المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر اسم الله عند دخول الخلاء - إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته - جـ ١

[حصة بنت عبد العزيز الصغير]

فهرس الكتاب

- ‌أسماء الله تعالى التي في الكتب الستة

- ‌من الأسماء المضافة والمذواة

- ‌الأسماء التي لم تثبت أو يرجح عدم ثبوتها

- ‌شكر وتقدير

- ‌‌‌الرموزو‌‌الاختصارات

- ‌الرموز

- ‌الاختصارات

- ‌سبب اختيار الموضوع:

- ‌أهمية الموضوع:

- ‌هدف الموضوع:

- ‌خطوات البحث:

- ‌منهج البحث:

- ‌(1) الجمع:

- ‌(2) الترتيب:

- ‌(3) العناية بمعاني الأسماء والصفات:

- ‌(4) طريقة كتابة الأحاديث:

- ‌(5) التخريج:

- ‌(6) دراسة الإسناد:

- ‌(7) درجة الحديث:

- ‌(8) دراسة المتون:

- ‌(9) أمور أخرى تتعلق بمنهج البحث:

- ‌التمهيدعناية العلماء بموضوع الأسماء والصفات، وجهود المصنفين فيه

- ‌(أ) أغراض العلماء من التصنيف في الأسماء والصفات:

- ‌(1) جمع جملة وافرة من نصوص الأسماء والصفات في كتاب واحد:

- ‌(2) إظهار حقيقة معتقد السلف في الأسماء والصفات:

- ‌(3) الرد على المبتدعة الذين أنكروا الصفات أو أولوها كلها أو بعضها:

- ‌(ب) الموضوعات:

- ‌(1) تناول جملة من الأسماء والصفات

- ‌(2) الاقتصار على صفة واحدة:

- ‌(3) تناول جملة من المسائل الاعتقاديه المتنوعة

- ‌(4) تخصيص الكتاب لتخريج حديث من الأحاديث الهامة في موضوع الأسماء والصفات

- ‌(5) الاهتمام بشرح أحاديث أو حديث من أحاديث الأسماء والصفات:

- ‌(6) تخصيص الكتاب لدراسة صفة واحدة من صفات الله عز وجل:

- ‌(7) شرح الأسماء الحسنى والصفات العُلا، وبيان معانيها:

- ‌(ج) الترتيب:

- ‌(1) الترتيب بحسب المسانيد:

- ‌(2) الترتيب بحسب الموضوعات:

- ‌(3) تنويع الترتيب:

- ‌(4) إهمال تقسيم الكتاب:

- ‌(د) المحتويات:

- ‌(1) القرآن الكريم:

- ‌(2) الحديث المرفوع:

- ‌(3) الآثار:

- ‌(4) إيراد بعض الإسرائليات:

- ‌(5) ذكر المنامات والرؤى

- ‌(هـ) العناية بإسناد الأحاديث والآثار:

- ‌(1) العناية بإسناد الأحاديث المرفوعة خاصة:

- ‌(2) إسناد بعض المتون دون بعض:

- ‌(3) مال بعض المصنفين إلى سرد المتون

- ‌(و) العناية بمتون الأحاديث والآثار:

- ‌الفصل الأول

- ‌المبحث الأولثواب من أحصى تسعة وتسعين اسماً من أسماء الله

- ‌المبحث الثانيحديث سرد الأسماء

- ‌المبحث الثالثأسماء الله تعالى التي انفرد حديث سرد الأسماء بذكرها

- ‌{الأبد}

- ‌{البارئ}

- ‌{الباعث}

- ‌{الباقي}

- ‌{البار، البر}

- ‌{البرهان}

- ‌{التام}

- ‌{الجامع}

- ‌{الجليل}

- ‌{الحافظ، الحفيظ}

- ‌{الحكيم ومعه الحكم}

- ‌{الخافض الرافع}

- ‌{الدائم}

- ‌{الرءوف}

- ‌{الراشد، الرشيد}

- ‌{الرقيب}

- ‌{السامع ومعه السميع}

- ‌{الشديد}

- ‌{الشكور}

- ‌{الصادق}

- ‌{الصبور}

- ‌{الضار، النافع}

- ‌{العالم ومعه العليم، علام الغيوب}

- ‌{العدل}

- ‌{العزيز}

- ‌{الغفَّار ومعه الغفور}

- ‌{الفتاح}

- ‌{الفاطر، فاطر السموات والأرض}

- ‌{القائم، القيام، القيوم}

- ‌{القديم}

- ‌{القاهر، القهار}

- ‌{القوي}

- ‌{الكافي}

- ‌{المانع ومعه المعطي}

- ‌{المبدئ، المعيد}

- ‌{المبين}

- ‌{المتكبر ومعه الأكبر والكبير}

- ‌{المتين}

- ‌{المجيب}

- ‌{المحصي}

- ‌{المحيي، المميت}

- ‌{المذل، المعز}

- ‌{المصور}

- ‌{المقتدر ومعه القادر، القدير}

- ‌{المقسط}

- ‌{المقيت}

- ‌{المنتقم}

- ‌{المنير}

- ‌{المهيمن}

- ‌{المؤمن}

- ‌{النور، نور السموات والأرض}

- ‌{الهادي}

- ‌{الوارث}

- ‌{الواسع}

- ‌{الواقي}

- ‌{الوالي ومعه الولي، والمولى}

- ‌المبحث الرابعأحاديث ذكر اسم الله في بدء كل عمل

- ‌الأحاديث الواردة في الصحيحين أو أحدهما

- ‌ذكر اسم الله عند الوضوء

- ‌الرقية باسم الله عز وجل

- ‌الأمر بالتسمية عند ذبح الأضحية

- ‌ذكر اسم الله عند الذبح

- ‌ذكر اسم الله عند تناول اللحم المشكوك فيه

- ‌ذكر اسم الله عند تناول الطعام

- ‌الغزو باسم الله عز وجل

- ‌ذكر اسم الله عند الركوب

- ‌ذكر اسم الله عند إغلاق الباب وتغطية الآنية وغير ذلك

- ‌ذكر اسم الله عند النوم

- ‌ذكر اسم الله عند المعاشرة

- ‌الأحاديث الواردة في السنن الأربعة

- ‌ما جاء في ذكر اسم الله تعالى في افتتاح الصلاة

- ‌ذكر اسم الله تعالى عند الخروج من البيت

- ‌ذكر اسم الله عند الوضوء

- ‌ذكر اسم الله في الصباح والمساء

- ‌ذكر اسم الله عند الركوب

- ‌ذكر اسم الله عند دخول الخلاء

- ‌ذكر اسم الله أول التشهد

- ‌ذكر اسم الله عند دخول البيت

- ‌ذكر اسم الله إذا عثرت الدابة

- ‌ذكر اسم الله عند الرقية

- ‌ذكر اسم الله في الرقية

- ‌ذكر اسم الله عند دخول المسجد والخروج منه

- ‌ذكر اسم الله عند الدفع من مزدلفة

- ‌ذكر اسم الله عند الحجامة

- ‌المبحث الخامسأحاديث {اسم الله الأعظم}

- ‌ حديث أنس بن مالك رضي الله عنه:

- ‌ حديث بريدة رضي الله عنه:

- ‌ حديث مِحجن بن الأَدْرع رضي الله عنه:

- ‌ حديث أسماء رضي الله عنها:

- ‌ حديث أبي أمامة رضي الله عنه:

- ‌ حديث عائشة رضي الله عنها:

- ‌الفصل الثاني

- ‌المبحث الأولأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الألف

- ‌{الأحد ومعه الواحد}

- ‌{الأعلى ومعه العلي، والمتعالي}

- ‌{الأكبر}

- ‌{الأول والآخر}

- ‌المبحث الثانيأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الباء

- ‌{الباسط القابض}

- ‌{الباطن الظاهر}

- ‌{البصير}

- ‌المبحث الثالثأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف التاء

- ‌{التواب}

- ‌المبحث الرابعأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الجيم

- ‌{الجبار}

- ‌{الجميل}

- ‌{الجواد}

- ‌المبحث الخامسأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الحاء

- ‌{الحسيب}

- ‌{الحق}

- ‌ الحكم

- ‌{الحليم}

الفصل: ‌ذكر اسم الله عند دخول الخلاء

(2)

فائدة الاستغفار لا سيما ما ثبت معناه في القلب مقارناً باللسان.

(3)

عظيم فضل الله وسعة رحمته وحلمه وكرمه.

(4)

إثبات صفة التعجب والضحك لله تعالى، ويجب إثباتهما لله تعالى على الوجه الذي يليق بجلاله سبحانه (مجموع الفتاوى 6/ 123).

(5)

فضل ذكر اسم الله، ودعائه في كل وقت وقد قال ابن مسعود:" إذا ركب الرجل الدابة فلم يذكر اسم الله رَدِفه الشيطان فقال له: تغنّ فإن لم يحسن قال له: تمنّ." علقه البغوي في (شرح السنة 5/ 140).

(6)

تسبيح الله عز وجل وتنزيهه فهو سبحانه المسخر لهذه الدواب وهي نعمة عظيمة لا يقدر عليها غيره فناسب شهود تنزيهه سبحانه عن الشريك (الفتوحات الربانية 5/ 126).

‌ذكر اسم الله عند دخول الخلاء

56 -

ورد فيه حديث علي رضي الله عنه:

قال الترمذي وابن ماجه رحمهما الله تعالى: حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا الحكم بن بشير بن سلمان حدثنا خلاد الصفّار عن الحكم بن عبد الله النصري (1) عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {ستْر مابين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول: بسم الله} . هذا لفظ الترمذي، وعند ابن ماجه تصحف النصري إلى البصري وعنده:{إذا دخل الكنيف} .

التخريج:

ت: أبواب الصلاة: باب ما ذكر من التسمية عند دخول الخلاء (2/ 503، 504).

جه: كتاب الطهارة وسننها: باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء (1/ 108، 109).

ورواه البغوي (شرح السنة 1/ 378) من طريق الترمذي.

ورواه البيهقي في (الدعوات الكبير/37، 38)

وابن حجر في (نتائج الأفكار 1/ 196)

كلاهما من طريق محمد بن حميد به.

ورواه البزار (البحر الزخار 2/ 127) عن يوسف بن موسى عن عبد الرحمن بن الحكم بن بشير قال سمعته يذكره عن خلاد الصفار به، ولفظه {ستر ما بينكم وبين الجن أن تقول: بسم الله}.

وعزاه السيوطي إلى مسند أحمد، انظر (الجامع الصغير مع الفيض 4/ 96) ولم يخرجه أحمد، انظر (تعليق أحمد شاكر على الترمذي 2/ 504 الحاشية رقم 7).

وللحديث شواهد من رواية خمسة من الصحابة رضي الله عنهم:

(1)

حديث أنس رضي الله عنه:

رواه تمام في (الفوائد 2/ 268، 269)

وابن السني في (عمل اليوم والليلة/240، 241)

والمعمري في عمل اليوم والليلة، ذكره ابن حجر في (الفتح 1/ 244)(نف 1/ 169)

(1)(جاء في المطبوع من سنن ابن ماجه بالباء ولعل الخطأ طباعي؛ لأنه على الصواب في (تحفة الأشراف 7/ 456).

