الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أصبح وحيدًا عاجزًا وأقعده الهم والكآبة في بيته وأثر ذلك على قواه وتشاغل عنه أقرباؤه وأصيب بمرض المفاصل ولم يثن عزمه ذلك، بل استمر يكتب حتى عجز وتوفاه الله تعالى ولديه ثروة طائلة ولكنها لم تغن عنه شيئًا فوافاه أجله المحتوم في الساعة الواحدة بعد منتصف ليلة الأحد 22 جمادى الآخرة من هذه السنة، فغسل وكُفن وصُلي عليه في الحرم الشريف وحضر جنازته جم غفير وجمع كثير من العلماء والوجهاء والأدباء ودفن في مقبرة المعلاة في مكة المكرمة رحمه الله وعفا عنه.
اغتيال رئيس جمهورية مصر
لما كان في ظهر يوم التروية 8/ 12 / 1401 هـ يوم الثلاثاء 6 أكتوبر (1981 م) كان الرئيس أنور السادات قد ارتدى ملابسه الرسمية واعتلى على المنصة أثناء حضوره عرضًا عسكريًّا بمناسبة الذكرى الثامنة لحرب أكتوبر، فتقدم ضابطان وأربعة جنود في عربة وهاجموه بالقنابل والرشاشات، فأصيب بخمس رصاصات قضت عليه فقد أصيب فخذه الأيسر وصدره ورقبته وساقه وذراعه، وكانت الدماء تسيل من فمه، ثم حمل إلى المستشفى لإنقاذ حياته، ورغم الجهود التي بذلها عشرة أطباء أخصائيين استماتوا في العلاج فإن روحه قد فاضت في الساعة الثانية تزيد 40 دقيقة من بعد ظهر اليوم الثامن من شهر ذي الحجة في مستشفى المعادي بالقاهرة.
كان قد أسفر الهجوم عن سقوط عدد كبير من الضحايا المحيطين بالرئيس في المنصة الرئيسية منهم سكرتيره الخاص وسفير بلجيكا ووزير الدفاع المصري الفريق أبو غزالة وثلاثة ضباط أمريكيين وكان الحادث قد وقع في الوقت الذي وصلت فيه سيارات جيب تعلوها صواريخ مضادة للدبابات أمام المنصة الرئيسية، وكان أولئك المهاجمون جاؤا في سيارة نقل وقفت أمام المنصة، ثم خرج منها أعضاء المجموعة المهاجمة وألقوا قنبلة يدوية في اتجاه السادات، وأطلق بعض الجنود الواقفين وراء
السيارة الرصاص على المنصة وقد رد حرس الرئيس على هذه الطلقات، ثم سقط عدد من الأشخاص داخل المنصة وأصيب المشاهدون بحالة ذعر ودبت الفوضى واختل العرض العسكري وسارت السيارات المدرعة وسيارات الجيب في كل اتجاه محدثة دويًا عنيفًا، وقد قتل ثلاثة من المهاجمين شنقًا بعد ما استمر التحقيق إلى آخر جمادى الثانية من هذه السنة.
أما رئيس العصابة إسلامبولي وآخر معه فقد قتلوا بالرصاص بعد ما ألقي القبض على رئيس المجموعة، وقد تيقن المحققون أن أسلحة الجناة مهربة من الجيش، ثم أعلن في الحال تعيين الدكتور صدقي أبو طالب رئيسًا مؤقتًا وقرر الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ترشيح حسني مبارك في منصب رئيس الجمهورية وقد وافق يوم اغتيال الرئيس مع التاريخ الذي اختاره ليقوم بزيارته المشؤومة والتقائه بزعماء الكيان الصهيوني، فهل اختاره مدبرو الاغتيال لتنفيذ عمليتهم أم أنها كانت مجرد مصادفة، وقد قيل أن الحادث نجم عن الاستياء في صفوف الجيش المصري وعن التأثير المتعاظم للإخوان المسلمين المعارضين لاتفاقية الصلح مع إسرائيل، وكان السادات قد شن في الفترة الأخيرة حملة قمع واسعة ضد المعارضة الدينية والوطنية في مصر شملت أكثر من 1500 شخص، هذا وقد أعلنت مصر الحداد أربعين يومًا حزنًا على وفاة السادات، ونكس العلم المصري فوق مبنى مجلس الشعب مساء يوم الثلاثاء بدءًا بإعلان الحداد الرسمي ولا ريب أن صلحه المشؤوم مع اليهود قد جرّ عليه شرًّا كبيرًا في سمعته وآخر شيء اغتياله.
وفيها في 2 ربيع أولى طالب أربعمائة من كبار رجال الدين في أمريكا بتخفيض المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للكيان الصهيوني بسبب انتهاكه لحقوق الإنسان، واتهم رجال الدين في بيان لهم أصدروه في ليلة 1 ربيع أول سلموا نسخًا منه إلى الرئيس الأمريكي جيمي كارتر والرئيس المنتخب رونالد ريغان والمسؤولين الأمريكيين وسفارة العدو الصهيوني اتهموا الكيان الصهيوني بانتهاك مبادئ إعلان