الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الرئاسة قد قام بقتل والدها فلا تخلو المسألة من طلبها الثأر لوالدها بحيث اغتيل بحادث طيارة، وفي هذه الأيام تعود بنازير إلى رئاسة الوزراء.
وفي هذه الأثناء لا تزال المناوشات مستمرة بين الفلسطينيين واليهود بغزة وأريحا، وعم الصلح الذي كانت الأمة تسعى له، كما أن طائرات الهلوكبتر مستمرة في ضرب لبنان، بما يستطيعونه بالقنابل المدمرة والمحرقة، وتهدم المنازل، وقامت بضرب قاذفات القنابل الصاروخية فيحل الهلاك والتدمير من بين القاتلين، وكانت قاذفات القنابل المدمرة والقنابل المحرقة تعمل عملها السيئ في التدمير والهدم والهلاك في لبنان الذي طالت عليه السنين وهو يكابد الأهوال والتدمير.
ضرب الأهواز
لما أن كان في بداية جمادى الأولى قام الرئيس صدام موجه قواته إلى الأهواز فحرق الأهواز وطرد أهلها إلى إيران، وحوّل الأهواز من جنات وعيون وبساتين وأشجار وارفة، ومزارع إلى صحراء قاحلة ليس فيها ديار، وكان يدعي بذلك أنه يظهر قوته وشجاعته ومقدرته، ولكن أعداءه يتفكرون من تدميره لشعبه وإضعافه وإذلاله، ويأخذون من ذلك فرجة على همجيته وسوء تدابيره، ولبغض نفسه لأهل العراق الذين حاولوا اغتياله مرات عديدة، ولكن الأمور مرهونة لأوقاتها، والمقصود من ذلك أن منطقة الأهواز تحولت إلى صحراء قاحلة.
وفاة أمير من الأمراء
ففيها في يوم الثلاثاء 11/ 5 توفى الأمير سعد بن عبد الله بن جلوي عن عمر يناهز الخامسة والسبعين، وصلى عليه في مدينة الإحساء في جامع الأمير فيصل بن تركي رحمه الله.
وفيها قامت الصرب الملعونة وهجمت على قرية كاملة من قرى البوسنة، فقتلوا أهلها أجمعين، وكان عددها كبير ولم يروا معارضًا أو مدافعًا.
وفيها في 12/ 5 أطلقت إسرائيل سراح ستمائة أسير فلسطيني، ثم جعلوا يطلقون بالعشرات من الأسرى وذلك مقابل الصلح الذي عقد بين اليهود ورئيس فلسطين ياسر عرفات بحيث جعلت إسرائيل تعطي الفلسطينيين رقعة صغير وهي قطاع غزة وأريحا، ولا يعد ذلك نصرًا للعرب، بحيث خسرت العرب القدس والمسجد الأقصى وقد قنع الفلسطينيون فرحًا بهذا الصلح الصغير لما قاسوا من المذابح وإيداعهم في غيابات السجون، وقام أهالي فلسطين ينظمون ما حصلوا عليه، وينظمون جيشًا من قبلهم لأمنهم وأمن ذرايتهم، وهذا الصلح وإن كان ساري المفعول فإن المناوشات بين الأفراد في فلسطين لم تهدأ لأنه قد يكون فرق فلسطينية لم ترضَ بهذا الصلح.
وفيها في 13/ 5 اندلعت ثورة في ليبيا ضد معمر القذافي، فقام على حسب مقدرته لإخمادها، واستخدم جميع ما لديه من القوة على الثوار، وقد ذكر القذافي في إذاعته أنه ألقى القبض على الثائرين وإنه ربطهم بسلاسل الحديد في أعناقهم وصلبهم على الحيطان التي حرقت لربطهم بالسلاسل، كذا قال، وقد ذكرنا عن الصلح الذي عقد بين اليهود وحزب فلسطين بأن يكون أهالي فلسطين في أريحا وغزة، ولكنهم وإن كانوا صغيرًا ولكن اليهود بظلمهم وعدوانهم جعلوا يتطرفون بأوهامهم وأن لا يأمنوا من العرب وجعلوا يطلبون الخلاص من هذا الصلح لما أقدموا عليه من القتل والسلب وأذية المسلمين ومن تأمل حالة اليهود في الشام مع المسلمين، وحالة النصارى في الصرب من أذيتهم لمسلمي البوسنة والهرسك، وسفك دماء المسلمين والتمثيل بهم، علم أن بعض النفوس الشديدة أخس من شريعة الغاب والظفر والناب من الحيوانات المفترسة بحيث كانت الأسود والنمور والذئاب لا تفترس الإنسان إلا إذا جاعت، وهؤلاء لا يشبعوا من افتراس المسلمين في أي حالة كانت وشاهد الحال يحكي فعالهم، ويعبر عن سوء مقاصدهم نحو المسلمين، فلقد شقت بطون الحوامل وقطعت ثدي النساء، وذبح الرجال ورسم بالدم على صدورهم، ولم يرحموا طفلًا ولا أشجار وأحرقوا قرى المسلمين بل دكوهم دكا، فعياذًا بالله من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن.