

- ‌[ذكر ما اتفق بعد مقتل الملك المنصور ونائبه منكوتمر، من الحوادث والوقائع المتعلقة بأحوال السلطنة بمصر والشام، إلى أن عاد السلطان الملك الناصر]

- ‌واستهلت سنة إحدى وعشرين وسبعمائة بيوم السبت المبارك

- ‌ذكر وصول أوائل الحاج الذين وقفوا بعرفة فى سنة عشرين وسبعمائة

- ‌ذكر إبطال المعاملة بالفلوس العتق [1] ، بالقاهرة ومصر، وأعمال الديار المصرية

- ‌ذكر وصول هدية الملك أبى سعيد بن خربندا ملك التتار [1] إلى الأبواب السلطانية

- ‌ذكر تفويض نظر أوقاف الجامع الطولونى للقاضى كريم الدين [5] وكيل الخواص الشريف [6]

- ‌ذكر حفر البركة الناصرية

- ‌ذكر حادثة الكنايس [4]

- ‌ذكر خبر الحريق بالقاهرة ومصر [4]

- ‌ذكر عود رسل السلطان من جهة الملك أزبك ووصول رسله صحبتهم وعودهم

- ‌ذكر توجه أدر السلطان إلى الحجاز الشريف ومن توجه فى خدمتهم

- ‌ذكر وصول بعض من وقف بعرفة فى هذه السنة إلى القاهرة المحروسة

- ‌ذكر حوادث كانت بدمشق فى هذه السنة

- ‌ذكر هدم كنيسة اليهود القرّائين بدمشق

- ‌ذكر ما وصل إلينا من الحوادث الكائنية ببغداد فى هذه السنة

- ‌واستهلت سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة يوم الأربعاء الموافق الخامس والعشرين [4] من طوبة من شهور القبط

- ‌ذكر وصول أدر السلطان من الحجاز الشريف

- ‌ذكر تجريد العساكر إلى بلاد سيس [2] ، وفتح مدينة آياس [3] وأبراجها

- ‌ذكر اجتماع المماليك السلطانية وشكواهم وما حصل بسبب ذلك

- ‌ذكر وصول الأمير «علاء الدين الطنبغا» [3] نائب السلطنة/ بالمملكة الحلبية إلى الأبواب السلطانية وعوده

- ‌ذكر وصول رسل الملك أبى سعيد ملك التتار

- ‌[ذكر سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة فى يوم الخميس رابع عشر ربيع الآخر قبض على كريم الدين الكبير [1]]

- ‌ذكر شىء من أخبار كريم الدين المذكور وابتداء أمره «وتنقّلاته وما كان قد انتهى إليه من القرب من السلطان والتمكّن من دولته»

- ‌ذكر تفويض الوزارة للصاحب الوزير أمين الدين عبد الله «وهى الوزارة الثانية له» [1]

- ‌ذكر القبض على كريم الدين الصغير [4] «وشىء من أخباره»

- ‌ذكر وصول رسل متملك الأرمن إلى الأبواب السلطانية

- ‌(57) ذكر وصول رسل الملك أبى سعيد

- ‌ذكر تجريد طائفة من العسكر إلى بلاد النوبة

- ‌واستهلت سنة أربع وعشرين وسبعمائة بيوم الجمعة الموافق للثالث من طوبة من شهور القبط

- ‌ذكر وفاة الخوند أردكين ابنة نوكاى [3] زوج السلطان الملك الناصر

- ‌ذكر خبر النيل فى هذه السنة

- ‌ذكر عزل الصاحب أمين الدين عن الوزارة

- ‌ذكر متجددات وحوادث كانت بالشام

- ‌(74) واستهلت سنة خمس وعشرين وسبعمائة بيوم الأربعاء الثالث والعشرين من كيهك من شهور القبط

- ‌ذكر أخبار اليمن ومن وليه من العمال ومن استقل بملكه وسميت أيامهم بالدولة الفلانية

- ‌ذكر عمال اليمن فى الدولة العباسية

- ‌ذكر أخبار دولة بنى زياد

- ‌ذكر أخبار صنعاء ومن وليها بعد الخلودى

- ‌(94) ذكر أخبار على بن الفضل والمنصور بن حسن بن زادان دعاة عبيد الله المنعوت بالمهدى

- ‌ذكر نبذة من أخبار الزيدية وغيرهم

- ‌ذكر أخبار دولة على بن محمد الصّليحىّ

- ‌ذكر مقتل الصّليحى وقيام ابنه المكرّم

- ‌السلطان سبأ بن أحمد بن المظفّر الصّليحى

- ‌المفضّل بن أبى البركات بن الوليد الحميرى

- ‌ذكر أخبار ملوك الدولة الزّريعيّة

- ‌محمد بن سبأ، ولقبه المعظّم المتوّج المكين

- ‌السلطان حاتم بن أحمد بن عمران اليامى

- ‌ذكر أخبار سعيد الأحول، واستيلائه على زبيد ثانيا ومن ملك بعده من آل نجاح

- ‌ذكر أخبار دولة على بن مهدى الحميرىّ وبنيه

- ‌(126) ذكر أخبار ملوك الدولة الأيّوبية باليمن

- ‌الملك المعزّ [2] فتح الدين أبو الفدا إسماعيل

- ‌سليمان بن شاهانشاه بن تقى الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب [1]

- ‌ذكر ملك الملك المسعود صلاح الدين أتسر

- ‌ذكر أخبار الدولة الرسولية ببلاد اليمن

- ‌المظفّر أبو المنصور شمس الدين يوسف

- ‌ذكر استيلاء المظفر على ظفار وحضرموت ومدينة شبام

- ‌ذكر وفاة الملك المظفر شمس الدين يوسف بن عمر، وملك ولده الأشرف

- ‌ الملك الأشرف ممهّد الدين عمر

- ‌(149) ذكر ملك الملك المؤيّد هزبر الدين داود

- ‌ذكر وصول أولاد [3] الملك الأشرف إلى عمّهما الملك المؤيّد، ونزولهما عما بأيديهما

- ‌(153) ذكر خلاف الملك المسعود تاج الدين [الحسن [5]] ابن الملك المظفر على أخيه الملك المؤيد

- ‌ذكر متجددات كانت فى شهور سنة سبع وتسعين وستمائة

- ‌(159) ذكر ما وقع بين الأشراف من الاختلاف وما وقع بسبب ذلك من الحرب والحصار

- ‌ذكر إنشاء القصر المعقلى والمنتخب

- ‌ذكر [6] مقتل الأمير سيف الدين طغريل مقطع صنعاء

- ‌ذكر وصول الأمير علاء الدين كشتغدى [3] إلى خدمة السلطان الملك المؤيد

- ‌ذكر وفاة الملك المؤيد هزبر [1] الدين داود

- ‌ذكر ملك الملك المجاهد سيف الإسلام على بن الملك المؤيد هزبر داود بن الملك المنصور عمر بن على بن رسول وخلعه من الملك/ (177)

- ‌ذكر ملك الملك المنصور زند [4] الدين أيوب بن الملك المظفر يوسف بن الملك المنصور عمر بن على بن رسول، وخلعه

- ‌ذكر عود الملك المجاهد إلى الملك والقبض على عمه الملك المنصور ووفاته

- ‌ ذكر تجريد طائفة من العساكر المنصورة إلى البلاد اليمنية وما كان من خبرها إلى أن عادت [3]

- ‌ذكر حفر الخليج الناصرى [1]

- ‌ذكر عمارة القصر والخانقاة بسماسم والجلوس بالخانقاة

- ‌ذكر روك [2] الإقطاعات بالمملكة الحلبية

- ‌ذكر وفاة الأمير ركن الدين بيبرس [1] المنصورى

- ‌ذكر القبض على الأمير ركن الدين بيبرس الحاجب وتنقل الأمراء فى الإقطاعات والتّقادم

- ‌ذكر توجه السلطان إلى الصيد والإفراج عمن نذكر من الأمراء

- ‌ ذكر غرق مدينة بغداد

- ‌واستهلت سنة ست وعشرين وسبعمائة بيوم الأحد الموافق لثانى عشر كيهك من شهور القبط

- ‌ذكر وصول رسل متملّك الحبشة

- ‌ذكر عزل وتولية من يذكر من أرباب المناصب الديوانية بالدولة الناصرية

- ‌ذكر وصول رسل الملك المجاهد متملك اليمن بالتّقادم

- ‌ذكر إرسال الأمير سيف الدين أيتمش المحمدى إلى أبى سعيد

- ‌ذكر إرسال السلطان ولده إلى الكرك [1] المحروس

- ‌ذكر تجديد عمارة البيمارستان المنصورى والقبّة والمدرسة

- ‌ذكر تجريد طائفة من العسكر إلى برقة

- ‌ذكر تفويض نيابة السلطنة الشريفة بالمملكة الطرابلسية والفتوحات إلى الأمير سيف الدين طينال [6] الحاجب

- ‌ذكر الجلوس بخانقاة الأمير سيف الدين بكتمر الساقى بالقرافة

- ‌ذكر وصول رسل التتار وأقارب السلطان إلى الأبواب السلطانية

- ‌ذكر وصول رسل جوبان [1]

- ‌ذكر وصول صاحب حصن كيفا [4] إلى الأبواب السلطانية، وعوده إلى بلاده، وخبر مقتله وملك أخيه

- ‌(214) ذكر خبر مولود ولد فى هذه السنة

- ‌ذكر خبر إجراء الماء إلى مكة شرفها الله تعالى

- ‌ذكر عدة حوادث كانت بدمشق فى سنة ست وعشرين وسبعمائة خلاف ما ذكرنا

- ‌ذكر اعتقال الشيخ تقى الدين بن تيمية

- ‌ذكر عزل الأمير سيف الدين أرغون الناصرى نائب السلطنة الشريفة، وانتقاله إلى نيابة السلطنة بالمملكة الحلبية

- ‌ ذكر وصول الأمير سيف الدين تنكز نائب السلطنة الشريفة بالشام المحروس إلى الأبواب السلطانية والقبض على الأميرين سيف الدين طشتمر البدرى [1] وسيف الدين قطلوبغا [2] الفخرى والإفراج عنهما

- ‌ذكر حادثة وقعت بالمدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام

- ‌ذكر القبض على من يذكر من الأمراء، وإعادة الأمير شرف الدين حسين بن جند ربيك إلى الديار المصرية

