الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
52 -
مَا يقول ويفعل من أذنب ذنبا
198 -
عَنْ علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ قَالَ: .... وحدثني أبو بكر- وصدق أبو بكر- إِنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبا فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ إِلَاّ غَفَرَ اللهُ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآية:{والذين إِذَا فعلوا فحشة أَوْ ظلموا أنفسهم .... }
(1)
إلي آخر الآية».
(2)
53 -
الدعاء الَّذِي يطرد الشيطان ووساوسه
1 -
{وقل رب أَعُوذُ بِكَ من همزت الشيطين* وأعوذ بِكَ رب أن
=- رواه عن حماد به هكذا: بشر بن السري [ثقة متقم. التقريب (169)] وأبو داود الطيالسي [ثقة حافظ غلط في أحاديث. التقريب (406)] وسهل بن حماد أبو عتاب الدلال] لا بأس به. التهذيب (3/ 537)].
- لكن قال ابن أبي حاتم في العلل (2/ 193 - 194): «سألت أبي عن حديث رواه محمد بن أبي عمر العدني عن بشر بن السري عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو:. .. فذكره، قال أبي: هذا خطأ؛ حدثناه القعنبي عن حماد عن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل، ولم يذكر أنسًا، وبلغني أن جعفر بن عبد الواحد لقن العقبي: عن أنس، ثم أخبر بذلك فدعا عليه، قال أبي: هو حماد عن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل، وكان بشر بن السري ثبتًا؛ فليته أن لا يكون أدخل على ابن أب عمر» .
- لكن رواه محمد بن علي بن ميمون (وهو: ثقة) عن القعنبي ثنا حماد عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم، موصولًا] أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 305)]، فلعله أخذه عن العقبني حِينَ لقن فأخطأ.
- وقد صححه ابن حجر] الفتوحات الربانية (4/ 25)]، والألباني في الصحيحة (2886). [وعب القادر الأرناؤوط في تخريج الأذكار للنووي ص (106)]«المؤلف» .
(1)
سورة آل عمران، الآية:135.
(2)
تقدم برقم (127).
يحضرون}
(1)
.
2 -
أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وإما ينزغنك من الشيطن نزغ فاستعذ بالله إِنَّهُ هو السميع العليم}
(2)
.
199 -
ولحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ:«سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعالَى جَدُّك، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ» ، ثُمَّ يَقُولُ:«لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ» ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ:«اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا» ثلاثًا، «أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ» ثُمَّ يَقْرَأُ.
(3)
(1)
سورة المؤمنون، الآيتان: 97 و 98.
(2)
سورة فصلت، الآية:36.
(3)
وردت الاستعاذة من حديث أبي سعيد وجبير بن مطعم وعبد الله بن مسعود وأبي أمامة وعائشة ومعقل بن يسار وأنس بن مالك وعمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وأبي هريرة وسليمان صرد ومعاذ بن جبل والحسن البصري وأبي سلمة بن عبد الرحمن:
1 -
أما حديث أبي سعيد فقد قال فيه أحمد: «لا يصح هذا الحديث «وأعله أبو داود بالإرسال، وضعفه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان. وقد تقدم تحت الحديث رقم (78). [وتقدم أن العلامة الألباني صحح حديث أبي سعيد في صحيح سنن أبي داود (1/ 221)، وحسنه في إرواء الغليل، تحت الحديث رقم (341) (2/ 51، 54)] «المؤلف» .
2 -
وأما حديث جبير بن مطعم ولفظه: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة فقال: «الله أكبر كبيرًا -ثلاثًا- والحمد لله كثيرًا -ثلاثًا- وسبحان الله بكرة وأصيلًا -ثلاثًا- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزة «قال عمر بن مرة] أحد رواة الحديث]: نفثه: الشعر، ونفخه: الكبر، وهمزه: الموتة.
- قال البخاري: «لا يصح «وضعفه ابن خزيمة والبزار.
- وقد تقدم تحت الحديث رقم (81). [وقد تقدم أن العلامة المحدث الألباني صححه في الكلم الطيب برقم (79)، وذكر له شواهد كثيرة في إرواء الغليل (2/ 48 - 58]«المؤلف» .
3 -
وأما حديث عبد الله بن مسعود، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل في الصلاة يقول: «اللهم إني=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=أعوذ بك من الشيطان الرجيم، وهمزة ونفخه ونفثه «قال: فهمزه: الموتة، ونفثه: الشعر، ونفخه: الكبرياء.
- أخرجه ابن ماجه (808). وابن خزيمة (472). والحاكم (1/ 207). والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 36). وفي الشعب (2/ 367/ 2066). وأحمد (1/ 403 و 404)، وكذا ابنه في زيادات المسند (1/ 404). وابن أبي شيبة (10/ 185 - 186). وأبو يعلى (8/ 412/ 4994). و (9/ 10 و 258/ 5077 و 5380). والطبراني في الدعاء (1381).
- ومن طريق عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود به مرفعًا.
- قال الحاكم: «صحيح الإسناد، وقد استشهد البخاري بعطاء بن السائب» .
- قلت: روى له البخاري مقرونًا بأبي بشر في الحوض (6578).
- وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (1/ 103): «هذا إسناد ضعيف، عطاء بن السائب اختلط بآخره، وسمع منه محمد بن فضيل بعد الاختلاط، وقد قيل: إن أبا عبد الرحمن السلمي لم يسمع من ابن مسعود» .
- قلت: أما سماع أبي عبد الرحمن السلمي] عبد الله بن حبيب] من ابن مسعود فقد نفاه شعبة، وأثبته البخاري وغيره، والمثبت مقدم على النافي لما معه من زيادة علم [انظر: التاريخ الكبير (5/ 73). التاريخ الأوسط (1/ 232). تاريخ ابن معين (2/ 301). المعرفة والتاريخ (3/ 207). العلل ومعرفة الرجال (1223). المراسيل (166). جامع التحصيل (347). التهذيب (4/ 268)].
- وأما عطاء بن السائب: فقد اختلط بآخره، وقد رواه عنه: محمد بن فضيل وعمار بن رزيق وورقاء بن عمر هكذا مرفوعًا.
- وخالفهم حماد بن سلمة فرواه عن عطاء عن أبي عبد الرحمن عن ابن مسعود أنه كان يتعوذ في الصلاة
…
فأوقفه على ابن مسعود ولم يرفعه.
- أخرجه الطيالسي (371). والطبراني في الكبير (9/ 262/ 9302). والبيهقي (2/ 36).
- وأما محمد بن فضيل فإنه ممن سمع من عطاء بعد الاختلاط، وأما عمار بن رزيق فإنه قديم الوفاة] توفى سنة (159)] فهو من طبقة شعبة وسفيان ممن سمع منه قبل الاختلاط، وكذا ورقاء فإنه من أقران شعبة وقد روى عنه شعبة، وأما حماد بن سلمة: فالجمهور على أنه سمع من عطاء قبل الاختلاط وقد جزم بقدم سماعه: ابن معين وأبو داود والطحاوي ويعقوب بن سفيان والدارقطني وحمزة الكناني، وانفرد العقيلي بإلحاق حماد بأبي عوانة ممن حمل عن عطاء قبل وبعد الاختلاط فلم يفصل هذا من هذا. قال ابن المواق:«لا نعلم من قاله غير العقيلي» . وعلى هذا فالراجح أنه ممن سمع منه قبل الاختلاط، والله أعلم.
- والذي يظهر لي -والله أعلم- أن رواية الرفع أولى بالصواب من وجهين:
- الأول: كثرة عدد الرافعين، وفيهم من هو قديم السماع.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=- الثاني: أن الذين رفعوه كوفيون، والذي أوقفه [حماد بن سلمة] بصري وقد قال أبو حاتم:«وفي حديث البصريين عنه تخاليط كثيرة لأنه قدم عليهم في آخر عمره» ، والحديث الذي اشتهر في بلده أولى من الذي لم يعرف إلا خارجها، وبلديو الرجل أعلم بحديثه من الغرباء، والله أعلم.
- وعلى هذا، فحديث ابن مسعود: حديث صحيح. [انظر: التاريخ الكبير (6/ 465). الجرح والتعديل (6/ 332). معرفة الثقات (1237). تاريخ ابن معين (2/ 403). المعرفة والتاريخ (3/ 84). جامع الترمذي (2816). والضعفاء الكبير (3/ 398). الكامل (5/ 361). والكواكب النيرات (39). التقييد والإيضاح (423). التهذيب (5/ 570). الميزان (3/ 70)] وانظر: نتائج الأفكار (1/ 424). [وصححه العلامة الألباني في صحيح ابن ماجه (1/ 136) برقم (808)، وانظر: الإرواء (2/ 56)]«المؤلف» .
