الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كان يعمل بيديه جميعا. شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، قتله أسامة الجشمىّ. انتهى.
قوله: وقتل يوم أحد، غلط من ناسخ كتاب الاستيعاب؛ لأنه قتل يوم بدر، على ما ذكر غير واحد من العلماء، منهم ابن عبد البر. والله أعلم.
وهو غير ذى اليدين القائل للنبى صلى الله عليه وسلم، لما سلم من الصلاة ساهيا: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ .
وذو اليدين اسمه الخرباق بن عمرو من بنى سليم. وكان على ما ذكر ابن الأثير والكاشغرى، ينزل بذى خشب من ناحية المدينة. وكان الزهرى على علمه بالمغازى يقول: إن ذى اليدين هو ذو الشمالين المقتول ببدر.
قال ابن عبد البر: وذلك وهم منه عند أكثر العلماء. انتهى.
وإنما كان ذلك وهما؛ لأن ذا الشمالين من خزاعة، وذا اليدين من بنى سليم، وذا الشمالين استشهد يوم بدر باتفاق، وذا اليدين عاش على ما ذكر ابن عبد البر، وابن الأثير والنووى، بعد النبى صلى الله عليه وسلم زمنا، حتى روى عنه المتأخرون من التابعين.
ومما يؤيد أنه غيره، كون أبى هريرة ـ رضى الله عنه ـ شهد قصة السهو على ما فى الصحيحين، وإسلامه كان عام خيبر باتفاق، وهى بعد بدر بخمس سنين، لكن الزهرى ذكر أن قصة ذى اليدين فى الصلاة، كانت قبل يوم بدر، ثم أحكمت الأمور بعد. انتهى.
قال النووى: وتابعه على ذلك أصحاب أبى حنيفة، وادعوا أن كلام الناس فى الصلاة يبطلها، وادعوا أن هذا الحديث منسوخ. والصواب ما سبق. انتهى بالمعنى، والله أعلم.
1167 ـ ذؤيب بن حلحلة، ويقال ذؤيب بن حبيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشيّة بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعى الكعبى، أبو قبيصة:
شهد الفتح مع النبى صلى الله عليه وسلم، وله رواية عنه. روى عنه عبد الله بن عباس. روى له
1167 ـ انظر ترجمته فى: (طبقات ابن سعد 4/ 241، تاريخ البخارى الكبير الترجمة 900، الجرح والتعديل الترجمة 2034، جمهرة ابن حزم 236، الاستيعاب ترجمة 708، أسد الغابة ترجمة 1565، الكاشف 1/ 298، تجريد أسماء الصحابة 1/ 171، تهذيب ابن حجر 3/ 22، الإصابة ترجمة 2495، خلاصة الخزرجى الترجمة 1978 تهذيب الكمال 1818).
مسلم، وأبو داود وابن ماجة حديثا واحدا، وهو أن النبى صلى الله عليه وسلم، كان يبعث معه بالبدن، ثم يقول:«إن عطب منها شيء قبل محله، فخشيت عليه موتا فانحرها، ثم اغمس نعلها فى دمها، ثم اضرب به صفحتها، ولا تطعم أنت ولا أحد من أهل رفقتك» (1).
وقال صاحب الكمال: روى له عن النبى صلى الله عليه وسلم، أربعة أحاديث. وقال ابن البرقى، فيما نقل عنه المزّى: جاء عنه حديث واحد.
وذكر أبو عمر بن عبد البر، أنه شهد الفتح مع النبى صلى الله عليه وسلم وكان يسكن قديدا، وله دار بالمدينة، وعاش إلى زمن معاوية، قال: وجعل أبو حاتم الرازى، ذؤيب بن حبيب، غير ذؤيب بن حلحلة. ثم قال ابن عبد البر، بعد أن ذكر كلام أبى حاتم فى التفرقة بينهما: ومن جعل ذؤيبا هذا رجلين، فقد أخطأ ولم يصب، والصواب ما ذكرناه، والله أعلم. انتهى.
ونقل صاحبنا الحافظ ابن حجر، عن ابن سعد والبغوى، أنهما قالا: إن ذؤيبا هذا، بقى إلى زمن معاوية.
ولكن ذكر عن ابن معين ما يخالف ذلك؛ لأن فى تهذيب الكمال للمزّى: وقال المفضل بن غسان الغلّابىّ، عن يحيى بن معين، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بقبيصة بن ذؤيب الخزاعى، ليدعو له بالبركة بعد وفاة أبيه، فقال النبى صلى الله عليه وسلم:«هذا رجل نساء» . انتهى.
وهذا يدل على أن ذؤيبا مات فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم. والله أعلم بالصواب.
وذكر ابن الأثير فى نسبه، غير ما ذكرناه عن ابن عبد البر؛ لأنه قال: ذؤيب بن حلحلة، وقيل ذؤيب بن قبيصة، أبو قبيصة بن ذؤيب الخزاعى، ثم ذكر فى نسبه ما ذكرنا، فوقعت المخالفة فى اسم أبى ذؤيب، هل هو حلحلة أو قبيصة؟ على أن النسخة التى رأيتها من كتاب ابن الأثير سقيمة، والله أعلم بصحة ذلك.
ثم قال ابن الأثير: وقد روى فى بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن النبى صلى الله عليه وسلم، بعثها مع ناجية
(1) أخرجه مسلم فى صحيحه، كتاب الحج، حديث رقم (2349) من طريق: أبو غسان المسمعى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس أن ذؤيبا أبا قبيصة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن ثم يقول: إن عطب منها شيء فخشيت عليه موتا فانحرها ثم اغمس نعلها فى دمها ثم اضرب به صفحتها ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك.
وأخرجه الترمذى فى سننه، كتاب الحج، حديث رقم (834). أخرجه أبو داود فى سننه، كتاب المناسك، حديث رقم (1499).