المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(مسند سلمان الفارسى رضي الله عنه - جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» - جـ ٢٠

[الجلال السيوطي]

فهرس الكتاب

- ‌(مُسْنَد حزيم بن عمرو السعدي رضي الله عنه

- ‌(مسند حرب بن الحارث الحاربى رضي الله عنه

- ‌(مسند حرملة بن عبد الله بن أوس العنبرى رضي الله عنه

- ‌(مسند حرملة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه

- ‌(مسند حريز أو أبى حريز رضي الله عنه

- ‌(مسند حازم وقيل حزام الجذامى رضي الله عنه

- ‌(مسند حزابة بن نعيم بن عمرو بن مالك رضي الله عنه

- ‌(مسند حزم بن أبى بن كعب رضي الله عنهما

- ‌(مسند حزن بن أبى وهب بن عمرو بن عايذ المخزومي رضي الله عنهما

- ‌(مسند حسان بن ثابت رضي الله عنه

- ‌(مسند حسان بن أبي جابر السلمى رضي الله عنه

- ‌(مسند حسان بن شداد الطهوي رضي الله عنه

- ‌(مسند حسل العامرى رضي الله عنه

- ‌(مسند السيد الحسن رضي الله عنه

- ‌(مسند حُسَين بن السائب الأنصَارى رضي الله عنه

- ‌(مسند حسيل بن خارجة الأشجعي رضي الله عنه

- ‌(مسند بنى حشرج رضي الله عنه

- ‌(مسند حصين بن دس (*) النهشلى رضي الله عنه

- ‌(مسند حصين بن جندب رضي الله عنه

- ‌(مسند حصين بن عبيد والد عمران بن حصين رضي الله عنهما

- ‌(مسند حُصَين بن عَوف الخثعمِىّ رضي الله عنهما

- ‌(مُسْنَدُ حُصَيْن بن يَزيدَ الكلبىّ رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَدُ الحكم بن الحارث السلمى رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَدُ الحَكَم بن حَزن الكلفى رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَدُ الحكم بن رَافع بن سنَانٍ رضي الله عنهما

- ‌(مُسْنَدُ الحكم بن سَعيد بن العاص بن أمَيَّة بن عَبدِ شَمْسِ رضي الله عنهما

- ‌(مُسْنَدُ الحَكم بن سُفيَانَ الثقفِى رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَدُ الحكم بن أبى العاص بن أمَيَّة بن عَبدِ شَمْسٍ رضي الله عنهما

- ‌(مُسْنَدُ الحَكَم بن عَمْرو بن الشَّريدِ

- ‌(مُسْنَدُ الحَكَم بن عَمْرو الغِفَاري)

- ‌(مُسْنَدُ الحَكم بن عُمَيْرٍ الثُمَالِىّ)

- ‌(مُسْنَدُ الحَكَم وَالِد شُبيْثٍ)

- ‌(مُسْنَدُ الحَكَم وَالد عَبدِ الله الأنصَاريّ جِدُّ مُطيع)

- ‌(مُسْنَدُ الحَكَم أبى مَسعُودُ الزُّرَقِىّ)

- ‌(مُسْنَدُ الحَكَم بن مُرَّة)

- ‌(مُسْنَدُ حَكِيم بن حِزَامٍ)

- ‌(مُسْنَدُ حَكِيم بْنُ مُعَاوِيَة النُّميرى)

- ‌(مُسْنَدُ حُمْرَان بن جَابرٍ الحَنَفِىّ)

- ‌(مُسْنَدُ حَمْزَة بن عَمْرٍو الأسْلَمِىّ)

- ‌(مُسْنَدُ حَمَلُ بن مَالِكِ بن النَّابغَة)

- ‌(مُسْنَدُ حميد بن ثور الهلالى)

- ‌(مُسْنَدُ أبى المعتمر حنش)

- ‌(مُسْنَدُ حَنْظلة بن حذيم بن حنيفة المالكي)

- ‌(مُسْنَدُ حَنْظَلة بن أبي حنظلة الأنصَاريّ)

- ‌(مُسْنَدُ حَنْظَلَة بن الرَّبيع الأسَيدِي)

- ‌(مُسْنَدُ حَنْظَلَة بن عَلِىّ)

- ‌(مُسْنَدُ حَنْظَلَة بن عَمْرو الأَسْلَمِيّ)

- ‌(مُسْنَدُ حَنْظَلَة الثَّقَفِىّ)

- ‌(مُسْنَدُ حَوْشَبٍ)

- ‌(مُسْنَدُ حَوْشَبِ ذِي ظُلَيْم)

- ‌(مُسْنَدُ حَوْطِ بْن قِرْدَاسِ بْنِ حُصَيْنٍ)

- ‌(مُسْنَدُ حُوَيْطِب بن عبد العُزَّى بن أبى قيْسٍ القُرَشِىّ العَامِريّ)

- ‌(مُسْنَدُ حَيَّانَ بن نملة أبى عِمْرَانَ الأنصَاريّ)

- ‌(مُسْنَدُ حَيْدَة)

- ‌(مُسْنَدُ حَبَّة وَسَوَاءَ ابنَى خالِدٍ)

- ‌(مُسْنَدُ خالدِ بن أسَيْدِ بن أبى العِيص الأمَوي وهو أخو عَتَابِ بن أسَيْدٍ)

- ‌(مُسْنَدُ خالدِ بن أبى جَبَل العُدْوَانِيّ)

- ‌(مُسْنَدُ أبى رُوَيْحَة خَالِدِ بْنِ رَبَاحٍ)

- ‌(مُسْنَدُ خالِد بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّة بْنِ عَبدِ شَمْسٍ الأمَويّ)

- ‌(مُسْنَدُ خَالِدِ بْنِ الطُّفيل بْنِ مُدركِ الغِفَاريِّ)

- ‌(مُسْنَدُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بن سلامة الخزَاعيّ)

- ‌(مُسْنَدُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ حَرْمَلَةَ الْمُدلِجِىِّ)

- ‌(مُسْنَدُ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ)

- ‌(مُسْنَدُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ)

- ‌(مُسْنَدُ خَبَابٍ بْنِ الأرَتّ)

- ‌(مُسْنَدُ خبَّابٍ الخُزَاعِيّ رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَدُ أبى السَّائِب خبَّابٍ رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَدُ خَزْرَجٍ رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَدُ خُزَيْمَةَ بن ثابِت بن الفاكِهِ الأنصَاريّ ذِى الشَّهَادَتيْن رضي الله عنه

- ‌(مسند خزيمة بن جزء السلمى رضي الله عنه

- ‌(مسند خزيمة بن معمر الخطمى رضي الله عنه

- ‌(مسند خفاف بن إيماء الغفارىّ رضي الله عنه

- ‌(مُسنْد خلَادِ الأنصَارى رضي الله عنه

- ‌(مُسند ذِى الأصَابع رضي الله عنه

- ‌(مُسنَد ذِى الجَوشَن رضي الله عنه

- ‌(مُسنَد ذِي ظلم حوشب بن طخمة الألهانِى بضم الظاء وفتح اللام رضي الله عنه

- ‌(مُسنَد رَافعِ بن خدِيج رضي الله عنه

- ‌(مسند ربيعة (*) بن كعب الأسلمى رضي الله عنه

- ‌(مسند رفاعة بن رافع الزرقى رضي الله عنه

- ‌(مسند رفاعة بن عرابة الجهنى رضي الله عنه

- ‌(مسند زهير بن الأقمر رضي الله عنه

- ‌(مسند زياد بن جارية التميمي رضي الله عنه

- ‌(مسند زياد بن الحارث الصدائى رضي الله عنه

- ‌(مسند زيد بن أرقم رضي الله عنه

- ‌(مسند زيد بن أبى أوفى رضي الله عنه

- ‌(مسند زيد بن ثابت رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَدُ زيْدِ بْن حَارثة رضي الله عنه

- ‌(مُسندُ زيْد بن خالِدٍ رضي الله عنه

- ‌(مسند زيد بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌(مسند السائبِ بن أبى السائب رضي الله عنه

- ‌(مسند السائِبِ بن يَزيد ابن أختِ نمر رضي الله عنه

- ‌(مسند سالم مولى أبى حذيفة رضي الله عنه

- ‌(مُسْند سَالِم بْن عُبَيْد الأشْجَعِى رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَد سَبْرة رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَد سُرَاقة بنُ مالِكِ رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَد سَعد بْن تمِيمٍ السكونِى والد بلال بْن سَعْد رضي الله عنهما

- ‌(مُسْندُ سَعدِ بْن عُبادة رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَدْ سَعْدِ القِرْظِ رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَدُ سَعدِ الأنصاري رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَدُ سُفيانَ بن أبى زُهَيرٍ رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَدُ سَفينة رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَدُ سَلْمَانَ الفارسى رضي الله عنه

- ‌(مُسنْد سلمة بن الأكوع رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَدُ سَلمَة بن نفيلٍ السكونِى رضي الله عنه

- ‌(مُسنَدُ سُليمان بن صُرَدَ (*) رضي الله عنه

- ‌(مُسنَد سَمرة بن جندب رضي الله عنه

- ‌(مُسند سهل بن أبى حثمة رضي الله عنه

- ‌(مُسندُ سَهل بن الحنظليَّةِ رضي الله عنه

- ‌(مسنَد سَهل بن حُنيف رضي الله عنه

- ‌(مسنَد سَهل بن سعدِ السَّاعِدِى رضي الله عنه

- ‌(مُسند سِيَابَة بْن عَاصِم السُّلمِىِّ رضي الله عنه

- ‌(مُسند سِيمَاهُ، وَيُقال: سِيمُوَيه البَلقاويّ رضي الله عنه

- ‌(مُسند سُويدِ بْن قيس رضي الله عنه

- ‌(مُسندُ سُويدِ بْن مُقرّن رضي الله عنه

- ‌(مُسندُ سُويد بْن النُّعمان الأنصاريّ رضي الله عنه

- ‌(مُسندُ شدَّاد بْن أوسٍ رضي الله عنه

- ‌(مسند شداد بن الهاد رضي الله عنه

- ‌(مسند القاضي وهو ابن الحارث الكندي رضي الله عنه

- ‌(مسند الشريد في سويد رضي الله عنه

- ‌(مسند شيبة في عثمان في أبى طلحة العبدري صاحب الكعبة رضي الله عنهم

- ‌[مسند صفوان بن أمَيَّة رضي الله عنه

- ‌[مسند صَفوانَ بن عسال المرادي رضي الله عنه

- ‌[مسند صفوان بن المعطل السلمى رضي الله عنه

- ‌[مسند صهيب رضي الله عنه

- ‌(مسند الضحاك بن سفيان الكلابى رضي الله عنه

- ‌(مسند الضحاك بن قيس رضي الله عنه

- ‌(مسند ضرار بن الأزور رضي الله عنه

- ‌(مسند طارق بن شهاب الأحمسى رضي الله عنه

- ‌(مسند طارق بن عبد الله المحاربى رضي الله عنه

- ‌(مسند طارق الأشجى والد أبي مالك رضي الله عنهما

- ‌(مسند الطفيل بن عمرو الدوسى ذى النور رضي الله عنه

- ‌(مسند طلق بن علي رضي الله عنه

- ‌(مسند ظهير بن رافع رضي الله عنه

- ‌(مسند عائذ بن عمرو رضي الله عنه

- ‌(مسند عامر بن ربيعة رضي الله عنه

- ‌(مسند عامر بن مالك بن جعفر المعروف بملاعب الأسنة رضي الله عنه

- ‌(مسند عبادة بن الصامت رضي الله عنه

- ‌(مسند عبادة الزُّرَقِيّ رضي الله عنه

- ‌(مسند العبَّاس بن عَبد المطَّلب رضي الله عنه

- ‌(مسند العبَّاس بن مِرداس السلَمىّ رضي الله عنه

- ‌(مُسندُ عَبد الله بن الأسوَد رضي الله عنه

- ‌(مُسندُ عَبدِ الله بن أقرم الخزَاعى رضي الله عنه

- ‌(مُسندُ عبدِ اللهِ بن أنيسٍ رضي الله عنه

- ‌(مُسندُ عَبدِ اللهِ بن أبى أوْفى رضي الله عنه

- ‌(مُسندُ عَبدِ الله بن بشر رضي الله عنه

- ‌(مسند عبد الله في بشر (*) النصري، والد عبد الواحد رضي الله عنهما

- ‌(مسند عبد الله بن ثعلبة بن صغير رضي الله عنه

- ‌(مسند عبد الله بن جَرَاد بن المُنتفق العُقيلِى، قالَ كرَّ: يُقالُ لهُ صُحْبَة رضي الله عنه

- ‌(مسند عبد الله بن جعفر بن أبى طالب رضي الله عنه

- ‌(مسند عبد الله بن الحارث بن جَزء الزبيدى رضي الله عنه

- ‌(مسند عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الملقب به، قال كر: يقال إنه ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌(مسند عبد الله بن أبي حَدرد واسمه سلامة الأسلمى رضي الله عنه

- ‌(مسند عبد الله في حذافة السهمي رضي الله عنه

- ‌(مُسنَد عَبد الله في حنظلة غَسِيل المَلائكة رضي الله عنهما

- ‌(مسنَد عَبدِ الله بن حوالة رضي الله عنه

- ‌(مُسندَ عَبدِ الله في حَازم بن أسمَاء بنت الصَّلت السّلمى قالَ، كر يقال، إِنَّ لهُ صُحبَة رضي الله عنهم

- ‌(مسنَد عبدِ الله بن رَوَاحَة الأنصاري رضي الله عنه

- ‌(مسنَد عَبدِ الله بن الزُّبيَر رضي الله عنهما

- ‌(مسند عبد الله بن زيد بن عاصم المازني رضي الله عنها

- ‌(مسنَدُ عَبد الله بن زيد بن عَبد رَبه الأنصَاري رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَد عَبد الله بن السَّائب رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَد عَبدِ الله في سَرْجِس رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَد عَبدِ الله بن سَعْد بن أبى سَرْح رضي الله عنهما

- ‌(مُسْنَد عَبدِ الله بن سَعيد في أحْيَحَة بن العَاص بن أُمَية الأمَويّ رضي الله عنهم

- ‌(مُسْنَد عَبد الله بن سَلَام رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَد عَبدِ الله في الشخِير رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَدُ عَبد الله في عَبَّاس رضي الله عنها

الفصل: ‌(مسند سلمان الفارسى رضي الله عنه

‌(مُسْنَدُ سَلْمَانَ الفارسى رضي الله عنه

-)

355/ 1 - " عَنْ أَبِى مُسْلِمٍ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ فَرَأَى رَجُلًا يَنْزِعُ خُفَّيْهِ لِلْوُضُوء، فَقالَ لَهُ سَلْمَانُ: امْسَحْ عَلَى خُفَّيْكَ، وَعَلَى خِمَارِكَ وبِنَاصِيَتِكَ، فَإِنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ".

