الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَجْزَأَهُ) عَنْهَا جِهَةً (مِثْلَهَا فِي الْمَسَافَةِ وَ) قَدْرِ (الْمُؤْنَةِ) لِاسْتِوَائِهِمَا فِي نَظَرِ الشَّرْعِ حِينَئِذٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيُشْبِهُ تَعَيُّنَ الَّتِي عَيَّنَهَا إذَا كَانَ الْجِهَادُ فِيهَا أَعْظَمَ أَجْرًا، وَهِيَ أَكْثَرُ خَطَرًا، وَإِنْ قَرُبَتْ مَسَافَتُهَا.
(فَرْعٌ يُشْتَرَطُ فِي) انْعِقَادِ (نَذْرِ الْقُرْبَةِ الْمَالِيَّةِ) كَالصَّدَقَةِ وَالْأُضْحِيَّةِ (الِالْتِزَامُ لَهَا فِي الذِّمَّةِ أَوْ الْإِضَافَةِ إلَى مُعَيَّنٍ يَمْلِكُهُ كَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ أَوْ بِهَذَا الدِّينَارِ) بِخِلَافِ مَا لَوْ أَضَافَ إلَى مُعَيَّنٍ يَمْلِكُهُ غَيْرُهُ كَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَ عَبْدَ فُلَانٍ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ أَوَّلَ الْبَابِ (فَإِنْ قَالَ إنْ مَلَكْت عَبْدًا وَإنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي وَمَلَكْت عَبْدًا فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَهُ) أَوْ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَ عَبْدًا إنْ مَلَكْتُهُ أَوْ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَشْتَرِيَ عَبْدًا وَأُعْتِقَهُ أَوْ فَعَبْدِي حُرٌّ إنْ دَخَلَ الدَّارَ كَمَا صَرَّحَ بِهَا الْأَصْلُ (انْعَقَدَ) نَذْرُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ الْتَزَمَ قُرْبَةً فِي مُقَابَلَةِ نِعْمَةٍ، وَفِي الْأَخِيرَةِ مَالِكٌ لِلْعَبْدِ وَقَدْ عَلَّقَهُ بِصِفَتَيْنِ: الشِّفَاءِ وَالدُّخُولِ، وَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ أَيْضًا مِمَّا يُعْتَبَرُ فِيهِ عَلَيَّ (لَا إنْ قَالَ) إنْ مَلَكْت عَبْدًا أَوْ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي وَمَلَكْت عَبْدًا (فَهُوَ حُرٌّ) فَلَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ التَّقَرُّبَ بِقُرْبَةٍ بَلْ عَلَّقَ الْحُرِّيَّةَ بِشَرْطٍ، وَلَيْسَ هُوَ مَالِكًا حَالَ التَّعْلِيقِ فَلَغَا (وَكَذَا إذَا) وَفِي نُسْخَةٍ إنْ (قَالَ إنْ مَلَكْت) أَوْ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي وَمَلَكْت (هَذَا) الْعَبْدَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَهُ أَوْ فَهُوَ حُرٌّ فَيَنْعَقِدُ نَذْرُهُ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ بِشِقَّيْهِمَا.
