الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وذكر ابن عبد البر: أن معاوية ولاه الكوفة بعد زياد، يعنى ابن أبيه، سنة ثلاث وخمسين، وعزله سنة سبع وخمسين، وولى مكانه عبد الرحمن بن أم الحكم واستدعى الضحاك إلى الشام، وكان مع معاوية إلى أن مات معاوية، وصلى عليه الضحاك، وقام بخلافته حتى قدم يزيد بن معاوية، فلما مات يزيد دعى الضحاك بالشام لابن الزبير، وبايعه له أكثر أهل الشام، ثم التقى الضحاك ومروان بمرج راهط، فاقتتلوا، فقتل الضحاك.
وذكر المدائنى فى كتاب «المكائد» له، قال: لما التقى مروان والضحاك بمرج راهط، اقتتلوا، فقال عبيد الله بن زياد لمروان: إن فرسان قيس مع الضحاك، ولا تنال منه ما تريد إلا بكيد، فأرسل إليه واسأله الموادعة حتى تنظر فى أمرك، على أنك إن رأيت البيعة لابن الزبير بايعت، ففعل. فأجابه الضحاك إلى الموادعة، وأصبح أصحابه وقد وضعوا سلاحهم، وكفوا عن القتال فقال عبيد الله بن زياد لمروان: دونك، فشد مروان ومن معه على عسكر الضحاك، على غفلة وانتشار منهم، فقتلوا من قيس مقتلة عظيمة، وقتل الضحاك يومئذ، قال: فلم يضحك رجال من قيس بعد يوم المرج حتى ماتوا: وقيل إن المكيدة من عبيد الله بن زياد، كايد بها الضحاك، وقال له: مالك والدعاء لابن الزبير، وأنت رجل من قريش، ومعك الخيل وأكثر قيس، فادع لنفسك، فأنت أسن منه وأولى، ففعل الضحاك ذلك، فاختلف عليه الجند، وقاتله مروان فقتله، والله أعلم.
قال ابن عبد البر بعد ذكره لهذين الخبرين: وكان يوم المرج حيث قتل الضحاك، للنصف من ذى الحجة سنة أربعة وستين. انتهى.
وقال المزى فى ترجمته فى التهذيب: وقتل بمرج راهط من أرض دمشق، فى قتاله لمروان بن الحكم، سنة أربع أو خمس وستين.
1423 ـ ضرار بن الخطاب بن مرداس بن كثير بن عمرو بن حبيب بن عمرو ابن شيبان بن محارب الفهرى:
ذكر ابن عبد البر، أنه من مسلمة الفتح، وأنه كان من فرسان قريش وشجعانهم وشعرائهم المطبوعين المجودين، حتى قالوا: إنه فارس قريش وشاعرهم، ولم يكن فى قريش أشعر منه، ومن ابن الزبعرى. انتهى.
1423 ـ انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة 1260، الإصابة ترجمة 4193، أسد الغابة ترجمة 2563، الثقات 3/ 200، تجريد أسماء الصحابة 1/ 271، تاريخ بغداد 1/ 200، التاريخ الصغير 1/ 35، التاريخ 4/ 340، الوافى بالوفيات 16، 363، الأعلام 3/ 215، دائرة معارف الأعلمى 20/ 258، تبصير المنتبه 3/ 1188، جمهرة ابن حزم 169).
وقد اختلف فيه وفى ضرار بن الخطاب، أيهما أشعر؟ فقال محمد بن سلام فيما نقل عنه ابن عبد البر: بمكة شعراء، فأبرعهم شعرا، عبد الله بن الزبعرى.
وقال الزبير بن بكار فى ترجمة ابن الزبعرى: فأما شعره وشعر ضرار بن الخطاب، فضرار أشعر وأقل سقطا. قال الزبير: كان ضرار يوم الفجار على بنى محارب بن فهر، قال: وهو أحد الأربعة من قريش، الذين [ظفروا](1) الخندق يوم الأحزاب، قال: وقال ضرار ابن الخطاب لأبى بكر الصديق رضى الله عنه: نحن كنا خيرا لقريش، منكم، نحن أدخلناهم الجنة، وأنتم أدخلتموهم النار. وشعره وحديثه كثير. انتهى.
ومن شعر ضرار بن الخطاب يوم فتح مكة (2)[من الخفيف]:
يا نبى الهدى إليك لجا
…
حى قريش وأنت خير لجاء
حين ضاقت عليهم سعة الأر
…
ض وعاداهم إله السماء
فالتقت حلقتا البطان على القو
…
م ونودوا بالصيلم الصلعاء
إن سعدا يريد قاصمة الظه
…
ر بأهل الحجون والبطحاء
خزرجى لو يستطيع من الغي
…
ظ رمانا بالنسر والعواء
واغر الصدر لا يهم بشيء
…
غير سفك الدما وسبى النساء
قد تلظى على البطاح وجاءت
…
عنه هند بالسوءة السواء
إذ ينادى بذل حى قريش
…
وابن حرب بدا من الشهداء
فلئن أفحم اللقاء ونادى
…
يا حماة اللواء أهل اللواء
ثم ثابت إليه من بهم الخز
…
رج والأوس أنجم الهيجاء
لتكونن بالبطاح قريش
…
فقعة القاع فى أكف الإماء
فانهينه فإنه أسد الأس
…
د لذى الغاب والغ فى الدماء
إنه مطرق يدير لنا الأم
…
ر سكوتا كالحية الصماء
فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن عبادة، فنزع اللواء من يده، فجعله بيد قيس ابنه، ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اللواء لم يخرج عنه، إذ صار إلى ابنه، وأبى سعد أن يسلم اللواء إلا بأمارة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمامته، قال: فعرفها سعد، فدفع اللواء إلى ابنه قيس. هكذا ذكر يحيى بن سعيد الأموى فى السير، ولم يذكر ابن إسحاق هذا الشعر، ولا ساق هذا الخبر.
(1) هكذا بالأصل بالظاء.
(2)
الأبيات فى الاستيعاب ترجمة 1260.
وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمر عليّا رضى الله عنه أعط الراية الزبير إذ نزعها من سعد. وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عليّا رضى الله عنه بأخذ الراية، فأخذها فذهب بها حتى دخل مكة، فغرزها عند الركن. انتهى.
وذكر [ .... ](3) أن ضرار بن الخطاب، شهد فتح دمشق. وذكر الزبير: أن أباه الخطاب كان المرباع.
* * *
(3) ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.