المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌{البصير} المعنى في اللغة: البصر: هو العلم بالشيء. والبصيرة: البرهان وأصله: وضوح الشيء، - إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته - جـ ١

[حصة بنت عبد العزيز الصغير]

فهرس الكتاب

- ‌أسماء الله تعالى التي في الكتب الستة

- ‌من الأسماء المضافة والمذواة

- ‌الأسماء التي لم تثبت أو يرجح عدم ثبوتها

- ‌شكر وتقدير

- ‌‌‌الرموزو‌‌الاختصارات

- ‌الرموز

- ‌الاختصارات

- ‌سبب اختيار الموضوع:

- ‌أهمية الموضوع:

- ‌هدف الموضوع:

- ‌خطوات البحث:

- ‌منهج البحث:

- ‌(1) الجمع:

- ‌(2) الترتيب:

- ‌(3) العناية بمعاني الأسماء والصفات:

- ‌(4) طريقة كتابة الأحاديث:

- ‌(5) التخريج:

- ‌(6) دراسة الإسناد:

- ‌(7) درجة الحديث:

- ‌(8) دراسة المتون:

- ‌(9) أمور أخرى تتعلق بمنهج البحث:

- ‌التمهيدعناية العلماء بموضوع الأسماء والصفات، وجهود المصنفين فيه

- ‌(أ) أغراض العلماء من التصنيف في الأسماء والصفات:

- ‌(1) جمع جملة وافرة من نصوص الأسماء والصفات في كتاب واحد:

- ‌(2) إظهار حقيقة معتقد السلف في الأسماء والصفات:

- ‌(3) الرد على المبتدعة الذين أنكروا الصفات أو أولوها كلها أو بعضها:

- ‌(ب) الموضوعات:

- ‌(1) تناول جملة من الأسماء والصفات

- ‌(2) الاقتصار على صفة واحدة:

- ‌(3) تناول جملة من المسائل الاعتقاديه المتنوعة

- ‌(4) تخصيص الكتاب لتخريج حديث من الأحاديث الهامة في موضوع الأسماء والصفات

- ‌(5) الاهتمام بشرح أحاديث أو حديث من أحاديث الأسماء والصفات:

- ‌(6) تخصيص الكتاب لدراسة صفة واحدة من صفات الله عز وجل:

- ‌(7) شرح الأسماء الحسنى والصفات العُلا، وبيان معانيها:

- ‌(ج) الترتيب:

- ‌(1) الترتيب بحسب المسانيد:

- ‌(2) الترتيب بحسب الموضوعات:

- ‌(3) تنويع الترتيب:

- ‌(4) إهمال تقسيم الكتاب:

- ‌(د) المحتويات:

- ‌(1) القرآن الكريم:

- ‌(2) الحديث المرفوع:

- ‌(3) الآثار:

- ‌(4) إيراد بعض الإسرائليات:

- ‌(5) ذكر المنامات والرؤى

- ‌(هـ) العناية بإسناد الأحاديث والآثار:

- ‌(1) العناية بإسناد الأحاديث المرفوعة خاصة:

- ‌(2) إسناد بعض المتون دون بعض:

- ‌(3) مال بعض المصنفين إلى سرد المتون

- ‌(و) العناية بمتون الأحاديث والآثار:

- ‌الفصل الأول

- ‌المبحث الأولثواب من أحصى تسعة وتسعين اسماً من أسماء الله

- ‌المبحث الثانيحديث سرد الأسماء

- ‌المبحث الثالثأسماء الله تعالى التي انفرد حديث سرد الأسماء بذكرها

- ‌{الأبد}

- ‌{البارئ}

- ‌{الباعث}

- ‌{الباقي}

- ‌{البار، البر}

- ‌{البرهان}

- ‌{التام}

- ‌{الجامع}

- ‌{الجليل}

- ‌{الحافظ، الحفيظ}

- ‌{الحكيم ومعه الحكم}

- ‌{الخافض الرافع}

- ‌{الدائم}

- ‌{الرءوف}

- ‌{الراشد، الرشيد}

- ‌{الرقيب}

- ‌{السامع ومعه السميع}

- ‌{الشديد}

- ‌{الشكور}

- ‌{الصادق}

- ‌{الصبور}

- ‌{الضار، النافع}

- ‌{العالم ومعه العليم، علام الغيوب}

- ‌{العدل}

- ‌{العزيز}

- ‌{الغفَّار ومعه الغفور}

- ‌{الفتاح}

- ‌{الفاطر، فاطر السموات والأرض}

- ‌{القائم، القيام، القيوم}

- ‌{القديم}

- ‌{القاهر، القهار}

- ‌{القوي}

- ‌{الكافي}

- ‌{المانع ومعه المعطي}

- ‌{المبدئ، المعيد}

- ‌{المبين}

- ‌{المتكبر ومعه الأكبر والكبير}

- ‌{المتين}

- ‌{المجيب}

- ‌{المحصي}

- ‌{المحيي، المميت}

- ‌{المذل، المعز}

- ‌{المصور}

- ‌{المقتدر ومعه القادر، القدير}

- ‌{المقسط}

- ‌{المقيت}

- ‌{المنتقم}

- ‌{المنير}

- ‌{المهيمن}

- ‌{المؤمن}

- ‌{النور، نور السموات والأرض}

- ‌{الهادي}

- ‌{الوارث}

- ‌{الواسع}

- ‌{الواقي}

- ‌{الوالي ومعه الولي، والمولى}

- ‌المبحث الرابعأحاديث ذكر اسم الله في بدء كل عمل

- ‌الأحاديث الواردة في الصحيحين أو أحدهما

- ‌ذكر اسم الله عند الوضوء

- ‌الرقية باسم الله عز وجل

- ‌الأمر بالتسمية عند ذبح الأضحية

- ‌ذكر اسم الله عند الذبح

- ‌ذكر اسم الله عند تناول اللحم المشكوك فيه

- ‌ذكر اسم الله عند تناول الطعام

- ‌الغزو باسم الله عز وجل

- ‌ذكر اسم الله عند الركوب

- ‌ذكر اسم الله عند إغلاق الباب وتغطية الآنية وغير ذلك

- ‌ذكر اسم الله عند النوم

- ‌ذكر اسم الله عند المعاشرة

- ‌الأحاديث الواردة في السنن الأربعة

- ‌ما جاء في ذكر اسم الله تعالى في افتتاح الصلاة

- ‌ذكر اسم الله تعالى عند الخروج من البيت

- ‌ذكر اسم الله عند الوضوء

- ‌ذكر اسم الله في الصباح والمساء

- ‌ذكر اسم الله عند الركوب

- ‌ذكر اسم الله عند دخول الخلاء

- ‌ذكر اسم الله أول التشهد

- ‌ذكر اسم الله عند دخول البيت

- ‌ذكر اسم الله إذا عثرت الدابة

- ‌ذكر اسم الله عند الرقية

- ‌ذكر اسم الله في الرقية

- ‌ذكر اسم الله عند دخول المسجد والخروج منه

- ‌ذكر اسم الله عند الدفع من مزدلفة

- ‌ذكر اسم الله عند الحجامة

- ‌المبحث الخامسأحاديث {اسم الله الأعظم}

- ‌ حديث أنس بن مالك رضي الله عنه:

- ‌ حديث بريدة رضي الله عنه:

- ‌ حديث مِحجن بن الأَدْرع رضي الله عنه:

- ‌ حديث أسماء رضي الله عنها:

- ‌ حديث أبي أمامة رضي الله عنه:

- ‌ حديث عائشة رضي الله عنها:

- ‌الفصل الثاني

- ‌المبحث الأولأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الألف

- ‌{الأحد ومعه الواحد}

- ‌{الأعلى ومعه العلي، والمتعالي}

- ‌{الأكبر}

- ‌{الأول والآخر}

- ‌المبحث الثانيأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الباء

- ‌{الباسط القابض}

- ‌{الباطن الظاهر}

- ‌{البصير}

- ‌المبحث الثالثأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف التاء

- ‌{التواب}

- ‌المبحث الرابعأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الجيم

- ‌{الجبار}

- ‌{الجميل}

- ‌{الجواد}

- ‌المبحث الخامسأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الحاء

- ‌{الحسيب}

- ‌{الحق}

- ‌ الحكم

- ‌{الحليم}

الفصل: ‌ ‌{البصير} المعنى في اللغة: البصر: هو العلم بالشيء. والبصيرة: البرهان وأصله: وضوح الشيء،

{البصير}

المعنى في اللغة:

البصر: هو العلم بالشيء.

والبصيرة: البرهان وأصله: وضوح الشيء، ويقال: بصرت بالشيء إذا صرت به بصيراً عالماً، وابصرته إذا رأيته (1).

ويطلق البصير على العليم بالشيء الخبير به (2).

والبصر: العين، وقيل: حس العين، ويقال: أبصرت الشيء أي رأيته (3).

المعنى في الشرع:

هو المبصر للأشياء المبصرات المدرك لها.

وقيل: هو جاعل الأشياء المبصرة ذوات أبصار أي مدركة للمبصرات بما خلق لها من الآلة المدركة لذلك والقوة، وفُسِّر بأنه العالم بالأشياء الخبير بها، وبأن المبصرات لاتخفى عليه (4).

وفسر بأنه العالم بخفيات الأمور (5).

والصواب الجمع بينها: فالله بصير يرى ويعلم فلا يخفى عليه شيء، ولايتغيب عنه شيء فالله بصير يعني ذو أبصار وهو في معنى مبصر، وإذا ربط هذا الاسم بأعمال العباد كما في قوله تعالى:

{وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96)} [البقرة: 96].

فمعناه أن الله ذو إبصار بما يعملون لايخفى عليه شيء من أعمالهم بل هو بجميعها محيط ولها حافظ ذاكر حتى يذيقهم بها العقابَ جزاءها كما يجزي بالإحسان خيراً وبالإساءة مثلها (6).

والله بصير أحاط بصره سبحانه بجميع المبصرات في أقطار الأرض والسموات، فهو سبحانه يبصر كل شيء وإن دق وصغر: فيرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء

وجميع أعضائها الباطنة والظاهرة وسريان القوت في أعضائها الدقيقة، ويرى سريان المياه في أغصان الأشجار وعروقها وجميع النباتات على اختلاف أنواعها وصغرها ودقتها، ويرى نياط عروق النملة والنحلة والبعوضة وأصغر من ذلك، ويبصر ما تحت الأرضين السبع كما يبصر ما فوق

السموات السبع، وهو سبحانه يرى خيانات الأعين وحركات الجنان، كما أنه سبحانه بصير بمن

(1) معجم مقاييس اللغة (بصر)(1/ 253، 254).

(2)

اشتقاق أسماء الله للزجاجي (65 - 67).

(3)

اللسان (بصر)(1/ 290 - 293).

(4)

اشتقاق أسماء الله للزجاجي (65 - 67).

(5)

شأن الدعاء (60، 61).

(6)

تفسير الطبري (2/ 140، 376، 506، 5/ 76).

ص: 431

يستحق الجزاء بحكمته (1). فشمل اسم البصير أمرين: بصره لكل مرئي فهو سبحانه يرى كل شيء وإن خفي، وبصره بمعنى علمه بأفعال عباده (2).

قال ابن القيم (3):

وهو البصير يرى دبيب النملة

السوداء تحت الصخر والصوان

ويرى مجاري القوت في أعضائها

ويرى عروق بياضها بعيان

ويرى خيانات العيون بلحظها

ويرى كذاك تقلب الأجفان

والله سبحانه بصير لم يزل ولايزال، والإنسان يقال: عنه بصير يرى ما قرب من بصره مما لاحجاب ولا ستر بين المرئي وبين بصره ثم إذا نظر إلى ما بين يديه عمي عما خلفه أو عما بعد منه، ثم إنه وهو صغير لا يميز بالبصر بين الأشياء المتشاكلة فإذا عقل أبصر فميز بين الرديء والجيد وبين الحسن والقبيح يعطيه الله هذا مده ثم يسلبه ذلك، فمنهم من يسلبه وهو حي ومنهم من يسلبه بالموت، والله سبحانه وتعالى لايعزب عنه مثقال ذرة في خفيات مظالم الأرض (4).

