الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1397 ـ صبيح:
مولى السلطان أبى السداد يحيى بن أبى السداد الموفق الثغرى الإسلامى توفى فى يوم الاثنين ثالث عشر ذى الحجة، سنة تسع وثمانين وخمسمائة، ودفن بالمعلاة، ومن حجر قبره كتبت هذه الترجمة، وضبط فيه الثغرى: بالتاء المثلثة والغين المعجمة.
1398 ـ صبيح النجمى:
مولى القائد حسن بن إبراهيم المكثرى. والنجمى المنسوب صبيح إليه، هو الشريف نجم الدين أبو نمى صاحب، لأنه كان من جملة خدامه، ورأيت ما يدل على أنه كان ينوب عن أبى نمى في الإمرة بمكة، وما عرفت متى مات، إلا أنه كان حيّا في أوائل القرن الثامن وهو والد محمد بن صبيح، شيخ رباط غزى المقدم ذكره. وقد سبق شيء من حال حسن بن إبراهيم في محله.
1399 ـ صبيخة بن الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب القرشى التيمى:
قال الزبير بن بكار: هو من القرشيين الذين بعثهم عمر بن الخطاب رضى الله عنه يجد دون أنصاب الحرم، وقال: كان عمر بن الخطاب قد دعاه إلى صحبته فى سفر خرجه إلى مكة فوافقه.
وذكر ابن عبد البر: أنه كان من المهاجرين، وهو أحد النفر الذين بعثهم عمر بن الخطاب لتجديد أنصاب الحرم. انتهى.
1400 ـ صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى بن كلاب القرشى الأموى، أبو سفيان المكى:
أسلم ليلة فتح مكة، وأمن النبى صلى الله عليه وسلم من دخل داره يوم الفتح، وشهد معه الطائف
1399 ـ انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة 1240، الإصابة ترجمة 4058، أسد الغابة ترجمة 2482).
1400 ـ انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة 1211، الإصابة ترجمة 4066، أسد الغابة ترجمة 2486، الجرح والتعديل 4/ 426، طبقات خليفة 10، تاريخ خليفة 166، التاريخ الكبير 4/ 310، المعارف 74، 125، 344، 345، 553، 575، 586، 588، تاريخ الفسوى 3/ 167، الجرح والتعديل 4/ 426، ابن عساكر 8/ 119 جامع الأصول 9/ 106، 6/ 149، تهذيب الكمال 603، تاريخ الإسلام، 2/ 97، العبر 1/ 31، مجمع الزوائد 9/ 274، تهذيب التهذيب 4/ 411 ـ 412، خلاصة تهذيب الكمال 2/ 11، كنز العمال 13/ 612، شذرات الذهب 1/ 30، 37)
وحنينا، وأعطاه النبى صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين، مائة بعير وأربعين أوقية، واستعمله على نجران.
فلما مات النبى صلى الله عليه وسلم، رجع إلى مكة وسكنها برهة، ثم رجع إلى المدينة وبها مات. وقيل إنه لم يكن على نجران حين مات النبى صلى الله عليه وسلم، وإنه كان بمكة إذ ذاك.
وكان من أشراف قريش فى الجاهلية، وإليه كانت راية الرؤساء المعروفة بالعقاب، توضع فى يده وقت الحرب، وكان لا يحبسها إلا رئيس، وكان من أجود قريش رأيا فى الجاهلية، فلما جاء الإسلام أدبر رأيه.
روى عنه ابنه معاوية، وابن عباس، وقيس بن أبى حازم، والمسيب بن حزن. وروى له الجماعة إلا ابن ماجة.
قال الهيثم بن عدى: مات أبو سفيان لتسع مضين من خلافة عثمان، وكان قد كف بصره. وقال خليفة والواقدى: توفى سنة إحدى وثلاثين. وقال ابن سعد وجماعة: توفى سنة اثنتين وثلاثين. وقال المدائنى: سنة أربع وثلاثين.
وذكر صاحب الكمال: أنه نزل بالمدينة ومات بها، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. انتهى. وقيل: مات وهو ابن بضع وسبعين سنة.
وكان ربعة دحداحا ذا هامة عظيمة، وفقئت عينه يوم الطائف، وفقئت الأخرى يوم اليرموك. وكان المؤلفة، ثم حسن إسلامه.
وقد ذكر الزبير بن بكار شيئا من خبر أبى سفيان بن حرب فقال: وكان أبو سفيان يقود المشركين لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أسلم وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف، وفقئت عينه يومئذ، والأخرى يوم اليرموك، وكانت يومئذ راية ابنه يزيد بن أبى سفيان معه، وقال: قال عمى مصعب بن عبد الله: ذكر عن سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده قال: خفقت يوم اليرموك الأصوات، إلا صوتا ينادى: يا نصر الله اقترب! ، فنظرت فإذا أبو سفيان تحت راية ابنه يزيد.
قال الزبير: وحدثنى سفيان بن عيينة قال: قال مجاهد فى قول الله عزوجل: (عَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً)[الممتحنة: 7]. قال: مصاهرة النبى صلى الله عليه وسلم أبا سفيان ابن حرب. وقال: حدثنى عبد الله بن معاذ عن معمر عن ابن شهاب عن ابن المسيب، وإبراهيم عن أبى حمزة، عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن شهاب عن ابن المسيب، أن النبى صلى الله عليه وسلم، سبى يوم حنين ستة آلاف بين غلام وامرأة، فجعل عليهم أبا سفيان بن حرب.
وقال: حدثنى إبراهيم بن حمزة، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر قال: لما هلك عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وجد عثمان بن عفان رضى الله عنه فى بيت مال المسلمين ألف دينار، مكتوب عليها: ليزيد بن أبى سفيان، وكان عاملا لعمر رضى الله عنه، فأرسل عثمان إلى أبى سفيان: إنا وجدنا لك فى بيت مال المسلمين ألف دينار، فأرسل فاقبضها، فأرسل أبو سفيان إليه فقال: لو علم عمر بن الخطاب رضى الله عنه لى فيها حقّا لأعطانيها وما حبسها عنى، فأبى أن يأخذها. واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على نجران، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عليها.
حدثنى بذلك عمى مصعب بن عبد الله، وعلى بن المغيرة عن هشام بن محمد، قال: وحدثنى إبراهيم بن حمزة، عن عبد الله بن وهب المصرى، عن ليث بن سعد، عن أبى علىّ قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان على إجلاء يهود، قال: وتوفى أبو سفيان بالمدينة سنة ثلاث وثلاثين.
وذكره ابن عبد البر، وقال: ولد قبل الفيل بعشر سنين، وكان من أشراف قريش فى الجاهلية، وكان تاجرا يجهز التجار بماله وأموال قريش إلى الشام وغيرها من أرض العجم، وكان يخرج أحيانا بنفسه، وكانت إليه راية الرؤساء المعروفة بالعقاب، وكان لا يحبسها إلا رئيس، فإذا حميت الحرب، اجتمعت قريش فوضعت تلك الراية بيد الرئيس.
ويقال: كان أفضل قريش رأيا فى الجاهلية ثلاثة: عتبة، وأبو جهل، وأبو سفيان. فلما أتى الله تعالى بالإسلام، أدبروا فى الرأى، وكان أبو سفيان صديق العباس ونديمه فى الجاهلية.
أسلم أبو سفيان يوم الفتح، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا، وأعطاه من غنائهما مائة بعير، وأربعين أوقية، وزنها له بلال، وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية، واختلف فى حسن إسلامه، فطائفة تروى أنه لما أسلم حسن إسلامه.
وذكروا عن سعيد بن المسيب، عن أبيه قال: رأيت أبا سفيان يوم اليرموك تحت راية ابنه يزيد يقاتل، ويقول: يا نصر اقترب. وقد روى أن أبا سفيان بن حرب، كان يوم اليرموك يقف على الكراديس، فيقول للناس: الله الله، إنكم ذادة العرب، وأنصار الإسلام، وإنهم ذادة الروم، وأنصار المشركين. اللهم هذا يوم من أيامك، اللهم أنزل نصرك على عبادك. وطائفة تروى أنه كان كهفا للمنافقين منذ أسلم، وكان فى الجاهلية ينسب إلى الزندقة، وذكر أخبارا له. انتهى والله أعلم.