الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المباركة إذا آذن الله بالخير على مكة المكرمة والحوية وعسير، لقد حظيت الباحة وتبوك وأم الهوشات التابعة للمنطقة الشرقية بهطول تلك الأمطار.
زلزال في تركيا
في 16/ 5 أصيب ما حوالي تركيا بهزة أرضية، فهلك 25 وجرح 20، ونتج عن ذلك صدع في الأرض وخسف، وكانت تركيا تعاني إذ ذاك مشاكل بينها وبين الأكراد ومشاكل أخرى، أما عن مصر وما أصيبته من الزلزال فقد تلاشت عشرة آلاف مدرسة من ثلاثين ألف مدرسة، وقد قامت الحكومة السعودية بترميم ما تهدم من المدارس المصابة وإعادة ما تدمر منها.
العراق والحديث عنه
كان العراق منذ زمن طويل بعد الحرب العالمية الأولى تحت الحماية البريطانية في حكم فيصل بن الحسين الشريف وابنه غازي وابنه فيصل بن غازي، وكانت العراق إذ ذاك في رغد من العيش وطمأنينة في الحياة، وسميت بغداد مدينة السلام، قال الشافعي لعالم من العلماء: أرأيت بغداد؟ قال: لا، فقال: لم ترَ الدنيا، ولما أن ثأر عبد الكريم قاسم وحصلت ثورة 1377 هـ ضد الملوك وقتل فيصل بن غازي ونوري السعيد، تحولت العراق من الملكية إلى جمهورية يرأسها عبد الكريم قاسم، بعدما أُريقت فيها دماء بسبب تلك الثورة، ثم قتل الرئيس عبد الكريم وتولى بعده الرئاسة عبد السلام محمد عارف، وكان رجلًا مسالمًا لم تمهله الليالي حتى هلك بسبب اصطدام طائرته ببعض الجبال من جراء عاصفة رملية، كذا يقولون: ثم تولى بعده الرئاسة محمد عارف، ثم بعده حسن البكري، ثم انتزع الرئاسة منه واغتصب العرش صدام حسين، ولما أن تولى الرئاسة لم يخلد إلى الراحة والسكينة بل أذى جيرانه ونشبت بينه وبين إيران حروب عظيمة أريق بسببها دماء مليون من الطرفين، كان سببها صدام، ولقد خدع ملوك العرب وأمراءها ورؤساءها مدعيًا بذلك أنه سيقف في وجه إيران عدوة العرب، واستنزفهم أموالًا عظيمة وسلاحًا لا
يستهان به، وانخدعوا له وكان يجني تلك الأموال والأسلحة ويخزنها ليومها المعلوم مدعيًا بزعمه أن سيستخدمها أمام تيار سيل إيران الجارف، وأضاف إلى ما استحصله من العرب والخليج أسلحة روسية فعالة، وكانت أسلحة الروس كيماوية، وصواريخ سكود، وبينما كان متظاهر بخدمة العرب والمسلمين وسيكون ضد اليهود إذا هو يقلب ظهر المجن ويكون في نحور العرب، وصرف ما لديه من المساعدات التي استحصلها منهم، فيوجه ضرباتها إليهم، وقام ضد الخليج والسعودية والكويت الذين أمدوه بما استطاعوا من قوة وصرف أسلحته إلى حربهم، ثم هجم على الكويت لما انطوت سريرته عليه من الخيانة كما قدمنا، وهدم مساكنهم وانتهب أموالهم، وهتك نسائهم، ففرَّ من استطاع الفرار وقبض على بقية الأهالي العزّل يتعقبهم ويشق بطونهم، وكان الطاغية يعول أن يجعل الكويت ميناء العراق وسلطه الله عليهم بذنوبهم ومعاصيهم، فأصبحوا مشردين ومطرودين، وكان ذلك منذ حقل التجارب في تدمير بقية الخليج، فخابت أمنيته بعدما أعاد على أهل الكويت حرب الصليبيين للأندلس، وسلط الله عليه أمريكا فأقبلت بحدها وحديدها وصواريخها وطائراتها ودباباتها ومدافعها التي لا يستهان بها، فردوه على أعقابه وساموا العراق وأهله سوء العذاب، وذلك لأن الكويت ليس بلقمة سائغة ولا غضيضة فتلفظ بل إن في الحياض من يذود عنها، وإن الأسد السعودي يفترش ببراثنه دون ذلك الحمى، وأصبح حقل التجارب الذي منىَّ به نفسه ثعلب العراق فاشلًا وخائبًا، وها هو قد وقع في الحفرة وأحاط به بغيه وأصبح معكوس المراد، وهكذا كل مغفل مجنون لا يفكر في عواقب الأمور، وكان مشؤومًا على نفسه وعلى قومه الذين استخفهم، ودخلت عليه أمريكا في عقر داره ودمرت أسلحته تدميرًا شاملًا.
وأصبح العراق بعدما كان زهرة البلاد بحالة يرثى لها جوعًا وفقرًا وأمراضًا، تتهدم البيوت أطلالًا ودمر القصر الجمهوري العراقي، وفرَّ السكان مشردين، وانقسمت العراق إلى أقسام قسم ضد الطاغية وقسم يحاربونه وقسم مشردين،