الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
116 -
11 - وعن بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ رضي الله عنه؛ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا يَدْعُو وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، قَالَ: فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه لَقَدْ سَأَلَ اللهُ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أجابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى»
(1)
.
30 -
الأذكار والدعاء بَعْدَ السلام من الصلاة
117 -
1 - عَنْ ثوبان رضي الله عنه؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا، وَقَالَ:«اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ»
(2)
.
(1)
تقدم تحت الحديث الأسبق برقم (114).
(2)
أخرجه مسلم في 5 - ك المساجد، 26 - ب استحباب الذكر بعد الصلاة، وبيان صفته، (591 - 1/ 414)، وقال: قال الوليد: فقلت للأوزاعي: كيف الاستغفار؟ قال: تقول: أستغفر الله، أستغفر الله. وأبو داود في ك الصلاة، 361 - ب ما يقول الرجل إذا سلم، (1513). والترمذي في ك الصلاة، 109 - ب ما يقول إذا سلم من الصلاة، (300). والنسائي في المجتبي، 13 - ك السهو، 81 - ب الاستغفار بعد التسليم، (1336). وفي عمل اليوم والليلة (139). والدارمي في 2 - ك الصلاة، 88 - ب القول بعد السلام، (1348 - 1/ 358). وابن ماجه في 5 - ك إقامة الصلاة، 32 - ب ما يقال بعد التسليم، (928). وأبو عوانة (2/ 242). وابن خزيمة (737 و 738). وابن حبان (5/ 343/ 2003 - إحسان). وأحمد (5/ 275 و 579). والطبراني في الدعاء (649). وفي مسند الشاميين (1088). والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 183). وفي الأسماء والصفات:«حسن صحيح» .
* وله شاهد من حديث عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: «اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» .
- أخرجه مسلم (592 - 1/ 414). وأبو داود (1512). والترمذي (298 و 299). والنسائي في=
118 -
2 - وعن وَرَّاد مولي المغيرة بن شعبة قَالَ: كتب المغيرة إلي معاوية إلي بن أبي سفيان أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا سَلَّمَ: «لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ»
(1)
.
=المجتبى (1337 - 3/ 69). وفي النعوت الكبرى (4/ 409/ 7717). وفي عمل اليوم والليلة (94 - 97 و 367). والدرامي (1347 - 1/ 358). وابن ماجه (924). وأبو عوانة (2/ 241). وابن حبان (2000 و 2001 - إحسان). وأحمد (6/ 62 و 184 و 235). وعبد الرازق (2/ 237). وابن أبي شيبة (1/ 302 و 304). والطيالسي (1558). وابن السني (109). والطبراني في الصغير (1/ 193/ 306 - روض). وفي الدعاء (644 - 647). والبيهقي (2/ 183).
- قال الترمذي: «حسن صحيح» .
- وقد روى هذا الحديث أيضًا من حديث:
1 -
ابن مسعود [النسائي في عمل اليوم والليلة (98 و 99 و 366). وابن خزيمة (736). وابن حبان (2002 - إحسان). والطيالسي (373). وابن شيبة (1/ 302). والطبراني في الدعاء (648)].
2 -
ابن عمر [النسائي في عمل اليوم والليلة (365). وابن أبي شيبة (1/ 303). والطبراني في الكبير (12/ 261/ 13288). وفي الدعاء (650)].
- وفي أسانيدها مقال.
(1)
متفق على صحته: أخرجه البخاري في 10 - ك الآذان، 155 - ب الذكر بعد الصلاة، (844)، وفيه: «
…
في دبر صلاة مكتوبة
…
«وفي 80 - ك الدعوات، 18 - ب الدعاء بعد الصلاة، (6330)، وهذا لفظه. وفي 81 - ك الرقاق، 22 - ب ما يكره من قيل وقال، (6473) مطولًا. وفي 82 - ك القدر، 12 - ب لا مانع لما أعطى الله، (6615). وفي 96 - ك الاعتصام، 3 - ب ما يكره من كثرة السؤال، (7292) مطولًا. وفي الأدب المفرد (460) مطولًا. ومسلم في 5 - ك المساجد، 26 - ب استجاب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، (593 - 1/ 414 - 415). وأبو داود في ك الصلاة، 361 - ب ما يقول الرجل إذا سلم، (1505). والنسائي في 13 - ك السهو، 85 - ب نوع آخر من القول عند انقضاء الصلاة، (1340 و 1341 و 1342 - 3/ 70 - 71). وفي عمل اليوم والليلة (129 و 130). والدارمي (1349 - 1/ 359). وأبو عوانة (2/ 243 - 245). وابن خزيمة (742). وابن حبان (5/ 2005 - 2007 - إحسان). والبيهقي (2/ 185). وأحمد (4/ 245 و 247 و 250 و 254 و 255). والحميدي (762). وعبد الرازق (2/ 244). وابن=
119 -
3 - وعن أبي الزبير قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ: «لَا إَلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَاّ إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الفْضَلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلوُ كَرِهَ الْكَافِرُونَ» وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ
(1)
.
120 -
4 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قَالَ: جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ
(2)
منَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ؛ يُصَلَّونَ كَمَا نُصَلّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ،
=أبي شيبة (1/ 303) و (10/ 231). وعبد بن حميد (390 و 391). والطبراني في الكبير (20/ 382 - 396). وفي الدعاء (682 - 704). وفي مسند الشاميين (1269 و 1407).
- من طرق عن وراد به.
- وفي الحديث زيادات إلا أنها لا تثبت؛ يطول المقام ببيانها.
(1)
أخرجه مسلم في 5 - ك المساجد، 26 - ب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، (594 - 1/ 415 و 416)، وفي رواية: «سمعت بعد الله بن الزبير يخطب على هذا المنبر وهو يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا سلم في دبر الصلاة أو الصلوات
…
«الحديث. وأبو داود في ك الصلاة، 361 - ب ما يقول الرجل إذا سلم، (1506)، وفيه: «
…
وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، أهل النعمة والفضل والثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون»، (1507). والنسائي في 13 - ك السهو، 83 - ب التهليل بعد التسليم، (1338 - 3/ 69 - 70) وفيه:«أهل النعمة والفضل والثناء الحسن» . و 84 - ب عدد التهليل والذكر بعد التسليم، (1339). وفي عمل اليوم والليلة (128). وأبو عوانة (2/ 245 - 246). وابن خزيمة (740 و 741). وابن حبان (5/ 2008 - 2010 - إحسان). والشافعي في المسند (ص 44 - 45). وأحمد (4/ 4 و 5). وابن أبي شيبة (10/ 323). وأبو يعلى (12/ 184/ 6811). والطبراني في الدعاء (681). والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 184). وفي الدعوات (96). وفي الأسماء والصفات (2/ 257). والبغوي في شرح السنة (3/ 266 - 227).
(2)
الدثور: جمع دثر، وهو المال الكثير. النهاية (2/ 100). والفتح (2/ 381).
ولَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ. قَالَ: «أَلَا أُحُدِّثُكُمْ بِأَمْرٍ إِنْ أَخَذْتُمْ بهِ أَدْرَكْتُم مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُم، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ، إِلَاّ مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ: تُسَبِّحُونَ وَتَحْمِدُونَ وَتُكَبِّرُونَ، خَلْفَ كُلِّ صَلاةٍ، ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ» فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ:«تَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ والْحَمْدُ للهِ واللهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثُونَ»
(1)
.
(1)
متفق على صحته: أخرجه البخاري في 10 - ك الأذان، 155 - ب الذكر بعد الصلاة، (843) واللفظ له. ومسلم في 5 - ك المساجد، 26 - ب استحباب الذكر بعد الصلاة، (595/ 142 - 1/ 416 - 417). والنسائي في عمل اليوم والليلة (146). وأبو عوانة (2/ 248). وابن خزيمة (749). وابن حبان (5/ 356/ 2014 - إحسان). والبيهقي (2/ 186). والطبراني في الدعاء (722).
- من طريق عبيد الله بن عمر عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: جاء الفقراء
…
فذكره.
* ورواه محمد بن عجلان عن سمي به، فعين الراجع والمرجوع إليه:
- أخرجه روايته: مسلم (595/ 142). وأبو عوانة (2/ 249). والبيهقي (2/ 186). والطبراني في الدعاء (720). وفي الصغير (802).
- إلا أن مسلمًا روى الحديث عن قتيبة عن الليث عن ابن عجلان به وليس في حديث قتيبة قول سمي هذا، ثم قال مسلم: «وزاد غير قتيبة في هذا الحديث
…
«فذكره.
- قلت: وصل قول سمي: شعيب بن الليث] عند أبي عوانة [وسعيد بن أبي مريم] عند البيهقي [وهما ثقتان. فتبين بذلك أن القائل: «فاختلفنا «هو سمي وأنه هو الذي رجع إلى أبي صالح. وانظر: الفتح (2/ 383).
