المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الباب الأول فيما يبيح التيمم] - أسنى المطالب في شرح روض الطالب - جـ ١

[زكريا الأنصاري]

فهرس الكتاب

- ‌[خِطْبَة الْكتاب]

- ‌(كِتَابُ الطَّهَارَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) الْمَاءُ (الْمُتَغَيِّرُ

- ‌(بَابُ بَيَانِ النَّجَاسَةِ، وَالْمَاءِ النَّجِسِ)

- ‌[فَرْعٌ طَهَارَة الْمُبَانِ مِنْ حَيٍّ وَمَشِيمَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ كَثِيرُ الْمَاءِ قُلَّتَانِ]

- ‌[فَرْعٌ إذْ قَلَّ مَاءُ الْبِئْرِ وَتَنَجَّسَ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَاءُ الْجَارِي]

- ‌[فَرْعٌ وَقَعَتْ نَجَاسَةٌ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ فَلَمْ تُغَيِّرْهُ فِي الْحَالِ وَتَغَيَّرَ بَعْدَ مُدَّةٍ]

- ‌(بَابُ) بَيَانِ (إزَالَةِ النَّجَاسَةِ)

- ‌(فَصْلٌ لَا يَطْهُرُ مُتَنَجِّسٌ بِكَلْبٍ، وَخِنْزِيرٍ

- ‌(بَابُ الِاجْتِهَادِ فِي الْمِيَاهِ، وَغَيْرِهَا مِنْ الْأَعْيَانِ)

- ‌[بَابُ الْآنِيَةِ]

- ‌[حُكْم اسْتِعْمَال آنِيَة الذَّهَب وَالْفِضَّة]

- ‌(بَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي سُنَنِ الْوُضُوءِ

- ‌[بَابُ الِاسْتِنْجَاءِ وَآدَابِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ لَا كَعْبَ لَهُ وَلَا مِرْفَقَ فِي الْوُضُوء]

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الِاسْتِنْجَاءِ

- ‌(بَابُ الْأَحْدَاثِ)

- ‌(فَرْعٌ) فِيمَا يَتَّضِحُ بِهِ الْخُنْثَى

- ‌[فَصْلٌ مَا يَحْرُمُ بِالْحَدَثِ]

- ‌(بَابُ الْغُسْلِ

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْجُنُبِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ الْغُسْلِ

- ‌[فَصْلٌ دُخُولُ الْحَمَّامُ لِلْغُسْلِ فِيهِ]

- ‌[كِتَابُ التَّيَمُّمِ وَفِيهِ ثَلَاثَة أَبْوَاب]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِيمَا يُبِيح التَّيَمُّم]

- ‌(الْبَابُ الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ التَّيَمُّمِ وَلَهُ سَبْعَةُ أَرْكَانٍ)

- ‌[الرُّكْن الْأَوَّل التُّرَاب الطَّاهِر]

- ‌[الرُّكْنُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ نَقْلُ التُّرَابِ إلَى الْعُضْوِ وَالْقَصْدُ إلَيْهِ]

- ‌(الرُّكْنُ الرَّابِعُ النِّيَّةُ)

- ‌[الرُّكْنُ الْخَامِسُ مَسْحُ الْوَجْهِ وَظَاهِرِ اللِّحْيَةِ]

- ‌[الرُّكْن السَّادِس مسح الْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ]

- ‌[الرُّكْن السَّابِع التَّرْتِيب]

- ‌(الْبَابُ الثَّالِثُ فِي أَحْكَامِ التَّيَمُّمِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ)

- ‌[الْحُكْمِ الْأَوَّل مُبْطِلَات التَّيَمُّم]

- ‌[الْحُكْمِ الثَّانِي لَا يَسْتَبِيحُ بِالتَّيَمُّمِ لِلْفَرِيضَةِ إلَّا فَرِيضَةً وَاحِدَةً مَكْتُوبَةً]

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ وَقْتِ التَّيَمُّم

- ‌ الْحُكْمَ(الثَّالِثُ الْقَضَاءُ

- ‌[مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ فِي التَّيَمُّم]

- ‌(بَابُ مَسْحِ الْخُفَّيْنِ)

- ‌[الشَّرْط الثَّانِي صَلَاحِيَّة الْخَفّ لِلْمَسْحِ]

- ‌[لِلْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ شَرْطَانِ] [

- ‌الشَّرْط الْأَوَّل لُبْسُهُمَا عَلَى طَهَارَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْمِسْحِ الْخُفَّيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ أَوْ ظَهَرَتْ الرِّجْلُ أَوْ بَعْضُهَا أَوْ الْخَرْقُ الَّتِي عَلَيْهَا أَوْ فَسَدَ الْخُفُّ]

- ‌[كِتَابُ الْحَيْضِ وَفِيهِ خَمْسَة أَبْوَاب]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّلُ فِي أَحْكَام الْحَيْض]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ بِالْحَيْضِ وَبِالنِّفَاسِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الِاسْتِحَاضَةِ

- ‌(الْبَابُ الثَّانِي فِي) بَيَانِ (الْمُسْتَحَاضَاتِ)

- ‌(فَرْعٌ الْمُبْتَدَأَةُ الْمُمَيِّزَةُ وَغَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ

- ‌(الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمُتَحَيِّرَةِ)

- ‌[فَرْعٌ الْمُتَحَيِّرَةُ يُنْفِقُ عَلَيْهَا الزَّوْجُ كَغَيْرِهَا وَلَا خِيَارَ لَهُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ]

- ‌(الْبَابُ الرَّابِعُ فِي التَّلْفِيقِ)

- ‌(فَرْعٌ الْمُبْتَدَأَةُ وَغَيْرُهَا بَعْدَ) رُؤْيَةِ الدَّمِ قَدْرَ (يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي النِّفَاسِ]

- ‌[فَصْل جَاوَزَ دَمُ النُّفَسَاءِ السِّتِّينَ]

- ‌ مُدَّةِ النِّفَاسِ)

- ‌[أَوَّل وَقْت النِّفَاس]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ وَفِيهِ سَبْعَة أَبْوَاب]

- ‌أَوَّلُ وَقْتِ الظُّهْرِ

- ‌[الْبَاب الْأَوَّلُ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ]

- ‌ أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ

- ‌[أَوَّل وَقْت الْمَغْرِب]

- ‌(أَوَّلُ) وَقْتِ (الْعِشَاءِ

- ‌[أَوَّل وَقْت الْفَجْر]

- ‌[فَصْلٌ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ]

- ‌[فَصْلٌ أَفْضَلِيَّة تَعْجِيل الصَّلَاةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِلْبَصِيرِ وَالْأَعْمَى إِن قَدَرَا عَلَى الْيَقِينِ بِالصَّبْرِ أَوْ بِغَيْرِهِ الِاجْتِهَادُ لِلْوَقْتِ فِي الْغَيْمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ وَتَجِبُ عَلَيْهِ]

- ‌[فَرْعٌ صَلَّى بِالِاجْتِهَادِ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ كَوْنُ الصَّلَاةِ وَقَعَتْ فِي الْوَقْتِ أَوْ لَا]

- ‌ بَيَانِ وَقْتِ الضَّرُورَةِ

- ‌[فَرْعٌ ارْتَدَّ ثُمَّ جُنَّ هَلْ يَقْضِي مَا فَاتَهُ مِنْ صَلَاة]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَوْقَاتِ كَرَاهَةِ الصَّلَاةُ]

- ‌(الْبَابُ الثَّانِي فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي صِفَةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي صِفَةِ الْمُؤَذِّنِ

- ‌[فَرْعٌ الآذان وَالْإِقَامَة أَفْضَل مِنْ الْإِمَامَة]

- ‌(فَصْلٌ وَيُسْتَحَبُّ مُؤَذِّنَانِ لِلْمَسْجِدِ)

- ‌[فَرْعٌ تطوع الْمُؤَذِّنِ بِالْأَذَانِ]

- ‌ الْأَذَانُ (بِالْعَجَمِيَّةِ

- ‌(الْبَابُ الثَّالِثُ فِي) بَيَانِ (اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ

- ‌[فُرُوعٌ وَقْت الْأَذَانُ مُفَوِّض إلَى نَظَرٌ الْمُؤَذِّن]

- ‌[فَرْعٌ ركب سُرُجًا أَوْ نَحْوه مِمَّا يصعب مَعَهُ اسْتِقْبَال الْقِبْلَة]

- ‌[فَرْعٌ مِنْ لَا يَصِحّ لَهُ التَّنَفُّلِ عَلَى الدَّابَّةِ]

- ‌(فَصْلٌ النَّافِلَةُ وَصَلَاةُ مَنْ لَمْ يَرْجُ جَمَاعَةً دَاخِلَ الْكَعْبَةِ أَفْضَلُ)

- ‌[فَرْعٌ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ الِاسْتِقْرَارُ وَالِاسْتِقْبَالُ وَتَمَامُ الْأَرْكَانِ إلَّا لِضَرُورَةٍ]

- ‌[فَرْعٌ تَعَلُّمُ أَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ عِنْدَ إرَادَةِ السَّفَرِ]

- ‌(الْبَابُ الرَّابِعُ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ)

- ‌[أَرْكَان الصَّلَاة]

- ‌[الرُّكْن الْأَوَّل النِّيَّة]

- ‌ الرُّكْنُ (الثَّانِي تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ)

- ‌الرُّكْنُ (الثَّالِثُ الْقِيَامُ، أَوْ بَدَلُهُ)

- ‌[فَرْعٌ شق عَلَيْهِ الْقِيَام فِي الْفَرِيضَة مَشَقَّة شَدِيدَة]

- ‌[فَرْعٌ نَالَهُ مِنْ الْقُعُود فِي الصَّلَاة مَشَقَّة شَدِيدَة]

- ‌[فَرْعٌ خَافَ مِنْ بِعَيْنِهِ وَجَع الْعَمَى إلَّا إذَا صَلَّى مُسْتَلْقِيًا]

- ‌[فَصْلٌ دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[فَرْعٌ لِلْقَادِرِ عَلَى الْقِيَام أَنْ يُصَلِّي النَّوَافِل قَاعِدًا]

- ‌الرُّكْنُ (الرَّابِعُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فِي قِيَامِ كُلِّ رَكْعَةٍ، أَوْ بَدَلِهِ)

- ‌[فَرْعٌ خَفَّفَ مَعَ سَلَامَةِ لِسَانِهِ حَرْفًا مُشَدَّدًا مِنْ الْفَاتِحَةِ أَوْ أَبْدَلَ بِهِ حَرْفًا آخَرَ]

- ‌[فُرُوعٌ مُوَالَاةُ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[فَرْعٌ أَتَى بِسَبْعِ آيَاتٍ مُتَضَمِّنَةٍ لِلْفَاتِحَةِ بَدَلَهَا]

- ‌[فَرْعٌ قِرَاءَةُ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الرُّكْنُ الْخَامِسُ وَالسَّادِسُ الرُّكُوعُ وَطُمَأْنِينَتُهُ]

- ‌[فَرْعٌ قَرَأَ فِي الصَّلَاة آيَة رَحْمَة]

- ‌[الرُّكْنُ السَّابِعُ وَالثَّامِنُ الِاعْتِدَالُ وَطُمَأْنِينَتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ الْقُنُوتُ بَعْدَ التَّحْمِيدِ فِي ثَانِيَةِ الصُّبْح وَأَخِيرَةِ الْوِتْرِ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ]

- ‌الرُّكْنُ (التَّاسِعُ، وَالْعَاشِرُ السُّجُودُ) مَرَّتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ (وَطُمَأْنِينَتُهُ)

- ‌الرُّكْنُ (الْحَادِي عَشَرَ وَالثَّانِي عَشَرَ الْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ)

- ‌الرُّكْنُ (الثَّالِثَ عَشَرَ، وَالرَّابِعَ عَشَرَ التَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ وَالْجُلُوسُ لَهُ)

- ‌[الرُّكْنُ الْخَامِسَ عَشَرَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ]

- ‌[الرُّكْنُ السَّادِسَ عَشَرَ السَّلَامُ]

- ‌[فَرْعٌ الْعَاجِزُ عَنْ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ بَعْدَهُ]

- ‌الرُّكْنُ (السَّابِعَ عَشَرَ التَّرْتِيبُ) بَيْنَ الْأَرْكَانِ

- ‌(الْبَابُ الْخَامِسُ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَمَوَانِعِهَا)

- ‌[الشَّرْط الرَّابِعُ طَهَارَةُ النَّجَسِ]

- ‌[شُرُوط الصَّلَاة ثَمَانِيَة الْأَوَّل وَالثَّانِي اسْتِقْبَال الْقِبْلَة وَالْوَقْت]

- ‌[الشَّرْط الثَّالِث طَهَارَةُ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ وَالْأَكْبَرِ]

- ‌(فَرْعٌ تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ لَاقَى ثَوْبَهُ، أَوْ بَدَنَهُ نَجَسًا

- ‌[فَرْعٌ حُكْم صَلَاة مِنْ جُبِّرَ عَظْمُهُ بِعَظْمٍ نَجِسٍ]

- ‌[فَرْعٌ صَلَّى عَلَى بِسَاطٍ أَوْ سَرِيرٍ فِي طَرْفِهِ أَوْ تَحْتَ قَوَائِمِهِ نَجَاسَةٌ]

- ‌[فَرْعٌ وَصْلُ الشَّعْرِ مِنْ الْآدَمِيِّ بِشَعْرٍ نَجِسٍ أَوْ شَعْرِ آدَمِيٍّ وَالصَّلَاة بِهِ]

- ‌[فَرْع الصَّلَاةُ فِي الْمَزْبَلَةِ وَالْمَجْزَرَةِ وَالطَّرِيقِ وَالْحَمَّامِ وَظَهْرُ الْكَعْبَةِ وَأَعْطَانُ الْإِبِلِ]

- ‌[فَصْلٌ يُعْفَى عَنْ أَثَرِ اسْتِنْجَاءٍ فِي الصَّلَاة]

- ‌[الشَّرْطُ الْخَامِسُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ]

- ‌[فَرْعٌ لَا يَكْفِي سُتْرَةٌ تَحْكِي لَوْن الْبَشَرَةِ لِسِتْرِ الْعَوْرَة فِي الصَّلَاة]

- ‌[فَرْعٌ وَجَدَ بَعْضَ سُتْرَةٍ]

- ‌[فَرْعٌ عَدِمَ السُّتْرَةَ فَلَمْ يَجِدْهَا بِمِلْكٍ وَلَا إجَارَةٍ وَلَا غَيْرِهِمَا فِي الصَّلَاة]

- ‌[فَرْعٌ لَيْسَ لِلْعَارِي غَصْبُ الثَّوْبِ مِنْ مُسْتَحِقِّهِ لِلصَّلَاةِ فِيهِ]

- ‌[فَرْعٌ صَلَّتْ أَمَةٌ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ وَتَرَكَتْ السُّنَّةَ]

- ‌الشَّرْطُ (السَّادِسُ تَرْكُ الْكَلَامِ)

- ‌[فَرْعٌ يُسَبِّحُ الرَّجُلُ وَتُصَفِّقُ الْمَرْأَةُ إنْ نَابَهُمَا شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِمَا]

- ‌(الشَّرْطُ السَّابِعُ تَرْكُ الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ)

- ‌[فَرْعٌ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاة بِسُكُوتٍ وَلَوْ طَالَ بِلَا عُذْرٍ]

- ‌(فَرْعٌ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ إلَى سُتْرَةٍ)

- ‌الشَّرْطُ (الثَّامِنُ الْإِمْسَاكُ) عَنْ الْمُفْطِرِ، وَإِنْ قَلَّ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْمَسْجِدِ

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي السَّجَدَاتِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ صُلْبِ الصَّلَاةِ وَهِيَ ثَلَاث]

- ‌[الْأُولَى سَجْدَة السَّهْو]

- ‌[فَصْلٌ تَرْتِيبُ الْأَرْكَانِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[فَرْعٌ قَامَ قَبْلَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ نَاسِيًا]

- ‌[فَرْعٌ قَامَ إلَى خَامِسَةٍ فِي رُبَاعِيَّةٍ نَاسِيًا ثُمَّ تَذَكَّرَ قَبْلَ السَّلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَاعِدَةٍ مُكَرَّرَةٍ فِي أَبْوَابِ الْفِقْهِ]

- ‌[فَرْعٌ تَشَهَّدَ سَهْوًا بَعْدَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ ثَالِثَةٍ لِرُبَاعِيَّةٍ أَوْ قَعَدَ سَهْوًا بَعْدَ اعْتِدَالٍ مِنْ الْأُولَى أَوْ غَيْرِهَا فَتَشَهَّدَ]

- ‌[فَرْعٌ لَا أَثَرَ لِلشَّكِّ فِي الصَّلَاة بَعْدَ السَّلَامِ]

- ‌(فَصْلٌ لَا يَتَعَدَّدُ السُّجُودُ) لِلسَّهْوِ (لِتَعَدُّدِ السَّهْوِ)

- ‌(فَرْعٌ يَتَحَمَّلُ الْإِمَامُ سَهْوَ الْمَأْمُومِ حَالَ قُدْوَتِهِ)

- ‌(فَصْلٌ سَهْوُ الْإِمَامِ غَيْرِ الْمُحْدِثِ

- ‌[فَصْلٌ سُجُودُ السَّهْوِ سَجْدَتَانِ]

- ‌[فَرْعٌ شَرَعَ فِي الظُّهْرِ ثُمَّ ظَنَّ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ فِي الْعَصْرِ ثُمَّ فِي الثَّالِثَةِ أَنَّهُ فِي الظُّهْرِ]

- ‌[الثَّانِيَة سَجْدَة التِّلَاوَة]

- ‌[فَرْعٌ يَسُنّ لِلْقَارِئِ وَالْمُسْتَمِع سَجْدَة التِّلَاوَة]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوط سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ]

- ‌(الثَّالِثَةُ سَجْدَةُ الشُّكْرِ

- ‌[فَصْلٌ سُجُود التِّلَاوَة تَكُون عَقِيب قِرَاءَةِ أَوْ سَمَاعِ الْآيَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاة الْوِتْرُ]

- ‌(فَرْعٌ وَوَقْتُ الْوِتْرِ، وَالتَّرَاوِيحِ

- ‌[فَصْلٌ التَّطَوُّعَاتِ الَّتِي لَا سَبَبَ لَهَا]

- ‌[فَرْعٌ قَضَاء نَوَافِلِ مَا لَهُ وَقْتٌ مَخْصُوصٌ]

- ‌[كِتَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ]

- ‌[فَرْعٌ صَلَاة الْجَمَاعَةِ فِي الْبَيْت]

- ‌(فَرْعٌ يُدْرِكُ) الْمَسْبُوقُ (فَضْلَ الْجَمَاعَةِ بِالْإِحْرَامِ قَبْلَ السَّلَامِ) مِنْ الْإِمَامِ

- ‌[فَصْلٌ تَخْفِيف الْإِمَامِ فِي الصَّلَاة]

- ‌(فَصْلٌ مَنْ صَلَّى مَكْتُوبَةً) مُؤَدَّاةً (وَلَوْ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ أَدْرَكَ جَمَاعَةً، أَوْ وَجَدَ مُنْفَرِدًا

- ‌[فَصْلٌ تَرْكِ الْجَمَاعَةِ بِعُذْرٍ]

- ‌(بَابُ صِفَةِ الْأَئِمَّةِ فِي الصَّلَاةِ)

- ‌(فَصْلٌ لَا قُدْوَةَ) صَحِيحَةَ (بِمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ كَمُقِيمٍ تَيَمَّمَ لِفَقْدِ الْمَاءِ وَمُحْدِثٍ صَلَّى) عَلَى (حَسَبِ حَالِهِ)

- ‌ الصَّلَاةُ (خَلْفَ التِّمْتَام، وَالْفَأْفَاءِ)

- ‌ الصَّلَاةُ (خَلْفَ مَجْهُولٍ) إسْلَامُهُ، أَوْ قِرَاءَتُهُ

- ‌[فَرْعٌ اقْتَدَى بِمَنْ لَا يَقْضِي كَمُسْتَحَاضَةٍ غَيْرِ مُتَحَيِّرَةٍ وَمُسْتَجْمِرٍ وَمُتَيَمِّمٍ وَعَارٍ وَمُضْطَجِعٍ]

- ‌[فَرْعٌ بَانَ لِلْمَأْمُومِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ عَلَى خِلَافِ ظَنِّهِ حَدَثُ إمَامِهِ أَوْ تَنَجُّسُهُ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ يُقَدَّمُ فِي الْإِمَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوط الِاقْتِدَاء فِي الصَّلَاة سَبْعَة]

- ‌[الشَّرْط الْأَوَّل لَا يَتَقَدَّم الْمَأْمُومُ عَلَى إمَامِهِ فِي الْمَوْقِفِ]

- ‌[الشَّرْط الثَّالِث أَنْ يَجْمَعَهُمَا أَيْ الْإِمَامَ وَالْمَأْمُومَ مَوْقِفٌ]

- ‌[الشَّرْط الثَّانِي أَنْ يَعْلَمَ الْمَأْمُومُ أَفْعَالَ الْإِمَامِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ مُتَابَعَتِهِ]

- ‌[الشَّرْط الرَّابِع نِيَّة الِاقْتِدَاء أَوْ الِائْتِمَام بِالْإِمَامِ]

- ‌الشَّرْطُ (الْخَامِسُ تَوَافُقُ) نَظْمِ (الصَّلَاتَيْنِ فِي الْأَفْعَالِ الظَّاهِرَةِ)

- ‌الشَّرْطُ (السَّادِسُ الْمُوَافَقَةُ) لِلْإِمَامِ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ

- ‌الشَّرْطُ (السَّابِعُ الْمُتَابَعَةُ) فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ

- ‌[فَرْعٌ مُفَارَقَةُ الْإِمَامِ بِغَيْرِ عُذْرٍ]

- ‌[فَرْعٌ أُقِيمَتْ الْجَمَاعَةُ وَالْمُنْفَرِدُ يُصَلِّي حَاضِرَةً]

- ‌(فَرْعٌ تُدْرَكُ الرَّكْعَةُ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ الْمَحْسُوبِ) لِلْإِمَامِ

- ‌(كِتَابُ) كَيْفِيَّةِ (صَلَاةِ الْمُسَافِرِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَنْتَهِي بِهِ سَفَرُ الْمُسَافِرِ وَيَنْقَطِعُ بِهِ

- ‌[فَصْلٌ السَّفَرُ الَّذِي تقصر فِيهِ الصَّلَاة]

- ‌[فَرْعٌ سَلَكَ فِي سَفَرِهِ أَبْعَدَ الطَّرِيقَيْنِ لِمَقْصِدِهِ لِيُبِيحَ لَهُ الْقَصْرَ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَعْلَمْ مَقْصِدَهُ كَمُسَافِرٍ لِغَرَضٍ مِنْ طَلَبِ غَرِيمٍ أَوْ آبِقٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْقَصْرُ فِي سَفَر الْمَعْصِيَةُ]

- ‌[فَصْلٌ الْقَصْرُ فِي رُبَاعِيَّةٍ مَكْتُوبَةٍ]

- ‌[فَرْعٌ شُرُوطٌ الْقَصْرِ فِي السَّفَر]

- ‌(بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ)

- ‌[فَرْعٌ جَمَعَ تَقْدِيمًا وَنَوَى الْإِقَامَةَ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَطَرُ يُبِيحُ الْجَمْعَ لِمَا يُجْمَعُ بِالسَّفَرِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا بَلَغَ السَّفَرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَقَصْرُ الصَّلَاة أَفْضَلُ]

- ‌(كِتَابُ) صَلَاةِ (الْجُمُعَةِ)

- ‌[الْبَاب الْأَوَّلُ فِي شُرُوطِ صِحَّة صَلَاة الْجُمُعَةَ وَهِيَ سِتَّة]

- ‌[الشَّرْط الْأَوَّل وَقْتُ الظُّهْرِ]

- ‌(الشَّرْطُ الثَّانِي دَارُ الْإِقَامَةِ)

- ‌(الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ لَا يَتَقَدَّمَهَا وَلَا يُقَارِنَهَا جُمُعَةٌ فِي الْبَلَدِ)

- ‌(الشَّرْطُ الرَّابِعُ الْعَدَدُ

- ‌(فَرْعٌ يُشْتَرَطُ حُضُورُ أَرْبَعِينَ) مِنْ الْمُسْلِمِينَ (ذُكُورًا مُكَلَّفِينَ أَحْرَارًا مُتَوَطِّنِينَ) بِبَلَدِ الْجُمُعَةِ

- ‌(الشَّرْطُ الْخَامِسُ الْجَمَاعَةُ

- ‌[فَرْعٌ أَدْرَكَ الْمَسْبُوقُ رُكُوعَ الْإِمَامِ فِي ثَانِيَةِ الْجُمُعَةِ وَاسْتَمَرَّ مَعَهُ إلَى أَنْ سَلَّمَ]

- ‌[فَصَلِّ اسْتِخْلَاف الْإِمَام]

- ‌[فَرْعٌ اسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ وَاحِدًا وَاسْتَخْلَفُوا أَيْ الْمَأْمُومُونَ آخَرَ]

- ‌[فَرْعٌ أَحْدَثَ بَعْدَ الْخُطْبَةِ أَوْ فِيهَا فَاسْتَخْلَفَ مَنْ سَمِعَ خِطْبَة الْجُمُعَة]

- ‌[فَصْلٌ زَحَمَ الْمَأْمُومُ عَنْ السُّجُودِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الْجُمُعَةِ وَأَمْكَنَهُ أَنْ يَسْجُدَ بِهَيْئَةِ التَّنْكِيسِ عَلَى ظَهْرِ إنْسَانٍ أَوْ قَدَمِهِ أَوْ بَهِيمَةٍ]

- ‌[فَرْعٌ لَمْ يَتَمَكَّنْ الْمَزْحُومُ مِنْ السُّجُودِ حَتَّى سَجَدَ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ]

- ‌(فَرْعٌ لَيْسَتْ الْجُمُعَةُ ظُهْرًا مَقْصُورًا)

- ‌[فَرْع التَّخَلُّفُ عَنْ صَلَاة الْجُمُعَة لِنِسْيَانٍ وَمَرَضٍ كَالزِّحَامِ]

- ‌(فَرْعٌ شُرُوطُ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ

- ‌[فَرْع سَلَّمَ دَاخِلٌ عَلَى مُسْتَمِعِ الْخُطْبَةِ وَالْخَطِيبُ يَخْطُبُ]

- ‌[فَرْعٌ تَرْتِيبُ أَرْكَانِ خُطْبَة الْجُمُعَة]

- ‌(الْبَابُ الثَّانِي فِيمَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ وَمَنْ لَا تَلْزَمُهُ)

- ‌[فَرْعٌ الْأَعْذَارُ الْمُرَخِّصَةُ فِي تَرْكِ الْجُمُعَة]

- ‌[فَرْعٌ إذَا وُجِدَتْ قَرْيَةٌ فِيهَا أَرْبَعُونَ كَامِلُونَ لَزِمَتْهُمْ الْجُمُعَةُ]

- ‌[فَرْعٌ الْعُذْرُ الطَّارِئُ وَلَوْ بَعْدَ الزَّوَالِ يُبِيحُ تَرْكَ الْجُمُعَةِ إلَّا السَّفَرُ]

- ‌(فَرْعٌ مَنْ لَا عُذْرَ لَهُ لَا يَصِحُّ ظُهْرُهُ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ) مِنْ الْجُمُعَةِ

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي كَيْفِيَّةِ إقَامَةِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[مَنْدُوبَات الْجُمُعَةَ]

- ‌[الْغُسْل]

- ‌[فَرْعٌ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ يَرْجُو زَوَالَ عُذْرِهِ قَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ تَأْخِير الظُّهْرِ]

- ‌[فَرْعٌ تَرَكَ الْجُمُعَةَ بِلَا عُذْرٍ]

- ‌[فَرْعٌ الْأَغْسَال الْمَسْنُونَة]

- ‌ الْبُكُورُ) إلَى الْمُصَلَّى

- ‌(التَّزَيُّنُ بِأَخْذِ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ)

- ‌[تَنْبِيه إذَا أَرَادَ الْغُسْلَ لِلْمَسْنُونَاتِ نَوَى أَسْبَابَهَا إلَّا الْغُسْلَ مِنْ الْجُنُونِ]

- ‌ أَنْ يَقْرَأَ فِي) الرَّكْعَةِ (الْأُولَى مِنْ الْجُمُعَةِ) بَعْدَ الْفَاتِحَةِ (الْجُمُعَةَ وَفِي الثَّانِيَةِ الْمُنَافِقِينَ

- ‌[فَرْعٌ تَخَطِّي الرِّقَابِ فِي صَلَاة الْجُمُعَة]

- ‌[فَرْعٌ الْبَيْعُ وَنَحْوُهُ مِنْ سَائِرِ الْعُقُودِ وَالصَّنَائِعِ فِي يَوْم الْجُمُعَةُ]

- ‌[يَشْتَغِلْ نَدْبًا مَنْ حَضَرَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِالذِّكْرِ وَالتِّلَاوَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ]

- ‌[فَرْعٌ حُضُورِ الْعَجَائِزِ الْجُمُعَةَ]

- ‌(النَّوْعُ الثَّانِي صَلَاةُ عُسْفَانَ)

- ‌[كِتَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَهَى أَنْوَاع]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل صَلَاةُ بَطْنِ نَخْلٍ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّالِثُ صَلَاةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ]

- ‌[فَرْعٌ صَلَّى بِهِمْ الْإِمَام صَلَاة الْخَوْف وَكَانَتْ الصَّلَاة رَبَاعِيَة]

- ‌[فَرْعٌ صَلَّى بِهِمْ الْإِمَام صَلَاة الْخَوْف فِي الْمَغْرِبَ وَفَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ]

- ‌[فَرْعٌ صَلَاة الْجُمُعَةُ فِي الْخَوْفِ]

- ‌[فَرْعٌ لَمْ تُمْكِنْهُ الْجُمُعَةُ فَصَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ ثُمَّ أَمْكَنَتْهُ الْجُمُعَةُ فِي صَلَاة الْخَوْف]

- ‌النَّوْعُ (الرَّابِعُ صَلَاةُ شِدَّةِ الْخَوْفِ

- ‌[فَرْعٌ حَمْلُ السِّلَاحِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[فَرْعٌ يُلْقِي وُجُوبًا سِلَاحًا تَنَجَّسَ بِمَا لَا يُعْفَى عَنْهُ حَذَرًا مِنْ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ عِنْد صَلَاة الْخَوْف]

- ‌[فَرْعٌ صَلَاة الْعِيدُ الْأَصْغَرُ وَالْأَكْبَرُ وَالْكُسُوفُ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ]

- ‌[فَرْعٌ صَلَاةُ الْخَوْفِ لِلْعَاصِي بِالْقِتَالِ]

- ‌[فَرْعٌ هَرَبَ مِنْ نَحْوِ سَيْلٍ لَا مَحِيصَ عَنْهُ أَوْ سَبُعٍ صَلَّى صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ]

- ‌[فَرْعٌ رَأَوْا سَوَادًا كَإِبِلٍ فَظَنُّوهُ عَدُوًّا أَوْ كَثِيرًا بِأَنْ ظَنُّوا أَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ ضِعْفِنَا فَصَلَّوْا صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ فَبَانَ غَيْرَهُ]

- ‌[بَابُ مَا يَجُوزُ لُبْسُهُ لِلْمُحَارِبِ وَغَيْرِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[فَرْعٌ افْتِرَاش الْحَرِير وَالتَّسَتُّر بِهِ كَلُبْسِهِ]

- ‌(فَرْعٌ يَحْرُمُ إلْبَاسُ جِلْدِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ

- ‌[فَرْعٌ الْمَشْي فِي نَعْل وَاحِدَة]

- ‌[كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[تَتِمَّة لُبْسُ الْقَمِيصِ وَالْقَبَاءِ مَزْرُورًا وَمَحْلُولَ الْإِزْرَارِ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةِ الْعِيدِ رَكْعَتَانِ]

- ‌[فَرْعٌ نَسِيَ الْمُصَلِّي التَّكْبِيرَ فِي صَلَاة الْعِيدَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَفْعَلهُ الْإِمَام بَعْد صَلَاة الْعِيد]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاة الْعِيدَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَفِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ]

- ‌[فَرْعٌ الخطب الْمَشْرُوعَة عَشْر]

- ‌[فَصْلٌ إحْيَاءِ لَيْلَتَيْ الْعِيدِ بِالْعِبَادَةِ]

- ‌[فَرْعٌ الْمَشْي إلَى صَلَاة الْعِيد سَنَةٍ]

- ‌[فَرْعٌ الِاغْتِسَال لِصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[فَصَلِّ ثَبَتَتْ الرُّؤْيَةُ لِهِلَالِ شَوَّالٍ فِي اللَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ]

- ‌[فَائِدَة التَّهْنِئَةِ بِالْعِيدِ وَالْأَعْوَامِ وَالْأَشْهُرِ]

- ‌[فَصْلٌ تَقَدَّمَ التَّكْبِيرُ فِي صَلَاةِ الْعِيد وَالْخُطْبَةِ]

- ‌[كِتَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاة الْكُسُوف جَمَاعَة فِي الْجَامِعِ]

- ‌[فَرْعٌ وَتَفُوتُ الْمَسْبُوقَ الرَّكْعَةُ فِي صَلَاة الْكُسُوف بِالرُّكُوعِ]

- ‌(كِتَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ)

- ‌[فَرْعٌ وَيَكْفِي لِعِيدٍ وَكُسُوفٍ اجْتَمَعَا خُطْبَتَانِ بَعْدَهُمَا]

- ‌[فَصَلِّ يُسْتَحَبّ للإمام أَنْ يَأْمُرهُمْ بِالصِّيَامِ ثَلَاثَة أَيَّام مُتَتَابِعَة مَعَ يَوْم الْخُرُوج لِلصَّلَاةِ]

- ‌[فَرْعٌ تَأَهَّبُوا لِلْخُرُوجِ لِصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاء فَسُقُوا]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاة الِاسْتِسْقَاء بِالصَّحْرَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ خِطْبَة صَلَاة الِاسْتِسْقَاء]

- ‌[كِتَابُ الْجَنَائِزِ]

- ‌[فَصْلٌ آدَابُ الْمُحْتَضِرِ]

- ‌(بَابُ) بَيَانِ (غُسْلُ الْمَيِّتِ)

- ‌[فَصْلٌ أَقَلُّ الْغُسْلِ لِلْمَيِّتِ]

- ‌(فَصْلٌ الرِّجَالُ أَوْلَى بِغَسْلِ الرَّجُلِ وَالنِّسَاءِ) أَوْلَى (بِالْمَرْأَةِ)

- ‌(فَصْلٌ الرِّجَالُ يُقَدَّمُونَ) فِي غُسْلِ الرَّجُلِ (عَلَى الزَّوْجَةِ)

- ‌[فَرْعٌ مَاتَ رَجُل وَلَيْسَ هُنَاكَ إلَّا أَجْنَبِيَّة أَوْ عكسه]

- ‌[فَصْلٌ التَّقْلِيمُ لِأَظْفَارِ الْمَيِّتِ غَيْرِ الْمُحْرِمِ]

- ‌(بَابُ التَّكْفِينِ)

- ‌[فَرْعٌ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ غُسِّلَ الْمَيِّت تَهَرَّى لِحَرْقٍ أَوْ نَحْوِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَقَلُّ الْكَفَنِ]

- ‌(فَرْعٌ الْكَفَنُ) مَعَ سَائِرِ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَاجِبٌ (فِي مَالِ الْمَيِّتِ

- ‌(فَرْعٌ تُبَخَّرُ الْأَكْفَانُ) نَدْبًا بِعُودٍ

- ‌(بَابُ حَمْلِ الْجَنَائِزِ)

- ‌[فَصْلٌ مَشْيُ الْمُشَيِّعِ لَلْجِنَازَة]

- ‌(بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ)

- ‌[فَرْعٌ السقط إِن اسْتَهَلَّ يُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ]

- ‌[فَصْلٌ غُسْلُ الْكَافِرِ]

- ‌[فَصْلٌ غُسْلُ الشَّهِيدِ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ]

- ‌[فَرْعٌ تَكْفِينِ الشَّهِيدِ]

- ‌[فَرْعٌ أَوْلَى النَّاسِ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[فَصْلٌ كَيْفِيَّة وُقُوف الْإِمَامُ فِي الصَّلَاة عَلَيَّ الْمَيِّت]

- ‌[فَرْعٌ اجْتَمَعَ جَنَائِزُ وَرَضِيَ الْأَوْلِيَاءُ بِوَاحِدٍ مُعَيَّنٍ فَلَهُ جَمْعُهُمْ بِصَلَاةٍ وَاحِدَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَرْكَانُ صَلَاةُ الْجِنَازَة]

- ‌[فَرْعٌ أَدْرَكَ الْمَسْبُوقُ الْإِمَام أَثْنَاء صَلَاةِ الْجِنَازَةِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرْط الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[فَصْلٌ الصَّلَاةُ عَلَى الْغَائِبِ عَنْ الْبَلَدِ]

- ‌(بَابُ الدَّفْنِ) لِلْمَيِّتِ

- ‌[فَرْعٌ مَاتَ رَقِيقٌ وَتَنَازَعَ قَرِيبُهُ وَسَيِّدُهُ فِي مَقْبَرَتَيْنِ مُتَسَاوِيَتَيْنِ]

- ‌[فَرْعٌ كَيْفِيَّة الدَّفْن]

- ‌[فَرْعٌ يُسْتَحَبّ أَنْ يَكُون عَدَد الدَّافِنِينَ والمغسلين وِتْرًا]

- ‌[فَرْعٌ يُرْفَعُ رَأْسُ الْمَيِّتِ نَدْبًا بِنَحْوِ لَبِنَةٍ طَاهِرَةٍ وَيُفْضَى بِخَدِّهِ الْأَيْمَنِ مَكْشُوفًا إلَيْهَا]

- ‌[فَرْعٌ لَا يُزَادَ الْقَبْرُ عَلَى تُرَابِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ]

- ‌[فَصْلٌ أجر الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت]

- ‌[فَرْعٌ يُسْتَحَبّ لِمِنْ حضر دفن الْمَيِّت أَنْ يَقِف عَلَى الْقَبْر بَعْد الدّفن وَيَسْتَغْفِر اللَّه وَيَدْعُوَا لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ الْجُلُوسُ وَالِاسْتِنَادُ وَالْوَطْءُ لِلْقَبْرِ]

- ‌[فَرْعٌ زِيَارَةُ الْقُبُورِ]

- ‌[فَرْعٌ نَبْشُ الْقَبْرِ قَبْلَ الْبِلَى]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ مَاتَ فِي سَفِينَةٍ وَأَمْكَنَ مَنْ هُنَاكَ دَفْنُهُ لِكَوْنِهِمْ قُرْبَ الْبَرِّ لَزِمَهُمْ التَّأْخِيرُ لِيَدْفِنُوهُ فِيهِ]

- ‌(بَابُ التَّعْزِيَةِ)

- ‌(فَصْلٌ الْبُكَاءُ) عَلَى الْمَيِّتِ

- ‌[فَصْلُ صنع الطَّعَام لِأَهْلِ الْمَيِّتِ]

- ‌(بَابُ تَارِكِ الصَّلَاةِ)

- ‌(كِتَابُ الزَّكَاةِ)

- ‌(بَابٌ) حُكْمُ (زَكَاةِ الْمَوَاشِي)

- ‌[فَصْلٌ نِصَابِ الْغَنَم]

- ‌[فَصْلُ نِصَابِ الْبَقَرِ]

- ‌(فَصْلٌ شَاةُ الْإِبِلِ كَشَاةِ الْغَنَمِ)

- ‌(فَصْلٌ يُؤْخَذُ ابْنُ لَبُونٍ وَلَوْ) وَلَدَ لَبُونٍ (خُنْثَى وَمُشْتَرًى)

- ‌[فَرْعٌ كَانَتْ الْإِبِل مِرَاضًا]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ أَخْرَجَ صَاحِبُ الْمِائَتَيْنِ مِنْ الْإِبِلِ حِقَّتَيْنِ وَبِنْتَيْ لَبُونٍ وَنِصْفًا أَوْ أَكْثَرَ]

- ‌[فَرْعٌ إذَا بَلَغَتْ الْبَقَرُ مِائَةً وَعِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَعَةُ أَتْبِعَةٍ أَوْ ثَلَاثُ مُسِنَّاتٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَجَبَ عَلَيْهِ سِنٌّ مِنْ الْإِبِلِ كَبِنْتِ لَبُونٍ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ]

- ‌(فَصْلٌ أَسْبَابُ النَّقْصِ) فِي الزَّكَاةِ

- ‌[بَابُ الْخُلْطَةِ فِي الزَّكَاة]

- ‌[فَصَلِّ يُشْتَرَطُ فِي نَوْعَ الْخُلْطَةِ كَوْنُ الْمَجْمُوعِ نِصَابًا فَأَكْثَرَ]

- ‌[فَصْلٌ ثُبُوت خُلْطَةُ الِاشْتِرَاكِ وَالْجِوَارِ فِي الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ وَالنَّقْدَيْنِ وَالتِّجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ اخذ السَّاعِي مِنْ مَالِ الْخَلِيطَيْ]

- ‌[فَرْعٌ قَدْ يَجِب التَّرَاجُع فِي خِلْطَة الِاشْتِرَاك]

- ‌[فَرْعٌ اخْتَلَفَ تَارِيخ أَمْلَاك الرَّجُل فِي زَكَاة الْخِلْطَة]

- ‌(فَرْعٌ رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ) شَاةً (مُخْتَلِطَةً ثُمَّ خَالَطَهُمَا ثَالِثٌ بِعِشْرِينَ) فِي أَثْنَاءِ حَوْلِهِمَا

- ‌[فَصَلِّ قَدْ تَسْلَمُ الْخُلْطَةُ ابْتِدَاءً مِنْ الِانْفِرَادِ]

- ‌[فَرْعٌ مَلَكَ أَرْبَعِينَ شَاةً ثُمَّ بَاعَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ نِصْفَهَا مَشَاعًا]

- ‌[فَرْعٌ خَالَطَ بِبَعْضِ مَالِهِ وَاحِدًا وَبِبَعْضِهِ آخَرَ وَلَمْ يُخَالِطْ أَحَدَ خَلِيطَيْهِ الْآخَرَ]

- ‌[فَصَلِّ خَالَطَ غَيْرَهُ بِبَعْضِ مِلْكِهِ خُلْطَةَ شُيُوعٍ أَوْ خُلْطَةَ جِوَارٍ]

- ‌(فَرْعٌ خُرُوجُ بَعْضِ الْجَنِينِ) فِي الْحَوْلِ وَقَدْ تَمَّ (قَبْلَ انْفِصَالِهِ

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ النِّصَابَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ أَوْ مَوْقُوفٌ وَفُسِخَ الْعَقْدُ فِيهِمَا]

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ النِّصَابَ قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِهِ ثُمَّ رِدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ أَقَالَهُ]

- ‌[فَرْعٌ مُلْك الْمُرْتَدّ مَوْقُوف وَكَذَلِكَ حَوْله وَزَكَاته]

- ‌(فَرْعٌ لَا زَكَاةَ فِي الْعَامِلَةِ) فِي حَرْثٍ أَوْ غَيْرِهِ

- ‌(فَرْعٌ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي كُلِّ دَيْنٍ لَازِمٍ) وَلَوْ مُؤَجَّلًا (مِنْ نَقْدٍ وَعَرْضِ تِجَارَةٍ) كَالْأَعْيَانِ (لَا مَاشِيَةٍ)

- ‌(فَرْعٌ زَكَاةُ اللُّقَطَةِ

- ‌[فَرْعٌ مَلَكَ نِصَابًا فَنَذَرَ التَّصَدُّقَ بِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْهُ أَوْ جَعَلَهُ صَدَقَةً أَوْ أُضْحِيَّةً قَبْلَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ]

- ‌(فَرْعٌ لَا زَكَاةَ فِي الْغَنِيمَةِ) عَلَى الْغَانِمِينَ (قَبْلَ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ)

- ‌[فَرْعٌ استغرق دِينه الَّذِي عَلَيْهِ النصاب]

- ‌[فَرْعٌ مَلَكَ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاسْتَأْجَرَ مَنْ يَرْعَاهَا بِشَاةٍ مِنْهَا مُعَيَّنَةٍ وَلَمْ يَنْقُلْهَا فَحَالَ الْحَوْلُ]

- ‌[فَصَلِّ أَصْدَقَهَا نِصَابَ سَائِمَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَحَالَ الْحَوْلُ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِ الْإِصْدَاقِ]

- ‌[فَصَلِّ آجَرَ غَيْرَهُ دَارًا أَرْبَعَ سِنِينَ بِمِائَةِ دِينَارٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَسَلَّمَهَا الْغَيْرُ إلَيْهِ لَمْ يُزَكِّ إلَّا مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ مِلْكُهُ]

- ‌(بَابُ أَدَاءِ الزَّكَاةِ)

- ‌[فَصْلٌ النِّيَّةِ فِي الزَّكَاةِ]

- ‌(فَرْعٌ صَرْفُ الزَّكَاةِ بِلَا نِيَّةٍ

- ‌[فَصْلٌ بَعَثَ الْإِمَامُ السُّعَاةَ لِأَخْذِ الزَّكَوَاتِ]

- ‌(بَابُ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ)

- ‌(فَرْعٌ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ كَفَّارَةٍ قَبْلَ يَمِينٍ وَقَتْلٍ وَظِهَارٍ وَجِمَاعٍ) مِنْ مُحْرِمٍ أَوْ صَائِمٍ فِي رَمَضَانَ

- ‌(فَرْعٌ لِلْإِمَامِ فِيمَا يَأْخُذُهُ لِلْفُقَرَاءِ) قَبْلَ الْحَوْلِ (حَالَانِ

- ‌[فَرْعٌ الْفَقِيرُ يَمْلِكُ الزَّكَاة الْمُعَجَّلَةَ بِالْقَبْضِ]

- ‌[فَصْلٌ عَجَّلَ الْمَالِكُ أَوْ الْإِمَامُ دَفْعَ الزَّكَاةِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْفُقَرَاءُ أَنَّهُ تَعْجِيلٌ]

- ‌[فَرْعٌ دَفَعَ الزَّكَاةَ أَوْ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ وَهُوَ سَاكِتٌ]

- ‌(بَابُ) حُكْمِ (تَأْخِيرِ الزَّكَاةِ

- ‌[فَرْعٌ الزَّكَاة الْمُعَجَّلَة كَالْبَاقِيَةِ بملك الْمَالِك فيكمل بِهَا النصاب الثَّانِي]

- ‌(فَصْلٌ إذَا حَالَ الْحَوْلُ) عَلَى غَيْرِ مَالِ التِّجَارَةِ

- ‌(بَابُ زَكَاةِ الْمُعَشَّرَاتِ)

- ‌[فَرْعٌ مَلَكَ أَرْبَعِينَ شَاةً أَوْ خَمْسَةَ أَبْعِرَةٍ حَوْلَيْنِ وَلَمْ يُزَكِّهَا وَلَمْ تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ]

- ‌[فَرْعٌ رَهَنَ مَالِ الزَّكَاةِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ ثُمَّ حَالَ الْحَوْلُ وَلَه مَالٌ آخَرُ]

- ‌[فَصْلٌ نِصَابُ الْمُعَشَّرَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ الزَّكَاةِ فِيمَا يُسْتَغَلُّ مِنْ الْوَقْفِ لِلْمَسَاجِدِ]

- ‌[فَرْعٌ وَرِثَا نَخْلًا مُثْمِرًا كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ وَاقْتَسَمَا قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الزَّكَاةُ عَلَى مَالِكِ الثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ]

- ‌[فَصْلٌ ضَمُّ الْأَجْنَاسُ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ لِتَكْمِيلِ النِّصَابِ كَالْحِنْطَةِ]

- ‌[فَصَلِّ تَوَاصَلَ بَذْرٌ لِزَرْعٍ بِأَنْ امْتَدَّ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ مُتَلَاحِقًا]

- ‌[فَصَلِّ أَثْمَرَ نَخْلٌ أَوْ كَرْمٌ فَجُدَّ ثُمَّ أَطْلَعَ فِي عَامِهِ]

- ‌[فَرْعٌ كَانَ لَهُ نَخْلٌ تِهَامِيَّةٌ تَحْمِلُ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ وَنَجْدِيَّةٌ تُبْطِئُ بِحَمْلِهَا فَحَمَلَتْ النَّجْدِيَّةُ بَعْدَ جَدَادِ حَمْلِ الْأُولَى فِي الْعَامِ]

- ‌[فَرْعٌ يَبْدَأُ السَّاعِي فِي الْكَيْلِ بِالْمَالِكِ فِي إخْرَاجِ حِصَّتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاة الْبَعْلِ]

- ‌[فَرْعٌ سَقَى الزَّرْع الْوَاحِد بِمَاء السَّمَاء وَالدَّوَالِيب]

- ‌[فَصْلٌ بُدُوُّ الصَّلَاحِ أَوْ الِاشْتِدَادِ فِي بَعْضِ الثَّمَرَةِ مُوجِبٌ لِلزَّكَاةِ فِي الْكُلِّ]

- ‌[فَصَلِّ تَنَوَّعَتْ الْحُبُوبُ وَالثِّمَارُ بِأَنْ كَانَتْ أَنْوَاعًا أَخَذَتْ الزَّكَاةَ مِنْ الْكُلِّ]

- ‌[فَرْعٌ بَدَا الصَّلَاح قَبْل القبض]

- ‌(فَرْعٌ يَكْفِي الْخَارِصَ) وَاحِدٌ

- ‌[فَرْعٌ الْخَرْصُ لِلتَّضْمِينِ يَنْتَقِلُ بِهِ الْحَقُّ مِنْ الْعَيْنِ إلَى ذِمَّةِ الْمَالِكِ]

- ‌[فَرْعٌ مُؤْنَةُ الْجَفَافِ وَالتَّصْفِيَةِ وَالْحَمْلِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَحْتَاجُ إلَى مُؤْنَةٍ عَلَى الْمَالِكِ لَا مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا خَرْصَ حِرْزَ فِي الزَّرْعِ]

- ‌[فَرْعٌ ادَّعَى الْمَالِكُ ظُلْمَ الْخَارِصِ]

- ‌[فَرْعٌ تَلِفَتْ الثَّمَرَةُ بَعْدَ الْخَرْصِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْأَدَاءِ مِنْ غَيْرِ تَقْصِيرٍ]

- ‌[فَرْعٌ يَحْرُمُ الْأَكْلُ وَالتَّصَرُّفُ فِي الثَّمَرَةِ قَبْلَ الْخَرْصِ]

- ‌(بَابُ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ)

- ‌[فَرْعٌ ادَّعَى الْمَالِكُ هَلَاكَ الثَّمَرَةِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا وَلَوْ بَعْدَ خَرْصِهَا بِسَبَبٍ خَفِيٍّ]

- ‌[فَصَلِّ يَجُوز لِلْمَالِكِ قطع مَا يَضُرّ بِالْأَصْلِ مِنْ الثَّمَرَة]

- ‌(فَرْعٌ) الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ (الْمَغْشُوشَةُ إنْ بَلَغَ خَالِصُهَا نِصَابًا

- ‌(فَرْعٌ يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ ضَرْبُ الْمَغْشُوشَةِ)

- ‌[فَرْعٌ كَانَ لَهُ إنَاءٌ وَزْنُهُ أَلْفٌ ذَهَبًا وَفِضَّةً أَحَدُهُمَا سِتُّمِائَةٍ وَالْآخَرُ أَرْبَعُمِائَةٍ وَأَشْكَلَ الْأَكْثَرُ مِنْهُمَا]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاة الْحُلِيّ]

- ‌[فَرْعٌ لَمْ يَقْصِدْ بِالْحُلِيِّ الَّذِي اتَّخَذَهُ كَنْزًا وَلَا اسْتِعْمَالًا أَوْ قَصَدَ إجَارَتَهُ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ مِنْ الْحُلِيِّ

- ‌[فَرْعٌ الزَّكَاةُ فِيمَا حَرُمَ لِعَيْنِهِ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ التِّجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ اشْتَرَى عُرُوضَ تِجَارَةٍ بِنَقْدٍ مُعَيَّنٍ نِصَابٍ أَوْ دُونَهُ وَفِي مِلْكِهِ بَاقِيهِ]

- ‌(فَصْلٌ رِبْحُ) مَالِ (التِّجَارَةِ إنْ ظَهَرَ) فِي الْحَوْلِ أَوْ مَعَهُ (مِنْ غَيْرِ نَضُوضٍ) لَهُ (بِنَقْدِ التَّقْوِيمِ)

- ‌[فَصْلٌ مَالُ التِّجَارَةِ حَيَوَانًا أَوْ شَجَرًا غَيْرَ زَكَوِيٍّ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَاجِبُ فِي زَكَاةِ التِّجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ عَرْضِ التِّجَارَةِ قَبْلَ إخْرَاجِ زَكَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ اشْتَرَى لِلتِّجَارَةِ مَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ كَنِصَابِ سَائِمَةٍ وَقِيمَتُهَا آخِرَ الْحَوْلِ نِصَابٌ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاةُ مَالِ الْقِرَاضِ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجِبُ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ]

- ‌[فَرْعٌ زَكَاة الرِّكَازُ]

- ‌[فَرْعٌ اسْتَخْرَجَ دُونَ النِّصَابِ مِنْ مَعْدِنٍ أَوْ رِكَازٍ وَفِي مِلْكِهِ نِصَابٌ مِنْ جِنْسَيْهِ أَوْ مِنْ عَرْضِ تِجَارَةٍ]

- ‌[فَرْعٌ اسْتَخْرَجَ اثْنَانِ مِنْ مَعْدِنٍ نِصَابًا]

- ‌(بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ)

- ‌[فَرْعٌ وَجَدَ رِكَازًا كَنْزًا جُهِلَ مَالِكُهُ فِي طَرِيقٍ نَافِذٍ أَوْ مَسْجِدٍ]

- ‌(فَصْلٌ كُلُّ مَنْ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ) عَلَى غَيْرِهِ (بِزَوْجِيَّةٍ أَوْ مِلْكٍ أَوْ قَرَابَةٍ وَجَبَتْ فِطْرَتُهُ)

- ‌(فَرْعٌ فِطْرَةُ زَوْجَةِ الْعَبْدِ

- ‌[فَصْلٌ فِطْرَة الْكَافِر]

- ‌[فَصْلٌ الْوَاجِبُ فِي الْفِطْرَةِ]

- ‌(فَرْعٌ كُلُّ مَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ صَالِحٌ لِإِخْرَاجِ الْفِطْرَةِ

- ‌[فَرْعٌ اخراج الْفِطْرَة مِنْ المعيب]

- ‌[بَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ]

- ‌[مستحقي الزَّكَاة ثَمَانِيَة أصناف]

- ‌[الْأَوَّل الْفُقَرَاء]

- ‌[فَصْلٌ اشْتَرَى عَبْدًا فَغَرَبَتْ الشَّمْسُ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَهُمَا فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ الشَّرْطِ]

- ‌[الثَّانِي الْمَسَاكِين]

- ‌[الثَّالِث الْعَامِلِينَ عَلَيْهَا]

- ‌[الرَّابِع الْمُؤَلَّفَة قُلُوبهمْ]

- ‌[الْخَامِس الرِّقَاب]

- ‌[السَّادِس الْغَارِمِينَ]

- ‌[الثَّامِن ابْن السَّبِيل]

- ‌(فَصْلٌ تَحْرُمُ الزَّكَاةُ عَلَى الْهَاشِمِيِّ وَالْمُطَّلِبِيِّ

- ‌[السَّابِع فِي سَبِيل اللَّه]

- ‌[فَصْلٌ لِلْمُزَكِّي مِنْ إمَامٍ وَغَيْرِهِ إعْطَاءُ مَنْ عَلِمَ اسْتِحْقَاقَهُ لِلزَّكَاةِ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهَا مِنْهُ]

- ‌[فَصْلٌ يُعْطَى الْمُكَاتَبُ وَالْغَارِمُ مَا عَجَزَا عَنْ أَدَائِهِ مِنْ كُلِّ الدَّيْنِ أَوْ بَعْضِهِ مِنْ الزَّكَاة]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ بِالزَّكَاةِ]

- ‌[فَرْعٌ عَلَى مَنْ يُفَرِّقُ الزَّكَاةَ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْأَصْنَافِ]

- ‌[فَصْلٌ نَقْلُ الزَّكَاةِ مَعَ وُجُودِ الْأَصْنَافِ أَوْ بَعْضِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ كَوْنُ سَاعِي الزَّكَاة عَدْلًا فِي الشَّهَادَاتِ]

- ‌(بَابُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ)

- ‌[مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ عَلَى النَّبِيِّ]

- ‌[فَصَلِّ فَضُلَ عَنْ كِفَايَتِهِ وَكِفَايَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ كِفَايَتُهُ وَعَنْ دَيْنِهِ مَالٌ وَهُوَ يَصْبِرُ عَلَى الْإِضَافَةِ]

- ‌(كِتَابُ الصِّيَامِ)

- ‌[أَرْكَان الصِّيَام]

- ‌[فَصْلٌ النِّيَّةُ فِي الصَّوْمِ]

- ‌[فَرْعٌ نَوَتْ الْحَائِضُ أَوْ النُّفَسَاءُ الصَّوْمَ قَبْلَ الِانْقِطَاعِ لِلدَّمِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُفْطِرُ الصَّائِمُ]

- ‌[فَرْعٌ أَدْخَلَ الصَّائِمُ فِي أُذُنِهِ أَوْ إحْلِيلِهِ شَيْئًا فَوَصَلَ إلَى الْبَاطِنِ]

- ‌[فَرْعٌ ابْتَلَعَ الصَّائِم رِيقه]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الصَّوْمِ]

- ‌[فَصْلٌ صَوْم الْوِصَال]

- ‌[فَصْلٌ الْفِطْرُ مِنْ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ لِخَوْفِ الْهَلَاكِ]

- ‌[فَصْلٌ تَعَدَّى بِالْفِطْرِ أَوْ نَسِيَ النِّيَّةَ فِي رَمَضَانَ خَاصَّةً]

- ‌[فَرْعٌ ثَبَتَ يَوْمُ الشَّكِّ مِنْ رَمَضَانَ]

- ‌[فَصْلٌ أَفْسَدَ صَوْمَهُ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ بِجِمَاعٍ تَامٍّ]

- ‌[فَرْعٌ رَأَى هِلَال رَمَضَان وَحْده]

- ‌[فَرْعٌ جَامِع جِمَاعًا مُفْسِدًا لِلصِّيَامِ ثُمَّ سَافَرَ]

- ‌[فَصْلٌ فِدْيَةُ الصَّوْم]

- ‌[فَرْعٌ عَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ لِهَرَمٍ أَوْ زَمَانَةٍ أَوْ اشْتَدَّتْ عَلَيْهِ مَشَقَّةٌ]

- ‌(بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ)

- ‌[فَصْلٌ صوم يَوْمُ عَرَفَةَ]

- ‌[فَرْعٌ صَوْمُ الدَّهْرِ]

- ‌(كِتَابُ الِاعْتِكَافِ)

- ‌[أَرْكَان الِاعْتِكَاف]

- ‌[فَصْلٌ مُفْسِدَات الِاعْتِكَافَ]

- ‌[فَصْلٌ صوم الْمُعْتَكِفِ]

- ‌[فَرْعٌ ارْتَدَّ الْمُعْتَكِف أَوْ سكر بِمُحْرِمِ]

- ‌[فَصَلِّ مِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ مَثَلًا تَنَاوَلَ اللَّيَالِيَ مِنْهُ]

- ‌[فَصَلِّ نَذَرَ اعْتِكَافًا مُتَتَابِعًا وَشَرَطَ الْخُرُوجَ]

- ‌[فَرْعٌ الِاعْتِكَافُ إنْ لَمْ يَسَعْهُ الطُّهْرُ مِنْ الْحَيْضِ بِأَنْ طَالَتْ مُدَّةُ الِاعْتِكَافِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ]

- ‌(فَرْعٌ حَاجَةُ) الشَّخْصِ (إلَى النِّكَاحِ وَلَوْ خَافَ الْعَنَتَ لَا تَمْنَعُ وُجُوبَ الْحَجِّ)

- ‌[فَرْعٌ الْحَجّ عَنْ الْمَعْضُوبِ]

- ‌[فَصَلِّ يَجُوزُ أَنْ يَحُجَّ عَنْ الْغَيْر بِالنَّفَقَةِ وَبِالْإِجَارَةِ وَالْجِعَالَةِ]

- ‌[فَرْعٌ طَلَبَ الْوَالِدُ مِنْ وَلَدِهِ إنْ يَحُجَّ عَنْهُ]

- ‌[فَصْلٌ وُجُوبُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ]

- ‌(فَصْلٌ) (الْعَبْدُ الْمُفْسِدُ لِلْحَجِّ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ)

- ‌[فَرْعٌ أَحْرَمَ شَخْصٌ بِحَجِّ تَطَوُّعٍ أَوْ أَحْرَمَ الْأَجِيرُ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ بِحَجِّ فَرْضٍ أَوْ تَطَوُّعٍ ثُمَّ نَذَرَ حَجًّا قَبْلَ الْوُقُوفِ]

- ‌[بَابُ مَوَاقِيتِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ]

- ‌[فَرْعٌ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ أَوْ مُطْلَقًا فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ]

- ‌(فَصْلٌ الْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ لِلْمَكِّيِّ)

- ‌[فَصْلٌ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ مُرِيدًا لِلنُّسُكِ غَيْرَ مُحْرِمٍ وَلَمْ يَنْوِ الْعَوْدَ إلَيْهِ أَوْ إلَى مِثْلِ مَسَافَتِهِ]

- ‌(فَصْلٌ مِيقَاتُ الْعُمْرَةِ

- ‌(بَابُ بَيَانِ وُجُوهِ الْإِحْرَامِ

- ‌[فَصْلٌ التَّمَتُّعُ الْمُطْلَقُ بِالْحَجِّ]

- ‌[فَرْعٌ أَحْرَمَ آفَاقِيٌّ بِالْعُمْرَةِ فِي وَقْتِ الْحَجِّ وَأَتَمَّهَا، ثُمَّ قَرَنَ مِنْ عَامِهِ]

- ‌[فَرْعٌ اسْتَأْجَرَهُ شَخْصٌ لِحَجٍّ وَآخَرُ لِعُمْرَةٍ فَتَمَتَّعَ عَنْهُمَا أَوْ اعْتَمَرَ]

- ‌(فَصْلٌ دَمُ التَّمَتُّعِ

- ‌[فَرْعٌ عَوْدُ الْقَارِنِ مِنْ مَكَّةَ إلَى الْمِيقَاتِ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَقَبْلَ التَّلَبُّسِ بِنُسُكٍ آخَرَ يُسْقِطُ الدَّمَ عَنْهُ]

- ‌[فَصَلِّ وَيَصُومُ الْمُتَمَتِّع الْعَادِمُ لِلْهَدْيِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ إذَا رَجَعَ إلَى وَطَنِهِ]

- ‌[بَابُ الْإِحْرَامِ]

- ‌[فَرْعٌ وَجَدَ الْمُتَمَتِّعُ الْعَادِمُ لِلْهَدْيِ الْهَدْيَ بَيْنَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَالصَّوْمِ]

- ‌[فَرْعٌ أَحْرَمَ بِحِجَّةٍ أَوْ حِجَّتَيْنِ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ عُمْرَتَيْنِ أَوْ نِصْفِ حِجَّةٍ أَوْ نِصْفِ عُمْرَةٍ]

- ‌[فَصَلِّ أَحْرَمَ عَمْرٌو بِمَا أَحْرَمَ بِهِ زَيْدٌ]

- ‌[فَصْلٌ الْغُسْلُ لِلْإِحْرَامِ]

- ‌[فَرْعٌ يُسْتَحَبُّ لِمُرِيدِ الْإِحْرَامِ أَنْ يَغْسِلَ قَبْلَ الْغُسْلِ رَأْسَهُ لِلْإِحْرَامِ بِسِدْرٍ أَوْ نَحْوِهِ]

- ‌[فَرْعٌ يُسْتَحَبُّ لِلْمُزَوَّجَةِ وَغَيْرِهَا عَجُوزًا أَوْ شَابَّةً مَسْحُ وَجْهِهَا بِالْحِنَّاءِ لِلْإِحْرَامِ وَخَضْبُ كَفَّيْهِمَا بِهِ]

- ‌(بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ)

- ‌[فَرْعٌ يُسْتَحَبّ حين يَرَى الْبَيْت أَوْ يُصَلِّ مَحِلّ رُؤْيَته أَنْ يَدْعُوَا بِالدُّعَاءِ المأثور]

- ‌(فَصْلٌ وَوَاجِبَاتُ الطَّوَافِ)

- ‌ سُنَنِ الطَّوَافِ

- ‌[فَصَلِّ يَعُودُ نَدْبًا بَعْدَ فَرَاغِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ فَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ]

- ‌[فَصَلِّ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَحْضُرَ الْإِمَامُ أَوْ أَمِيرُ الْحَجِيجِ الْحَجَّ]

- ‌(فَصْلٌ الْمَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةُ)

- ‌[فَرْعٌ وَقْتُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَة]

- ‌[فَرْعٌ غَلِطَ الْجَمُّ الْغَفِيرُ فَوَقَفُوا يَوْمَ الْعَاشِرِ بِأَنْ ظَنُّوهُ التَّاسِعَ بِعَرَفَةَ]

- ‌[فَرْعٌ الْحَلْق رُكْن]

- ‌[فَصَلِّ بَعْدَ الْإِسْفَارِ يَدْفَعُونَ إلَى مِنًى بِسَكِينَةٍ وَشِعَارُهُمْ التَّلْبِيَةُ وَالذِّكْرُ]

- ‌[فَصْلٌ أَعْمَالُ يَوْمِ النَّحْرِ فِي الْحَجِّ]

- ‌[فَرْعٌ التَّحَلُّل مِنْ الْعُمْرَة]

- ‌[فَصْلٌ مَبِيتُ لَيَالِي أَيَّام التَّشْرِيق وَاجِب]

- ‌[فَرْعٌ لِلْحَجِّ تَحَلُّلَانِ]

- ‌(فَصْلٌ وَيَخْطُبُ بِهِمْ الْإِمَامُ) أَوْ نَائِبُهُ نَدْبًا (بَعْدَ) صَلَاةِ (ظُهْرِ) يَوْمِ (النَّحْرِ بِمِنًى خُطْبَةً

- ‌[فَرْعٌ السُّنَّةُ فِي رَمْيِ الْجِمَار]

- ‌[فَرْعٌ لِلْعَاجِزِ عَنْ الرَّمْي أَنْ يَسْتَنِيب]

- ‌(فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ) لِلْحَاجِّ (بَعْدَ رَمْيِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُحَصَّبَ)

- ‌(فَصْلٌ طَوَافُ الْوَدَاعِ)

- ‌(بَابُ حَجِّ الصَّبِيِّ وَنَحْوِهِ)

- ‌[فَصْلٌ أَرْكَانُ الْحَجِّ]

- ‌[فَصْل الزَّائِدُ عَلَى نَفَقَةِ الْحَضَرِ وَالْفِدْيَةِ فِي الْإِحْرَامِ عَلَى الْوَلِيِّ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَفْعَلُهُ الْوَلِيُّ بِالصَّبِيِّ فِي الْحَجّ]

- ‌[فَرْعٌ خَرَجَ بِمَجْنُونٍ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْفَرْضُ قَبْلَ جُنُونِهِ فِي الْحَجّ]

- ‌(بَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ)

- ‌[فَصْلٌ بَلَغَ الصَّبِيُّ فِي أَثْنَاءِ الْحَجِّ وَلَوْ بَعْدَ وُقُوفِهِ فَأَدْرَكَ الْوُقُوفَ]

- ‌[فَرْعٌ لَبِسَ فِي الْإِحْرَامِ مَا يَحْرُمُ لُبْسُهُ بِهِ أَوْ سَتَرَ مَا يَحْرُمُ سَتْرُهُ فِيهِ فِي الْإِحْرَامِ]

- ‌(فَرْعٌ، وَلَا فِدْيَةَ عَلَى) الْمُتَطَيِّبِ (النَّاسِي) لِلْإِحْرَامِ

- ‌[فَرْعٌ دُهْنُ الْبَانِ الْمَغْلِيُّ وَدُهْنُ الْوَرْدِ وَالْبَنَفْسَجِ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[فَرْعٌ اسْتِعْمَالِ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[فَرْعٌ حَلَقَ لِأَذَى قَمْلٍ أَوْ جِرَاحَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا كَحَرٍّ وَوَسَخٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ]

- ‌[فَرْعٌ يَأْثَمُ الْحَالِقُ بِلَا عُذْرٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ]

- ‌[فَرْعٌ يَجِبُ عَلَى الْمُفْسِدِ الْقَضَاءُ فِي الْحَجّ]

- ‌[فَرْعٌ حَجُّ الْمَرْأَةِ الْمُحْرِمَةِ الْمُكْرَهَةِ وَالنَّائِمَةِ]

- ‌[فَرْعٌ وَيَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَى الْفَوْرِ فِي الْحَجّ]

- ‌[فَرْعٌ أَفْسَدَ مُفْرِدٌ نُسُكَهُ فَتَمَتَّعَ فِي الْقَضَاءِ أَوْ قَرَنَ]

- ‌[فَرْعٌ جَامَعَ جَاهِلًا لِلْإِحْرَامِ أَوْ مَجْنُونًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ]

- ‌[فَرْعٌ أَحْرَمَ مُجَامِعًا]

- ‌[فَصْلٌ ارْتَدَّ فِي أَثْنَاءِ نُسُكِهِ فِي الْحَجِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَسْبَابِ تَضْمِينِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَضْمَنُ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ بِالْيَدِ]

- ‌[فَرْعٌ يَمْلِك الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ بِالْإِرْثِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ]

- ‌[فَرْعٌ قَتَلَ الصَّيْدَ لِدَفْعِهِ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عُضْوِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ]

- ‌[فَرْعٌ ذَبَحَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا أَوْ حَلَالٌ صَيْدَ الْحَرَمِ]

- ‌[فَرْعٌ اُضْطُرَّ وَأَكَلَ الصَّيْدَ بَعْدَ ذَبْحِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ]

- ‌[فَصْلٌ جَزَاءُ الصَّيْدِ الْمِثْلِيِّ فِي الْحَجّ]

- ‌[فَرْعٌ وَالْمِثْلُ الْمَضْمُونُ تَقْرِيبٌ لَا تَحْدِيدٌ فِي جَزَاء الصَّيْد فِي الْحَجّ]

- ‌[فَرْعٌ جَرَحَهُ فَغَابَ فَوَجَدَهُ مَيِّتًا وَشَكَّ أَمَاتَ بِجَرْحِهِ أَمْ بِحَادِثٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ]

- ‌[فَرْعٌ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُ مَا لَمْ يُصَدْ لَهُ]

- ‌[فَرْعٌ جَرَحَ ظَبْيًا فَنَقَصَ عُشْرُ قِيمَتِهِ فِي الْحَجّ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِلْحَلَالِ وَلَوْ كَافِرًا مُلْتَزِمَ الْأَحْكَامِ حُكْمُ الْمُحْرِمِ فِي صَيْدِ الْحَرَمِ]

- ‌[فَصْلٌ قَطْعُ شَجَرِ الْحَرَمِ غَيْرِ الْمُؤْذِي]

- ‌[فَرْعٌ أَرْسَلَ كَلْبًا مِنْ الْحِلِّ إلَى صَيْدٍ فِيهِ فَوَصَلَ إلَيْهِ فِي الْحِلِّ فَمَاتَ فِي الْحَرَمِ]

- ‌[فَرْعٌ قَتَلَ حَلَالٌ فِي الْحِلِّ حَمَامَةً وَلَهَا فِي الْحَرَمِ فَرْخٌ فَهَلَكَ]

- ‌[فَرْعٌ فِي قَطْعِ أَوْ قَلَعَ الشَّجَرَةِ الْحَرَمِيَّةِ الْكَبِيرَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ]

- ‌[فَرْعٌ أَخَذَ غُصْنًا مِنْ شَجَرَةٍ حَرَمِيَّةٍ وَهُوَ مُحْرِم]

- ‌(فَصْلٌ وَيَحْرُمُ صَيْدُ الْمَدِينَةِ وَشَجَرُهَا)

- ‌[فَصْلُ الْمَحْظُورَاتِ بِالْإِحْرَامِ]

- ‌[فَرْعٌ نَقْلُ تُرَابِ الْحَرَمِ وَأَحْجَارِهِ إلَى الْحِلِّ]

- ‌[فَصْلٌ النَّقِيعُ لَا يُمْلَكُ شَيْءٌ مِنْ نَبَاتِهِ وَلَا يَحْرُمُ صَيْدُهُ]

- ‌(بَابُ مَوَانِعِ إتْمَامِ الْحَجِّ)

- ‌(فَصْلٌ، وَلَا يَتَحَلَّلُ) الْمُحْرِمُ (لِمَرَضٍ وَفَقْدِ نَفَقَةٍ وَضَلَالٍ) لِطَرِيقٍ

- ‌[فَصْلٌ أَرَادَ التَّحَلُّلَ مِنْ النُّسُكِ لِلْإِحْصَارِ]

- ‌(فَصْلٌ لَا قَضَاءَ عَلَى مُحْصَرٍ تَحَلَّلَ)

- ‌[فَرْعٌ لَهُ التَّحَلُّلُ بِالْإِحْصَارِ قَبْلَ الْوُقُوفِ وَبَعْدَهُ]

- ‌(فَصْلٌ مَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ لَزِمَهُ التَّحَلُّلُ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ)

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ وَجَدَ الْمُحْصَرُ طَرِيقًا وَاسْتَطَاعَ سُلُوكَهُ]

- ‌[بَابُ الدِّمَاءِ فِي الْمَنَاسِكِ]

- ‌[فَصْلٌ كَيْفِيَّةِ وُجُوبِ الدِّمَاءِ فِي الْحَجّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ زَمَنِ إرَاقَةِ الدِّمَاءِ وَمَكَانِهَا فِي الْحَجّ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْقُرْآنِ]

- ‌(بَابُ الْهَدْيِ)

- ‌(كِتَابُ الضَّحَايَا)

- ‌(فَصْلٌ) فِي صِفَةِ الْأُضْحِيَّةِ

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطٌ الْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[فَرْعٌ فِي صِفَةِ الْكَمَالِ فِي الْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ فِي الْأُضْحِيَّةَ فَإِنْ ذَبَحَهَا عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِهِ جَازَ]

- ‌[فَرْعٌ تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ أَوْ الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ فِي الْأُضْحِيَّةَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي سُنَنِ الذَّبْحِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ جَعَلْت هَذِهِ الْبَدَنَةَ أَوْ الشَّاةَ أُضْحِيَّةً أَوْ هَدْيًا]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَام الْأُضْحِيَّةِ]

- ‌(فَصْلٌ الْأَكْلُ مِنْ أُضْحِيَّةِ التَّطَوُّعِ، وَهَدْيِهِ

- ‌[فَرْعٌ عَيَّنَ مَنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ عَنْ كَفَّارَتِهِ عَبْدًا]

- ‌[فَرْعٌ الِادِّخَارُ مِنْ لَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْعَقِيقَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ فِي الْأُضْحِيَّةَ]

- ‌[فَصْلٌ تُسَنُّ الْعَقِيقَةُ لِمَنْ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ لِلْوَلَدِ]

- ‌[فَصْلٌ الْعَقِيقَةُ كَالْأُضْحِيَّةِ فِي اسْتِحْبَابِهَا]

- ‌(فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَعُقَّ عَنْ الْغُلَامِ بِشَاتَيْنِ مُتَسَاوِيَتَيْنِ)

- ‌(فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ) لِمَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ (أَنْ يَحْلِقَ لَهُ يَوْمَ السَّابِعِ)

- ‌[فَصْلٌ لِكُلٍّ مِنْ النَّاسِ أَنْ يَدْهُنَ غِبًّا وَأَنْ يَكْتَحِلَ وِتْرًا]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ]

- ‌[فَرْعٌ ذَبِيحَةُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَصَيْدُهُ]

- ‌[فَرْعٌ أَوْلَى النَّاسِ بِالذَّكَاةِ]

- ‌[أَرْكَان الذَّبْح]

- ‌[فَصْلٌ أَرْسَلَ سَهْمًا أَوْ كَلْبًا عَلَى صَيْدٍ وَأَدْرَكَهُ]

- ‌[فَرْعٌ أَبَانَ عُضْوَ الصَّيْدِ كَيَدِهِ وَرِجْلِهِ بِجَرْحٍ مُسْرِعٍ لِقَتْلِهِ وَمَاتَ فِي الْحَالِ]

- ‌[فَرْعٌ رَمَى طَيْرَ الْمَاءِ وَهُوَ فِيهِ فَأَصَابَهُ وَمَاتَ]

- ‌[فَصْلٌ يَجِبُ غَسْلُ مَعَضُّ الْكَلْبِ]

- ‌[فَرْعٌ عَلَّمَ كَلْبًا يَجْرَحُ بِقِلَادَةٍ مُحَدَّدَةٍ فِي حَلْقِهِ فَجَرَحَ بِهَا صَيْدًا وَمَاتَ]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ رَمَى شَاةً فَأَصَابَ مَذْبَحَهَا]

- ‌[فَرْعٌ اسْتَرْسَلَ الْجَارِحُ الْمُعَلَّمُ بِنَفْسِهِ فَأَكَلَ مِنْ الصَّيْدِ]

- ‌[فَرْعٌ قَصُرَ سَهْمُهُ عَنْ إصَابَةِ الصَّيْدِ فَأَعَانَتْهُ الرِّيحُ فَأَصَابَ]

- ‌[فَرْعٌ غَابَ عَنْهُ الصَّيْدُ وَالْكَلْبُ قَبْلَ جَرْحِهِ فَوَجَدَهُ مَجْرُوحًا مَيِّتًا]

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَا يُمْلَكُ بِهِ الصَّيْدُ

- ‌[فَرْعٌ أَلْجَأَ سَمَكَةً إلَى دُخُولِ بِرْكَةٍ صَغِيرَةٍ لَا يَدَ لِغَيْرِهِ عَلَيْهَا فَسَدَّ مَنَافِذَهَا]

- ‌[فَصْلٌ أَرْسَلَ مَنْ لَمْ يُرِدْ الْإِحْرَامَ صَيْدًا مَمْلُوكًا]

- ‌[فَرْعٌ الدُّرَّةُ الَّتِي تُوجَدُ فِي السَّمَكَةِ]

- ‌[فَرْعٌ سَقَى أَرْضَهُ أَوْ حَفَرَ فِيهَا لَا لِلِاصْطِيَادِ فَتَوَحَّلَ فِيهَا صَيْدٌ أَوْ عَشَّشَ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَطَ حَمَامُ بُرْجَيْهِمَا]

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ (الِازْدِحَامِ بِالْجَرْحِ عَلَى الصَّيْدِ

- ‌[فَرْعٌ اخْتَلَطَ حَمَامٌ مَمْلُوكٌ مَحْصُورٌ أَوْ غَيْرُ مَحْصُورٍ بِحَمَامِ بَلَدٍ مُبَاحٍ]

- ‌[فَرْعٌ أَرْسَلَ جَمَاعَةٌ كِلَابَهُمْ عَلَى صَيْدٍ فَأَدْرَكُوهُ قَتِيلًا وَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمْ أَنَّ كَلْبَهُ الْقَاتِلُ]

- ‌(فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ)

- ‌[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ وَفِيهِ بَابَانِ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل الْمَطْعُومِ حَالَ الِاخْتِيَارِ]

- ‌[فَرْعٌ يَحِلُّ الضَّبُعُ]

- ‌[فَرْعٌ حُكْمُ أَكْلِ الْبُغَاثُ وَالرَّخَمُ وَالنَّهَّاسُ وَالْأَغْرِبَةُ]

- ‌[فَرْعٌ تَحِلُّ أَنْوَاعُ الْحَمَامِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا لَا يَعِيشُ مِنْ الْحَيَوَانِ إلَّا فِي الْمَاءِ حَلَالٌ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ أَكْلِ مَا لَا نَصَّ فِيهِ بِتَحْرِيمٍ أَوْ تَحْلِيلٍ]

- ‌(فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ قَتْلُ الْمُؤْذِيَاتِ

- ‌[فَصْلٌ وَيَحْرُمُ النَّجَسُ كَمَيْتَةٍ وَلَبَنِ أَتَانٍ وَبَوْلٍ]

- ‌[فَصْلٌ ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ]

- ‌[فَصْلٌ كَسْبُ الْحَجَّامِ]

- ‌(فَرْعٌ أَفْضَلُ مَا أَكَلَتْ مِنْهُ كَسْبُكَ

- ‌[فَصْلٌ تَنَاوُلُ مَا يَضُرُّ الْبَدَنَ أَوْ الْعَقْلَ]

- ‌(الْبَابُ الثَّانِي فِي الْمَطْعُومِ اضْطِرَارًا)

- ‌[فَصْلٌ وَلِلْمُضْطَرِّ قَتْلُ حَرْبِيٍّ وَمُرْتَدٍّ لِيَأْكُلَهُ وَكَذَا تَارِكَ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِلْمُضْطَرِّ أَنْ يُؤْثِرَ بِطَعَامِهِ مُسْلِمًا مُضْطَرًّا غَيْرَ مُرَاقِ الدَّمِ]

- ‌(فَرْعٌ يَجِبُ تَدَارُكُ حَيَاةِ الْبَهِيمَةِ الْمُحْتَرَمَةِ)

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالْأَطْعِمَةِ]

- ‌[فَرْعٌ أَطْعَمَ الْمَالِكُ الْمُضْطَرَّ بِلَا مُعَاوَضَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَجَدَ الْمُضْطَرُّ مَيْتَةً وَطَعَامَ غَائِبٍ]

- ‌[كِتَابُ النَّذْرِ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي أَرْكَانُ النَّذْرِ]

- ‌(فَرْعٌ الصِّيغَةُ إنْ احْتَمَلَتْ نَذْرَ اللَّجَاجِ وَنَذْرَ التَّبَرُّرِ

- ‌[فَرْعٌ قَالَ ابْتِدَاءً مَالِي صَدَقَةٌ أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ]

- ‌[فَرْعٌ لَا فَرْقَ فِي النَّذْر بَيْنَ قَوْلِهِ فَعَلَيَّ كَذَا وَقَوْلِهِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ إنْ فَعَلْتُهُ فَأَيْمَانُ الْبَيْعَةِ لَازِمَةٌ لِي]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ إنْ سَلِمَ مَالِي وَهَلَكَ مَالُ فُلَانٍ أَعْتَقْت عَبْدِي وَطَلَّقْت امْرَأَتِي]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ عَيَّنَ لِلْجِهَادِ الَّذِي نَذَرَهُ جِهَةً]

- ‌[فَرْعٌ نَذَرَ الْإِمَامُ أَنْ يَسْتَسْقِيَ لِلنَّاسِ]

- ‌[فَرْعٌ قَوْلَ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي إنْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَهَبَكَ أَلْفًا]

- ‌(فَرْعٌ لَوْ نَذَرَ كِسْوَةَ يَتِيمٍ لَمْ يَجْزِهِ يَتِيمٌ ذِمِّيٌّ)

- ‌الْمُلْتَزَمَاتِ) بِالنَّذْرِ (أَنْوَاعٌ) أَرْبَعَةٌ

- ‌[فَرْعٌ مَا يُشْتَرَطُ فِي انْعِقَادِ نَذْرِ الْقُرْبَةِ الْمَالِيَّةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ النَّذْر]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّلُ الصَّوْمُ]

- ‌[فَرْعٌ يَسْلُكُ بِالنَّذْرِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ]

- ‌[فَرْعٌ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ كَسَنَةِ ثَمَانِينَ أَوْ سَنَةٍ أَوَّلُهَا مِنْ غَدٍ]

- ‌[فَصْلٌ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ أَوْ أَيَّامٍ أَوْ خَمِيسٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ]

- ‌[فَرْعٌ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ فَخَالَفَ وَصَامَ فِيهِ غَيْرَهُ مِنْ قَضَاء أَوْ كَفَّارَة]

- ‌[فَرْعٌ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ مُعَيَّنٍ أَوْ شَهْرٍ مِنْ الْآنَ]

- ‌[فَرْعٌ نَذَرَ إتْمَامَ تَطَوُّعٍ مِنْ صَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ إتْمَامَ كُلِّ تَطَوُّعٍ شَرَعَ فِيهِ]

- ‌[فَرْعٌ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ قُدُومِ فُلَانٍ]

- ‌[فَصْلٌ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ مَثَلًا أَبَدًا]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ إنْ قَدِمَ فُلَانٌ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ أَمْسِ يَوْمِ قُدُومِهِ]

- ‌[فَصْلٌ نَذْرُ صَوْمِ الدَّهْرِ]

- ‌(النَّوْعُ الثَّانِي) مِنْ الْمُلْتَزَمَاتِ (الْحَجُّ) وَالْعُمْرَةُ

- ‌[فَرْعٌ يَسْتَقِرُّ نَذْرُ الْحِجَّةِ الْمَنْذُورَةِ بِاجْتِمَاعِ شَرَائِطِ الْحَجِّ]

- ‌[فَرْعٌ نَذَرَ الرُّكُوبَ فِي نُسُكٍ فَمَشَى]

- ‌(النَّوْعُ الثَّالِثُ: إتْيَانُ الْمَسَاجِدِ

- ‌[فَرْعٌ نَذَرَ عَشَرَ حَجَّاتٍ مَثَلًا وَمَاتَ بَعْدَ سَنَةٍ وَقَدْ تَمَكَّنَ مِنْ حِجَّةٍ فِيهَا]

- ‌[فَرْعٌ نَذَرَ حَجًّا وَعُمْرَةً مُفْرَدَيْنِ فَقَرَنَ أَوْ تَمَتَّعَ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ الْفَرَائِضَ فِي الْمَسْجِدِ]

- ‌[النَّوْع الرَّابِع الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَمْشِيَ أَوْ نَوَى حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ]

- ‌(فَرْعٌ) فِي الصِّفَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي الْحَيَوَانِ الْمَنْذُورِ

- ‌[فَرْعٌ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْطِيَ الْفُقَرَاءَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الصَّدَقَةَ]

- ‌[فَصْلٌ نَذَرَ أَنْ يُضَحِّيَ بِبَدَنَةٍ وَقَيَّدَهَا بِالْإِبِلِ أَوْ نَوَاهَا أَوْ أَطْلَقَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ فِي النَّذْر]

- ‌[فَرْعٌ نَذَرَ أَنْ يُهْدِيَ شَاةً مَثَلًا وَنَوَى ذَاتَ عَيْبٍ أَوْ سَخْلَةً أَوْ جَدْيًا أَوْ رَضِيعًا]

الفصل: ‌[الباب الأول فيما يبيح التيمم]

[فَصْلٌ دُخُولُ الْحَمَّامُ لِلْغُسْلِ فِيهِ]

(فَصْلٌ)(الْحَمَّامُ) أَيْ دُخُولُهُ لِلْغُسْلِ فِيهِ (مُبَاحٌ وَ) لَكِنْ (يُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ بِلَا عُذْرٍ) لِخَبَرِ «مَا مِنْ امْرَأَةٍ تَخْلَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا إلَّا هَتَكَتْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَلِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرْضُ الْعَجَمِ وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالُ لَهَا الْحَمَّامَاتُ فَلَا يَدْخُلَنَّهَا الرِّجَالُ إلَّا بِالْأُزُرِ وَامْنَعُوهَا النِّسَاءَ إلَّا مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ» وَلِأَنَّ أَمْرَهُنَّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي التَّسَتُّرِ وَلِمَا فِي خُرُوجِهِنَّ وَاجْتِمَاعِهِنَّ مِنْ الْفِتْنَةِ وَالشَّرِّ وَالْخَنَاثَى كَالنِّسَاءِ فِيمَا يَظْهَرُ وَيَجِبُ أَنْ لَا يَزِيدَ فِي الْمَاءِ عَلَى الْحَاجَةِ

(وَآدَابُهُ) أَيْ دَاخِلُ الْحَمَّامِ (قَصْدُ التَّنْظِيفِ) وَالتَّطْهِيرِ الدَّاخِلِ فِي التَّنْظِيفِ أَوْ الْمَفْهُومِ بِالْأَوْلَى (لَا التَّرَفُّهُ) وَالتَّنَعُّمُ (وَتَسْلِيمُ الْأُجْرَةِ أَوَّلًا) أَيْ قَبْلَ دُخُولِهِ (وَالتَّسْمِيَةُ لِلدُّخُولِ ثُمَّ التَّعَوُّذُ) كَانَ يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الرِّجْسِ النَّجِسِ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَيُقَدِّمُ فِي دُخُولِهِ يَسَارَهُ وَفِي خُرُوجِهِ يَمِينَهُ كَمَا مَرَّ فِي الِاسْتِنْجَاءِ (وَيَذْكُرُ) بِحَرِّهِ (النَّارَ وَالْجَنَّةَ) وَاقْتَصَرَ فِي الْمَجْمُوعِ عَلَى ذِكْرِ النَّارِ فَقَالَ: وَأَنْ يَذْكُرَ بِحَرَارَتِهِ حَرَارَةَ نَارِ جَهَنَّمَ لِشَبَهِهِ بِهَا (وَرُجُوعُهُ) أَيْ آدَابُهُ مَا ذَكَرَ وَرُجُوعُهُ (عَنْ عُرْيَانَ) فِيهِ فَإِذَا رَأَى فِيهِ عُرْيَانَا لَا يَدْخُلُهُ بَلْ يَرْجِعُ (وَتَرْكُ الْمَاءِ الْحَارِّ إلَى أَنْ يَعْرَقَ وَالصَّمْتُ) عِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ: وَأَنْ لَا يُعَجِّلَ بِدُخُولِ الْبَيْتِ الْحَارِّ حَتَّى يَعْرَقَ فِي الْأَوَّلِ وَأَنْ لَا يُكْثِرَ الْكَلَامَ وَأَنْ يَدْخُلَ وَقْتَ الْخَلْوَةِ أَوْ يَتَكَلَّفَ إخْلَاءَ الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إلَّا أَهْلُ الدِّينِ فَالنَّظَرُ إلَى الْأَبْدَانِ مَكْشُوفَةً فِيهِ شَوْبٌ مِنْ قِلَّةِ الْحَيَاءِ، وَهُوَ مُذَكِّرٌ لِلْفِكْرِ فِي الْعَوْرَاتِ ثُمَّ لَا يَخْلُو النَّاسُ فِي الْحَرَكَاتِ عَنْ انْكِشَافِ الْعَوْرَاتِ فَيَقَعُ عَلَيْهَا الْبَصَرُ (وَإِذَا خَرَجَ) مِنْهُ (اسْتَغْفَرَ) اللَّهَ تَعَالَى (وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ) فَقَدْ كَانُوا يَقُولُونَ: يَوْمُ الْحَمَّامِ يَوْمُ إثْمٍ وَيَشْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى إذَا فَرَغَ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ وَهِيَ النَّظَافَةُ (وَكُرِهَ دُخُولُهُ قُبَيْلَ الْمَغْرِبِ وَبَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ) وَدُخُولُهُ لِلصَّائِمِ ذَكَرَهُ الْجُرْجَانِيُّ وَالْمَحَامِلِيُّ (وَ) كُرِهَ مِنْ جِهَةِ الطِّبِّ (صَبُّ الْمَاءِ الْبَارِدِ عَلَى الرَّأْسِ وَشُرْبُهُ عِنْدَ الْخُرُوجِ) مِنْهُ فِيهِمَا (لَا دَلْكُ غَيْرِهِ لِمُبَاحٍ) عِبَارَةُ التَّحْقِيقِ وَغَيْرِهِ وَلَا بَأْسَ بِدَلْكِ غَيْرِهِ إلَّا عَوْرَةً أَوْ مَظِنَّةَ شَهْوَةٍ، وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَا بَأْسَ بِقَوْلِهِ لِغَيْرِهِ: عَافَاك اللَّهُ وَلَا بِالْمُصَافَحَةِ وَهَذَا الْفَصْلُ مِنْ زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ أَخَذَهُ مِنْ الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ مَا عَدَا إبَاحَةَ دُخُولِ الْحَمَّامِ لِلنِّسَاءِ وَكَرَاهَتَهُ لَهُنَّ بِلَا عُذْرٍ فَقَدْ ذَكَرَهُمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي الْجِزْيَةِ

[كِتَابُ التَّيَمُّمِ وَفِيهِ ثَلَاثَة أَبْوَاب]

[الْبَاب الْأَوَّل فِيمَا يُبِيح التَّيَمُّم]

(كِتَابُ التَّيَمُّمِ) هُوَ لُغَةً الْقَصْدُ يُقَالُ: تَيَمَّمْت فُلَانًا وَيَمَّمْته وَتَأَمَّمْته وَأَمَّمْته أَيْ قَصَدْته وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267] وَشَرْعًا إيصَالُ التُّرَابِ إلَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ بِشَرَائِطَ مَخْصُوصَةٍ وَخُصَّتْ بِهِ هَذِهِ الْأُمَّةُ وَهُوَ رُخْصَةٌ وَقِيلَ: عَزِيمَةٌ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَإِنْ كَانَ الْحَدَثُ أَكْبَرَ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} [النساء: 43] إلَى قَوْلِهِ {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] أَيْ تُرَابًا طَاهِرًا وَقِيلَ تُرَابًا حَلَالًا وَخَبَرُ مُسْلِمٍ «جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَتُرْبَتُهَا طَهُورًا» وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَخْبَارِ الْآتِي بَعْضُهَا (وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ الْأَوَّلُ فِيمَا يُبِيحُهُ) وَهُوَ الْعَجْزُ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ بِتَعَذُّرِهِ أَوْ تَعَسُّرِهِ لِخَوْفِ ضَرَرٍ ظَاهِرٍ وَأَسْبَابُ الْعَجْزِ سَبْعَةٌ هَذَا مَا فِي الْأَصْلِ وَالْمُصَنِّفِ كَالْمِنْهَاجِ جَعَلَ الْمُبِيحَ السَّبْعَةَ نَظَرًا لِلظَّاهِرِ فَقَالَ (وَهُوَ سَبْعَةٌ: الْأَوَّلُ فَقْدُ الْمَاءِ فَإِنْ تَيَقَّنَ فَقْدَهُ) حَوْلَهُ (فَلَا طَلَبَ عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ عَبَثٌ (وَإِلَّا) بِأَنْ جَوَّزَ وُجُودَهُ (وَجَبَ عَلَيْهِ طَلَبُهُ فِي الْوَقْتِ أَوْ) طَلَبُ (مَأْذُونِهِ) كَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43] وَلَا يُقَالُ لَمْ يَجِدْ إلَّا بَعْدَ الطَّلَبِ وَلِأَنَّ التَّيَمُّمَ طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ وَلَا ضَرُورَةَ مَعَ إمْكَانِهَا بِالْمَاءِ وَلَا قَبْلَ الْوَقْتِ (لَا غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ مَأْذُونِهِ فَلَا يَكْفِي طَلَبُهُ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّهُ لَوْ تَيَمَّمَ أَوْ طَلَبَ قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ شَاكًّا فِيهِ لَمْ يَصِحَّ وَبِهِ صَرَّحَ بَعْدُ نَعَمْ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ يُشْعِرُ بِجَوَازِ تَقْدِيمِ الْإِذْنِ فِي الطَّلَبِ عَلَيْهِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَهُوَ مُتَّجِهٌ انْتَهَى.

وَصُورَتُهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ لِيَطْلُبَ لَهُ فِيهِ أَوْ يُطْلَقُ لَا لِيَطْلُبَ لَهُ قَبْلَهُ.

