الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومحطات الكهرباء، وتدمير مئات المدارس وعشرات المستشفيات، وسقوط عشر مدن وعديد من القرى بأيدي الصرب، ونهب محلات المسلمين والبنوك، وهدم مطار المسلمين، ووصلت الأحوال إلى درجة سيئة.
كما أن كشمير أغار عليها كفار الهند وقتلوا المسلمين فيها ومثلوا بهم من قطع أيدي النساء وهتكها.
إمارة فيصل بن بندر بن عبد العزيز
ففيها في خامس عشر ذي القعدة قدم سمو الأمير فيصل بن بندر بعد صلاة العصر على مدينة بريدة أميرًا في منطقة القصيم خلفًا عن الأمير عبد الإله الذي قدم استقالته قبل ذلك بعدما صدر الأمر بتعيين الثاني، فصفقت العاصمة فرحًا بقدومه وخرج الأعيان لاستقباله، وذلك في يوم الأحد الموافق لما تقدم، ورجوا خيرًا.
حادثة من الحوادث
ففي اليوم الرابع عشر من ذي القعدة حدث زلزال في روسيا بمدينة طاجيكستان هلك بسببه مائتي قتيل، ونزلت المياه من رؤوس الجبال من الفيضانات، وتكسفت الأحوال هناك.
وفي ثاني عشر ذي القعدة خرج صاحب سيارة وايت في طريق حائل بصفة غير منظمة فأصيب ركاب سيارتين باصطدام هلك منه عشرة صلي عليهم في المسجد الجامع الكبير في مدينة بريدة بعد صلاة الجمعة، واثنان تحت العلاج في المستشفى، نعوذ بالله من سوء المنظر في الأهل والمال والأحباب.
عذاب وتعذيب لمسلمي كشمير في الباكستان من أهل الهند
لما أن كان المسمون ولا سيما أهل الإيمان منهم يمتحن الله صبرهم وثباتهم كما في قوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ}
[الملك: 2]، وكما في قوله تعالى في ذكره:{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا} [البقرة: 214]، فإن مسلمي أهل كشمير في حكومة الباكستان نالهم أذى من كفار أهل الهند أشد العذاب والبلاء، فقد سامهم الأعداء سوم فذلوهم وعذبوهم في الله، وكان لما أن رفضت الحكومة الهندوسية في الهند تقرير مصير للشعب الكشميري شرعت في أخذهم بأنواع التعذيب والبطش والأذى وعاملتهم معاملة قصرت عنها معاملة الصليبيين لمسلمي أهالي الأندلس ولا ريب في أن من لم يرع مخلوقًا ولا خالقًا وفقد إنسانيته فإنه يفعل ما يشاء من أمور الخلاعة كما قيل:
إذا لم ترع مخلوقًا ولم تخشَ خالقًا
…
ولم تصن وجهًا فما شئت فاصنع
فعياذًا بالله من سوء الفتن ما ظهر منها وما بطن، ونحن نسوق ما بلغنا عن طريق التحرير لا المشافهة، قال الراوي: بعد أن رفضت الحكومة الهندوسية حتى تقرير المصير للشعب الكشميري شرعت في تدمير بلاد كشمير الجميلة، واستخدمت الهندوس الكافرة جميع أشكال الاضطهاد بما فيها الاستقلال الاقتصادي والتعذيب الثقافي، والاضطهاد السياسي، وأساليب التعذيب اللاإنسانية، والقمع العسكري لإنهاء ثورة الاستقلال في كشمير، إلا أن الشعب الكشميري أعلن أنه سيستمر في جهاده بغية تحرير وطنه وحصوله على حقوقه الشرعية الكاملة غير منقوصة حتى نهاية المصير، وما زال كشمير الأعزل في جهاده ضد القوات المحتلة دون خوف أو وجل، غير أن ممارسات القوات الهندية الوحشية من بداية 1990 م اتخذت إجراءات شديدة لإنهاء جهاد الشعب الكشميري بحيث استخدمت الأسلحة الفتاكة بكل أنواعها دون أي رحمة أو شفقة، فقتلت آلاف الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ، وقامت قوات الهند باغتصاب العديد من النساء والفتيات، وأحرقت المساكن والممتلكات وهدفها من هذه الأعمال الإجرامية إرغام الكشميريين على الاستسلام، ولكنها إرادة شعب وأمة ظالمة، فهيهات أن تلين كشمير وهم المسلمون مهما كان الإرهاب، ولقد قطعوا ثدي
النساء وعاملوا الأسراء معاملة تستحيل عندها العادة، ذلك بأن العدو وفي عدد تجاوز خمسمائة ألف فقاموا على المسلمين بعد الأسر وجعلوهم عراة، وأجبروهم علي أن يقع بعضهم علي بعض في اللواط، وأن يغتصبوا فيهم، وأن يحمل كل إنسان على تلاوة شيء من القرآن الحكيم، وبعد تلاوته يجبر علي أن يبول في إناء ويشربه على القرآن، وأطلقوا الرصاص على المتظاهرين العزل، واعتقلوا آلاف الشباب، وأصيب عشرون ألف بالقتل، وجرح خمسة آلاف، وقتل الأسراء وهم عراة، جعلوهم ركامًا، وأخذت الكاميرات صورهم وهم بهذه الحالة المذرية، وعذب المسلمون وانتهكت حرمات الإسلام على يد أناس لا أخلاق لهم ولا دين ولا إنسانية، وهلك مئات من المسلمين غرقًا، وحرقت الهند آلافًا من الماشية، وهناك آلاف الأشخاص قطعت أعضاؤهم وحرقوا مئات من الأحياء، وهلك سبعة آلاف يقيمون في سجون التعذيب من الشباب، ويوجد ثلاثون ألفًا من الرجال والنساء والأطفال تحت التعذيب، وطرد خمسة آلاف من ديارهم ومساكنهم إلى غير ذلك من الأمور التي تقف عن الاستماع وتنكرها الفطر وتشمئز منها القلوب، هذا وقد قام المسلمون في بيوت الله والحرمين الشريفين يقنتون في صلاة المغرب والفجر يدعون الله ويستنصرونه على الأعداء في خلواتهم وجلواتهم من تلك الأفعال الشنيعة في البوسنة والهرسك الذين أصيبوا بأعظم مما أصيبت كشمير وسكان المسلمون.
ولبثوا شهرًا كاملًا بهذه الصفة يدعون ويستنصرون ما دام القمع والحصار والتعذيب على البوسنة والهرسك، هذا ونسأل الله تعالى أن يلطف بالمسلمين وينصرهم على أعدائهم، وأن يذيق أعداء المسلمين مرير عقوباته، وأن يخذلهم ويمزقهم كل ممزق، ويدمرهم تدميرًا، وإنها لحالة يرثى لها بفؤاد موجوع، وقلب من سماع هذه الأهوال، وإن النصر بيد الله والأمور مرهونة لأوقاتها.
وفيها اغتيال رئيس جمهورية الجزائر ضياء، كان لما ارتقى المنصة لإلقاء خطاب على الأمة أطلق عليه الرصاص، وكان لا يستطيع أحد الدنو منه إلا