- ولم يذكر الطبراني قول سمي في الموضوعين؛ إلا أنه أدرج قول أبي صالح في الحديث [كما في=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=الصغير [من رواية حيوة بن شريح عن ابن عجلان، وحيوة: ثقة ثبت إلا أن الراوي عنه وهو: هاني بن المتوكل: قال فيه أبو حاتم: «أدركته ولم أسمع منه «وفي النسخة المصرية «لم أكتب عنه «وقال ابن حبان: «كان يدخل عليه لما كبر فيجيب فتكثر المناكير في روايته فلا يجوز الاحتجاج به بحال» [الجرح والتعديل (9/ 102). المجروحين (3/ 97). وانظر: الميزان (4/ 291). اللسان (6/ 224). الديوان (2/ 415)] وعليه فالصواب من رواية ابن عجلان أن هذه الزيادة: «فرجع فقراء المهاجرين
…
«من مراسيل أبي صالح. والله أعلم.
* تنبيهان:
- الأول: في كيفية عد التسبيح: فأن ظاهر اختيار أبي صالح هو أن يقول: الله أكبر وسبحان الله والحمد الله- جميعًا- ثلاثًا وثلاثين، خلافًا لمن روى الحديث عن أبي هريرة غير أبي صالح- كما سيأتي- فإن ظاهر هذه الطرق الأخرى «أنه يسبح ثلاثًا وثلاثين مستقلة ويكبر ثلاثًا وثلاثين مستقلة وبحمد كذلك وهذا ظاهر الأحاديث، قال القاضي عياض: وهو أولى من تأويل أبي صالح «قاله النووي في شرح مسلم (5/ 94). وانظر: الفتح (2/ 382).
- وقد خالف ورقاء بن عمر اليثكري؛ فروى الحديث عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة به نحوه إلا أنه قال: «تسبحون في دبر كل صلاة عشرًا، وتحمدون عشرًا، وتكبرون عشرًا» .
- أخرجه البخاري (6329). والبيهقي (2/ 186).
- قال الحافظ في الفتح (2/ 383 - 384): «ولم اكف في شيء من طرق حديث أبي هريرة على من تابع ورقاء على ذلك لا عن سمي ولا عن غيره، ويحتمل أن يكون تأويل ما تأول سهيل من التوزيع] ويأتي [ثم ألغى الكسر، ويعكر عليه أن السياق صريح في كونه كلام النبي صلى الله عليه وسلم
…
…
مخرج الحديثين واحد، وهو من رواية سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة، وإنما اختلف الرواة عنه في العدد المذكور في الزيادة والنقص، فإن أمكن الجمع وإلا فيؤخذ بالراجح، فإن استووا فالذي حفظ الزيادة مقدم، وأظن سبب الوهم: أنه وقع في رواية ابن عجلان: «ويكبرون ويحمدون في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة «فحمله بعضهم على أن العدد المذكور مقسوم على الأذكار الثلاثة، فروى الحديث بلفظ إحدى عشرة، وألغى بعضهم الكسر فقال عشر. والله أعلم» .
- وأما رواية سهيل التي أشار إليها الحافظ فقد أخرجها مسلم (595/ 143) من طريق روح بن القاسم عن سهيل عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعًا؛ قال مسلم: «إلا أنه أدرج في حديث أبي هريرة قول أبي صالح: «ثم رجع فقراء المهاجرين إلى آخر الحديث» ، وزاد في الحديث: يقول سهيل: إحدى عشرة، إحدى عشرة، فجميع ذلك كله ثلاثة وثلاثون». انتهى كلامه.
- قال الحافظ في الفتح (2/ 382): «لكن لم يتابع سهيل على ذلك، بل لم أر في شيء من طرق الحديث كله التصريح بإحدى عشرة إلا في حديث ابن عمر عند البزار وإسناده ضعيف» .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=- قلت: وأخرج حديث ابن عمر أيضًا: عبد بن حميد (797) من طريق موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بن، وهو حديث منكر، فإن أحاديث موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار منكرة، وقد تفرد به موسى ولم يتابع عليه.
- الثاني: في قول أبي صالح: «فرجع فقراء المهاجرين
…
»: تقدم أنه أدرج في رواية حيوة بن شريح عن ابن عجلان عند الطبراني في الصغير، فصار من كلام أبي هريرة وليس كذلك، وتقدم أيضًا أن سهيلًا لما روى الحديث عن أبي صالح أدرجه في الحديث- كما قال مسلم- قال الحافظ في الفتح (2/ 385): «وكذا رواه أبو معاوية عن سهيل مدرجًا؛ أخرجه جعفر الفريابي، وتبين بهذا أن الزيادة المذكورة مرسلة، وقد روى الحديث البزار من حديث ابن عمر وفيه «فرجع الفقراء «فذكره موصولًا لكن قد قدمت أن إسناده ضعيف،
…
ثم ذكر الحافظ أنه روى موصولًا أيضًا من حديث أبي ذر مختصرًا لكن فيه انقطاع؛ ثم قال: فعلى هذا لم يصح بهذه الزيادة إسناد، ألا أن هذين الطريقين يقوى بهما مرسل أبي صالح».
* ولحديث أبي هريرة طرق أخرى، منها ما رواه:
1 -
سهيل بن أبي صالح عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثًًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر الله ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ غفرت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر» .
- أخرجه مسلم (597 - 1/ 418). والنسائي في عمل اليوم والليلة (143). وأبو عوانة (2/ 247 - 248). وابن خزيمة (750). وابن حبان (5/ 359/ 2016 - إحسان). والبيهقي (2/ 187). وأحمد (2/ 371 و 483). وأبو يعلى (11/ 6359 و 6362). والطبراني في الدعاء (715 - 718). وأسقط بعضهم أبا عبيد من الإسناد.
- وخالف سهيلًا: مالك، فرواه عن أبي عبيد عن عطاء عن أبي هريرة به موقوفًا، أخرجه في الموطأ، 15 - ك القرآن، (22). ومن طريقه: النسائي في عمل اليوم والليلة (142).
- وقد اختلف فيه على مالك: قال الدارقطني في العلل (11/ 108): «فأما مالك فرواه أصحاب الموطأ عنه (يعني: أبا عبيد) عن عطاء بن يزيد عن أبي هريرة موقوفًا، ورفعه يحيى بن صالح وأبو معاذ خالد بن سليمان البلخي عن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح: عن مالك موقوفًا» .
- قلت: أما رواية يحي بن صالح الوحاظي: فقد أخرجها أبو عوانة (2/ 247). وابن حبان (5/ 355/ 2013 - إحسان) وقال: «رفعه يحيى بن صالح عن مالك وحده» .
- قال الشيخ مقبل بن هادي الوادعي- حفظه الله تعالى- في دراسته لكتاب «الإلزامات والتنبع «للدارقطني (ص 152): «والإمام مالك أحفظ وأتقن كما هو معروف، وسهيل اختلط بأخرة، فيكون حديث مالك هو المحفوظ، وحديث سهيل شاذ، والحديث له حكم الرفع، قال السيوطي=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=في تنوير الحوالك (1/ 313): قال ابن عبد البر: هكذا هذا الحديث موقوف في الموطأ، ومثله لا يدرك بالرأي، وهو مرفوع صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة ثابتة من حديث أبي هريرة وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عمرو وكعب بن عجرة وغيرهم» أهـ.
2 -
الأوزاعي ثنى حسان بن عطية ثنى محمد بن أبي عائشة عن أبي هريرة أنه حدثهم: أن أبا ذر قال: يا رسول الله! ذهب أهل الدثور بالأجور
…
فذكره بنحو حديث سمي إلى أن قال: قال] رسول الله صلى الله عليه وسلم [: «تكبر دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتسبح ثلاثًا وثلاثين، وتحمد ثلاثًا وثلاثين، وتختمها بلا إله إلا الله وحده ولا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» .
- أخرجه أبو داود (1504). والدارمي (1353 - 1/ 360). وابن حبان (5/ 358/ 2015 - إحسان). وأحمد (2/ 238). والطبراني في الأوسط (1/ 207/ 301). والبيهقي في الشعب (1/ 430/ 615 و 616).
- قلت: إسناده صحيح؛ رجاله رجال الشيخين، عدا محمد بن أبي عائشة فمن رجال مسلم، وهو على شرط مسلم، فقد أخرج مسلم بهذا الإسناد حديث أبي هريرة في التعوذ بالله من أربع بعد التشهد، وقد تقدم معنا برقم (106).
- وقال الحافظ في نتائج الأفكار (2/ 259): «هذا حديث صحيح» .
- فائدة: تفرد أبو داود بزيادة «غفرت ذنوبه لو كانت مثل زبد البحر «في آخر الحديث، فقد رواه ابن سليم عن دحيم بدون الزيادة، فلم يتابع أبو داود عليها؛ لا ممن رواه عن شيخه دحيم، ولا ممن رواه عن الوليد بن مسلم] فقد رواه عنه أحمد بدونها [ولا ممن رواه عن الأوزاعي] فقد رواه عنه هقل والوليد بن مزيد وبشر بن بكر ورشدين بن سعد بدونها [.
- وقال الشيخ الألباني في ضعيف أبي داود (324) بأنها مدرجة.
3 -
قال أبو يعلى (11/ 466/ 6587) ثنا محمد بن بكار ثنا أبو معشر عن سعيد عن أبي هريرة قال: جاء ناس من الفقراء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور والغنى بالدنيا والآخرة
…
- قلت: إسناده ضعيف؛ أبو معشر: هو نجيح بن عبد الرحمن السندي: ضعيف. [التقريب (998)].
