الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{الراشد، الرشيد}
المعنى في اللغة:
الرشُد، والرَّشاد، والرَشد: نقيض الغي والضلال، يقال: رشد الرجل فهو راشد: إذا أصاب وجه الأمر والطريق، وأرشده الله: هداه (1).
المعنى في الشرع:
إن الله هو الرشيد: قوله رشد وفعله كله رشد (2).
وهو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم أي: هداهم ودلهم عليها، وقيل: هو الذي تنساق تدبيراته إلى غاياتها على سبيل السداد من غير إشارة مشير ولاتسديد مسدد (3)، فهو سبحانه الحكيم ذو الرشد؛ لاستقامة تدبيره، وإصابته في أفعاله، وهو الذي أرشد أولياءه خاصة إلى الجنة وطرق الثواب (4).
قال ابن القيم (5):
وهو الرشيد فقوله وفعاله رشد وربك مرشد الحيران
وكلاهما حق فهذا وصفه والفعل للإرشاد ذاك الثاني
وروده في القرآن:
لم يرد هذا الاسم في القرآن، وجاء وصفاً لغير الله كما في قوله تعالى:
{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78)} [هود: 78].
وجاء الراشد وصفاً للمؤمنين بصيغة الجمع في قوله تعالى:
{أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7)} [الحجرات: 7].
{الرزاق}
(1) اللسان (رشد)(3/ 1649، 1650).
(2)
انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة 3/ 253).
(3)
النهاية (رشد)(2/ 225)، وانظر: الأسماء والصفات (1/ 201).
(4)
تفسير أسماء الله للزجاج (65)، شأن الدعاء (97)، الاعتقاد (38).
(5)
النونية (2/ 233)، وذكر صاحب (الإنباه إلى ماليس من أسماء الله /24) أن الرشيد ليس من أسماء الله تعالى، وقد
…
ذكر التميمي في (معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله /284، 285) اسمي الراشد والرشيد فيما يرجح عدم
…
ثبوتها من الأسماء.
وسيأتي الكلام عليه بإذن الله تعالى مع اسم {الرازق} (6)(انظر ص)