ش (1).

355/ 2 - "عَنْ سَلْمَانَ: أَنَّهُ قَالَ لَهُ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ يَسْتَهْزِئُونَ: أَرَى صَاحِبَكُمْ عَلَّمَكُمْ كُلَّ شَىْءٍ حَتَّى الخِرَاءَةَ (*)، فَقَالَ سَلْمَانُ: أَجَلْ أَمَرَنَا أَنْ لَا نَسْتقْبِلَ القِبْلَةَ بِغَائِطٍ، وَلَا بَوْلٍ، وَلَا نَسْتَنْجِى بأَيْمَانِنَا، وَلَا نَكْتَفِى بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ (* *)، وَلَا عَظْمٌ".

ش، ض (2).

355/ 3 - "قَالَ المُشْرِكُونَ لَنا: إِنَّا لَنَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى يُعَلِّمَكَ الخِرَاءَةَ، قَالَ: إِنَّهُ لَيَنْهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ، وَأَنْ يَسْتَنْجِىَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ، ، وَنَهانَا عَنِ الرَّوْثِ، وَالْعِظَامِ، وَقَالَ: لَا يَكْفى أَحَدَكُمْ وَزْنُ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ".

(1) ورد هذا الحديث في سنن ابن ماجه ج 1/ ص 186 برقم 563 ط الحلبى في كتاب (الطهارة) باب: ما جاء في المسح على العمامة، عن أبى مسلم، بلفظه.

وفى مصنف ابن أبى شيبة ج 14/ ص 163 برقم 17949 عن أبى مسلم مولى زيد بن صوحان، مع تفاوت يسير.

(*) الخراءة: مادة خرأ - الخراءة بالكسر والمد: التخلى والقعود للحاجة.

قال الخطابى: وأكثر الرواة يفتحون الخاء.

وقال الجوهرى: "إنها الخراءة بالفنح والمد. النهاية، ج 2 ص 17.

(* *) الرجيع: العَذرة والرَّوْثَ. النهاية، ج 2 ص 203.

(2)

ورد هذا الأثر في مصنف ابن أبى شيبة ج 1/ ص 150 كتاب (الطهارات) باب: في استقبال القبلة بالغائط والبول، مختصرًا مع تفاوت يسير.

وفى مجمع الزوائد للهيثمى ج 1/ ص 205 باب: الطهارة - باب: فيه وفى أدب الخلاء- عن علقمة رضي الله عنه مع اختلاف في الألفاظ، وقال الهيثمى: رواه البزار، ورجاله موثقون.

ص: 334

عب (1).

355/ 4 - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ هَذِه الأُمَّة وُرُودًا عَلَى نَبِيِّهَا أَوَّلُهَا إِسْلَامًا، عَلِىُّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ".

ش: (2).

355/ 5 - "عَنْ أَبِي الْبَحْتَرِىِّ قَالَ: لَمَّا غَزَا سَلْمَانُ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهلِ فَارِسَ قَالَ: كُفُّوا حَتَّى أَدْعُوهُمْ كَما كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُوهُمْ، فَأَتَاهُمْ، فَقَالَ: إِنِّى رَجُلٌ مِنْكُمْ، وَقدْ تَرَوْنَ مَنْزِلَتِى منْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، وَإِنَّا نَدْعُوكُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ، فَلَكُمْ مِثْلُ مَا لَنا وَعَلَيْكُمْ مَا عَلَيْنا، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَأَعْطوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ قَاتَلْنَاكُمْ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ، فقال لِلنَّاسِ: انْهَدُوا (*) إِلَيْهِمْ".

ش: (3).

(1) ورد هذا الأثر في مصنف ابن أبى شيبة ج 1/ ص 155 كتاب (الطهارات) باب: من كان لا يستنجى بالماء ويجتزى بالحجارة، عن سلمان، مع اختصار واختلاف في الألفاظ. وفى الباب أحاديث أخرى بمعناه، وانظر التعليق على الأثر السابق.

(2)

ورد هذا الأثر في مصنف ابن أبى شيبة ج 12/ ص 76 برقم 12161 كتاب (الفضائل) عن سلمان رضي الله عنه بلفظه.

وفى مجمع الزوائد للهيثمى ج 9/ ص 102 كتاب (المناقب) مناقب على بن أبى طالب إسلامه رضي الله عنه مع اختلاف يسير. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى، ورجاله ثقات.

وفى اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطى ج 1/ ص 169 ط الأدبية - عن سلمان- مع اختلاف يسير، وفى الباب بمعناه بروايات مختلفة، ذكر بعضها في الموضوعات، وبعضها في العلل، وموضوعة الأحاديث الواهية التى لم ينته إلى أن يحكم عليها بالوضع، وهذا تناقض عابه عليه الحافظ إلخ.

بتصرف عن المصدر المذكور.

(*) نَهَدَ القوم لعدوهم، إذا صمدوا له وشرعوا في قتاله. النهاية، ج 5 ص 134.

(3)

ورد هذا الأثر في مصنف ابن أبى شيبة ج 12/ ص 237 وبرقم 12677 كتاب (الجهاد) باب: ما قالوا في وضع الجزية والقتال عليها- مع اختلاف يسير.

ورواه أبو عبيد في الأموال ص 25 كتاب (الفيئ) باب: الجزية والسنة في قبولها، وهى من الفيئ.

وأبو البَخْتَرى: هو سعيد بن فيروز بن أبى عمران الطائى، مولاهم، الكوفى، ثقة ثَبْت فيه تشيع قليل، كثير الإرسال، من الثالثة. تقريب التهذيب، لابن حجر العسقلانى، ج 1 ص 303.

ص: 335

355/ 6 - "عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسىُّ: إنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاة وُضعَتْ خَطَايَاهُ عَلَى رَأسهِ، فَلَا يَفْرَغُ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى تَتَفَرَّق عَنْهُ كَمَا يَتَفَرَّقُ عَذُوقُ (*) النَّخْلَةِ تَسَّاقَطُ يَمِينًا وَشِمَالًا".

عب (1).

355/ 7 - "عَنْ أَبِى وَائِلٍ قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: إِذَا صَلَّى الْعَبْدُ اجْتَمَعتْ خَطَايَاهُ فِى رَأسِهِ، فَإِذَا سَجَدَ تَحاتَّتْ كَمَا يَتَحاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ".

ابن زنجويه (2).