[فَرْعٌ نَذَرَ الْإِمَامُ أَنْ يَسْتَسْقِيَ لِلنَّاسِ]
(فَرْعٌ) لَوْ (نَذَرَ الْإِمَامُ أَنْ يَسْتَسْقِيَ) لِلنَّاسِ (لَزِمَهُ الْخُرُوجُ بِالنَّاسِ) فِي زَمَنِ الْجَدْبِ (وَأَنْ يَؤُمَّهُمْ) فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَيَخْطُبَ بِهِمْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْهُ قَالَ فِي الْأُمِّ فَإِنْ سَقَوْا قَبْلَ الْخُرُوجِ خَرَجَ وَاسْتَسْقَى وَكَانَ قَضَاءً كَمَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا فَفَاتَهُ فَلَوْ نَذَرَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ لِنَفْسِهِ فَهُوَ كَغَيْرِهِ وَقَدْ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (وَغَيْرُهُ إنْ نَذَرَ) أَنْ يَسْتَسْقِيَ (تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ) لِلِاسْتِسْقَاءِ، وَلَوْ (مُنْفَرِدًا فَإِنْ نَذَرَ الْخُرُوجَ) أَيْ الِاسْتِسْقَاءَ (بِالنَّاسِ لَمْ يَنْعَقِدْ) نَذْرُهُ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُطِيعُونَهُ، وَهَذَا مَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ الْبَغَوِيّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، وَهُوَ خِلَافُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، وَعِبَارَةُ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ النَّصِّ لَوْ نَذَرَ غَيْرُ الْإِمَامِ أَنْ يَسْتَسْقِيَ مَعَ النَّاسِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ بِنَفْسِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ بِالنَّاسِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُمْ وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَلْ مَا نَقَلَهُ مَعْلُومٌ مِنْ تَعْلِيلِهِمْ فَقَوْلُهُمْ لَمْ يَنْعَقِدْ نَذْرُهُ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِاسْتِسْقَائِهِ بِالنَّاسِ.
(وَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَخْطُبَ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا) أَيْ الْخُطْبَةِ (انْعَقَدَ) نَذْرُهُ (وَلَزِمَهُ الْقِيَامُ فِيهَا) كَمَا فِي الصَّلَاةِ الْمَنْذُورَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَسْلُكُ بِالنَّذْرِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ، وَهَذَا مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ أَصْلِهِ نَقْلًا عَنْ الْبَغَوِيّ أَيْضًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ: وَالْمَذْهَبُ مَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ مِنْ أَنَّ هَذَا فِي الْإِمَامِ الْخَاطِبِ بِالنَّاسِ، وَإِلَّا فَيَجُوزُ أَنْ يَخْطُبَ قَاعِدًا قَالَ أَعْنِي الْأَذْرَعِيَّ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُنْفَرِدَ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ، وَلَا يَخْطُبَ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْخُطْبَةُ بِالنَّذْرِ.
[فَرْعٌ قَوْلَ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي إنْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَهَبَكَ أَلْفًا]
(فَرْعٌ فِي فَتَاوَى الْغَزَالِيِّ أَنَّ قَوْلَ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي: إنْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَهَبَكَ أَلْفًا لَغْوٌ) إنْ لَمْ يَحْكُمْ بِصِحَّتِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ بِمَذْهَبٍ مُعْتَبَرٍ (لِأَنَّ الْمُبَاحَ لَا يَلْزَمُ بِالنَّذْرِ) كَمَا مَرَّ فَإِنْ قُلْت الْهِبَةُ قُرْبَةٌ (قُلْت) نَعَمْ (الْهِبَةُ قُرْبَةٌ إلَّا أَنَّهَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَيْسَتْ قُرْبَةً، وَلَا مُحَرَّمَةً فَكَانَتْ مُبَاحَةً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ انْعِقَادُ النَّذْرِ وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ إنْ فَعَلْت كَذَا فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ.
(فَرْعٌ لَوْ نَذَرَ كِسْوَةَ يَتِيمٍ لَمْ يَجْزِهِ يَتِيمٌ ذِمِّيٌّ)
أَيْ كِسْوَتُهُ؛ لِأَنَّ مُطْلَقَ الْيَتِيمِ فِي الشَّرْعِ لِلْمُسْلِمِ، وَعَلَّلَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَضْعُ الْكَفَّارَةِ فِيهِ فَكَذَا النَّذْرُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ اشْتِرَاطُ الْفَقْرِ فِي الْيَتِيمِ.
(الْفَصْلُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِهِ، وَ
الْمُلْتَزَمَاتِ) بِالنَّذْرِ (أَنْوَاعٌ) أَرْبَعَةٌ
(الْأَوَّلُ - الصَّوْمُ فَمَنْ نَذَرَ صَوْمًا) كَأَنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمٌ أَوْ أَنْ أَصُومَ (أَوْ) نَذَرَ (صَوْمَ دَهْرٍ أَوْ حِينٍ كَفَاهُ يَوْمٌ) أَيْ صَوْمُهُ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا يَصَّدَّقُ بِهِ الصَّوْمُ (وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ أَيَّامِ فَثَلَاثَةٌ) يَكْفِيه صَوْمُهَا؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ
(فَرْعٌ وَيَسْلُكُ بِالنَّذْرِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ)
ــ
[حاشية الرملي الكبير]
قَوْلُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيُشْبِهُ إلَخْ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ
[فَرْعٌ مَا يُشْتَرَطُ فِي انْعِقَادِ نَذْرِ الْقُرْبَةِ الْمَالِيَّةِ]
(قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ إنْ نَذَرَ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا أَيْ غَيْرُ الْإِمَامِ (قَوْلُهُ لَوْ نَذَرَ الْإِمَامُ أَنْ يَسْتَسْقِيَ مَعَ النَّاسِ إلَخْ) لَوْ نَذَرَ أَهْلُ الْخِصْبِ الِاسْتِسْقَاءَ لِأَهْلِ الْجَدْبِ لَزِمَهُمْ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُمْ أَنْ يَسْتَسْقُوا لِأَهْلِ الْجَدْبِ، وَيَسْأَلُوا الزِّيَادَةَ لِأَنْفُسِهِمْ أَوْ نَذَرَ الِاسْتِسْقَاءَ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ كَنَذْرِ الصَّلَاةِ بِهَا (قَوْلُهُ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا خِلَافَ إلَخْ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ إنْ فَعَلْت إلَخْ) الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَاضِحٌ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِنَذْرِ تَبَرُّرٍ إذْ خُرُوجُ الْمَبِيعِ مُسْتَحَقًّا لَيْسَ بِمَرْغُوبٍ فِيهِ، وَلَا لَجَاجَ إذْ لَيْسَ فِيهِ مَنْعُ نَفْسِهِ مِنْ شَيْءٍ، وَلَا حَثُّهَا عَلَيْهِ وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ إنَّهَا لَوْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: إنْ جَامَعَتْنِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ عَبْدٍ نُظِرَ إنْ قَالَتْهُ عَلَى سَبِيلِ الْمَنْعِ فَنَذْرُ لَجَاجٍ أَوْ عَلَى سَبِيلِ الشُّكْرِ لِلَّهِ حَيْثُ يَرْزُقُهَا الِاسْتِمْتَاعَ بِزَوْجِهَا لَزِمَهَا الْوَفَاءُ؛ لِأَنَّهُ نَذْرُ تَبَرُّرٍ.
