المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌{الجواد} المعنى في اللغة: الجود: التسمح بالشيء وكثرة العطاء، والجواد: الفرس الذريع - إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته - جـ ١

[حصة بنت عبد العزيز الصغير]

فهرس الكتاب

- ‌أسماء الله تعالى التي في الكتب الستة

- ‌من الأسماء المضافة والمذواة

- ‌الأسماء التي لم تثبت أو يرجح عدم ثبوتها

- ‌شكر وتقدير

- ‌‌‌الرموزو‌‌الاختصارات

- ‌الرموز

- ‌الاختصارات

- ‌سبب اختيار الموضوع:

- ‌أهمية الموضوع:

- ‌هدف الموضوع:

- ‌خطوات البحث:

- ‌منهج البحث:

- ‌(1) الجمع:

- ‌(2) الترتيب:

- ‌(3) العناية بمعاني الأسماء والصفات:

- ‌(4) طريقة كتابة الأحاديث:

- ‌(5) التخريج:

- ‌(6) دراسة الإسناد:

- ‌(7) درجة الحديث:

- ‌(8) دراسة المتون:

- ‌(9) أمور أخرى تتعلق بمنهج البحث:

- ‌التمهيدعناية العلماء بموضوع الأسماء والصفات، وجهود المصنفين فيه

- ‌(أ) أغراض العلماء من التصنيف في الأسماء والصفات:

- ‌(1) جمع جملة وافرة من نصوص الأسماء والصفات في كتاب واحد:

- ‌(2) إظهار حقيقة معتقد السلف في الأسماء والصفات:

- ‌(3) الرد على المبتدعة الذين أنكروا الصفات أو أولوها كلها أو بعضها:

- ‌(ب) الموضوعات:

- ‌(1) تناول جملة من الأسماء والصفات

- ‌(2) الاقتصار على صفة واحدة:

- ‌(3) تناول جملة من المسائل الاعتقاديه المتنوعة

- ‌(4) تخصيص الكتاب لتخريج حديث من الأحاديث الهامة في موضوع الأسماء والصفات

- ‌(5) الاهتمام بشرح أحاديث أو حديث من أحاديث الأسماء والصفات:

- ‌(6) تخصيص الكتاب لدراسة صفة واحدة من صفات الله عز وجل:

- ‌(7) شرح الأسماء الحسنى والصفات العُلا، وبيان معانيها:

- ‌(ج) الترتيب:

- ‌(1) الترتيب بحسب المسانيد:

- ‌(2) الترتيب بحسب الموضوعات:

- ‌(3) تنويع الترتيب:

- ‌(4) إهمال تقسيم الكتاب:

- ‌(د) المحتويات:

- ‌(1) القرآن الكريم:

- ‌(2) الحديث المرفوع:

- ‌(3) الآثار:

- ‌(4) إيراد بعض الإسرائليات:

- ‌(5) ذكر المنامات والرؤى

- ‌(هـ) العناية بإسناد الأحاديث والآثار:

- ‌(1) العناية بإسناد الأحاديث المرفوعة خاصة:

- ‌(2) إسناد بعض المتون دون بعض:

- ‌(3) مال بعض المصنفين إلى سرد المتون

- ‌(و) العناية بمتون الأحاديث والآثار:

- ‌الفصل الأول

- ‌المبحث الأولثواب من أحصى تسعة وتسعين اسماً من أسماء الله

- ‌المبحث الثانيحديث سرد الأسماء

- ‌المبحث الثالثأسماء الله تعالى التي انفرد حديث سرد الأسماء بذكرها

- ‌{الأبد}

- ‌{البارئ}

- ‌{الباعث}

- ‌{الباقي}

- ‌{البار، البر}

- ‌{البرهان}

- ‌{التام}

- ‌{الجامع}

- ‌{الجليل}

- ‌{الحافظ، الحفيظ}

- ‌{الحكيم ومعه الحكم}

- ‌{الخافض الرافع}

- ‌{الدائم}

- ‌{الرءوف}

- ‌{الراشد، الرشيد}

- ‌{الرقيب}

- ‌{السامع ومعه السميع}

- ‌{الشديد}

- ‌{الشكور}

- ‌{الصادق}

- ‌{الصبور}

- ‌{الضار، النافع}

- ‌{العالم ومعه العليم، علام الغيوب}

- ‌{العدل}

- ‌{العزيز}

- ‌{الغفَّار ومعه الغفور}

- ‌{الفتاح}

- ‌{الفاطر، فاطر السموات والأرض}

- ‌{القائم، القيام، القيوم}

- ‌{القديم}

- ‌{القاهر، القهار}

- ‌{القوي}

- ‌{الكافي}

- ‌{المانع ومعه المعطي}

- ‌{المبدئ، المعيد}

- ‌{المبين}

- ‌{المتكبر ومعه الأكبر والكبير}

- ‌{المتين}

- ‌{المجيب}

- ‌{المحصي}

- ‌{المحيي، المميت}

- ‌{المذل، المعز}

- ‌{المصور}

- ‌{المقتدر ومعه القادر، القدير}

- ‌{المقسط}

- ‌{المقيت}

- ‌{المنتقم}

- ‌{المنير}

- ‌{المهيمن}

- ‌{المؤمن}

- ‌{النور، نور السموات والأرض}

- ‌{الهادي}

- ‌{الوارث}

- ‌{الواسع}

- ‌{الواقي}

- ‌{الوالي ومعه الولي، والمولى}

- ‌المبحث الرابعأحاديث ذكر اسم الله في بدء كل عمل

- ‌الأحاديث الواردة في الصحيحين أو أحدهما

- ‌ذكر اسم الله عند الوضوء

- ‌الرقية باسم الله عز وجل

- ‌الأمر بالتسمية عند ذبح الأضحية

- ‌ذكر اسم الله عند الذبح

- ‌ذكر اسم الله عند تناول اللحم المشكوك فيه

- ‌ذكر اسم الله عند تناول الطعام

- ‌الغزو باسم الله عز وجل

- ‌ذكر اسم الله عند الركوب

- ‌ذكر اسم الله عند إغلاق الباب وتغطية الآنية وغير ذلك

- ‌ذكر اسم الله عند النوم

- ‌ذكر اسم الله عند المعاشرة

- ‌الأحاديث الواردة في السنن الأربعة

- ‌ما جاء في ذكر اسم الله تعالى في افتتاح الصلاة

- ‌ذكر اسم الله تعالى عند الخروج من البيت

- ‌ذكر اسم الله عند الوضوء

- ‌ذكر اسم الله في الصباح والمساء

- ‌ذكر اسم الله عند الركوب

- ‌ذكر اسم الله عند دخول الخلاء

- ‌ذكر اسم الله أول التشهد

- ‌ذكر اسم الله عند دخول البيت

- ‌ذكر اسم الله إذا عثرت الدابة

- ‌ذكر اسم الله عند الرقية

- ‌ذكر اسم الله في الرقية

- ‌ذكر اسم الله عند دخول المسجد والخروج منه

- ‌ذكر اسم الله عند الدفع من مزدلفة

- ‌ذكر اسم الله عند الحجامة

- ‌المبحث الخامسأحاديث {اسم الله الأعظم}

- ‌ حديث أنس بن مالك رضي الله عنه:

- ‌ حديث بريدة رضي الله عنه:

- ‌ حديث مِحجن بن الأَدْرع رضي الله عنه:

- ‌ حديث أسماء رضي الله عنها:

- ‌ حديث أبي أمامة رضي الله عنه:

- ‌ حديث عائشة رضي الله عنها:

- ‌الفصل الثاني

- ‌المبحث الأولأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الألف

- ‌{الأحد ومعه الواحد}

- ‌{الأعلى ومعه العلي، والمتعالي}

- ‌{الأكبر}

- ‌{الأول والآخر}

- ‌المبحث الثانيأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الباء

- ‌{الباسط القابض}

- ‌{الباطن الظاهر}

- ‌{البصير}

- ‌المبحث الثالثأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف التاء

- ‌{التواب}

- ‌المبحث الرابعأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الجيم

- ‌{الجبار}

- ‌{الجميل}

- ‌{الجواد}

- ‌المبحث الخامسأحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الحاء

- ‌{الحسيب}

- ‌{الحق}

- ‌ الحكم

- ‌{الحليم}

الفصل: ‌ ‌{الجواد} المعنى في اللغة: الجود: التسمح بالشيء وكثرة العطاء، والجواد: الفرس الذريع

{الجواد}

المعنى في اللغة:

الجود: التسمح بالشيء وكثرة العطاء، والجواد: الفرس الذريع السريع وجمعه جياد (1)، والجواد: السخي، وجاد بماله يجود جُوداً ـ بالضم ـ فهو جواد (2).

المعنى في الشرع:

الجواد هو: الكثير العطايا (3).

فالله هو الجواد المطلق الذي عم بجوده جميع الكائنات وملأها من فضله وكرمه ونعمه المتنوعة، وخص بجوده السائلين بلسان المقال أو الحال من بر وفاجر، ومسلم وكافر حسبما تقتضيه حكمته سبحانه، وهو أجود الأجودين، والجود كله له، وأحب ما إليه أن يجود على عباده ويوسعهم فضلاً ويغمرهم إحساناً وجود اً، ومن جوده الواسع: ما أعده لأوليائه في دار النعيم مما لاعين رأت، ولا أذن سمعت، ولاخطر على قلب بشر (4)، ومن جوده سبحانه حلمه على العاصين، وستره على المخالفين، وصبره على المحاربين له ولرسله، وعفوه عن الذنوب، وجوده سبحانه لايخلو منه مخلوق ويتفاوت العباد في إفاضة الجود عليهم بحسب ما منّ به عليهم من الأسباب المقتضية لجوده وكرمه (5).

قال ابن القيم (6):

وهو الجواد فجوده عم الـ

وجود جميعه بالفضل والإحسان

وهوالجواد فلا يخيب سائلاً

ولو أنه من أمة الكفران

وروده في القرآن:

لم يرد هذا الاسم في القرآن، وإنما ورد في السنة.

(1) معجم مقاييس اللغة (جود)(1/ 493).

(2)

اللسان (جود)(1/ 720 - 722).

(3)

انظر: الأسماء والصفات (1/ 169).

(4)

انظر: مدارج السالكين (1/ 211)، الحق الواضح المبين (المجموع الكاملة 3/ 247).

(5)

توضيح الكافية الشافية (3/ 381، 384).

(6)

النونية (2/ 229).

ص: 470

98 -

ورد فيه حديث أبي ذر رضي الله عنه:

قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا هناد حدثنا أبو الأحوص عن ليث

وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا عبدالله بن سعيد ثنا عبدة بن سليمان عن موسى بن المسيب الثقفي.

كلاهما عن شهر بن حوشب عن عبدالرحمن بن غَنْم عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يقول الله تعالى: ياعبادي كلكم ضال إلا من هديته فسلوني الهدى أهدكم، وكلكم فقير إلا من أغنيتُ فسلوني أرزقكم، وكلكم مذنب إلا من عافيت فمن علم منكم أني ذو قدرة على المغفرة فاستغفرني غفرت له ولا أبالي، ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطْبكم ويابسكم اجتمعوا على أتقى قلب عبد من عبادي ما زاد ذلك في ملكي جناح بعوضة، ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطْبكم ويابسكم اجتمعوا على أشقى قلب عبد من عبادي ما نقص ذلك من ملكي جناح بعوضة، ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطْبكم ويابسكم اجتمعوا في صعيد واحد فسأل كل إنسان منكم ما بلغت أمنيّته فأعطيت كل سائل منكم ما سأل ما نقص ذلك من ملكي إلا كما لو أن أحدكم مَرّ بالبحر فغمس فيه إبرة ثم رفعها إليه، ذلك بأني جواد (1) ماجد أفعل ما أريد، عطائي كلام وعذابي كلام إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له كن فيكون} هذا لفظ الترمذي.