ــ

[حاشية الرملي الكبير]

قَوْلُهُ: الْحَمَّامُ مُبَاحٌ) أَيْ إنْ أَمْكَنَ الْغُسْلُ بِدُونِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّنَعُّمِ وَلِأَنَّهُ كَانَ فِي زَمَنِهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ (قَوْلُهُ: وَيَجِبُ أَنْ لَا يَزِيدَ فِي الْمَاءِ عَلَى الْحَاجَةِ) وَصَوْنُ عَوْرَتِهِ عَنْ نَظَرِ غَيْرِهِ وَمَسِّهِ، وَغَضُّ بَصَرِهِ عَنْ عَوْرَةِ غَيْرِهِ وَنَهْيُهُ عَنْ كَشْفِهَا وَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يَنْتَهِي، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُقِيمَ أَكْثَرَ مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ لِعَدَمِ الْإِذْنِ لَفْظًا وَعُرْفًا

(كِتَابُ التَّيَمُّمِ)(قَوْلُهُ: وَهُوَ رُخْصَةٌ) وَقِيلَ: عَزِيمَةٌ وَيَصِحُّ بِتُرَابِ الْوَقْفِ وَالْمَسْجِدِ وَالتُّرَابُ الْمَغْصُوبُ وَإِنْ حَرُمَ اسْتِعْمَالُهُ وَنَزَلَ فَرْضُهُ سُنَّةٌ أَرْبَعٌ أَوْ سِتٌّ أَوْ خَمْسٌ الصَّحِيحُ الثَّانِي (قَوْلُهُ: وَهُوَ سَبْعَةٌ) قَدْ نَظَمَهَا بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ:

يَا سَائِلِي أَسْبَابَ حِلِّ تَيَمُّمِ

هِيَ سَبْعَةٌ لِسَمَاعِهَا تَرْتَاحُ

فَقْدٌ وَخَوْفٌ حَاجَةٌ إضْلَالُهُ

مَرَضٌ يَشُقُّ جَبِيرَةً وَجِرَاحُ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا وَجَبَ طَلَبُهُ فِي الْوَقْتِ) أَيْ وَقْتِ الصَّلَاةِ الَّتِي يَطْلُبُ الْمَاءَ لِطَهَارَتِهَا فَلَوْ طَلَبَهُ لِفَائِتِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الطَّلَبِ دَخَلَ الْوَقْتُ فَتَيَمَّمَ لِصَلَاةِ الْوَقْتِ بِذَلِكَ الطَّلَبِ جَازَ، ذَكَرَهُ الْقَفَّالُ وَكَذَا لَوْ كَانَ الطَّلَبُ لِلتَّطَوُّعِ قَالَ وَحَقِيقَةُ الْفَرْقِ أَنَّهُ إذَا كَانَ الطَّلَبُ لِمَا يَجِبُ الطَّلَبُ لَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ جَازَ التَّيَمُّمُ بِذَلِكَ الطَّلَبِ اهـ وَيَخْرُجُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ طَلَبَ لِضَرُورَةِ عَطَشِهِ أَوْ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ مَعَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ كَانَ الْحُكْمُ كَمَا ذَكَرَهُ قَالَ فِي الْخَادِمِ: قَدْ يَجِبُ الطَّلَبُ قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ فِي أَوَّلِهِ وَهُوَ مَا إذَا كَانَتْ الْقَافِلَةُ عَظِيمَةً لَا يُمْكِنُ اسْتِيعَابُهَا إلَّا بِالْمُبَادَرَةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ يَجِب عَلَيْهِ تَعْجِيلُ الطَّلَبُ فِي أَظْهَرِ الِاحْتِمَالَيْنِ لِابْنِ الْأُسْتَاذِ وَكَتَبَ أَيْضًا لَوْ طَلَبَ مَعَ الشَّكِّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ صَادَفَ الْوَقْتَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ التَّرَدُّدُ الْمُسْتَوِي أَمَّا لَوْ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى دُخُولِ الْوَقْتِ ثُمَّ طَلَبَ صَحَّ قَطْعًا.

(قَوْلُهُ: أَوْ طَلَبَ مَأْذُونَهُ) شَرْطُ الِاكْتِفَاءِ بِطَلَبِ مَأْذُونِهِ أَنْ يَكُونَ مَقْبُولَ الْخَبَرِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكْفِيَ اعْتِقَادُهُ صِدْقَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْحَاوِي وَغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَقْبُولَ الرِّوَايَةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ ت (قَوْلُهُ: قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ) قُلْت اتِّجَاهُهُ ظَاهِرٌ ت

ص: 72

كَنَظِيرِهِ فِي الْمُحْرِمِ يُوَكِّلُ رَجُلًا لِيَعْقِدَ لَهُ النِّكَاحَ، وَإِذَا طَلَبَ فِي الْوَقْتِ وَلَمْ يَتَيَمَّمْ عَقِبَ الطَّلَبِ لَا يَلْزَمُهُ إعَادَتُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ بِخِلَافِ مَا إذَا طَلَبَ قَبْلَهُ فَإِنَّهُ مُفَرِّطٌ بِالطَّلَبِ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ (فَيَطْلُبُهُ بِأَنْ) يُفَتِّشَ رَحْلَهُ (ثُمَّ يَنْظُرَ حَوَالَيْهِ) يَمِينًا وَشِمَالًا وَأَمَامًا وَخَلْفًا إنْ كَانَ (فِي مُسْتَوٍ) مِنْ الْأَرْضِ (وَيَتَأَمَّلَ مَوْضِعَ الْخُضْرَةِ وَالطَّيْرِ) بِأَنْ يَخُصَّهُ بِمَزِيدِ احْتِيَاطٍ (وَ) إنْ كَانَ (فِي غَيْرِ مُسْتَوٍ) كَأَنْ كَانَ فِي وَهْدَةٍ أَوْ جَبَلٍ (تَرَدَّدَ إنْ أَمِنَ) نَفْسًا وَمَالًا وَعُضْوًا وَاخْتِصَاصًا مُحْتَرَمَاتٍ وَانْقِطَاعَاتٍ عَنْ الرُّفْقَةِ (وَلَمْ يَضِقْ الْوَقْتُ) عَنْ تِلْكَ الصَّلَاةِ فَإِنْ لَمْ يَأْمَنْ مَا ذَكَرَهُ أَوْ ضَاقَ وَقْتُ الصَّلَاةِ بِأَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إلَّا مَا يَسَعُهَا لَمْ يَجِبْ التَّرَدُّدُ لِلضَّرَرِ وَلِلْوَحْشَةِ فِي انْقِطَاعِهِ، وَإِخْرَاجُ بَعْضِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا سَوَاءٌ كَثُرَ الْمَالُ أَمْ قَلَّ وَحَذْفُ مَعْمُولِ " أَمِنَ " لِيَشْمَلَ مَا قُلْنَاهُ فَتَعْبِيرُهُ بِمَا قَالَهُ أَوْلَى مِنْ تَقْيِيدِ الْأَصْلِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ وَقَوْلِهِ وَلَمْ يَضِقْ الْوَقْتُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْبَارِزِيُّ، وَحَيْثُ طَلَبَ الْمَاءَ فَإِنَّمَا يَطْلُبُهُ مِنْ مَحِلٍّ يُتَوَهَّمُ وُجُودُهُ فِيهِ، وَإِذَا وَجَبَ تَرَدُّدُهُ فِيمَا ذَكَرَ تَرَدَّدَ (إلَى حَدٍّ تُسْمَعُ اسْتِغَاثَتُهُ) بِأَنْ يَسْمَعَهَا رُفْقَتُهُ (مَعَ مَا الرُّفْقَةُ فِيهِ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا مِنْ تَشَاغُلِهِمْ بِأَشْغَالِهِمْ وَتَفَاوُضِهِمْ فِي أَقْوَالِهِمْ وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاسْتِوَاءِ الْأَرْضِ وَاخْتِلَافِهَا صُعُودًا وَهُبُوطًا وَيُسَمَّى ذَلِكَ حَدَّ الْغَوْثِ، قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يَدُورَ الْحَدُّ الْمَذْكُورُ لِأَنَّ ذَلِكَ أَكْثَرُ ضَرَرًا عَلَيْهِ مِنْ إتْيَانِ الْمَاءِ فِي الْمَوْضِعِ الْبَعِيدِ بَلْ الْمُرَادُ أَنْ يَصْعَدَ جَبَلًا أَوْ نَحْوَهُ بِقُرْبِهِ ثُمَّ يَنْظُرَ حَوَالَيْهِ انْتَهَى، فَإِنْ كَانَ هَذَا مُرَادُ مَنْ عَبَّرَ بِالتَّرَدُّدِ إلَيْهِ فَذَاكَ وَإِلَّا فَبَيْنَهُمَا اخْتِلَافٌ

(بِخِلَافِ وَاجِدِ الْمَاءِ لَوْ خَافَ الْفَوَاتَ) أَيْ فَوَاتِ الْوَقْتِ (إنْ تَوَضَّأَ فَإِنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِفَاقِدٍ لِلْمَاءِ (ثُمَّ) إذَا تَيَمَّمَ (لَا يُجَدِّدُ طَلَبًا) أَيْ لَا يَلْزَمُهُ تَجْدِيدُهُ (لِتَيَمُّمٍ آخَرَ إلَّا إنْ تَوَهَّمَ) وُجُودَ الْمَاءِ وَلَمْ يَجْرِ أَمْرٌ يُحْتَمَلُ بِسَبَبِهِ وُجُودُهُ فَيَلْزَمُهُ التَّجْدِيدُ (وَ) لَكِنْ (يَكُونُ طَلَبُهُ) الْمُجَدَّدُ (أَخَفَّ) مِنْ طَلَبِهِ الْأَوَّلِ (وَإِنْ) جَرَى أَمْرٌ يُحْتَمَلُ بِسَبَبِهِ وُجُودُ الْمَاءِ كَأَنْ (انْتَقَلَ) مِنْ مَكَانِهِ (أَوْ طَلَعَ رَكْبٌ أَوْ سَحَابَةٌ أَعَادَ الطَّلَبَ) أَيْضًا لَكِنْ لَا يَكُونُ الثَّانِي أَخَفَّ مِنْ الْأَوَّلِ وَسَوَاءٌ فِي هَذَا كُلِّهِ تَخَلَّلَ بَيْنَ التَّيَمُّمَيْنِ زَمَنٌ أَمْ لَا (وَيُنَادِي فِي الرُّفْقَةِ) أَيْ رُفْقَةِ مَنْزِلِهِ الْمَنْسُوبِ إلَيْهِ بِحَيْثُ يَعُمُّهُمْ إلَّا أَنْ يَضِيقَ وَقْتُ تِلْكَ الصَّلَاةِ (مِنْ مَعَهُ مَاءٌ) أَوْ مَنْ يَجُودُ بِالْمَاءِ أَوْ نَحْوِهِ فَلَا يَجِبُ أَنْ يَطْلُبَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمْ بِعَيْنِهِ (وَيَكْفِي أَنْ تَأْذَنَ الرُّفْقَةُ لِوَاحِدٍ ثِقَةٍ يَطْلُبُ) لَهُمْ وَلَوْ عَبَّرَ كَأَصْلِهِ بَدَلَ قَوْلِهِ: لِوَاحِدٍ بِثِقَةٍ كَانَ أَوْلَى وَأَخْصَرَ (فَإِنْ تَيَقَّنَهُ) أَيْ وُجُودَ الْمَاءِ (بِحَدِّ الْقُرْبِ وَهُوَ مَا يَقْصِدُهُ الرُّفْقَةُ لِلِاحْتِطَابِ وَنَحْوِهِ) كَالِاحْتِشَاشِ وَهُوَ فَوْقَ حَدِّ الْغَوْثِ الَّذِي يَقْصِدُهُ عِنْدَ التَّوَهُّمِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى لَعَلَّهُ يَقْرَبُ مِنْ نِصْفِ فَرْسَخٍ (وَجَبَ الطَّالِبُ) مِنْهُ (إنْ أَمِنَ) مَعَ مَا مَرَّ (الْفَوَاتَ) أَيْ فَوَاتَ الْوَقْتِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ تَيَقَّنَ وُجُودَهُ فَوْقَ حَدِّ الْقُرْبِ أَوْ بِحَدِّهِ لَكِنْ لَمْ يَأْمَنْ مَا ذَكَرَ (فَلَا) يَجِبُ الطَّلَبُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ وَالضَّرَرِ، قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَالُ قَدْرًا يَجِبُ بَذْلُهُ فِي تَحْصِيلِ الْمَاءِ ثَمَنًا أَوْ أُجْرَةً أَيْ فَيَجِبُ الطَّلَبُ مَعَ خَوْفِ ضَرَرِهِ وَمَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ الْمُصَنِّفُ وَإِلَّا فَلَا مِنْ أَنَّهُ لَوْ انْتَهَى إلَى الْمَنْزِلِ فِي آخِرِ الْوَقْتِ وَلَوْ طَلَبَ الْمَاءَ خَرَجَ الْوَقْتُ لَمْ يَجِبْ طَلَبُهُ قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ الرَّافِعِيُّ يَجِبُ طَلَبُهُ كَمَا لَوْ كَانَ فِي رَحْلِهِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا نَقَلَ مَا قَالَهُ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ بِحَسَبِ مَا فَهِمَهُ، وَزَادَ النَّوَوِيُّ نَقْلَهُ عَنْ ظَاهِرِ نَصِّ الْأُمِّ وَغَيْرِهِ وَقَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّهُ الْحَقُّ

(وَمَنْ تَيَقَّنَ الْمَاءَ) أَيْ وُجُودَهُ (آخِرَ الْوَقْتِ فَانْتِظَارُهُ أَفْضَلُ) مِنْ تَعْجِيلِ التَّيَمُّمِ لِأَنَّ الْوُضُوءَ هُوَ الْأَصْلُ وَالْأَكْمَلُ وَلِأَنَّ فَضِيلَةَ

ــ

[حاشية الرملي الكبير]

قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ مُسْتَوٍ) هُوَ مَوْضِعُ الِاحْتِيَاجِ إلَى التَّرَدُّدِ غَالِبًا تَوْشِيحٌ (قَوْلُهُ: بِضَمِّ الرَّاءِ) وَكَسْرِهَا وَفَتْحِهَا (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَبَيْنَهُمَا اخْتِلَافٌ) قَالَ شَيْخُنَا أَيْ بَيْنَ الْمُرَادَيْنِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَيْسَ بِفَاقِدٍ لِلْمَاءِ) وَلَا مَانِعَ مِنْ اسْتِعْمَالِهِ وَشَمَلَتْ عِبَارَتُهُ مَا لَوْ أُقِيمَتْ الْجُمُعَةُ وَخَافَ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْتِهَا لَوْ تَوَضَّأَ وَالْمَاءُ حَاضِرٌ عِنْدَهُ يُمْكِنُهُ اسْتِعْمَالُهُ وَلَوْ تَيَمَّمَ لَأَدْرَكَهَا فَإِنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ لِمَا قَدَّمْنَاهُ (قَوْلُهُ: وَيُنَادِي فِي الرُّفْقَةِ. إلَخْ) قُلْت وَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ فِي نِدَائِهِ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى الْمَاءِ مَنْ يَجُودُ بِهِ مَنْ يَبِيعُهُ إذَا كَانَ وَاجِدًا لِثَمَنِهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ وَفِي التَّهْذِيبِ يُنَادِي مَنْ يَجُودُ بِالْمَاءِ مَنْ يَبِيعُ مَاءً إنْ كَانَ مَعَهُ ثَمَنٌ اهـ فَيَجْمَعُ بَيْنَ هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ لِأَنَّهُ قَدْ يَدُلُّهُ عَلَيْهِ وَلَا يَهَبُهُ وَلَا يَبِيعُهُ وَإِذَا اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: مَنْ يَجُودُ بِالْمَاءِ وَنَحْوِهِ سَكَتَ مَنْ لَا يَبْذُلُهُ مَجَّانًا وَكَذَا لَوْ أَطْلَقَ النِّدَاءَ لِأَنَّ الْبَيَّاعَ قَدْ يَظُنُّ أَنَّهُ يَسْتَوْهِبُهُ فَلَا يُجِيبُهُ ت (قَوْلُهُ: مَنْ مَعَهُ مَاءٌ) قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ وَلَوْ بِثَمَنِهِ فَقَدْ يَسْمَحُ بِالْبَيْعِ لَا بِالْهِبَةِ ش وَأَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ: أَيْ فَوَاتِ الْوَقْتِ) لِأَنَّهُ إذَا كَانَ يَسْعَى إلَى هَذَا الْحَدِّ لِأَشْغَالِهِ الدُّنْيَوِيَّةِ فَلِلْعِبَادَةِ أَوْلَى (قَوْلُهُ: أَيْ فَيَجِبُ الطَّلَبُ مَعَ خَوْفِ ضَرَرِهِ) يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَا إذَا كَانَ الْمَالُ حَيَوَانًا يُخْشَى عَلَيْهِ مِنْ افْتِرَاسِ السَّبُعِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ الطَّلَبُ مُرَاعَاةً لِحُرْمَةِ الرُّوحِ وَإِنْ وَجَدَ مَنْ يَحْرُسُهُ بِأُجْرَةٍ لَا تَزِيدُ عَلَى ثَمَنِ الْمَاءِ وَجَبَ عِلْمٌ مِنْ كَوْنِ مَا يَجِبُ بَذْلُهُ فِي ثَمَنِ الْمَاءِ لَا يَمْنَعُ الطَّلَبَ أَنْ يَكُونَ السِّرْجِينُ وَنَحْوُهُ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ دُونَ الْمَالِ وَإِنْ قَلَّ كَمَا قَالُوا فِي الْوَصِيَّةِ بِالْكَلْبِ وَنَحْوِهِ: إنَّهَا تَصِحُّ حَيْثُ خَلَّفَ مَالًا وَإِنْ قَلَّ.

قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ هَذَا غَفْلَةٌ عَنْ الْمَنْقُول فَإِنَّهُ يَجِبُ سَقْيُ الْمَاءِ لِلْكِلَابِ فَكَيْفَ يُؤْمَرُ بِتَحْصِيلِ مَا لَيْسَ بِحَاصِلٍ وَتَضْيِيعِ الْكِلَابِ أَصْلًا، وَيُرَدُّ بِأَنَّ مَا قَاسَ عَلَيْهِ فِي الْخَوْفِ عَلَى هَلَاكِ الْكِلَابِ وَمَا نَحْنُ فِيهِ إنَّمَا هُوَ خَوْفٌ عَلَى أَخْذِ الْغَيْرِ لَهَا (قَوْلُهُ: وَقَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّهُ الْحَقُّ) أَيْ وَالْأَذْرَعِيُّ

(قَوْلُهُ: وَمَنْ تَيَقَّنَ الْمَاءَ آخِرَ الْوَقْتِ. إلَخْ) قَالَ فِي الْمُهَذَّبِ وَإِنْ دَلَّ عَلَى مَاءٍ وَلَمْ يَخَافُ فَوْتَ الْوَقْتِ وَلَا انْقِطَاعًا عَنْ رُفْقَةٍ وَلَا ضَرَرًا فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ لَزِمَهُ طَلَبُهُ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ: هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ بِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَكَثِيرٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ أَوْ أَكْثَرُهُمْ (قَوْلُهُ: فَانْتِظَارُهُ أَفْضَلُ) ثُمَّ إنَّمَا يَكُونُ التَّأْخِيرُ أَفْضَلُ أَنْ لَوْ كَانَ يُصَلِّيهَا مُنْفَرِدًا أَوْ فِي جَمَاعَةٍ فِي الْحَالَيْنِ أَمَّا لَوْ كَانَ لَوْ قَدَّمَهَا بِالتَّيَمُّمِ لَصَلَّاهَا جَمَاعَةً وَلَوْ أَخَّرَهَا لَانْفَرَدَ فَالْوَجْهُ أَنَّ التَّقْدِيمَ أَفْضَلُ، وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ الْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُ.

ص: 73

الصَّلَاةِ وَلَوْ آخِرَ الْوَقْتِ أَبْلَغُ مِنْهَا بِالتَّيَمُّمِ أَوَّلَهُ لِأَنَّ تَأْخِيرَهَا إلَى آخِرِ الْوَقْتِ جَائِزٌ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى أَدَائِهَا أَوَّلَهُ، وَلَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْوُضُوءِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَمَحِلُّهُ إذَا تَيَقَّنَهُ فِي غَيْرِ مَنْزِلِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَإِلَّا وَجَبَ التَّأْخِيرُ لِأَنَّ الْمَنْزِلَ كُلَّهُ مَحِلُّ الطَّلَبِ فَلَا وَجْهَ لِمَنْ أَطْلَقَ اسْتِحْبَابَ التَّأْخِيرِ مِنْ أَصْحَابِنَا (وَإِلَّا) بِأَنْ تَيَقَّنَ عَدَمَهُ آخِرَ الْوَقْتِ أَوْ ظَنَّهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ أَوْ تَوَهَّمَهُ (فَالتَّعْجِيلُ) أَفْضَلُ لِتَحَقُّقِ فَضِيلَتِهِ دُونَ فَضِيلَةِ الْوُضُوءِ وَفَارَقَ نَدْبَ التَّأْخِيرِ فِيمَنْ رَجَا زَوَالَ عُذْرِهِ الْمُسْقِطِ لِلْجُمُعَةِ قَبْلَ فَوَاتِهَا بِأَنَّ الْجُمُعَةَ تُفْعَلُ أَوَّلَ الْوَقْتِ غَالِبًا وَتَأْخِيرُ الظُّهْرِ إلَى فَوَاتِهَا لَيْسَ بِفَاحِشٍ بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ مَعَ أَنَّ رَاجِيَ الْمَاءِ لَا حَدَّ لِتَأْخِيرِهِ فَيَلْزَمُ مِنْهُ التَّأْخِيرُ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ وَيَخَافُ مَعَهُ فَوَاتَ الصَّلَاةِ (كَمَرِيضٍ) عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ مَثَلًا (وَعَارٍ) عَجَزَ عَنْ السُّتْرَةِ فَإِنَّهُمَا إنْ تَيَقَّنَّا الْقُدْرَةَ عَلَيْهِمَا آخِرَ الْوَقْتِ فَالْأَفْضَلُ أَنَّهُمَا (يَنْتَظِرَانِ الْقُدْرَةَ وَالسُّتْرَةَ آخِرَهُ) وَإِلَّا فَالْأَفْضَلُ التَّعْجِيلُ فَفِي كَلَامِهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مَعَ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْقُدْرَةِ كَفَى وَإِدْخَالُ الْكَافِ عَلَى الْمَرِيضِ مِنْ زِيَادَتِهِ فَيَشْمَلُ كَلَامُهُ مَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ أَوْ نَحْوُهُ فَيَنْظُرُ فِيهِ هَلْ يَرْجُو الِانْقِطَاعَ أَوْ لَا، وَمَا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ مَحِلُّهُ فِي الْمُسَافِرِ

(أَمَّا الْمُقِيمُ فَلَا يَتَيَمَّمُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى) إلَى الْمَاء (وَإِنْ فَاتَ بِهِ الْوَقْتُ) قَالَ فِي الْأَصْلِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْقَضَاءِ أَيْ لِتَيَمُّمِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فَلَا يُرَدُّ جَوَازُ التَّيَمُّمِ لِلْبَرْدِ مَعَ وُجُوبِ الْقَضَاءِ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ فِيمَا إذَا خَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ لَوْ سَعَى إلَى الْمَاءِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ وَإِنَّ الْحُكْمَ مَنُوطٌ بِمَنْ هُوَ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ كَمَا سَيَأْتِي إيضَاحُهُ

(وَالْأَفْضَلُ لِلْمُنْفَرِدِ الرَّاجِي) يَقِينًا (لِلْجَمَاعَةِ) آخِرَ الْوَقْتِ (التَّأْخِيرُ إنْ لَمْ يُفْحَشْ) عُرْفًا فَإِنْ لَمْ يَرْجُهَا أَوْ رَجَاهَا مَعَ فُحْشِ التَّأْخِيرِ فَالتَّقْدِيمُ أَفْضَلُ، وَقَوْلُهُ:" إنْ لَمْ يُفْحَشْ " بَحْثٌ لِلنَّوَوِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ: قَطَعَ مُعْظَمُ الْعِرَاقِيِّينَ بِأَنَّ التَّأْخِيرَ أَفْضَلُ وَمُعْظَمُ الْخُرَاسَانِيِّينَ بِأَنَّ التَّقْدِيمَ أَفْضَلُ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ: هُوَ كَالتَّيَمُّمِ فَإِنْ تَيَقَّنَ الْجَمَاعَةَ آخِرَ الْوَقْتِ، فَالتَّأْخِيرُ أَفْضَلُ إلَى آخِرِهِ ثُمَّ قَالَ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَوَسَّطَ، فَيُقَالُ: إنْ فَحُشَ التَّأْخِيرُ فَالتَّقْدِيمُ أَفْضَلُ وَإِنْ خَفَّ فَالتَّأْخِيرُ أَفْضَلُ، وَهَذَا جَعَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ احْتِمَالًا فَإِنَّهُ نَقَلَ أَوَّلًا الْكَلَامَ السَّابِقَ ثُمَّ اخْتَارَ أَنَّهُ إنْ تَيَقَّنَ حُصُولَ الْجَمَاعَةِ فَالتَّأْخِيرُ أَفْضَلُ لِتَحْصِيلِ شِعَارِهَا الظَّاهِرِ وَلِأَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ وَفَرْضُ عَيْنٍ عَلَى وَجْهٍ ثُمَّ قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: إنْ فَحُشَ التَّأْخِيرُ فَالتَّقْدِيمُ أَفْضَلُ وَإِنْ خَفَّ فَالِانْتِظَارُ أَفْضَلُ، ثُمَّ مَحِلُّ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ وَفِي نَظِيرَتِهَا السَّابِقَةِ إذَا اقْتَصَرَ عَلَى أَحَدِهِمَا (فَإِنْ صَلَّاهَا الْمُتَيَمِّمُ أَوْ الْمُنْفَرِدُ أَوَّلَ الْوَقْتِ ثُمَّ أَعَادَهَا) آخِرَهُ (بِالْوُضُوءِ وَالْجَمَاعَةِ فَهُوَ النِّهَايَةُ) فِي إحْرَازِ الْفَضِيلَةِ، وَاعْتَرَضَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي صُورَةِ التَّيَمُّمِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ بِهِ لَا يُسْتَحَبُّ إعَادَتُهَا بِالْوُضُوءِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا فِيمَنْ لَا يَرْجُو الْمَاءَ بَعْدُ بِقَرِينَةِ سِيَاقِ الْكَلَامِ

(وَلِلْمُسَافِرِ الْقَصْرُ وَإِنْ تَيَقَّنَ الْإِقَامَةَ آخِرَهُ) أَيْ آخِرَ الْوَقْتِ لِوُجُودِ السَّبَبِ حِينَ الْفِعْلِ (وَإِدْرَاكُ الْجَمَاعَةِ أَوْلَى مِنْ تَثْلِيثِ الْوُضُوءِ) وَسَائِرِ آدَابِهِ فَلَوْ خَافَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ لَوْ أَكْمَلَ الْوُضُوءَ بِآدَابِهِ فَإِدْرَاكُهَا أَوْلَى مِنْ إكْمَالِهِ كَذَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ وَنَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ عَنْ صَاحِبِ الْفُرُوعِ ثُمَّ قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ وَرُدَّ النَّظَرُ بِأَنَّ الْجَمَاعَةَ فَرْضُ كِفَايَةٍ بَلْ قِيلَ فَرْضُ عَيْنٍ وَهُمَا أَفْضَلُ مِنْ النَّفْلِ (وَإِدْرَاكُ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ لَا غَيْرِهَا) مِنْ الرَّكَعَاتِ (أَوْلَى) مِنْ إدْرَاكِ (الصَّفِّ الْأَوَّلِ) لِيُدْرِكَ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ اتِّفَاقًا بِخِلَافِ غَيْرِ الْأَخِيرَةِ فَإِنَّ إدْرَاكَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَوْلَى مِنْ إدْرَاكِهِ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ فِي الْأَمْرِ بِإِتْمَامِهِ وَفَضْلِهِ وَالِازْدِحَامِ عَلَيْهِ وَالِاسْتِهَامِ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْمَجْمُوعِ تَفَقُّهًا، وَلِلْمَسْأَلَةِ نَظَائِرُ ذَكَرَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ بَعْضَهَا وَفِي بَعْضِ مَا ذَكَرَهُ نَظَرٌ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ

(وَلَا يَلْزَمُ الْبَدْوِيَّ النَّقْلَةُ لِلْمَاءِ) أَيْ لِلتَّطَهُّرِ بِهِ (عَنْ التَّيَمُّمِ) وَقَوْلُهُ: وَإِدْرَاكُ الرَّكْعَةِ إلَى آخِرِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَلَا يَنْتَظِرُ مُزَاحِمٌ عَلَى بِئْرٍ) لَا يُمْكِنُ أَنْ يَسْتَقِيَ مِنْهَا إلَّا وَاحِدٌ وَاحِدٌ وَقَدْ تَنَاوَبَهَا جَمْعٌ (أَوْ ثَوْبٌ) لَا يُمْكِنُ أَنْ يَلْبَسَهُ إلَّا وَاحِدٌ وَاحِدٌ وَقَدْ تَنَاوَبَهُ عُرَاةٌ (أَوْ مَقَامٌ) لَا يَسَعُ إلَّا قَائِمًا وَاحِدًا وَقَدْ تَنَاوَبَهُ جَمْعٌ لِلصَّلَاةِ فِيهِ (نَوْبَةً) لَهُ إنْ عَلِمَ انْتِهَاءَهَا إلَيْهِ (بَعْدَ الْوَقْتِ بَلْ يُصَلِّي) فِيهِ بِتَيَمُّمٍ (أَوْ عَارِيًّا أَوْ قَاعِدًا وَلَا إعَادَةَ) .

ــ

[حاشية الرملي الكبير]

مِنْ مُفَضَّلِي التَّأْخِيرِ غ وَالْمُرَادُ بِالْيَقِينِ هُنَا الْوُثُوقُ بِحُصُولِ الْمَاءِ بِحَيْثُ لَا يَتَخَلَّفُ عَادَةً لَا مَا يَنْتَفِي مَعَهُ احْتِمَالُ عَدَمِ الْحُصُولِ عَقْلًا ات.

(قَوْلُهُ: فَلَا وَجْهَ لِمَنْ أَطْلَقَ اسْتِحْبَابَ التَّأْخِيرِ مِنْ أَصْحَابِنَا) الْأَصَحُّ مَا أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ

(قَوْلُهُ: قَالَ فِي الْأَصْلِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْقَضَاءِ) عُلِمَ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ الْعَاصِيَ بِسَفَرِهِ كَالْمُقِيمِ إذْ الضَّابِطُ وُجُوبُ الْقَضَاءِ وَعَدَمُهُ فَحَيْثُ وَجَبَ كَانَ الْحُكْمُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ التَّيَمُّمِ وَحَيْثُ لَمْ يَجِبْ جَازَ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ كَالتَّيَمُّمِ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ

(قَوْلُهُ: وَرُدَّ النَّظَرُ بِأَنَّ الْجَمَاعَةَ فَرْضُ كِفَايَةٍ. إلَخْ) يَجِبُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى وَاجِبِ الْوُضُوءِ لِيُدْرِكَ الْجُمُعَةَ غ (قَوْلُهُ: وَإِدْرَاكُ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ لَا غَيْرِهَا أَوْلَى. إلَخْ) هَذَا فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَأَمَّا الْجُمُعَةُ فَيَنْبَغِي إذَا خَافَ فَوْتَ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ ن يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُقُوفُ مُتَأَخِّرًا أَوْ مُنْفَرِدًا لِيُدْرِكَ الْجُمُعَةَ، وَإِنْ خَافَ فَوْتَ قِيَامِ الثَّانِيَةِ وَقِرَاءَتَهَا الْوَاجِبَةَ فَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ وَيَقِفَ فِي الصَّفِّ الْمُتَأَخِّرِ لِتَصِحَّ جُمُعَتُهُ إجْمَاعًا غ.

(قَوْلُهُ وَلِلْمَسْأَلَةِ نَظَائِرُ ذَكَرَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ بَعْضَهَا. إلَخْ) مِنْهَا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ أَتَى بِجَمِيعِ السُّنَنِ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْوَاجِبِ لَوَقَعَ الْجَمِيعُ فِي الْوَقْتِ فَفِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ أَنَّهُ يَأْتِي بِالْأَبْعَاضِ بِلَا إشْكَالٍ وَبِغَيْرِهَا عَلَى الظَّاهِرِ لِأَنَّ الصِّدِّيقَ كَانَ يُطَوِّلُ الْقِرَاءَةَ فِي الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَأْتِي بِهَا إلَّا إذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ لَهُ فِعْلُ شَيْءٍ مِنْ السُّنَنِ إذَا مَنَعْنَا إخْرَاجَ بَعْضِ الصَّلَاةِ عَنْ الْوَقْتِ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ لَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تِلْكَ لِأَنَّ الْكَلَامَ هَاهُنَا فِي إخْرَاجِ بَعْضِ الصَّلَاةِ بِمَدِّهَا وَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ شَرْعٌ وَفِي الْوَقْتِ زَمَنٌ يَسَعُهَا وَصُورَةُ إخْرَاجِ بَعْضِ الصَّلَاةِ عَنْ الْوَقْتِ أَنْ يُؤَخِّرَ الْإِحْرَامَ بِهَا إلَى أَنْ لَا يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ زَمَنٌ يَسَعُهَا

وَقَوْلُهُ: وَإِدْرَاكُ الرَّكْعَةِ إلَى آخِرِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ (قَوْلُهُ: بَعْدَ الْوَقْتِ)

ص: 74

عَلَيْهِ لِأَنَّهُ عَاجِزٌ فِي الْحَالِ، وَجِنْسُ عُذْرِهِمْ غَيْرُ نَادِرٍ وَالْقُدْرَةُ بَعْدَ الْوَقْتِ لَا تُؤَثِّرُ كَمَا فِي الْعَاجِزِ عَنْ الْقِيَامِ، وَعَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فِي الْوَقْتِ مَعَ غَلَبَةِ ظَنِّ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِمَا بَعْدَهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ تَنَجَّسَ ثَوْبُهُ، وَكَانَ مَعَهُ مَاءٌ لَوْ اشْتَغَلَ بِغُسْلِهِ بِهِ خَرَجَ الْوَقْتُ فَإِنَّهُ يَجِبُ انْتِظَارُهُ لِأَنَّ الْبِئْرَ وَالثَّوْبَ وَالْمَقَامَ هُنَا لَيْسَتْ فِي قَبْضَتِهِ وَالثَّوْبُ ثَمَّ فِي قَبْضَتِهِ فَيَنْتَظِرُ كَمَا لَوْ كَانَ مَعَهُ مَاءٌ يَتَوَضَّأُ بِهِ أَوْ يَغْتَرِفُهُ مِنْ بِئْرٍ وَلَا مُزَاحِمَ لَهُ، وَضَاقَ الْوَقْتُ فَإِنَّهُ يَنْتَظِرُ وَلَا يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ

(وَيَنْتَظِرُهَا) أَيْ نَوْبَتَهُ إذَا تَوَقَّعَ انْتِهَاءَهَا إلَيْهِ (فِي الْوَقْتِ) لِيُصَلِّيَ مُتَوَضِّئًا وَمَسْتُورًا وَقَائِمًا (وَعَلَيْهِ شِرَاءُ مَاءٍ لَا يَكْفِيهِ) لِطَهَارَتِهِ (لِيَسْتَعْمِلَ) هـ (وَلَوْ) كَانَ اسْتِعْمَالُهُ (لِمَيِّتٍ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ تُرَابًا) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «إذَا أَمَرَتْكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» وَلِأَنَّ الْمَيْسُورَ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ وَكَانَ الْأَنْسَبُ بِالْغَايَةِ أَنْ يَقُولَ وَإِنْ وَجَدَ تُرَابًا وَقَوْلُهُ: وَلَوْ لِمَيِّتٍ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَيُقَدِّمُ الْمَاءَ) عَلَى التُّرَابِ وُجُوبًا فِي الِاسْتِعْمَالِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43] وَهَذَا وَاجِدٌ لِلْمَاءِ وَلِأَنَّ التَّيَمُّمَ لِلضَّرُورَةِ فَيَخْتَصُّ بِمَحِلِّهَا كَمَسْحِ الْجَبِيرَةِ وَفَارَقَ ذَلِكَ عَدَمَ وُجُوبِ إعْتَاقِ بَعْضِ الرَّقَبَةِ فِي الْكَفَّارَةِ بِالنَّصِّ حَيْثُ قَالَ ثَمَّ {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المجادلة: 3]{لَمْ يَجِدْ} [المجادلة: 4] أَيْ لِرَقَبَةٍ {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ} [المجادلة: 4] وَهَذَا لَمْ يَجِدْهَا، وَقَالَ هُنَا {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43] وَهَذَا وَاجِدُهُ وَبِأَنَّ فِي وُجُوبِ بَعْضِ الرَّقَبَةِ مَعَ الشَّهْرَيْنِ جَمْعًا بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ، وَهُوَ غَيْرُ لَازِمٍ وَالتَّيَمُّمُ يَقَعُ عَنْ غَيْرِ الْمَغْسُولِ خَاصَّةً وَبِأَنَّ عِتْقَ بَعْضِ الرَّقَبَةِ لَا يُفِيدُ غَيْرَ مَا أَفَادَهُ الصَّوْمُ وَغُسْلُ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ يُفِيدُ مَا لَا يُفِيدُهُ التَّيَمُّمُ وَهُوَ رَفْعُ حَدَثِ الْعُضْوِ الْمَغْسُولِ

(وَالْمُحْدِثُ) الْوَاجِدُ لِمَاءٍ لَا يَكْفِيهِ (يُرَتِّبُ) كَمَا لَوْ وَجَدَ مَا يَكْفِيهِ (لَا الْجُنُبُ) الْوَاجِدُ لِذَلِكَ فَلَا تَرْتِيبَ عَلَيْهِ (وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا) كَمَا لَوْ وَجَدَ مَاءً يَكْفِيهِ لِانْدِرَاجِ الْحَدَثِ فِي الْجَنَابَةِ (وَ) لَكِنَّ (أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ أَوْلَى) بِالْغُسْلِ لِشَرَفِهَا، قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: قَالَ أَصْحَابُنَا: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِمَوَاضِع الْوُضُوءِ وَرَأْسِهِ وَأَعَالِي بَدَنِهِ وَأَيُّهُمَا أَوْلَى فِيهِ خِلَافٌ نَقَلَ صَاحِبَا الْبَحْرِ وَالْبَيَانِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِرَأْسِهِ وَأَعَالِيهِ، وَقَطَعَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ بِاسْتِحْبَابِ تَقْدِيمِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَالرَّأْسِ وَالْمُخْتَارُ تَقْدِيمُ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ثُمَّ الرَّأْسِ ثُمَّ الشِّقِّ الْأَيْمَنِ كَمَا يَفْعَلُ مَنْ يَغْسِلُ كُلَّ بَدَنِهِ (ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لِلْبَاقِي) وَكَالْجُنُبِ فِيمَا ذَكَرَ الْحَائِضَ وَالنُّفَسَاءَ

(وَيَجِبُ اسْتِعْمَالُ) وَشِرَاءُ (تُرَابٍ نَاقِصٍ) فِي التَّيَمُّمِ (وَ) اسْتِعْمَالُ وَشِرَاءُ (مَاءٍ) نَاقِصٍ (فِي بَعْضِ النَّجَاسَةِ) لِمَا مَرَّ فِي مَاءِ طَهَارَةِ الْحَدَثِ (لَا ثَلْجَ) أَوْ بَرَدَ (لَا يَذُوبُ) فَلَا يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ لِعَدَمِ صُلُوحِهِ لِلْغُسْلِ الْوَاجِبِ وَلَا يَلْزَمُ الْمُحْدِثَ اسْتِعْمَالُهُ فِي رَأْسِهِ لِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ فَلَا يَصِحُّ مَسْحُ الرَّأْسِ مَعَ بَقَاءِ فَرْضِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَلَا يُمْكِنُ التَّيَمُّمُ مَعَ وُجُودِ مَا يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ الْمَسْحُ بِهِ فِي الرَّأْسِ فَيَتَيَمَّمُ عَنْ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِ الرَّأْسَ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ عَنْ الرِّجْلَيْنِ وَلَا يُؤَثِّرُ هَذَا الْمَاءُ فِي صِحَّةِ التَّيَمُّمِ لِلْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ فِيهِمَا قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَهَذَا أَقْوَى فِي الدَّلِيلِ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ وَالْمَحْذُورُ يَزُولُ بِمَا ذَكَرَ

(وَيَبْطُلُ التَّيَمُّمُ بِرُؤْيَةِ الْمَاءِ النَّاقِصِ) عَنْ تَكْمِيلِ الطُّهْرِ وَبِتَوَهُّمِهِ كَمَا فِي الْكَامِلِ وَهَذَا مَعْلُومٌ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي فِي الْبَابِ الثَّالِثِ (وَتَعَيَّنَ لِلنَّجَاسَةِ مَاءٌ قَلِيلٌ) لَا يَكْفِي إلَّا لَهَا أَوْ لِلْحَدَثِ فِيمَا إذَا (وَجَدَهُ مُحْدِثٌ) حَدَثًا أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ (مُتَنَجِّس) لِأَنَّ إزَالَتَهَا لَا بَدَلَ لَهَا بِخِلَافِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَلِيلَ يَتَعَيَّنُ لَهَا وَإِنْ لَمْ يَكْفِهَا سَوَاءٌ أَكَفَى الْحَدَثَ أَمْ لَا كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُ وَمَحِلُّ تَعَيُّنِهِ لَهَا فِي الْمُسَافِرِ أَمَّا الْحَاضِرُ فَلَا لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِعَادَةِ نَعَمْ النَّجَاسَةُ أَوْلَى ذَكَرَ ذَلِكَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَجَرَى عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ فِي تَحْقِيقِهِ وَمَجْمُوعِهِ لَكِنْ أَفْتَى الْبَغَوِيّ بِوُجُوبِ اسْتِعْمَالِهِ فِي النَّجَاسَةِ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ

(وَيَجِبُ غَسْلُهَا) أَيْ النَّجَاسَةِ (قَبْلَ التَّيَمُّمِ) فَلَوْ تَيَمَّمَ قَبْلَ إزَالَتِهَا لَمْ يَجُزْ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَالتَّحْقِيقِ فِي بَابِ الِاسْتِنْجَاءِ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لِلْإِبَاحَةِ وَلَا إبَاحَةَ مَعَ الْمَانِعِ فَأَشْبَهَ التَّيَمُّمَ قَبْلَ الْوَقْتِ لَكِنَّهُ صَحَّحَ مِنْهُ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ هُنَا الْجَوَازَ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الرَّاجِحُ فَإِنَّهُ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ كَمَا فِي الشَّامِلِ وَالْبَيَانِ وَالذَّخَائِرِ وَإِلَّا قِيسَ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ.

ــ

[حاشية الرملي الكبير]

ضَيَّقَ الْوَقْتَ بِحَيْثُ تَصِيرُ الصَّلَاةُ قَضَاءً حُكْمُهُ حُكْمُ مَا بَعْدَ الْوَقْتِ فَلَا يَنْتَظِرُ

(قَوْلُهُ: وَيَنْتَظِرُهَا فِي الْوَقْتِ. إلَخْ) عِبَارَةُ أَصْلِهِ أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ حَاضِرًا بِأَنْ يَزْدَحِمَ مُسَافِرُونَ عَلَى بِئْرٍ وَيَتَيَقَّنَ حُضُورَ نَوْبَتِهِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّيَمُّمُ اهـ وَذَكَرَ مِثْلَهُ فِي الْمَقَامِ وَالسُّتْرَةِ قَالَ فِي الْخَادِمِ هَكَذَا قَطْعًا بِهِ وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ بِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ الْوُصُولَ إلَى الْمَاءِ أَوْ السُّتْرَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَلَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَأَنْ يُصَلِّيَ عَارِيًّا وَلَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ وَالتَّأْخِيرُ أَوْلَى فَكَيْفَ يَجْعَلُونَ التَّأْخِيرَ هُنَا وَاجِبًا وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ هُنَا يَتَوَقَّعُ قُدْرَتَهُ عَلَى الْمَاءِ أَوْ السُّتْرَةِ سَاعَةً فَسَاعَةً بِمُسَامَحَةِ النَّوْبَةِ لَهُ فَلَمْ يَحْصُلْ فِي الْحَالِ الْجَزْمُ بِعَدَمِ قُدْرَةِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ بِخِلَافِهِ هُنَاكَ فَإِنَّهُ جَازِمٌ بِأَنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ.

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْمَيْسُورَ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ) لِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى غَسْلِ بَعْضِ أَعْضَائِهِ فَلَمْ يَسْقُطْ وُجُوبُهُ بِالْعَجْزِ عَنْ الْبَاقِي كَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ الْبَعْضُ جَرِيحًا أَوْ مَعْدُومًا وَلِأَنَّهُ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ فَإِذَا قَدَرَ عَلَى بَعْضِهِ لَزِمَهُ كَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ (قَوْلُهُ: وَكَانَ الْأَنْسَبُ بِالْغَايَةِ أَنْ يَقُولَ. . . إلَخْ) يُقَالُ عَلَيْهِ إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ شِرَاؤُهُ عِنْدَ عَدَمِ كَمَالِ طَهَارَتِهِ فَيَجِبُ عِنْدَ كَمَالِهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى (قَوْلُهُ: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43] فَشَرَطَ لِلتَّيَمُّمِ عَدَمَ الْمَاءِ وَنَكَّرَ الْمَاءَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا يَجِدُ مَا يُسَمَّى مَاءً

(قَوْلُهُ: وَلَا يُمْكِنُ التَّيَمُّمُ مَعَ وُجُودِ مَاءٍ يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ) قَالَ شَيْخُنَا أَيْ لَوْ قِيلَ بِأَنَّ اسْتِعْمَالَ ذَلِكَ لَازِمٌ (قَوْلُهُ: فَتَيَمَّمَ) عَنْ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ تَيَمُّمًا وَاحِدًا (قَوْلُهُ: وَالْمَحْذُورُ يَزُولُ بِمَا ذَكَرَ) وَيُؤَيِّدُهُ مَا لَوْ حَفِظَ آيَةً مِنْ وَسَطِ الْفَاتِحَةِ وَعَجَزَ عَنْ بَاقِيهَا فَإِنَّهُ يَأْتِي بِبَدَلِ مَا قَبْلَهَا ثُمَّ يَأْتِي بِهَا ثُمَّ يَأْتِي بِبَدَلِ مَا بَعْدَهَا وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ التَّيَمُّمَ بَدَلٌ عَنْ الْوُضُوءِ بِكَمَالِهِ وَفِي التَّكْلِيفِ بِالْإِتْيَانِ بِهِ هَاهُنَا عَنْ الْبَعْضِ تَكْلِيفٌ بِبَدَلَيْنِ كَامِلَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ عَنْ الْبَعْضِ الْمُبْدَلِ بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ ج

(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَلِيلَ يَتَعَيَّنُ لَهَا) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِعَادَةِ) يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الصَّلَاةَ مَعَ النَّجَاسَةِ أَشَدُّ مُنَافَاةً مِنْهَا بِالتَّيَمُّمِ (قَوْلُهُ: لَكِنْ أَفْتَى الْبَغَوِيّ. إلَخْ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ

(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ صَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ هُنَا الْجَوَازَ) فَرَّقَ الْأَصْحَابُ بَيْنَ صِحَّةِ التَّيَمُّمِ فِي هَذِهِ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ بِفُرُوقٍ

ص: 75

هُنَاكَ عَنْ تَصْحِيحِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَابْنِ الصَّبَّاغِ وَالشَّيْخِ نَصْرٍ وَالشَّاشِيُّ وَغَيْرِهِمْ، وَنَقَلَ فِيهِ تَصْحِيحَ الْجَوَازِ عَنْ الْإِمَامِ وَالْبَغَوِيِّ كَمَنْ تَيَمَّمَ عُرْيَانَا وَعِنْدَهُ سُتْرَةٌ قَالَ: وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ أَخَفُّ مِنْ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَلِهَذَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ مَعَ الْعُرْيِ بِلَا إعَادَةٍ بِخِلَافِ النَّجَاسَةِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ عَدَمَ الْجَوَازِ مَحِلُّهُ عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ فِي السَّفَرِ (وَإِنْ أَتْلَفَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ لِغَرَضٍ كَتَبَرُّدٍ وَتَنَظُّفٍ وَتَحَيُّرِ مُجْتَهِدٍ لَمْ يَعْصِ) لِلْعُذْرِ (أَوْ) أَتْلَفَهُ (عَبَثًا لَا قَبْلَ الْوَقْتِ) بَلْ فِيهِ أَوْ بَعْدَهُ (عَصَى) لِتَفْرِيطِهِ بِإِتْلَافِ مَا تَعَيَّنَ لِلطَّهَارَةِ (وَلَا إعَادَةَ) عَلَيْهِ إذَا تَيَمَّمَ فِي الْحَالَيْنِ لِأَنَّهُ تَيَمَّمَ وَهُوَ فَاقِدٌ لِلْمَاءِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ لَزِمَهُ كَفَّارَةٌ وَلَهُ عَبْدٌ فَقَتَلَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ وَكَفَّرَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ أَمَّا إذَا أَتْلَفَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ فَلَا إعَادَةَ أَيْضًا وَلَا عِصْيَانَ أَيْ مِنْ حَيْثُ إتْلَافُ مَاءِ الطَّهَارَةِ وَإِلَّا فَالْعِصْيَانُ ثَابِتٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ مَعَ أَنَّ عَدَمَ الْعِصْيَانِ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الرَّوْضَةِ نَعَمْ هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا قَرَّرْته قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَلَوْ أَحْدَثَ عَمْدًا بِلَا حَاجَةٍ فَيَتَّجِهُ إلْحَاقُهُ بِالْإِتْلَافِ بِلَا سَبَبٍ (وَلَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ فِي الْوَقْتِ بِلَا حَاجَةٍ لَهُ وَلَا لِلْمُشْتَرِي) أَوْ الْمُتَّهِبِ (كَعَطَشٍ لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ وَلَا هِبَتُهُ) لِأَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ تَسْلِيمِهِ شَرْعًا لِتَعَيُّنِهِ لِلطُّهْرِ وَبِهَذَا فَارَقَ صِحَّةَ هِبَةِ مَنْ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةٌ أَوْ دُيُونٌ فَوَهَبَ مَا يَمْلِكُهُ (وَلَا تَيَمُّمُهُ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ) لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ (فَإِنْ عَجَزَ عَنْ اسْتِرْدَادِهِ تَيَمَّمَ) وَصَلَّى (وَقَضَى تِلْكَ الصَّلَاةَ) الَّتِي فَوَّتَ الْمَاءَ فِي وَقْتِهَا التَّقْصِيرُ دُونَ مَا سِوَاهَا لِأَنَّهُ فَوَّتَ الْمَاءَ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا (وَلَا يَقْضِيهَا) أَيْ تِلْكَ الصَّلَاةَ (بِتَيَمُّمٍ فِي الْوَقْتِ) بَلْ يُؤَخِّرُ الْقَضَاءَ إلَى وُجُودِ الْمَاءِ أَوْ حَالَةَ يَسْقُطُ الْفَرْضُ فِيهَا بِالتَّيَمُّمِ

(وَإِنْ تَلِفَ) الْمَاءُ (فِي يَدِ الْمُتَّهِبِ) أَوْ الْمُشْتَرِي (فَكَالْإِرَاقَةِ) فِي أَنَّهُ إذَا تَيَمَّمَ وَصَلَّى لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ لَا إذَا أَتْلَفَ صَارَ فَاقِدًا لَهُ عِنْدَ التَّيَمُّمِ (وَلَا يَضْمَنُهُ الْمُتَّهِبُ) بِتَلَفِهِ فِي يَدِهِ بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْهِبَةَ الصَّحِيحَةَ لَا ضَمَانَ فِيهَا عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ الصَّحِيحِ، وَفَاسِدُ كُلِّ عَقْدٍ كَصَحِيحِهِ فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ كَمَا سَيَأْتِي نَعَمْ لَوْ وَهَبَ الْمَرِيضُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَيْنًا لَا تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ فَمَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ مَضْمُونٌ عَلَى الْمُتَّهِبِ لِأَنَّ الْحَجْرَ فِيهِ لِحَقِّ الْآدَمِيِّ (وَلَوْ مَرَّ بِمَاءٍ فِي الْوَقْتِ وَأَبْعَدَ) الْأَوْلَى مَا فِي الْأَصْلِ وَبَعُدَ عَنْهُ بِحَيْثُ لَا يَلْزَمُهُ طَلَبُهُ (ثُمَّ تَيَمَّمَ فَلَا إعَادَةَ) عَلَيْهِ لِأَنَّهُ صَارَ فَاقِدًا لِلْمَاءِ عِنْدَ التَّيَمُّمِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ يُوهِمُ عَدَمَ وُجُوبِ الْوُضُوءِ، وَالْقِيَاسُ وُجُوبُهُ وَيَدُلُّ لَهُ وُجُوبُ قَبُولِ الْهِبَةِ وَعَلَى مَا قَالَهُ يَتَقَيَّدُ الْوُجُوبُ بِمَا سَيَأْتِي فِي وُجُوبِ قَبُولِ الْهِبَةِ الْمُبِيحِ (الثَّانِي الْخَوْفُ فَإِنْ خَافَ) مَنْ بِقُرْبِهِ مَاءٌ (عَلَى) مُحْتَرَمٍ مِنْ (نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ مَالٍ) وَلَوْ قَلِيلًا عَلَى مَا مَرَّ (يَصْحَبُهُ) مَعَهُ (أَوْ يُفَارِقُهُ) أَيْ يَخْلُفُهُ فِي رَحْلِهِ (أَوْ) خَافَ (مِنْ انْقِطَاعِ رُفْقَةٍ) أَيْ انْقِطَاعِهِ عَنْهَا وَإِنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِهِ (إنْ طَلَبَهُ) شَرْطٌ لِلْخَوْفِ أَيْ فَإِنْ خَافَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرَ إنْ طَلَبَ الْمَاءَ (تَيَمَّمَ) لِفَقْدِهِ شَرْعًا، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] وَجَعَلُوا الْوَحْشَةَ بِانْقِطَاعِ الرُّفْقَةِ هُنَا مُرَخَّصَةً بِخِلَافِهَا فِي الْجُمُعَةِ، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الطُّهْرَ وَسِيلَةٌ بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ وَالْوَسَائِلُ يُغْتَفَرُ فِيهَا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْأُصُولِ، وَبِأَنَّ السَّفَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي الْجُمْلَةِ وَتَعْبِيرُهُ بِنَفْسٍ وَعُضْوٍ وَمَالٍ شَامِلٌ لِلطَّالِبِ وَلِغَيْرِهِ فَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِنَفْسِهِ وَعُضْوِهِ وَمَالِهِ

(وَكَذَا) يَتَيَمَّمُ (مَنْ فِي سَفِينَةٍ وَخَافَ مِنْ الْبَحْرِ لَوْ اسْتَقَى) عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَخَافَ لَوْ اسْتَقَى مِنْ الْبَحْرِ وَبَيْنَهُمَا تَسَاوٍ إنْ قُدِّرَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ اسْتَقَى مِنْ الْبَحْرِ وَجَعَلَ مِنْ الْبَحْرِ فِي كَلَامِ أَصْلِهِ مُتَنَازَعًا فِيهِ وَإِنْ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ فَبَيْنَهُمَا عُمُومٌ مُطْلَقٌ إنْ لُوحِظَ التَّنَازُعُ وَإِلَّا فَعُمُومٌ مِنْ وَجْهٍ

(وَيَجِبُ اتِّهَابُ الْمَاءِ) عَلَى عَادِمِهِ بِقَيْدٍ زَادَهُ تَبَعًا لِلْمَاوَرْدِيِّ بِقَوْلِهِ (فِي الْوَقْتِ) إنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ الْوَاهِبُ وَضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ طَلَبِ الْمَاءِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُعَدُّ وَاجِدًا لِلْمَاءِ وَلَا تَعْظُمُ فِيهِ الْمِنَّةُ وَبِهَذَا فَارَقَ عَدَمَ وُجُوبِ اتِّهَابِ الرَّقَبَةِ فِي الْكَفَّارَةِ فَإِنْ احْتَاجَ إلَيْهِ لِعَطَشٍ وَلَوْ مَآلًا أَوْ لِغَيْرِهِ حَالًا أَوْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ لَمْ يَجِبْ اتِّهَابُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَنَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ وَأَقَرَّهُ

(وَ) يَجِبُ (اقْتِرَاضُهُ وَاسْتِعَارَةُ الْآلَةِ) أَيْ.

ــ

[حاشية الرملي الكبير]

مِنْهَا أَنَّ نَجَاسَةَ مَحَلِّ النَّجْوِ نَاقِضَةٌ لِلطَّهَارَةِ مُوجِبَةٌ لِلتَّيَمُّمِ فَلَمْ يَصِحَّ التَّيَمُّمُ مَعَ وُجُودِهَا بِخِلَافِ غَيْرِهَا كَذَا فَرَّقَ الدَّارَكِيُّ وَتَبِعَهُ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَأَقَرَّهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ وَمِنْهَا أَنَّ نَجَاسَةَ غَيْرِ الِاسْتِنْجَاءِ لَا تَزُولُ إلَّا بِالْمَاءِ فَلَوْ قُلْنَا: لَا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ حَتَّى يُزِيلَهَا لَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ إنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ بِخِلَافِ الِاسْتِنْجَاءِ لِأَنَّهُ يَرْتَفِعُ حُكْمُهُ بِالْحَجْرِ فَيُمْكِنُهُ تَقْدِيمُ الْحَجْرِ حَتَّى يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ فَلَزِمَهُ كَذَا فَرَّقَ الْمُتَوَلِّي فِي التَّتِمَّةِ قَالَ صَاحِبُ الْوَافِي: وَهُوَ فَرْقٌ دَقِيقٌ نَفِيسٌ (قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ هُوَ الرَّاجِحُ) بَلْ هُوَ الصَّوَابُ (قَوْلُهُ: لَمْ يَعْصِ لِلْعُذْرِ) جَعَلَ فِي التَّتِمَّةِ الضَّابِطَ فِي مَوْضِعِ الْجَزْمِ مَا إذَا صَرَفَهُ إلَى مُبَاحٍ (قَوْلُهُ: فَيَتَّجِهُ إلْحَاقُهُ بِالْإِتْلَافِ بِلَا سَبَبٍ) هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: وَبِهَذَا فَارَقَ. . . إلَخْ) إذَا مُتَعَلِّقُ الدَّيْنِ الذِّمَّةُ، وَقَدْ رَضِيَ مَنْ لَهُ الدَّيْنُ بِهَا فَلَمْ يَكُنْ لَهُ حَجْرٌ فِي الْعَيْنِ وَالْكَفَّارَةُ لَيْسَتْ نَظِيرَ مَسْأَلَتِنَا فَإِنَّهَا عَلَى التَّرَاخِي فَأَشْبَهَ مَا إذَا بَاعَ الْمَالَ بَعْدَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ فَرْضُ الْحَجِّ (قَوْلُهُ: وَلَا تَيَمُّمُهُ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ) أَيْ أَوْ عَلَى بَعْضِهِ فِي حَدِّ الْقُرْبِ فَرْعٌ

قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ لَوْ خَرَقَ السُّتْرَةَ وَصَلَّى عَارِيًّا فَكَمَا لَوْ أَرَاقَ الْمَاءَ سَوَاءً بِسَوَاءٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْبَيْعَ وَالْهِبَةَ كَمَا ذَكَرُوا فِي الْمَاءِ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ لَا بَدَلَ لِلسُّتْرَةِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ وَهَبَ الْمَرِيضُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ إلَخْ) هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى رَأْيٍ مَرْجُوحٍ وَهُوَ أَنَّ الْمَقْبُوضَ بِالْهِبَةِ الْفَاسِدَةِ مَضْمُونٌ كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ (قَوْلُهُ: فَمَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ مَضْمُونٌ عَلَى الْمُتَّهِبِ) لِأَنَّ الْوَاهِبَ لَا يَصِحُّ تَسَلُّطُهُ عَلَى الْهِبَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ (قَوْلُهُ: وَالْقِيَاسُ وُجُوبُهُ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ: وَبِأَنَّ السَّفَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي الْجُمْلَةِ) سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ فَرْقٌ آخَرُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُعَدُّ وَاجِدًا لِلْمَاءِ) وَلَا تَعْظُمُ الْمِنَّةُ فِيهِ فَإِنْ وَهَبَ لَهُ فَلَمْ يَقْبَلْ وَتَيَمَّمَ لَمْ تَلْزَمْهُ الْإِعَادَةُ لِأَنَّهُ مِنْ تَفْوِيتِ التَّحْصِيلِ لَا الْحَاصِلِ وَكَتَبَ أَيْضًا لَوْ كَانَ الْمَاءُ الْمَوْهُوبُ بَاقِيًا وَلَمْ يَرْجِعْ الْبَاذِلُ عَنْ بَذْلِهِ فَصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ قَوْلًا وَاحِدًا

ص: 76

آلَةِ السَّقْيِ مِنْ دَلْوٍ وَحَبْلٍ وَغَيْرِهِمَا فِي الْوَقْتِ بِالشَّرْطَيْنِ السَّابِقَيْنِ لِخِفَّةِ الْمِنَّةِ فِيهِمَا سَوَاءٌ أَجَاوَزَتْ قِيمَةُ الْآلَةِ ثَمَنَ الْمَاءِ أَمْ لَا إذْ الظَّاهِرُ السَّلَامَةُ (لَا اتِّهَابُهَا) أَيْ الْآلَةِ فَلَا يَجِبُ لِثِقَلِ الْمِنَّةِ وَالْمُرَادُ بِالِاتِّهَابِ وَالِاقْتِرَاضِ وَالِاسْتِعَارَةِ مَا يَعُمُّ الْقَبُولَ وَالسُّؤَالَ فَتَعْبِيرُهُ بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِالْقَبُولِ

(وَإِنْ كَانَ مَعَهُ ثَوْبٌ إنْ شَقَّهُ) وَشَدَّ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ (كَفَاهُ وَلَوْ بِعَصْرِ مَاؤُهُ لَزِمَهُ) ذَلِكَ (إنْ لَمْ يَنْقُصْ بِشِقِّهِ أَكْثَرَ مِنْ الْأَكْثَرِ مِنْ أُجْرَةِ الْآلَةِ وَثَمَنِ الْمَاءِ) وَذَكَرَ الْأَصْلُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَهُ ثَوْبٌ يَصِلُ إلَى الْمَاءِ بِلَا شِقٍّ لَزِمَهُ إدْلَاؤُهُ لِيَبْتَلَّ وَيَعْصِرَ مَاءَهُ لِيَتَوَضَّأَ بِهِ إنْ لَمْ يَنْقُصْ أَكْثَرَ مِمَّا ذَكَرَ، وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ لِفَهْمِهِ بِالْأَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ أَوْ لِأَنَّ النَّظَرَ فِيهِ إلَى ثَمَنِ مِثْلِ الْمَاءِ فَقَطْ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ مَعَ مُوَافَقَتِهِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِي مَسْأَلَةِ الشِّقِّ مِنْ النَّظَرِ إلَى الْأَكْثَرِ وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فَقَدْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مِنْ النَّظَرِ إلَى الْأَكْثَرِ هُوَ احْتِمَالٌ لِلشَّاشِيِّ وَادَّعَى أَنَّهُ الصَّوَابُ وَالْمَنْقُولُ النَّظَرُ إلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَوْ عَدِمَ الْمَاءَ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَوْ حَفَرَ مَحِلَّهُ وَصَلَ إلَيْهِ فَإِنْ كَانَ يَحْصُلُ بِحَفْرٍ قَرِيبٍ لَا مَشَقَّةَ فِيهِ وَجَبَ الْحَفْرُ وَإِلَّا فَلَا