[فَرْعٌ لَوْ نَذَرَ كِسْوَةَ يَتِيمٍ لَمْ يَجْزِهِ يَتِيمٌ ذِمِّيٌّ]
(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ اشْتِرَاطُ الْفَقْرِ فِي الْيَتِيمِ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ
[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ النَّذْر]
[الْمُلْتَزَمَاتِ بِالنَّذْرِ أَنْوَاعٌ أَرْبَعَةٌ]
[النَّوْع الْأَوَّلُ الصَّوْمُ]
(قَوْلُهُ الْأَوَّلُ الصَّوْمُ إلَخْ) بَدَأَ بِالصَّوْمِ لِكَثْرَةِ أَحْكَامِهِ فِيهِ (قَوْلُهُ أَوْ حِينٍ أَوْ صَوْمًا كَثِيرًا أَوْ طَوِيلًا)، وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ الْأَيَّامِ وَأَطْلَقَ فَهَلْ يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى صَوْمِ الدَّهْرِ أَوْ يَكْفِيهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَوْ صَوْمُ أُسْبُوعٍ أَوْ يَلْزَمُهُ صَوْمُ سَنَةٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: لَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا وَقَدْ سَبَقَ فِي الطَّلَاقِ كَلَامٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَيُطْلَبُ مِنْهُ وَقَوْلُهُ أَوْ يَكْفِيهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ كَفَاهُ يَوْمٌ) اسْتَشْكَلَ ابْنُ الصَّبَّاغِ تَبَعًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ الِاكْتِفَاءَ بِيَوْمٍ وَقَالَ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يُكْتَفَى بِهِ إذَا حَمَلْنَا النَّذْرَ عَلَى أَقَلِّ وَاجِبٍ بِالشَّرْعِ فَإِنَّ أَقَلَّ مَا وَجَبَ بِالشَّرْعِ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَحَاوَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ دَفْعَ هَذَا الْإِشْكَالِ فَقَالَ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ أَقَلُّ صَوْمٍ وَجَبَ بِالشَّرْعِ ابْتِدَاءً بِدَلِيلِ وُجُوبِ صَوْمِ يَوْمٍ فَقَطْ بِالشَّرْعِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَعِنْدَ إفَاقَةِ الْمَجْنُونِ وَبُلُوغِ الصَّبِيِّ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ وَالْعَجَبُ مِنْ الْمُعْتَرِضِ وَالْمُجِيبِ فَإِنَّ أَقَلَّ صَوْمٍ وَاجِبٍ بِالشَّرْعِ ابْتِدَاءً يَوْمٌ فَإِنَّ رَمَضَانَ ثَلَاثُونَ عِبَادَةً بِدَلِيلِ وُجُوبِ النِّيَّةِ كُلَّ لَيْلَةٍ، وَإِنْ بَعْضَهُ لَا يَفْسُدُ بِفَسَادِ بَعْضٍ د
[فَرْعٌ يَسْلُكُ بِالنَّذْرِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ]
(قَوْلُهُ وَيَسْلُكُ بِالنَّذْرِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ) أَيْ غَالِبًا
ابْتِدَاءً لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْوُجُوبِ (لَا) مَسْلَكَ (جَائِزِهِ) إلَّا مَا يَأْتِي اسْتِثْنَاؤُهُ فِي الْبَابِ مِمَّا قَوِيَ دَلِيلُهُ عَلَى دَلِيلِ الْأَوَّلِ وَقَدْ نَبَّهَ عَلَيْهِ كَأَصْلِهِ فِي بَابِ الرَّجْعَةِ أَيْضًا (فَعَلَى هَذَا) ، وَهُوَ أَنَّا نَسْلُكُ بِالنَّذْرِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ (يَجِبُ فِي صَوْمِهِ) الْمَنْذُورِ (تَبْيِيتُ النِّيَّةِ) ، وَإِنْ سَلَكْنَا بِهِ مَسْلَكَ الْجَائِزِ لَمْ يَجِبْ التَّبْيِيتُ وَخَالَفَ فِي الْمَجْمُوعِ فَصَحَّ أَنَّهُ يَجِبُ التَّبْيِيتُ أَيْضًا لِعُمُومِ الْخَبَرِ.
(نَعَمْ لَوْ نَذَرَ قَبْلَ الزَّوَالِ صَوْمَ يَوْمِهِ لَزِمَهُ) وَصَحَّ صَوْمُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ صَوْمَ التَّطَوُّعِ إذَا نُوِيَ نَهَارًا يَكُونُ مِنْ أَوَّلِهِ
(وَمَنْ نَذَرَ صَلَاةً) وَأَطْلَقَ (لَزِمَهُ رَكْعَتَانِ بِالْقِيَامِ) عِنْدَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ حَمْلًا عَلَى أَقَلِّ وَاجِبِ الشَّرْعِ (فَإِنْ نَذَرَهُمَا مِنْ قُعُودٍ) مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْقِيَامِ (انْعَقَدَ) نَذْرُهُ لَهُمَا لَا لِلْقُعُودِ؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لَيْسَتْ بِقُرْبَةٍ فَأُلْغِيَتْ وَبَقِيَ الْأَصْلُ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا قَاعِدًا قَطْعًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (وَ) لَكِنَّ (الْقِيَامَ أَفْضَلُ لَهُ) وَحَذْفُ مَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ بَعْدُ عَنْ الْإِمَامِ عَنْ الْأَصْحَابِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّي كَذَا قَاعِدًا لَزِمَهُ الْقِيَامُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ لِمُنَافَاتِهِ لِمَا هُنَا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهَا الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ، وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لِتَصْوِيرِ الْأَصْلِ مَا هُنَا بِأَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا وَمَا هُنَاكَ بِأَنْ يُصَلِّيَ كَذَا قَاعِدًا تَأْثِيرٌ ظَاهِرٌ فِي الْفَرْقِ صَوَّرَ الْمُصَنِّفُ مَا هُنَا بِمَا صَوَّرَ بِهِ الْأَصْلُ ثَمَّ
(وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فَصَلَّى أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ) بِتَشَهُّدٍ أَوْ تَشَهُّدَيْنِ (فَفِي الْإِجْزَاءِ تَرَدُّدٌ) أَيْ خِلَافٌ، وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ فَفِيهِ طَرِيقَانِ أَصَحُّهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ جَوَازُهُ، وَالثَّانِي فِيهِ وَجْهَانِ، وَهَذَا التَّرْجِيحُ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْلِ وَالْقَائِلُ بِالْجَوَازِ قَاسَهُ بِمَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِعَشَرَةٍ فَتَصَدَّقَ بِعِشْرِينَ، وَهُوَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ السَّابِقِ مِنْ أَنَّهُ يَسْلُكُ بِالنَّذْرِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ، وَلِهَذَا جَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ بِعَدَمِ الْجَوَازِ قَالَ فِي الْأَصْلِ بَعْدَ ذِكْرِهِ الْخِلَافَ: وَيُمْكِنُ بِنَاؤُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ إنْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى وَاجِبِ الشَّرْعِ لَمْ يَجْزِهِ كَمَا لَوْ صَلَّى الصُّبْحَ أَرْبَعًا، وَإِلَّا أَجْزَأَهُ (أَوْ) نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ (رَكْعَةً أَجْزَأَتْهُ) أَيْ الرَّكْعَةُ كَمَا صَرَّحَ بِهَا أَصْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَجْزَأَتْهُ الْأَرْبَعُ بِتَسْلِيمَةٍ، وَهُوَ صَحِيحٌ