* وللحديث شواهد؛ منها:
* الحديث الأول: حديث كعب بن عجرة: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: «معقبات لا يخيب قائلهن- أو: فاعلهن- دبر كل صلاة مكتوبة: ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة «=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=- أخرجه مسلم (596). والترمذي (3412). والنسائي في المجتبى (1348 - 3/ 75). وفي عمل اليوم والليلة (155). وأبو عوانة (2/ 246 و 247). وابن حبان (2019 - إحسان). والطيالسي (1060). والطبراني في الكبير (19/ 122 - 123/ 259 - 265). وأبو نعيم في الحلية (5/ 104). والبيهقي في الشعب (1/ 430/ 614). وفي الدعوات (101). والخطيب في التاريخ (6/ 111 - 112).
- من طرق عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرم به مرفوعًا.
- قال الترمذي: «هذا حديث حسن؛ وعمرو بن قيس الملائي ثقة حافظ، وروى شعبة هذا الحديث عن الحكم ولم يرفعه، وروى منصور بن المعتمر عن الحكم ورفعه» .
- وقال أبو نعيم: «ثابت صحيح، رواه عن الحكم: منصور بن المعتمر والأعمش ومالك بن مغول وشعبة وابن أبي ليلى وحمزة وسفيان بن حسين وأبو شيبة» .
- وقال الدارقطني في التتبع (ص 240) بعد أن ذكر الخلاف في رفعه ووقفه: «والصواب والله أعلم: الموقوف؛ لأن الذين رفعوه شيوخ لا يقاومون منصورًا وشعبة» .
- قلت: اختلف فيه على الحكم رفعًا ووقفًا.
1 -
فرواه عنه به مرفوعًا: مالك بن مغول [ثقة ثبت. التقريب (917)] وعمرو بن قيس الملائي [ثقة متقن. التقريب (743) [وحمزة بن حبيب الزيات [صدوق ربما وهم. التقريب (271) [وأبو شيبة إبراهيم بن عثمان] متروك الحديث. التقريب (112) [. ومحمد بن أبي ليلى [صدوق سيء الحفظ جدًا. التقريب (871) [. وقد تقدم ذكر من أخرجه.
2 -
ورواه عنه: شعبة بن الحجاج [ثقة حافظ متقن. التقريب (436) [ومنصور بن المعتمر [ثقة ثبت. التقريب (973) [واختلف عليهما فيه:
(أ) أما شعبة: فرواه عنه به مرفوعًا: شعيب بن حرب [ثقة. التقريب (437) [ويحيى ابن أبي بكير [ثقة. التقريب (1050) [روياه عن شعبة مقرونًا بمالك وحمزة.
- أخرجه ابن حبان (2019 - إحسان). والطبراني في الكبير (19/ 265). والبيهقي في الدعوات (101).
- ورواه عنه به موقوفًا على كعب: أبو داود الطيالسي [ثقة حافظ. التقريب (106)] وعلي بن الجعد [ثقة ثبت. التقريب (691)] ووكيع بن الجراح [ثقة حافظ. التقريب (1037)].
- أخرجه الطيالسي (1060). وابن أبي شيبة (10/ 228). وأبو القاسم البغوي في مسند علي بن الجعد (139).
- وعلى ذلك، فالصواب من رواية شعبة الموقوف. والله أعلم.
- وقد أخرج الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 254 - 255) رواية شعبة المرفوعة من طريق عفان ويزيد بن هارون عن شعبة بن؛ فالله أعلم.=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= (ب) وأما منصور: فرواه عنه به مرفوعًا: سفيان بن سعيد الثوري [ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة. التقريب (394)] رواه عن سفيان: أبو عامر العقدي وقبيصة.
- أخرجه الطيالسي (1060). والطبراني (19/ 259).
- ورواه عنه به موقوفًا: زهير بن معاوية [ثقة ثبت. التقريب (342)] وأبو الأحوص سلام بن سليم [ثقة. متقن. التقريب (425)].
- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (622). والنسائي في عمل اليوم والليلة (156).
- فالصواب من رواية منصور: المرفوع، والله أعلم، فإن سفيان الثوري مقدم في الحفظ والضبط على زهير وأبي الأحوص.
- وحاصل ما تقدم: أن الصواب؛ والله أعلم: المرفوع، فقد رفعه جماعة من الثقات المتقنين، مثل: مالك بن مغول وعمرو بن قيس ومنصور بن المعتمر- في الراجح من روايته- وتابعهم على رفعة أيضًا: زيد بن أبي أنيسة: وهو ثقة؛] ذكره الدارقطني في التتبع (ص 240). وابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 254)] وقد رجح مسلم روايتهم على رواية من أوقفه فأخرجها في صحيحه.
- وانظر: نتائج الأفكار (2/ 253 - 255). وحاشية التتبع (ص 240 - 241). والمنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي (5/ 94).
* الحديث الثاني: حديث أبي ذر: قال: قلت: يا رسول الله! سبقنا أصحاب الأموال الدثور سبقًا بينًا، يصلون ويصومون كما نصلي ونصوم، وعندهم أموال يتصدقون بها وليست عندنا أموال؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبرك بعمل إن أخذت به أدركت من كان قبلك وفت من يكون بعدك؟ إلا أحدًا أخذ بمثل عملك: تسبح خلاف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتحمد ثلاثًا وثلاثين، وتكبر أربعًا وثلاثين» .
- أخرجه ابن ماجه (927). وابن خزيمة (748). وأحمد (5/ 158). والحميدي (133). والبزار (9/ 442/ 4054 - البحر الزخار). والطبراني في مسند الشاميين (810). واللفظ لأحمد.
- من طريق بشر بن عاصم عن أبيه عاصم أنه سمع أبا ذر يقول:
…
فذكره.
- قلت: وهذا إسناد حسن. وعاصم هو ابن سفيان الثقفي: ذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه ثلاثة. [التهذيب (4/ 134)].
- وقد روى هذا الحديث عن أبي ذر:
1 -
أبو الأسود الديلي] مسلم (1006). والبخاري في الأدب المفرد (227). وأحمد (5/ 167). والبزار (3917 و 3918 - البحر). والبيهقي (4/ 188)].
2 -
وأبو البختري] أحمد (5/ 154 و 167). والبيهقي (6/ 82)].
3 -
وأبو سلام] أحمد (5/ 168 - 169)].
- وأبو البختري وأبو سلام: روايتهما عن أبي ذر مرسلة [انظر: جامع التحصيل (242 و 797)].=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=- رواه الثلاثة عن أبي ذر بغير هذا السياق، ولفظ حديث أبي الأسود الديلي عند مسلم:«أن ناسًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله! ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: «أو ليس الله قد جعل لكم ما تصدقون به؟ إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة «قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرًا» .
* الحديث الثالث: حديث أبي الدرداء: يرويه أبو عمر الصيني عن أبي الدرداء بنحو حديث أبي ذر وفيه قصة.
- أخرجه البخاري في الكنى (ص 55). والنسائي في عمل اليوم والليلة (147 - 151). وأحمد (5/ 196) و (6/ 446). وابن المبارك في الزهد (1159). والطيالسي (982). وعبد الرازق (2/ 232). وابن أبي شيبة (10/ 235) و (13/ 453). وأبو القاسم البغوي في مسند علي بن الجعد (156). والطبراني في الدعاء (707 - 714).
- وفي سنده اختلاف:
1 -
فمنهم من قال: عن أبي صالح عن أبي الدرداء.
2 -
ومنهم من قال: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي الدرداء.
3 -
ومنهم من قال: عن أبي عمر عن أم الدرداء عن أبي الدرداء.
4 -
ومنهم من قال: عن أبي عمر عن رجل عن أبي الدرداء.
5 -
ومنهم من قال: عن أبي عمر الصيني عن أبي الدرداء وهو الصحيح، وإليه أشار البخاري بقوله:«والأول أصح» .
- وقال ابن معين في التاريخ (2/ 717 - تاريخ الدوري): «الحديث حديث الحكم عن أبي عمر الصيني عن أبي الدرداء» .
- وقال الدارقطني في العلل (6/ 214 - 215): «والصحيح من ذلك: قول شعبة ومالك ابن مغول عن الحكم عن أبي عمر الصيني عن أبي الدرداء، وقول الثوري عن عبد العزيز ابن رفيع عن أبي عمر عن أبي الدرداء» .
- وقال أبو زرعة في العلل لابن أبي حاتم (2/ 192): «حديث الثوري أصح، وأبو عمر لا يعرف إلا في هذا الحديث» .
- وقال في الجرح والتعديل (9/ 407) عن أبي عمر: «لا نعرفه إلا برواية حديث واحد عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم: «سبقنا الأغنياء بالدنيا والآخرة
…
».
- وسئل الدراقطني في العلل (6/ 215) عن اسم أبي عمر الصيني فقال: «لا يعرف، ولا روى» =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=عنه غير هذا الحديث».
- وانظر: نتائج الأفكار (2/ 260) للحافظ ابن حجر فقد حسنه.