ولفظ ابن ماجه: {إن الله تبارك وتعالى يقول: ياعبادي كلكم مذنب إلا من عافيت فسلوني المغفرة فأغفر لكم، ومن علم منكم أني ذو قدرة على المغفرة فاستغفرني بقدرتي غفرت له، وكلكم ضال إلا من هديت} والباقي مثله لكن فيه اختصاراً في قوله: {ولو اجتمعوا فكانوا على قلب أشقى عبد من عبادي لم ينقص من ملكي جناح بعوضة} وفيه {فسأل كل سائل منهم ما بلغت أمنيته ما نقص من ملكي إلا كما لو أن أحدكم مُرّ بشَفَة البحر فغمس فيها إبرة ثم نزعها، ذلك بأني جواد ماجد عطائي كلام إذا أردت شيئا فإنما أقول له كن فيكون} .

التخريج:

ت: كتاب صفة القيامة باب رقم (48)(4/ 656، 657)

جه: كتاب الزهد: باب ذكر التوبة (2/ 1422)

ورواه هناد في (الزهد 2/ 456) عن أبي الأحوص به. وفيه {جواد ماجد واجد}

وأحمد في (المسند 5/ 177)

وابن أبي حاتم في (العلل 2/ 134)

والبيهقي في (الأسماء والصفات 1/ 170، 171، 320، 412، 413، 557، 558)، وفي (الشعب 5/ 406) أربعتهم من طريق موسى بن المسيب، بزيادة {واجد} وجاء في بعض الروايات عند البيهقي مختصراً.

وأحمد في (المسند 5/ 154) من طريق ليث بزيادة {صمد} بعد {ماجد} .

(1)(في نسخة (تحفة الأحوذي 7/ 198) بزيادة {واجد} .

ص: 471

ورواه ابن أبي حاتم في (العلل 2/ 134)

وابن منده في (التوحيد 3/ 1301)

كلاهما من طريق سيار أبي الحكم عن شهر عند ابن أبي حاتم، وعن ابن غنم عند ابن منده.

وعلقه البخاري في (خلق أفعال العباد/23) مقتصراً على قوله: {عطائي كلام وعذابي كلام ـ إلى قوله ـ فيكون} .

ورواه ابن أبي شيبة في (المصنف 10/ 341) مختصراً بدون الشاهد.

واضاف السيوطي في (الدر 4/ 118) عزوه إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.

والحديث رواه مسلم وغيره من طريق أبي ادريس الخولاني وأبي أسماء مفرقا كلاهما عن أبي ذر رضي الله عنه بنحو رواية الترمذي إلى قوله: {إلا كما ينقص المخيط إذا أُدخل البحر، ياعبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه} بهذا يتبين وهم المنذري رحمه الله في (الترغيب والترهيب 2/ 464) حيث عزا لفظ الترمذي، وابن ماجه إلى مسلم وليس كذلك للاختلاف في الألفاظ.

ص: 472

دراسة الإسناد:

رجال إسناده عند الترمذي:

(1)

هناد: هو هناد بن السَّري ـ بكسر الراء الخفيفة ـ ابن مصعب التميمي، أبو السري الكوفي. قال قتيبة: مارأيت وكيعا يعظم أحداً تعظيمه لهناد، وسئل أحمد عمن نأخذ بالكوفة؟ قال: عليكم بهناد، وقال: ما

بالكوفة مثل هناد، وهو شيخهم. وثقه النسائي، وقال أبو حاتم: صدوق، قال الذهبي: حافظ قدوة زاهد،

وقال: روى عنه البخاري في غير صحيحه اتفاقاً لا اجتناباً.

وقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة 243 هـ وله إحدى وتسعون سنة (عخ م 4).

ترجمته في:

بحرالدم (443)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (162)، الجرح والتعديل (9/ 119، 120)، سؤالات الآجري أبا داود (5/ل، 5 ب)، التاريخ الكبير (8/ 248)، الثقات لابن حبان (9/ 246، 247)، السّيَر (11/ 465، 466)، التذكرة (2/ 507، 508)، الكاشف (2/ 339)، تهذيب الكمال (30/ 311 - 313)، التهذيب (11/ 70، 71)، التقريب (574).

(2)

أبو الأحوص: هو سلام بن سليم، تقدم، وهو ثقة متقن صاحب حديث. (راجع ص 274)

(3)

ليث: هو ابن أبي سليم، تقدم، وهو صدوق اختلط جداً فلم يتميز حديثه فترك. (راجع ص 267)

(4)

شهر بن حوشب: تقدم، وهو صدوق كثير الإرسال والأوهام. (راجع ص 379)

(5)

عبدالرحمن بن غَنْم: ـ بفتح المعجمة وسكون النون ـ الأشعري، فقيه الشام.

مختلف في صحبته: فنفاها جماعة وذكروه في التابعين وهو من كبارهم ومن هؤلاء: ابن سعد وقال: كان ثقة ـ إن شاء الله ـ والعجلي وقال: ثقة، وابن حبان وقال: زعموا أن له صحبة وليس ذلك بصحيح عندي، كما نفاها أحمد، وأبو حاتم، وابن عبدالبر وقال: كان مسلماً علىعهده صلى الله عليه وسلم ولم يره ولم يفد إليه، وابن الأثير في أسد الغابة، والفسوي فذكره في الطبقة العليا من تابعي أهل الشام، والعلائي قال: من كبار التابعين فحديثه مرسل، وقد قيل له صحبة وذلك ضعيف.

وروى البخاري حديثا فيه أنه كان جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم، وورد قول الليث، وابن لهيعة أنه صحابي، وقول ابن يونس: كان ممن قدم على النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن. ومال ابن حجر في الإصابة إلى القول بصحبته قال: فالأحاديث تدل على صحبته، وذكره في الصحابة ابن منده، وأبو نعيم كما ذكر الذهبي في التجريد، وقال في السّيَر: يحتمل أن يكون له صحبة، لكنه قال في التذكرة:

ص: 473

من كبراء التابعين، وقال: كان كبير القدر صادقاً فاضلاً، وفي الكاشف: يقال له صحبة.

وقال ابن حجر: مختلف في صحبته، وذكره العجلي في كبار ثقات التابعين، مات سنة 78 هـ (خت 4).

ترجمته في:

طبقات ابن سعد (7/ 441)، الجرح والتعديل (5/ 274)، التاريخ الكبير (5/ 247)، الاستيعاب (2/ 390، 391)، المعرفة (2/ 309، 310)، الثقات للعجلي (2/ 85)، الثقات لابن حبان (5/ 78)، جامع التحصيل (225)، أسدالغابة (3/ 318، 319)، تهذيب الكمال (17/ 339 - 343)، السّيَر (4/ 45، 46)، التذكرة (1/ 51)، تجريد أسماء الصحابة (1/ 354)، الكاشف (1/ 640)، التهذيب (6/ 250، 251)، الإصابة (4/ 350، 351)، التقريب (348).

