الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر اسم الله عند دخول البيت
58 -
ورد فيه حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه
قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا ابن عوف ثنا محمد بن إسماعيل قال حدثني أبي ـ قال ابن عوف: ورأيت في أصل إسماعيل ـ قال: حدثني ضمضم عن شريح عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إذا وَلَجَ الرجل في بيته فليقل: اللهم إني اسألك خير المولَج وخير المخرج، بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا، وعلى الله ربنا توكلنا، ثم ليسلِّم على أهله}
التخريج:
د: كتاب الأدب: باب ما يقول الرجل إذا رأى الهلال (4/ 328) هكذا في المجردة، ولعله سقط عنوان باب أو بابين بعده فإن الذي في (مختصر د للمنذري 8/ 4): باب ما جاء فيمن دخل بيته ما يقول، وهو المناسب للحديث. وهكذا هو في (عون المعبود 13/ 438)، وفي (بذل المجهود 20/ 34).
وأخرجه الطبراني في (الكبير 3/ 296)، وفي (مسند الشاميين 2/ 447).
ومن طريقه ابن حجرفي (نتائج الأفكار 1/ 171).
دراسة الإسناد:
(1)
ابن عوف: هو محمد بن عوف بن سفيان الطائي، أبو جعفر الحمصي. قال الخلال: إمام حافظ في زمانه معروف بالتقدم في العلم والمعرفة، كان أحمد يعرف له ذلك، ويقبل منه. وذكر عند ابن معين فقال: عوف أعرف بحديث بلده. وقال ابن عدي: هو عالم بحديث الشام صحيحاً وضعيفاً. وقال أبو حاتم: صدوق، وروى عنه هو أبو زرعة. ووثقه النسائي، ومسلمة، وقال ابن حبان: كان صاحب حديث يحفظ.
قال ابن حجر: ثقة حافظ من الحادية عشرة، مات سنة 272 هـ أو 273 هـ (د عس).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (8/ 52، 53)، الثقات لابن حبان (9/ 143)، تهذيب الكمال (26/ 236 - 240)، الكاشف (2/ 208)، التهذيب (9/ 383، 384)، التقريب (500).
(2)
محمد بن إسماعيل: هو محمد بن إسماعيل بن عياش ـ بالتحتانية والمعجمة ـ الحمصي: قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئاً حملوه على أن يحدث عنه فحدّث. وقال أبو داود: لم يكن بذاك قد رأيته، وقد دخلت حمص غير مرة وهو حي، وسألت عمرو بن عثمان عنه فدفعه.
قال ابن حجر: أخرج أبو داود عنه عن أبيه عدة أحاديث لكن يروونها بأن محمد بن عوف رآها في أصل إسماعيل. وقال في التقريب: عابوا عليه أنه حدّث عن أبيه بغير سماع، من العاشرة (د حه).
ترجمته في:
سؤالات الآجري أبا داود (5/ل 23 ب)، الجرح والتعديل (7/ 189، 190)، تحفة التحصيل (ل 183 أ)، تهذيب الكمال (24/ 483، 484)، الميزان (3/ 481)، الكاشف (2/ 158)، التهذيب (9/ 60)، التقريب (468).
(3)
أبوه: هو إسماعيل بن عياش، تقدم، وهو صدوق في الشاميين مخلط في غيرهم. ((راجع ص 265)
(4)
ضمضم: هو ضمضم بن زُرْعة ـ بضم الزاي وسكون الراء ـ بن ثُوَب ـ بضم المثلثة وفتح الواو ثم موحدة ـ الحضرمي الحمصي:
مختلف فيه: ضعفه أبو حاتم. ووثقه ابن معين، وذكره أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخ الحمصيين وقال: لا بأس به كذا قال أبو بكر البغدادي، ونقل عن ابن نمير توثيقه. قال الذهبي: مختلف فيه.
وقال ابن حجر: صدوق يهم، من السادسة (د جه ـ في التفسيرـ).
ترجمته في:
التاريخ الكبير (4/ 339)، تاريخ الدارمي (136)، الجرح والتعديل (4/ 468)، الثقات لابن حبان (6/ 485)، تهذيب تاريخ دمشق (7/ 40، 41)، الضعفاء لابن الجوزي (2/ 61)، تهذيب الكمال (13/ 327، 328)، الميزان (2/ 331)، الكاشف (1/ 510)، المغني (1/ 313)، التهذيب (4/ 462)، التقريب (280).