وروده في القرآن:

ورد بلفظ بصير في ثمانية وثلاثين موضعاً قرن في ستة مواضع بالسميع، وفي خمسة مواضع بالخبير قال تعالى:

{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112)} [هود: 112].

{إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (27)} [الشورى: 27].

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا

(1) انظر: تيسير الكريم الرحمن (5/ 487)، الحق الواضح المبين (229، 230)، توضيح الكافية الشافية (379).

(2)

انظر: المحاضرات السنية في شرح الواسطية (1/ 162).

(3)

النونية (2/ 215).

(4)

انظر: الحجة في بيان المحجة (1/ 127)، التوحيد لابن خزيمة (1/ 114 - 117).

ص: 432

بَصِيرًا (134)} [النساء: 134].

وورد بلفظ البصير في أربعة مواضع وقرن فيها بالسميع منها قوله تعالى:

{وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (20)} [غافر: 20].

ص: 433

91 -

(35) ثبت فيه حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه

قال: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم في عقبة، أو قال: في ثنية، قال فلما علا عليها نادى رجل فرفع صوته: لاإله إلا الله والله أكبر، قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته، قال:{فإنكم لاتدعون أصم ولاغائباً، ثم قال: يا أبا موسى أو يا عبدالله ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة؟ قلت: بلى: قال: لاحول ولاقوة إلا بالله} وفي رواية: أنه لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر أشرف الناس على وادٍ فرفعوا أصواتهم بالتكبير: الله أكبر الله أكبر لاإله إلا الله، فقال صلى الله عليه وسلم: {اربعوا على أنفسكم إنكم لاتدعون أصم، ولاغائباً إنكم تدعون سميعاً قريباً وهو معكم

} وزاد في رواية {إنه معكم إنه سميع قريب تبارك اسمه وتعالى جده} وفي رواية قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فكنا إذا علونا كبرنا وفيه: {تدعون سميعاً بصيراً قريباً

} وفي لفظ {إنكم إنما تدعون سميعاً بصيراً} رواه البخاري بهذه الألفاظ.

ورواه مسلم بلفظ: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فجعل الناس يجهرون بالتكبير، فقال صلى الله عليه وسلم:{أيها الناس اربعوا على أنفسكم إنكم ليس تدعون أصم ولاغائباً إنكم تدعون سميعاً قريباً وهو معكم} وفي لفظ {إنكم لاتنادون أصم ولاغائباً} وفي لفظ عند مسلم بزيادة {والذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلة أحدكم} . رواه أبو داود بلفظ {إنكم لاتدعون أصم ولاغائبا إن الذي تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم} وفي لفظ {إنكم لا تنادون} ورواه الترمذي بلفظ {إن ربكم ليس بأصم ولاغائباً هو بينكم وبين رؤوس رحالكم} .

التخريج:

خ: كتاب الجهاد: باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير (4/ 69)(الفتح 6/ 135)

كتاب المغازي: باب غزوة خيبر (5/ 169، 170)(الفتح 7/ 470)

كتاب الدعوات: باب الدعاء إذا علا عقبة (8/ 101، 102)(الفتح 11/ 187)

باب قول لاحول ولاقوة إلا بالله (8/ 108)، (الفتح 11/ 214)

ص: 434

كتاب القدر: باب لا حول ولا قوة إلا بالله (8/ 155، 156)(الفتح 11، 500)

كتاب التوحيد: باب {وكان الله سميعاً بصيراً} (9/ 144)(الفتح 13/ 372).