رجال إسناده عند ابن ماجه:

وهو متفق مع الترمذي في شهر ومن فوقه وبقي من رجاله:

(1)

عبدالله بن سعيد: هو أبو سعيد الأشج، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص 262)

(2)

عبدة بن سليمان: الكلابي، أبو محمد الكوفي، ويقال اسمه عبدالرحمن، وجزم الذهبي بذلك في الكاشف، قال أحمد: ثقة ثقة وزيادة، وقال: كان رجلاً صالحاً ثقة، سمع من ابن أبي عروبة قبل الاختلاط بدهر، ووثقه ابن سعد، وابن معين، وعثمان بن أبي شيبة، والدارقطني، والعجلي، وقال ابن حبان: مستقيم الحديث جداً، وقال الذهبي: حافظ حجة قدوة.

وقال ابن حجر: ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة 187 هـ وقيل بعد ها (ع).

ترجمته في:

طبقات ابن سعد (6/ 390، 391)، بحرالدم (284، 285)، العلل لأحمد (2/ 73)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (58)، الجرح والتعديل (6/ 89)، من كلام أبي زكريا (110)، تاريخ الدارمي (92)، التاريخ لابن معين (2/ 379، 380)، التاريخ الكبير (6/ 115)، المعرفة (2/ 167)، الثقات للعجلي (2/ 108)، الثقات لابن حبان (7/ 164)، الثقات لابن شاهين (179)، تهذيب الكمال (18/ 530 - 534)، السّيَر (8/ 511)، التذكرة (1/ 312)، الكاشف (1/ 677)، التهذيب (6/ 458، 459)، التقريب (369).

(3)

موسى بن المسيب الثقفي: ويقال ابن السائب، أبو جعفر الكوفي، البزار. قال ابن معين: صالح، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال أحمد: ما أعلم إلا خيراً، وقال الفسوي: لابأس به، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان، وابن شاهين في الثقات. وضعفه الأزدي. قال الذهبي: صالح.

وقال ابن حجر: صدوق لا يلتفت إلى الأزدي في تضعيفه، من السادسة (عخ س جه).

ترجمته في:

العلل لأحمد (3/ 463)، بحرالدم (421)، الجرح والتعديل (8/ 161، 162)، التاريخ الكبير (7/ 294)، الثقات للعجلي (2/ 306)، الثقات لابن حبان (7/ 456)، الثقات لابن شاهين (222)، المعرفة (3/ 102)، تهذيب الكمال (29/ 153، 154)، الميزان (4/ 223)، الكاشف (2/ 308)، التهذيب (10/ 372، 373)، التقريب (554 - 162).

ص: 474

درجة الحديث:

مدار الطرق كلها علىرواية شهر بن حوشب وهو صدوق كثير الإرسال والأوهام، ولم يتابع بل وقع اختلاف في الإسناد ذكره ابن أبي حاتم في (العلل 2/ 104، 134، 140)، والدارقطني في (العلل 6/ 249، 250) ثم إنه خالف رواية أبي ادريس الخولاني عن أبي ذر عند مسلم فربما وهم أو عبر بالمعنى ولم يثبت عند مسلم آخر الحديث وفيه الشاهد وفيه اختلاف بين الروايات ففي بعضها {جواد ماجد} وفي أخرى {جواد ماجد واجد} ، وفي ثالثة {جواد ماجد صمد}

وهذا الاختلاف مع ما سبق يجعلنا نتوقف عن قبول هذه الزيادة حتى يشهد لها شاهد أو يوجد لها متابع والله أعلم.

وقد حسنه الترمذي ثم قال: وروى بعضهم هذا الحديث عن شهر عن معدي كرب عن أبي ذر.

ونقل تحسينه ابن رجب في (جامع العلوم والحكم 2/ 32، 33).

وقال البيهقي في (الأسماء والصفات 1/ 320): هذا حديث محفوظ من حديث شهر.

وضعفه الألباني في (ضعيف الجامع 6/ 118) وقال: قد صح من غير طريق شهر كما عند مسلم.