355/ 8 - "عَنْ طَارِق بنِ شِهَاب: أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ سَلْمَانَ يَنْظُرُ اجْتَهَادَهُ، فَقامَ يُصَلِّى آخِرَ اللَّيْلِ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ الَّذى كَانَ يَظُنُّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقالَ سَلْمَانُ: حَافِظُوا عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَإِنَهُنَّ كَفَّارَاتٌ لِهَذِهِ الْجِرَاحَاتِ مَا لَمْ تُصَبِ الْمُقْتَلَةَ، فَإِذَا أَمْسَى النَّاَسُ كَانُوا عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ، فَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْه، فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ، وَغَفْلَةَ النَّاس، فَقَامَ يُصَلِّى حَتَّى أَصْبَحَ، فَذَلِكَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ اغَتْنَمَ غَفْلَةَ النَّاسِ وَظُلْمة اللَّيْلِ، فَرَكِبَ رَأسَهُ فِى الْمعَاصِى فَذلِكَ عَلَيْه ولَا لَهُ، وَرَجُلٌ صَلَّى الْعِشَاءَ وَنَامَ فَذَاكَ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْه، فَإِيَّاكَ وَالْحَقْحَقَةَ (* *)، وَعَلَيْكَ بِالْقَصْدِ وَدَاوِمْ".

(*) وَالْعَذْقُ بالْفَتْحِ النَّخْلَةُ بحملها. والعِذْقُ بِالْكَسْرِ: الْكِباسَةُ - مختار 421. وَفى النهاية: العَذْقُ بالْفَتْح: النخْلَةُ، وَبالْكَسْرِ: العُرجُون بما فيه منَ الشماريخ

إلخَ. النهاية، ج 3 ص 199.

(1)

ورد الأثر في مصنف عبد الرزاق ج 1/ ص 46 برقم 144 كتاب (الطهارة) باب: ما يكفر الوضوء والصلاة - عن سلمان الفارسى، مع اختلاف يسير في الألفاظ.

وفى مجمع الزوائد للهيثمى ج 1/ ص 300 كتاب (الصلاة) باب: فضل الصلاة وحقنها للدم - عن سلمان الفارسى بمعناه.

وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، وفىه أبان بن أبى عياش ضعفه شعبة وأحمد وغيرهما، ووثقه سلم العلوى وغيره. وفى الباب أحاديث أخرى بمعناه بروايات مختلفة.

(2)

في النهاية ومنه الحديث (ذَاكرُ الله في الغافلين مثل الشجرة الخضراء وَسْط الشجر الذى تَحاتَّ وَرَقهُ من الضَّرِيب" أى تساقط. والضَّريبُ: الصَّقيعُ. وانظر التعليق السابق على الحديث قبله.

(* *) الحقحقة: بمهملتين وقافين، التعب من السير، وقيل هو أن تحمل الدابة على ما لا تطيقه، وهو إشارة إلى الرفق في العبادة - النهاية.

ص: 336

عب (1).

355/ 9 - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ آدَمَ رَأسُهُ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ وَهُوَ يُخْلَقُ، فَبَقِيتْ رِجْلَاهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ الْعَصْرِ، قالَ: يَا رَبِّ! عَجِّلْ قَبْلَ اللَّيْلِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ {وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا (*)} ".

ش (2).

355/ 10 - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب: أَنَّ سَلْمَانَ الْفارِسِىَّ، كَاتَبَ عَلَى أَنْ يَغْرِسَ مِائَةَ وَدِيَّةٍ (* *)، فَإِذَا أَطْعَمَتْ فَهُوَ حُرٌّ".

عب (3).

355/ 11 - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كُنْتُ فِى أَهْلى بَرَامَهُرْمُز، وكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى مُعَلِّمى الْكِتابِ، وَكَانَ فِى الطَّرِيق رَاهِبٌ، فَكُنْتُ إِذَا مَرَرْتُ جَلَسْتُ عِنْدَهُ فَيُخْبِرُنِى مِنْ خَبرِ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ، وَنَحْو مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى اشْتَغَلْتُ عَنْ كِتَابَتِى وَلَزمْتُهُ فَأَخْبَرَ أَهْلِى الْمُعَلِّمُ، وَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا الرَّاهِبَ قَدْ أَفْسَدَ ابْنَكُمْ فَأَخْرِجُوهُ، فَاسْتَخْفَيْتُ مِنْهُمْ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ، حَتَّى جِئْنَا الْمَوْصِلَ فَوَجَدْنَا فِيها أَرْبَعِينَ رَاهِبًا، فَكَانَ بِهِمْ مِنَ التَّعْظِيم لِلرَّاهِب الَّذى جِئْتُ مَعَهُ شَىْءٌ عَظِيمٌ، فَمَكَثْتُ مَعَهُمْ أَشْهُرًا، فَمَرِضْتُ، فَقَالَ رَاهبٌ مَنْهُمْ: إِنِّى ذَاهِبٌ

(1) ورد هذا الأثر في مصنف عبد الرزاق ج 1/ ص 48 برقم 148 كتاب (الطهارة) باب: ما يكفر الوضوء والصلاة- عن طارق بن شهاب، مع تفاوت يسير.

(*) سورة الإسراء من الآية "11".

(2)

ورد هذا الأثر في مصنف ابن أبى شيبة ج 14/ ص 111 برقم 17760 كتاب (الأوائل) عن إبراهيم، عن سلمان الفارسى، مع اختلاف يسير.

وفى الدر المنثور ج 5/ ص 246 سورة الإسراء الآية "11" قوله {وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا} ، عن سلمان الفارسى رضي الله عنه مع تفاوت يسير.

(* *) وَدِيَّة - الْوَدِىُّ: صِغار النخل، الواحدَة وَدِيَّةٌ - نهاية- ج 5.

(3)

ورد هذا الأثر في مصنف عبد الرزاق ج 8/ ص 417 برقم 15765 كتاب (الإيمان والنذور) - باب: - المكاتب على الرقيق- عن سعيد بن المسيب، بلفظه.

