الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
زعم أنه سمع بمكة على كريمة صحيح البخارى، وهو ابن أربع سنين، فى رمضان سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، وأنه سمع من القضاعى كتابه «الشهاب» بمصر، لما أرسله أبوه رهينة إليها، فى شهر رمضان سنة سبع وأربعين، وأظهر نسخة سماعه، عليها وتخبيط، واتهم فى ذلك، والتهمة صحيحة فيما أظن، لأن أباه إنما تأمر بعد موت شكر بن أبى الفتوح فى سنة خمس وخمسين وأربعمائة، بعد موت القضاعى بسنة أو أزيد، فإنه توفى سنة أربع وخمسين، ولعله سمع من ابن القضاعى عن أبيه.
وقد رواه عنه الميانشى، وكتب عنه العماد الكاتب، بيتى شكر المقدم ذكرهما عنه، ولم أدر متى مات، إلا أنه كان حيّا فى عشر الثلاثين وخمسمائة على ما أظن، والله أعلم، بل عاش بعد ذلك مدة سنين، لأنى وجدت فى تاريخ مصر للقطب الحلبى نقلا عن بعضهم، أنه عاش مائة سنة ونيفا، ومقتضى ذلك أن يكون عاش إلى نحو سنة أربعين وخمسمائة، والله أعلم.
1381 ـ شميلة بن محمد بن حازم بن شميلة بن أبى نمى الحسنى المكى:
كان من أعيان الأشراف آل أبى نمى، مرعيّا عند أمراء مكة لشجاعته، دخل مصر فى دولة الظاهر، واليمن فى دولة الناصر بن الأشرف، ونال منه بعض دنيا.
توفى فى المحرم سنة تسع عشرة وثمانمائة بمكة ودفن بمكة ودفن بالمعلاة، وهو فى عشر الستين ظنّا:
1382 ـ شهاب القرشى، مولاهم:
نزل حمص، وأقرأ الناس، وله صحبة، وهو فى نسخة ابن علقمة، ذكره هكذا الذهبى.
1383 ـ شهم بن أحمد بن عيسى الحسنى، أبو شكر المكى:
ذكره السلفى فى «معجم السفر» قال: شهم هذا، كان شهما كاسمه، ووجدت له فى الرحلة نصيبا وافرا، وشهم قدم مصر رسولا من قبيل ابن عمه فى النسب، ابن أبى هاشم أمير الحرمين، ووصل إلى الإسكندرية، فعلقت عنه شيئا من شعر ابن وهاس لغرابة اسمه.
1384 ـ شيبة بن عثمان بن طلحة بن أبى طلحة، وقيل شيبة بن عثمان بن أبى طلحة، واسم أبى طلحة: عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصى ابن كلاب المكى الحجبى، أبو عثمان وأبو صفية، حاجب الكعبة:
هكذا نسبه الزبير بن بكار قال: كان شيبة خرج مع النبى صلى الله عليه وسلم إلى حنين وهو مشرك،
1382 ـ انظر ترجمته فى: (الجرح والتعديل 3/ 366، الإكمال 2/ 7).
1384 ـ انظر ترجمته فى: (الجرح والتعديل 4/ 335).
وكان يريد أن يغتال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى من رسول الله صلى الله عليه وسلم غرة يوم حنين، فأقبل يريده، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:«يا شيبة، هلم لك» فقذف الله تعالى فى قلبه الرعب، ودنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدره ثم قال: اخس عنك الشيطان، فأخذه أفكل وفدع، وقذف الله فى قلبه الإيمان، فقاتل مع رسول اللهصلى الله عليه وسلم، وكان ممن صبر معه.
وكان من خيار المسلمين، وأوصى إلى عبد الله بن الزبير بن العوام. وذكر الزبير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، دفع مفتاح الكعبة إلى شيبة بن عثمان بن أبى طلحة، وإلى ابن عمه عثمان بن طلحة، وقال:«خذوها يا بنى أبى طلحة خالدة تالدة إلى يوم القيامة، لا يأخذها منكم إلا ظالم» .
قال الزبير: فبنو أبى طلحة، هم الذين يلون سدانة الكعبة دون بنى عبد الدار.
وذكر ابن سعد: أنه أسلم بعد فتح مكة، وقال ابن سعد: عن هوذة بن خليفة، عن عوف، عن رجل من أهل المدينة، قال: دعا النبى صلى الله عليه وسلم عام الفتح، شيبة بن عثمان، فأعطاه المفتاح، وقال:«دونك هذا، فأنت أمين الله على بيته» . قال محمد بن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر، يعنى الواقدى، فقال: هذا وهل، إنما أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن طلحة يوم الفتح، وشيبة بن عثمان يومئذ لم يسلم، وإنما أسلم بعد ذلك بحنين، ولم يزل عثمان يلى فتح البيت إلى أن توفى، فدفع ذلك إلى شيبة بن عثمان بن أبى طلحة، وهو ابن عمه، وبقيت الحجابة فى ولد شيبة. وقال عبد الله بن لهيعة، عن أبى الأسود، عن عروة بن الزبير: كان العباس وشيبة بن عثمان أمناء، ولم يهاجرا، فأقام عباس على سقايته، وشيبة على حجابته.
وقال ابن عبد البر: أسلم يوم فتح مكة، وشهد حنينا، وقيل أسلم بحنين. وقال: وذكره بعضهم فى المؤلفة قلوبهم، من فضلائهم وعلمائهم. وكان ورعا تقيّا، رضى الله عنه، انتهى.
وقال المزى فى التهذيب: أسلم شيبة بعد الفتح، ومن قال فى نسبه: شيبة بن عثمان ابن طلحة بن أبى طلحة، فقد وهم، فإن عثمان بن طلحة ابن عمه لا أبوه. وذكر أنه روى عن النبى صلى الله عليه وسلم، وعن أبى بكر الصديق، وابن عمه عثمان بن طلحة، وعمر بن الخطاب رضى الله عنهم.
وروى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدى، وعبد الرحمن بن الزجاج، وعكرمة مولى ابن عباس، وابن ابنه مسافع بن عبد الله بن شيبة، وابنه مصعب بن شيبة. روى له