الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال ابن كثير: منكر جداً وما أبعد أن يكون موضوعاً، نقله السيوطي عن جامع المسانيد. (مصباح الزجاجة للسيوطي/11).
أما الطريق الثاني عند ابن الجوزي فهو أشد ضعفاً لأن فيه أبا البختري وهو كذاب كما قال ابن الجوزي.
والطريق الثالث وهو طريق الحاكم، قال الذهبي في تلخيصه على (المستدرك 3/ 84): موضوع وفي إسناده كذاب، ويقصد شيخ شيخ الحاكم: أحمد بن محمد الجعفي، وقد وصفه بالكذب في (تلخيصه 3/ 103) وفي الحديث علل أخرى ذكرها محقق (مختصر استدراك الذهبي 3/ 1225، 1226) وقال: إن نكارة المتن هي التي دعت الذهبي إلى
الحكم
عليه بالوضع.
وقد اختار القول بالوضع صاحب رسالة (المتروكون ومروياتهم في سنن ابن ماجه /148).
وقال الألباني (ضعيف جه/ 10): منكر جداً.
الحكم
104 -
ورد فيه حديث هانئ بن يزيد بن نَهيك الحارثي المذحجي:
قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا الربيع بن نافع عن يزيد ـ يعني ابن المقدام بن شريح ـ عن أبيه عن جده شريح.
وقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا قتيبة حدثنا يزيد ـ وهو ابن المقدام بن شريح عن أبيه عن شريح.
واتفقا عن أبيه هانئ أنه لما وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:{إن الله هو الحكم وإليه الحكم، فلم تكنى أبا الحكم؟ فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أحسن هذا فمالك من الولد؟ قال: لي شريح ومسلم وعبدالله، قال: فمن أكبرهم؟ قلت: شريح، قال: فأنت أبو شريح} هذا لفظ أبي داود، والنسائي وفيه:{ما أحسن من هذا} وزاد في آخره {فدعا له ولولده} .
التخريج:
د: كتاب الأدب: باب في تغيير الاسم القبيح (4/ 290)
س: كتاب آداب القضاة: باب إذا حكموا رجلا فقضى بينهم (8/ 226)، وقد سقط من المطبوعة عن المقدام بن شريح ويظهر أنه من الطباعة وإلا فالسند واحد من يزيد وفمن فوقه عند أبي داود والنسائي كما في (تحفة الأشراف 9/ 68) وذكره ابن قطلوبغا في (من روى عن أبيه عن جده/543) في ترجمة المقدام عن أبيه عن جده وعزاه للنسائي.
ورواه النسائي في (الكبرى 3/ 466) عن قتيبة به. وفيه يزيد بن المقدام عن أبيه شريح.
ومن طريق النسائي رواه الدولابي في (الكنى /74) وفيه المقدام.
ورواه البيهقي في (الكبرى 10/ 145) من طريق أبي داود.
ورواه البخاري في (الأدب المفرد 2/ 274)، وفي (التاريخ الكبير 8/ 227، 228)
والطبراني في (الكبير 22/ 179)
وابن حبان في صحيحه (2/ 257، 258) مطولاً.
والحاكم في (المستدرك 1/ 24)
وعنه البيهقي في (الأسماء والصفات 1/ 198، 199)
ستتهم من طريق يزيد بن المقدام به.
وعلقه ابن منده في (التوحيد 2/ 110)، والبغوي في (شرح السنة 12/ 344).
ورواه الطبراني في (الكبير 22/ 179) من طريق يحيى الحِمّاني عن شريك عن المقدام به.
ورواه ابن سعد في (الطبقات 6/ 49) والطبراني في (الكبير 22/ 178، 179)، والحاكم في (المستدرك 4/ 279) من طريق قيس بن الربيع عن المقدام به بدون الشاهد.
كما رواه مختصراً بدون الشاهد: ابن أبي شيبة في (المصنف 8/ 331) عن يزيد ولم يذكر فيه الحوار بين الصحابي والنبي صلى الله عليه وسلم.
وللحديث شاهد موقوف على عمر رضي الله عنه:
رواه عبدالرزاق في (المصنف 11/ 42).
وعلقه البغوي في (شرح السنة 12/ 344)
دراسة الإسناد:
الطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:
(1)
الربيع بن نافع: أبو توبة الحلبي، نزيل طرسوس. قال أحمد: لم يكن به بأس، واثنى عليه وقال: لاأعلم إلا خيراً، وقال: لم أسمع منه شيئاً، كتب إلي بأحاديث، وقال أبو حاتم: ثقة صدوق حجة، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وقال أبو داود: كان يحفظ الطوال يجئ بها، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات بعد 220 هـ.
وقال ابن حجر: ثقة حجة عابد، من العاشرة، مات سنة 241 هـ (خ م د س جه).
ترجمته في:
سؤالات أبي داود لأحمد (285)، التاريخ الكبير (3/ 279)، سؤالات الآجري أبا داود (5/ل 47 أ)، الجرح والتعديل (3/ 470)، الثقات لابن حبان (8/ 239)، تهذيب تاريخ دمشق (5/ 310، 311)، تهذيب الكمال (9/ 103 - 106)، السّيَر (10/ 653 - 655)، التذكرة (2/ 472، 473)، الكاشف (1/ 392)، التهذيب (3/ 251)، التقريب (207).
(2)
يزيد بن المقدام بن شريح الكوفي: قال ابن معين: ليس به بأس، فقال له الدوري: قد قيل عنك إنك لاترضاه؟ قال: ليس به بأس، وكذا قال أبو داود، والنسائي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره ابن حبان، وابن شاهين في الثقات. قال عبدالحق: ضعيف، ورد عليه ابن القطان بقوله: لا أعلم أحداً قال فيه ذلك.