ص: 278

وابن عدي (الكامل 6/ 2305)

والبيهقي في (الدعوات الكبير/37)

والطبراني في (الأوسط 3/ 244، 245)، وفي (الدعاء 2/ 966)

ص: 279

ومن طريقه ابن حجر (نتائج الأفكار 1/ 151، 152)

وانظر (مجمع البحرين 1/ 290، 291)، (مجمع الزوائد 1/ 205)

وزاد ابن السني: {الذي لا إله إلا هو} وعلقه البزار في (البحر الزخار 2/ 128).

وجاءت بعض الروايات عامة {إذا وضعوا ثيابهم} دون قيد دخول الخلاء.

(2)

حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:

رواه تمام في (الفوائد 2/ 269)

وأحمد بن منيع في مسنده كما في (المطالب العالية 1/ 16)، (نتائج الأفكار 1/ 154).

(3)

حديث ابن عمر رضي الله عنه:

رواه أبو نعيم في (الحلية 7/ 255)، ولفظه:{إذا نزع أحدكم أو تعرى فليقل: بسم الله فإنه ستر له فيما بينه وبين الشيطان} .

(4)

حديث ابن مسعود رضي الله عنه:

(5)

حديث معاوية رضي الله عنه:

وهما عند ابن النقور في (الفوائد 1/ 155، 156) ذكرهما الألباني في (الإرواء 1/ 29).

دراسة الإسناد:

(1)

محمد بن حميد الرازي: هو محمد بن حميد بن حيان الرازي: كان حافظاً، قال أبو زرعة: من فاته ابن حميد يحتاج أن ينزل في عشرة الآف حديث، وقال أحمد: لا يزال بالري علم مادام حياً. وحديثه عن ابن المبارك وجرير صحيح، قال ابن عدي: أثنى عليه أحمد لصلابته في السنة. حدّث عنه محمد بن يحيى الذهلي، وأبو بكر الصّاغاني وقال: مالي لا أحدث عنه وقد حدث عنه أحمد، وابن معين، ووثقه ابن معين، وجعفر الطيالسي. وقال الخليلي: من كبار المحدثين، حافظ عالم بهذا الشأن، دخل بغداد فرضيه أحمد، وابن معين وحرضا على السماع منه.

وقد ضعفه كثيرون: قال النسائي: ليس بثقة، وقال يعقوب بن شيبة: كثير المناكير، وقال الجوزجاني: كان رديء المذهب غير ثقة. وكذَّبه إسحاق بن منصور، وصالح الأسدي الملقب بجزرة، وابن خراش، وأبو حاتم وقال: كذاب لا يحسن الكذب، وابن أخي أبي زرعة وقال: كان يتعمد ـ أي الكذب ـ وقال فضلك الرازي: عندي عنه خمسون ألف حديث لا أحدث عنه بحرف. واجتمع جماعة من مشايخ أهل الري منهم أبو حاتم، وابن خراش فذكروا ابن حميد وأجمعوا على أنه ضعيف في الحديث جداً، وأنه يحدث

بمالم يسمعه، ويأخذ حديث أهل البصرة والكوفة فيحدث بها عن الرازيين، وقال البخاري: فيه نظر،

ص: 280

وسئل لماذا تكلم فيه؟ قال: كأنه أكثر على نفسه. وشهد عليه غير واحد بأنه يسرق الحديث.

ويظهر أن حميداً كان حسن الحال في الرواية أولاً ثم تغير فقد أخذ عنه أبو حاتم وغيره ثم تركوه، وقال أبو حاتم: سألني ابن معين عن ابن حميد من قبل أن يظهر منه ما ظهر فقال: أي شيء تنقمون عليه؟ فقلت: يكون في كتابه شيء فنقول: ليس هذا هكذا إنما هو كذا وكذا، فيأخذ القلم فيغيره على ما نقول. فقال ابن معين بئس هذه الخصلة. ولما سئل أبو حاتم عن أصح ما صح عنده فيه ذكر حادثة فيها أنه كذب ثم قال: كذاب لا يحسن يكذب أو نحو هذا، كما أن أبا زرعة قال: كان عندي ثقة. ثم رجع عن ذلك وكذّبه، كما أن البخاري كان حسن الرأي فيه ثم ضعفه بعد قاله الترمذي. أما ما ورد عن أحمد فقد تعقبه أبو زرعة لما سئل عن مقالته فيه قال: نحن أعلم من أبي عبد الله رحمه الله، وكذا قال ابن خزيمة: أحمد لم يعرفه ولو عرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلاً. وقد ورد أن أحمد رجع عن رأيه فيه فقد روى ابنه صالح أنه جاءه يوماً أبو زرعة ومحمد بن مسلم بن وارة وسأله الأخير عن محمد بن حميد فقال: إذا حدث عن العراقيين يأتي باشياء مستقيمة، وإذا حدث عن أهل بلده أتى بأشياء لا تعرف لا ندري ما هي. فقالا: صح عندنا أنه يكذب، فكان بعد ذلك إذا ذكر نفض يده. قال ابن حبان: كان ممن ينفرد عن الثقات بالمقلوبات ولا سيما إذا حدث عن شيوخ بلده. بعد وذكر ابن عدي جملة مما أنكر عليه ثم قال: وتكثر أحاديثه التي أنكرت عليه إن ذكرناها.

وقال الذهبي في السّير: العلامة الحافظ الكبير مع إمامته منكر الحديث صاحب عجائب آفته تركيب الأسانيد على المتون وإلافما اعتقد أنه يضع متناً، لا تركن النفس إلى ما يأتي به وقال في الكاشف: وثقه جماعة والأولى تركه، وفي التذكرة: من بحور العلم لكنه غير معتمد يأتي بمناكير كثيرة، وقال في الميزان: من بحور العلم وهو ضعيف، ويسرق الحديث، وقال في المغني: ضعيف لا من قبل حفظه.

وقال ابن حجر: حافظ، ضعيف وكان ابن معين حسن الرأي فيه من العاشرة، مات سنة 248 هـ (د ت حه).

ترجمته في:

التاريخ الكبير (1/ 69، 70)، الجرح والتعديل (7/ 232، 233)، السؤالات والضعفاء لأبي زرعة (2/ 738 - 740)، العلل لأحمد (3/ 53)، المجروحين (2/ 303، 304)، تاريخ بغداد (2/ 259 - 264)، الموضح للأوهام (2/ 367، 368)، الكامل (6/ 2277، 2278)، الشجرة (350)، الإرشاد للخليلي (2/ 669، 670)، المغني (2/ 573)، السّير (11/ 503 - 506)، التذكرة (2/ 490)، تهذيب الكمال (25/ 97 - 108)، الكاشف (2/ 166)، الميزان (3/ 530، 531)، التهذيب (9/ 127 - 131)، التقريب (475)، الكشف الحثيث (367).

ص: 281

والذي يظهر ـ والله أعلم ـ أن الأرجح أنه ضعيف جداً والأولى تركه كما قال الذهبي في الكاشف: وقد شهد عليه بالكذب أو بسرقه الحديث جمع من أهل الري ـ وهي بلده ـ فهم أعرف الناس بحاله، وهذا لا ينا في كونه كان حافظاً حسن الحال والله تعالى أعلم.

(2)

الحكم بن بشير بن سليمان النهدي، أبو محمد بن أبي إسماعيل الكوفي: نزيل نيسابور، وعامة حديثه عند الرازيين. قال أبو حاتم: صدوق، وتبعه الذهبي، وابن حجر وقال: من الثامنة (ت حه) وله عندهما حديث واحد.

ترجمته في:

التاريخ الكبير (2/ 343)، الجرح والتعديل (3/ 114)، الثقات لابن حبان (8/ 194)، تهذيب الكمال (7/ 89، 90)، الكاشف (1/ 343)، التهذيب (2/ 424)، التقريب (174).

(3)

خلاد الصفّار: هوخلاد بن عيسى، ويقال ابن مسلم الصفّار، أبو مسلم الكوفي: قال ابن معين في رواية: ثقة، وفي رواية: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: حديثه مقارب، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ابن أسلم، قال الذهبي في المغني: ثقة مشهور حسن الحديث، ونقل في الميزان قول العقيلي: مجهول بالنقل، والذي في ضعفاء العقيلي خالد بن عيسى، قال فيه: مجهول بالنقل حديثه غير محفوظ، ولم ينقله ابن حجر في التهذيب مع عنايته بنقل أقوال العلماء، ولعل خالداً هذا هو راوٍ آخر.

والأولى في مرتبته ما ذكره ابن حجرحيث قال: لابأس به، وهو من السابعة (ت حه).

ترجمته في:

التاريخ الكبير (3/ 186)، التاريخ لابن معين (2/ 148)، تاريخ الدارمي (105)، الجرح والتعديل (3/ 367)، الضعفاء للعقيلي (2/ 19)، الثقات لابن حبان (8/ 229)، تهذيب الكمال (8/ 358، 359)، المغني (1/ 211)، الميزان (1/ 656)، الكاشف (1/ 376، 377)، التهذيب (3/ 173، 174)، التقريب (196).

(4)

الحكم بن عبد الله النَّصري: ـ بالنون ـ ووقع في الثقات لابن حبان البصري ـ بالباء ـ وذكر المحقق أنه وقع كذلك في نسخة من الجرح والتعديل، وباقي الكتب ذكرته بالنون ـ والحكم البصري راوٍ آخر أخرج له البخاري ـ.

والنصري ذكره ابن حبان في الثقات وقال روى عنه الثوري وابن عيينة. وقال الذهبي: مجهول.

وقال ابن حجر: مقبول، من السادسة (ت حه).

ص: 282

ترجمته في:

التاريخ الكبير (2/ 337)، الجرح والتعديل (3/ 120)، الثقات لابن حبان (6/ 186)، تهذيب الكمال (7/ 106)، المغني (1/ 184)، الميزان (1/ 576)، الكاشف (1/ 344)، تبصير المنتبه (1/ 158)، التهذيب (2/ 430)، التقريب (175).

(5)

أبو إسحاق: هو السبيعي عمرو بن عبد الله: تقدم وهو ثقة لكنه مدلس واختلط بأخرة أو تغير

(راجع ص 275)

(6)

أبو جحيفة: هو وهب بن عبد الله السُّوائي ـ بضم المهملة والمد ـ وهو مشهور بكنيته، ويقال له: وهب الخير: صحابي معروف، صحب علياً، مات سنة 74 هـ (ع).

ترجمته في:

التقريب (585).

درجة الحديث:

الحديث بإسناد الترمذي، وابن ماجه ضعيف جداً؛ فيه محمد بن حميد: ضعيف جداً كذبه بعض الأئمة، والحكم النصري: لين إذا انفرد لجهالة حاله، كما أن أبا إسحاق السبيعي مدلس وقد عنعن.

وقد قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإسناده ليس بذاك القوي. وفي (تحفة الأشراف 7/ 456، 461) قوله: ليس بالقوي.

وقال البيهقي في الدعوات الكبير: هذا إسناد فيه نظر.

وقال النووي (الأذكار/37) ـ بعد ذكره قول الترمذي ـ: وقد قدمنا أن الفضائل يعمل فيها بالضعيف. كما نقل قول الترمذي وسكت عنه في (المجموع 2/ 88)، وكذا نقله البغوي في (شرح السنة 1/ 378).

لكن الحافظ ابن حجر في (نتائج الأفكار 1/ 197) حسّن الحديث؛ لمتابعة عبد الرحمن بن الحكم بن بشير لمحمد بن حميد، وذكر ابن حجر هنا أن عبد الرحمن رواه عن أبيه به. والذي في البحر الزخار دون ذكر أبيه، ثم إنه يبقى ضعف الحكم النصري، وتدليس أبي إسحاق وقد عنعن.

وتساهل السيوطي فصحح الحديث في (الجامع الصغير مع الفيض 4/ 96، 97) ووافقه المناوي وذكر أن هذا ما مال إليه مغلطاي ويلاحظ أن الرمز الذي طبع أمام الحديث (ح) لكن المناوي قال: رمز المصنف لصحته.

أما الشواهد المذكوره فقد درسها الحافظ في (نتائج الأفكار 1/ 150 - 155) وضعفها جميعها، ثم

قال: (فالحاصل أنه لم يثبت في هذا الباب شيء.) لكنه في (الفتح 1/ 244) صحح إسناد المعمري على

ص: 283

شرط مسلم.

وقد نقل ابن الجوزي (العلل المتناهية 1/ 329) قول الدارقطني: الحديث غير ثابت، بعد أن ذكره من رواية أنس، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما.

وبهذا يتبين أن المتقدمين منهم من ذهب إلى القول بضعفه، ومنهم من حسّنه، أو صححه.

ومن المعاصرين من مال إلى القول بقبوله بل تصحيحه:

فقد اعترض أحمد شاكر في تعليقه على (سنن الترمذي 2/ 554) على تضعيف الحديث، وقال: نذهب إلى أنه حسن إن لم يكن صحيحاً؛ لأن رواته ثقات، وتعقبه الألباني (الإرواء 1/ 88، 89) لتوثيقه محمد بن حميد، وقال: أنه خالف قاعدة تقديم الجرح على التعديل، كما تعقب السيوطي ومن وافقه على تصحيح سند الترمذي وقال: الإسناد واهٍ.

وذهب بعضهم إلى تصحيح الحديث بشواهده ومنهم:

الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول 4/ 316).

والألباني في تعليقه على (المشكاة 1/ 116)، وفي (صحيح جامع 1/ 675، 676)، وفي (صحيح حه 1/ 54)، (صحيح ت 1/ 188)، وفي (الإرواء 1/ 89، 90).

وتبعه الهلالي (صحيح الأذكار وضعيفه 1/ 98، 99، 106). وبعض محققي الكتب المذكورة في التخريج.

ويمكن القول إن الحديث بإسناد الترمذي وابن ماجه لا يتقوى ولا تنفعه الشواهد؛ لما ورد في ترجمة محمد بن حميد، أما متن الحديث فقد يكون بمجموع الطرق مقبولاً، ولموافقته الأمر العام بذكر اسم الله تعالى لما فيه من حماية الإنسان وحفظه من كل مؤذٍ، وذكر اسم الله طارد للشيطان عن المشاركة للإنسان في الطعام والمبيت وغير ذلك كما ثبت في الأحاديث الصحيحة فلعل ذكره عند وضع الثوب في الخلاء أو خارجه يكون مانعاً للشيطان عن الوصول إلى عورات بني آدم ولذا ذكر بعضهم استحباب قول: بسم الله عند خلع الثوب:

كالشيرازي في (المهذب ومعه المجموع 2/ 88) وذكر أنه أدب متفق على استحبابه ويستوي في ذلك الصحراء والبنيان.

كما ذكر صاحب (الكوكب الدري على جامع الترمذي 1/ 476، 477) أن محل التسمية في الكنف المبنية قبل الدخول فيها وفي الفضاء قبل كشف العورة.

وهذا يدل على قبول الحديث والله أعلم.

ص: 284

شرح غريبه:

الكنيف: كل ما سُتر من بناء، أو حظيرة فهو كنيف (النهاية/كنف/4/ 205) وقد يحمل على الرواية الثانية عند الترمذي {إذا دخل الخلاء} فيكون الكنيف بمعنى الخلاء والله أعلم.

ص: 285