4 -
وأما حديث أبي أمامة: فيرويه حماد بن سلمة أخبرنا يعلى بن عطاء أنه سمع شيخًا من أهل دمشق أنه سمع أبا أمامة الباهلي يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل في الصلاة من الليل كبر ثلاثًا، وسبح ثلاثًا، وهلل ثلاثًا، ثم يقول:«اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزة ونفخه وشركه» .
- أخرجه أحمد (5/ 253).
- وتابع حمادًا عليه: شريك بن عبد الله النخعي. عند أحمد (5/ 253).
- قال الحافظ في نتائج الأفكار (1/ 425): «ورجال إسناده ثقات إلا التايعي فإنه لم يسم» [وانظر: الإرواء (2/ 56)]. [قال العلامة الألباني في إرواء الغليل (2/ 57)، بعد أن أورد حديث أبي سعيد، وجبير بن مطعم، وعبد الله بن مسعود، وعمر بن الخطاب، وأبي إمامة: «وبالجملة فهذه أحاديث خمسة مسندة ومعها حديث الحسن البصري وحديث أبي سلمة المرسلين إلى ضمن بعضها إلى بعض قطع الواقف عليها بصحة هذه الزيادات، وثبوت نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم]«المؤلف» .
5 -
وأما حديث عائشة: فيرويه حميد الأعرج المكي عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة وذكر الإفك، قالت: جلس رسول الله وكشف عن وجهه، وقال:«أعوذ بـ[الله] السميع العليم من الشيطان الرجيم: {إن الذين جاءو بالإفك عصبة منكم} الآية» .
- أخرجه أبو داود (785). ومن طريقه البيهقي (2/ 43).
- قال أبو داود: «وهذا حديث منكر، قد روى هذا الحديث جماعة عن الزهري لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح، وأخاف أن يكون أمر الاستعاذة من كلام حميد» .
- قلت: وما قاله حق، فقد خالف حميد -وهو: ابن قيس المكي الأعرج: أحد الثقات [التهذيب (2/ 460)]- خالف من روى الحديث عن الزهري.
- فقد رواه معمر بن راشد ويونس بن يزيد وصالح بن كيسان وفليح بن سليمان عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود عن عائشة بحديث الإفك مطولًا وفيه: قالت: فلما سرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك،=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=فكان أول كلمة تكلم بها أن قال: «أبشري يا عائشة، أما الله فقد برأك «فقالت لي أمي: قومي إليه، فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله، هو الذي أنزل براءتي، قالت: فأنزل الله عز وجل: {إن الذين جاءو بالإفك عصبة منكم} الحديث.
- أخرجه البخاري في الصحيح (2661 و 4141 و 4690 و 4750 و 6679 و 7500 و 7545) وفي خلق أفعال العباد (70). ومسلم (2770). والنسائي في الكبرى (5/ 295/ 8931) و (6/ 376 و 415/ 11251 و 11360). وابن حبان (10/ 13/ 4212) و (16/ 13/ 7099). وأحمد (6/ 194 و 197). وعبد الرزاق (5/ 410/ 9748). وإسحاق بن راهوية (2/ 516/ 1104). وأبو يعلى (8/ 322 و 339 و 348/ 4927 و 4933 و 4935). والطبري في التفسير (9/ 278) والطبراني في الكبير (23/ 133 - 135 و 143). والبيهقي (10/ 36). وغيرهم.
- وقد رواه عن الزهري أيضًا جماعة غير هؤلاء الأربعة ولم يذكروا الاستعاذة. انظر: المعجم الكبير للطبراني (23/ 138 - 148). الكامل لابن عدي (6/ 72). شعب الإيمان للبيهقي (5/ 382/ 7028). أطراف الغرائب والأفراد للدارقطني (5/ 475).
- ورواه أيضًا: هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير عن عائشة به مطولًا ولم يذكر الاستعاذة أيضًا.
- أخرجه البخاري (2661 و 4757). ومسلم (2770). وأبو داود (5219). والترمذي (3180). وأحمد (6/ 59 - 60). وأبو يعلى (8/ 337/ 4931). وابن جرير الطبري في التفسير (9/ 281). والطبراني في الكبير (23/ 136 و 149 - 151). وغيرهم.