(5)
شُريح: هو شُريح ـ بضم الشين ـ بن عبيد بن شريح الحضرمي الحمصي، أبو المغيرة: وثقه دُحيم، والنسائي، والعجلي. ذكر أبو حاتم، وأبو زرعة إرساله عن الصحابة رضي الله عنهم ومن ذلك: أن روايته عن أبي بكر وأبي مالك وفضالة بن عبيد مرسلة ولم يدرك أبا أمامة، ولا المقدام ولا الحارث بن الحارث، وقال أبو داود: لم يدرك سعد بن مالك، وسئل محمد بن عوف: هل سمع من أبي الدرداء؟ فقال: لا، وقال: ما أظنه سمع من أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لا يقول في شيء من ذلك سمعت وهو ثقة. لكن ذلك غير مسلم فهو مذكور في التابعين ذكره فيهم ابن حبان، والعجلي، ومال إلى ذلك أبو زرعة العراقي، وقال البخاري: سمع معاوية، وصحح ابن عساكر سماعه من الصحابة، وذكره عن ابن منجويه، والعسكري، والحاكم، والدارقطني. قال الذهبي: صدوق قد أرسل عن خلق كثير.
وقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة وكان يرسل كثيراً، مات بعد 100 هـ (د س حه).
ترجمته في:
التاريخ الكبير (4/ 230)، الجرح والتعديل (4/ 334)، المراسيل (90)، الثقات لابن حبان (4/ 353)، الثقات للعجلي (452)، تهذيب تاريخ دمشق (6/ 318)، جامع التحصيل (195)، تحفة التحصيل (ل 167 أ)، تهذيب الكمال (12/ 446 - 448)، الكاشف (1/ 483)، التهذيب (4/ 328)، التقريب (265).
وقول ابن حجر: ثقة أولى من قول الذهبي؛ لتوثيق الأئمة والإرسال لاينزل درجة الراوي والله أعلم.
درجة الحديث:
الحديث ضعيف لانقطاعه؛ فإن محمد بن إسماعيل لم يسمع من أبيه، كما أن شريحاً لم يسمع من أبي مالك الأشعري رضي الله عنه وهو الصحابي المختلف في اسمه ـ لأن أبا مالك الأشعري ثلاثة: الحارث بن الحارث، وكعب بن عاصم، والثالث معروف بكنيته، وهو الذي في هذا السند وهذا مااختاره ابن حجرفي (التهذيب 12/ 218، 219)، و (التقريب/670)، أما المزي فاعتبرها أقوالاً في اسمه (تحفة الأشراف 9/ 280، 281).
وقد دفع ابن حجر احتمال الانقطاع الأول بأن محمداً ربما كانت له من أبيه إجازة أو وجادة فأطلق التحديث، ثم إن محمد بن عوف قال: قرأته في أصل إسماعيل ويبقى الانقطاع بين شريح وأبي مالك فيكون الحديث ضعيفاً ولم توجد له متابعات، ولذا قال ابن حجر: هذا حديث غريب (نتائج الأفكار 1/ 171، 172).
أما قول النووي في (الاذكار/34): لم يضعفه أبو داود، فقد ذكر ابن حجر أنه وإن لم يضعفه في السنن فقد ضعف رواية محمد بن إسماعيل بن عياش (النتائج 1/ 172).
وضعف المنذري الحديث لكنه لم يذكر الانقطاع بل قال في (مختصر د 8/ 4): في إسناده محمد وأبوه وفيهما مقال. ويجاب عن قوله في إسماعيل بن عياش أن هذه الرواية عن الشاميين وهو صدوق فيهم وروايته عنهم معتمدة وهذه من روايته عنهم؛ لأن ضمضم وشريحاً شاميان حمصيان (السلسلة الصحيحة 1/ 394، 395) وهذاالحديث صححه الألباني في (صحيح الجامع 1/ 206) لكنه تراجع عن ذلك فضعفه كما في (النصيحة في الأحاديث التي تراجع عنها الألباني/18، 19) وكذا في (ضعيف د/505) قال: ضعيف وأحال إلى (الكلم الطيب التحقيق الثاني/62)، وقد قال في التحقيق الأول (الكلم الطيب/59، 60) إسناده صحيح.
شرح غريبه:
ولج: دخل، والولوج الدخول (النهايه/ولج/5/ 224)
والِمولج: بكسر اللام ومن الرواة من فتحها ولم يصب لأن ما كان فاء الفعل منه واواً أو ياءً ثم سقطتا في المستقبل نحو يعِد ويزِن فإن الفعل منه مكسور في الاسم والمصدر جميعاً، فالمصدر الولوج والخروج، أو الموضع أي خير الموضع الذي يولج منه والمخَرج: موضع الخروج (شرح الطيبي 5/ 178)، وقيل: إرادة المصدر بهما أتم من إرادة الزمان والمكان؛ لأن المراد الخير الذي يأتي من قبل الولوج والخروج (المرقاة 5/ 298، 299).
وذهب السيوطي إلى ضبطهما بضم الميم نقله صاحب (عون المعبود 13/ 439).