المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ دعاء من أصابه شك في الإيمان [دعاء من بلي بالوسوسة] - الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي - جـ ١

[سعيد بن وهف القحطاني - ياسر فتحي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌مقدمة الطبعة الثالثة

- ‌الباب الأول: الأذكار من الكتاب والسنة

- ‌الفصل الأول: فضائل الذكر ومجالسة

- ‌المبحث الأول: فضائل الذكر من القرآن العظيم

- ‌المبحث الثاني: فضل الذكر من السنة النبوية

- ‌المبحث الثالث: فضل قراءة القرآن العظيم

- ‌المبحث الرابع: فضل قراءة القرآن فِي الصلاة

- ‌المبحث الخامس: فضل تعلم القرآن وتعليمه ومدارسته

- ‌المبحث السادس: فضل التهليل والتكبير والتحميد والتسبيح

- ‌المبحث السابع: كيف كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم يسبح

- ‌المبحث الثامن: الترهيب من أن يجلس الإنسان مجلسًا

- ‌الفصل الثاني: الأذكار من الكتاب والسنة

- ‌ أذكار الاستيقاظ من النوم

- ‌ فضل الذكر بَعْدَ الاستيقاظ من النوم

- ‌ دعاء لبس الثوب أَوْ العمامة أَوْ نحوهما

- ‌ دعاء لبس الثوب الجديد

- ‌ الدعاء لمن لبس ثوباً جديداً

- ‌ ما يقول إذا وضع ثوبه

- ‌ دعاء دخول الخلاء

- ‌ دعاء الخروج من الخلاء

- ‌ الذكر قبل الوضوء

- ‌ الذكر بَعْدَ الفراغ من الضوء

- ‌ الذكر عند الخروج من المنزل

- ‌ الذكر عند دخول المنزل

- ‌ فضل دعاء دخول المنزل

- ‌ دعاء الذهاب إِلَى مسجد

- ‌ دعاء دخول المسجد والخروج منه

- ‌ أذكار الأذان

- ‌ الدعاء علي من ينشد ضال فِي المسجد

- ‌ الدعاء على من يبيع فِي المسجد

- ‌ دعاء الاستفتاح

- ‌ دعاء الركوع

- ‌ دعاء الرفع من الركوع

- ‌ دعاء السجود

- ‌ دعاء الجلسة بَيْنَ السجدتين

- ‌ فضل السجود إِذَا مر القارئ بآية سجدة

- ‌ مَا يقول فِي دعاء سجود القرآن بالليل

- ‌ دعاء سجود التلاوة مطلقًا

- ‌ التشهد

- ‌ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بَعْدَ التشهد

- ‌ الدعاء بَعْدَ التشهد الأخير وقبل السلام

- ‌ الأذكار والدعاء بَعْدَ السلام من الصلاة

- ‌ فضل الذكر بَعْدَ صلاة الفجر

- ‌ صلاة التوبة

- ‌ دعاء صلاة الاستخارة

- ‌ أذكار الصباح والمساء

- ‌ أذكار النوم

- ‌ الدعاء إِذَا تقلب ليلًا

- ‌ دعاء القلق والفزع من النوم ومن بلي بالوحشة وغير ذلك

- ‌ مَا يفعل من رَأَى الرؤيا أَوْ الحلم

- ‌ دعاء قنوت الوتر

- ‌ الذكر عقب السلام من الوتر

- ‌ دعاء الهم والحزن

- ‌ دعاء الكرب

- ‌ دعاء لقاء العدو وذي السلطان

- ‌ دعاء من خاف لَمْ السلطان

- ‌ الدعاء على العدو

- ‌ مَا يقول إِذَا خاف قومًا

- ‌ دعاء من أصابه شك فِي الإيمان [دعاء من بلي بالوسوسة]

