الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{البار، البر}
المعنى في اللغة:
البر يطلق على أمور منها: الصدق، يقال: صدق فلان وبَرَّ، ويقال: برت يمينه صدقت، وأبرها: أمضاها على الصدق (1)، والبر: الطاعة، والبر: العطف، وقيل: فعل كل خير من أي نوع كان، يقال: رجل بر إذا كان ذا خير ونفع. والبر: خير الدنيا والآخرة فخير الدنيا: ما ييسره الله لعبده من الهدى والنعمة والخيرات وخير الآخرة: الفوز بالنعيم الدائم في الجنة.
ويقال: رجل بر بقرابته وبار بهم إذا وصلهم.
ويقال: الله يبر عباده أي: يرحمهم (2).
المعنى في الشرع:
قال ابن عباس: "البر هو اللطيف".وقال الحسن: "هو المحسن إلى عباده لاينقطع بره وإحسانه (3)." والله تعالى بَرٌّ بخلقه بمعنى: أنه يحسن إليهم ويصلح أحوالهم (4). وهو العطوف على عباده، المحسن إليهم الرحيم بهم ومن بره بعباده إمهاله العاصي لايؤاخذه فيعجله عن التوبة (5).
فالبرُّ: هو العطوف على عباده المحسن إليهم، عَمَّ ببره جميع خلقه فلم يبخل عليهم برزقه، وهو البر بأوليائه إذ خصهم بولايته واصطفاهم لعبادته، وهو البر بالمحسن في مضاعفة الثواب له، البر بالمسيء في الصفح والتجاوز عنه (6).
قال ابن الأثير (7): إنما جاء في أسماء الله تعالى البَرُّ دون البار. وقد جاء البار في
رواية ابن ماجه.
وقال الزجاجي: البار: اسم الفاعل من قولك: بَرَّ فهو بار، وبره بعباده: إنعامه وإفضاله
عليهم (8) وهو إحسان عام بجميع العباد، وخاص بالأبرار الصالحين (9).
قال ابن القيم (10):
والبر في أوصافه سبحانه
…
هو كثرة الخيرات والإحسان
صدرت عن البِّر الذي هو وصفه
…
فالبر حيئذ له نوعان
وصف وفعل فهو بَرٌّ محسن
…
مولى الجميل ودائم الإحسان
ويضاف إلى ما سبق: أن من بره سبحانه ستره على عبده حال ارتكاب المعصية ولو شاء لفضحه بين خلقه (11).
(1) معجم مقاييس اللغة (بر)(1/ 177).
(2)
لسان العرب (برر)(1/ 252، 253)، شأن الدعاء (90).
(3)
قول ابن عباس علقه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير: سورة والطور (الفتح 8/ 601، 602) وقال ابن حجر:
…
وصله ابن أبي حاتم، وفي كتاب التوحيد: باب إن لله مائة اسم إلا واحده (الفتح 13/ 377)، واسنده ابن جرير في
…
(جامع البيان 27/ 18)، وقول الحسن في (التوحيد لابن منده 2/ 91).
(4)
تفسير أسماء الله للزجاج (61).
(5)
الحجة في بيان المحجة (1/ 150).
(6)
شأن الدعاء (89، 90).
(7)
النهاية (برر)(1/ 116).
(8)
اشتقاق أسماء الله للزجاجي (199).
(9)
الحق الواضح المبين (255).
(10)
النونية (2/ 234).
(11)
انظر: مدارج السالكين (1/ 206).
وروده في القرآن:
ورد اسم البر مرة واحدة في قوله تعالى:
{إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (28)} [الطور: 28].
ولم يرد اسم البار إلا في رواية ابن ماجه. (1).
(1) وقد ذكره التميمي في (معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله / 276) فيما يرجح عدم ثبوتها من الأسماء.