- ‌ذكر اتصال الأمير سيف الدين قوصون بابنة السلطان الملك الناصر

- ‌ ذكر استعفاء قاضى القضاة بدر الدين محمد بن جماعة الشافعى من القضاء بالديار المصرية، وإجابته إلى ذلك، وتفويض القضاء بعده لقاضى القضاة جلال [2] الدين القزوينى

- ‌ذكر وصول رسل الملك أبى سعيد ملك العراقين وخراسان إلى الأبواب السلطانية/ (242)

- ‌ذكر الفتنة الواقعة بثغر الإسكندرية [5]

- ‌ذكر تفويض قضاء القضاة بالشام لشيخ المشايخ علاء الدين القونوى [4]

- ‌ذكر تفويض ما كان بيد الشيخ علاء الدين من الجهات لمن يذكر، وما وقع فى أمر الصوفية بالخانقاة الصلاحية

- ‌ذكر وصول رسل الباب [1] فرنسيس إلى الأبواب السلطانية

- ‌ذكر متجدّدات كانت بالشام فى هذه السنة خلاف ما ذكرناه

- ‌واستهلت سنة ثمان وعشرين وسبعمائة [2] بيوم الثلاثاء الموافق للعشرين من هاتور من شهور القبط

- ‌ووصل إلى الأبواب السلطانية رسل الملك

- ‌ذكر وفود الأمير تمرتاش بن الأمير جوبان بن تلك بن بدوان [1] نائب الملك أبى سعيد بمملكة الروم إلى الأبواب السلطانية

- ‌وأما الأمير دمرداش [2] بن جوبان

- ‌ووصل رسل الملك أبى سعيد إلى الأبواب السلطانية

- ‌ذكر وصول الأمير سيف الدين تنكز نائب السلطنة بالشام المحروس إلى الأبواب السلطانية وعوده

- ‌ذكر وفاة قاضى القضاة شمس الدين بن الحريرى الحنفى وتفويض القضاء بعده إلى القاضى برهان الدين إبراهيم بن عبد الحق

- ‌ذكر عود رسل السلطان من جهة الملك أزبك ووصول رسله، وعودهم إلى مرسلهم

- ‌ذكر مقتل الأمير بدر الدين كبيش أمير المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وتولية أخيه طفيل

- ‌ذكر ما قرر من استيمار [1] الدولة الناصرية ومن رتب من المباشرين

- ‌ذكر الإفراج عمن يذكر من الأمراء والمعتقلين

- ‌ذكر متجددات كانت بدمشق فى هذه السنة

- ‌ذكر حادثة السيل بعجلون [2]

- ‌واستهلت سنة تسع وعشرين وسبعمائة بيوم الجمعة الموافق لثامن هاتور من شهور القبط

- ‌ذكر وصول رسل الملك أبى سعيد/ ورغبته فى الاتصال بمصاهرة السلطان

- ‌ذكر الاستبدال بمن يذكر من مباشرى الدولة، ومصادرتهم وإفصال الأمير علاء الدين مغلطاى الجمالى من الوزارة

- ‌ذكر رؤيا رأيتها فى المنام أحببت إثباتها لدلالتها على صحة نسبى

- ‌ذكر متجدّدات كانت بدمشق فى سنة تسع وعشرين وسبعمائة

- ‌واستهلت سنة ثلاثين وسبعمائة بيوم الأربعاء الموافق الثامن والعشرين من بابة من شهور القبط

- ‌ذكر تفويض قضاء القضاة بالشام إلى القاضى علم الدين بن الإخنائى [1]

- ‌ذكر وصول الملك المؤيد عماد الدين إسماعيل صاحب حماة إلى الخدمة السلطانية وتوجهه فى خدمة السلطان إلى الصيد وعوده إلى حماة [1]

- ‌ ذكر توجه السلطان إلى الصيد وعوده وسبب ما حصل فى يده من التصدع ومعالجة ذلك وبرئه

- ‌ذكر إقامة الخطبة وصلاة الجمعة بالمدرسة الصالحية [3] النجمية بالقاهرة المحروسة

- ‌ذكر إنشاء الخانقاة العلائية بالقاهرة

- ‌ذكر وصول رسل ريدافرنس إلى الأبواب السلطانية

- ‌ذكر الإفراج عن الأمير سيف الدين بهادر

- ‌ذكر وصول رسل الملك أبى سعيد

- ‌ذكر خبر يوسف الكيماوى ومقتله

- ‌ذكر الفتنة بمكة شرفها الله تعالى

- ‌ذكر متجددات كانت بدمشق المحروسة فى سنة ثلاثين وسبعمائة مما نقلته من تاريخى البرزالى، والجزرى

- ‌صورة ما ورد فى آخر نسخة «ك»

- ‌فهرس موضوعات الجزء الثالث والثلاثين

الفصل: ‌ ذكر تجريد طائفة من العساكر المنصورة إلى البلاد اليمنية وما كان من خبرها إلى أن عادت [3]

فكانت الدائرة على المماليك، وأسر الأشراف جماعة من أعيانهم، فعند ذلك اضطربت المحطة [1] الذين كانوا يحاصرون المجاهد بتعز، وفارقوا الحصار، وتوجهوا لإنجاد أصحابهم، وأظهر الأشراف عند ذلك الانتصار للمجاهد.

وكان الحامل لهم على ذلك ولدا المظفر أخى المجاهد، وهما: الملك المفضّل شمس الدين يوسف، والملك الفائز قطب الدين أبو بكر، فإنهما التمسا من الأشراف نصرة عمهما الملك المجاهد.

ولما حصل من الأشراف ما حصل رجع المماليك البحرية- الصقرى وغيره، وغياث [2] بن نور- إلى خدمة الملك المجاهد، ورجعت زبيد وتهامة إليه.

/ (189) هذا ما أورده المولى تاج الدين فى تاريخه، وبعضه شافهنى به، فلنرجع إلى سياقة أخبار الدولة الناصرية لسنة خمس وعشرين وسبعمائة، وما بعدها.

/‌

‌ ذكر تجريد طائفة من العساكر المنصورة إلى البلاد اليمنية وما كان من خبرها إلى أن عادت [3]

قد ذكرنا وصول رسل [4] الملك المجاهد سيف الإسلام على بن الملك المؤيد هزبر الدين داود إلى الأبواب السلطانية الملكية الناصرية يستغيث به، ويستنجده لتفريج ما به من الكرب، وإعادة ما أخذ من بلاده إليه، فبرزت المراسيم الشريفة السلطانية فى يوم الاثنين الخامس من صفر سنة خمس وعشرين وسبعمائة بتجريد طائفة من العساكر المنصورة لإنجاده، فجرّد لذلك من نذكر من الأمراء والمماليك السلطانية، ورجال الحلقة، وأجناد الأمراء، وهم:

[1] المحطة فى استعمال المؤلف يراد بها الجماعة المرابطة فى مكان ما للغارة أو للحصار.

[2]

فى الخزرجى (2/23)«الغياث بن نور» وعبارته: «.. فلما ارتفعت المحطة عن تعز رجع جماعة إلى السلطان منهم الغياث بن نور، فقابله السلطان بالقبول» .

[3]

ما أورده النويرى من أخبار هذه الحملة لا نجده عند غيره على هذا النحو من التفصيل.

[4]

فى النجوم (9/84) أن رسل المجاهد كان على رأسهم كافور الشبلى خادم الملك، وفى السلوك (2/265)«كافور الشبيلى» .

ص: 173

الأمير ركن الدين بيبرس الحاجب، كان وهو مقدّم العسكر، وصحبته من طلبة خمسين [خمسون [1]] فارسا، ومن المماليك السلطانية سبعة عشر فارسا ومن الأجناد والأمراء ثلاث وسبعين فارسا، ومضافيه ومن أمراء الطبلخاناة خمسة وهم:/ (190) الأمير سيف الدين أقول الحاجب، وصحبته اثنين [2] وخمسين فارسا من طلبة عشرين، ومن المماليك السلطانية عشر، ومن أجناد الأمراء اثنين وعشرين.

والأمير سيف الدين قجماز بنخاص [3] وصحبة ثمانية وأربعين فارسا من طلبه عشرين، ومن المماليك السلطانية عشرة، ومن أجناد الأمراء ثمانية عشر، والأمير سيف الدين بلبان الصرّخدى، وصحبة ثلاثة وخمسين فارسا من طلبة خمسة وعشرين، ومن المماليك السلطانية عشرة، ومن أجناد الأمراء ثمانية عشر.

والأمير سيف الدين بكتمر العلائى أستاذ [4] الدار، كان، وصحبة خمسة وخمسين فارسا من طلبة خمسة وعشرين، ومن المماليك السلطانية عشرة، ومن أجناد الأمراء عشرين.

والأمير سيف الدين ألجاى الساقى الناصرى، وصحبته ثلاثة وخمسون فارسا من طلبة خمسة وعشرين، ومن المماليك السلطانية عشرة، ومن أجناد الأمراء ثمانية عشر. ومن أمراء العشرات الأمير عز الدين أيدمر الكوندكى، وثلاثة من أصحابه.

والأمير شمس الدين إبراهيم التّركمانى كذلك، ومن مقدمى الحلقة المنصورة خمسة، وهم: سيف الدين ككتمر بن كراى الظاهرى، ومضافية ثلاثين فارسا. علاء الدين على بن أميرك الدّوادار، ومن مضافية ثلاثة وثلاثين. عز الدين

[1] زيادة من «أ» ص 189.

[2]

كذا فى الأصلين والصواب اثنان وكذلك ما بعده فى هذا السرد، ويمكن تصويبه على الإضافة «ومن صحبة كذا..» .

[3]

فى أ، ك غير منقوط، وفى الدرر (1/472) رجح بنخاص فى الحاشية. وفى السلوك (2/260) قجمار الجوكندار ومعرف باسم بشاش.

[4]

فى السلوك (2/260) أستادار، وفى صبح الأعشى (5/457) الإستدار- بكسر الهمزة وتشديد الدال، قال ومعناه: متولى الأخذ، سمى بذلك لأنه يتولى قبض المال وخطأ القلقشندى من يقوله أستادار أو أستاذ الدار.

ص: 174

أيدمر الحسامى، ومن مضافية اثنين وثلاثين، بهاء الدين بكمش [1] الحسامى ومضافية كذلك، عز الدين أزدمر السيفى [2] ، ومن/ (191) مضافية تسعة وعشرين. هذه التقدمة الأولى، والتقدمة الثانية: الأمير سيف الدين طينال حاجب الميسرة، وهو أحد مقدّمى الألوف، وصحبته من طلبة أربعين فارسا، من المماليك السلطانية، خمسة عشر فارسا، ومن أجناد الأمراء اثنين وأربعين فارسا، ومضافيه من أمراء الطبلخاناة خمسة، وهم: الأمير سيف الدين [3] ططقر العفيفى الناصرى وصحبة أربعة وخمسين فارسا من طلبة خمسة وعشرين فارسا، ومن المماليك السلطانية تسعة نفر، ومن أجناد الأمراء عشرين، والأمير سيف الدين كوكاى طاز وصحبة تسعة وأربعين فارسا من طلبة عشرين فارسا، ومن المماليك السلطانية تسعة، ومن أجناد الأمراء عشرين فارسا، والأمير علاء الدين على ابن الأمير سيف الدين طغريل الإتقانى [4] وصحبته كذلك، والأمير عز الدين أيبك الكوندكى، وصحبة ستة وأربعين فارسا من طلبة عشرين فارسا، ومن المماليك السلطانية ثمانية، ومن أجناد الأمراء ثمانية عشر، والأمير سيف الدين جرباش [5] أمير علم، وصحبة أحد وأربعين فارسا من طلبة خمسة عشر، ومن المماليك السلطانية تسعة، ومن أجناد الأمراء سبعة عشر، ومن أمراء العشرات: الأمير سيف الدين بلبان الدّوادارى، وثلاثة من أصحابه، والأمير حسام الدين طرنطاى الإسماعيلى كذلك.

/ (192) ومن مقدّمى الحلقة المنصورة خمسة، وهم: سيف الدين سوندك الجاشنكير، ومن مضافية ثلاثين فارسا بدر الدين بيليك أمير آخور، ومن مضافية تسعة وعشرين: سيف الدين طاجار الفخرى، ومن مضافيه كذلك شمس الدين سنقر الشمسى، ومن مضافية ثمانية وعشرين سيف الدين أسندمر السّيفى، ومن مضافية كذلك.

[1] لم أجده ولعله تحريف بكتمش.

[2]

هو أزدمر الكاشف الأعمى، وقد ولى- بعد عودته من اليمن- البهنسا، ثم تولى الكشف بالوجه القبلى، ثم البحرى، وعمى سنة 742 هـ (الدرر الكامنة 1/355) .

[3]

فى السلوك (2/260) ططر الناصرى، وفى النجوم 9/78 ططقرا من غير ضبط.

[4]

فى «أ» و «ك» ، وكذلك فى السلوك 2/260، الايغانى، والمثبت من (الدرر 2/222) وورد اسم والده فيه طغريل الأتقانى من مماليك اتقان الملقب بسم الموت. وترجمته فى الدرر (3/56) .

[5]

فى ك (جربابين) وهو تحريف وما أثبتناه من أص 191 والسلوك (2/260) . والنجوم 9/78 وضبط فيه كما أثبتناه.

ص: 175

فكانت عدة هذا العسكر ألف فارس وخمسة وسبعين فارسا، ومن أمراء الطّبلخاناة اثنى عشرة، عدتهم ثلاثمائة، وخمسة من أمراء العشرات ممن عدتهم ستة عشر، ومن المماليك السلطانية مائة وستة وعشرين، ومن مقدمى الحلقة المنصورة ومضافيهم ثلاثمائة ومن أجناد الأمراء ثلاثمائة وستة [1] ، فتجهز هذا العسكر أحسن جهاز وأجمله، وجهز السلطان- خلد الله ملكه- معهم خزانة مال، ورسم/ لمقدم الجيش الأمير ركن الدين المذكور [أن ينفق [2] المال] لمن نفق له فرس، أو تنبّل [3] له جمل، وجهز صحبة المقدم المذكور عدة تشاريف لملك [4] اليمن، وأمراء الحجاز، وغيرهم من العربان.

قال: وكان بروز هذا العسكر من القاهرة المحروسة فى يوم الخميس خامس شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة، ورحل أوائل العسكر من بركة الجب بظاهر القاهرة المحروسة فى يوم الاثنين التاسع [5] من الشهر، وتكامل رحيله فى يوم الأربعاء حادى عشر، واستمر بهم السير إلى أن وصلوا إلى/ (193) مكة- شرفها الله تعالى- معتمرين فى السادس والعشرين من جمادى الأولى، وأقاموا بمكة عشرة أيام، وكتب الأمير ركن الدين مقدم العسكر الأمانات، وسيرها أمامه إلى العربان، وإلى أهل حلى بن يعقوب [6] ، وإلى الأشراف بالمخلاف السليمانى، وضمنها ما برزت به الأوامر السلطانية من الوصية بمن تمرّ العساكر عليه منهم، وعدم التعرض إلى أموالهم وغلالهم، والإحسان إليهم، فاستقرت خواطرهم بذلك، ولم ينفروا من العسكر.

[1] فى الخزرجى (العقود 2/32)«أنهم كانوا ألفى فارس، وألف راحلة. فيهم أربعة أمراء، والمعوّل على أميرين منهم، وهما: سيف الدين (ركن الدين) بيبرس، وجمال الدين طيلان (طينال) وكان معهم اثنان وعشرون ألف جمل، تحمل عددهم وأزوادهم..» .

[2]

ما بين الحاصرتين سقط من ك، والزيادة من أص 192.

[3]

يقال: تنبل البعير، والرجل: مات. (تاج العروس: ن ب ل) .

[4]

فى أص 192 «لملكى اليمن» .

[5]

فى السلوك (2/261)«.. وبرزوا من القاهرة إلى بركة الحاج يوم الثلاثاء عاشر ربيع الآخر» .

[6]

فى تاج العروس (ح ل ى) حلى بنى يعقوب، وفى (أحسن التقاسيم) 86 حلى: مدينة ساحلية عامرة، وفى مراصد الاطلاع 1/421 أن بينها وبين السرين يوم واحد وبينها وبين مكة ثمانية أيام.

ص: 176

وحضر الرسل إلى مقدم العسكر وهو بمكة، وسألوه أن يكتب إلى الملك المجاهد كتابا يخبره فيه بوصول العسكر، فكتب إليه، وجهز الكتاب على يد بعض رفقتهم إليه فى البحر، ورحل العسكر من مكة- شرفها الله تعالى- فى السادس من جمادى الآخرة، وفى صحبته الأمير السيد الشريف سيف الدين عطيفة [1] أمير مكة، والأمير الشريف ناصر الدين عقيل أمير ينبع، وتأخر الأمير عز الدين رميثة [2] عن الحضور، حتى حلف له مقدم العسكر وأمنه، فلحق بالعسكر المنصور فى الخامس والعشرين من الشهر فى أثناء الطريق، ووصل العسكر إلى حلى ابن يعقوب فى سادس عشر الشهر، وأقام العسكر به يومين للراحة والاستراحة، ورحل فى تاسع عشر الشهر، ونزل جعل، وتعرف بعمق وهو أول بلاد اليمن، ووصل إلى حرض فى التاسع والعشرين من جمادى الآخرة، وهى أول بلد يجبى خراجه لملك [3] اليمن، وهى/ (194) خاص الملك، وعند الوصول إليها أشهر مقدم العسكر النداء بالعدل، وألا يتعرض أحد للرعية، ورحل منها ووصل إلى المحالب فى ثالث شهر رجب.

ووصل جواب الملك المجاهد إلى مقدم العسكر بهذه المنزلة، وظهر من فحوى جوابه ما دل على أنه سقط فى يده، وندم على طلب العسكر، وخاف على نفسه، فأعيد جوابه صحبة جمال الدين عبد الله الدوادارى البريدى بما يسكّن خاطره، ويطيّب نفسه، وكان الحصار قد ارتفع عن الملك المجاهد لما بلغهم إقبال العسكر، وأطاعه جماعة ممن كان خالفه، وخرج عليه كما تقدم، وقبض المجاهد عند ذلك على ابن عمه جلال الدين بن الملك الأشرف وابن طرنطاى وحضر إلى مدينة زبيد، ليتلقى العسكر، فلما قرب العسكر من زبيد قويت إشاعة أن الملك المجاهد عزم على ألا يتلقى العسكر، وأن يعود إلى تعز، ووصل العسكر إلى بلد تسمى فشال [4] فى ثامن رجب، فأرسل مقدم العسكر

[1] عطيفة بن محمد بن حسن بن على بن قتادة بن إدريس الحسنى أمير مكة ترجمته فى الدرر (2/455) .

[2]

الضبط من الدرر (2/111) وترجمته واردة فيه، وفاته سنة 748 هـ.

[3]

فى «أ» ص 193 لمتملك.

[4]

فشال- بفتح أوله- قرية كبيرة بينها وبين زبيد نصف يوم على وادى رمع، وهى أم قرى الوادى المذكور (مراصد الاطلاع 3/1037) .

ص: 177

إلى المجاهد ملطّفا كان على يده من جهة السلطان يخبره فيه بما رسم فيه باطنا وأرسله على يد الأميرين: عز الدين أيدمر [1] الكوندكى، وحسام الدين طرنطاى الإسماعيلى، وهما من أمراء العشرات، فتوجها إليه، وعرفاه أن يقف على الملّطف، ويكتم ما تضمنه، وإذا وصل المثال السلطانى، وقرىء فى المجلس العام تقابل الأوامر فيه بالسمع والطاعة.

ثم وصل العسكر إلى زبيد فى يوم الأحد/ (195) عاشر رجب الفرد، وخرج الملك المجاهد للقائه، فتلقاه بالقرب من أسوار البلد، وألبسه مقدم العسكر التشريف [2] السلطانى، وعاد المجاهد والعساكر فى خدمته إلى داره، وترجل مقدم الجيش والأمراء فى خدمته حسب ما أمرهم السلطان، ومشوا حتى انتهوا إلى الإيوان الذى يمد فيه الإخوان [3] ، فعضده الأمير ركن الدين بيبرس عند نزوله عن فرسه، وبذلك كله كان السلطان أمره عند توجهه، وقرىء عليه المثال السلطانى، فى المجلس العام بعد أن قبل الملك المجاهد الأرض عند رؤية المثال، ومد المجاهد للعسكر إخوانا [3] .

وتحدث مقدم العسكر مع الملك المجاهد فى إرسال رسول إلى الملك [الظاهر [4]] بقلعة الدّملوة بالمثال السلطانى إليه، فوافق على ذلك، ثم كرهه بعد الموافقة، فجهز إلى الظاهر عز الدين الكوندكى، وحسام الدين طرنطاى الإسماعيلى، فتوجها من زبيد نحو الدّملوة ولما توجها تحدث الملك المجاهد مع مقدم العسكر أن يجرد معه مائتى فارس، ليتوجه أمامه إلى تعز، وذكر له أنه بلغه أن الملك الظاهر قد عزم على مفارقة الدّملوة، واللحاق بحصن السّمدان، وأنه حصن حصين، ومتى صار به تعذر الوصول إليه، وذكر أن الطريق لا تسع العساكر بجملتها، فجرد معه الأمير سيف الدين ططقر العفيفى السلاح دار، والأمير سيف الدين قجماز بنخاص، وتوجهوا من زبيد فى سادس عشر رجب، ووصلوا إلى تعز فى العشرين من الشهر/ (196) .

[1] الضبط من القلقشندى (صبح الأعشى 5/425) والنجوم 9/87.

[2]

فى الخزرجى (العقود 2/32) وصف لهذا الاستقبال فى شىء من التفصيل، وذكر أن التشريف السلطانى كان عمامة بعذبتين، وخلعة فاخرة، وفى السلوك (2/266) أنه كان كلفتاه زركش، وحياصة ذهب.

[3]

الاخوان: لغة فى الخوان- بضم الخاء وكسرها-: ما يؤكل عليه (تاج العروس- خ ون) .

[4]

فى ك المجاهد- وهو خطأ، وما أثبتناه من «أ» ص 195.

ص: 178

ثم توجه الأمير ركن الدين ببقية العسكر إلى تعزّ، فوجد رسله الذين أرسلهم إلى الملك الظاهر قد منعهم نائب قلعة تعزّ من التوجه إلى الدّملوة، واعتذر أنه خشى عليهم من الطرقات، فجهز معهم الأمير سيف الدين عطيفة أمير مكة، وتوجهوا إلى الملك الظاهر، واجتمعوا به، فوقف على المثال/ السلطانى، وكان يتضمن الاتفاق بين الملكين، فسأل الظاهر الكشف عن سيرته وسيرة المجاهد، وأن تكون قلعة الدّملوة للسلطان، ويكون نائبه بها، وأكرم الرسل غاية الإكرام، وأعادهم، وحصل من الملك المجاهد فى خلال ذلك اضطراب كثير، وعدم موافاة بما كان التزم به، وقرره على نفسه من النفقة على العسكر، وكان جميع ما أعطاهم فى جملة ثمن ما تنبّل للجند من الجمال ثمانية وأربعين ألف درهم، وطولب بعلوفات دوابهم، فاعتذر أن خيله لها سبعة أيام ما أكلت عليقا، وأنه لا شىء عنده، فالتمس منه أن يأمر رعيته ببيع العليق للجند، والجند يقومون بالثمن، فقال: ما عندى إلا ما تأخذونه بسيوفكم، ولم يكن مع المقدم مرسوم بالقبض على المجاهد، ولا نهب البلاد [1] ، فلذلك كف العسكر عنهم، وضاقت الميرة على العسكر، ومرض جماعة منهم، وتوجه جماعة من أجناد الحلقة إلى بعض الجهات ليبتاعوا ذرة برسم عليق دوابهم، فخرج عليهم جماعة من أهل جبل صبر، فأخذوا الجمال، وجرحوا الجمّال [2] ، فوصل الخبر إلى مقدم العسكر، فأرسل جماعة لكشف الخبر، فقاتلهم أهل/ (197) الجبل وكاثروهم، فركب بنفسه، وتوجه إليهم، فاعتصموا منه بالجبل، وهو جبل وعر صعب المسلك لا ماء فيه، فصعد جماعة من العسكر إلى الجبل مشاة، وقتلوا من أهله نحو ثلاثمائة نفر، واشتد العطش بالعسكر، فمات منهم خمسة [3] أحدهم من المماليك السلطانية، والآخر من الحلقة، وثلاثة من أصحاب الأمير سيف الدين قجماز بنخاص.

[1] أورد المقريزى فى (السلوك 2/266 و 267) تفاصيل هذا الموقف بعبارة مبسوطة.

[2]

فى المصدر السابق و «وتخطفوا الجمال والغلمان» .

[3]

فى السلوك (2/267)«ففقد من العسكر ثمانية من الغلمان» .

ص: 179

وظهر لمقدم العسكر أن الملك المجاهد قد ضاق من العسكر، وعمل على ما يحصل به الضرر التام، وسأل أن يفرق العسكر، ويتوجه بعضه إلى عدن، وبعضه إلى لحج وأبين وضبا [1] ونواحيها، وبعضهم إلى مخلاف جعفر، وبعضهم إلى بلاد المغلسى [2] وغير ذلك من الجهات، وقصد بذلك أن يفرق العسكر فى البلاد خوفا على نفسه منه، وقابل إحسان السلطان بالإساءة على ما نقل مقدم العسكر عنه.

ثم بلغ المقدم أن بهادر الصقرى قرر مع المجاهد أن يمنع أهل البلاد من بيع العلوفات على العسكر، وربما شهر النداء بذلك، وكان الأمر السلطانى قد برز لمقدم العسكر أنه متى ظفر ببهادر الصقرى يقتله، فأخر المقدم قتله ليطمئن غيره ممن كان قد خالف الملك المجاهد، ويحضروا، ثم ينفذ فيهم أمر السلطان.

فلما تحقق المقدم سوء طويته ركب إلى خيمة بهادر الصقرى، وقبض عليه وعلى الغياث بن نور، وكانا ممن خالف المجاهد وألّبا عليه كما تقدم، ثم رجعا إلى طاعته لما بلغهم قرب العسكر، ثم عملا على إفساد العسكر، ولما قبض على الصقرى،/ (198) وسّطه [3] لوقته، وقيد الغياث بن نور، وهو أيضا ممن رسم السلطان بقتله، وشهد عليه جمال الدين [محمد [4]] بن مؤمن، والزعيم عند مقدم العسكر- على ما حكاه المقدم فى مطالعته للسلطان- أنه عمل على الإضرار بالعسكر، ومنع الأجلاب عنه، فلم يزل فى القيد إلى أن رجع العسكر، ووصل إلى حرض فوسّطه [3] المقدم بالقرب من المخلاف السليمانى.

وأما الملك المجاهد، فإنه لما ضاق بالعسكر، واشتد خوفه منه، قال للمقدم: إن كان السلطان قد رسم لكم بالإقامة باليمن فالأمر إليه، وإن كان إنما أرسلكم لنصرتى فارجعوا إلى أبواب السلطان، وأحضر القاضى والشهود، وأشهد على نفسه أنه أذن للعسكر فى [5] العود، ثم طلع المجاهد إلى القلعة،

[1] فى أ، ك «صبا» والمثبت من الخزرجى (2/44) وادى ضبا، والضبط من معجم البلدان والقبائل اليمنية ص 393.

[2]

فى المصدر السابق (2/32) بلاد المغلسى: فى وادى نخلة. وانظر: معجم البلدان والقبائل اليمنية ص 616.

[3]

وسطه: قطعه نصفين، وكان التوسيط من طرق الإعدام فى هذه العصور.

[4]

ما بين الحاصرتين زيادة عن الخزرجى (2/62- 64) وقد أورد طائفة من أخباره.

[5]

انظر فى هذا الخبر الخزرجى (العقود 2/33) والمقريزى (السلوك 2/268) .

ص: 180

وامتنع من النزول إلى العسكر، فأرسل إلى المقدم أن يرحل بالجيش، وأنه يلحقه إلى زبيد، فعاد العسكر من تعزّ فى التاسع من شعبان، ووصل إلى زبيد، وأقام بها فى ميعاد المجاهد، فوصل الزعيم إلى مقدم العسكر، وأخبره أن الملك المجاهد توجّه من تعزّ إلى بعض الجهات، فانتظره المقدم ثمانية أيام، فلم يصل فعاد بالعسكر.

ولما وصل إلى منزلة بالقرب من بئر على، توفى الأمير سيف الدين ططقر [1] العفيفى السلاح دار الناصرى، وكان رحمه الله تعالى رجلا جيدا كريما، صادق اللهجة، ووصل أوائل العسكر إلى مكة شرفها الله تعالى عائدا إلى الديار المصرية فى عاشر شهر رمضان، وآخره فى ثالث عشره/ (199) وأقام بها بقية شهر رمضان، ثم توجه منها إلى الديار المصرية.

وكان وصول جاليش [2] العسكر إلى القاهرة المحروسة فى يوم الخميس مستهل ذى القعدة من السنة، ووصل المقدم وبقية الجيش فى يوم السبت ثالث الشهر، ومثلوا بين يدى السلطان فى يوم الاثنين خامس الشهر، وخلع على الأمراء فى هذا اليوم، فخلع على الأميرين المقدمين خلعا كاملة بكلّوتات زركش، وحوائص ذهب، وخلع على بقية الأمراء خلعا كاملة على عادتهم، وزيد الأمير سيف الدين كوكاى فى خلعته كلّوتة زركشا، ثم كان بعد ذلك من أمر الأمير ركن الدين بيبرس الحاجب، والقبض عليه ما نذكره، إن شاء الله تعالى.

وفى سنة خمس وعشرين وسبعمائة أيضا، فى العاشر من شهر ربيع الأول وصل إلى الأبواب السلطانية بقلعة الجبل بالمحروسة الأمير سيف الدين تنكز [3] نائب السلطنة بالشام المحروس على خيل البريد، وشمله الإنعام السلطانى والتشاريف، وعاد إلى دمشق على عادته فى النيابة، وكان وصوله إليها فى يوم الثلاثاء ثالث شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة.

[1] أورده المقريزى فى السلوك (2/229) قطز، وعبارته «ومات الأمير سيف الدين قطز عند عوده من اليمن، وحمل إلى مكة، فدفن بها. «ولم أجده فى رسمه من تراجم: الدرر الكامنة.

[2]

الجاليش: راية عظيمة فى رأسها خصلة من الشعر، وانظر القلقشندى (صبح الأعشى 4/8) .

[3]

الضبط من القلقشندى (صبح الأعشى 5/425) وفى النجوم بفتح أوله وكسر ثالثه وسكون ثانيه.

ص: 181