ولذا قال ابن حجر: صدوق، أخطأ عبدالحق في تضعيفه، من الخامسة (بخ د س جه).
ترجمته في:
التاريخ لابن معين (3/ 549)، سؤالات ابن الجنيد (312)، سؤالات الآجري أبا داود (5/ 61 ب)، الجرح والتعديل (9/ 289)، التاريخ الكبير (8/ 360)، الثقات لابن شاهين (257)، الثقات لابن حبان (9/ 272)، الميزان (4/ 440)، الكاشف (2/ 390)، التهذيب (11/ 362)، تهذيب الكمال (32/ 248 - 250)، التقريب (605)، الخلاصة (434).
(3)
المقدام بن شريح بن هانئ: بن يزيد الحارثي، الكوفي. وثقه أحمد، وأبو حاتم، وزاد صالح الحديث، وابن معين، والفسوي، والنسائي، وقال الذهبي: صدوق، وقال سبط: بل ثقة باتفاق.
وقال ابن حجر: ثقة، من السادسة (بخ م 4).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (6/ 328)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (206)، بحرالدم (415)، سؤالات أبي داود (202)، العلل لأحمد (2/ 429)، التاريخ لابن معين (2/ 583)، الجرح والتعديل (8/ 302)، التاريخ الكبير (7/ 430)، الثقات لابن حبان (7/ 504)، الثقات لابن شاهين (236)، المعرفة (3/ 95)، تهذيب الكمال (28/ 457، 458)، الكاشف (2/ 290)، التهذيب (10/ 287)، التقريب (545)، الخلاصة (386).
(4)
شريح بن هانئ بن يزيد: الحارثي المَذْحِجي، أبو المقدام، الكوفي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، وكان من كبار أصحاب علي رضي الله عنه. وثقه ابن سعد، وابن معين، والنسائي، وسئل أحمد: صحيح الحديث؟ قال: نعم هذا متقدم جداً، وقال ابن خراش: صدوق، وقال ابن عبدالبر: حُكي أنه عاش عشرين ومائة سنة، قال الذهبي: ثقة معمر عابد قتل سنة 78 هـ.
وقال ابن حجر: مخضرم، ثقة، من الثانية، قتل مع ابن أبي بكرة بسجستان (بخ م 4).
ترجمته في:
التاريخ الكبير (4/ 228)، من كلام أبي زكريا (75)، التاريخ لابن معين (2/ 251)، الجرح والتعديل (4/ 333)، طبقات ابن سعد (6/ 128)، الثقات لابن حبان (4/ 353)، الثقات لابن شاهين (111)، أسد الغابة (2/ 395، 396)، تهذيب تاريخ دمشق (6/ 318، 319)، تهذيب الكمال (12/ 452 - 455)، التذكرة (1/ 59)، الكاشف (1/ 484)، السّيَر (4/ 107 - 109)، التهذيب (4/ 330، 331)، التقريب (266)، الإصابة (3/ 382، 383)، الخلاصة (165).
الطريق الثاني: رجال إسناده عند النسائي:
وهو متفق مع أبي داود في شيخ شيخه ومن فوقه وبقي من رجاله:
قتيبة: هو ابن سعيد، تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص 228)
درجة الحديث:
رجال الإسناد كلهم ثقات سوى يزيد بن المقدام وهو صدوق فالحديث حسن.
وقد سكت عنه أبو داود، والمنذري (مختصر د 7/ 254)
وسكت عنه الحاكم، وربما اكتفى بتعليقه على حديث سابق أن رواية المقدام عن أبيه عن جده عن هانئ على شرط الشيخين، وفي رواية بدون الشاهد (4/ 279) قال: مستقيم وليس له علة ولم يخرجاه.
ومتابعة شريك لا تنفعه لأن في السند يحيى بن عبدالحميد الحماني، وهو مختلف فيه: اتهمه أحمد بالكذب واغلظ القول فيه، وضعفه آخرون، ووثقه ابن معين، وأثنى عليه أبو حاتم في حديث شريك، ورجح الفسوي قول أحمد، وقال الجوزجاني: ترك حديثه (الميزان 4/ 392، 393)، (التهذيب 11/ 243 - 249)، وقال في (التقريب 593) حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث، ولم يخرج له أصحاب الكتب الستة عمداً، لكن له ذكر في صحيح مسلم في ضبط اسم راو (السير 10/ 537، 538).
ومتابعة قيس وهو صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ما ليس من حديثه فحدث به (التقريب/457)، (الكواكب النيرات/492)، (التهذيب (8/ 390) لا تنفع الشاهد لأنه غير مذكور فيها.
فالحديث حسن إن شاء الله.
وقد صححه الألباني (صحيح س/3/ 1091).
والأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة 12/ 344)، وعلى (زاد المعاد 2/ 352)، وعلى (جامع الأصول 1/ 373)، وقال في تعليقه على (صحيح ابن حبان 2/ 258): إسناده جيد.
وكذا قال الألباني في تعليقه على (المشكاة 2/ 567) وقال في (الإرواء 8/ 237، 238): جيد رجاله ثقات رجال مسلم غير يزيد، وصححه بمتابعة قيس.
وانظر (النهج السديد/234)، (الدر النضيد/147)، (معجم المناهي اللفظية/23).
الفوائد:
(1)
أن اسم الحكم مختص بالله سبحانه لا يوصف به غيره، وهو سبحانه الذي إذا حكم لايرد حكمه سبحانه، وهذا لا يليق لغيره تعالى (شرح الطيبي 9/ 75).