(وَلَا يَجِبُ قَبُولُ هِبَةِ الثَّمَنِ) أَيْ ثَمَنِ الْمَاءِ أَوْ الْآلَةِ (وَ) لَا قَبُولُ (قَرْضِهِ وَلَوْ) كَانَ قَبُولُهُمَا (مِنْ أَبٍ) أَوْ ابْنٍ (وَلَوْ كَانَ) قَابِلُ الْقَرْضِ (مُوسِرًا بِمَالٍ غَائِبٍ) لِمَا فِي الْأَوَّلِ مِنْ ثِقَلِ الْمِنَّةِ، وَفِي الثَّانِي مِنْ الْحَرَجِ إنْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَعَدِمَ أَمْنَ مُطَالَبَتِهِ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى مَالِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ إذْ لَا يَدْخُلُهُ أَجَلٌ بِخِلَافِ الشِّرَاءِ وَالِاسْتِئْجَارِ كَمَا سَيَأْتِيَانِ وَإِنَّمَا وَجَبَ قَبُولُ قَرْضِ الْمَاءِ كَمَا مَرَّ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَيْهِ عِنْدَ تَوَجُّهِ الْمُطَالَبَةِ أَغْلَبُ مِنْهَا عَلَى الثَّمَنِ (وَيَجِبُ شِرَاءُ الْمَاءِ وَآلَةِ السَّقْيِ وَاسْتِئْجَارُهَا) لِأَنَّ ذَلِكَ وَسِيلَةٌ لِتَحْصِيلِ الْمَاءِ (بِعِوَضِ الْمِثْلِ) مِنْ ثَمَنٍ وَأُجْرَةٍ (هُنَاكَ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَكَان (فِي تِلْكَ الْحَالِ) اعْتِبَارًا بِحَالَةِ التَّقْوِيمِ بِقَيْدٍ زَادَهُ بِقَوْلِهِ:(إنْ لَمْ يَكُنْ حَالَ عَطَشٍ) يَعْنِي إنْ لَمْ يَنْتَهِ الْأَمْرُ إلَى سَدِّ الرَّمَقِ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ حِينَئِذٍ وَرُبَّمَا يَرْغَبُ فِي الشَّرْبَةِ حِينَئِذٍ بِدَنَانِيرَ وَيَبْعُدُ فِي الرُّخْصِ إيجَابُ ذَلِكَ وَهَذَا مَا قَيَّدَ بِهِ الْإِمَامُ وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَأَقَرَّهُ (لَا) إنْ بِيعَ أَوْ أُوجِرَ (بِزِيَادَةٍ) عَلَى عِوَضِ الْمِثْلِ فَلَا يَجِبُ شِرَاءٌ وَلَا اسْتِئْجَارٌ (وَإِنْ تُغُوبِنَ بِمِثْلِهَا) لِأَنَّهَا مُحْتَرَمَةٌ، قَالَ فِي الْأَصْلِ: كَذَا قَالُوهُ وَلَوْ قِيلَ يَجِبُ التَّحْصِيلُ مَا لَمْ تُجَاوِزْ الزِّيَادَةُ ثَمَنَ مِثْلِ الْمَاءِ لَكَانَ حَسَنًا، قَالَ الرَّافِعِيُّ: لِأَنَّ الْآلَةَ الْمُشْتَرَاةَ تَبْقَى لَهُ وَقَدْرُ ثَمَنِ الْمَاءِ يَحْتَمِلُ التَّلَفَ فِي هَذِهِ الْجِهَةِ وَرَدَّ الْبُلْقِينِيُّ الْبَحْثَ بِأَنَّهُ يَصِيرُ اللَّازِمُ لِلْمُكَلَّفِ أَمْرَيْنِ ثَمَنُ الْآلَةِ وَثَمَنُ الْمَاءِ وَرُبَّمَا تَقَعُ الْآلَةُ فِي الْبِئْرِ فَتُفَوِّتُ عَلَيْهِ وَالصَّوَابُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ ثَمَنُ الْمَاءِ قَالَ: وَلَوْ قِيلَ فِي صُورَةِ الْإِجَارَةِ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا إذَا لَمْ تَزِدْ الْأُجْرَةُ عَلَى ثَمَنِ الْمَاءِ لَكَانَ هُوَ الْمُعْتَمَدَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا كَلَّفَ بِالْمَاءِ فَلَا يُزَادُ عَلَى ثَمَنِهِ

(فَإِنْ بِيعَ) مَا ذَكَرَ مِنْ الْمَاءِ وَالْآلَةِ (نَسِيئَةً) بِزِيَادَتِهَا بِأَنْ زِيدَ بِسَبَبِهَا مَا يَلِيقُ بِهَا (وَجَبَ) قَبُولُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ ثَمَنُ مِثْلِهِ وَإِنْ زَادَ عَلَى ثَمَنِ مِثْلِهِ نَقْدًا وَمِثْلُهُ الِاسْتِئْجَارُ نَسِيئَةً هَذَا (إنْ كَانَ مُوسِرًا وَالْأَجَلُ يُوصِلُهُ) أَيْ مُمْتَدًّا إلَى أَنْ يَصِلَ (مَوْضِعُ مَالِهِ إنْ فَضَلَ) الْأَحْسَنُ وَفَضَلَ أَيْ الثَّمَنُ (عَنْ دَيْنِهِ) وَلَوْ مُؤَجَّلًا (وَ) عَنْ (مُؤْنَتِهِ) مِنْ مَطْعُومٍ وَمَلْبُوسٍ وَمَرْكُوبٍ بَلْ وَمَسْكَنٍ وَخَادِمٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِمَا ابْنُ كَجٍّ فِي التَّجْرِيدِ وَقَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ إنَّهُ الْمُتَّجِهُ (ذَهَابًا وَإِيَابًا) إنْ كَانَ مُسَافِرًا (وَ) عَنْ (نَفَقَةِ) حَيَوَانٍ (مُحْتَرَمٍ) مَعَهُ (وَكِسْوَةِ عَبْدِهِ) لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا بَدَلَ لَهَا بِخِلَافِ الْمَاءِ فَإِنْ فُقِدَ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ الْقَبُولُ وَخَرَجَ بِمَعَهُ مَا لَيْسَ مَعَهُ كَأَنْ يَكُونَ مَعَ رُفْقَتِهِ وَلَمْ يَعْدَمُوا نَفَقَتَهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَا يَكُونُ لَهُ وَلَيْسَ مَعَهُ حُكْمُهُ حُكْمُ مَا مَعَهُ، وَقَوْلُهُ وَكِسْوَةُ عَبْدِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَوْ قَالَ: وَكِسْوَةُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ كَانَ أَوْلَى وَيُفَارِقُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ الْقَادِرَ عَلَى شِرَاءِ الْمَاءِ بِمُؤَجَّلٍ لَا يَنْتَقِلُ إلَى الْبَدَلِ جَوَازُ الِانْتِقَالِ إلَيْهِ لِلْقَادِرِ عَلَى حُرَّةٍ بِمُؤَجَّلٍ بِأَنَّ مَا حَصَّلَهُ هُنَا بِالْمُؤَجَّلِ مَالٌ يَصْلُحُ لِجَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَإِنَّهُ إنَّمَا هُوَ ضَرْبٌ مِنْ الِانْتِفَاعِ

(وَالْمُحْتَرَمُ) مِنْ الْحَيَوَانِ (مَا يَحْرُمُ قَتْلُهُ) وَغَيْرُهُ بِخِلَافِهِ كَحَرْبِيٍّ وَمُرْتَدٍّ وَخِنْزِيرٍ وَكَلْبٍ لَا يَنْفَعُ وَوَقَعَ لِلنَّوَوِيِّ فِيهِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَقُورًا تَنَاقُضٌ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ.

ــ

[حاشية الرملي الكبير]

قَوْلُهُ: لِخِفَّةِ الْمِنَّةِ فِيهِمَا) قَيَّدَهُ الْبَغَوِيّ بِمَا إذَا ظَنَّ أَنَّهُ يُعْطَاهُ قَالَ ابْنُ الْمُلَقَّنِ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ (فَرْعٌ)

لَوْ وَجَدَ مَنْ يَنْزِلُ الْبِئْرَ لِلِاسْتِقَاءِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ وَوَجَدَهَا أَوْ عَلِمَ وُصُولَ الْمَاءِ بِحَفْرٍ قَرِيبٍ لَيْسَ فِيهِ كَثِيرُ مُؤْنَةٍ وَمَشَقَّةٍ لَزِمَهُ وَمَنْ مَعَهُ مَاءُ أَمَانَةٍ أَوْ غَيْرِهَا تَيَمَّمَ وَلَا يُعِيدُ، قَالَ شَيْخُنَا: سَيَأْتِي عَنْ قَرِيبٍ جِدًّا

(قَوْلُهُ: وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ. إلَخْ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ: فَقَدْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مِنْ النَّظَرِ. إلَخْ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ

(قَوْلُهُ: أَيْ ثَمَنِ الْمَاءِ أَوْ الْآلَةِ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ قِيَاسُ قَوْلِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ فِي بَابِ الْهِبَةِ أَنَّهُ لَوْ وَهَبَ ثَمَنَ الْمَاءِ أَوْ الْآلَةِ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ الْقَبُولُ (فَرْعٌ)

لَوْ وَجَدَ خَابِيَةً وَنَحْوَهَا مُسَبَّلَةً فَلَيْسَ لَهُ التَّوَضُّؤُ مِنْهَا لِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لِلشُّرْبِ فَقَطْ وَأَمَّا الصَّهَارِيجُ فَإِنْ وُقِفَتْ لِلشُّرْبِ فَكَالْخَابِيَةِ أَوْ لِلِانْتِفَاعِ جَازَ الْوُضُوءُ وَغَيْرُهُ، وَإِنْ شَكَّ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يَنْبَغِي أَنْ يَتَجَنَّبَ الْوُضُوءَ مِنْهَا وَقَالَ غَيْرُهُ يَجُوزُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْخَابِيَةِ بِأَنَّ ظَاهِرَ الْحَالِ الِاقْتِصَارُ فِيهَا عَلَى الشُّرْبِ أَيْ بِخِلَافِ الصِّهْرِيجِ قُلْت وَالْفَرْقُ حَسَنٌ يَحْتَمِلُ غ.

(قَوْلُهُ: بِعِوَضِ الْمِثْلِ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: الْمُرَادُ ثَمَنُ مِثْلِ الْمَاءِ الَّذِي يَكْفِي لِوَاجِبِ الطَّهَارَةِ أَمَّا الزَّائِدُ لِلسُّنَنِ فَلَا يُعْتَبَرُ وَيَحْتَمِلُ اعْتِبَارُهُ (قَوْلُهُ: وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَأَقَرَّهُ) أَيْ وَهُوَ الْحَقُّ غ قَالَهُ السُّبْكِيُّ أَيْضًا (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مُحْتَرَمَةٌ) اعْلَمْ أَنَّ الزِّيَادَةَ الْيَسِيرَةَ عَلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ لَا أَثَرَ لَهَا فِي جَمِيعِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ مَا إذَا كَانَ شَرْعًا عَامًّا كَمَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ

(قَوْلُهُ: إنْ فَضَلَ عَنْ دَيْنِهِ) لَوْ كَانَ مُعْسِرًا وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ فَهَلْ يَجِبُ إعْطَاؤُهُ لِخَلَاصِهِ مِنْ عُقُوبَةِ الْحَبْسِ فِيهِ نَظَرٌ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إيجَابُ إعْطَائِهِ لِلْمُعْسِرِ الَّذِي لَا بَيِّنَةَ لَهُ بَعِيدٌ أَوْ غَلَطٌ، وَقَالَ ابْنُ الْعِمَادِ: لَا وَجْهَ لِلنَّظَرِ بَلْ يَنْبَغِي الْجَزْمُ بِالْوُجُوبِ فَكَمَا يَجِبُ فِدَاءُ الْأَسِيرِ مِنْ أَيْدِي الْكُفَّارِ يَجِبُ فِدَاءُ هَذَا مِنْ عُقُوبَةِ الْحَبْسِ

(قَوْلُهُ: وَكَلْبٌ لَا يَنْفَعُ) قَالَ الشَّرَفُ الْمُنَاوِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُعْتَمَدُ كَوْنَهُ مُحْتَرَمًا لِأَنَّ النَّوَوِيَّ فِي مَجْمُوعِهِ فِي

ص: 77

وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ جَوَازُ قَتْلِهِ فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَجَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْأَطْعِمَةِ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَصْلُ فِي بَابِ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ الْمُبِيحِ (الثَّالِثُ الْعَطَشُ فَلَا يَتَوَضَّأُ بِهِ) أَيْ بِالْمَاءِ أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ (وَهُوَ يَخَافُ عَطَشَ) حَيَوَانٍ (مُحْتَرَمٍ) مِنْ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ (فِي الْحَالِ أَوْ الْمَآلِ وَإِنْ رَجَا) أَيْ ظَنَّ (وُجُودَهُ) بَلْ يَتَيَمَّمُ دَفْعًا لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ الضَّرَرِ وَضَبْطُ الْعَطَشِ الْمُبِيحِ كَضَبْطِ الْمَرَضِ وَسَيَأْتِي

(وَلَا) يَتَوَضَّأُ بِهِ (إنْ احْتَاجَ بَيْعُهُ لِشِرَاءِ طَعَامٍ) لِأَكْلِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ أَوْ لِدَيْنٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا مَرَّ لِمَا قُلْنَاهُ (وَلَا يَدَّخِرُهُ) أَيْ الْمَاءَ (لِطَبْخٍ بَلْ كَعْكٍ وَفَتِيتٍ) بَلْ يَتَوَضَّأُ وَيَأْكُلُ ذَلِكَ يَابِسًا وَهَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَجَزَمَ بِالْأُولَى صَاحِبُ الْمَجْمُوعِ وَبِهِمَا مَعًا الْقَمُولِيُّ وَلَمْ يُعَبِّرْ فِي الثَّانِيَةِ بِالِادِّخَارِ بَلْ بِمَا يَشْمَلُ الْحَالَ وَالْمَآلَ وَالْأَوْجَهُ فِيهَا أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيَسْتَعْمِلُ الْمَاءَ فِي ذَلِكَ لِحَاجَتِهِ إلَيْهِ فِي الْمَأْكَلِ، وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ فِي فَتَاوِيهِ: قَوْلُ الْفُقَهَاءِ إنَّ حَاجَةَ الْعَطَشِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْوُضُوءِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثَالًا وَيَلْحَقُ بِهِ حَاجَةُ الْبَدَنِ بِغَيْرِ الشُّرْبِ كَالِاحْتِيَاجِ لِلْمَاءِ لِعَجْنِ دَقِيقٍ وَلَتِّ سَوِيقٍ وَطَبْخِ طَعَامٍ بِلَحْمٍ وَغَيْرِهِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى غَيْرِهِ وَإِلَّا لَنَبَّهَ عَلَيْهِ

(وَيُقَدَّمُ) وُجُوبًا (شِرَاءُ الْمَاءِ لِعَطَشِ بَهِيمَتِهِ وَكَلْبِ صَيْدِهِ) وَنَحْوِهِ عَلَى شِرَائِهِ لِطُهْرِهِ وَلَا يَتَقَيَّدُ ذَلِكَ بِبَهِيمَتِهِ وَكَلْبِ صَيْدِهِ بَلْ يَجْرِي فِي كُلِّ مَا مَعَهُ مِنْ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ فَإِنْ وَجَدَ مَنْ يَبِيعُهُ الْمَاءَ لِحَاجَةِ الْعَطَشِ بِقِيمَتِهِ لَزِمَهُ شِرَاؤُهُ (فَلَوْ امْتَنَعَ الْبَائِعُ) مِنْ بَيْعِهِ (إلَّا بِزِيَادَةٍ عَلَى الْقِيمَةِ فَاشْتَرَاهُ الْعَطْشَانُ كَارِهًا لَزِمَهُ الزَّائِدُ) لِأَنَّهُ عَقْدٌ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ فَهُوَ كَمَا لَوْ بَاعَهُ غَيْرَ الْمَاءِ بِأَضْعَافِ ثَمَنِهِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ هُنَا وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ كَالْمُكْرَهِ عَلَيْهِ لِوُجُوبِ الشِّرَاءِ عَلَيْهِ، وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ حَكَاهُمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَلَمْ يُرَجِّحْ مِنْهُمَا شَيْئًا

(وَلَهُ) أَيْ لِلْعَطْشَانِ (أَخْذُهُ) أَيْ الْمَاءِ مِنْ مَالِكِهِ (قَهْرًا) إذَا امْتَنَعَ مِنْ بَذْلِهِ بَيْعًا وَغَيْرَهُ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ حَتَّى لَوْ أَدَّى إلَى هَلَاكِهِ كَانَ هَدَرًا لِأَنَّهُ ظَالِمٌ بِمَنْعِهِ أَوْ إلَى هَلَاكِ الظَّامِئِ مَضْمُونًا لِأَنَّهُ مَظْلُومٌ وَكَالْعَطْشَانِ فِي هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا مَنْ مَعَهُ مُحْتَرَمٌ عَطْشَانُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ (لَا) أَخْذُهُ (مِنْ) مَالِكٍ (عَطْشَانَ) لِأَنَّ الْمَالِكَ أَحَقُّ بِبَقَاءِ مُهْجَتِهِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَلَوْ كَانَ مَالِكُهُ يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْمَنْزِل الثَّانِي وَثَمَّ مَنْ يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْأَوَّلِ فَهَلْ يُقَدَّمُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ أَوْ الثَّانِي لِتَحَقُّقِ حَاجَتِهِ فِي الْحَالِ وَجْهَانِ وَالرَّاجِحِ الثَّانِي كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْأَطْعِمَةِ قَالَ: وَإِذَا عَطِشَ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ وَمَعَهُ مَاءٌ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّيَمُّمُ حَتَّى يَتُوبَ اهـ فَلَوْ خَالَفَ وَشَرِبَهُ قَبْلَ التَّوْبَةِ وَتَيَمَّمَ بَعْدَهَا لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لَكِنَّهُ يَعْصِي كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ عَبَثًا

(وَهَلْ يَذْبَحُ) قَهْرًا (شَاةَ الْغَيْرِ) الَّذِي لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهَا (لِكَلْبِهِ) الْمُحْتَرَمِ الْمُحْتَاجِ إلَى طَعَامٍ؟ وَجْهَانِ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْقَاضِي هُنَا أَحَدُهُمَا وَعَلَى نَقْلِهِ عَنْ الْقَاضِي اقْتَصَرَ فِي الْأَطْعِمَةِ نَعَمْ كَالْمَاءِ فَيَلْزَمُ مَالِكَهَا بَذْلُهَا لَهُ.

وَالثَّانِي: لَا لِأَنَّ لِلشَّاةِ حُرْمَةٌ أَيْضًا لِأَنَّهَا ذَاتُ رُوحٍ

وَقَوْلُهُ: " لَا مِنْ عَطْشَانَ. إلَخْ " مِنْ زِيَادَتِهِ (وَلَا يُكَلَّفُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ) أَيْ الْمَاءَ فِي وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ (ثُمَّ يُشْرِبُهُ) لِأَنَّ النَّفْسَ تَعَافُهُ وَتَعْبِيرُهُ بِالِاسْتِعْمَالِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالتَّوَضُّؤِ

(وَلَا أَنْ يَشْرَبَ النَّجِسَ مِنْ الْمَاءَيْنِ) وَيَتَطَهَّرَ بِالطَّاهِرِ (بِخِلَافِ الدَّابَّةِ) فَإِنَّهُ يُكَلَّفُ لَهَا ذَلِكَ لِأَنَّهَا لَا تَعَافُهُ، وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَأَفْهَمَ تَعْبِيرُهُ بِأَنَّهُ لَا يُكَلِّفُ شُرْبُ مَا ذَكَرَ جَوَازَ شُرْبِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِلنَّوَوِيِّ فِي النَّجِسِ فَصَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ شُرْبُهُ بِنَاءً عَلَى مَا صَوَّبَهُ فِيهِ وَصَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِاخْتِيَارِ الشَّاشِيِّ مِنْ أَنَّهُ يَشْرَبُ الطَّاهِرَ وَيَتَيَمَّمُ وَاَلَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَنَقَلَهُ هُوَ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ عَنْ الزُّجَاجِيِّ بِضَمِّ الزَّايِ وَالْمَاوَرْدِيِّ وَآخَرِينَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ التَّطَهُّرُ بِالطَّاهِرِ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَحِقًّا لِلتَّطَهُّرِ وَيَشْرَبُ النَّجِسَ، وَقَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ إنَّهُ الْمُفْتَى بِهِ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ عَلَيْهِ فِي حَرْمَلَةَ كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَلِقَوْلِ النَّوَوِيِّ فِي تَحْقِيقِهِ: الْمُخْتَارُ شُرْبُ الطَّاهِرِ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَشْهُورَ مُقَابِلُهُ لِاصْطِلَاحِهِ عَلَى أَنَّ الْمُخْتَارَ مَا رَجَّحَ دَلِيلًا وَكَانَ الْمَشْهُورُ خِلَافُهُ اهـ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَطَشِ الْحَالِيِّ وَالْمَآلِيِّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ بَلْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَعِبَارَتُهُ فِي الْمَآلِيِّ: وَإِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فِي السَّفَرِ مَاءٌ طَاهِرٌ وَنَجِسٌ

ــ

[حاشية الرملي الكبير]

كِتَابَيْ الْحَجِّ وَالْبَيْعِ قَالَ: إنَّهُ مُحْتَرَمٌ يَمْتَنِعُ قَتْلُهُ خِلَافَ مَا قَدَّمَهُ فِي التَّيَمُّمِ وَزَادَ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ وَنَقَلَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْأَصْحَابِ قَالَ الْمُنَاوِيُّ: فَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مِنْ كَلَامِ النَّوَوِيِّ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ أَخَّرَ كَلَامَهُ فِي ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ هُوَ مُسْتَقِلٌّ لَا تَابِعَ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي التَّيَمُّمِ وَالْأَطْعِمَةِ.

(قَوْلُهُ: وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ جَوَازُ قَتْلِهِ. . . إلَخْ) الْأَصَحُّ خِلَافُهُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ يَخَافُ عَطَشَ حَيَوَانٍ) هَلْ يَقْتَصِرُ فِي الشُّرْبِ عَلَى سَدِّ الرَّمَقِ أَوْ يَبْلُغُ الشِّبَعَ أَوْ يَبْلُغُ مَا يَسْتَقِلُّ بِهِ كَنَفَقَةِ الْقَرِيبِ وَالْجُوعِ كَالْعَطَشِ (قَوْلُهُ: مُحْتَرَمٌ) قَالَ شَيْخُنَا لَوْ كَانَ غَيْرَ الْمُحْتَرَمِ هُوَ الَّذِي مَعَهُ الْمَاءُ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى شُرْبِهِ فَهَلْ يَكُونُ كَغَيْرِهِ فِي أَنَّهُ يَسْتَعْمِلُهُ فِي الطَّهَارَةِ وَإِنْ مَاتَ عَطَشًا أَوْ يَشْرَبُهُ وَيَتَيَمَّمُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِمُبَاشَرَتِهِ قَتْلَ نَفْسِهِ الْمُتَّجِهُ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: بَلْ بِمَا يَشْمَلُ الْحَالَ) وَالْمَآلَ أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ: لِعَجْنِ دَقِيقٍ وَلَتِّ سَوِيقٍ. إلَخْ) لَا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ إذَا حُمِلَ هَذَا عَلَى الِاحْتِيَاجِ الْحَالِيِّ

(قَوْلُهُ: أَحَدُهُمَا وَعَلَى نَقْلِهِ عَنْ الْقَاضِي اقْتَصَرَ فِي الْأَطْعِمَةِ نَعَمْ. إلَخْ) هُوَ الْأَصَحُّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ النَّفْسَ تَعَافُهُ) لِأَنَّهُ مُسْتَقْدَرٌ، وَلِأَنَّ شُرْبَهُ مَكْرُوهٌ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ غ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ غُسَالَةُ الذُّنُوبِ

(قَوْلُهُ: وَلَا أَنْ يَشْرَبَ النَّجِسَ. إلَخْ) لِأَنَّ الرُّخَصَ لَا يُضَيَّقُ فِيهَا هَذَا التَّضْيِيقُ وَيَبْعُدُ مِنْ مَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ إلْزَامُهُ التَّوَضُّؤِ بِالطَّهُورِ وَشُرْبِ النَّجِسِ مَعَ عِيَافَةِ النَّفْسِ وَالتَّأَذِّي بِهِ وَإِذَا كَانَ الْمَذْهَبُ الْمَقْطُوعُ بِهِ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ جَمْعَ الْمُسْتَعْمَلِ لِيَشْرَبَ لِلْعِيَافَةِ فَكَيْفَ يُكَلَّفُ شُرْبَ النَّجِسِ وَهُوَ أَشَقُّ عَلَى النَّفْسِ مِنْ شُرْبِ الْمُسْتَعْمَلِ وَأَغْلَظُ وَإِذَا كَانَ يَجُوزُ صَرْفُ الْمَاءِ لِغَرَضِ التَّبَرُّدِ وَغَسْلِ الثَّوْبِ لِلتَّنَظُّفِ فَلَأَنْ يَجُوزَ شُرْبُهُ لِأَجْلِ التَّحَرُّزِ مِنْ النَّجَاسَةِ أَوْلَى (قَوْلُهُ: فَصَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ شُرْبُهُ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّهُ يَشْرَبُ الطَّاهِرَ وَيَتَيَمَّمُ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ

ص: 78

وَاشْتَبَهَا عَلَيْهِ وَكَانَ يَخَافُ الْعَطَشَ فِيمَا بَعْدُ إنْ تَوَضَّأَ بِالْمَاءِ فَإِنَّهُ يَتَحَرَّى وَيَتَوَضَّأُ بِالطَّاهِرِ فِي ظَنِّهِ وَيُمْسِكُ الْآخَرَ حَتَّى إنْ احْتَاجَ إلَيْهِ لِعَطَشِهِ شَرِبَهُ

(وَلَوْ عَطِشُوا وَلِمَيِّتٍ مَاءٌ شَرِبُوهُ) وَضَمِنُوهُ لِلْوَارِثِ (بِقِيمَتِهِ هُنَاكَ) أَيْ بِمَكَانِ الشُّرْبِ بَلْ وَبِبَرِّيَّةٍ كَمَا فِي الْأَصْلِ كَسَائِرِ الْمُتْلَفَاتِ (لَا مِثْلُهُ) أَيْ بِقِيمَةِ الْمَاءِ لَا بِمِثْلِهِ وَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَفْرُوضَةٌ فِيمَا إذَا كَانُوا بِبَرِّيَّةٍ لِلْمَاءِ فِيهَا قِيمَةٌ ثُمَّ رَجَعُوا إلَى وَطَنِهِمْ وَلَا قِيمَةَ لَهُ فِيهِ وَأَرَادَ الْوَارِثُ تَغْرِيمَهُمْ فَلَوْ رَدُّوا الْمَاءَ لَكَانَ إسْقَاطًا لِلضَّمَانِ فَإِنْ فَرَضَ الْغُرْمَ بِمَكَانِ الشُّرْبِ أَوْ مَكَان آخَرَ لِلْمَاءِ فِيهِ قِيمَةٌ وَلَوْ دُونَ قِيمَتِهِ بِمَكَانِ الشُّرْبِ وَزَمَانِهِ غَرِمَ مِثْلَهُ كَسَائِرِ الْمِثْلِيَّاتِ (وَلَوْ اجْتَمَعَا) أَيْ الشَّارِبُ وَالْوَارِثُ (فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ) أَيْ تَسْلِيمِ الْقِيمَةِ فِي الْوَطَنِ فَإِنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ الْحَالُ فَلَيْسَ لِلْوَارِثِ رَدُّ الْقِيمَةِ وَالْمُطَالَبَةُ بِالْمِثْلِ كَمَا لَوْ أَتْلَفَ مِثْلِيًّا وَتَعَذَّرَ الْمِثْلُ فَغَرِمَ الْقِيمَةَ ثُمَّ وَجَدَ الْمِثْلَ لَيْسَ لِلْمَالِكِ رَدُّ الْقِيمَةِ وَطَلَبُ الْمِثْلِ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ: وَلَوْ اجْتَمَعَا. . . إلَخْ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَيَمَّمُوهُ) أَيْ شَرِبُوا مَاءَ الْمَيِّتِ وَيَمَّمُوهُ حِفْظًا لَمُهَجِهِمْ وَلِأَنَّ الشُّرْبَ لَا بَدَلَ لَهُ بِخِلَافِ الْغُسْلِ، وَخَرَجَ بِعَطَشِهِمْ مَا لَوْ احْتَاجُوا لَهُ لِلطَّهَارَةِ فَإِنَّهُمْ يَغْسِلُونَ الْمَيِّتَ مِنْهُ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ وَمَا بَقِيَ حَفِظُوهُ لِلْوَارِثِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ الطَّهَارَةُ بِهِ بَلْ يَتَيَمَّمُونَ فَإِنْ تَطَهَّرُوا بِهِ أَثِمُوا وَضَمِنُوهُ

(فَإِنْ أَوْصَى) مَثَلًا (بِمَاءٍ) أَيْ بِصَرْفِهِ (لِلْأَوْلَى) بِهِ وَقَدْ حَضَرَ مُحْتَاجُونَ إلَيْهِ (قُدِّمَ) بِهِ وُجُوبًا عِنْدَ ضِيقِهِ وَنَدْبًا عِنْدَ اتِّسَاعِهِ (الْعَطْشَانُ) الْمُحْتَرَمُ حِفْظًا لِمُهْجَتِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ (ثُمَّ) إنْ لَمْ يَكُنْ عَطْشَانَ أَوْ فَضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ قُدِّمَ (الْمَيِّت) وَلَوْ غَيْرَ مُتَنَجِّسٍ لِأَنَّ ذَلِكَ خَاتِمَةُ أَمْرِهِ، وَلِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ غُسْلِهِ تَنْظِيفُهُ وَهُوَ لَا يَحْصُلُ بِالتُّرَابِ وَمِنْ طُهْرِ الْحَيِّ اسْتِبَاحَةُ الصَّلَاةِ وَهِيَ تَحْصُلُ بِالتَّيَمُّمِ فَإِنْ مَاتَ اثْنَانِ وَوُجِدَ الْمَاءُ قَبْلَ مَوْتِهِمَا قُدِّمَ (الْأَوَّلُ) لِسَبْقِهِ (فَإِنْ مَاتَا مَعًا أَوْ جُهِلَ السَّابِقُ) بِأَنْ لَمْ يُعْلَمْ تَرْتِيبٌ وَلَا مَعِيَّةٌ أَوْ عُلِمَ التَّرْتِيبُ وَلَمْ يُعْلَمْ السَّابِقُ أَوْ عُلِمَ وَنُسِيَ (أَوْ وُجِدَ الْمَاءُ بَعْدَهُمَا قُدِّمَ الْأَفْضَلُ) لِأَفْضَلِيَّتِهِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ جُهِلَ السَّابِقُ الشَّامِلُ لِنِسْيَانِهِ كَمَا تَقَرَّرَ كَمَا سَيَأْتِي نَظِيرُهُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَذَكَرَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ قَالَ: وَالْأَقْرَبُ اعْتِبَارُ الْأَفْضَلِيَّةِ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ بِكَوْنِهِ أَقْرَبَ إلَى الرَّحْمَةِ فَلَا يُقَدَّمُ بِالْحُرِّيَّةِ وَالنَّسَبِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي تَقْدِيمِ الْأَفْضَلِ مِنْ الْجَنَائِزِ لِلْإِمَامِ قَالَ وَيَتَّجِهُ تَقْدِيمُ الصَّبِيِّ عَلَى الْبَالِغِ وَفِي التَّقْدِيمِ بِالْأُبُوَّةِ عَلَى الْبُنُوَّةِ وَبِالذُّكُورَةِ عَلَى الْأُنُوثَةِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ عَدَمُهُ إلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْوَضْعِ فِي اللَّحْدِ: يُقَدَّمُ الْأَبُ عَلَى الِابْنِ وَالْأُمُّ عَلَى الْبِنْتِ هُوَ الظَّاهِرُ مَا قَالَهُ وَيُفَارِقُ مَا قَالُوهُ فِي اللَّحْدِ بِأَنَّ التَّقْدِيمَ فِيهِ دَائِمٌ وَلَا بَدَلَ بِخِلَافِهِ هُنَا وَالْمُتَّجِهُ أَيْضًا فِي الصَّبِيِّ وَالْبَالِغِ اعْتِبَارُ الْأَفْضَلِيَّةِ (فَإِنْ اسْتَوَيَا فَالْقُرْعَةُ) يُقَدَّمُ بِهَا لِعَدَمِ التَّرْجِيحِ وَظَاهِرٌ لَهُ إذَا تَعَدَّدَ الْعَطْشَانُ أَوْ مَنْ سَيَأْتِي فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَيِّتِينَ فِيمَا ذَكَرَ

