الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
واختلف فى موضع وفاته، فقيل بالمدينة، وقيل بالكوفة، ذكرهما الواقدى؛ لأنه روى عن بعض ولده عن أبيه، قال: توفى سعيد بن زيد بالعقيق، فحمل على رقاب الرجال، فدفن بالمدينة، ونزل فى حفرته سعد، وابن عمر، ثم قال: وشهده سعد بن أبى وقاص، وابن عمر، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقومه، وأهل بيته، وولده. على ذلك يعرفونه ويزورونه. قال: وروى أهل الكوفة، أنه كان عندهم بالكوفة، فى خلافة معاوية، وصلى عليه المغيرة بن شعبة، وهو يومئذ والى الكوفة لمعاوية. انتهى.
وهذا لا يستلزم خلافا فى وفاته غير ما ذكرناه؛ لأن المغيرة مات سنة خمسين أو إحدى وخمسين، ولعل سعيدا مات فى إحدى السنتين، فيكون هو القول الثالث الذى حكيناه، نعم إن كان المغيرة بن شعبة، مات سنة تسع وأربعين. قال: قال أبو عبيد، فيما نقله عنه الذهبى: فإنه يستلزم فى وفاته قولا غير ما نذكره، والله أعلم.
واختلف هل مات سعيد بالعقيق أو بالمدينة؛ لأن ابن الزبير، ذكر أنه توفى بالعقيق، ثم قال: قيل توفى بالمدينة. والأول أصح. انتهى.
واختلف فيمن غسّل سعيدا وحنطه، فقيل: نفيل بن عمر، وقيل سعد بن أبى وقاص. ذكرهما ابن الأثير، وذكر أن سعدا وابن عمر، نزلا فى قبره، وأن ابن عمر صلّى عليه. انتهى.
وكان حين مات، ابن بضع وسبعين سنة، كذا ذكره الواقدى. وذكر علىّ بن المدينىّ: أنه مات سنة إحدى وخمسين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، كذا فى كتاب المزى، وهو تفسير للبضع فى قول الواقدى، بلا خلاف. وقال الواقدى: وكان رجلا طوالا آدم أشعر.
1285 ـ سعيد بن سالم القداح، أبو عثمان المكى الفقيه:
مفتى مكة. وقيل كوفى. سكن مكة. روى عن أيمن بن نابل، وطلحة بن عمرو الحضرمى، وابن أبى ليلى، وابن جريج، والمثنى بن الصباح، وغيرهم.
1285 ـ انظر ترجمته فى: (تاريخ يحيى برواية الدورى 2/ 200، تاريخ الدارمى الترجمة 363، سؤالات ابن محرز الترجمة 253، 342، طبقات خليفة 284، تاريخ البخارى الكبير الترجمة 1611، الضعفاء الصغير للبخارى الترجمة 136، أبو زرعة الرازى 621، المعرفة ليعقوب 3/ 54، الكنى للدولابى 2/ 28، الجرح والتعديل الترجمة 128، المجروحين لابن حبان 1/ 320، السابق واللاحق 219، أنساب السمعانى 10، 72، لباب ابن الأثير 3/ 17، سير أعلام النبلاء 9/ 319، الكاشف الترجمة 1912، ميزان الاعتدال الترجمة 3186، المغنى الترجمة 2395، ديوان الضعفاء الترجمة 1708، تهذيب ابن حجر 4/ 35، خلاصة الخزرجى الترجمة 2461، تهذيب الكمال 2276).
وروى عنه بقية بن الوليد مع تقدمه، والإمام الشافعى محمد بن إدريس، وأسد بن موسى العدنى، وعلىّ بن حرب، وغيرهم.
روى له أبو داود (1) والنسائى (2). قال ابن معين: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال أبو داود: صدوق، يذهب إلى الإرجاء. وقال عثمان بن سعيد الدارمى: ليس بذاك فى الحديث.
وذكره الفاكهى فى فقهاء مكة، فقال: ثم هلك ابن جريج، فكان مفتى مكة بعده مسلم بن خالد الزنجى، وسعيد بن سالم القداح. انتهى.
وذكر الفاكهى له خبرا فى المزاح ببيع الإمارة؛ لأنه قال ـ لما ذكر شق معلا مكة الشامى: حدثنا ابن أبى مسرة أبو يحيى، قال: حدثنا خالد بن سالم، مولى بن صيفىّ قال: كنا فى نزهة لنا بشعب آل عبد الله، فخرجنا نتمشى به، فإذا سعيد بن سالم القداح، وهو يومئذ فقيه أهل مكة، فى إزار، قد أقبل من ناحية ترتر، وبيده جريدة فيها ثوب قد جعله مثل البند، وهو يقول: لا حكم إلا لله، قال: فقلنا له: ما هذا يا أبا عثمان؟ قال: كنا فى نزهة لنا، فبعنا الإمارة من فلان، فجار علينا، فخرجنا عليه. انتهى. وترتر: عند أنصاب الحرم، من جهة العراق، كأنه عند حائط يعرف بحائط ترتر، للبوشجانى. ذكر ذلك بالمعنى الفاكهى.
وذكره ابن عبد البر فى الفقهاء بمكة. وقال كان يفتى بمكة. قال الذهبى: مات قبل المائتين.
(1) فى سننه، باب فى جمع الموتى فى قبر والقبر يعلم، حديث رقم (3136) من طريق: عبد الوهاب بن نجدة أخبرنا سعيد بن سالم (ح). وأخبرنا يحيى بن الفضل السجستانى أخبرنا حاتم، يعنى ابن إسماعيل بمعناه عن كثير بن زيد المدنى عن المطلب قال:«لما مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازته فدفن، فأمر النبى صلى الله عليه وسلم رجلا أن يأتيه بحجر فلم يستطع حمله، فقام إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحسر عن ذراعيه. قال كثير: قال المطلب: قال الذى يخبرنى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كأنى أنظر إلى بياض ذراعى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حسر عنهما ثم حملها فوضعها عند رأسه وقال: أتعلم بها قبر أخى وأدفن إليه من مات من أهلى» .
(2)
فى سننه الكبرى، باب حبس المشاع، حديث رقم (6403) من طريق: محمد بن المصفى بن بهلول قال: حدثنا بقية عن سعيد بن سالم المكى عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أرض لى بثمغ قال: «احبس أصلها وسبل ثمرتها» .