99 -

ورد فيه حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه:

وقد رواه الترمذي أولاً موقوفاً على سعيد بن المسيب، ثم ذكر أن أحد رواة الموقوف سمعه من غير طريق سعيد مرفوعاً مع زيادة وأحاله على الموقوف وسياق المرفوع:

قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عامر العقدي حدثنا خالد بن إلياس ويقال ابن إياس، عن مهاجر بن مسمارقال حدثنيه عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ـ أي الموقوف ـ إلا أنه قال:{نظفوا أفنيتكم}

ولفظ الموقوف: {إن الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا ـ أراه قال ـ أفنيتكم، ولا تشبّهوا باليهود}

التخريج:

ت: كتاب الأدب: باب ما جاء في النظافة (5/ 111، 112)

ورواه أبو يعلى في (المسند 2/ 122، 123)

والبزار في (البحر الزخار 3/ 320)

كلاهما من طريق أبي عامر العقدي بمثل رواية الترمذي، وقال البزار: وهذا الحديث لانعلم يروى عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد.

ورواه الفسوي في (المعرفة 3/ 515)، ومن طريقه الخطيب في (الجامع 1/ 372) من طريق خالد بن إلياس عن مهاجر به.

ورواه أبويعلى في (المسند 2/ 121)

وابن أبي الدنيا في (مكارم الأخلاق/11، 12).

وابن حبان في (المجروحين 1/ 279)، ومن طريقه ابن الجوزي في (العلل المتناهية 2/ 223، 224)

وابن عدي في (الكامل 3/ 878)

خمستهم من طريق خالد بن إياس عن عامر به.

ورواه الدورقي في (مسند سعد/71) من طريق خالد بن إياس به. وفيه قصة في أول الموقوف ثم ذكر المرفوع.

وتابع مهاجراً على روايته عن عامر أخوه بكير:

ص: 475

رواه الدولابي في (الكنى 2/ 16) من طريق أبي الطيب هارون بن محمد عن بكير به.

دراسة الإسناد:

(1)

محمد بن بشار: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص 213)

(2)

أبو عامر العقدي: هو عبدالملك بن عمرو، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص 235)

(3)

خالد بن إلياس: ويقال: إياس بن صخر بن أبي الجهم، أبو الهيثم المدني. قال أحمد، والنسائي: متروك الحديث، وقال البخاري: عن يحيى عن عبدالرحمن ليس بشيء، وفي رواية عن أحمد، والبخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال أبو نعيم: لايساوي حديثه ما يحاذي فلسين، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر، قيل: يكتب حديثه؟ قال: زحفاً، قال أبو زرعة: ليس بقوي، ضعيف. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات حتى يسبق إلى القلب أنه الواضع لها، لايحل أن يكتب حديثه إلا على جهة التعجب، وقال ابن عبدالبر: ضعيف عند جميعهم، وقال ابن عدي: أحاديثه كأنها غرائب وإفراداته عمن يحدّث عنهم، ومع ضعفه يكتب حديثه، قال الذهبي: ضعفوه.

وقال ابن حجر: متروك الحديث، من السابعة (ت جه).

ترجمته في:

ص: 476

طبقات ابن سعد (9/ 421)، التاريخ لابن معين (3/ 161)، بحرالدم (131)، التاريخ الكبير (3/ 140)، الضعفاء للبخاري (42)، أبو زرعة (477، 478)، الجرح والتعديل (3/ 321)، الضعفاء للنسائي (172)، الضعفاء للعقيلي (2/ 3)، الضعفاء لابن الجوزي (1/ 245)، الضعفاء للدارقطني (197)، الكامل (3/ 878 - 880)، المعرفة (3/ 44)، المجروحين (1/ 279)، تهذيب الكمال (8/ 29 - 33)، الميزان (1/ 627، 628)، المغني (1/ 201)، الكاشف (1/ 362)، التهذيب (3/ 80، 81)، التقريب (187).