* الحديث الرابع: حديث ابن عباس: يرويه عتاب بن بشير عن خصيف عن مجاهد وعكرمة عن ابن عباس مرفوعًا بنحو حديث أبي ذر إلا إنه زاد «ولا إله الله عشر مرات» .
- أخرجه الترمذي (410). والنسائي (3/ 78/ 1352). والطبراني في الكبير (11/ 289/ 12031). وفي الدعاء (723).
- قال الترمذي: «حسن غريب» .
- قلت: وهو حديث منكر؛ فإن أحاديث عتاب بن بشير عن خصيف: منكرة. قاله أحمد وابن عدي] العلل ومعرفة الرجال (1/ 105). الجرح والتعديل (7/ 13). سؤالات البرذعي (ص 377). الكامل (5/ 365). التهذيب (5/ 452). الميزان (3/ 27)] وقد تفرد هنا بتعشير التهليل.
* الحديث الخامس: حديث أم الحكم أو ضباعة ابنتي الزبير بن عبد المطلب:
- يرويه عياش بن عقبة الحضرمي عن الفضل بن الحسن الضمري أن أم الحكم أو ضباعة ابنتي الزبير بن عبد المطلب حدثته عن إحداهما أنها قالت: أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سبيًا، فذهبت أنا وأختي وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكونا إليه ما نحن فيه وسألنا أن يأمر لنا بشيء من السبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«سبقكن يتامى بدر، لكن سأدلكن على ما هو خير لكن من ذلك: تكبرن الله على إثر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين تكبيرة، وثلاثًا وثلاثين تسبيحة وثلاثًا وثلاثين تحميدة، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» .
- أخرجه أبو داود (2987 و 5066). والطحاوي في شرح المعاني (3/ 299).
- واختلف فيه على عياش بن عقبة:
(أ) فرواه عبد الله بن وهب عنه به هكذا.
(ب) ورواه زيد بن الحباب عنه عن الفضل بن الحسن بن عمرو وحدثني ابن أم الحكم حدثتني أمي أم الحكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم من بعض غزواته
…
فذكر القصة ولم يذكر من المرفوع سوى قوله: «سبقكن يتامى أهل بدر» .
- أخرجه أبن أبي شيبة في المسند (2094 - المطالب). والطحاوي (3/ 233 و 299). والطبراني في الكبير (25/ 333 و 422).
- فزاد زيد بن الحباب في الإسناد ونقص: زاد ابن أم الحكم، ولم يذكر ضباعة في الإسناد، ولم يذكر المتن بتمامه، وحديث ابن وهب أولى فيه بالصواب من وجهين:
* الأول: أن عبد الله بن وهب أوثق وأحفظ من زيد بن الحباب.
* الثاني: أن إسناد ابن وهب: إسناد مصري، رجاله كلهم مصريون. وأما إسناد ابن الحباب: =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=فمصري ثم كوفي، والحديث الذي عرف في بلده الأولى من الذي لم يعرف إلا خارجها، والله وأعلم.
- وعليه: فإسناد حديث ابن وهب: إسناد صحيح؛ رجاله كلهم ثقات.
* وقد ورد في عد التسبيح غير ذلك:
* أولا: خمسا وعشرين لكل فرد وزيادة التهليل معهن خمسا وعشرين تمام المائة:
- فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: أمرنا أن نسبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، ونحمده ثلاثا وثلاثين، ونكبره أربعا وثلاثين. قال: فرأى رجل من الأنصار في المنام، فقال: أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسبحوا فى دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وتحمدوا الله ثلاثا وثلاثين، وتكبروا أربعا وثلاثين؟ قال: نعم. قال: فاجعلوا خمساوعشرين، واجعلوا التهليل معهن، فغدا على النبي صلى الله عليه وسلم فحدثه. فقال:«افعلوا» .
- أخرجه الترمزي (3413). والنسائي في المجتبي (3/ 76/ 1349). وفي عمل اليوم والليلة (157). والدرامي (1/ 360/ 1354). وابن الخزيمة (752). وابن حبان (2340 - موارد). والحاكم (1/ 253). وأحمد (5/ 184 و 190). والمروزي في زيادات الزهد لابن المبارك (1160). وعبد بن حميد (245). والطبراني في الكبير (5/ 145/ 4898). وفي الدعاء (731). والبيهقي في الدعوات (102).
- من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن كثير بن أفلح عن زيد بن ثابت به.
- قال الترمزي: «صحيح» وقال الحاكم «صحيح الإسناد «.
- وقال الحافظ بن حجر في نتائج الأفكار (2/ 262): «هذا حيث صحيح «وقال أيضا: (2/ 263): «ورجاله رجال الصحيح؛ إلا كثير بن أفلح وقد وثقه النسائي والعجلي، ولم أر لأحد فيه كلاما» .
- وله اهد من حديث ابن عمر: أن رجلا رأى فيما يرى النائم قيل له: بأي شئ أمركم نبيكم صلى الله عليه وسلم؟ قال: أمرنا أن نسبح ثلاثا وثلاثين، ونحمده ثلاثا وثلاثين، ونكبره أربعا وثلاثين؛ فتلك المائة. قال: سبحوا خمسا وعشرين، واحمدوه خمسا وعشرين، وكبروه خمسا وعشرين، وهللوا خمسا وعشرين؛ فتلك المائة. فلما أصبح ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم: «أفعلوا كما قال الأنصاري «.
- أخرجه النسائي (3/ 76/ 1350). والطبراني في الدعاء (730). وأبو نعيم في الحلية (8/ 299 - 300).
- من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس ثنى على بن الفضيل بن عياض عن عبد العزيز ابن أبي رواد عن نافع عن أبن عمر به.
- قال أبو نعيم:» غريب من حديث علي وعبد العزيز تفرد به أحمد بن يونس».
- وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 263):» هذا حديث حسن من هذا الوجه «.
- وقال الألباني في الصحيحة (1/ 162):» أخرجه النسائي بسند صحيح «. [وصححه في=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=- صحيح النسائي (1/ 191)]» المؤلف».
- قلت: هو كما قال أبو نعيم، فقد تفرد به عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع، ولم يتابع عليه، وقد أرود له ابن عدي أحاديث بهذا الإسناد ثم قال:» وفي بعض رواياته ما لا يتابع عليه» [الكامل (5/ 292)].
* ثانيا: التسبيح عشرًا عشرًا:
- ورد من حديث:
1 -
عبد الله بن عمرو بن العاص: تقدم تحت الحديث رقم (36) ولفظ الشاهد منه: «يسبح الله في دبر كل صلاة عشرًا، ويحمد عشرًا «وهو حديث صحيح. [صححه الألباني في صحيح سنن النسائي (1/ 290)، وصحيح ابن ماجه (1/ 152)] «المؤلف» .
2 -
سعد بن أبي وقاص: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما يمنع أحدكم أن يسبح كل دبر صلاة عشرًا، ويكبر عشرًا، ويحمد عشرًا؛ فذلك في خمس صلوات خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أوى إلى فراشه سبح ثلاثا وثلاثين، وحمد ثلاثا وثلاثين، وكبر أربعا وثلاثين؛ فذلك مائة باللسان وألف بالميزان فأيكم يعمل في يوم وليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟ «.
- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (154).
- من طريق المبارك بن سعيد عن موسى الجهني عن مصعب بن سعد به مرفوعا.
3 -
ورواه يعلى بن عبيد الطنافسي ثنا موسى- وهو الجهني-[عن موسى] عن أبي زرعة عن أبي هريرة قوله بنحو حديث سعد.
- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (154)
- قلت: وكلا الحديثين وهم، والله أعلم؛ فقد رواه شعبة وسفيان بن عيينة ومروان ابن معاوية وعلي بن مسهر وعبد الله بن نمير ويحيى بن سعيد القطان وأبو عوانة وجعفر بن عون وعبد الرحمن ابن محمد المحاربي ومنصور بن المعتمر ومحمد بن عبيد الطنافسي ويعلى بن عبيد الطنافسي وعمر بن علي بن مقدم ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة وعبيد الله بن سعد بن زياد ومندل بن علي، وعددهم ستة عشر نفسا: كلهم رووه عن موسي الجهني عن مصعب بن سعد عن أبيه سعد قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنه؟ «الحديث وقد تقدم برقم (28).
4 -
علي بن أبي طالب في قصة طويلة ولفظ الشاهد منه: «تسبحان في دبر كل صلاة عشرًا، ويحمدان عشرًا، وتكبران عشرًا، وإذا أويتما إلى فراشكما فسحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين»
- أخرجه أحمد (1/ 106 - 107).
- من طريق حماد بن سلمة أنبانا عطاء بن السائب عن أبيه عن علي به.=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=قلت: قد روى هذا الحديث عبد الرحمن بن ليلى عن علي فلم يذكر فيه التسبيح دبر الصلاة عشرًا عشرًا، وهو عند البخاري ومسلم وسيأتي برقم (159).