م: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب استحباب خفض الصوت بالذكر إلا

في المواضع التي ورد الشرع برفعه فيها كالتلبية، وغيرها واستحباب الإكثار من قول لاحول ولا قوة إلا بالله (17/ 25، 27).

د: كتاب الصلاة: باب الاستغفار (2/ 88، 89).

ت: كتاب الدعاء: باب رقم 3 (5/ 457)، وقال: هذا حديث حسن.

ثم باب ماجاء في فضل التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد (5/ 510)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

وانظر: جه: كتاب الأدب: باب ماجاء في لاحول ولاقوة إلا بالله (2/ 126)، واقتصر على الشطر الأخير في قول: لا حول ولا قوة إلا بالله.

شرح غريبه:

لاتدعون: أطلق على التكبير ونحوه دعاء من جهة أنه بمعنى النداء؛ لكون الذاكر يريد إسماع من ذكره والشهادة له (الفتح 11/ 501).

اربعوا: ارفقوا ولا تجهدوا أنفسكم (النهاية/ربع/2/ 187)(الفتح 11/ 188).

كنز من كنوز الجنة: أي أجرها مدخر لقائلها والمتصف بها (النهاية/كنز/4/ 203)، أي لمن تبرأ من حوله وقوته (شرح الأبي 7/ 131)، وهي كالكنز في كونه أمراً نفيساً مدخراً مكنوناً عن أعين الناس (شرح الكرماني 22/ 171، 189، 23/ 82).

لاحول ولاقوة إلا بالله: الحول: الحركة، يقال: حال الشخص يحول إذا تحرك، والمعنى: لاحركة ولاقوة إلا بمشيئة الله تعالى، وقيل: الحول أي الحيلة، والأول: أشبه (النهاية/حول/1/ 462)، وحكي عن ابن مسعود قوله: لا حول عن معصية الله إلابعصمة الله، ولاقوة على الطاعة إلا بعون الله تعالى، ولاحيلة في دفع شر ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله (شرح الأبي 7/ 131)(شرح الكرماني 22/ 171)(العون 4/ 487).

ص: 435

الفوائد:

(1)

فيه كراهية رفع الصوت بالدعاء والذكر (الفتح 6/ 135)، والندب إلى خفض الصوت بالذكر إذا لم تدع حاجة إلى رفعه فإنه إذا خفضه كان أبلغ في توقيره وتعظيمه، فإن دعت حاجة إلى الرفع رفع (شرح النووي 17/ 26)(شرح الأبي 7/ 131).

(2)

فضل قول لاحول ولاقوة إلا بالله؛ لما فيها من التفويض، والاعتراف بالعجز، والاستسلام والإذعان لله، والاعتراف بأنه لا صانع غيره ولا راد لأمره وأن العبد لا يملك شيئاً من الأمر (شرح الأبي 7/ 131)(شرح النووي 17/ 26).

(3)

فيه نفي الآفة المانعة من السمع، والآفة المانعة من النظر وإثبات كونه سبحانه سميعاً بصيراً قريباً يستلزم أن لاتصح أضداد هذه الصفات عليه سبحانه (الفتح 13/ 375)، وانظر (التوحيد لابن خزيمة 1/ 110).

(4)

أن صلى الله عليه وسلم كان معلماً لأمته فلايراهم على حالة من الخير إلا أحب لهم الزيادة فأحب للذين رفعوا أصواتهم بكلمة الإخلاص والتكبير أن يضيفوا إليها التبري من الحول والقوة، فيجمعوا بين التوحيد والإيمان بالقدر (الفتح 11/ 501).

(5)

دل الحديث على أنهم بالغوا في الجهر وفي رفع أصواتهم فلا يلزم منه المنع من الجهر مطلقاً؛ لأن النهي للتيسير والإرفاق لا لكون الجهر غير مشروع (بذل المجهود 7/ 383).

(6)

فيه دليل على علو الله تعالى فوق كل شيء، وأنه لا يجوز أن يكون شيء من خلقه فوقه تعالى وتقدس (شرح التوحيد 1/ 190).

ص: 436