المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل في الدعاء في الحجر: - الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية - جـ ٤

[ابن علان]

فهرس الكتاب

- ‌أبواب الأذكار التي تقال في أوقات الشدة وعلى العاهات باب دعاء الكرب والدعاء عند الأمور المهمة

- ‌باب ما يقوله إذا راعه شي أو فزع

- ‌باب ما يقول إذا أصابه همّ أو حزن

- ‌باب ما يقوله إذا وقع في هلكة

- ‌باب ما يقول إذا خاف قومًا

- ‌باب ما يقول إذا خاف سلطانًا

- ‌فائدة

- ‌باب ما يقول إذا نظر إلي عدوه

- ‌باب ما يقول إذا عرض له شيطان أو خافه

- ‌باب ما يقول إذا غلبه أمر

- ‌باب ما يقول إذا استصعب عليه أمر

- ‌باب ما يقول إذا تعسرت عليه معيشته

- ‌باب ما يقول لدفع الآفات

- ‌باب ما يقول إذا أصابته نكبة قليلة أو كثيرة

- ‌باب ما يقول إذا كان عليه دين عجز عنه

- ‌باب ما يقوله من بَلِيَ بالوحشة

- ‌باب ما يقول من بلي بالوسوسة

- ‌باب ما يقرأ على المعتوه والملدوغ

- ‌باب ما يعوذ به الصبيان وغيرهم

- ‌باب ما يقال على الخرّاج والبثرة ونحوهما

- ‌كتاب أذكار المرض والموت ومما يتعلق بهما

- ‌باب استحباب الإكثار من ذكر الموت

- ‌باب استحباب سؤال أهل المريض وأقاربه عنه

- ‌باب ما يقوله المريض ويقال عنده ويقرأ عليه وسؤاله عن حاله

- ‌باب استحباب وصية أهل المريض ومن يخدمه بالإحسان إليه واحتماله والصبر على ما يشق من أمره وكذلك الوصية بمن قرب سبب موته بحدٍّ أو قصاص أو غيرهما

- ‌باب ما يقول من به صداع أو حمى أو غيرهما من الأوجاع

- ‌باب جواز قول المريض أنا شديد الوجع أو موعوك، أو أرى إساءةً ونحو ذلك، وبيان أنه لا كراهة في ذلك إذا لم يكن شيء من ذلك على سبيل التسخط وإظهار الجزع

- ‌باب كراهية تمني الموت لضر نزل بالإنسان وجوازه إذا خاف فتنة في دينه

- ‌باب استحباب دعاء الإنسان بأن يكون موته في البلد الشريف

- ‌باب استحباب تطييب نفس المريض

- ‌باب استحباب دعاء الناس في البلد الشريف

- ‌تنبيه

- ‌باب الثناء على المريض بمحاسن أعمال ونحوها إذا رأى منه خوفه ليذهب خوفه ويحسن الظن ويحسن ظنه بربه سبحانه وتعالى

- ‌باب ما جاء في تشهية المريض

- ‌باب طلب العوّاد الدعاء من المريض

- ‌باب وعظ المريض بعد عافيته وتذكيره الوفاء بما عاهد الله تعالى عليه من التوبة وغيرها

- ‌باب ما يقول من أيس من حياته

- ‌باب ما يقوله بعد تغميض الميت

- ‌باب ما يقال عند الميت

- ‌باب ما يقوله من مات له ميت

- ‌باب ما يقوله من بلغه موت صاحبه

- ‌باب ما يقوله إذا بلغه موت عدو الإسلام

- ‌باب تحريم النياحة على الميت والدعاء بدعوى الجاهلية

- ‌باب التعزية

- ‌فصل في الإشارة إلى بعض ما جرى من الطواعين في الإسلام:

- ‌باب جوز إعلام أصحاب الميت وقرابته بموته وكراهة النعي

- ‌باب ما يقال في حال غسل الميت وتكفينه

- ‌باب أذكار الصلاة على الميت

- ‌باب ما يقوله الماشي مع الجنازة

- ‌باب ما يقوله من مرت به جنازة أو رآها

- ‌باب ما يقوله من يُدخل الميت قبره

- ‌باب ما يقال بعد الدفن

- ‌فصل:

- ‌باب وصية الميت أن يصلي عليه إنسان بعينه أو أن يدفن على صفة مخصوصة وفي موضع مخصوص وكذلك الكفن وغيره من أموره التي تفعل والتي لا تفعل

- ‌باب ما ينفع الميت من قول غيره

- ‌باب النهي عن سب الأموات

- ‌باب ما يقوله زائر القبور

- ‌باب نهي الزائر من رآه يبكي جزعًا عند قبر وأمره إياه بالصبر ونهيه أيضًا عن غير ذلك مما نهى الشرع عنه

- ‌باب البكاء والخوف عند المرور بقبور الظالمين وبمصارعهم وإظهار الافتقار إلى الله تعالى والتحذير من الغفلة عن ذلك

- ‌كتاب الأذكار في صلوات مخصوصة

- ‌باب الأذكار المستحبة يوم الجمعة وليلتها والدعاء

- ‌فصل:

- ‌باب الأذكار المشروعة في العيدين

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فائدة

- ‌باب الأذكار في العشر الأول من ذي الحجة

- ‌باب الأذكار المشروعة في الكسوف

- ‌فصل:

- ‌باب الأذكار في الاستسقاء

- ‌باب ما يقوله إذا هاجت الريح

- ‌باب ما يقول إذا انقض الكوكب

- ‌باب ترك الإشارة والنظر إلى الكوكب والبرق

- ‌باب ما يقول إذا سمع الرعد

- ‌باب ما يقوله إذا نزل المطر

- ‌باب ما يقوله بعد نزول المطر

- ‌باب ما يقوله إذا كثر المطر وخيف منه الضرر

- ‌باب أذكار صلاة التراويح

- ‌باب أذكار صلاة الحجة

- ‌باب الأذكار صلاة التسبيح

- ‌تنبيه

- ‌تتمة

- ‌باب الأذكار المتعلقة بالزكاة

- ‌فصل

- ‌كتاب أذكار الصيام

- ‌باب ما يقوله إذا رأى الهلال، وما يقول إذا رأى القمر

- ‌باب الأذكار المستحبة في الصوم

- ‌باب ما يقول عند الإفطار

- ‌باب ما يقول إذا أفطر عند قوم

- ‌باب ما يدعو به إذا صادف ليلة القدر

- ‌باب الأذكار في الاعتكاف

- ‌كتاب أذكار الحج

- ‌فصل:

- ‌فائدة

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل في أذكار الطواف:

- ‌فصل في الدعاء الملتزم

- ‌فصل في الدعاء في الحِجْر:

- ‌فصل في الدعاء في البيت:

- ‌فصل في أذكار السعي:

- ‌فصل في الأذكار التي يقولها عند خروجه من مكة إلى عرفات

الفصل: ‌فصل في الدعاء في الحجر:

أعِذْني مِنَ الشيْطَانِ الرَّجِيمِ، وأعِذْنِي مِنْ كُل سُوءٍ، وَقَنِّعْني بمَا رَزَقْتَني وَبارِكْ لي فِيهِ، اللهُم اجْعَلْني مِنْ أكْرَمِ وَفْدِكَ عَلَيْكَ، وألْزِمْني سَبِيلَ الاسْتِقَامَةِ حَتى ألْقًاكَ يا رَب العالمِينَ، ثم يدعو بما أحب.

‌فصل في الدعاء في الحِجْر:

بكسر الحاء وإسكان الجيم، وهو محسوب من البيت.

ــ

وما لم أعلم ثم قفل إلى بلده فحج من قابل فوقف على باب الكعبة وذهب ليقول مثل مقالته فنودي يا عبد الله أتعبت الحفظة من عام أول إلى الآن فما فرغوا مما قلت اهـ. قوله: (وأَعِذْني منَ الشَّيطَانِ) أي احفظني من إغوائه ووسوسته. قوله: (وأَعِذْني منْ كل سُوءٍ) عطف عام على خاص والسوء بضم السين المهملة ضد الخير. قوله: (سَبيلَ الاستِقامةِ) أي طريق القيام على الصراط المستقيم. قوله: (حَتَّى أَلْقاكَ) أي حتى أموت فألقاك وهذا الذكر جميعه لم يتعرض الحافظ ولا غيره فيما رأيت لتخريجه وتقدم ما قاله الحافظ. قوله: (ثُمَّ يدْعُو بمَا أَحبّ) أي ندبًا في الديني مباحًا في الدنيوي كما سبق.

فصل

قوله: (في الْحِجرِ بكَسر الحاءِ الخ) هو فعل بمعنى المفعول أي المحجور لأنه كان عليه حظيرة وزريبة لغنم إسماعيل عليه السلام ويسمى بالحطيم أخرج أبو داود عن ابن عباس قال الحطيم الجدار يعني جدار الكعبة قال في البحر العميق والمشهور عند الأصحاب أن الحطيم اسم للموضع الذي فيه الميزاب بينه وبين البيت فرجة سمي حطيمًا لأنه حطيم من البيت أي مكسور منه فعيل بمعنى مفعول كقتيل بمعنى مقتول وقيل بمعنى فاعل لأنه جاء في الحديث من دعا على من ظلمه فيه حطمه الله قال وسمي حجرًا لأنه حجر من البيت أي منع منه ويسمى حظيرة إسماعيل لأن الحجر قبل الكعبة كان زربًا لغنم إسماعيل اهـ. نقله جدي في مثير شوق الأنام. قوله: (وهُو محْسُوبُ منَ البَيْتِ) وقال بعضهم إنه

ص: 392

قد قدَّمنا أنه يستجاب الدعاء فيه.

ومن الدعاء المأثور فيه: يا رَب أتَيْتُكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ مُؤمِلًا مَعْرُوفَكَ فأنِلْني مَعْرُوفًا مِنْ مَعْرُوفِكَ تُغْنِيني بهِ عَنْ مَعْرُوفِ مَنْ سِوَاكَ يا مَعْرُوفًا بالمَعْرُوفِ.

ــ

جمع من البيت وظاهر العبارة هنا ذلك لكنها تؤول بما ذكرنا لتوافق كلامه في باقي كتبه واختلف في قدره فقيل ستة أذرعٍ وقيل سبعة أذرع وكلاهما ورد في الصحيح رواه الشيخان كما في القرى وغيره. قوله: (قدْ قدَّمنا أنهُ يُستَجابُ فيهِ الدُّعاءُ الخ) في البحر العميق روي عن بعض السلف قال من صلى تحت الميزاب ركعتين ثم دعا بشيء مائة مرة وهو ساجد استجيب له أورده في مثير شوق الأنام وروي عن ابن الجزري والأزرقي عن عبد الله بن أبي رباح أنه قال من قام تحت مثقب الكعبة فدعا استجيب له وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه قال في مثير شوق الأنام ومثقب الكعبة

مجرى مائها. قوله: (ومنَ الدُّعاءِ المأْثورِ فيه الخ) قال الحافظ روينا الأثر المذكور في المنتظم لابن الجوزي وفي مثير العزم له بسند ضعيف من طريق مالك بن دينار قال بينما أنا أطوف إذا أنا بامرأة في الحجر وهي تقول يا رب أتيتك من شقة بعيدة فأنلني معروفًا من معروفك تغنيني به عن معروف من سواك يا معروفًا بالمعروف ثم ذكر قصة له ولأيوب السختياني معها قال فسالت عنها فقالوا هذه مليكة بنت المنكدر وهي أخت محمد بن المنكدر أحد أئمة التابعين اهـ. قوله: (أَتَيتُكَ) أي أقبلت على طاعتك وقصدت ساحة كرمك. قوله: (شُقةٍ) بضم الشين المعجمة وتشديد القاف أي مسافة طويلة والشقة السفر البعيد وربما قالوه بالكسر في الشين ذكره أبو حيان في النهر وعلى هذا فقوله (بعيدَةٍ) إما أن يكون مؤكدا لما في معنى الشقة أو مؤسسًا بناءً على تجريد الشقة من الطويلة وإرادة مطلق السفر بها والله أعلم. قوله: (مؤَمَّلا) أي راجيًا. قوله: (معْرُوفًا) أي عظيمًا وقوله: (منْ معرُوفِكَ) في موضع الصفة للإيماء إلى ما ذكر من كونه عظيمًا إذ المضاف إلى العظيم عظيم. قوله: (تُغْنِيني بهِ) هو مرفوع في الأصول وحينئذٍ إما أن يكون صفة لمعروفًا أو حالًا منه لتخصيصه بالوعد السابق ولو روي بالجزم على جواب الطلب لكان مستقيمًا والله أعلم.

ص: 393