- ورواه جمع ممن روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط- ووافقهم حماد بن سلمة -رووه عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد اله بن عمرو بن العاص [تقدم تحت الحديثرقم (36)] قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 272): «وفي الحديث قصة طويلة، وهو من رواية عطاء بن سائب عن أبيه أيضا، لكن قال: عن علي، يدل عبد الله بن عمرو؛ فمنهم من أعله به، ومنهم من جعلهم حدبثين محفوظين، وهو الظاهر لإختلاف سياقهما، وإن إشتركا في بعض، ولانه من رواية حماد بن سلمة عن عطاء، وسماعه منه قبل الاختلاط، وقد روى حماد عنه الحديث الآخر كما تقدم «.
- قلت: خالفه سفيان بن عيينة فرواه عن عطاء عن أبيه عن علي إلا انه أحيل بلفظه على حديث ليس في ذكر تسبيح دبر كل صلاة.
- أخرجه الحميدى (44).
5 -
أم مالك الأنصارية: وفيه قصة ولفظ الشاهد منه: ثم علمها أن تقول في دبر كل صلاة «سبحان الله عشرًا، والحمد الله عشرًا، والله اكبر عشرًا «.
- أخرجه ابن أبي شيبة (11/ 494 - 495). ومن طريقه: الطبراني في الكبير (25/ 351).
- من طريق محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن يحيى بن جعدة عن رجل حدثه عن أم مالك الأنصارية به.
- وإسناده ضعيف؛ لأجل هذا الرجل المبهم، ومحمد بن فضيل ممن روى عن عطاء بعد الاختلاط [الكواكب النيرات (39)].
6 -
أنس بن مالك: قال: زار رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سليم فصلى في بيتها صلاة تطوع فقال:» يا أم سليم إذا صليت المكتوبة فقولى: سبحان الله عشرًا، والحمد الله عشرًا، والله اكبر عشرًا، ثم سلي ما شئت، فإنه يقول لك: نعم، ثلاث مرات».
- أخرجه البزار (3096). وأبو يعلى (4292).
- من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الحسين بن أبي سفيان عن أنس به.
- وأورده له العقيلي [الضعفاء (1/ 248)] حديثا آخر لابن عمر في الدعاء في الطواف موقوفا على ابن عمر.
- قلت: وعلى هذا فهو يسند إلا هذا الحديث، وقد حكم عليه البخاري بقوله: «حديثه فيه=
121 -
5 - و عَنْ عُقبةَ بنِ عامرٍ رضي الله عنه قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَقْرَأَ بِالْمُعوِّذَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ»
(1)
.
122 -
6 - وعن أبي أمامة رضي الله عنه؛ قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ، لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ
=نظر وقال أيضا» حديثه ليس بمستقيم «[التاريخ الكبير (2/ 383). الضعفاء الصغير (77)].وانظر: [الجرح والتعديل (3/ 54). الكامل (2/ 354). الميزان (1/ 536). اللسان (2/ 349)] وعبد الرحمن هذا هو أبو شيبة الواسطى: ضعيف.
- وأصل هذا الحديث يرويه: عكرمة بن عمار ثنى إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس: أن أم مسلم غدت على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: علمني كلمات أقولهن في صلاتي فقال: (كبرى عشرًا،) فذكره.
- أخرجه الترمزي (481). والنسائي (3/ 51/ 1298). وابن خزيمة (850). وابن حبان (2343 - موارد). والحاكم (1/ 255). وأحمد (3/ 120).
- قال الترمذي: «حسن غريب «.وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم «وهو كما قال؛ فقد أخرجه مسلم أحاديث بهذا الإسناد [انظر: تحفة الإشراف (1/ 85)].
- وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 273 - 274):» وسنده قوي «.
(1)
أخرجه أبو داود في ك الصلاة، 362 - ب في الاستغفار، (1523). والترمزي في 46 - كفضائل القرآن، 12 - بما جاء في المعوذتين، (2903). والنسائي في 13 - ك السهو، 80 - ب الأمر بقراءة المعوذات بعد التسليم من الصلاة، (1335 - 3/ 68). وابن خزيمة (755). وابن حبان (2347 - موارد). والحاكم (1/ 253).وأحمد (4/ 155 و 201). وابن السني (122). والطبراني في الكبير (17/ 294/ 811). وفي الدعاء (677). والبيهقي في الدعوات (105).
- من طرق عن علي بن رباح عن عقبة بن عامر به مرفوعا.
- قال الترمزي:» حسن غريب».
- وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم «و هو كما قال، وأما قول الترمزي:» حسن غريب».فلأنه عنده من روايه: ابن لهيعه عن يزيد بن أبي حبيب عن علي به. وابن لهيعة: ضعيف، قال فيه الترمزي:» ضعيف عند أهل الحديث» [الجامع (10)]. وقد توبع في شيخه يزيد بن أبي حبيب؛ فرواه حنين بن أبي حكيم ويزيد بم محمد القرشي كلاهما عن علي به، فصح الحديث، والحمد الله، وقد صححه أيضا: ابن خزيمة وابن حبان في نتائج الأفكار (2/ 274). والألباني في الصحيحة (1514). وصحيح الجامع (1159).
دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلَاّ أَنْ يَمُوتَ»
(1)
.
(1)
أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (100). والروباني في مسند الصحابة (2/ 209/ 1268). وابن السني (124). والطبراني في الكبير (8/ 114/ 7532). في الدعاء (675). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (1/ 354). وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 244).
- من طرق عن محمد بن حمير ثنا محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامه به مرفوعا.
- قال الدارقطني في أطراف الغرائب والأفراد (5/ 15):» تفرد به محمد بن حمير عنه «.
- قال ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 279): «قلت: وهو من رجال البخاري وكذا شيخه، وقد غفل أبو الفرج ابن الجوزي فأورد هذا الحديث في الموضوعات من طريق الدارقطني، ولم يستدل لمدعاه إلا بقول بعقوب بن سفيان: «محمد بن الحمير: ليس بالقوى «. قلت] القائل هو الحافظ]: وهو جرح غير مفسر في حق من وثقه يحيى بن معين وأخرج له البخاري. سلمنا، لكنه لا يستلزم أن يكون وراء ما رواه موضوعا. وقد أنكر الحافظ الضياء هذا عن ابن الجوزي، وأخرجه في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين. وقال ابن عبد الهادي: «لم يصب أبو الفرج والحديث صحيح «قلت] القائل هو الحافظ].لم أجد للمتقدمين تصحيحا لتصحيحه. وقد أخرجه ابن حبان في كتاب الصلاة المفرد من رواية يمان بن سعيد عن محمد بن حمير ولم يخرجه في كتاب الصحيح «اهـ.
- قلت: ومحمد بن حمير: وثقهابن معين ودحيم، وقال أحمد: ما علمت إلا أخيرا، وقال النسائي: «لا بأس به «وقال أبو حاتم: «يكتب حديثه ولا يحتج به «وقال يعقوب أبو سفيان: «ليس بالقوي «وذكره ابن حبان في الثقاب.
- ومحمد بن زيان الألهاني حمصي ثقة، ومحمد بن حمير حمصي مثله وهو معروف بالرواية عنه فيحتمل تفرده عنه، محمد بن زياد ممن سمع أبا أمامة [تاريخ الكبير (1/ 83)] وله عنه في صحيح البخاري حديث في آلة الحرث (2321)، فالإسناد رجاله كلهم حمصيون، وهو حسن غريب. والله أعلم. [التهذيب (7/ 124). التقريب (839) وقال: «صدوق «. الميزان (3/ 532) وقال: «له غرائب وأفراد «وعد هذا الحديث من أفراده].
- قال الحافظ في النتائج (2/ 279): «هذا حديث حسن غريب» . [وصححه الألباني في صحيح الجامع (5/ 339)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (972)]» المؤلف «.
- وقد رواه عن محمد بن حمير: الحسين بن بشر الطرسوسي] لا بأس به. التقريب (245)] وعلي بن صدقة] ذكره ابن حبان في الثقات (8/ 471) وقال: «يغرب «] وأبو رضوان اليمان ابن سعيد المصيصي [قال ابن حبان: «ربما خالف «وقال الذهبي: «ضعفه الدارقطني وغيره ولم يترك» . الثقات (9/ 292). الضعفاء والمتروكون (609). الكامل (7/ 182). الميزان (4/ 460). اللسان (6/ 387)] وأحمد بن هارون المصيصي] ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عدي: «يروي مناكير عن قوم ثقات، لا يتابع عليه أحد» . الثقات (8/ 38). الكامل (1/ 193). الميزان (1/ 162). اللسان (1/ 351)]. وهارون بن داود النجار الطرسوسي] لم أقف له على=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=ترجمة، إلا أن يكون هو هارون الطرسوسي الذي ترجم له الخطيب في تاريخه (14/ 31) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ولا أراء هو].
- وتفرد عنهم: محمد بن إبراهيم، وهو ابن العلاء بن زبريق الحمصي] قال محمد بن عوف:«كان يسرق الأحاديث» . الكامل (6/ 288). الميزان (3/ 477). اللسان (5/ 28)] بزيادة «وقل هو الله أحد «عند الطبراني في الكبير (8/ 7532).
- فهذه الزيادة لا تثبت من هذا الحديث وبهذا يظهر ما في قول المنذري في الترغيب (2/ 294): «وزاد الطبراني في بعض طرقه:» و «قل هو الله أحد ««وإسناده بهذه الزيادة جيد أيضا» .
- ولحديث أبي أمامة طريق أخرى بلفظ آخر:
- يرويه علي بن الحسن معروف ثنا عبد الحميد بن إبراهيم أبو التقي ثنا إسماعيل بن عياش عن داود بن إبراهيم الذهلي أنه أخبره عن أبي أمامة صدى بن عجلان الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:» من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة كان بمنزلة من قاتل عن أنبياء الله عز وجل حتى يستشهد «.
- أخرجه ابن السني (123).
- وإسناده ضعيف جدا؛ داود بن إبراهيم الذهلي لم أقف له ترجمة، وإسماعيل بن عياش روايته من غير أهل الشام مضطربة، ولا يدري هل هذا منها أم لا؟
- وعبد الحميد بن إبراهيم أبو التقي: قال أبو حاتم:» وليس هذا عندي بشيء، رجل لا يحفظ وليس عنده كتاب» وقال النسائي: «ليس بشيء «وقال في موضع آخر: «ليس بثقة «وذكره ابن حبان في الثقات] الجرح والتعديل (6/ 8). تهذيب الكمال (3692). الثقات (8/ 400). سؤالات البرذعي (ص 706). الميزان (2/ 537)].
*وللحديث شاهدان:
- الأول: قال أبو نعيم في الحلبة (3/ 221): ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد القاضي ثنا إبراهيم بن زهير ثنا مكي بن إبراهيم ثنا هاشم بن هاشم عن عمر بن إبراهيم عن محمد بن كعب عن المغيرة ابن شعبة مرفوعا بنحوه.
- ثم قال: «هذا حديث غريب من حديث المغيرة، تفرد به هاشم بن هاشم عن عمر عنه، ما كتبناه عاليا إلا من حديث مكي «.
- ولمكي بن إبراهيم حديث آخر بنفس هذا الإسناد: يرويه عنه البخاري في التاريخ الكبير (6/ 141) وعنه العقيلي في الضعفاء (3/ 145 - 146) وقال عمر بن إبراهيم: «لا يتابع على حديثه «وقال في الحديث:» أما المتن فقد روى بغير هذا الإسناد بأسانيد جياد «وقد أورد الذهبي هذا الأخير في ترجمة عمر بن إبراهيم ونقل قول العقيلي «لا يتابع عليه «ولم يتعقبه.
- وعليه فيبدو لي أن عمر بن إبراهيم وهو ابن محمد بن الأسود: قيل الرواية، لم يرو عنه سوى هاشم بن هاشم، وذكره ابن حبان في الثقات [الجرح والتعديل (6/ 98). الثقات (7/ 169)] =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=فهو مجهول؛ وقد تفرد بهذا الحديث عن محمد بن كعب القرظي ولم يتابع عليه. فهو غريب عن حديث المغيرة كما قال أبو نعيم، بل منكر.
* الثاني: يرويه بقية عن الأوزاعي عن جسر بن الحين بن عون بن عبدالله ابن عتبة عن أبي مسعود [ولعله تصحف عن: ابن مسعود] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ آيه الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة فمات دخل الجنة «.
- أخرجه بن عدي في الكامل (2/ 170 - 171).
- وإسناده ضعيف؛ مسلسل بالعلل:
1 -
عون بن عبدالله بن عتبة: لم يدرك ابن مسعود وروايته عن الصحابة مرسلة. [التهذيب (6/ 285). جامع الترمزي (1270). جامع التحصيل (598)].
2 -
جسر بن الحسن: ضعيف [التهذيب (2/ 45). الميزان (1/ 398).
3 -
بقية بن الوليد: يدلس ويسوي، قد عنعنه.
4 -
تفرد به جسر بن الحسن- مع ضعفه وقلة روايته- عن عون بن عبد الله بن عتبة- مع كثرة من روى عنه-.
- وما ورد في فضل قراءة آية الكرسي دبر الصلاة:
1 -
عن كثير بن يحيى صاحب البصير ثنا حفص بن عمرو الرقاشي ثنا عن عبد الله بن حسن بن حسن ابن علي عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:» من قرأ آية الكرسي دبر الصلاة المكتوبة كان في ذمة الله عز وجل حتى الصلاة الأخرى».
- أخرجه الطبري في الكبير (3/ 84/ 2733). وفي الدعاء (674).
- قال الهيثمي في المجمع (2/ 280): «هذا حديث غريب، وفي سنده ضعيف» .
- قلت: وهو كما قال الحافظ، وعلته كثير بن يحيى فقد تفرد به عن حفص بن عمرو، وكثير هذا: ضعيف؛ قال أبو حاتم: «محله الصدق «، وقال أبو زرعة:» صدوق» ورويا عنه، وقال الأزدي:» عنده مناكير»، وأما بلديه عباس بن عبد العظيم العنبري البصري فقد نهى الناس عن الأخذ عنه. [الجرح والتعديل (7/ 158). الثقات (9/ 26). الميزان (3/ 410). اللسان (4/ 572). تعجيل المنفعة (901)].
2 -
عن إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي ثنا ابن جريج عن أبي الزبير بن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:» من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة خرقت سبع سموات فلم يلتئم خرقها حتى ينظر الله عز وجل إلى قائلها فيغفر له، ثم يبعث الله عز وجل ملكا فيكتب حسانته، ويمحي سيئاته إلى الغد من تلك الساعة».
- أخرجه ابن عدى في الكامل (1/ 305).=
123 -
7 - وعن أبي ذر رضي الله عنه؛ قَالَ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ دُبُرَ صَلَاةَ الْفَجْرِ- وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ- لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شِيْءٍ قَدِيرٍ- عَشْرَ مَرَّاتٍ- كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلَّ وَاحِدَةٍ قَالَهَا مِنْهُنَّ حَسَنَةً، وَمَحَى عَنْهُ سَيِّئَةً، وَرُفِعَ بِهَا دَرَجَةٌ، وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ قَالَهَا عِتْقُ رَقَبةٍ، وَكَانَ يَوْمُهُ ذَلِكَ فِي حِرْزٍ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ، وَحُرِسَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَمْ يَنْبَغِ لِذَنْبٍ أَنْ يُدْرِكَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، إِلَاّ الشَّرْكَ بِاللهِ»
(1)
.
=- ثم قال فيه وفي حديث آخر ساقه بعده:» وهذان الحديثان عن ابن جريج بإسناديهما باطلان، لا يحدث بهما عن ابن جريج غير إسماعيل «. ثم قال عن إسماعيل هذا:«وعامة ما يرويه من الحديث بواطيل من الثقات والضعفاء» .
-
…
وقال ابن حبان: «كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، وما لا أصل له عن الأثبات، لا يحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به بحال «[المجروحين (1/ 126)].
-
…
وكذبه أبو علي النيسابوري والدارقطني والحاكم والأزدي وقال:» ركن من أركان الكذب «.واتهمه بالوضع صالح جزرة والحاكم. [انظر: الميزان (1/ 253). اللسان (1/ 493)].
والحديث صححه الألباني في الصحيحة برقم (972).
(1)
أخرجه الترمذي في 49 - ك الدعوات، 63 - ب، (3474). والنسائي في عمل اليوم والليلة (127). والدارقطنيفي العلل (6/ 46 و 248). والبزار (9/ 438/ 4050 - البحر الزاخر). والطبراني في الدعاء (706). والخطيب في التاريخ (14/ 34).
-
…
من طريق زيد بن أبي أنيسة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي ذر به مرفوعا.
- تنبيهان:
1 -
سقط من إسناد الترمذي والخطيب ذكر عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين.
2 -
وقع عند الطبراني في الدعاء: عن معاذ بدلا من أبي ذر.
- والصواب المثبت، والله أعلم. وانظر: تحفة الأشراف (9/ 178) وقال في إسناد النسائي: «وهذا أولى بالصواب من حديث الترمذي «.
قال الترمذي: «حسن غريب صحيح «.=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=- وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 305) بعد أن أخرج الحديث من طريق الضياء المقدسي:» هذا حديث حسن غريب. كما قال الترمزي، وفي بعض النسخ: صحيح. قلت [القائل هو الحافظ]: وهي رواية أبي علي السنجي، وهو غلط، لأن سنده مضطرب، وشهر بم حوشب مختلف في توثيقه «اهـ.
- قلت: قد اختلاف فيه على ابن أبي حسين:
1 -
فرواه زيد بن أبي أنيسة عنه به كما تقدم. وزيد: ثقة مشهور، وقد قال أحمد:«إن حديثه لحسن مقارب، وإن فيها لبعض النكارة، وهو على ذلك حسن الحديث» . [التهذيب (3/ 215). الضعفاء الكبير (2/ 47). سؤلات أبي داود (324). سؤالات المروذي (118). معرفة الرواة المتكلم فيهم (138). التقريب (350) وقال: «ثقة، له أفراد» [.
2 -
ورواه حصين ابن منصور عن أبي ابن حسين عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بنحوه مرفوعا وزاد في آخره: «ومن قالهن حِينَ ينصرف من صلاة العصر أعطى مثل ذلك في ليلته» . وقال: «عن معاذ» بدل «أبي ذر» .
- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (126). والبخاري في التاريخ (3/ 11). والدارقطني في العلل (6/ 46). وابن السني (140). والطبراني في الكبير (20/ 65/ 119). وفي الدعاء (706). والمزي في تهذيب الكمال (1357) وفيه: «ومن قالهن في دبر المغرب أعطي مثل ذلك حتي يصبح «.
- وحصين بن منصور: مجهول، لم يرو عنه سوى عبد الرحمن بن محمد المحاربي واختلف عليه فيه، فقيل: حصين بن منصور، وقيل: حصين بن عاصم بن منصور، وقيل: عاصم بن منصور: قال المزي في التهذيب:» والقول الأول أشبه بالصواب» يعني:» حصين بن منصور».
- قال النسائي: حصين بن عاصم: مجهول، وشهر بن حوشب: ضعيف، سئل ابن عون عن حديث شهير فقال: إن شهرا نزكوه] يعني: طعنوا عليه وأعبوه] وكان شعبة سيء الرأي فيه، وتركه يحيى القطفان» وقال الذهبي في الميزان (1/ 554 و 555):» لا يدري من هو «» لا يعرف «وفي المغني (1/ 272 و 273):» مجهول «» لا يدري من هو». وذكره ابن حبان في الثقات (8/ 208).
- قلت: تابعة عند الطبراني مقرونا به: عبد الله بن زياد المدني: متروك، اتهمه بالكذب أبو داود وغيره [التقريب (507)]. فلا يفرح به.
3 -
ورواه محمد بن حجادة عن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن عبدالرحمن بن غنم عن أبي هريرة بنحوه مرفوعا وأوله:» من قال بعد المغربوبعد الغداة .... «.
- أخرجه الطبراني في الدعاء (705).
- ومحمد جحادة: ثقة ما روى له الجماعة [التقريب (832) إلا أن الراوي عنه: عبد الله =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=- ابن الحصين: متروك [الميزان (2/ 627). اللسان (4/ 34). التاريخ الأوسط (2/ 183) وقال:» سكتوا عنه «].
4 -
قال الدارقطني في العلل (6/ 45):» وخالفه زهير بن معاوية [ثقة ثبت. التقريب (342)] فرواه عن إبن جحادة عن أبي حسين عن شهر عن ابن غنم مرسلا «. وهو المحفوظ عن ابن جحادة. وقال في (6/ 248):» وكذلك رواه معقل بن عبيد الله [صدوق يخطئ. التقريب (960). التهذيب (8/ 271)] وهمام بن يحيى [ثقة ربما وهم. التقريب (1024). التهذيب (9/ 74)] عن ابن أبي حسين عن شهر عن ابن غنيم مرسلا «.
- قلت: رواية همام بن يحيى أخرجه أحمد في مسنده (4/ 227).
- وقد تابعهم على ذلك: إسماعيل بن عياش: فرواه عن أبي حسين وليث عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم مرسلا.
- أخرجه عبد الرازق في المصنف (2/ 235/ 3192).
- وإسماعيل بن عياش: ضعيف في روايته عن غير أهل الشام، وهذا منها فإن ابن أبي حسين: مكي، وليث: وهو ابن أبي سليم: كوفي. ومع هذا فإنها مقبولة في هذا الموضع لموافقته الجماعة.
- والذي يظهر لي أن الصواب مع رواية الجماعة. والله أعلم.
- قال الدارقطبي في العلل (6/ 248):» والصحيح عن ابن أبي حسين: المرسل: ابن غنم من النبي صلى الله عليه وسلم».
- وقد اختلف فيه أيضا على الشهر:
1 -
فرواه ابن أبي حسين عنه بالاختلاف المتقدم والصواب فيه: عن ابن أبي حسين عن شهر عن ابن غنم مرسلا.
2 -
ورواه عبد الحميد بن بهرام عن شهر عن أم سلمة تحدث زعمت: أن فاطمة جاءت إلى نبي الله صلي الله عليه وسلم تشتكي إليه الخدمة .... فذكر الحديث مطولا والشاهد منه:» وإذا صليت صلاة الصبح فقولي: لا إله إلا الله .... عشر مرات بعد صلاة الصبح، وعشر مرات بعد صلاة المغرب، فإن كل واحدة منهن تكتب عشر حسنات وتحط عشر سيئات، وكل واحدة منهن كعتق رقبة من ولد إسماعيل، ولا يحل لذنب
…
«فزاد فيه قصة فاطمة وشكايتها من الخدمة، والتسبيح قبل النوم، وجعل هذا الذكر بعد المغرب، وزاد في عدد الثواب، وغير ذلك.
- أخرجه أحمد (6/ 298). والطبراني في الكبير (23/ 339/ 787).
- وعبد الحميد بن بهرام: صدوق، وهو صاحب شهر] التقريب (564)].
3 -
ورواه السري بن يحيى عن العلاء بن هلال عن شهر عن أبي أمامة بنحوه مرفوعا مع الزيادة في عدد الثواب، وأن من قالها دبر صلاة العصر فله مثل ذلك.
- أخرجه الروباني في مسنده (1250): قال: نا أحمد بن عبد الرحمن نا عمي ابن وهب نا السري=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=- ابن يحيى به.
- قلت: ورجاله إلى شهر: ثقات؛ غير أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم: وقد وثقه بعضهم، وكذبه بعضهم، وفصل فيه آخرون وهو الحق؛ قال أبو حاتم:«كتبنا عنه وأمره مستقيم، ثم خلط بعد، ثم جاءني خبره أنه رجع عن التخليط «قال ابن أبي حاتم: «وشئل أبي عنه بعد ذلك فقال: كان صدوقًا» . وقال ابن حبان: «وكان يحدث بالأشياء المستقيمة قديمًا حيث كتب عنه ابن خزيمة وذووه، ثم جعل يأتي عن عمه بما لا أصل له «ولما سئل ابن خزيمة عن روايته عنه قال: «لأن أحمد لما أنكروا عليه تلك الأحاديث رجع عنها إلى آخرها إلا حديث مالك عن الزهري عن أنس: «إذا حضر العشاء
…
«والروياني وهو الذي حدث عنه هنا: أقدم وفاة ابن خزيمة، وقد جمعت بينهما الرحلة بمصر، فتوافقا في الأخذ عن أحمد بن عبد الرحمن حيث كان حديثه مستقيمًا والله أعلم. قال الحافظ ابن حجر: «وقد صح رجوع أحمد عن هذه الأحاديث التي أنكرت عليه، ولأجل ذلك اعتمده ابن خزيمة من المتقدمين وابن القطان من المتأخرين، والله الموفق» [انظر: الجرح والتعديل (2/ 59). المجروحين (1/ 149). الكامل (1/ 184). الضعفاء والمتروكين (71). سؤالات البرذعي (2/ 711 و 712). الكواكب النيرات (1). تذكرة الحفاظ (2/ 753). التهذيب (1/ 81). الميزان (1/ 113)].
- وحاصل ما تقدم أن شهرًا قد اضطرب في إسناد هذا الحديث ومتنه اضطرابًا شديدًا؛ قال الدارقطني في العلل (6/ 45): «والاضطراب فيه من شهر «وقال في موضع آخر (6/ 248): «ويشبه أن يكون الاضطراب من شهر، والله أعلم. والصحيح عن ابن أبي حسين: المرسل: ابن غنم عن النبي صلى الله عليه وسلم «فالله أعلم. وقد حسنه لشواهده: الحافظ ابن حجر في الأمالي الحلبية (ص 48). والشيخ الألباني في صحيح الترغيب (475).
- وللحديث شواهد؛ منها:
1 -
عن آدم بن الحكم ثنا أبو غالب عن أبي أمامه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قال في دبر صلاة الغداة: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت بيده الخير، وهو على كل شيء قدير- مائة مرة- قبل أن يثني رجله، كان يومئذ أفضل أهل الأرض إلا من قال مثل ما قال أو زاد على ما قاله» .
- أخرجه ابن السني (142). والطبراني في الكبير (8/ 280/ 8075). وفي الأوسط (8/ 97/ 7196). ومن طريقه: الشجري في الأمالي (1/ 246).
- قلت: وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد؛ فأن أبا غالب: مختلف فيه، وقال ابن عدي:«ولم أر في أحاديثه حديثًا منكرًا جدًا، وأرجو أنه لا بأس به» [انظر: الجرح والتعديل (3/ 316). الكامل (2/ 455). المجروحين (1/ 267). الضعفاء والمتروكون (696). سؤالات البرقاني (115). التهذيب (10/ 220). الميزان (1/ 476). التقريب (1188) وقال: «صدوق يخطئ» [.
124 -
8 - عَنْ أم سلمة رضي الله عنها؛ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يقولُ إِذَا صلَّى الصُّبحَ حِينَ يسلِّمُ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيَّبا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا»
(1)
.
=- وأما آدم بن الحكم: فإنه حسن الحديث [انظر: الجرح والتعديل (2/ 267). اللسان (1/ 370)] وقد حسنه الحافظ في نتائج الأفكار (2/ 308). وجود إسناده المنذري في الترغيب (1/ 220). [وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1/ 191)]«المؤلف» .
2 -
حديث أبي أيوب الأنصاري بنحوه مرفوعًا. وله طرق عنه تقدم الكلام عليها تحت الحديث رقم (22). وهو حديث صحيح بمجموع طرقه. [وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1/ 190)]«المؤلف» .
- وبهذا الشاهد يرتقي مرسل ابن غنم إلى الحسن لغيره، والله أعلم.
3 -
عن الليث بن سعد عن الجلاح أبي كثير عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عمارة بن شبيب السبائي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير؛ عشر مرات، على إثر المغرب، بعث الله مسلحة يحفظونه من الشيطان حتى يصبح وكتب الله له بها عشر حسنات موجبات، ومحى عنه عشر سيئات موبقات، وكانت له بعدل عشر رقاب مؤمنات» .
- أخرجه الترمذي (3534). والنسائي في عمل اليوم والليلة (577 م). قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد، ولا نعرف لعمارة سماعًا عن النبي صلى الله عليه وسلم» .
- وعمارة مختلف في صحبته [التهذيب (6/ 22)] وقد أعل حديثه هذا:
- قال النسائي: «خالفه عمرو بن الحارث» [يعني الليث بن سعد] ثم أخرجه (578) من طريق عمرو بن الحارث أن الجلاح حدثه أن أبا عبد الرحمن المعافري حدثه أن عمار السبائي حدثه أن رجلًا من الأنصار حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال بعد المغرب أو الصبح
…
«فذكر نحوه.
- قال الحافظ أبو الحجاج المزي في تحفة الأشراف (7/ 488): «وقال أبو القاسم: وحديث عمرو الصواب؛ إلا قوله: «عمار «فإنه «عمارة» .
- وعلى هذا: فالحديث إسناده حسن؛ رجاله رجال مسلم عدا عمارة بن شبيب. وجهالة الصحابي؟؟؟؟؟؟ وقد حسنه الألباني في صحيح الترغيب (472).
- وهذا الشاهد الثاني يكون مرسل ابن غنم حسنًا لشواهده. والله أعلم.
(1)
أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (102). وابن ماجة في؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ التسليم. (925). وأحمد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=و 322). والطيالسي (1605) وسقط من إسناده «عن أم سلمة» . وعبد الرزاق (2/ 234/ 3191). والحميدي (1/ 143/ 299). وابن أبي شيبة (10/ 234/ 9314). وعبد بن حميد (1535). وأبو يعلى (12/ 361 و 382 و 431/ 6930 و 6950 و 6997). والطبراني في الكبير (23/ 305/ 685 - 688). وفي الدعاء (2/ 1101/ 669 و 671 و 672). وابن السني (54 و 110). والبيهقي في الشعب (2/ 285/ 1782). وفي الدعوات (99). وابن عبد البر في جامع بيان العلم (1/ 193).
- من طرق عن موسى بن أبي عائشة قال: سمعت مولى لأم سلمة عن أم سلمة به مرفوعًا. وفي بعض طرقه: «كان إذا أصبح قال:
…
».
- قال البوصيري في الزوائد: «رجال إسناده ثقات خلا مولى أم سلمة فإنه لم يسم، ولم أر أحدًا ممن صنف في المبهمات ذكره، ولا أدري ما حاله» ؟
- وقال الحافظ في نتائج الأفكار (2/ 314): «ورجال هذه الأسانيد رجال الصحيح؛ إلا المبهم فإنه لم يسم، ولأم سلمة موال وثقوا» .
- قلت: وقع مسمى عند الدارقطني في الأفراد، ومن طريقه الخطيب البغدادي في تاريخه (4/ 39). وعند الطبراني في المعجم الكبير (23/ 689):
* قال الخطيب في التاريخ: أخبرنا أبو بكر البرقاني نا علي بن عمر الحافظ ثنا الحسين بن إسماعيل] المحاملي] ثنا أحمد بن إدريس المخرمي ثنا شاذان ثنا سفيان الثوري عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر لم يقم من مجلسه حتى يقول:
…
فذكره وفي آخره: يكررها ثلاث مرات.
- قال علي بن عمر] الدارقطني]: «لم يقل فيه: عن عبد الله بن شداد غير المخرمي عن شاذان» .
- وقد جزم الحافظ ابن حجر بأنه عبد الله بن شداد في المبهمات من التقريب (1333) وفي النكت الظراف (13/ 46). وكان قد جعله محتملًا في التهذيب (10/ 440) إلا أنه ضعف هذا القول في آخر أمره في نتائج الأفكار (2/ 315) فقال: «وهي رواية شاذة» . وهذا هو الصواب- والله أعلم- فإن عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي ليس من الموالي؛ فإن أباه صحابي شهد الخندق وما بعدها، وأمه سلمى بنت عميس الخثعمية أخت أسماء بنت عميس، وأخت ميمونة بنت الحارث لأمها.
- وقد تفرد شاذان الأسود بن عامر [وهو: ثقة. التقريب (146)]. بهذه التسمية لمولى أم سلمة- وعنه أحمد بن إدريس بن يوسف المخرمي: ولم أر فيه جرحًا ولا تعديلًا، إنما روى عنه جماعة؛ كما في تاريخ بغداد (4/ 39). فالعهدة عليه والله أعلم؛ فإن هذا الحديث قد رواه عن سفيان: وكيع وأبو نعيم وعبد الرحمن بن مهدي وعبد الرزاق فقالوا: «عن مولى لأم سلمة» ، وكفى بهم ثقة وجلالة وتثبتًا؛ فالقول قولهم، وقد رواه غير سفيان الثوري: رواه شعبة وعمر بن سعيد الثوري أخو سفيان، وأبو عوانة ومسعر فقال أربعتهم- وهم من الثقات الأثبات-:«عن مولى لأم سلمة»
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=وفي رواية لشعبة: «عن مولاة لأم سلمة» .
- فدل ذلك على شذوذ رواية شاذان، والله أعلم.
* وأما رواية الطبراني فأخرجها من طريق: إسماعيل بن عمرو ثنا سفيان عن منصور عن موسى ابن أبي عائشة عن سفينة مولى أم سلمة عن أم سلمة بنحوه مرفوعًا.
- قلت: وهي رواية منكرة، تفرد بها إسماعيل بن عمرو بن نجيح دون من روى الحديث عن سفيان ممن تقدم ذكره من الثقات، وإسماعيل هذا: ضعيف، قال ابن عدي:«حدث عن مسعر والثوري والحسن بن صالح وغيرهم بأحاديث لا يتابع عليها» [وانظر: الكامل (1/ 322). الميزان (1/ 239). اللسان (1/ 474)].
- وبذلك يبقى إبهام الراوي عن أم سلمة سببًا في ضعف هذا الإسناد.
- إلا أن للحديث طريق أخرى عن سفيان توهم بأن له فيه إسنادًا آخر: فقد أخرج الطبراني في الصغير (2/ 36/ 735 - الروض) وعنه أبو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 39) قال الطبراني: ثنا عامر بن إبراهيم بن عامر الأصبهاني ثنا أبي عن جدي عامر بن إبراهيم عن النعمان بن عبد السلام عن سفيان الثوري عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة بنحوه مرفوعًا.
- قال الهيثمي في المجمع (10/ 111): «رواه الطبراني في الصغير ورجاله ثقات» .
- قلت: النعمان بن عبد السلام وإن كان ثقة فقيهًا فإنه قد خالف في هذا الإسناد من هو مقدم عليه في الثوري، فقد تقدم أن عبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح وأبا نعيم وعبد الرزاق قد رووه عن الثوري فقالوا: عن موسى بن أبي عائشة عن مولى لأم سلمة- وقال عبد الرحمن: عمن سمع أم سلمة- عن أم سلمة به. وهؤلاء أثبت في الثوري من النعمان بن عبد السلام، وأكثر، فيقدم قولهم والله أعلم. وانظر: سؤالات ابن بكير وغيره للدارقطني (ص 42). وشرح علل الترمذي لابن رجب (ص 299 - 302).
* وللحديث شاهد من حديث أبي الدرداء بنحوه مرفوعًا: أخرجه الطبراني في الدعاء (670) من طريق مالك بن مغول عن الحكم عن أبي عمر عن أبي الدرداء بنحوه مرفوعًا. قال الحافظ في نتائج الأفكار (2/ 315) بعد الكلام على حديث أم سلمة: «وقد وجدت للحديث شاهدًا من أجله قلت: إنه حسن «ثم ساق حديث أبي الدرداء بإسناده إلى الطبراني ثم قال: «ورجال هذا الإسناد أيضًا رجال الصحيح إلا أبا عمر فإنه لا يعرف اسمه ولا حاله
…
وقد روى عنه جماعة فهو مستور، وأخرج له النسائي حديثًا غير هذا عن أبي الدرداء، ومنهم من أدخل بينه وبين أبي الدرداء أم الدرداء، والله أعلم «قلت: والصحيح عدم إدخال أحد بينه وبين أبي الدرداء كما تقدم بيانه تحت الحديث رقم (120).
- وعليه فإن حديث أم سلمة بعتضد بحديث أبي الدرداء ويرتقي به إلى الحسن لغيره لذا قال الحافظ بعد أن أخرج حديث أم سلمة في نتائج الأفكار (2/ 313): «هذا حديث حسن» . وقد حسنه أيضًا