- وقد نقل ابن القيم في تهذيب السنن (3/ 31) عن ابن القطان أن الحمل فيه إنما هو على قطن بن نسير أو على جعفر بن سليمان الضبعي وليس ينبغي أن يحمل فيه على حميد إذ هو ثقة بلا خلاف، بخلاف من دونه في الإسناد فإنه متكلم فيهما، وحجته في ذلك قوية.
6 -
وأما حديث معقل بن يسار: فيرويه خالد بن طهمان أبو العلاء الخفاف حدثني نافع بن أبي نافع عن معقل بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قال حِينَ يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر؛ وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدًا، ومن قالها حِينَ يمسي كان بتلك المنزلة» .
- أخرجه الترمذي (2922). والدارمي (2/ 550/ 3425). وأحمد (5/ 26). والطبراني في الدعاء (308). وفي الكبير (20/ 229/ 537). وابن السني (80). وابن بشران في الأمالي (209). والبيهقي في الشعب (2/ 492/ 2502). والبغوي في التفسير (4/ 1327). والمزي في تهذيب الكمال (29/ 295).
- وقال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه» .
- وأورده الذهبي في الميزان (1/ 632) في ترجمة خالد بن طهمان وقال: «لم يحسنه الترمذي، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=وهو حديث غريب جدًا، ونافع ثقة».
- قلت: علته من فوق خالد بن طهمان، فقد دلسه نافع بن أبي نافع وإنما هو نفيع ابن الحارث أبو داود الأعمى الكذاب المتروك، وخالد بن طهمان: قال ابن معين: «ضعيف، خلط قبل موته بعشر سنين، وكان قبل ذلك ثقة، وكان في تخليطه كل ماجاؤوا به يقر به» .
- ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم روايًا لنافع بن أبي نافع الثقة سوى ابن أبي ذئب، ولا أنه يروي إلا عن أبي هريرة [انظر: التاريخ الكبير (8/ 83). الجرح والتعديل (8/ 453)] وأما نافع ابن أبي نافع الذي يروي عن معقل بن يسار فقد أفرده ابن أبي حاتم وغاير بينه وبين الأول فقال: «يروي عن معقل، روى عنه أبو العلاء، وسئل أبي عنه فقال: هذا أبو داود نفيع، وهو ضعيف» [التهذيب (8/ 472). الجرح والتعديل (7/ 459) ويبدو أن في المخطوط طمس لم يقرأ، وتصحف في المطبوع «معقل «إلى «معبد» [.
- ومما يؤكد ذلك أن ابن أبي حاتم عد خالد بن طهمان فيمن يروى عن نفيع الأعمى، وعد معقل ابن يسار فيمن روى عنه نفيع] الجرح والتعديل (8/ 489)].
- فدل ذلك على أن نافع بن أبي نافع المذكور إنما هو نفيع بن الحارث أبو داود الأعمى: كذبه: قتادة والجوزجاني، واتهمه بالوضع: ابن معين وابن حبان، وقال البخاري:«يتكلمون فيه «وقال مرة أخرى: «ذاهب الحديث، لا أكتب حديثه «والجمهور على أنه متروك [انظر: التاريخ الكبير (8/ 114). الجرح والتعديل (8/ 489). أحوال الرجال (69). الضعفاء الكبير (4/ 306). الكامل (7/ 59). المجروحين (3/ 55). جامع التحصيل (836). ترتيب علل الترمذي الكبير (196). علل الحديث (1/ 356). التهذيب (8/ 538). الميزان (4/ 272) وقال: «وقد دلسه بعض الرواة فقال: نافع ابن أبي نافع» . وانظر أيضًا: الميزان (4/ 242). اللسان (6/ 146)].
7 -
وأما حديث أنس بن مالك: فيرويه داود بن سليك عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قال حِينَ يصبح: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم؛ أجير من الشيطان حتى يمسي» .
- أخرجه ابن السنى (49)
- وإسناده ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبان الرقاشي، وداود بن سليك لم يوثقه غير ابن حبان.
8 -
وأما حديث عمر بن الخطاب: فيرويه عبد الرحمن بن عمر بن شيبة عن أبيه عن نافع عن ابن عمر عن عمر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر للصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك «وإذا تعوذ قال: «أعوذ بالله من همز الشيطان ونفخه ونفثه» .