ص: 337

إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأُصَلِّى فِيهِ، فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ فَقُلْتُ: أَنَا مَعَكَ، فَخَرَجْنا فَما رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَصْبَرَ عَلى مَشْى مِنْهُ، كَانَ يَمْشِى فَإِذَا رآنِى أَعْيَيْتُ، قَالَ: ارْقُد، وَقَامَ يُصَلِّى، فَكَانَ كَذَلِكَ، لَمْ يَطْعَمْ يَوْمًا، حَتَّى جِئْنا بَيْتَ الْمَقْدسِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا بِهَا رَقَدَ، وَقَالَ لِى: إذا رَأَيْتَ الظِّلَّ هُنا فَأَيْقظْنِى، فَلَمَّا بَلَغَ الظِّلُ ذَلِكَ الْمَكانَ، أَرَدْتُ أَنْ أُوقِظَهُ، ثُمَّ قُلْتُ: سَهِرَ وَلَمْ يَرْقُدْ، وَاللهِ لأَدعنَّهُ قَليلًا فَتَرَكْتُهُ سَاعَةً فَاسْتَيْقَظَ (*)، فَرَأَى الظِّلَّ قَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ الْمَكانَ، فَقالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أَنْ تُوقِظَنِى، قُلْتُ: كُنْتَ لَمْ تَنَمْ، فَأَحَبَبْتُ أَنْ أَدَعَكَ تَنَامُ قَليلًا، قالَ: إِنِّى لَا أُحِبُّ أَنْ يَأتِى عَلىَّ سَاعَةٌ إِلَّا وَأَنَا أَذْكُرُ اللهَ فِيهَا، ثُمَّ دَخَلْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَإِذَا سَائِلٌ مُقْعَدٌ يَسْأَلُ فَسَأَلَهُ، فَلَا أَدْرِى مَا قَالَ لَهُ، فَقالَ لَهُ الْمُقْعدُ: دَخَلْتَ وَلَمْ تُعْطِنِى شَيئًا (* *) قَالَ: هَلْ تُحبُّ أَنْ تَقُومَ، قَالَ: نَعَمْ، فَدَعا لَهُ، فَقَامَ، فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ وَأتَّبِعُهُ، فَسَهَوْتُ، فَذَهَبَ الرَّاهِبُ، ثُمَّ خَرَجْتُ أَتَّبِعُهُ، وَأَسْأَلُ (* * *) عَنْهُ. فَلَقِيتُ رَكْبًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتُمْ رَجُلًا، كذَا وَكَذَا؟ فَقالُوا: هَذَا عَبْدٌ آبقٌ، فَأَخَذُونِى فَأَرْدَفونِى خَلْفَ رَجُلٍ مِنْهُمْ، حَتَّى قَدِمُوا بِى الْمَدِينَةَ، فَجَعَلُونِى فِى حَائطٍ لَهُمْ، فَكُنْتُ أَعْمَلُ هَذَا الْخَوصَ (* * * *)، وَقَدْ كَانَ الرَّاهِبُ قَالَ إِنَّ اللهَ لَمْ يُعْطِ الْعَرَبَ مِنَ الأَنْبِياءِ أَحَدًا، وَإِنَّهُ سَيخْرُجُ مِنْهُمْ نَبِىٌّ، فَإِنْ أَدْرَكتَهُ فَصَدِّقهُ وآمِنْ بهِ، وَإِنَّ آيَتَهُ أَنْ يَقْبَلَ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأكُلُ الصَّدَقَةَ، وَإِنَّ فِى ظَهْرِهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ، فَمَكَثْتُ مَا مَكَثْتُ، ثُمَّ قَالوا جَاءَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ فَخَرَجْتُ مَعِى بِتَمْرٍ جِئْتُ بِهِ إِلَيْهِ، فَقالَ: مَا هَذَا؟ قُلْتُ: صَدَقَةٌ، قَالَ: لَا نَأكُلُ الصَّدَقَةَ، فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِتَمْرٍ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ: مَا هَذَا؟ قُلْتُ: هَدِيَّةٌ، فَأَكَلَه، وَأَكَل مَنْ عِنْدَهُ، ثُمَّ قُمْتُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ لأَنْظُرَ إِلَى الْخَاتَمِ، فَفَطِنَ بِى، فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ مَنْكَبِيْهِ، فَأَبْصَرْتُهُ فآمَنْتُ بِهِ وَصدَّقْتُهُ، فَكَاتَبْتُ عَلَى مِائَةِ نَخْلَةٍ، فَغَرَسَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ، فَلَمْ يَحُلِ الْحَوْلُ حَتَّى بَلَغَتْ وَأَكَلَ مِنْها".

(*) في الأصل: "فاستيقظت"، والتصويب من مصنف عبد الرزاق والكنز.

(* *) عند عبد الرزاق والكنز زيادة (وخرجت ولم تعطنى شيئًا).

(* * *) في الأصل: "أسأله" والتصويب من عبد الرزاق والكنز.

(* * * *) خوص النخل: ورقه. النهاية.

ص: 338

عب (1).

355/ 12 - "عَنْ أَبِى مسلم مولَى زَيد بن صوحان قال: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ فَرَأَى رَجُلًا يَنْزَعُ خُفَّيْهِ لِلْوُضُوءِ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: امْسَحْ عَلَى خَديكَ (خُضَّيْكَ) (*) وَعَلَى خِمَارِكَ، وَامْسَحْ بِنَاصِيَتِكَ، فَإِنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ".

ش (2).

355/ 13 - "عنْ علقمة قال: أَتَيْنَا سَلْمَانَ الْفارِسِى، فَخرَجَ عَلَيْنا مِنْ كَنِيفٍ لَهُ، فَقُلْنَا لَهُ: لَوْ تَوَضَّأتَ يَا أَبَا عَبْد اللهِ، ثُمَّ قَرَأتَ عَلَيْنَا سُورَةَ كَذَا وَكَذَا، فَقالَ: إِنَّمَا قَالَ اللهُ {فِى كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (* *)} وَهُوَ الذَّكْرُ الَّذِى فِى السَّمَاءِ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمَلَاَئِكَةُ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا مِنَ الْقُرْآنِ مَا شِئْنَا (مَاشِيًا) ".

عب (3).

355/ 14 - "عَنْ سَلْمَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِبِلَالٍ: اجْعَلْ بَيْنَ أَذَانكَ وَإِقامَتِكَ نَفَسًا حَتَّى يَقْضِىَ الْمُتَوَضِّئُ (* * *) حَاجَتَهُ فِى مَهَلٍ، وَيَفْرَغَ الآكِلُ مِنْ طَعامِهِ فِى مَهَلٍ".

أبو الشيخ في كتاب الأذان، وفيه المعارك بن عباد ضعيف (4).

(1) ورد هذا الأثر في مصنف عبد الرزاق ج 8/ ص 418 برقم 15768 كتاب (المكاتب) باب: المكاتب على الرقيق، عن سلمان، مع اختلاف يسير في الألفاظ.

(*) ما بين الأقواس استدركناه من المصنف لابن أبى شيبة.

(2)

ورد هذا الأثر في مصنف ابن أبى شيبة كتاب (الرد على أبى حنيفة) ج 14 ص 163 رقم 17949 بلفظه.

(* *) سورة الواقعة الآيتان "78، 79".

(3)

أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (الطهارة) باب: القراءة على غير وضوء، ج 1 ص 340، 341 رقم 1325 بلفظه والتصويب الموجود بين القوسين من المصنف لعبد الرزاق.،

(* * *) كذا بالأصل وعند العقيلى (المقتضى).

(4)

أخرجه العقيلى في الضعفاء الكبير، ج 3 ص 111 من طريق جابر بن عبد الله، بلفظه.

وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الصلاة) - باب: من قال مثل ما يقول المؤذن يقينا دخل الجنة، بزيادة يسيرة. =

ص: 339

355/ 15 - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ رِزَّا مِنْ غَائطٍ أَوْ بَوْلٍ فَلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَتَوَضَّأ غَيْرَ مُتَكَلِّمٍ وَلَا راعٍ لَصَنْعةٍ يَعْنِى - عَمَلٍ- ثُمَّ لِيَعُدْ إِلَى الآيةِ الَّتِى كَانَ يَقْرَأُ".

عب (1).

355/ 16 - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: الصَّلَاةُ مِكْيَالٌ، مَنْ أَوْفَى، أَوْفَى بِهِ، وَمَنْ طَفَّفَ، فَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا لِلْمُطَفِّفِينَ".

عب (2).

355/ 17 - "عَنْ عَامِرِ بْنِ عَطِية قَالَ: رَأَيْتُ سَلْمَان أُكْرِه عَلَى طَعامٍ فَقالَ: حَسْبِى. إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ أَطْولَ النَّاسِ جرما (جُوعًا (*)) يَوْمَ القِيامَةِ أَكْثَرُهُمْ شِبَعًا فِى الدُّنْيَا، يا سلمانُ! إِنَّما الدنْيا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَجَنَّةُ الكَافِرِ".

العسكرى في الأمثال (3).

= وقال الحاكم: هذا حديث ليس في إسناده مطعون فيه غير عمرو بن قائد، والباقون شيوخ البصرة، وهذه سنة غريبة لا أعرف لها إسنادًا غير هذا، ولم يخرجاه، ج 1 ص 204 بمعناه عن بلال.

وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الصلاة) باب: ترسيل الأذان وحزم الإقامة.

وقال: هكذا رواه جماعة عن عبد المنعم بن نعيم أبى سعيد.

قال البخارى: هو منكر الحديث، ويحيى بن مسلم البكاء الكوفى ضعفه يحيى بن معين. ج 1 ص 428 مطولًا عن بلال.

وأخرجه البيهقى أيضًا في- باب: كم بين الأذان والإقامة- ج 2 ص 19 عن بلال قريبًا منه.

(1)

أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (الصلاة) باب- الرجل يحدث ثم يرجع قبل أن يتكلم- ج 2 ص 339 رقم 3608 بلفظه.

(2)

أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (الصلاة) باب: المحافظة على الأوقات، ج 2 ص 373 رقم 3750 بلفظه.

(*) ما بين الأقواس مستدرك من الإتحاف.

(3)

أخرجه مسلم في صحيحه كتاب (الزهد والرقائق) من طريق أبى هريرة باختصار، ج 4 ص 2272.

وذكره صاحب إتحاف السادة المتقين للزبيدى، ج 8 ص 80 بلفظه، وقال: قال العراقى: رواه مسلم من حديث أبى هريرة. قلت: (أى قال الزبيدى) رواه من طريق الدراوردى، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة به مرفوعا، وكذلك رواه أحمد، والترمذى، وابن ماجه، وكذا هو في حديث مالك، =

ص: 340

355/ 18 - "عَنْ سلْمانَ قَالَ: إِذا كَانَ لَكَ صَدِيقٌ عامِلٌ أَوْ جَارٌ عامِلٌ، أَوْ ذُو قَرابَةٍ (عامِلٌ)، فَأَهْدَى لَكَ هَدِيَّةً، أَوْ دَعاكَ إِلَى طَعامٍ فَاقْبَلْهُ، فَإِنَّ مَهْنأَه لَكَ واثْمَهُ عَلَيْكَ (*) ".

عب (1).

355/ 19 - "عَنْ سلْمانَ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَإِذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَهُ طَشْتٌ يَشْربُ ما فِيهِ، فَقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَا شَأنُكَ يا بْنَ أَخِى؟ "، فَقالَ: إِنِّى أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ دَمِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِى جَوْفِى، فقالَ: "وَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ، وَوَيْلٌ لِلنَّاس مِنْكَ، لَا تَمَسُّكَ النَّارُ إِلَّا قَسَم اليَمِينِ".

كر ورجاله ثقات (2).

355/ 20 - "عَنْ عَامر بن عبد الله المعروفِ بابن عبد قيس: أَنَّ سلمانَ حِينَ حَضَرَه الْمَوْتُ عَرَفُوا مِنْهُ بَعْضَ الْجَزَعِ، قَالُوا: وَما يُجْزِعُكَ يا أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَقَدْ كانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ فِى الْخَيْرِ، شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَغَازِىَ حَسَنَةً وَفُتُوحًا عِظَامًا؟ ، قَالَ: يُجْزِعُنِى أَنَّ نَبِيَّنا صلى الله عليه وسلم حِينَ فَارَقَنا عَهِدَ إِلَيْنَا، قَالَ: لِيَكْفِ الرَّجُلُ مِنْكُمْ كَزَادِ الرَّاكِبِ، فَهَذا الَّذِى أَجْزعَنِى، فَجُمِعَ مَالُ سَلْمانَ، فَكانَ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ عشَرَ دِينارًا".

حب، كر (3).

= عن العلاء، وفى الباب، عن ابن عمر، وسليمان، وابن عمر. وأما حديث ابن عمر، فأخرجه البزار، والعسكرى، والقضاعى من طريق موسى بن عقبة بن عبد الله بن دينار عنه.

ولفظه كسياق حديث أبو هريرة، وأخرجه الطبرانى، وأبو نعيم، واللفظ له من حديث ابن عمر مرفوعًا.

(*) هكذا بالأصل، وفى مصنف عبد الرزاق (وإثمه عليه) وما بين القوسين مستدرك منه.

(1)

أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (البيوع) باب: طعام الأمراء وأكل الربا، ج 8/ ج 150 رقم 14677.

(2)

أخرجه ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق، ج 7 ص 401 بلفظه مع اختلاف يسير.

(3)

أخرجه أبو نعيم في الحلية، ج 1 ص 197 بلفظه.

وأخرجه ابن حبان كما في الإحسان، ج 2 ص 45 رقم 704 بلفظه- باب: ذكر الأمر بالتخلى عن الدنيا والاقتناع منها بما يقيم أو المسافر في رحلته- ثم قال: قال أبو حاتم: عامر هذا: عامر بن قيس، وسلمان الخير هو سلمان الفارسى. =

ص: 341

355/ 21 - "عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرةَ قَالَ: قَدِمْتُ إِلَى سَلْمانَ إِلَى المَدائِن، فَوجَدْتُهُ فِى مَدْبَغةٍ لَهُ يعرك (*) إِهابًا بِكَفِّهَ، فَلَمَّا سَلَّمَتُ عَلَيْهِ، قَالَ: مَكَانَكَ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ، قُلْتُ: واللهِ مَا أَراكَ تَعْرِفُنِى، قَالَ: بَلَى. قَدْ عَرَفَتْ رُوْحِى رَوْحك قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَكَ، فَإِنَّ الأَرْواحَ جُنودٌ مُجَنَّدةٌ فَما تَعارَفَ منْها فِى الله ائْتَلَفَ، وَمَا كَانَ فِى غَيرِ اللهِ اخْتَلَفَ".

كر (1).

355/ 22 - "عَنْ سلمانَ. كُنْتُ مِنْ أَبْنَاءِ أَسَاوِرَةِ فَارِسَ وَكُتِبَ (* *) لِى كِتابٌ وَمَعِى غُلَامانِ، وَكانَا إِذا رجعا مِنْ عِنْدَ مُعَلِّمِيْهِما أَتيا نَفْسًا (* * *) فَدَخَلا عَلَيْهِ، فَدَخَلْتُ مَعَهُما، فَقَالَ: أَلَمْ أَنَهَكُما أَنْ تأتِيانِى بِأَحدٍ؟ ! فَجَعَلْتُ أخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحبَّ إِلَيْهِ مِنْهُما. فَقالَ لِى: إِذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ مَنْ حَبَسَكَ فَقُلْ: مُعَلِّمِى، وإِذَا سَأَلَكَ مُعَلِّمُكَ مَنْ

= وأخرجه ابن ماجه في سننه، ج 2 / ص 1374/ ج 4104 كتاب (الزهد) باب: الزهد في الدنيا، بلفظه مطولا، وأخرجه أحمد في مسنده، ج 5 ص 438 بلفظه مختصرًا.

وأخرجه الحاكم في مستدركه، ج 4 ص 317 بلفظه مطولا، وقال: هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى.

وأخرجه الطبرانى في الكبير ج 6/ ص 279 رقم 6069 بلفظه مختصرًا.

(*) كذا بالأصل ولا معنى له، والذى في الصحاح للجوهرى: عَرَكَ: عَرَكْتَ الشئ أعركه عركًا: دلكته 4/ 1569 مادة عرك. ومعنى: "يعرك إهابًا بكفه" أى: يدلكه ولعله الصواب.

(1)

أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد، ج 8 ص 206 رقم 4324 بلفظه.

