المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ثورة في السودان - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان - جـ ٧

[إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن]

فهرس الكتاب

- ‌ثم دخلت سنة (1297 ه

- ‌ذكر من توفي فيها من الأعيان

- ‌ صاحب السمو عبد الله بن عبد الرحمن الفيصل

- ‌ذكر شيء من صرامته وبطشه وحزمه

- ‌وصمة سيئة في وجوه العرب

- ‌اكتشاف مدينة أثرية

- ‌ثم دخلت سنة (1398 ه

- ‌مقتل الآلاف في قصف أثيوبي

- ‌إقامة مدينة الملك خالد

- ‌كائنة غريبة

- ‌اجتماع لبحث إنشاء منظمة العواصم الإسلامية

- ‌ذكر تجديد باب الكعبة المعظمة وجعله من الذهب الخالص

- ‌جهود تبذل لنصر الإسلام ورفعته

- ‌بادرة غريبة

- ‌بيان عن المؤرخ الزركلي

- ‌كائنة عجيبة

- ‌ثم دخلت سنة (1399 ه

- ‌أخبار عن الحرب في هذه الآونة

- ‌حريق في مدينة الرياض

- ‌حريق آخر في الرياض

- ‌الرجل المعمر

- ‌إيران وآية الله الخميني

- ‌الزعازع والبلى الذي حصل بسبب الخميني

- ‌إعصار يجتاح الهند

- ‌أهوال يسببها السلاح الحديث إن استكمل

- ‌تنفيذ الإعدام شنقًا في علي بوتو

- ‌إسلام أسرة

- ‌ذكر من توفي فيها من الأعيان

- ‌أفغانستان والحديث عنها

- ‌طعنة في الصميم

- ‌ثم دخلت سنة (1400 ه

- ‌موقف الحكومة السعودية

- ‌معجزة غريبة

- ‌إمارة عبد الإله بن عبد العزيز في القصيم

- ‌إمارة مقرن بن عبد العزيز بحائل

- ‌انتشار الإسلام

- ‌غرق سفينة

- ‌حادثة غريبة وكائنة عجيبة

- ‌ولادة غريبة

- ‌ذكر من توفي فيها من الأعيان

- ‌وممن توفي فيها من الأعيان

- ‌إقامة حدائق في مدينة الدمام (1400 ه

- ‌إنشاء وحدات لمياه القطيف

- ‌بدء العمل في طريق الجنوب

- ‌عمارة مطار الرياض الدولي

- ‌تطبيق أحكام الشريعة

- ‌ثم دخلت سنة (1401 ه

- ‌ذكر زيارة الملك للقصيم سنة (1401 ه

- ‌ذكر من توفي فيها من الأعيان

- ‌اغتيال رئيس جمهورية مصر

- ‌مؤتمر مكة المكرمة عام (1401 ه

- ‌معرض الكتاب

- ‌زيادة في رواتب الأئمة والمؤذنين

- ‌قتل رئيس جمهورية بنجلاديش

- ‌ضرب المفاعل النووي

- ‌رجل معمِّر 159 عامًا

- ‌ثم دخلت سنة (1402 ه

- ‌انسحاب العراق عن أراضٍ احتلتها قديمًا

- ‌ضرب لبنان سنة (1402 ه

- ‌نداء من السفارة اللبنانية بالمملكة

- ‌ذكر وفاة جلالة الملك خالد

- ‌خسوف كلي للقمر

- ‌انفجار رهيب في إيران

- ‌خسائر وقعت في إيران

- ‌ذكر قتل رئيس لبنان

- ‌قرار ملكي

- ‌النهي عن المخدرات

- ‌كل يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر ما جرى على حماة في سوريا

- ‌الإخوان المسلمون

- ‌نشاط الإخوان المسلمين وابتداء تنظيمهم:

- ‌ذكر ياسر عرفات

- ‌ذكر شيء عن مدينة الظهران وما منّ الله به على الحكومة السعودية

- ‌إقامة السوق المركزي في مدينة بريدة

- ‌ذكر حالة القتال بين العراق وإيران

- ‌ذكر شيء من تطور الزمان

- ‌ذكر الحروب والثورات

- ‌احتراق مكتبة بريدة

- ‌ذكر بيوت الله التي هدمت

- ‌ثم دخلت سنة (1403 ه

- ‌ذكر ما جرى فيها من الحوادث

- ‌عاصفة تجتاح الإحساء

- ‌زلازل وقوارع تصيب اليمن

- ‌منبر يُصنَع للمسجد الأقصى

- ‌تعذيب إيران للأسرى

- ‌ذكر من توفي فيها

- ‌أهوال تروى عن أهالي ملينة هيروشيما

- ‌مقابلة مع طبيب شعبي

- ‌استمرار الأذى على لبنان

- ‌ذكر إعلان قيام مجلس التعاون الخليجي

- ‌اليوم الوطني

- ‌إقامة دورات المياه في المواقيت

- ‌ثم دخلت سنة (1404 ه

- ‌ذكر من توفي فيها من الأعيان

- ‌ذكر بئر العجائب

- ‌مميزات البئر:

- ‌مصلحة الهاتف السيار

- ‌ذكر المذابح والتدميرات في أفغانستان

- ‌تصرف مياه مكة المكرمة

- ‌اليهود تقتل أئمة المساجد وتهدد المسجد الأقصى

- ‌بيان عن رئيس الهيئة الإسلامية في القدس

- ‌أخبار عن مدينة بريدة في القصيم

- ‌سوق الماشية يضيق

- ‌احتفال كبير للأدب

- ‌ثم دخلت سنة (1045 ه

- ‌اغتيال أنديرا غاندي

- ‌حائل والحديث عنها

- ‌ذكر من توفي فيها من الأعيان

- ‌ثورة في السودان

- ‌بحث مهم ينبغي الوقوف عنده

- ‌نهضة تعليمية

- ‌برج مياه بريدة

- ‌إيجاد مياه لعفيف والدوادمي

- ‌ثم دخلت سنة (1406 ه

- ‌حادثة

- ‌وفاة عالم من العلماء

- ‌وممن توفي فيها

- ‌مرض الإيدز

- ‌وقوع حادث مؤسف

- ‌حادثة في بنغلاديش

- ‌مستشفى القصيم التخصصي

- ‌حادثة غريبة

- ‌ثم دخلت سنة (1407 ه

- ‌وفاة وزير التعليم العالي

- ‌إنشاء جسر يربط البحرين بالمملكة

- ‌مشروع قرار مجلس الأمن

- ‌مناطق المملكة تحتفل بأسبوع المساجد ونظافتها وخدمتها

- ‌هجوم الإيرانيين على حجاج بيت الله سنة (1407 ه

- ‌نهضة علمية في المملكة السعودية

- ‌النهي عن الإسراف وما جاء في ذمّه

- ‌إصلاح ماقفة بريدة

- ‌عمارة جامع مدينة عنيزة في القصيم

- ‌حادث في مصر

- ‌مؤتمر قمة عام (1408 ه

- ‌زيارة الملك فهد للقصيم

- ‌وقف إطلاق النار

- ‌ظاهرة غريبة، جني يشهر إسلامه

- ‌طاعون الإيدز

- ‌زيارة الوزير الأمريكي

- ‌ذكر ما ألقاه الله من الذل على اليهود

- ‌ذكر من توفي فيها من الأعيان

- ‌حادثة غريبة

- ‌حادثة أخرى

- ‌لبنان والحديث عنه

- ‌بيان عن شبكة الكهرباء في المملكة السعودية

- ‌نبأ وفاة الخميني

- ‌ثم دخلت سنة (1409 ه

- ‌ظهور الجراد في المملكة

- ‌هدّ مسجد عودة الرديني

- ‌ذكر ما جرى فيها من الحوادث

- ‌أمطار تجتاح اليمن

- ‌ذكر اغتيال الرئيس الباكستاني

- ‌أمور تحاك بالخفاء

- ‌ذكر قنابل تضرب أم درمان

- ‌حادث غريب من بلاوي الزمان

- ‌قف على هذه التوصيات فهي مهمة

- ‌حادثة غريبة

- ‌قتل قنصلين من السعودية

- ‌تأسيس سفارات للدولة الفلسطينية

- ‌عودٌ على بدء

- ‌مؤتمر قمة

- ‌قرار مجلس هيئة كبار العلماء في شأن المعتدين

- ‌نشرات مؤلمة عن أفغانستان

- ‌امتحانات النقل

- ‌وفاة الخميني

- ‌ذكر من توفي فيها من الأعيان

- ‌وفاة معمّر

- ‌ذكر ثورة يونيو في السودان

- ‌حادثة قصر أفراح جيزان

- ‌ثم دخلت سنة (1410 ه

- ‌ذكر حادثة غريبة (ميت يخرج من قبره بعد دفنه بـ 27 ساعة)

- ‌فكرة عاطفية

- ‌ذكر فاجعة عظيمة

- ‌ذكر إعادة الكرة للسعي في وضع الحرب ببيروت ولبنان

- ‌زلزال مدمر

- ‌ذكر اغتيال الرئيس اللبناني

- ‌ما جرى فيها من الحوادث

- ‌وفاة الشيخ عبد العزيز

- ‌معجزة من المعجزات

- ‌‌‌كائنة غريبة

- ‌كائنة غريبة

الفصل: ‌ثورة في السودان

آخر ما وجدت من القصيدة وهي حسنة من بحر الكامل ونعتذر عن تأخيرها لعدم الحصول عليها أولًا فلذا تأخرت ومهما كانت الأحوال والظروف فإن منطقة القصيم قد خسرت رجلًا مخلصًا ثابتًا لا يتضعضع ولا يخذل مظلومًا فنسأل من بيده أزمة الأمور أن يغفر له ويسكنه فسيح جناته.

‌ثورة في السودان

لما كان في 17 رجب من هذه السنة ثار الشعب السوداني بزعامة عبد الرحمن سوار الذهب وأطاحوا بحكومة النميري بدعوى أن الرئيس جعفر النميري حصل منه خيانة فخلعوه وولوا سوار الذهب فانشق الشعب وكان جملة ما أدانوه به أنه لما زار السودان نائب الرئيس الأمريكي (جورج بوش) في شهر مارس آخر جمادى الثانية من هذه السنة وضع للنميري أربعة شروط (1) لينفذها حتى تتدفق من بعدها المعونات الأمريكية على السودان وهي:

أولًا: إقصاء الإسلاميين عن المناصب الحكومية السياسية والاجتماعية.

ثانيًا: العمل على تخفيف إجراءات تطبيق الشريعة الإسلامية.

ثالثًا: القبول بشروط صندوق النقد الدولي.

رابعًا: وقف أية مساعي للمصالحة مع ليبيا، ولكن العقلاء يفهمون أن أمريكا لا تقدم المعونات مساعدة للشعوب الفقيرة كما تدعي إنما ذلك من أجل مصالحها وكان على النميري بدلًا من أن يباشر فورًا التنفيذ أن يتعلم الدرس ممن سبقوه على هذا الطريق، إنها إنما تريد مصالحها، ولما أن تولى قائد الثورة سوار الذهب زمام الحكم بعثت إليه مجلة الإصلاح توجيهات منها إخراج السجناء السياسيين الذين ذهبوا ضحية بسبب توجيهات بوش للنميري ورد الاعتبار لهؤلاء السجناء

(1) نقلت: هذه الشروط عن مجلة الإصلاح عدد (87) شعبان 1405 هـ.

ص: 240

وتبرئة ساحاتهم وإعادتهم إلى وظائفهم ومحاكمة المجرمين الذين أصدروا الأوامر بإطلاق الرصاص على المتظاهرين وتعويض المصابين ودفع الديات لورثة القتلى وأشياء أخرى.

وفيها كان المسلمون في بلغاريا يواجه أكثر من مليون مسلم إبادة جماعية وكان العدو لا يعرف طفلًا ولا شيخًا ولا امرأة، ووصلت الحال إلى أن كان الفرد المسلم لا يأمن على نفسه ولا على ماله وهتكت المحارم.

وكان الشيوعيون يخيرون الفرد بين أمرين إما القتل وإما تغيير اسمه ومعتقداته الإسلامية التي يحملها، وقد قتل فيها أكثر من ثمانمائة مسلم في حملة قمعية وقد حصدتهم ميليشيات الحكومة كما دفن آخرون أحياء تحت أنقاض بيوتهم.

وأغلقت المساجد ولم يسمح بفتحها لصلوات الجمعة والأعياد وأغلقت مدارس تعليم القرآن الكريم عددها ستمائة مدرسة وثمانون مدرسة ومنعوا الزي الإسلامي للنساء، وفرق بين المسلمين وسيطر أعداء الإسلام على دار الإفتاء المركزية في عاصمة صوفيا، واشتدت الحملة لمحاربة الإسلام والمسلمين وتنصيرهم وأجبرت الفتيات المسلمات على نزع الحجاب فعياذًا بالله من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن.

وفيها هدم مسكن بلدية مدينة بريدة القديم الذي كان مجاورًا للمقابر الشرقية وجعل موضعها متسعًا وموقفًا للسيارات ونقلت المالية والبريد والمديرية للبلديات ومديرية الهاتف إلى الجهة الشمالية وأصبحت الصفراء التي كانت سابقًا مأوى للوحوش والهوام على مسافة بعيدة من المدينة موضعًا لجميع الدوائر الحكومية واتصلت ببريدة من الجهة الشمالية وفيها مصلحة السجون.

وفيها في 15/ 3 في ليلة الموافق لليلة الجمعة وفاة ابننا محمد بن إبراهيم بن عبيد عن عمر يناهز السابعة والثلاثين بحيث توفي في شبابه، ولد في 17 جمادى الأولى عام (1368 هـ) في مدينة بريدة وبعدما نال شهادة المعهد التحق بكلية الشريعة عام

ص: 241

(1388 هـ) في مدينة الرياض ثم أنه نال الشهادة الجامعية في عام (1393 هـ) وطلب أن يكون مدرسًا في متوسطة إمام الدعوة ببريدة ثم أنه طلب النقل إلى متوسطة ابن قدامة لقربها من المسكن، وفي كل تنقلاته كان موضع الإعجاب في نهضته ونشاطه، وقد تزوج عام (1386 هـ) ولد له وأنجب وكان وَصولًا للرحم بارًا بوالديه محسنًا إلى جيرانه ويسعى بكل الوسائل لمنفعتهم وإدخال الراحة والسرور عليهم وكانوا لما أن فجعوا بوفاته بكوه وتأثروا وحزنوا، كما أن زملاءه في التدريس تأثروا لوفاته جدًّا، ورويت له منامات حسَنة بحيث رآه بعضهم بعد وفاته بيومين وهو يقول أنا حي لم أمت، قال الله تعالى:{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169)} (1) وله صوت جهوري يرتل القراءة يفوق به أبناء جنسه على العموم.

وكان أسباب وفاته أنه خرج يوم الخميس معه صبيته يقود السياقة لرؤية وادي الرمة حينما جرى فكان أمامه شاب سكران يقود سيارته بسير غير معقول فانقلبت سيارة الشقي وتقلبت مرات بينما كان بينه وبينها مسافة ثلاثين مترًا فانكفأت من تلك السيارة الهوجاء في ثالث مرة على غمارة سيارة ابننا فرمسته وهلك بين حديد سيارته ولقد أصبنا به وفجعنا بوفاته وما أحسن ما قاله أبو الحسن التهامي في رثائه لابنه:

يا كوكبًا ما كان أقصر عمره

وكذاك عمر كواكب الأسحار

وهلال أيام مضى لم يستدر

بدرًا ولم يمهل لوقت سرار

عجل الخسوف عليه قبل أوانه

فمحاه قبل مظنة الأبدار

واستل من أترابه ولداته

كالمقلة استلت من الأشفار

(1) آل عمران، آية 169.

ص: 242

فكان قلبي قبره وكأنه

في طيه بسر من الأسرار

أن يعتبط صغرًا فرب مقمم

يبدو ضليل الشخص للنظار

إن الكواكب في علو مكانها

لترى صغارًا وهي غير صغار

أشكو بعادك وأنت بموضع

لولا الردى لسمعت قبة مزاري

والشرق نحو الغرب أقرب شقة

من بعد تلك الخمسة الأشبار

فإذا نطقت فأنت أول منطقي

وإذا سكت فأنت في إضماري

وكأنَّ التهامي يندبني وكأنه يعنيني وأجد الجو كله كأنه يهزأ بي ويستهتر، وأجد الصديق كأنه يرثى لحالتي حاله مبتئس خانه الطالعٍ، حالة مسلوب من أمتاع الحياة، وأجد العدو يشمت بي ويتشفى بهذه المصيبة فيا لقلب موجع بها ويا لكاهل يكل عن حملها وأسلي النفس بالموت ووثباته على الخلائق كما في المثل السائر في كل وادٍ بنو سعدٍ وكأني أسامر الخنساء وأشاركها الأحزان بقولها في صخر:

ضاقت بي الأرض وانقضت محارمها

حتى تخاشعت الأعلام والبيد

وقائلين تعزي عن تذكرة

فالصبر ليس لأمر الله مردود

يا صخر قدكنت بدرًا يستضاء به

فقد ثوى يوم مقت المجد والجود

فاليوم أمسيت لا يرجوك ذو أمل

لما هلكت وحوض الموت مورود

وبقولها:

ألا ليت أمي لم تلدني سوية

وكنت ترابًا بين أيدي القوابل

وخرت على الأرض السماء فطبقت

ومات جميعًا كل حافٍ وناعل

غداة غدي ناعٍ لصخر فراعني

وأورثني حزنًا طويل البلابل

فقلت له ماذا تقول فقال لي

نعى يا ابن عمر وأثكلته هوائلي

فأصبحت لا ألتذ بعدك نعمة

حياتي ولا أبكي لدعوة ثاكل

لقد كنت يا بني برًا بأبيك وخادمًا له بجهدك ما استطعت وها قد خسرتك ودفنوك في شق من الأرض ولم أحضر دفنك ولم أملأ عيني منك عند فراقك

ص: 243

الأخير؛ حيث عجزت قدماي عن حملي بينا أنك في الجمعة الماضية مجتمعين نتبادل الحديث، وفي منتصف الأسبوع تجلس معي فما دار يوم الجمعة حتى رماني الدهر بفراقك فراقًا لا رؤية بعده، وهذه سادسة فاجعة أصاب بها فقد خسرت أخاك عبد العزيز منذ سنتين وقبله أختك وقبلهما أخاك أحمد واثنين قبلكم فيا لفجائع الزمان ويا القوارع والدهر ويا للخسارة العظمى فأصبحت لا أملك إلا زفرة من فؤاد مكلوم وكضمة من حزين بألم الفراق مضيوم ولي من أبيات تصور هذا المصاب:

رأيتك في الدنيا مقيمًا وواثقًا

تروح وتغد ناسيًا كل نازل

أتعمر دار آذنت برحيلها

وتصرخ في ويلاتها بالزلازل

تجر الدواهي والبلايا خطوبها

ويسأمها أهل النُّهى والفضائل

بنفسي وأهلي من حبيب مفارق

أديب نجيب ماهر في المسائل

دهينا به واسواتي كيف أننا

نكبنا به رغمًا على كل عامل

فلو أن فيه الموت يقبل فدية

لكنا بها نسعى سريعًا بعاجل

وقمنا سراعًا كيف ندافع دونه

بجاه ومال عاجل بل وآجل

فما قد دهانا مثلها من مصيبة

ولا قد عرى من مزعجات الزلازل

فيا للمنايا كم أبادت لمثله

فخرَّ صريعًا في العرا والجنادل

وياما أمرَّ البين والله إنه

فراق حبيب قد دها بالعواضل

فتبًا لذي الدنيا وقبح مصيرها

فكم أذنت يومًا بخزي النوازل

لك الله ما طابت فترضى بموظر

وقلبك مشعوف على غير حاصل

فمن أسباب البلاء أنه هو الذي يباشر القراءة بين يدي إذا ذهبتُ يمنة ويسرة أو حصلت مناسبات، كما أنه تضرب الأمثال في كرمه وعطفه وقضائه لحاجاتنا لمعرفته وذكائه.

ثم ولى بفجأة تاركًا أرملته وصبيته سليبًا من غير وصية لم أجد في سيارته المحطمة سوى الرخصة وساعته التي ناولنيها مكسورة رجال المرور وكانوا يريدون

ص: 244

إخفاء وفاته عني لما رأوا ما عراني من شدة الاضطراب، فقلت قولوا لي الحقيقة فما قدَّر الرحمن فسيصيب فأخبروني أن صاحب السيارة البنز قد قضى نحبه ولقد طغى الحزن على كل أهل البيت لما تحققوا فقدان عزيزهم.

ولما فجعت به وأمسيت أجر ثوب الهزيمة قلت هذه المرثية التي لا أملك سواها، وقد خرجت من كبد حراء وفؤاد موجوع وقلب بألم الفراق ملسوع، وإنها لتعرب عن الحقيقة وتكشف عن الضمير ما يكنه من نيران الأسى الملتهبة المحرقة فعياذًا بالله من قوارع الزمان ومن محن الأمن ومن شماتة الأعداء ومن درك الشقاء ومن سوء القضاء ومن فرقة الأحباء ومن حلول البأساء والضراء:

أحقًّا توفي النجل أعني محمدًا

سمعنا بأخبار تسيء لناطق

أحقًّا توفي أم خيال وطارق

فهلا لبثنا نحو الحبيب المفارق

فيا أسفًا كيف الفراق وذا الأسى

ويا حزنًا عمّ الجميع مضايق

وقوفًا إلى رب المقادر نشتكي

وعدنا بخفي خائب بل ووابق

فما نالنا في ذا الزمان مصيبة

وردء كبير من عظيم الشقاشق

لخمس من الأيام من بعدها عشرها

بشهر ربيع محزن للخلائق

ربيع لقد كنت القبيح لما بدا

فأنحس به شهرًا وليس برائق

لألف من الأعوام من بعد أربع

مئين ثلثها الخمس في شر غاسق

أتى أحمد نجل الفقيد بصرخة

أصبنا بصدم من عضال الطوارق

فإخوتنا نحو العلاج بأسرهم

أبونا بقي بين الحديد المطابق

فزعت من الأهوال حران موجعًا

فلا حول مما حل إلا بخالق

وقمت أنادي في الطلول ألا أسرعوا

كفى الله شر النازلات الطوارق

ذهبنا سراعًا للبيان عن النوى

ونستطلع الأخبار في جنح غاسق

نؤم لمستشفى الخليقة كلها

أفيدوا عن النجل الشفيق المصادق

وقمنا ببحث للحوادث نبتغي

جوابًا سريعًا منهمو في الحقائق

ص: 245

فقيل لنا فخر الشباب فقيدهم

فأعظم به سعيًا قبيح العوائق

فما كان إلا برهة ثم نالنا

من الخزي أمر لا يحد لرامق

فيا لك من خزي ويا لك من بلى

ويا لك من غم يشيب المفارق

فقل لليالي كيف ما شئت فاصنعي

فسوء القضاء يجري مر المذائق

فجعنا بكسر هدمنا مبانيًا

فيا ما أمر البين في جنح غاسق

محمد لا تفجع أبوك مرزء

مصاب وموتور بإحدى الطوارق

تركت الأهالي يسكبون دموعهم

ورحت سليبًا تاركًا لك شائق

رحلت سليبًا أدرجوك بخرقة

وقد كنت فينا مكرمًا بالدواشق

فقدناك يا خير البنين مفارقًا

وعدنا سراعًا كالهزيم المفارق

نجر لأذيال الهزيمة والشقا

بخيبة مأمول وهم ملاحق

فلو أن فيه الموت يقبل فدية

لكنت له بالجهد خير مسابق

وقمنا دفاعًا دونه في نفوسنا

بجاه ومال حاضر ثم لاحق

فقدناك يا من كنت فينا معززًا

وكنت أديبًا ماهرًا في الخلائق

فقدناك برًا بل وصولًا مسددًا

وكنت لنا ذخرًا لدى كل طارق

خسرناك يا من كنت فيهم مقدمًا

كريمًا وصولًا نابغًا في الحقائق

خسرناك يا نجل المكارم والنهى

فقل للشقا بئسًا لك من مطابق

على مثله يبكي جريح مرَزّؤ

وتهمي دموع العين من كل دافق

فيا دهرنا أف لك من صديق

أصبت لنجل مسعد في المضائق

دهينا به واسوءتا كيف أننا

نكبنا به رغمًا على كل وامق

وقائله مالي أراك مفجعًا

كثير الهموم مرهقات لواحق

وذا فكرة قد أذهلتك طويلة

كأنك موتور بقطع العلائق

ألم ترَ أن الموت مرصاد حيِّنا

وكل فريق للسوابق لاحق

فقلت ذريني قد عراني مصائب

تكل لها حملًا بجبال الشواهق

ص: 246

دعيني فلا والله ما بعد هذه

مصاب كبير من عضال العوائق

رزئنا كريم الخيم خيرة وقته

أبيًا تقيًّا ماهرًا في الناطق

فلا ذخر بعد اليوم للدمع والأسى

وإن كان لا يشفى لهيب الحرائق

أمن بعدما مات الحبيب محمد

تطيب نفوس مسها حر حارق

أينسى محب نافع غير ضائر

كريم وصول نابغ في السوابق

له في الندى رسم يطول على الورى

وتعجز عنه همة المتسابق

وقد كان محبوبًا لدى الخلق كلهم

سوى كافر مستقبح أو منافق

فمن بعده للحج قل لي عمرة

ومن بعده يرجى لقطع الطرائق

فإني لأبكيه وإني لصادق

وجل الورى في قيله غير صادق

وإني لموتور وإني لموجع

فحسبي إله الخلق جالي المضائق

لقد بدلت نعماؤنا بمكاره

وخوف وتنكيد مرير المذائق

وقد بدلت أحوالنا بعده أسى

فآهًا على نجل أصيب بعائق

أعلل نفسي بالتلاقي وقربه

وأوهمها لكنها في العوائق

أقول لها كفى فما الحزن نافعًا

وما الهم إلا جالبًا للمضائق

فيا سائرًا يسعى إلى القبر مسرعًا

رويدًا لكي نحظى ببعض الدقائق

رحلت شهيدًا نحو ربك قاصدًا

وخلفت فينا كل هم مطابق

فآها على صدع تكسر وانمحى

وآهًا على علق نفيس مفارق

نكابد أنكاد الحياة وخزيها

بحالة منكوب وقطع العلائق

عهدناك بالأمس القريب مجددًا

شهادة تأهيل لعلو الشهائق

فما هي إلا ومضة ثم أطبقت

عليك الرزايا يا طويل الوثائق

هنيئًا لك الجنات إذ كنت طائعًا

وكنت أريبًا عاقلًا خير صادق

إلى البر والإحسان تسعى مبادرًا

تقضي لحاجات وتسعى بالتسابق

لقد كنت برًا في القرابة واصلًا

وكنت نجيبًا من خيار الخلائق

ص: 247

فيا موضعًا أقفرت إذ فاتك إليها

وصاح غراب البين بين النواعق

لقد فقد الجيران ركنا ومشفقًا

يؤم إلى أسمى العلا في الحقائق

لحاجاتهم يقضي ويسعى لعزهم

فمن بعده يرجى لكشف المضائق

عليك سلام الله حيًّا وهالكًا

ورحمته سحًا بعد الدوافق

ولا زلت مذكورًا بخير وسمعة

ونرجو لك الزلفى بحسن السوابق

فما الله عما قد فعلت بغافل

ستلقاه في يوم عظيم المضائق

وصل إلهي عد ما أنت خالق

وما ذرفت عينا مصاب بوامق

على أحمد خير الأنام شفاعة

وآل وأصحاب سمو في الخلائق

وأتباعهم ممن على النهج اقتفوا

صلاة وتسليمًا تفوق لناطق

وفيها في 20/ 6 من هذه السنة أقيم الشاب سمو الأمير محمد بن الملك فهد بن عبد العزيز أميرًا في المنطقة الشرقية بدلًا عن الأمير السابق عبد المحسن بن عبد الله بن جلوي، وذلك لأن الأمير عبد المحسن كان متأثرًا بمرض فطلب من الحكومة إعفاءه من العمل ليستريح وتقدمت الأمة هناك تدعو للأمير الجديد بالتوفيق وتشكر الأمير السابق على أعماله المتقدمة، نعم إنه بذل جهودًا وسد فراغًا من وفاة أخيه سعود قرابة عشرين عامًا.

وفيها في يوم الأربعاء 6/ 3 / 1405 هـ عقد مؤتمر القمة الخليجي حضره رؤساء دول الخليج، أمير قطر، وزيد بن سلطان بن نهيان، وأمير دولة البحرين، وجابر الأحمد أمير الكويت، وملك السعودية فهد بن عبد العزيز، ورئيس عُمان قابوس بن سعيد، وكان موضع الاجتماع في الكويت وقد تقدم شيء من ذكر مجلس التعاون الخليجي.

وفيها قمنا برحلة إلى جنوب المملكة عسير وجيزان ونجران وما يليها، لقد سرنا من العاصمة التي عشنا فيها في يوم الأربعاء 23/ 10 من هذه السنة في الساعة الحادية عشرة صباحًا بالتوقيت الزوالي الموافق 8 السرطان 8 الهقعة 10 تموز يوليو

ص: 248

سرنا عن طريق المدينة فقدمناها بعد صلاة الظهر ولبثنا فيها حتى أشارت الساعة الثالثة ليلًا بالغروبي حيث سرنا إلى جدة ومنها إلى الطائف حيث اجتمعنا بالشيخ الفاضل رئيس الإفتاء والبحوث، تناولنا حسب دعوته طعام الغداء في بيته بالطائف يوم الأحد 26/ 10 واجتمعنا لديه بالشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام حيث دعانا إلى وليمة العشاء في بيته بعد العشاء الآخرة.

وكان الشيخ ابن باز قد عرض علينا أن نسلم على الملك قبل السير من الغد وفعلًا سلمنا عليه صحبة كبار المشائخ وجلسنا معه طويلًا، ولما أن انصرفنا طلب مني فضيلته أن أقوم بالوعظ والإرشاد في طريقنا بالرحلة فنكون كمن رمى عصفورين بحجر جزاه الله خيرًا.

وهكذا كنت أتخول جميع من مررنا عليه في الجوامع والمساجد ومن حُسن الحظ أن حصلتُ على توصية من سمو الأمير سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني ووزير الدفاع والمفتش العام لمن نمر عليه من الأمراء أن يساعدونا في مهمتنا وقد قمنا من مدينة الطائف ميممين جهة الجنوب في الساعة الثامنة عربيًّا بعد الظهر، ولما أن مررنا بمسجد عن يمين الطريق صلينا العصر قصرًا في تلك القرية التي تدعى بقرية الشرمان أو قبيلة الشرمان، وهكذا سرنا مارين بقرية الصور والدار الحمراء يتخلل الطريق أنفاق منقوبة بين تلك الجبال بمنظرها الحسن قد زينت بالسلم والعرعر، وهكذا نمر بالحمراء ووادي الشهران ثم وادي الشوامط ثم وادي القعرة ثم وادي بُوَي.

وهناك الفرعة ثم القريع ثم الأشرع ووادي السائلة ثم المرازيق والفقعة حتى قدمنا الباحة التي كان الأمير فيها إبراهيم بن عبد العزيز، وكانت ممتازة بالأمطر والبرد الشديد في برج الأسد.

أما عن الظفير فقد ارتبط بالباحة حيث وجدنا فيها إمام الجامع ورئيس هيئة الحسبة محمد بن يحيى آل الموجان، وقد وافينا الوكيل الدكتور إبراهيم بن محمد الزيد الذي أكرم مثوانا، وبعد بياتنا فيها تحولنا على سيارة الإمارة لرؤية الآبار.

ص: 249

وقد نزلنا إلى تهامة حيث وجدنا فيها الأمير ضيف الله الطعيمس المريخاني من أهالي بلدة الذيبية في القصيم، وإنه لرجل طيب وبعدها إلى خثعم ثم أدمة بلاد فيها أخلاط من خثعم وغيرهم، وبعدما سرنا أخذنا باليسار إلى جهة بيشة لرؤيتها وكانت بلدة فسيحة الشوارع ولدى أهلها نشاط في البيع والشراء وأرضها قابلة للنخلة فكانت شجرة النخل تحمل من الثمرة ما لا تبلغه العبارة، وكانت القنوان متراكبة بعضها فوق بعض بحيث تقدر ثمرة النخل الواحدة بثلاثمائة كيلو.

ولما أن سرنا منها مررنا بالنماص وكانت قرية كبيرة لغيرها من قرى عسير، وقدمنا بعدها إلى أبها عاصمة عسير وقاعدتها وكان أمير تلك المنطقة صاحب السمو الملكي خالد بن فيصل، قدمنا عليه في الليلة الموافقة لـ 2/ 11 مساءً في الساعة الثامنة يزيد خمسًا وعشرين دقيقة الموافقة لليلة الجمعة أقمنا بها ثلاثة أيام في ضيافة الإمارة، وكان الأمير خالد بن فيصل من خيرة آل مقرن يتمتع بالعقل والأدب والبشاشة والكرم، وقد أثنى عليه أهالي المنطقة وأنه ليستحق الثناء.

وذهبنا لرؤية حجله وهي ملجأ حسن بن عايض الذي تمرد على الملك عبد العزيز غفر الله له فلاحقه الأمير فيصل بن عبد العزيز وأعطاه درسًا لا يُنسى.

وكانت حرملة في معقل من الجبال يستحيل ارتقاؤها إلا من منافذ معلومة لا يعرفها غير أهلها.

أما عن حجلى فهي بين أبها وخميس مشيط فهو خلفها إلى جهة الشمال وكانت مدينة حديثة آهلة بالسكان والبنيان وكانت الخميس منذ اثنتين وخمسين سنة ميدانًا كبيرًا لذلك حصل فيه القتال عام (1352 هـ) بين قوات الملك عبد العزيز وقوات الإمام يحيى.

وهناك قرية السقا وهي التي ولد فيها الشيخ سليمان بن سحمان ومررنا بمسجد بن عايض وكان من الآثار، وبنايته عجيبة بحيث أقيمت أعمدته من خشب العرعر القوي، وكانت لغلظها وضخامتها كاعمدة الحجر ولولا أنهم ذكروا أنها من الخشب لما صدقنا وفوق أعمدة الخشب سقف مسقوف من شجر العرعر.

ص: 250

وحديثي عن هذه الرحلة طويل فيه تفاصيل وبيانات أفردتها بكتاب مستقل، وهنا أشرنا إشارة لطيفة، وما لا يدرك كله لا يترك كله، وعلى من أحب التفاصيل مراجعتها.

ولما أن سرنا نواصل السير مررنا على سراة عبيدة وظهران الجنوب وكان من مزيَّة الوكيل في إمارته أن شيعنا بنفسه بعد تناول ضيافته وإكرامه إلى مسافة عشرين كيلومترًا في سيرنا إلى نجران، ومما يجمل بنا ذكره رؤيتنا لقوم من تهامة قحطان قد شدوا عصائب على رؤوسهم وغرزوا فيها أنواعًا من الأشجار ومن رؤية نجران والاجتماع بوكيل الإمارة هناك ناصر ابن خالد السديري الذي قام باحتشامنا وأنزلنا أفخر المنازل وأطلعنا على الأخدود، وما هنالك من الآثار، وقد لبثنا يومًا وليلة في ضيافته ويقص من أخبارهم وما يعرفه عن نجران بأدب وحُسن تعبير.

سرنا إلى جيزان، وإن كان الوقت غير مناسب لشدة الحر لكن لرغبة بعض الرفقة الذين في صحبتنا وهناك واصلنا السير إلى صامطة مارين بقرية (الأحد) ثم (دغارير)، وكانت كل هذه البلدان مضاءة بالأنوار ليلًا، وكان ما بين جيزان الذي قدمنا إليه في الساعة الواحدة والنصف عربيًّا مع أذان العشاء الآخرة إلى صامطة 85 كيلومترًا.

أما ما يحتوي جيزان عليه فهناك وادي تعشر ووادي أبو حشيش ووادي المغايلة ويليه إلى الشمال (وادي لِيَه) ويليه (خلب) وكنا لما أن قدمنا إلى صامطة كان الطقس غير مناسب، فلم نر إطالة الجلوس هناك بحيث نتصل بالإمارة ونمتطي إحدى سياراتها لرؤية الآثار كجاري عادتنا.

فقد طفقنا نسأل عن مسكن الأخ عبد الله بن صالح بن دغيثر من أهالي بريدة واستوطن صامطة منذ ثلاث وخمسين عامًا، وكان قريبًا لأحد الرفقة، وكان في صفته مربوع القامة شيخًا قليل اللحم صالحًا عمره يناهز السبعين ولكنه يتمتع بنشاط وحيوية وقد صبغ لحيته بالحناء، وملازمًا للصلوات الخمس والعبادة في

ص: 251