- أخرجه الدارقطني (1/ 299) ثم قال: «رفعه هذا الشيخ عن أبيه عن نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، والمحفوظ عن عمر من قوله، كذلك رواه إبراهيم عن علقمة والأسود عن عمر، وكذلك رواه يحيى بن أيوب عن عمر بن شيبة عن نافع عن ابن عمر عن عمر من قوله، وهو الصواب» .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=- وقد تقدم الكلام عليه تحت الحديث رقم (78) برقم (8).
9 -
وأما حديث عبد الله بن عمر: فيرويه المسيب بن واضح ثنا الحارث بن عطية عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعوذوا بالله من الشيطان ونفخه وهمزه وفثه» .
- أخرجه الطبراني في الدعاء (1382).
10 -
ثم رواه المسيب بن واضح عن الحارث بن عطية عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعوذوا بالله من أربع: من الشيطان ومن نفخه وهمزه ونفثه» .
- أخرجه الطبراني في الدعاء (1383).
- قلت: وكلا الحديثين: منكر الإسناد والمتن.
- أما الإسناد؛ فلتفرد المسيب بن واضح بهذين الإسنادين، والمسيب: ضعيف، وتفرد مثله يعد منكرًا.
- وقد أنكر عليه أبو حاتم أحاديث كثيرة وحكم على بعضها بالبطلان. [انظر: علل الحديث (1/ 150 و 245 و 246 و 360 و 340 و 452 و 487) و (2/ 116 و 117 و 199 و 284 و 285 و 291 و 292 و 293 و 415). وانظر: الجرح والتعديل (8/ 294). الثقات (9/ 204). الكامل (6/ 387). السير (11/ 403). الميزان (4/ 116). اللسان (6/ 47). هدي الساري (362)].
- وأما المتن، فالمشهور عنه صلى الله عليه وسلم من فعله لا من قوله.
11 -
وأما حديث سليمان بن صرد فلفظه: قال: استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فجعل أحدهما يغضب ويحمر وجهه، فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال:«إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» .... الحديث.
- متفق على صحته، وسيأتي برقم (297).
12 -
وأما حديث معاذ بن جبل: فهو بنحو حديث ابن صرد، ويأتي تحته.
13 -
وأما مرسل الحسن: فله طرق عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يريد أن يتهجد قال قبل أن يكبر: «لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، والله أكبر كبيرًا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه «قال: ثم يقول: «الله أكبر» .
- أخرجه أبو داود في المراسيل (32) واللفظ له، وعبد الرزاق (2/ 82 و 84/ 2572 و 2573 و 2580).
- ومراسيل الحسن عندهم شبه الريح؛ لأنه كان يأخذ عن كل أحد
14 -
مرسل أبي سلمة بن عبد الرحمن: قال الأمام أحمد (6/ 156): حدثنا قراد أبو نوح أخبرنا عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: سألت عائشة أم المؤمنين: بأي شيء كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام كبر،=
200 -
3 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ عَنْ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمعَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ أَحَالَ
(1)
لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ، فَإِذَا سَكَتَ رَجَعَ فَوَسْوَسَ، فَإِذَا سَمِعَ الإِقَامَةَ ذَهَبَ حَتَّى لَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ، فَإِذَا سَكَتَ رَجَعَ فَوَسْوَسَ».
(2)
201 -
4 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ:
- قلت: وهذه الزيادة من مرسل أبي سلمة شاذة، تفرد بها قراد أبو نوح عبد الرحمن بن غزوان -وهو ثقة له أفراد- التقريب (594).
- فقد روى هذا الحديث عن عكرمة بن عمار: عمر بن يونس والنضر بن محمد الجرشي وعاصم بن علي، فلم يذكروا هذه الزيادة، ورواه مسلم بدونها، وقد تقدم تخريجه برقم (80).
* ومما صح في الاستعاذة من الشيطان أيضًا: ما رواه مسلم (542)(1/ 385). وأبو عوانة (2/ 144). والنسائي (1214)(3/ 13). وابن حبان (5/ 317/ 1979). والبيهقي (2/ 263).
- عن أبي الدرداء قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعناه يقول: «أعوذ بالله منك «ثم قال: «ألعنك بلعنة الله «ثلاثًا، وبسط يده كأنه يتناول شيئًا، فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول الله قد سمعناك تقول في الصلاة شيئًا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك، قال: «إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك ثلاث مرات. ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة، فلم يستأجر، ثلاث مرات، ثم أردت أخذه، والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقًا يلعب به ولدان أهل المدينة» .
