الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وذكره ابن الأثير أفود من هذا؛ لأنه قال: رافع بن يزيد الثقفى، عداده فى البصريين.
روى أبو بكر الهذلى عن الحسن بن أبى الحسن البصرى، عن رافع، أن النبىصلى الله عليه وسلم قال:«إن الشيطان يحب الحمرة، فإياكم والحمرة، وكل ثوب فيه شهرة» . ورواه قتادة عن الحسن عن عبد الرحمن بن يزيد بن رافع، عن النبى صلى الله عليه وسلم. أخرجه الثلاثة.
1180 ـ رافع، مولى بديل بن ورقاء الخزاعى:
له صحبة. قال ابن إسحاق: لما دخلت خزاعة مكة، لجأوا إلى دار بديل بن ورقاء الخزاعى، ودار مولى لهم يقال له رافع.
ذكره هكذا ابن عبد البر. وقال ابن عبد البر (1) أيضا فى ترجمة بديل بن ورقاء الخزاعى مولى رافع؛ وذكر ابن إسحاق، أن قريشا يوم فتح مكة، لجأوا إلى دار بديل بن ورقاء الخزاعى، ودار مولاه رافع. انتهى.
وهذا يخالف الأول، فإن القصة واحدة، إلا أن يكون ما ذكر عن خزاعة حين لجأوا إلى مكة، بعد أن قتلهم بنو بكر على الوتير (2)، وهى الواقعة التى أهاجت فتح مكة (3)،
1180 ـ انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة 742، الإصابة ترجمة 2751، أسد الغابة ترجمة 1571).
(1)
انظر ما قاله ابن عبد البر فى ترجمة بديل فى: (الاستيعاب ترجمة 168).
(2)
الوتير: ماء فى أرض خزاعة. عليه كانت الوقيعة بين بنى الديل وبنى بكر بن عبد مناة ابن كنانة وبنى خزاعة. انظر: الروض المعطار 607، معجم ما استعجم 4/ 1368.
(3)
كانت هذه الواقعة بين بنى الديل وبنى بكر بن عبد مناة بن كنانة وبنى خزاعة وكان الذى هاج ما بينهم أن حليفا للأسود بن رزن الديلى خرج تاجرا، فلما توسط أرض خزاعة عدوا عليه فقتلوه وأخذوا ماله، فعدت بنو بكر على رجل من خزاعة فقتلوه، فعدت خزاعة، قبيل الإسلام، على بنى الأسود بن رزن: سلمى وكلثوم وذؤيب، وهم منخر بنى كنانة وأشرافهم، كانوا فى الجاهلية يؤدون ديتين ديتين لفضلهم فى قومهم، فقتلهم خزاعة بعرفة عند أنصاب الحرم، ثم حجز بينهم الإسلام وتشاغل الناس به، فلما كان صلح الحديبية دخلت خزاعة فى عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودخلت بنو بكر فى عقد قريش، فلما كانت الهدنة اغتنمتها بنو الديل، فخرجوا حتى بيتوا خزاعة على الوتير، ماء لهم، وأصابوا منهم رجلا. وتحاوزوا واقتتلوا، ورفدت قريش بنى بكر بالسلاح وقاتل معهم من قاتل بالليل مستخفيا، فلما تظاهرت بنو بكر وقريش على خزاعة ونقضوا ما كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من العهد والميثاق بما استحلوا منهم، وكانوا فى عقده وعهده، خرج عمرو ابن سالم الخزاعى الكعبى حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فوقف عليه وهو جالس فى المسجد بين ظهرى الناس فقال:
ويكون ما ذكر عن قريش، وقع فى الفتح، كما هو ظاهر قول ابن إسحاق، ويبعد أن تلجأ قريش فى الفتح إلى دار بديل ومولاه، لاستغنائهم عن ذلك بمنازلهم، سيما عن دار رافع، فإنها كمنازلهم فى عدم الأمن فيها، بمجرد دخولها، وإنما يأمن داخلها بإغلاقها، ولا كذلك دار أبى سفيان، وحكيم بن حزام، وبديل بن ورقاء، إن صح تأمين من دخل داره، والله أعلم.
وما ذكره ابن عبد البر عن ابن إسحاق، من أن خزاعة حين دخلوا مكة لجأوا إلى دار بديل بن ورقاء الخزاعى، ودار مولى لهم يقال له رافع. ذكره ابن إسحاق فى سيرته تهذيب ابن هشام؛ لأن فيها بعد أن ذكر قتل بنى بكر لخزاعة على الوتير: فلما دخلت خزاعة مكة، لجأوا إلى دار بديل بن ورقاء، ودار مولى لهم يقال له رافع. انتهى.
ولم أر فيها ما ذكره ابن عبد البر عن ابن إسحاق، من دخول قريش يوم الفتح دار بديل ودار مولاه رافع، والله أعلم بصحة ذلك.
يا رب أنى ناشد محمدا
…
حلف أبينا وأبيه الأتلدا
قد كنتم ولدا وكنا والدا
…
ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا
فانصر هداك الله نصرا أعتدا
…
وادع عباد الله يأتوا مددا
فيهم رسول الله قد تجردا
…
أبيض مثل البدر يسمو صعدا
فى فيلق كالبحر يجرى مزبدا
…
إن قريشا أخلفوك الموعدا
ونقضوا ميثاقك الؤكدا
…
وجعلوا لى فى كداء رصدا
وزعموا أن لست أدعو أحدا
…
وهم أذل وأقل عددا
هم بيتونا بالوتير هجدا
…
وقتلونا ركعا وسجدا
يقول: قتلنا وقد أسلمنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نصرت يا عمرو بن سالم» ، ثم عرض لرسول اللهصلى الله عليه وسلم عنان من السماء فقال:«إن هذه السحابة لتستهل بنصر بنى كعب» . انظر: الروض المعطار 607.