(وَلَا يُشْتَرَطُ) لِاسْتِحْقَاقِ الْمَيِّتِ ذَلِكَ (قَبُولُ الْوَارِثِ لَهُ كَالْكَفَنِ) الْمُتَطَوَّعِ بِهِ عَلَيْهِ (ثُمَّ) إنْ لَمْ يَكُنْ مَيِّتٌ أَوْ فَضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ قُدِّمَ (الْمُتَنَجِّسُ) لِأَنَّ طُهْرَهُ لَا بَدَلَ لَهُ فَإِنْ قُلْت قِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْ التَّحْقِيقِ وَالْمَجْمُوعِ فِي مُحْدِثٍ مُتَنَجِّسٍ حَاضِرٍ مِنْ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ صَرْفِ الْمَاءِ لِلنَّجَاسَةِ وَالْحَدَثِ لِلُّزُومِ الْإِعَادَةِ مَجِيئُهُ هُنَا فِي حَاضِرَيْنِ لِذَلِكَ وَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا قُلْت: الْعِبْرَةُ هُنَا بِالْأَوْلَى لِتَنْصِيصِ الْمَالِكِ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ثَمَّ أَنَّ الْمُتَنَجِّسَ وَإِنْ تَخَيَّرَ فَالنَّجِسُ أَوْلَى لَكِنْ لَا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْقَاقِ (ثُمَّ الْحَائِضُ) أَوْ النُّفَسَاءُ لِعَدَمِ خُلُوِّهَا عَنْ النَّجِسِ غَالِبًا وَلِغِلَظِ حَدَثِهَا فَإِنْ اجْتَمَعَتَا قُدِّمَ أَفْضَلُهُمَا فَإِنْ اسْتَوَيَا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا (ثُمَّ الْجُنُبُ) لِأَنَّ حَدَثَهُ أَغْلَظُ مِنْ حَدَثِ الْمُحْدِثِ وَهَذَا عَلَى تَفْصِيلِ ذِكْرِهِ بِقَوْلِهِ

(وَلَوْ اجْتَمَعَ جُنُبٌ وَمُحْدِثٌ فَالْجُنُبُ أَوْلَى) لِغِلَظِ حَدَثِهِ (إلَّا) إنْ كَفَى الْمَاءُ (الْمُحْدِثَ دُونَهُ) أَيْ الْجُنُبِ فَالْمُحْدِثُ أَوْلَى سَوَاءٌ فَضَلَ عَنْ وُضُوئِهِ شَيْءٌ أَمْ لَا لِأَنَّهُ يَرْتَفِعُ بِهِ حَدَثُهُ بِكَمَالِهِ دُونَ الْجُنُبِ فَقَوْلُهُ فِي نُسْخَةٍ وَلَمْ يَفْضُلْ عَنْهُ قَيْدٌ مُضِرٌّ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَقِيَاسُ هَذَا التَّفْصِيلِ يَأْتِي فِي الْمَيِّتِ مَعَ الْمُتَنَجِّسِ وَفِي الْجُنُبِ مَعَ الْحَائِضِ قُلْت: بَلْ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَمِمَّنْ ذَكَرَ مَعَهُمَا مَعَ مِثْلِهِ قَالَ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا عُيِّنَ الْمَكَانُ فَقَالَ:

ــ

[حاشية الرملي الكبير]

وَهُوَ ظَاهِرُ الرُّجْحَانِ

(قَوْلُهُ: غَرِمَ مِثْلَهُ كَسَائِرِ الْمِثْلِيَّاتِ) ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَكَتَبَ أَيْضًا قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ ذَلِكَ جَارٍ عَلَى الْقَاعِدَةِ الصَّحِيحَةِ فِي سَائِرِ الْمِثْلِيَّاتِ لِأَنَّ الْمَاءَ وَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا فَإِنَّ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَنْ أَتْلَفَ مِثْلِيًّا لِنَقْلِهِ مُؤْنَةً إذَا ظَفِرَ بِهِ فِي غَيْرِ بَلَدِ التَّلَفِ لَا يُطَالَبُ بِالْمِثْلِ بَلْ بِقِيمَةِ بَلَدِ التَّلَفِ وَلَا يُكَلَّفُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ قَبُولُ الْمِثْلِ أَيْضًا ثُمَّ بَعْدَ أَخْذِ الْقِيمَةِ لَوْ اجْتَمَعَا فِي بَلَدِ التَّلَفِ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّهُ وَاسْتِرْدَادُ الْقِيمَةِ عَلَى الصَّحِيحِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ مَا قُلْنَاهُ مَا قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ بَعْدَ ذِكْرِ وُجُوبِ قِيمَةِ الْمَاءِ الْمُتْلَفِ فِي الْمَفَازَةِ أَنَّهُمَا لَوْ اجْتَمَعَا فِي الْبَلَدِ هَلْ يَثْبُتُ التَّرَادُّ فِيهِ وَجْهَانِ

(قَوْلُهُ قُدِّمَ الْعَطْشَانُ الْمُحْتَرَمُ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ تَقْدِيمُ الْعَطْشَانِ الْمُحْتَرَمِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ آدَمِيٍّ أث وَهُوَ كَذَلِكَ فَإِنْ اجْتَمَعَ عَطْشَانَانِ قُدِّمَ الْأَفْضَلُ فَإِنْ اسْتَوَيَا أَقْرَعَ (قَوْلُهُ وَهِيَ تَحْصُلُ بِالتَّيَمُّمِ) وَقِيلَ الْحَيُّ الْمُتَنَجِّسُ أَوْلَى لِأَنَّ لِغَسْلِ الْمَيِّتِ بَدَلًا وَيَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ إذَا تَعَيَّنَ لِلْإِمَامَةِ قَالَ شَيْخُنَا نُقِلَ عَنْ الْوَالِدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ هَذَا الْبَحْثَ وَيَعْتَمِدُ الْإِطْلَاقَ وَيُوَجِّهُهُ بِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ عَلَى قَبْرِهِ فَغُسْلُهُ يُفَوِّتُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ لَا تُفَوِّتُ (قَوْلُهُ قَالَ وَالْأَقْرَبُ إلَخْ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ بِكَوْنِهِ أَقْرَبَ إلَى الرَّحْمَةِ) مَشَى صَاحِبُ حِلِّ الْحَاوِي عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْأَفْضَلُ فِي إمَامَةِ الصَّلَاةِ (قَوْلُهُ وَيَتَّجِهُ تَقْدِيمُ الصَّبِيِّ عَلَى الْبَالِغِ) قَالَ شَيْخنَا فِي إطْلَاقِ تَقْدِيمِ الصَّبِيِّ عَلَى الْبَالِغِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ: قُدِّمَ الْمُتَنَجِّسُ) أَيْ وَلَوْ فِي الْحَضَرِ (قَوْلُهُ لَكِنْ لَا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْقَاقِ) وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ لِشَخْصٍ: اسْتَعْمِلْ هَذَا الْمَاءَ فِي أَوْلَى الطَّهَارَتَيْنِ تَعَيَّنَ اسْتِعْمَالُهُ فِي النَّجِسِ (قَوْلُهُ: لِغِلَظِ حَدَثِهِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ مَنْ فِيهِ نَجَاسَةٌ مُغَلَّظَةٌ، وَمَنْ فِيهِ مُتَوَسِّطَةٌ تَقْدِيمُ الْأَوَّلِ هُوَ الْقِيَاسُ يُرَدُّ بِأَنَّ مَعْنَى غِلَظِ وَالْجَنَابَةِ أَنَّهُ يَحْرُمُ بِهَا مَا لَمْ يَحْرُمْ بِالْحَدَثِ الْأَصْغَرِ وَأَنَّ النَّجَاسَةَ الْمُغَلَّظَةَ وَالْمُتَوَسِّطَةَ مُسْتَوِيَانِ فِيمَا يَحْرُمُ بِهِمَا

(قَوْلُهُ: قَالَ الرَّافِعِيُّ وَقِيَاسُ هَذَا التَّفْصِيلِ إلَخْ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ: قُلْت بَلْ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا. إلَخْ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ

ص: 79

اصْرِفُوهُ لِلْأَوْلَى فِي هَذِهِ الْمَفَازَةِ فَإِنْ أَطْلَقَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْحَثَ عَنْ مُحْتَاجِي غَيْرِهَا كَمَا لَوْ أَوْصَى لِأَعْلَمِ النَّاسِ إلَّا أَنَّ حِفْظَ الْمَاءِ وَنَقْلَهُ إلَى مَفَازَةٍ أُخْرَى كَالْمُسْتَبْعَدِ وَهَذَا حَذَفَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ، وَخَرَجَ بِالْوَصِيَّةِ وَنَحْوِهَا مَا لَوْ صَرَفَ الْمَالِكُ بِنَفْسِهِ فَلَا يَجِبُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ التَّرْتِيبُ بَلْ يَصْرِفُهُ لِمَنْ شَاءَ إلَّا لِعَطْشَانَ فَيَجِبُ تَقْدِيمُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ التَّرْتِيبَ فِي غَيْرِهِ مَنْدُوبٌ

(وَلَوْ اغْتَسَلَ) الْجُنُبُ (إلَّا عُضْوًا وَتَيَمَّمَ لَهُ ثُمَّ أَحْدَثَ وَتَيَمَّمَ) لِلْحَدَثِ (ثُمَّ وَجَدَ مَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ الْعُضْوِ تَعَيَّنَ لَهُ وَلَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ) الثَّانِي لِأَنَّهُ وَقَعَ عَنْ الْحَدَثِ وَلَمْ يَقْدِرْ بَعْدَهُ عَلَى مَا يَرْفَعُهُ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ فِي الْمَجْمُوعِ

(وَلَوْ انْتَهَوْا) أَيْ الْمُحْتَاجُونَ (إلَى مَا يُبَاحُ) وَلَمْ يُحْرِزُوهُ (اُسْتُحِبَّ) لِغَيْرِ الْأَحْوَجِ (إيثَارُ الْأَحْوَجِ بِإِحْرَازِهِ فَإِنْ أَحْرَزُوهُ لَمْ يَجُزْ الْإِيثَارُ) لِأَنَّهُمْ مَلَكُوهُ مَعَ حَاجَتِهِمْ إلَيْهِ وَهَذَا مَا جَمَعَ بِهِ الرَّافِعِيُّ بَيْنَ مَا أَطْلَقَهُ الْأَكْثَرُونَ مِنْ طَلَبِ الْإِيثَارِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِمِلْكِهِمْ لَهُ وَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ مِنْ تَحْرِيمِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمْ مَلَكُوهُ لِفَرْضِهِ أَنَّهُمْ اسْتَوَوْا فِي إحْرَازِهِ وَكَلَامُ الرَّوْضَةِ لَا يَفِي بِذَلِكَ ثُمَّ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَتَبِعَهُ فِي الرَّوْضَةِ لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يُنَازِعَهُمْ الْإِمَامُ فِي الِاسْتِحْبَابِ، وَيَقُولُ: لَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَمَّا يُتَمَكَّنُ مِنْهُ لِلطَّهَارَةِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَهَذَا الْإِشْكَالُ ظَاهِرٌ فَإِنَّ إطْلَاقَهُمْ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَالِكَ لَوْ وَهَبَ لِغَيْرِهِ الْأَحْوَجِ لَزِمَهُ الْقَبُولُ فَكَذَا مَا نَحْنُ فِيهِ أَيْ فَيَلْزَمُهُ تَحْصِيلُ الطُّهْرِ وَمِنْ ثَمَّ ضَعَّفَ الزَّرْكَشِيُّ الْجَمْعَ بِمَا ذَكَرَ ثُمَّ قَالَ: وَإِنَّمَا يَنْدَفِعُ الْإِشْكَالُ أَيْ الْمُحْوِجِ إلَى الْجَمْعِ بِحَمْلِ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ عَلَى أَنَّ الْمُحْتَاجِينَ لَا يَمْلِكُونَ الْمَاءَ بِالِاسْتِيلَاءِ وَإِنَّمَا يَمْلِكُهُ الْأَحْوَجُ فَالْأَحْوَجُ كَمَا فِي الْوَصِيَّةِ لِأَوْلَى النَّاسِ فَحُمِلَ كَلَامُهُمْ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَرْكِ الِاسْتِيلَاءِ لِلْإِيثَارِ لِلْأَحْوَجِ لَا يَصِحُّ بَلْ لَوْ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ غَيْرُ الْأَحْوَجِ وَأَحْرَزَهُ لَزِمَهُ دَفْعُهُ لِلْأَحْوَجِ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْوَصِيَّةِ وَقَوْلُ الْأَصْحَابِ أَنَّ الْوَارِدِينَ عَلَى مَاءٍ مُبَاحٍ يَمْلِكُونَهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُعَارِضْهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ تَعَلُّقُ الْأَحْوَجِ بِهِ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ دَفْعُ الْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ رُبَّمَا جَمَعَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَيُدْفَعُ إشْكَالُهُ بِأَنْ يُقَالَ يَجُوزُ لِغَيْرِ الْأَحْوَجِ الْعُدُولُ عَمَّا يُتَمَكَّنُ مِنْهُ لِلطَّهَارَةِ فِي الْمَاءِ الْمُبَاحِ مَعَ وُجُودِ أَحْوَجَ مِنْهُ وَيَلْتَزِمُ هَذَا فِي مَسْأَلَةِ الْهِبَةِ أَيْضًا الْمُبِيحُ

(الرَّابِعُ الْجَهْلُ) بِالْمَاءِ وَأَرَادَ بِالْجَهْلِ مَا يَشْمَلُ النِّسْيَانَ بِقَرِينَةٍ قَوْلِهِ (فَإِذَا نَسِيَ بِئْرًا هُنَاكَ) أَيْ بِمَحَلِّ نُزُولِهِ (أَوْ مَاءٍ فِي رَحْلِهِ أَوْ ثَمَنِهِ أَوْ أَضَلَّهُمَا فِيهِ وَتَيَمَّمَ) وَصَلَّى ثُمَّ تَذَكَّرَهُ وَوَجَدَهُ (أَعَادَ) الصَّلَاةَ (وَإِنْ أَمْعَنَ فِي الطَّلَبِ) لِوُجُودِ الْمَاءِ مَعَهُ وَنِسْبَتُهُ فِي إهْمَالِهِ حَتَّى نَسِيَهُ أَوْ أَضَلَّهُ إلَى تَقْصِيرٍ وَالتَّصْرِيحُ بِإِضْلَالِ الثَّمَنِ مِنْ زِيَادَتِهِ (فَإِنْ أَضَلَّ رَحْلَهُ) فِي رِحَالٍ وَأَمْعَنَ فِي الطَّلَبِ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ (أَوْ أُدْرِجَ فِيهِ) أَيْ فِي رَحْلِهِ (مَاءٌ وَلَمْ يَشْعُرْ) بِهِ (أَوْ لَمْ يُعْلَمْ بِئْرٌ خَفِيَّةٌ هُنَاكَ) فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى (فَلَا إعَادَةَ) وَإِنْ وُجِدَ ذَلِكَ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ بِخِلَافِهِ فِي النِّسْيَانِ وَالْإِضْلَالُ فِي رَحْلِهِ وَتَحْرِيرُ الْفَرْقِ بَيْنَ مَسْأَلَتَيْ الْإِضْلَالِ بِأَنَّ مُخَيَّمَ الرُّفْقَةِ أَوْسَعُ مِنْ مُخَيَّمِهِ فَكَانَ أَبْعَدَ عَنْ التَّقْصِيرِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ خَفِيَّةٌ مَا لَوْ كَانَتْ ظَاهِرَةً فَيَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ الْمُبِيحِ

(الْخَامِسُ الْمَرَضُ) وَلَوْ فِي الْحَضَرِ لِآيَةِ {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى} [النساء: 43] أَيْ وَخِفْتُمْ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ مَحْذُورًا فَتَيَمَّمُوا بِقَرِينَةِ تَفْسِيرِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَرَضَ بِالْجُرْحِ وَالْجُدَرِيِّ وَنَحْوِهِمَا وَلِمَا فِي اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ مَعَ ذَلِكَ مِنْ الضَّرَرِ (فَيَتَيَمَّمُ مَرِيضٌ خَافَ تَلَفِ نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَتِهِ) أَيْ الْعُضْوِ وَلَوْ أَبْدَلَ لَفْظَةَ تَلَفٍ بِعَلَى كَمَا فَعَلَ فِيمَا مَرَّ فِي الْمُبِيحِ الثَّانِي لَكَانَ أَوْلَى وَأَغْنَاهُ عَنْ قَوْلِهِ أَوْ مَنْفَعَتِهِ (وَكَذَا) يُبِيحُ التَّيَمُّمَ لِمُرِيدِهِ (خَوْفَ مَرَضٍ مَخُوفٍ أَوْ) خَوْفَ (زِيَادَةٍ فِيهِ) بِأَنْ خَافَ زِيَادَةَ الْأَلَمِ وَإِنْ لَمْ تَزِدْ مُدَّتُهُ (أَوْ) خَوْفَ زِيَادَةٍ (فِي مُدَّتِهِ) وَإِنْ لَمْ يَزِدْ الْأَلَمُ أَوْ لَمْ يَحْصُلْ بِهَا شِدَّةُ الضَّنَا وَهُوَ الْمَرَضُ الْمُدْنِفُ أَيْ اللَّازِمُ (أَوْ) خَوْفَ (حُصُولِ شَيْنٍ قَبِيحٍ) أَيْ فَاحِشٍ (فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ) لِأَنَّهُ يُشَوِّهُ الْخِلْقَةَ وَيَدُومُ ضَرَرُهُ قَالَ الرَّافِعِيُّ هُنَا وَالظَّاهِرُ مَا يَبْدُو فِي حَالِ الْمِهْنَةِ غَالِبًا كَالْوَجْهِ وَالْيَدِ وَفِيهِ فِي الْجِنَايَاتِ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ مَا لَا يُعَدُّ كَشْفُهُ هَتْكًا لِلْمُرُوءَةِ وَقِيلَ مَا عَدَا الْعَوْرَةَ وَالْأَوَّلُ مِنْهُمَا يُوَافِقُ مَا هُنَا وَالشَّيْنُ الْأَثَرُ الْمُسْتَكْرَهُ مِنْ تَغَيُّرِ لَوْنٍ وَتَحَوُّلٍ وَاسْتِحْشَافٍ وَثُغْرَةٍ تَبْقَى وَلُحْمَةٍ تَزِيدُ قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي أَثْنَاءِ الدِّيَاتِ وَإِنَّمَا يَتَيَمَّمُ بِمَا ذَكَرَ

(إنْ أَخْبَرَهُ) بِكَوْنِهِ مَخُوفًا (طَبِيبٌ

ــ

[حاشية الرملي الكبير]

قَوْلُهُ: وَهَذَا حَذَفَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ) إنَّمَا يَظْهَرُ أَثَرُ ذَلِكَ إذَا لَمْ يُوجَدْ فِي بَلَدِ الْإِيصَاءِ مُحْتَاجٌ أَوْ وُجِدَ وَأَمْكَنَ أَنْ يُوجَدَ فِي غَيْرِهِ أَحْوَجَ مِنْهُ أَمَّا إذَا اجْتَمَعَ فِي بَلَدِ الْإِيصَاءِ جَمِيعُ أَنْوَاعِ الْمُحْتَاجِينَ مِنْ الْعَطْشَانِ وَالْمَيِّتِ وَمَنْ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ وَالْحَائِضِ وَالْجُنُبِ كَمَا فَرَضَهُ الْأَصْحَابُ فَلَا مَعْنَى لِلْبَحْثِ عَنْ الْمُحْتَاجِ فِي بَلَدٍ آخَرَ لَا سِيَّمَا وَالصَّرْفُ إلَى غَيْرِ بَلَدِ الْإِيصَاءِ خِلَافُ الْأَفْضَلِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا مَا جَمَعَ بِهِ الرَّافِعِيُّ. إلَخْ) قَالَ فِي التَّوَسُّطِ كَلَامُ الْحَاوِي يُشِيرُ إلَى مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْجَمْعِ وَمِمَّنْ أَشَارَ إلَيْهِ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ (قَوْلُهُ: وَيَلْتَزِمُ هَذَا فِي مَسْأَلَةِ الْهِبَةِ أَيْضًا) الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَاضِحٌ وَهُوَ أَنَّ الْأَحْوَجَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ تَمَلُّكِ الْمَاءِ الْمُبَاحِ بِإِحْرَازِهِ بِخِلَافِ الْمَاءِ الْمَمْلُوكِ فَإِنَّ مَالِكَهُ قَدْ لَا يَسْمَحُ بِهِبَتِهِ لَهُ، وَإِنْ سَمَحَ بِهَا لِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِئْرٍ خَفِيَّةٍ هُنَاكَ) أَيْ فِي مَكَان يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ مِنْهُ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ مُخَيَّمَ الرُّفْقَةِ أَوْسَعَ مِنْ مُخَيَّمِهِ. إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مُخَيَّمَهُ إنْ اتَّسَعَ كَمَا فِي مُخَيَّمِ بَعْضِ الْأُمَرَاءِ يَكُونُ كَمُخَيَّمِ الرُّفْقَةِ س

(قَوْلُهُ بِقَرِينَةِ تَفْسِيرِ ابْنِ عَبَّاسٍ. إلَخْ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما «إنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ جُرْحٌ فِي رَأْسِهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ أَصَابَهُ احْتِلَامٌ فَأُمِرَ بِالِاغْتِسَالِ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ أَوَ لَمْ يَكُنْ شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالَ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ لَمْ يُضَعِّفْهُ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ إنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ»

(قَوْلُهُ: لَكَانَ أَوْلَى) فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ زَوَالِ الْمَنْفَعَةِ بِالْكُلِّيَّةِ وَبَيْنَ نُقْصَانِهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ ج (قَوْلُهُ: الْمُدْنِفُ) بِكَسْرِ النُّونِ وَفَتْحِهَا

ص: 80

مَقْبُولُ الرِّوَايَةِ) وَلَوْ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً (أَوْ عَرَفَ) هُوَ (ذَلِكَ وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يُخْبِرْهُ مَنْ ذَكَرَ وَلَا كَانَ عَارِفًا بِذَلِكَ (فَلَا) يَتَيَمَّمُ هَذَا مَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ وَنَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ السِّنْجِيِّ وَأَقَرَّهُ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَمْ أَرَ مَنْ وَافَقَهُ وَلَا مَنْ خَالَفَهُ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ لَكِنْ جَزَمَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ بِأَنَّهُ يَتَيَمَّمُ فَتَعَارَضَ الْجَوَابَانِ وَإِيجَابُ الطُّهْرِ بِالْمَاءِ مَعَ الْجَهْلِ بِحَالِ الْعِلَّةِ الَّتِي هِيَ مَظِنَّةٌ لِلْهَلَاكِ بَعِيدٌ عَنْ مَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ فَنَسْتَخِيرُ اللَّهَ تَعَالَى وَنُفْتِي بِمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَيَدُلُّ لَهُ مَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فِي الْأَطْعِمَةِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ إنْ الْمُضْطَرَّ إذَا خَافَ مِنْ الطَّعَامِ الْمُحْضَرِ إلَيْهِ أَنَّهُ مَسْمُومٌ جَازَ لَهُ تَرْكُهُ وَالِانْتِقَالُ إلَى الْمَيِّتَةِ اهـ.

قَالَ الْبَغَوِيّ وَإِذَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ أَعَادَ إذَا وَجَدَ الْمُخْبِرَ كَمِنْ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَدُلُّهُ وَقَوْلُهُ: إذَا وَجَدَ الْمُخْبِرَ أَيْ وَأَخْبَرَهُ بِجَوَازِ التَّيَمُّمِ أَوْ بِعَدَمِهِ قَيْدٌ لِلْإِعَادَةِ لَا لِوُجُوبِهَا لِأَنَّهَا وَجَبَتْ قَبْلَ ذَلِكَ وَإِنَّمَا قَيَّدَهَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ لَهَا قَبْلَهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمُخْبِرَ وَاسْتَمَرَّ يَتَيَمَّمُ لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ إذَا بَرِئَ وَاكْتَفَى بِطَبِيبٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ طَرِيقَ ذَلِكَ الرِّوَايَةُ وَهَذَا بِخِلَافِ الْإِخْبَارِ بِكَوْنِ الْمَرَضِ مَخُوفًا فِي الْوَصِيَّةِ يُشْتَرَطُ فِيهِ اثْنَانِ لِلِاحْتِيَاطِ لِحَقِّ الْآدَمِيِّ؛ وَلِأَنَّ لِلطُّهْرِ بِالْمَاءِ بَدَلًا لَا بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ

(وَلَا يُبِيحُهُ) أَيْ التَّيَمُّمَ (شَيْنٌ يَسِيرٌ كَأَثَرِ جُدَرِيٍّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبِفَتْحِهِمَا وَكَقَلِيلِ سَوَادٍ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ (وَلَا) شَيْنٌ (قَبِيحٌ فِي) عُضْوٍ (مَسْتُورٍ) لِسَتْرِهِ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ غَالِبًا، قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَالْحُكْمُ الْمَذْكُورُ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ مُشْكِلٌ لِأَنَّ الْمُتَطَهِّرَ قَدْ يَكُونُ رَقِيقًا فَتَنْقُصُ قِيمَتُهُ نَقْصًا فَاحِشًا فَكَيْفَ لَا يُبَاحُ لَهُ التَّيَمُّمُ مَعَ إبَاحَتِهِ فِيمَا لَوْ امْتَنَعَ الْمَالِكُ مِنْ بَيْعِ الْمَاءِ إلَّا بِزِيَادَةٍ يَسِيرَةٍ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا جَوَابَ عَنْهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمُوهُ فَيَلْزَمَهُمْ اسْتِثْنَاؤُهُ وَلَمْ يَسْتَثْنِهِ أَحَدٌ بَلْ الْمَنْعُ مِنْ التَّيَمُّمِ مُشْكِلٌ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ حُرًّا فَإِنَّ الْفَلَسَ مَثَلًا أَهْوَنُ عَلَى النُّفُوسِ مِنْ آثَارِ الْجُدَرِيِّ عَلَى الْوَجْهِ وَمِنْ الشَّيْنِ الْفَاحِشِ فِي الْبَاطِنِ لَا سِيَّمَا الشَّابَّةَ الْمَقْصُودَةَ لِلِاسْتِمْتَاعِ. اهـ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْخُسْرَانَ فِي الزِّيَادَةِ مُحَقَّقٌ بِخِلَافِهِ فِي نَقْصِ الرَّقِيقِ وَبِأَنَّهُ إنَّمَا لَزِمَ الرَّقِيقَ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ مَعَ نَقْصِ الْمَالِيَّةِ لِأَنَّهُ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى حَقِّ السَّيِّدِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الصَّلَاةَ قُتِلَ وَإِنْ فَاتَتْ الْمَالِيَّةُ عَلَى السَّيِّدِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ تَفْوِيتَ الْمَالِ إنَّمَا يُؤَثِّرُ إذَا كَانَ سَبَبُهُ تَحْصِيلَ الْمَاءِ لَا اسْتِعْمَالَهُ وَإِلَّا لَأَثَّرَ نَقْصُ الثَّوْبِ بِبَلِّهِ بِالِاسْتِعْمَالِ وَلَا قَائِلَ بِهِ، وَأَمَّا الشَّيْنُ فَإِنَّمَا يُؤَثِّرُ إذَا كَانَ سَبَبُهُ الِاسْتِعْمَالَ وَالضَّرَرُ الْمُعْتَبَرُ فِي الِاسْتِعْمَالِ فَوْقَ الضَّرَرِ الْمُعْتَبَرِ فِي التَّحْصِيلِ كَمَا يَشْهَدُ لَهُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ بِطَلَبِ الْمَاءِ تَيَمَّمَ وَلَوْ خَافَ خُرُوجَهُ بِالِاسْتِعْمَالِ لَا يَتَيَمَّمُ فَاعْتُبِرَ فِي الشَّيْنِ مَا يُشَوِّهُ الْخِلْقَةَ وَهُوَ الْفَاحِشُ فِي الْعُضْوِ الظَّاهِرِ دُونَ الْيَسِيرِ وَالْفَاحِشُ فِي الْبَاطِنِ لِمَا مَرَّ

(وَلَا) يُبِيحُهُ (التَّأَلُّمُ) بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ (بِقَرْحٍ) أَيْ جُرْحٍ (أَوْ بَرْدٍ) أَوْ حَرٍّ أَوْ غَيْرِهِ كَصُدَاعٍ وَوَجَعِ ضِرْسِ وَحُمَّى (لَا يَخَافُ) مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ (مَعَهُ) مَحْذُورًا فِي الْعَاقِبَةِ (أَوْ يَخَافُ) مَعَ الْبَرْدِ مَحْذُورًا (وَوَجَدَ نَارًا يُسَخِّنُ بِهَا) الْمَاءَ أَوْ مَا يُدَثِّرُ بِهِ أَعْضَاءَهُ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ لِلْمَاءِ قَادِرٌ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ بِلَا ضَرَرٍ شَدِيدٍ وَلَا بُدَّ أَنْ يَجِدَ مَعَ النَّارِ قِيمَةَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي التَّسْخِينِ كَقِدْرٍ وَحَطَبٍ، وَقَوْلُهُ: أَوْ يَخَافُ إلَخْ مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى الرَّوْضَةِ الْمُبِيحُ

(السَّادِسُ وَالسَّابِعُ الْجَبِيرَةُ) وَهِيَ أَخْشَابٌ وَنَحْوُهَا تُرْبَطُ عَلَى الْكَسْرِ وَالِانْخِلَاعِ (وَاللَّصُوقُ) بِفَتْحِ اللَّام وَهُوَ مَا كَانَ عَلَى جُرْحٍ مِنْ قُطْنَةٍ أَوْ خِرْقَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا (فَإِنْ)(احْتَاجَ إلَى وَضْعِهَا) أَيْ الْجَبِيرَةِ (لِكَسْرٍ) أَوْ انْخِلَاعٍ (أَوْ إلَى) وَضْعِ (لَصُوقٍ لِجِرَاحَةٍ) بِأَنْ خَافَ شَيْئًا مِمَّا مَرَّ فِي الْمَرَضِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (فَلْيَضَعْهُمَا عَلَى طُهْرٍ) كَالْخُفِّ (وَيَسْتُرُ) مِنْ الصَّحِيحِ تَحْتَهُمَا (قَدْرَ الْحَاجَةِ) لِلِاسْتِمْسَاكِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَسَيَأْتِي حُكْمُهُ (فَإِنْ خَافَ مِنْ نَزْعِهِمَا مَا ذَكَرْنَاهُ) مِنْ الْخَوْفِ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا مَرَّ (غَسَلَ وُجُوبًا مَا يُمْكِنُ) غَسْلُهُ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ فَاضِلَةٍ عَمَّا مَرَّ فِي نَظِيرِهِ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ لِأَنَّ.

ــ

[حاشية الرملي الكبير]

قَوْلُهُ: وَلَمْ أَرَ مَنْ وَافَقَهُ) قَالَ: الزَّرْكَشِيُّ قَدْ وَافَقَهُ الرُّويَانِيُّ (قَوْلُهُ: إنَّ الْمُضْطَرَّ إذَا خَافَ مِنْ الطَّعَامِ الْمُحْضَرِ إلَيْهِ. إلَخْ) الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَاضِحٌ وَهُوَ أَنَّ الْوُضُوءَ لَازِمٌ لَهُ لِإِسْقَاطِ الصَّلَاةِ عَنْهُ فَلَا يُعْدَلُ عَنْهُ إلَى بَدَلِهِ إلَّا بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ بِخِلَافِ الطَّعَامِ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ الْعِمَادِ فَرَّقَ بِمَا يُؤَدِّي مَعْنَاهُ فَقَالَ لِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَشَكَكْنَا فِي الْمُبِيحِ فَلَا يَسْقُطُ الْوَاجِبُ بِتَوَهُّمِ حُصُولِ الضَّرَرِ كَمَا لَا يَسْقُطُ الْقِصَاصُ الْوَاجِبُ بِتَوَهُّمِ حُصُولِ الْبُرْءِ بِالدَّوَاءِ إذَا تَرَكَهُ الْمَجْرُوحُ وَكَمَا لَا يَسْقُطُ الْحَجُّ عَلَى مَنْ قَدَرَ عَلَى رُكُوبِ الْبَحْرِ عِنْدَ غَلَبَةِ السَّلَامَةِ بِتَوَهُّمِ الْعَضَبِ وَهَكَذَا شَأْنُ الْوَاجِبَاتِ كُلِّهَا إذَا شَكَكْنَا فِي وُجُودِ الْمُسْقِطِ لَا تَسْقُطُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِهِ يَقِينًا أَوْ ظَنَّا بِعَلَامَةٍ شَرْعِيَّةٍ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا وَجَبَتْ قَبْلَ ذَلِكَ) قَالَ شَيْخُنَا: لَكِنَّهُ لَوْ أَعَادَ قَبْلَ وُجُودِ الْمُخْبِرِ لَمْ تَصِحَّ إعَادَتُهُ

(قَوْلُهُ: وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْخُسْرَانَ فِي الزِّيَادَةِ مُحَقَّقٌ) بِخِلَافِهِ فِي نَقْصِ الرَّقِيقِ فَلَمْ يَسْقُطْ بِهِ الْوُجُوبُ قَالَ وَهَذَا كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ يَجِبُ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ الْمُشَمَّسِ إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَإِنْ كَانَ يَخْشَى مِنْهُ الْبَرَصَ لِأَنَّ حُصُولَهُ مَظْنُونٌ وَلِهَذَا لَوْ كَانَ يَقْطَعُ بِحُصُولِ الشَّيْنِ عَلَى الْعُضْوِ الْبَاطِنِ لَمْ يَجِبْ الِاسْتِعْمَالُ وَجَازَ التَّيَمُّمُ (قَوْلُهُ: وَبِأَنَّهُ إنَّمَا لَزِمَ الرَّقِيقَ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ. . . إلَخْ) وَبِأَنَّ الْخُسْرَانَ فِي شِرَاءِ الْمَاءِ رَاجِعٌ إلَى الْمُسْتَعْمَلُ وَهُوَ الْمَاءُ بِخِلَافِهِ فِي اسْتِعْمَالِ الرَّقِيقِ (قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الصَّلَاةَ قُتِلَ. إلَخْ) فَإِذَا قُدِّمَ حَقُّ اللَّهِ مَعَ فَوَاتِ الْمَالِيَّةِ يَقِينًا فَلَأَنْ يُقَدَّمَ مَعَ فَوَاتِ الْمَالِيَّةِ ظَنًّا مِنْ بَابِ أَوْلَى وَفِي كِلَا الْجَوَابَيْنِ نَظَرٌ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ عَدَمَ التَّحَقُّقِ جَازَ فِي الشَّيْنِ الظَّاهِرِ أَيْضًا وَقَدْ جَوَّزُوا لَهُ تَرْكَ الْغُسْلِ وَالْعُدُولَ إلَى التَّيَمُّمِ عِنْدَ خَوْفِهِ عَلَى الْأَظْهَرِ وَأَمَّا الثَّانِي فَفِي مَسْأَلَةِ قَتْلِ الْعَبْدِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ لَوْ لَمْ تَقْتُلْهُ لَفَاتَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا لِأَنَّ الْوُضُوءَ لَهُ بَدَلٌ وَهُوَ التَّيَمُّمُ

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوِهِمَا) أَيْ كَقِشْرِ الْبَاقِلَاءِ وَنَحْوِهِ عَلَى الْخَدْشِ وَالطِّلَاءِ عَلَيْهِ وَعَلَى شِقِّ الرِّجْلِ إذَا جَمَدَ عَلَيْهِ

ص: 81

عِلَّةَ بَعْضِ الْعُضْوِ لَا تَزِيدُ عَلَى فَقْدِهِ وَلَوْ فُقِدَ وَجَبَ غَسْلُ الْبَاقِي فَكَذَا غَسْلُ مَا ذَكَرَ هُنَا (وَ) لَوْ (مَا تَحْتَ أَطْرَافِ الْجَبِيرَةِ مِنْ صَحِيحٍ بِبَلِّ خِرْقَةٍ وَعَصْرِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ) مِمَّا فِيهِ رِفْقُ لِتَغْسِل تِلْكَ الْمَحَالِّ بِالْمُتَقَاطَرِ فَإِنْ تَعَذَّرَ أَمَسَّهُ مَاءً بِلَا إفَاضَةٍ نَصَّ عَلَيْهِ وَجَزَمُوا بِهِ ذَكَرَهُ فِي التَّحْقِيقِ وَغَيْرِهِ وَمَا قِيلَ أَنَّهُ قَالَ مَسَحَهُ بِمَاءٍ سَهْوٌ، وَقَوْلُهُ: وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَيَجِبُ اسْتِيعَابُهُمَا) أَيْ الْجَبِيرَةِ وَاللَّصُوقِ إذَا كَانَا بِأَعْضَاءِ الطُّهْرِ (مَسْحًا بِالْمَاءِ حِينَ يَغْسِلُ الْمُحْدِثُ الْعُضْوَ) الْعَلِيلَ لِلتَّرْتِيبِ بِخِلَافِ الْجُنُبِ يَمْسَحُ مَتَى شَاءَ أَمَّا الْمَسْحُ «فَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَشْجُوجٍ احْتَلَمَ وَاغْتَسَلَ فَدَخَلَ الْمَاءُ شَجَّتَهُ وَمَاتَ إنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِبَ رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ، وَأَمَّا اسْتِيعَابُهُ فَلِأَنَّهُ مَسْحٌ أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ كَالتَّيَمُّمِ وَخَرَجَ بِالْمَاءِ التُّرَابُ فَلَا يَجِبُ الْمَسْحُ بِهِ كَمَا سَيَأْتِي

(وَلَا يَتَقَدَّرُ الْمَسْحُ) بِمُدَّةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ تَوْقِيفٌ وَلِأَنَّ السَّاتِرَ لَا يُنْزَعُ لِلْجَنَابَةِ بِخِلَافِ الْخُفِّ فِيهِمَا (ثُمَّ) بَعْدَمَا تَقَرَّرَ نَقُولُ:

(يَجِبُ التَّيَمُّمُ) لِخَبَرِ الْمَشْجُوجِ السَّابِقِ وَهَذَا التَّيَمُّمُ بَدَلٌ عَنْ غَسْلِ الْعُضْوِ الْعَلِيلِ وَمَسْحِ السَّاتِرِ لَهُ بَدَلٌ عَنْ غَسْلِ مَا تَحْتَ أَطْرَافِهِ مِنْ الصَّحِيحِ كَمَا فِي التَّحْقِيقِ وَغَيْرِهِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ بَدَلٌ عَمَّا تَحْتَ الْجَبِيرَةِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ السَّاتِرُ بِقَدْرِ الْعِلَّةِ فَقَطْ أَوْ بِأَزْيَدَ وَغَسَلَ الزَّائِدِ كُلَّهُ لَا يَجِبُ الْمَسْحُ وَهُوَ الظَّاهِرُ فَإِطْلَاقُهُمْ وُجُوبُ الْمَسْحِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ السَّاتِرَ يَأْخُذُ زِيَادَةً عَلَى مَحِلِّ الْعِلَّةِ وَلَا يُغْسَلُ

(فَلَوْ كَانَتْ) أَيْ الْجَبِيرَةُ مَثَلًا (بِمَحَلِّ التَّيَمُّمِ) وَهُوَ الْوَجْهُ وَالْيَدَانِ كَمَا سَيَأْتِي (لَمْ يُمْسَحْ عَلَيْهَا بِالتُّرَابِ) لِأَنَّهُ ضَعِيفٌ فَلَا يُؤَثِّرُ فَوْقَ حَائِلٍ بِخِلَافِ الْمَاءِ فَإِنَّ تَأْثِيرَهُ فَوْقَ مَعْهُودٍ فِي الْخُفِّ لَكِنَّهُ يُسَنُّ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: فَإِنْ خَافَ. إلَخْ مَا إذَا لَمْ يَخَفْ فَيَجِبُ النَّزْعُ وَغَسْلُ مَوْضِعِ الْعِلَّةِ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَمَسْحُهُ بِالتُّرَابِ إنْ كَانَ بِمَحَلِّ التَّيَمُّمِ

(وَإِنْ وَضَعَ الْجَبِيرَةَ) مَثَلًا عَلَى عَلِيلٍ وَهُوَ (عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِمَحَلِّ التَّيَمُّمِ (أَوْ عَلَى صَحِيحٍ) لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلِاسْتِمْسَاكِ وَإِنْ كَانَ عَلَى طُهْرٍ (نَزَعَهَا) لِيَفْعَلَ مَا مَرَّ هَذَا إذَا لَمْ يَخَفْ مِنْ نَزْعِهَا (فَإِنْ خَافَ) مِنْهُ (تَرَكَ) هَا لِلضَّرُورَةِ وَصَلَّى لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ (وَقَضَى) لِفَوَاتِ شَرْطِ الْوَضْعِ عَلَى الطُّهْرِ وَبِقَدْرِ الْحَاجَةِ وَسَيَأْتِي هَذَا مَعَ زِيَادَةٍ، وَقَوْلُهُ: أَوْ عَلَى صَحِيحٍ مِنْ زِيَادَتِهِ

(وَيُسْتَحَبُّ لِلْجُنُبِ) وَنَحْوِهِ (تَقْدِيمُ التَّيَمُّمِ) عَلَى الْغُسْلِ لِيُزِيلَ الْمَاءُ أَثَرَ التُّرَابِ وَذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ عَنْ الشَّافِعِيِّ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ الْأَوْلَى تَقْدِيمُ مَا نُدِبَ تَقْدِيمُهُ فِي الْغُسْلِ فَإِنْ كَانَتْ جِرَاحَتُهُ فِي رَأْسِهِ غَسَلَ مَا صَحَّ مِنْهُ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ عَنْ جَرِيحِهِ ثُمَّ غَسَلَ بَاقِيَ جَسَدِهِ وَفِي الْبَيَانِ فِيمَا إذَا كَانَ حَدَثُهُ أَصْغَرَ مِثْل ذَلِكَ وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي الرَّوْضَةِ ثُمَّ قَالَ إنَّهُ حَسَنٌ. اهـ.

(وَالْمُحْدِثُ لَا يَنْتَقِلُ عَنْ عُضْوٍ) بِهِ عِلَّةٌ (حَتَّى يُكْمِلَهُ غُسْلًا) وَمَسْحًا عَلَى السَّاتِرِ (وَتَيَمُّمًا عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْعُضْوِ لِأَنَّ الْمَسْحَ وَالتَّيَمُّمَ بَدَلَانِ عَنْ غُسْلِهِ عَلَى مَا مَرَّ (مُقَدِّمًا مَا شَاءَ) مِنْهَا عَلَى الْبَاقِي لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ التَّرْتِيبِ فِي ذَلِكَ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ التَّيَمُّمِ هُنَا أَيْضًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَجَازَ تَقْدِيمُ التَّيَمُّمِ لِأَنَّهُ لِلْعِلَّةِ وَهِيَ بَاقِيَةٌ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ فِي اسْتِعْمَالِ النَّاقِضِ فَإِنَّهُ لِفَقْدِ الْمَاءِ فَلَا بُدَّ مِنْ فَقْدِهِ بَلْ الْأَوْلَى هُنَا تَقْدِيمُهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا

(وَالْيَدَانِ كَعُضْوٍ) فَيَتَيَمَّمُ لَهُمَا تَيَمُّمًا وَاحِدًا (وَيُسْتَحَبُّ جَعْلُهُمَا كَعُضْوَيْنِ) فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ ثُمَّ صَحِيحُ الْيُمْنَى ثُمَّ يَتَيَمَّمُ عَنْ عَلِيلِهَا أَوْ يُقَدِّمُ التَّيَمُّمُ عَلَى غَسْلِ صَحِيحِهَا ثُمَّ يَغْسِلُ صَحِيحَ الْيُسْرَى ثُمَّ يَتَيَمَّمُ عَنْ عَلِيلِهَا أَوْ بِعَكْسٍ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ، وَكَذَا الرِّجْلَانِ

(فَإِنْ كَانَ فِي أَعْضَائِهِ الْأَرْبَعَةِ جِرَاحَةٌ وَلَمْ تَعُمَّهَا وَجَبَ ثَلَاثُ تَيَمُّمَاتٍ) تَيَمُّمٌ لِلْوَجْهِ وَتَيَمُّمٌ لِلْيَدَيْنِ وَتَيَمُّمٌ لِلرِّجْلَيْنِ وَالرَّأْسُ يَكْفِي فِيهِ مَسْحُ مَا قَلَّ مِنْهُ كَمَا مَرَّ (فَإِنْ عَمَّتْ الرَّأْسَ فَأَرْبَعَةٌ) مِنْ التَّيَمُّمَاتِ (وَإِنْ عَمَّتْ الْجَمِيعَ فَتَيَمُّمٌ وَاحِدٌ) عَنْ الْجَمِيعِ لِسُقُوطِ التَّرْتِيبِ بِسُقُوطِ الْغُسْلِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ فَإِنْ قِيلَ إذَا كَانَتْ الْجِرَاحَةُ فِي وَجْهِهِ وَيَدِهِ وَغَسَلَ صَحِيحَ الْوَجْهِ أَوَّلًا جَازَ تَوَالِي تَيَمُّمَيْهَا فَلِمَ لَا يَكْفِيهِ تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ كَمَنْ عَمَّتْ الْجِرَاحَةُ أَعْضَاءَهُ؟ فَالْجَوَابُ إنَّ التَّيَمُّمَ هُنَا فِي طُهْرٍ تَحَتَّمَ فِيهِ التَّرْتِيبُ فَلَوْ كَفَاهُ تَيَمُّمٌ حَصَلَ تَطْهِيرُ الْوَجْهِ وَالْيَدِ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ عَنْ الْأَعْضَاءِ كُلِّهَا.

ــ

[حاشية الرملي الكبير]

قَوْلُهُ: وَيَجِبُ اسْتِيعَابُهُمَا مَسْحًا. إلَخْ) لِأَنَّهُ مَسْحٌ أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ وَالْعَجْزِ عَنْ الْأَصْلِ فَوَجَبَ فِيهِ التَّعْمِيمُ كَالْمَسْحِ فِي التَّيَمُّمِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّأْسِ أَنَّ فِي تَتْمِيمِهِ مَشَقَّةَ النَّزْعِ وَبَيْنَ الْخُفِّ أَنَّ فِيهِ ضَرَرًا فَإِنَّ الِاسْتِيعَابَ يُبْلِيهِ

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ) أَيْ وَغَيْرُهُ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ السَّاتِرُ بِقَدْرِ الْعِلَّةِ فَقَطْ. إلَخْ) وَهُوَ كَذَلِكَ غ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْعُضْوُ جَرِيحًا وَوَاجِبُهُ التَّيَمُّمُ عَنْهُ وَغَسْلُ الْبَاقِي فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَسْتُرَ أَوْ لَا يَسْتُرَ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَضَعَ الْجَبِيرَةَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ إلَخْ) قَالَ فِي الْخَادِمِ: يَنْبَغِي أَنْ يَبْحَثَ عَنْ الْمُرَادِ بِالطُّهْرِ هَلْ هُوَ طُهْرٌ كَامِلٌ وَهُوَ مَا يُبِيحُ الصَّلَاةَ كَالْخُفِّ أَوْ الْمُرَادُ طَهَارَةُ الْمَحَلِّ فَقَطْ فِيهِ نَظَرٌ، وَصَرَّحَ الْإِمَامُ وَصَاحِبُ الِاسْتِقْصَاء بِالْأَوَّلِ وَالْأَشْبَهُ الثَّانِي وَقَالَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ يَنْبَغِي أَنْ يَضَعَهَا عَلَى وُضُوءٍ كَامِلٍ كَمَا فِي لُبْسِ الْخُفِّ انْتَهَى.

وَقَوْلُهُ: هَلْ هُوَ طُهْرٌ كَامِلٌ أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ: لِفَوَاتِ شَرْطِ الْوَضْعِ عَلَى الطُّهْرِ. إلَخْ) أَمَّا إذَا وَضَعَهَا عَلَى طُهْرٍ فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّيَمُّمِ فَلَا يَقْضِي لِأَنَّهُ عُذْرٌ عَامٌّ فَيَشُقُّ مَعَهُ الْقَضَاءُ فَلَمْ يَجِبْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] وَسَوَاءٌ فِيهِ الْمُقِيمُ وَالْمُسَافِرُ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِجُرْحِهِ دَمٌ كَثِيرٌ بِحَيْثُ لَا يُعْفَى عَنْهُ وَيَخَافُ مِنْ غَسْلِهِ مَحْذُورًا مِمَّا مَرَّ

(قَوْلُهُ: وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ الْأَوْلَى تَقْدِيمُ مَا نُدِبَ. إلَخْ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَمَّتْ الْجَمِيعَ إلَخْ) لَوْ عَمَّتْ الْعِلَّةُ أَعْضَاءَ وُضُوئِهِ وَعَلَى كُلِّ عُضْوٍ سَاتِرٌ عَمَّهُ فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ رَفْعِ السَّاتِرِ عَنْ وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَجَبَ عَلَيْهِ لِأَجْلِ تَيَمُّمِهِ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ التَّيَمُّمُ وَيُصَلِّي كَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ ثُمَّ يَقْضِي لَكِنَّهُ يُسَنُّ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ (قَوْلُهُ: فَالْجَوَابُ أَنَّ التَّيَمُّمَ هُنَا فِي طُهْرٍ تَحَتَّمَ فِيهِ التَّرْتِيبُ) أَيْ بَيْنَ وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهَا لَوْ عَمَّتْ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ كَفَاهُ تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ

ص: 82

لِسُقُوطِ التَّرْتِيبِ بِسُقُوطِ الْغُسْلِ وَفِيهِ كَلَامٌ ذَكَرْته مَعَ الْجَوَابِ عَنْهُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ

(فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى الْجَبِيرَةِ وَ) إلَى (السَّتْرِ) بِاللَّصُوقِ (فِي الْكَسْرِ) وَالِانْخِلَاعِ (وَ) فِي (الْجُرْحِ وَخَافَ مِنْ الْغُسْلِ) شَيْئًا مِمَّا مَرَّ (غَسَلَ) وُجُوبًا (الصَّحِيحَ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ) فَاضِلَةٍ عَمَّا مَرَّ فِيمَا لَوْ احْتَاجَ إلَيْهِمَا (كَالْأَقْطَعِ) الَّذِي يَحْتَاجُ إلَى مَنْ يُطَهِّرُهُ (ثُمَّ تَيَمَّمَ) وُجُوبًا (كَمَا سَبَقَ) فِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْجُنُبِ تَقْدِيمُ التَّيَمُّمِ وَإِنَّ الْمُحْدِثَ لَا يَنْتَقِلُ عَنْ عُضْوٍ حَتَّى يُكْمِلَهُ غَسْلًا وَتَيَمُّمًا عَنْهُ مُقَدِّمًا مَا شَاءَ (وَيُمِرُّ) وُجُوبًا (تُرَابُ تَيَمُّمِهِ عَلَى مَوْضِعِ الْعِلَّةِ) بِمَحِلِّ التَّيَمُّمِ (إنْ أَمْكَنَ) وَلَوْ عَلَى أَفْوَاهِ الْجُرْحِ إذْ لَا ضَرَرَ فِيهِ

(وَلَا يَجِبُ مَسْحُ الْعَلِيلِ بِالْمَاءِ) وَإِنْ لَمْ يَضُرَّهُ إذْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ بِلَا حَائِلٍ بِخِلَافِ مَسْحِ السَّاتِرِ فَإِنَّهُ مَسْحٌ عَلَى حَائِلٍ كَالْخُفِّ وَقَدْ وَرَدَ الْخَبَرُ بِهِ (وَلَا) يَجِبُ (إلْقَاءُ) أَيْ وَضْعُ (الْجَبِيرَةِ) أَوْ اللَّصُوقِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْعَلِيلِ (لِمَسْحٍ) أَيْ لِيَسْمَحَ عَلَيْهَا بِالْمَاءِ (وَلَا لُبْسِ الْخُفِّ لِحَدَثٍ أَرْهَقَهُ لِيَكْفِيَ الْمَاءُ) الَّذِي مَعَهُ لِوُضُوئِهِ لِأَنَّ الْمَسْحَ فِيهِمَا رُخْصَةٌ فَلَا يَلِيقُ بِهَا وُجُوبُ ذَلِكَ وَلَوْ أَحْدَثَ وَهُوَ لَابِسُهُ وَمَعَهُ مَا يَكْفِيهِ لِغَيْرِ رِجْلَيْهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَجَبَ الْمَسْحُ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا يَلْزَمُهُ حِفْظُ الْمَاءِ وَشِرَاؤُهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الْبَحْرِ وَحَكَى فِيهِ الِاتِّفَاقَ اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ خُصُوصًا إنْ لَزِمَ مِنْ تَرْكِهِ إخْرَاجُ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْضِهَا عَنْ وَقْتِهَا أَوْ قَضَاؤُهَا لِكَوْنِهِ فَقَدَ التُّرَابَ أَوْ وَجَدَهُ بِمَحِلٍّ لَا يَسْقُطُ فِيهِ فَرْضُهُ بِالتَّيَمُّمِ وَلَوْ لَبِسَهُ وَهُوَ يُدَافِعُ الْحَدَثَ فَفِي الْمَجْمُوعِ لَمْ يُكْرَهْ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ نَهْيٌ وَفَارَقَ الصَّلَاةَ بِأَنَّ مُدَافَعَتَهُ فِيهَا تُذْهِبُ الْخُشُوعَ الَّذِي هُوَ مَقْصُودُهَا بِخِلَافِ لُبْسِ الْخُفِّ

(وَالْفَصْدُ كَالْجُرْحِ) الَّذِي يَخَافُ مِنْ غُسْلِهِ مَا مَرَّ فَيَتَيَمَّمُ لَهُ (إنْ خَافَ الْمَاءَ) أَيْ اسْتِعْمَالَهُ (وَعِصَابَتُهُ كَالْجَبِيرَةِ) فِي حُكْمِهَا السَّابِقِ وَالْأَنْسَبُ أَنْ يَقُولَ كَاللَّصُوقِ (وَلِمَا بَيْنَ حَبَّاتِ الْجُدَرِيِّ حُكْمُ) الْعُضْوِ (الْجَرِيحِ إنْ خَافَ مِنْ غَسْلِهِ) مَا مَرَّ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ وَالْفَصْدُ إلَى هُنَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَنَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ فِي بَحْرِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي جَوَاهِرِهِ

(فَرْعٌ) لَوْ (غَسَلَ الصَّحِيحَ وَتَيَمَّمَ عَنْ غَيْرِهِ) مَعَ مَسْحِ السَّاتِرِ إنْ كَانَ (ثُمَّ صَلَّى فَرِيضَةً وَلَمْ يُحْدِثْ أَعَادَ التَّيَمُّمَ وَحْدَهُ لِلْفَرِيضَةِ الْأُخْرَى) لَا لِلنَّفْلِ وَإِنْ كَثُرَ (إنْ كَانَ جُنُبًا) إذْ لَا تَرْتِيبَ فِي غُسْلِهِ (وَكَذَا الْمُحْدِثُ) يُعِيدُ التَّيَمُّمَ وَحْدَهُ وَإِنْ تَعَدَّدَ هُنَا حَتَّى لَوْ تَيَمَّمَ فِي الْأَوَّلِ أَرْبَعَ تَيَمُّمَاتٍ أَعَادَهَا خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ فِي أَنَّهُ لَا يُعِيدُهُ وَحْدَهُ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْوُضُوءَ الْكَامِلَ لَا يُعَادُ فَكَذَا بَعْضُهُ وَلِأَنَّ مَا غَسَلَهُ ارْتَفَعَ حَدَثُهُ وَنَابَ التَّيَمُّمُ عَنْ غَيْرِهِ فَتَمَّ طُهْرُهُ وَإِنَّمَا أُعِيدَ التَّيَمُّمُ لِضَعْفِهِ عَنْ أَدَاءِ الْفَرْضِ لَا لِبُطْلَانِهِ وَإِلَّا لَمْ يَتَنَفَّلْ بِهِ وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ أَمَّا إذَا أَحْدَثَ فَيُعِيدُ مَعَ التَّيَمُّمِ الْوُضُوءَ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَا يَلْزَمُهُ النَّزْعُ لَوْ كَانَ حَدَثُهُ أَكْبَرَ بِخِلَافِ الْخُفِّ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمَشَقَّةِ هُنَا

(وَإِنْ اغْتَسَلَ الْجُنُبُ وَتَيَمَّمَ عَنْ جِرَاحِهِ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ثُمَّ أَحْدَثَ بَعْدَ) أَدَاءِ (فَرِيضَةٍ) مِنْ صَلَاةٍ أَوْ طَوَافٍ (لَمْ يَبْطُلْ حُكْمُ تَيَمُّمِهِ) لِأَنَّهُ وَقَعَ عَنْ غَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الْحَدَثُ (فَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي بِوُضُوئِهِ مَا شَاءَ مِنْ النَّوَافِلِ) وَقَوْلُهُ: مِنْ زِيَادَتِهِ حُكْمٌ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ

(وَإِنْ بَرِئَ) بِتَثْلِيثِ الرَّاءِ (وَهُوَ عَلَى طَهَارَةٍ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ) لِزَوْلِ عِلَّتِهِ (وَوَجَبَ غَسْلُ مَوْضِعِ الْجَبِيرَةِ) لَوْ قَالَ كَأَصْلِهِ مَوْضِعُ الْعُذْرِ كَانَ أَعَمَّ (جُنُبًا كَانَ أَوْ مُحْدِثًا وَ) وَجَبَ غَسْلُ (مَا بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ مَوْضِعِ الْعُذْرِ (إنْ كَانَ مُحْدِثًا) رِعَايَةً لِلتَّرْتِيبِ فَإِنَّهُ لَمَّا وَجَبَ إعَادَةُ تَطْهِيرِ عُضْوٍ لِبُطْلَانِهِ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ تَامَّ الطُّهْرِ فَإِذَا أَتَمَّهُ وَجَبَ إعَادَةُ مَا بَعْدَهُ كَمَا لَوْ أَغْفَلَ لَمْعَةً بِخِلَافِ الْجُنُبِ (وَلَا يَسْتَأْنِفَانِ) أَيْ (الْجُنُبُ وَالْمُحْدِثُ)(الطَّهَارَةَ) وَبُطْلَانُ بَعْضِهَا لَا يَقْتَضِي بُطْلَانَ كُلِّهَا

(وَلَوْ تَوَهَّمَ الْبُرْءَ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا فَرَفَعَ السَّاتِرَ (فَبَانَ خِلَافُهُ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ) بِخِلَافِ تَوَهُّمِ الْمَاءِ فَإِنَّهُ يُبْطِلُهُ وَإِنْ بَانَ أَنْ لَا مَاءَ لِأَنَّ تَوَهُّمَهُ يُوجِبُ الطَّلَبَ وَتَوَهُّمَ الْبُرْءِ لَا يُوجِبُ الْبَحْثَ عَنْهُ وَتَوَقَّفَ فِيهِ الْإِمَامُ وَيُرَدُّ تَوَقُّفُهُ بِأَنَّ طَلَبَ الْمَاءِ سَبَبٌ لِتَحْصِيلِهِ بِخِلَافِ طَلَبِ الْبُرْءِ لَيْسَ سَبَبًا لِتَحْصِيلِهِ وَلَا يُشْكِلُ عَدَمُ بُطْلَانِ التَّيَمُّمِ بِقَوْلِ النَّوَوِيِّ فِي مَجْمُوعِهِ وَتَحْقِيقُهُ لَوْ سَقَطَتْ جَبِيرَتُهُ عَنْ عُضْوِهِ فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ كَانْخِلَاعِ الْخُفِّ لِأَنَّ بُطْلَانَهَا لَيْسَ لِبُطْلَانِ تَيَمُّمِهِ بَلْ لِلتَّرَدُّدِ فِي بُطْلَانِهِ وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي تَقْيِيدُ بُطْلَانِهَا بِمَا إذَا طَالَ التَّرَدُّدَ أَوْ مَضَى مَعَهُ رُكْنٌ لِأَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ التَّرَدُّدِ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ أَجَابَ بِحَمْلِ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَطْهُرْ مِنْ الصَّحِيحِ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ وَمَا هُنَاكَ عَلَى مَا إذَا ظَهَرَ مِنْهُ ذَلِكَ وَهُوَ أَوْلَى وَلَوْ انْدَمَلَ مَا تَحْتَ الْجَبِيرَةِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ وَصَلَّى بَعْدَهُ صَلَوَاتٍ وَجَبَ قَضَاؤُهَا وَلَوْ كَانَ عَلَى عُضْوِهِ جَبِيرَتَانِ فَرَفَعَ إحْدَاهُمَا لَمْ يَلْزَمْهُ رَفْعُ الْأُخْرَى بِخِلَافِ الْخُفَّيْنِ لِأَنَّ لُبْسَهُمَا جَمِيعًا.

ــ

[حاشية الرملي الكبير]

(قَوْلُهُ: ذَكَرْتُهُ مَعَ الْجَوَابِ عَنْهُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ) عِبَارَتُهُ وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ هَذَا الْجَوَابَ لَا يُفِيدُ لِأَنَّ حُكْمَ التَّرْتِيبِ بَاقٍ فِيمَا يُمْكِنُ غَسْلُهُ سَاقِطٌ فِي غَيْرِهِ فَيَكْفِيهِ تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ عَنْ الْوَجْهِ وَالْيَدِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الطُّهْرَ فِي الْعُضْوِ الْوَاحِدِ لَا يَتَجَزَّأُ تَرْتِيبًا وَعَدَمُهُ ش

(قَوْلُهُ: إذْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ بِلَا حَائِلٍ) لِأَنَّهُ لِعَارِضٍ بِخِلَافِ مَسْحِ الرَّأْسِ فَإِنَّهُ مُتَأَصِّلٌ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَعَدَّدَ هُنَا حَتَّى لَوْ تَيَمَّمَ إلَخْ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ وُجُوبِ تَعَدُّدِ التَّيَمُّمِ مَرْدُودٌ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اغْتَسَلَ الْجُنُبُ وَتَيَمَّمَ عَنْ جِرَاحَةٍ إلَخْ) لَوْ كَانَتْ الْجِرَاحَةُ بِرَأْسِهِ فَخَافَ إنْ غَسَلَ رَأْسَهُ نَزَلَ الْمَاءُ إلَيْهِ لَزِمَهُ غَسْلُ الرَّأْسِ بِأَنْ يَسْتَلْقِيَ عَلَى قَفَاهُ أَوْ يَخْفِضَ رَأْسَهُ فَإِنْ خَافَ انْتِشَارَ الْمَاءِ وَضَعَ بِقُرْبِ الْجُرْحِ خِرْقَةً مَبْلُولَةً وَتَحَامَلَ عَلَيْهَا لِيُقَطِّرَ مِنْهَا مَا يَغْسِلُ بِهِ الصَّحِيحَ الْمُلَاصِقَ لَهَا فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ أَمَسَّ مَا حَوَالَيْ الْجِرَاحَةِ مَاءً بِلَا إفَاضَةٍ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ غَسْلُ الرَّأْسِ دُونَ وُصُولِ الْمَاءِ إلَيْهَا سَقَطَ غَسْلُ الرَّأْسِ وَإِنْ كَانَتْ بِظَهْرِهِ أَوْ كَانَ أَعْمَى اسْتَعَانَ بِغَيْرِهِ وَلَوْ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ إنْ وَجَدَهَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَسَلَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَتَيَمَّمَ لِلْبَاقِيَّ وَأَعَادَ لِنُدْرَتِهِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيُّ أَجَابَ بِحَمْلِ مَا هُنَا. إلَخْ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ مَا أَجَابَ بِهِ مَأْخُوذٌ مِنْ تَشْبِيهِ النَّوَوِيِّ لَهُ بِانْخِلَاعِ الْخُفِّ

ص: 83