(4)

مهاجر بن مسمار: الزهري، مولى سعد المدني. قال ابن سعد: ليس بذاك وهو صالح الحديث، وقال البزار: صالح الحديث مشهور. قال الذهبي: ثقة.

وقال ابن حجر: مقبول، من السابعة (م ت جه في التفسير).

ترجمته في:

طبقات ابن سعد (9/ 353)، التاريخ الكبير (7/ 381)، الجرح والتعديل (8/ 261)، الثقات لابن حبان (7/ 486)، تهذيب الكمال (28/ 583، 584)، الكاشف (2/ 299)، التهذيب (10/ 323، 324)، التقريب (548).

(5)

عامر بن سعد بن أبي وقاص ـ مالك ـ الزهري المدني:

قال ابن حجر: ثقة، من الثالثة، مات سنة 104 هـ (ع).

ترجمته في:

التاريخ الكبير (6/ 449)، الجرح والتعديل (6/ 321)، الثقات لابن حبان (5/ 186)، الثقات للعجلي (2/ 11)، تهذيب الكمال (14/ 21 - 23)، السّيَر (4/ 349)، الكاشف (1/ 522)، التهذيب (5/ 63، 64)، التقريب (287).

درجة الحديث:

الحديث ضعيف جداً لضعف خالد بن الياس أو ابن إياس وهو متروك الحديث.

وقد ضعفه الترمذي به فقال: هذا حديث غريب، وخالد بن الياس يضعف.

كما ضعفه ابن حجر في (المطالب العالية 2/ 257). وابن العربي في (العارضة 10/ 240)

وقد ذكر ابن حبان، وابن عدي هذا الحديث في ترجمته، وقال ابن الجوزي: هذا حديث لايصح.

وذكره ابن القيسراني في (معرفة التذكرة /107)

انظر (المتركون ومروياتهم في سنن الترمذي /192)

وضعفه الألباني في (غاية المرام/89)، (ضعيف الجامع 2/ 92)، (ضعيف ت 332، 333)

أما رواية الدولابي ففيها أبو الطيب وقد قال الدولابي عنه: كان كذاباً، وكذبه ابن معين انظر:(الميزان 4/ 286).

ص: 477

فالحديث بهذا اللفظ تاماً ضعيف جداً. وقد تساهل السيوطي فحسنه في (الجامع الصغير ومعه الفيض 2/ 239) واخطأ المناوي في قوله: إن الترمذي حسنه.

أما قوله: {نظفوا أفنيتكم

} فقد روي من طرق أخرى يتقوى بها.

انظر (الزهد لوكيع 2/ 560 - 562) مع تعليقات المحقق. (حجاب المرأة المسلمة للألباني/197، 198) وقال في (السلسلة الصحيحة 1/ 418 - 420): طرقه واهية إلا رواية الطبراني في الأوسط وقد حسّن الحديث بالمتابعات في (المشكاة 2/ 503).

كما حسنه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول 4/ 766).

وقوله: {إن الله جواد يحب الجود} :

رواه أبو نعيم في (الحلية 5/ 28، 29) من طريق أبي عصمة نوح بن أبي مريم عن الحجاج بن أرطاة عن طلحة بن مصرف عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقال: غريب من حديث طلحة وكريب تفرد به نوح. وقال الألباني: هذا من أوهام نوح أو وضعه فإنه كذاب وله طريق آخر مرسل، انظر (السلسلة الصحيحة 4/ 169) وقد صححه في (غاية المرام /113).

وقوله: {إن الله طيب} ثابت في الصحيح وسيأتي بإذن الله (ص 705).

شرح غريبه:

أفنيتكم: جمع فناء وهو المتسع أمام الدار (النهاية/ فنا/3/ 477) وساحة الدار إذا كانت واسعة نظيفة طيبة كانت أدعى لجلب الضيفان، وتناوب الواردين والصادرين (شرح الطيبي 8/ 269)(تحفة الأحوذي 8/ 83).

ص: 478