(وَلَوْ نَذَرَ) أَنْ يُصَلِّيَ (أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ جَازَ) أَنْ يُصَلِّيَهَا (بِتَسْلِيمَتَيْنِ) وَإِنْ خَالَفَ الْأَصْلَ السَّابِقَ لِغَلَبَةِ وُقُوعِ الصَّلَاةِ مَثْنَى وَزِيَادَةِ فَضْلِهَا؛ وَلِأَنَّهُ يُسَمَّى مُصَلِّيًا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَيْفَ صَلَّاهَا (فَإِنْ صَلَّاهُمَا) الْأَوْلَى قَوْلُهُ فِي نُسْخَةٍ صَلَّاهَا (بِتَسْلِيمَةٍ) عَلَى مُقْتَضَى الْأَصْلِ السَّابِقِ (فَتَشَهُّدَيْنِ) أَيْ فَيُؤْمَرُ بِأَنْ يَأْتِيَ بِتَشَهُّدَيْنِ (فَإِنْ تَرَكَ الْأَوَّلَ) مِنْهُمَا (سَجَدَ لِلسَّهْوِ) وَظَاهِرٌ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ إذَا نَذَرَ أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ أَطْلَقَ فَإِنْ نَذَرَهَا بِتَسْلِيمَتَيْنِ لَزِمَتَاهُ؛ لِأَنَّهُمَا أَفْضَلُ وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ، وَلَوْ نَذَرَ صَلَاتَيْنِ لَمْ يُجْزِهِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَصْلِ أَوَاخِرَ الْبَابِ
(وَلَا يُجْزِئُ) فِعْلُ الصَّلَاةِ (عَلَى الرَّاحِلَةِ) إذَا لَمْ يَنْذُرْهُ عَلَيْهَا بِأَنْ نَذَرَهُ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ أَطْلَقَ بَلْ يُصَلِّيهَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْتَقْبِلًا، وَهَذَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ (فَإِنْ نَذَرَهُ عَلَيْهَا أَجْزَأَهُ) فِعْلُهَا عَلَيْهَا كَمَا يُجْزِئُ فِعْلُهَا عَلَى الْأَرْضِ (وَ) لَكِنْ فِعْلُهَا (عَلَى الْأَرْضِ أَوْلَى) ؛ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِأَفْعَالِهَا تَامَّةً، وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ
(وَإِنْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ أَجْزَأَهُ مَا يَتَمَوَّلُ) ، وَإِنْ قَلَّ سَوَاءٌ أَقُلْنَا إنَّهُ يَسْلُكُ بِالنَّذْرِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ أَمْ جَائِزَهُ لِصِدْقِ الِاسْمِ عَلَيْهِ؛ وَلِأَنَّهُ أَقَلُّ وَاجِبِ الصَّدَقَةِ فِي الْخُلْطَةِ وَصَدَقَةِ الْفِطْرِ فِي الرَّقِيقِ الْمُشْتَرَكِ.
(وَلَوْ نَذَرَ عِتْقًا أَجْزَأَهُ مَعِيبٌ وَكَافِرٌ) ، وَإِنْ خَالَفَ الْأَصْلَ السَّابِقَ لِصِدْقِ الِاسْمِ عَلَيْهِ مَعَ تَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَى الْعِتْقِ (لَا إنْ قَالَ) لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَةً (مُؤْمِنَةً) أَوْ سَلِيمَةً فَلَا يُجْزِئُ الْكَافِرُ وَالْمَعِيبُ (فَإِنْ قَالَ) لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَةً (كَافِرَةً) أَوْ مَعِيبَةً (أَجْزَأَتْ مُسْلِمَةٌ) وَسَلِيمَةٌ؛ لِأَنَّهُمَا أَكْمَلُ وَذِكْرُ الْكُفْرِ وَالْمَعِيبِ لَيْسَ لِلتَّقَرُّبِ، بَلْ لِجَوَازِ الِاقْتِصَارِ عَلَى النَّاقِصِ فَصَارَ كَمَنْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِحِنْطَةٍ رَدِيئَةٍ يَجُوزُ لَهُ التَّصَدُّقُ بِالْجَيِّدَةِ (لَا إنْ عَيَّنَ) بِأَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَ هَذَا الْكَافِرَ أَوْ الْمَعِيبَ فَلَا يُجْزِئُهُ غَيْرُهُ، وَإِنْ كَانَ خَيْرًا مِنْهُ لِتَعَلُّقِ النَّذْرِ بِعَيْنِهِ.
(فَصْلٌ. وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ أَوْ أَيَّامٍ أَوْ خَمِيسٍ) مَثَلًا، وَلَمْ يُعَيِّنْ (لَمْ تَتَعَيَّنْ) فَيَجُوزُ إيقَاعُهُ فِي أَيِّ يَوْمٍ أَوْ أَيِّ أَيَّامٍ أَوْ أَيِّ خَمِيسٍ شَاءَ مِمَّا يَقْبَلُ الصَّوْمَ غَيْرَ رَمَضَانَ (وَاسْتَقَرَّ) فِي ذِمَّتِهِ (بِمُضِيِّهَا) حَتَّى لَوْ مَاتَ قَبْلَ الصَّوْمِ وَبَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ فَدَى عَنْهُ أَوْ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَذِكْرُ الِاسْتِقْرَارِ فِي نَذْرِ صَوْمِ يَوْمٍ أَوْ أَيَّامٍ مِنْ زِيَادَتِهِ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ فِي الثَّالِثَةِ، وَلَوْ نَزَلَ نَذْرُهُ عَلَى أَوَّلِ خَمِيسٍ يَلْقَاهُ لَمْ يَبْعُدْ أَخْذًا مِمَّا إذَا أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ وَأَجَلُهُ بِرَبِيعٍ أَوْ جُمَادَى أَنَّهُ يَنْزِلُ
ــ
[حاشية الرملي الكبير]
قَوْلُهُ لَا جَائِزِهِ إلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي كِتَابِ الرَّجْعَةِ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ تَرْجِيحُ وَاحِدٍ مِنْ الْقَوْلَيْنِ بَلْ يَخْتَلِفُ الرَّاجِحُ مِنْهُمَا بِحَسَبِ الْمَسَائِلِ لِظُهُورِ دَلِيلِ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ فِي بَعْضِهَا وَعَكَسَ بَعْضٌ (قَوْلُهُ وَقَدْ نَبَّهَ عَلَيْهِ كَأَصْلِهِ فِي بَابِ الرَّجْعَةِ) لَمْ يَذْكُرْ مَسْأَلَةَ النَّذْرِ فِي بَابِ الرَّجْعَةِ وَقَدْ نَقَلَهَا الشَّارِحُ فِيهِ عَنْ الرَّوْضَةِ.
(قَوْلُهُ أَصَحُّهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ إلَخْ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ إلَخْ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ إلَخْ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ فَإِنْ نَذَرَهُمَا بِتَسْلِيمَتَيْنِ لَزِمَتَاهُ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ إلَخْ) لَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ عَلَى أَهْلِ بَلَدٍ مُعَيَّنٍ لَزِمَهُ شَمْلُ مَا لَوْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ أَوْ فُقَرَاءَ أَوْ أَغْنِيَاءَ وَفُقَرَاءَ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ قُرْبَةٌ
(قَوْلُهُ، وَلَوْ نَذَرَ عِتْقًا أَجْزَأَهُ مَعِيبٌ وَكَافِرٌ) تُسْتَثْنَى الْمُشْتَرَاةُ بِشَرْطِ الْإِعْتَاقِ وَأَنْ يَشْتَرِيَ أَصْلَهُ أَوْ فَرْعَهُ بِنِيَّةِ الْعِتْقِ عَنْ النَّذْرِ وَمُنْقَطِعَ الْخَبَرِ، وَإِنْ لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ أَكْثَرَ مِنْهَا ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَقَالَ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ فِي النَّذْرِ (قَوْلُهُ لِصِدْقِ الِاسْمِ عَلَيْهِ) مَعَ تَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَى الْعِتْقِ؛ وَلِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْغَرَامَاتِ الَّتِي يَشُقُّ إخْرَاجُهَا فَكَانَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا هُوَ أَقَلُّ ضَرَرًا بِخِلَافِ الصَّلَاةِ؛ وَلِأَنَّ مَقْصُودَ الْإِعْتَاقِ تَخْلِيصُ الرَّقَبَةِ، وَلَا يَتَفَاوَتُ فِيهِ الْمَعِيبُ وَالسَّلِيمُ، وَلَوْ نَذَرَ الصَّوْمَ كَفَاهُ يَوْمٌ وَاحِدٌ، وَلَوْ نَذَرَ الصَّلَاةَ لَمْ يُشْرَعْ لَهَا أَذَانُ، وَلَا إقَامَةٌ، وَلَوْ أَصْبَحَ مُمْسِكًا غَيْرَ نَاوٍ لِلصَّوْمِ ثُمَّ نَذَرَ صَوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَزِمَهُ، وَصَحَّ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ (قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ كَافِرَةً) أَوْ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً