الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل / (69/أ) الثاني
من كتاب الأخبار
في الخبر الذي يقطع بكذبه وفيه مسائل:
المسألة الأولى
الخبر الذي يكون على خلاف ما علم وجوده بالضرورة
سواء كان المعلوم بالضرورة بديهيا، أو وجدانيا، أو حسيا، أو على خلاف ما علم وجوده بنظر العقل أو على خلاف ما علم وجوده بخبر الله تعالى، أو خبر رسوله، أو خبر مجموع الأمة وبالجملة كل خبر يكون على خلاف ما علم صدقه قطعا فهو كذب قطعا.
والمعنى من كونه على خلافه هنا هو أن لا يمكن الجمع بينهما بوجه ما.
ومن هذا الباب خبر من لم يكذب قط: "أنا كاذب" فإن هذا الخبر كذب قطعا؛ لأنه لا يجوز أن يكون المخبر عنه لهذا الخبر هو نفسه لما تقدم، فيكون ما تقدم من الأخبار وهو صادق فيه فيكذب هذا.
واعترض عليه: بأن هذا وما تقدم في فصل خبر الصدق مبني على أنه لا يجوز اتحاد الخبر والمخبر عنه بكذبه وهو ممنوع، فإن قول من لم يتكلم في يوم قط:"أنا كاذب في هذا اليوم" خبر اتحد مع المخبر عنه بكذبه.
وجوابه: أنه لا يجوز اتحادهما بكذبه، لأن رتبة المخبر عنه متقدمة على الخبر؛ بدليل أنه يصح أن يقال: وجد هذا فأخبر عنه، وإذا كان كذلك فلو جاز اتحادهما لزم تأخر المتقدم، أو تقدم المتأخر وهو محال، أو ما قاله في سند منعه: من أن قول من لم يتكلم في يوم قط: "أنا كاذب في هذا اليوم"