-[وعلى كل حال فحديث أبي سعيد: صححه الألباني في صحيح أبي داود (775)، وصحيح الترمذي (242)، وفي إرواء الغليل (2/ 57)]«المؤلف» .
(1)
قال في النهاية (1/ 463): «أي تحول من موضعه، وقيل: هو بمعنى طفق وأخذ وتهيأ لفعله «وقال النووي في شرح مسلم (4/ 91): «أي ذهب هاربًا» .
(2)
أخرجه مسلم في 4 - ك الصلاة، 8 - ب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه، (389/ 16)(1/ 291). وابن خزيمة (1/ 204/ 392). والبيهقي (1/ 432). وأحمد (2/ 398 و 411 و 531).
«إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قُضِي النِّدَاءُ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبْ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطُرَ
(1)
بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا- لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ- حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى».
(2)
(1)
يخطر: هو بضم الطاء وكسرها. .. والكسر هو الوجه، ومعناه: يوسوس، وهو من قولهم: خطر الفحل بذنبه إذا حركه فضرب به فخذيه] وإنما يفعل ذلك عند البع والسمَن]، وأما بالضم: فمن السلوك والمرور، أي: يدنو منه فيمر بينه وبين قلبه فيشغله عما هو فيه. [انظر: شرح مسلم للنوووي (4/ 91). فتح الباري (2/ 102). النهاية (2/ 46)].
(2)
متفق على صحته: أخرجه البخاري في 10 - ك الأذان، 4 - ب فضل التأذين، (608).وفي 21 - ك العمل في الصلاة، 18 - ب تفكر الرجل الشئ في الصلاة، (1222). وفي 22 - ك السهو، 6 - ب إذا لم يدركم صلى، (1231) وزاد في آخره «فإذا لم يدر أحدكم كم صلى، ثلاثًا أو أربعًا، فليسجد سجدتين وهو جالس «وبنحوه مع الزيادة في 59 - ك بدء الخلق، 11 - ب صفة إبلي وجنوده، (3285). ومسلم في 4 - ك الصلاة، 8 - ب فضل الأذان وهرب الشيطان والسجود له، (389/ 19 و 20) (1/ 291). وفي 5 - ك المساجد، 19 - ب السهو في الصلاة والسجود له، (389/ 83) (1/ 398) بنحوه مع الزيادة، (389/ 84) بنحوه وزاد «فهنًاه ومناَّه، وذكره من حاجاته ما لم يكن يذكر» . وأبو عوانة (1/ 334) و (2/ 192). ومالك في الموطأ، في 3 - ك الصلاة، (6). وأبو داود في ك الصلاة، 31 - ب رفع الصوت بالأذان، (516). والسنائي في 7 - ك الأذان، 30 - ب فضل التأذين، (669)(2/ 22). وفي 13 - ك السهو، 25 - ب التحري، (1252)(3/ 31) مختصرًا مع الزيادة. والدرامي (1/ 295/ 1204) و (1/ 418/ 1494) وفيه الزيادة وابن حبان (1/ 193/ 16) و (4/ 547 و 548/ 1662 و 1663) و (5/ 50/ 1754). والدار قطني (1/ 374). والطحاوي في شرح المعاني (1/ 432). والبيهقي في السنن (1/ 432) و (2/ 331 و 340). وفي الشعب (3/ 116/ 3047). وأحمد (2/ 313 و 460 و 483 و 503 و 504 و 522). وابن أبي شيبة (1/ 229). وأبو يعلى (10/ 392/ 5993). وغيرهم.
- وقد رواه مختصرًا: مالك في الموطأ [4 - ك السهو، (1)] عن ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان، فلبس عليه، حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس» .