- ‌ دعاء قضاء الدين

- ‌ دعاء من نزل بِهِ وسوسة فِي صلاته أَوْ قراءته

- ‌ عداوة الشيطان

- ‌ دعاء من استصعب عليه أمر

- ‌ مَا يقول ويفعل من أذنب ذنبا

- ‌ الدعاء الَّذِي يطرد الشيطان ووساوسه

- ‌ الدعاء حينما يقع مَا لَا يرضاه أَوْ غلب علي أمره

- ‌ تهنئة المولود لَهُ وجوابه

- ‌ مَا يعوذ بِهِ الأولاد وغيرهم

- ‌ الدعاء للمريض فِي عيادته

- ‌ فضل عيادة المريض

- ‌ دعاء المريض الَّذِي ينس من حياته

- ‌ تلقين المحتضر

- ‌ دعاء من أصيب بمصيبة

- ‌ الدعاء عند المريض والميت

- ‌ الدعاء عند إعماض الميت

- ‌ الدعاء للميت فِي الصلاة عليه

- ‌ الدعاء للفرط فِي الصلاة

- ‌ دعاء التعزية

الفصل: ‌ دعاء من أصابه شك في الإيمان [دعاء من بلي بالوسوسة]

صَبِيٌّ لَهَا، فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيْهَا، فَقَالَ لَهَا الْغُلَامُ: يَا أُمَّهِ! اصْبِرِي، فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ».

(1)

47 -

‌ دعاء من أصابه شك فِي الإيمان [دعاء من بلي بالوسوسة]

189 -

1 عَنْ أبي هريرة رضي الله عنه؛ قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ

(2)

وَلْيَنْتَهِ».

(3)

(1)

أخرجه مسلم في 53 - ك الزهد،17 - ب قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام، (3005)(4/ 229 - 2300). والترمذي في 48 - ك التفسير، 76 - ب ومن سورة البروج، (3340). والنسائي في الكبرى، 82 - ك التفسير، سورة البروج، 412 - ب قوله تعالى «قتل أصحب الأخدود» ، (11661)(6/ 510). وابن حبان (3/ 154/ 873). والضياء في المختارة (8/ 60/ 52). وأحمد (6/ 17). وعبد الرازق (5/ 420/ 9751). وأبن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1/ 221/ 287). والبزار (6/ 20/ 2091 - البحر الزخار). والطبراني في الكبير (8/ 41 - 45/ 7319 و 7320). والبيهقي في الشعب (2/ 240/ 1634)

(2)

«معناه الإعراض عن هذا الخاطر والباطل والالتجاء إلى الله تعالى في إذهابه، قال الإمام المازري رحمه الله: ظاهر الحديث أنه أمرهم أن يدفعوا الخواطر بالإعراض عنها والرد لها، من غير استدلال ولا نظر في إبطالها «شرح مسلم النووي (2/ 154). «وقال الطيبي: إنما بالاستعاذة والاشتغال بأمر آخر، ولم يأمر بالتأمل والاحتجاج؛ لأن العلم باستغناء الله جل وعلا عن الموجد أمر ضروري لا يقبل المناظرة، لأن الاسترسال في الفكر في ذلك لا يزيد المرء إلا حيرة، ومن هذا حاله فلا علاج له إلا الملجأ إلى الله تعالى والاعتصام به «فتح الباري (6/ 392 - 293).

- وهذا الحديث دليل عظيم علي إبطال القول بالتسلسل. انظر: درء التعارض لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (1/ 363) و (3/ 117 و 306) وغيرها.

(3)

متفق علي صحته: أخرجه البخاري في 59 - ك بدء الخلق، 11 - ب إبليس وجنوده، (3276). ومسلم في 1 - ك الإيمان، 60 - ب بيان الوسوسة في الإيمان .... ، (134/ 214)(1/ 120). وأبو عوانة (1/ 82). والنسائي في عمل اليوم والليلة (663). وعثمان بن سعيد=

ص: 387

=الدارمي في الرد على الجهمية (26). وابن أبي عاصم في السنة (651). والطبراني في الدعاء (1265 و 1266). وابن السني في عمل اليوم والليلة (625). وابن منده في الإيمان (1/ 478 - 479/ 354 و 355). واللالكائي في شرح الاعتقاد (3/ 525/ 925 و 926). وغيرهم.

- من طرق عن ابن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير عن أبي هريرة به مرفوعا».

(1)

أخرجه مسلم في 1 - ك الإيمان، 60 - ب بيان الوسوسة في الإيمان، (134/ 212)(1/ 119). وأبو عوانة (1/ 82). وأبو داود في ك السنه، 19 - ب في الجهمية (4721). والنسائي في عمل اليوم والليلة (662). والحميدي (2/ 488/ 1153). وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد علي الجهمية (27). والطبراني في الدعاء (1267). وابن منده في الإيمان (1/ 478/ 352). واللالكائي في شرح أصول الأعتقاد (1/ 120/ 192). وابن عبد البر في التمهيد (7/ 146).

- من طريق سفيان بن عيينة [ثقة حافظ إمام حجة] عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة به.

- تابعه: أبو سعيد المؤدب [ثقة. التهذيب (7/ 426) ثنا هشام عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول من خلق السماء؟ فيقول: الله عز وجل. فيقول: من خلق الأرض؟ فيقول: الله. فيقول: من خلق الله؟ فإذا أحس أحدكم بشئ من هذا فليقل: آمنت بالله وبرسله» .

- أخرجه مسلم (134/ 213). وأحمد (2/ 331). والطبراني في الدعاء (1268). وابن منده في الإيمان (1/ 478/ 353).

- خالفها:

1 -

الضحاك بن عثمان الأسدي الحزامي [صدوق. التهذيب (4/ 75)] وعبدالله بن الأجلح [لا بأس به. التهذيب (4/ 228) وإسماعيل بن عياش [ضعيف في أهل الحجاز والعراق. التهذيب (1/ 331)] وسفيان الثوري [ثقة حفاظ إمام حجة] فرووه عن هشام عن أبيه عن عائشو مرفوعا». بنحو رواية أبي سعيد المؤدب.

- أخرجه أحمد (6/ 257). وابن أبي عاصم في السنة (648 و 649). وأبو يعلى (8/ 160/ 4704). وابن السني (624).

- قلت: وهي رواية شاذة، سلك فيها الضحاك بن عثمان وعبد الله بن الأجلح الجادة والطريق السهل، فإن غالب رواية عروة إنما هي عن عائشة وروايته عن أبي هريرة قليلة معدودة، فيسهل وقوع الغلط من الراوي فيقول: هشام عن أبيه عن عائشة.=

ص: 388

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

=وأما رواية ابن عياش فإنها ضعيفة عن غير الشاميين وهذا منها، ثم إنها لا تثبت عنه أصلا»، إذ الراوي عنه: عبد الوهاب بن الضحاك: هالك، منهم بالوضع، قال الدارقطني:«له عن إسماعيل بن عياش وغيره مقلوبات وبواطيل» [التهذيب (5/ 348)].

- وأما رواية سفيان الثوري، فقد تفرد بها ابن أخته عمار بن محمد الثوري وقد تكلم في حفظه [التهذيب (6/ 9)] قال الدارقطني في العلل (8/ 322): «فروى عن الثوري عن هشام عن أبيه عن أبي هريرة حدث به عمار بن محمد عنه، وقيل عن الثوري عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها، ولا يصح «فيحتمل أن يكون عمار بن محمد قد رواه على الوجه المحفوظ [أعني: عنه مسند أبي هريرة] إلا أن الرواة عنه قد أخطأوا فجعلوه من مسند عائشة والله أعلم.

- ونختم الكلام عن هذه الرواية بقول ابن أبي حاتم في العلل (2/ 158): «وسئل أبو زرعة عن حديث رواه عبد الله بن الأجلح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:. .... فذكر الحديث، قال أبو زرعة: هذا خطأ، وفيه عبد الله بن الأجلح. قيل له: فإن ابن أبي فديك روى عن الضحاك بن عثمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم؟! قال: وهم فيه الضحاك بن عمر [كذا، والصواب: بن عثمان] وهو خطأ، يعنى: والصحيح: حديث ابن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم» .

2 -

قال الطبراني في الأوسط (2/ 251/ 1917): حدثنا أحمد بن محمد بن نافع ثنا أبو الطاهر بن السرح ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:.

فذكره بنحوه رواية أبي سعيد المؤدب.

قال الطبراني:» لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو إلا مالك، ولا عن مالك إلا أبن أبي أويس، تفرد به الطاهر بن السرح، ورواه الناس عن هشان بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة».

- قلت: وعلى هذا فيعد الحديث من غرائب أبن أبي أويس التي تفرد بها عن مالك ولم يتابع عليها، وشيخ الطبراني: أحمد بن محمد بن نافع الطحان المصري [المعجم الصغير (1/ 46/ 40)] لم أقف على ترجمته، وقال الهيثمي في المجمع (7/ 215): «ولم أعرفه «وليس هو بالمترجم في الميزان (1/ 146) واللسان (1/ 311) فإن هذا مصري وذاك كان يحدث ببغداد. والله أعلم.

- ولحديث أبي هريرة شواهد:

- يرويه الحسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لهيعة ثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه مرفوعا» بنحو رواية أبي سعيد المؤدب.

- وأخرجه أحمد (5/ 214). وعبد بن حميد (215). وابن أبي عاصم في السنة (650) والطبراني في الكبير (4/ 85/ 3719).=

ص: 389

=- وإسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة.

(1)

أخرجه أبو داود في ك- السنة، 19 - بفي الجهمية، (4722). والنسائي في عمل اليوم والليلة (661). وابن أبي عاصم في السنة (653). وابن السني في عمل اليوم والليلة (627).

- من طريق ابن إسحاق حدثني عتبةبن مسلم مولى بني تيم عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة به مرفوعا».

- وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال مسلم، وابن إسحاق قد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسة.

- إلا أن عتبة بن مسلم قد خولف فيه:

1 -

فرواه عمر بن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم:» لا تزالون حتى يقال لكم: هذا الله خلقنا، فمن خلق الله؟ «فجعلت إصبعي في أذني ثم صرخت: صدق الله ورسوله؛ «الله أحد* الله صمد* لم يلد ولم يولد* ولم يكن له كفوا أحد» .

- أخرجه اللاكائي في شرح أصول الاعتقاد (1/ 121/ 195). والذهبي في سير أعلام النبلاء (8/ 222) وزاد بعد قوله:» فمن خلق الله؟»: قال أبو هريرة إني لجالس يوما» إذا قال لي رجل: هذا الله خلقنا، فمن خلق الله؟. فجعلت إصبعي في أذني ثم صرخت: صدق الله ورسوله:» الله الواحد الأحد الصمد .... «ثم ثال الذهبي: «هذا حديث حسن غريب» .

- قلت: وعمرو بن أبي سلمة: فيه ضعف، وقال الذهبي:«ولعمر عن أبيه مناكير» [التهذيب (6/ 62). والميزان (3/ 201)] وقد خالف عتبة بن مسلم فجعل هذه الزياده من قول أبي هريرة.

2 -

ورواه يحيي بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسل: «لا يزالون يسألونك يا أبا هريرة، حتى يقولوا: هذا الله، فمن خلق الله؟ «قال بينما أنا في المسجد إذا جائني ناس من الأعراب، فقالوا: ياأبا هريرة! هذا الله، فمن خلق الله؟. فأخذ حصي بكفه فرماهم، ثم قال: قوموا، قوموا، صدق خليلي.

- أخرجه مسلم (215/ 135). وأبو عوانة (1/ 81). وابن منده في الإيمان (1/ 481/ 363). =

ص: 390

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

=- فخالف يحيى: عتبة وعمر، فلم يذكر الزيادة ألا».

- ورواية يحيي بن أبي كثير هي المحفوظة، والله أعلم فإن يحيي من أثبت أصحاب أبي سلمة ابن عبدالرحمن [سؤالات ابن بكير (45)] فهو أثبت فيه من ابنه عمر ومن عتبة بن مسلم.

- ولا يقدح في رواية يحيي بن أبي كثير، تفرد عكرمة بن عمار بها عنه، لاسيما وعكرمة مضطرب في حديث يحيي، فإنه قد توبع علي هذه الرواية:

- فقد رواه أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزال الناس يسألونك عن العلم حتي يقولوا: هذا الله خلقنا، فمن خلق الله؟ «وهو آخذ بيد رجل فقال صدق الله ورسوله، قد سألني اثنان وهذا الثالث، أو قال: سألني واحد، وهذا الثاني.

- أخرجه مسلم (215/ 135). وأبو يعلى (10/ 446/ 6056). وابن منده في الإيمان (1/ 480 - 481). وغيرهم.

- وتابع أيوب عليه: هشتم بن حسان فرواه عن ابن سيرين به.

- أخرجه عبدالرزاق (11/ 244/ 20441). وأحمد (2/ 282). وأيوب وهشام أثبت الناس في ابن سيرين [شرح علل الترمزي (277). سؤالات ابن بكير (47)].

- فثبت بذلك أن قوله:» فإذا قالوا: الله أحد .... «إلى أخر الحديث؛ شاذ من حديث أبي هريرة، تفرد به عتبة بن مسلم عن أبي سلمة، ولم يتابع عليه.

- فقد رواه عمر عن أبي سلمة وأوقف الزيادة، ورواه يحيي بن أبي كثير عن أبي سلمة، ولم يذكرها، ورواه هذا الحديث عن أبي هريرة ولم يذكر هذه الزيادة: عروة بن الزبير، وعبدالرحمن بن هرمز الأعرج، ومحمد بن سيرين، ويزيد بن الأصم، وعبدالرحمن بن يعقوم الحرقي، وهمام بن منبه وغيرهم، فدل ذلك على شذوذ هذه الزياده. وانظر: الإيمان لابن منده (1/ 478 - 482).

- وهذا الشذوذ في قول: «الله أحد «والتفل، وأما الاستعاذة فإنها ثابتة من حديث أبي هريرة، راجع الحديث رقم (189).

- وأما ما رواه الطبراني في الدعاء (1264) قال: حدثنا محمد بن عبدالغني بن عبدالعزيز العسال المصري ثنا أبي ثنا مؤمل بن عبدالرحمن الثقفي ثنا سهل أبو حريز عن محمد بن كعب القرظي عن الحسن عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يأتي قباء فجاءه الناس فقالوا/ إنا نريد أن نسألك عن شئ تعاظم في صدورنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:» قد جاءكم الخبيث من ذلك الباب حِينَ يئس أن يعبد، إذا جاءكم من ذلك الباب فقولوا:{الله أحد* الله الصمد* لم يلد ولم يولد* ولم يكن له كفوا أحد} .

- فهو حِينَ يأس منكر الإسناد والمتن:

- أما الإسناد: فهو مسلسل بالعلل:

1 -

محمد بن كعب القرظي: لم يذكر فيمن روى عن الحسن، ولا فيمن روى الحسن عنه،=

ص: 391

192 -

4 - وعن أبي زُمَيْلٍ: قَالَ: سَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: مَا شَيْءٌ أَجِدُهُ فِي صَدْرِي؟ قَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَتَكَلَّمُ به. قَالَ: فَقَالَ لي: أَشَيْءٌ مِنْ شَكٍّ؟ قَالَ: وَضَحِكَ. قَالَ: مَا نَجَا مِنْ ذَلِكَ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {فإن كنت فِي شك مما أنزلنا إِلَيْكَ فسئل الذين يقرءون الكتب} الاية

(1)

. قَالَ: فَقَالَ لي: إِذَا وَجَدْتَ فِي نَفْسِكَ شَيْئًا فَقُلْ: {هو الأول والأخر والظهر والباطن وَهُوَ بكل شيء عليم}

(2)

».

(3)

=ومحمد بن كعب يروى عن أنس بلا واسطة، ومحمد مدني والحسن بصري.

2 -

سهل أبو حريز: عامة ما يريوه لا يتابع عليه، وهو منكر الحديث جدًا] الكامل (3/ 444). المجروحين (1/ 348). سؤالات البرذعي (322). الميزان (2/ 241). اللسان (3/ 123)] وقد تفرد به عن القرظي على كثرة من روى عنه.

3 -

مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي: ضعفه أبو حاتم، وقال ابن عدي:«عامة حديثه غير محفوظ» [التهذيب (8/ 438). المبزان (4/ 229)].

4 -

شيخ الطبراني لم أقف على ترجمته، وأما أبوه فهو صدوق من رجال التهذيب [التقريب (618)].

- وأما المتن: فقد خالف فيه من روى الحديث عن أنس من الثقات:

- فقد رواه عبد الله بن عبد الرحمن أبو طوالة قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقولوا: هذا الله خالق كل شيء، فمن خلق الله؟» .

- أخرجه البخاري (7296). وابن أبي عاصم في السنة (652). وابن منده في الإيمان (1/ 483 - 484).

- ورواه أيضًا: المختار بن فلفل عن أنس بنحوه مرفوعًا.

- أخرجه مسلم (136). وابن منده في الإيمان (1/ 483).

-[وحديث أبي هريرة حسنه العلامة الألباني بزيادته: «الله أحد «في صحيح أبي دواد (3/ 155) برقم (4722)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (116)]«المؤلف» .

(1)

سورة يونس، الآية:94.

(2)

سورة الحديد، الآية:3.

(3)

أخرجه أبو داود في 35 - ك الأدب، 118 - ب في رد الوسوسة، (5110). ومن طريقه الضياء في ال مختارة (10/ 419/ 442).

- قال أبو داود: حدثنا عباس بن عبد العظيم حدثنا النضر بن محمد حدثنا عكرمة -يعني: ابن عمار- قال: وحدثنا أبو زميل قال: سألت ابن عباس: فذكره.

ص: 392

خلاصة مَا يقول ويفعل من وجد شكًا أَوْ وسوسة

1 -

يستعيذ بالله من الشيطان.

(1)

=- وهذا الإسناد على شرط مسلم، فقد أخرج بهذا الإسناد في صحيحه ثلاثة أحاديث (73 و 1185 و 2501).

- وعكرمة بن عمار: صدوق ربما وهم في حديثه، وحديثه عن يحيى بن أبي كثير مضطرب.

- والنضر بن محمد: هو ابن موسى الجرشي اليمامي: ثقة، قال العجلي:«هو من أروى الناس عن عكرمة بن عمار اليمامي «قال ابن حبان: «ربما تفرد» . [التهذيب (5/ 628) و (8/ 509). الميزان (3/ 90). الجرح والتعديل (8/ 479). معرفة الثقات (1851). الثقات (7/ 535)].

- قال الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار] الفتوحات الربانية (4/ 37)]: «وهذا المتن شاذ، وقد ثبت عن ابن عباس من رواية سعيد بن جبير ومن رواية مجاهد وغيرهما عنه: «ما شك النبي صلى الله عليه وسلم ولا سأل «أخرجه عبد بن حميد والطبراني وابن أبي حاتم بأسانيد صحيحة. وجاء من وجه آخر مرفوعًا من لفظه صلى الله عليه وسلم قال: «لا أشك ولا أسأل «أخرجوه من رواية سعيد ومعمر وغيرهما عن قتادة قال: ذكر لنا، وفي لفظ: بلغنا

فذكره، وسنده صحيح «أهـ.

- ومما وقفت عليه من هذه الروايات:

1 -

رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: «لم يشك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسأل» .

- أخرجها الضياء في المختارة (10/ 94) بإسناد حسن، من طريق ابن مردوية.

2 -

رواية معمر عن قتادة قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا أشك ولا أسأل» .

- أخرجها عبد الرزاق (6/ 125/ 10211). وابن جرير الطبري في تفسيره (6/ 610). بإسنادين صحيحين، وهو مرسل.

3 -

رواية سعيد عن قتادة: ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا أشك ولا أسأل» .

- أخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره (6/ 610) بإسناد صحيح.

- وقد ورد نحو ذلك في تفسير قوله تعالى: {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرءون الكتب من قبلك} عن سعيد بن جبير والحسن البصري: «أنه صلى الله عليه وسلم ما شك وما سأل «بأسانيد صحيحة.

- أخرجه سعيد بن منصور في سننه (5/ 332 - 334/ 1076 و 1077) والطبري في تفسيره (6/ 610).

- وأثر ابن عباس جود إسناده النووي في الأذكار] صحيح الأذكار (1/ 351)] وحسنه العلامة الألباني في صحيح أبي داود (3/ 256)، برقم (5110).

(1)

لحديث أبي هريرة برقم (189) و (191).

ص: 393