- وأخرجه من طريق مالك به: البخاري (1232). ومسلم (389/ 82)(1/ 398). وأبو عوانة (2/ 191). وأبو داود (1030). والنسائي (1251)(3/ 31). والدار قطني في العلل (8/ 14 - 15). والبيهقي (2/ 330 و 353). وغيرهم. =
202 -
5 - وعن سهيل بن أبي صالح قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى بَنِي حَارِثَةَ، قَالَ: وَمَعِي غُلَامٌ لَنَا- أَوْ: صَاحِبٌ لَنَا- فَنَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ حَائِطٍ باسْمِهِ، قَالَ: وَأَشْرَفَ الَّذِي مَعِي عَلَى الْحَائِطِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأَبِي فَقَالَ: لَوْ شَعَرْتُ أَنَّكَ تَلْقَى هَذَا لَمْ أُرْسِلْكَ، وَلَكِنْ إِذَا سَمِعْتُ صَوْتًا فَنَادِ بِالصَّلَاةِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ، وَلَّى وَلَهُ حُصَاصٌ
(1)
».
(2)
=- وأخرجه من غير طريق مالك عن ابن شهاب به:
- مسلم (389/ 82). وأبو عوانة (2/ 191 - 192). وأبو داود (1031 و 1032). والترمذي (397). وابن ماجه (1216). وابن خزيمة (2/ 109/ 1020). والدار قطني في العلل (8/ 14 - 15). وأحمد (2/ 273 و 283 و 284). وعبدالرزاق (2/ 304 و 305/ 3464 و 3465) والحميدي (947). والبيهقي (2/ 339). وغيرهم.
(1)
حصاص: أي: ضراط. .. وقيل: الحصاص: شدة العدو. [شرح مسلم للنووي (4/ 91) النهاية (1/ 396)].
(2)
أخرجه مسلم في 4 - ك الصلاة، 8 - ب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه، (389/ 18)(1/ 291). وأبو عوانة (1/ 334). والبيهقي في الشعب (3/ 116 / 3048).
- من طريق روح بن القاسم عن سهيل به.
- ورواه خالد بن عبد الله الواسطي عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان وله حصاص «هكذا مختصرًا بدون القصة.
- أخرجه مسلم (389/ 17) والذهبي في السير (15/ 26).
- وتابعه أبو أنس محمد بن أنس عن سهيل به.
- أخرجه أبو عوانة (1/ 334).
- وخالف هؤلاء الثقات الثلاث: عدي بن الفضل التيمي أبو حاتم البصري] وهو متروك. التقريب (672)] فرواه عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا تغولت لكم الغول فنادوا بالأذان، فإن الشيطان إذا سمع النداء أدبر وله حصاص» .
- أخرجه الطبراني في الدعاء (2009). وفي الأوسط (7/ 256/ 7436) وقال: «لم يرو هذا الحديث عن سهيل إلا عدي بن الفضل، تفرد به أبو عامر» .
203 -
6 - وعن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه؛ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ: خَنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْهُ، وَاتْفُلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا» قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَذْهَبَهُ اللهُ عَنِّي.
(1)
204 7 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تَجَعْلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ؛ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ» .
(2)
=- قلت: هو حديث منكر، فقد أدرج عدي بن الفضل نصيحة أبي صالح لابنه في الحديث، وجعله من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
* فائدتان:
- الأولى: قال أبو عوانة:» هذا دليل على أن الرجل إذا أحس بالغول أو أشرف على المصروع ثم أذن ذهب عنه ما يجد من ذلك».
- ونقل ابن حجر عن ابن الجوزي قوله: «على الآذان هيبة يشتد انزعاج الشيطان بسببها» [الفتح (2/ 104)].
- الثانية: قال الحافظ في الفتح (2/ 102): «واستدل به على استحباب رفع الصوت بالأذان لأن قوله: «حتى لا يسمع» [وهي في الحديث المتقدم برقم (201)] ظاهر في أنه يبعد إلي غاية ينتفي فيها سماعه للصوت، وقد وقع بيان الغاية في رواية لمسلم من حديث جابر فقال: «حتى يكون مكان الروحاء «ا هـ.
- ولفظ حديث جابر: «إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة، ذهب حتى يكون مكان الروحاء «قال سليمان] يعني: الأعمش] فسألته عن الروحاء؟ فقال: هي من المدينة ستة وثلاثون ميلًا.
- أخرجه مسلم (388). وأبو عوانة (1/ 333). وابن خزيمة (393). وابن حبان (4/ 549/ 1664). وأحمد (3/ 316 و 336). وابن أبي شيبة (1/ 229). وأبو يعلى (3/ 410/ 1895) و (4/ 194/ 2293). والبيهقي في السنن (1/ 432) وفي الشعب (3/ 116 - 117/ 3049)
(1)
تقدم برقم (195).
(2)
تقدم برقم (11).