وأخرجه البخارى جزءًا منه وهو قوله (الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف) في كتاب الأنبياء باب: الأرواح جنود مجندة.

وأخرجه مسلم من طريقين أحدهما بلفظ رواية البخارى، والأخرى بزيادة (الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا

) كلتاهما عن أبى هريرة في كتاب (البر والصلة والآداب) باب: الأرواح جنود مجندة، ج 4 رقم 159، 160 ص 2031 وأَخرجه الإمام أحمد في مسنده، ج 2 ص 527 وأخرجه الطبرانى في الكبير مطولا، ج 6 ص 324 - 325 رقم 6172.

وأخرجه تهذيب ابن عساكر، ج 6 ص 208 بنحوه، وبلفظ الحديث النبوى.

(* *) هكذا بالأَصل، وَفى مصنف ابن أبى شيبة (وكنت في كتاب) ج 14 ص 322.

(* * *) هكذا بالأَصل، وَفى مصنف ابن أبى شيبة (قسا) ج 14 ص 322.

ص: 342

حَبَسَكَ فَقُلْ: أَهْلى، ثُمَّ إِنَّهُ أَرادَ أَنْ يَتَحَوَّلَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنَا أَتَحَوَّلُ مَعَكَ، فَتَحَوَّلْتُ مَعَهُ، فَنَزَلْتُ قَرْيَةً، فَكانَت امْرأَةٌ تَأتِيه، فَلَمَّا حَضَرَ، قَالَ لى: يَا سَلْمانُ! احْفُرْ عِنْدَ رَأسِى، فَحَفَرْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَاسْتَخْرَجْتُ جَرَّةً مِنْ دراهَم، فَقَالَ لِى: صُبَّها عَلَى صَدْرى، فَصَبْبتُهَا عَلَى صَدْرِهِ، فَكَانَ يَقُولُ: وَيْلٌ لَاقْتَنَائِى، ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ، فَقُلْتُ للرُّهْبَانِ، مَنْ لِى بِرَجُل عَالِمٍ أَتَّبِعُهُ، فَدَلُّونِى عَلَى رَجُلٍ فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: ما جَاءنِى إِلا طَلَبُ العِلْمِ، قَالَ: فَإِنِّى واللهِ ما أَعْلَمُ اليَوْمَ رَجُلًا أَعْلَم مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِأَرْضِى يَتِما (تهامة)(*) وَإِنْ تَنْطَلِقْ الآنَ تُوافِقْه وَفيه ثَلَاثُ آياتٍ، يَأكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأكُلُ الصَّدَقَةَ، وَعنْدَ غُضْروفِ كَتِفِهِ اليُمْنَى خَاتَمُ النُّبوَة مِثْل بَيْضَةِ الْحَمَامَة لَوْنُها لَوْنُ جِلْدِهِ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى مَرَرْتُ بِقَوْمٍ مِنَ الأَعرابِ، فاسْتَعْبَدُونِى، فباعُونى حَتَّى اشْتَرَتْنى امْرأَةٌ منَ الْمَدِينَة، فسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرون النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ لَها: هَبى لى يَوْمًا، قالَتْ: نعمَ، فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا، فَبعْتُهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ يَسيرًا فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْه، فَقالَ: ما هَذَا؟ قُلْتُ: صَدَقَةٌ، فَقالَ لأصْحابه. كُلُوا وَلَمْ يَأكُلْ، قُلْتُ: هَذَا مِنْ عَلَامَتِهِ، ثُمَّ مَكَثْتُ ما شَاءَ الله أَنْ أَمْكُثَ، ثُمَّ قُلْتُ لِمَوْلَاتِى: هِبِى لى يَوْمًا، قَالَتْ: نَعَمْ، فانطلقت واحْتَطَبْتُ حَطبًا فَبِعْتُهُ بِأكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَصَنَعْتُ طَعَامًا، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ جالِسٌ بَيْنَ أَصْحابِهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ: مَا هَذَا؟ قُلْتُ: هَدِيَّةٌ، فَوَضَعَ يَدَهُ فَقالَ لأَصْحَابِهِ: خُذوا بسْمِ اللهِ، وَقُمْتُ خَلْفَهُ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، فَإِذَا خَاتَمُ النُّبَوَّة، فَقُلْتُ: إِنَّكَ رَسُولُ اللهِ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَحَدَّثْتُهُ عَن الرَّجُلِ، ثُمَّ قُلْتُ: أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ! فَإِنَّهُ حَدَّثَنِى أَنَّكَ نَبِىٌّ، قالَ: لَن يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسلِمَةٌ".

ش (1).

355/ 23 - "عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَة قالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَلْمَان الفَارِسِى فَأَخْرَجَ لِى خُبْزًا وملحًا، فَقالَ لِى: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم نَهانَا أَنْ يَتَكلَّفَ لأَحَدٍ لَتَكَلَّفتُ لَكَ".

(*) ما بين القوسين من المعجم الكبير الطبرانى ج 6/ ص 281/ رقم 6073 بروايات مختلفة الألفاظ بنفس المعنى.

(1)

أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (المغازى) باب: إسلام سلمان رضي الله عنه ج 14 ص 321 - 324.

ص: 343

الرويانى، هب، كر (1).

355/ 24 - "عَنْ سَلْمانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَما تَعارَفَ مِنْها في اللهِ ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ منْها في الله اخْتَلَفَ، إِذَا ظهَرَ الْقَوْلُ، وخُزِنَ العَمَلُ، وَائْتُلِفَتِ الأَلْسُنُ، وَباغَضَتِ القُلوبُ، وَقَطعَ كُلُّ ذِى رَحِمٍ رَحِمَهُ، فَعنْدَ ذَلكَ لَعَنَهُمُ اللهُ، فَأَصَمَّهُمْ، وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ".

الحسن بن سفيان، طب، كر (2).

355/ 25 - "عَنْ سَلْمَان الفَارسِىِّ قَالَ: ليُحَرَّقَنَّ هَذَا الْبَيْتُ عَلَى يَد رَجُلٍ منْ آل الزُّبَيْرِ".

كر (3).

355/ 26 - "عَنْ رَبِيعِ بْنِ فَضلَة (*) الأسَدِى: أَنَّهُ خَرَجَ في اثْنَى عَشَرَ رَاكِبًا كُلُّهُمْ قَدْ صَحِبَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم غَيرهُ وَهُمْ سَفْرٌ فَحَضَرَت الصَّلَاةُ، فَتَدافَعَ الْقَوْمُ أَيَّهُمْ يُصَلِّى، فَقَدَّمُوا رَجُلًا مِنْهُمْ، فَصَلَّى بِهمْ أَرْبَعًا، فَلَمَّا انْصَرفَ، قال سَلْمَانُ (* *) ما هَذا؟ نَحْنُ إِلَى التَّخْفِيف أَفْقَرُ، فَقالَ الْقَوْمُ لِسلْمانَ: تَقَدَّمْنَا، فَصَلِّ لَنا، فَأَنْتَ أَحَقُّنا لذَلِكَ، فَقالَ سَلْمَانُ: لَا، أَنْتُمْ بَنُو إِسْمَاعيلَ الأَئِمَّةُ، وَنَحْنُ الوُزَراءُ".

(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، ج 5 ص 441 بلفظه.

وذكره الهيثمى في المجمع، ج 8 ص 179 وقال: رجاله رجال الصحيح، غير محمد بن منصور الطوسى، وهو ثقة. والطبرانى في المعجم الكبير، ج 6 ص 287، 288 رقم 6083 بلفظه.

(2)

أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير ج 6/ ص 323 رقم 6169 بلفظ: (حدثنا على بن عبد العزيز، ثنا محمد ابن عمار الموصلى، ثنا عيسى بن يونس، عن محمد بن عبد الله بن علاثة، عن الحجاج بن فرافصة، عن أبى عمر، عن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الأرواح جنود مجندة .. ) الحديث، وبهذا الإسناد رقم 6170 بلفظ:"إذا ظهر القول، وخزن العمل، واختلفت الألسنة، وتباغضت القلوب، وقطع كل ذى رَحِمٍ رحمه، فعند ذلك لعنهم الله، وأصمهم، وأعمى أبصارهم".

(3)

ذكره ابن كثير في البداية والنهاية، ج 8 ص 345.

(*) هكذا بالأصل، وفى المصنف لابن أبى شيبة (نضلة) بالنون الموحدة من فوق، ج 2 ص 448.

(* *) هكذا بالأصل، وفى المصنف لابن أبى شيبة (مالنا وللمربوعة يكفينا نصف المربوعة) ج 2 ص 448.

ص: 344

ابن جرير (1).

355/ 27 - "عَنْ مَصْروح بْنِ الْحَكَم، قَالَ: صَحِبْتُ سَلْمَانَ فَصُمتُ يَوْمًا، فَقَالَ: حَسَنٌ، ثُمَّ صُمْتُ يَوْمًا آخَرَ، فَقالَ: حَسَنٌ، ثُمَّ صُمْتُ يَوْمًا آخَرَ، فَقَالَ حَسَنٌ: ثُمَّ صُمْتُ يَوْمًا آخَرَ، فَقالَ: إِنَّ لِنَفْسكَ عَلَيْكَ حَقّا، وَإنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّا، وِإنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقّا، فَإِنَّ صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ".

ابن جرير (2).

355/ 28 - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ في أَرْضٍ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، صَلَّى خَلْفَهُ مَلَكَان، فَإِنْ أَذَّنَ وَأقامَ صَلَّى خَلْفَهُ من المَلَائكَةِ ما لَا تَرى فَطراهُ (*) يَرْكَعونَ بِرُكوعِه وَيَسْجُدُون بِسُجُودِهِ وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِ".

ص (3).

355/ 29 - "عَنْ سَلْمَان: أنه نظر إلى الكوفة، فقال: واها لك أرض البلية وأرض البنية، والذى نفس سلمان بيده إنى لأعلم أن لك زمانا، لا يبقى تحت أديم السماء مؤمن إلا وهو فيكِ، أو يجئ إليك، والذى نفس سلمان بيده، كأنى أنظر إلى البلاء يصب عليك صبا، ثم يكشفه عنك قاصم الجبارين، والذى نفس سلمان بيده، ما أعلم تحت أديم السماء أبياتًا يدفع الله عنها من البلاء والحزن إلا دون ما يدفع عنك إلا أبياتا أحاطت ببيت

(1) الحديث أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (الصلوات) باب: من كان يقصر الصلاة، ج 2 ص 448 بلفظه مع اختلاف يسير، وأخرجه ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق، ج 6 ص 208 بلفظه.

(2)

أخرجه مسلم في كتاب (الصيام) باب: النهى عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوَّت به حتما أو لم يفطر العيدين والتشريق، وبيان تفضيل صوم وإفطار يوم، ج 2 ص 813 حديث رقم 182 بلفظه مقارب عن عبد الله ابن عمرو.

(*) هكذا بالأصل ولعلَّها فتراهم.

(3)

أخرجه الطبرانى في الكبير، ج 5 ص 305 بمعناه، عن سليمان التيمى، عن أبى عثمان النهدى، عن سلمان الفارسى، بلفظه مع ذكر لفظ "طرفاه" وآخره.

ص: 345

الله الحرام أو بقبر نبيه عليه السلام، والذى نفس سلمان بيده كأنى أنظر إلى المهدى قد خرج منك في اثنى عشر ألفا عناقا لا يرفع له راية إلا كبه الله على وجهها، حتى يفتح مدينة القسطنطينية".

كر (1).

355/ 30 - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَنْ لَا نَتَكَلَّفَ للضَّيْف مَا لَيْس عنْدَنا، وَأَنْ نُقَدِّمَ مَا حَضَر".

خ في تاريخه، هب (2).

355/ 31 - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: خُذُوا العَطَاءَ مَا صَفَا لَكُمْ، فَإِذَا كَرَرَ (*) عليكم، فَاتْرُكُوهُ أَشَدَّ التَّرْكِ".

ش (3).

355/ 32 - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: إِنَّمَا يُهْلِكُ هَذِه الأُمَّةَ نَقْضُها عُهُودَهَا".

ش (4).

355/ 33 - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عنْدَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَمَرَّ رَجلٌ مِنْ الأَنْصَارِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَعَلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ مِنَ الأَنْصَارِ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنِّى لأُحِبُّه يَا رسُولَ اللهِ قَالَ: وَفِيمَ أَحْبَبْتَهُ؟ قَالَ: فِى اللهِ، قَالَ: واللهِ لأَحْبَبْتَهُ فِى الله قَالَ: وَاللهِ لأَحْبَبْتُهُ فِى اللهِ ثَلَاثَ مَراتٍ وَذَكَرَهُنَّ. قَالَ: فَإِنَ لَكَ تَحِيَّة الجَنَّةِ والْقَهُ بِهَا، فَإِنَّهُ أَبْقَى فِى الْمَوَدَّةِ، وَخَيْرٌ فِى المِعَادِ".

(1) لم أقف عليه.

(2)

أخرجه البخارى في التاريخ الكبير، ج 1 ص 386 رقم 2867 من طريق ابن مسعود، عن سلمان القسم الثانى.

(*) هكذا بالأصل، وفى المصنف لابن أبى شيبة (فإذا كدر).

(3)

أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (الفتن) ج 15 ص 124 رقم 19289.

(4)

أخرجه مصنف ابن أبى شيبة في كتاب (الجمل) ج 15 ص 281 رقم 19663.

ص: 346

ابن النجار (1).

355/ 34 - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ وَهُوَ يُعَذَّبُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَكَذَا الدَّهْرُ أَبَدًا؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لآلِ يَاسِرٍ مَوعدُهُمْ الْجَنَّةُ".

كر (2).

355/ 35 - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَبْتَسِمُ في وَجْهِهِ وَيَقُولُ: بَطَلٌ مُؤْمِنٌ سَخِىٌّ تَقِىٌّ، حِيَاطَةُ الدِّينِ وَمُلْكُ الإِسْلَامِ، وَنُورُ الْهُدَى وَمَنازِلُ التُّقَى، فَطُوبَى لِمَنْ تَبِعَكَ، وَالْوَيْلُ لِمَنْ خَذَلَكَ".

كر وقال: كذا قال: ومنازل، ولعله: ومنابر (3).

355/ 36 - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: سَمَّى هَارُونُ ابْنَيْه شِبْرا وَشُبَيْرًا، وَإِنِّى سَمَّيْتُ ابْنَىَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ بِاسْمِ ابْنَىْ هَارُونَ شِبْرًا وَشُبَيْرًا".

أبو نعيم (4).

355/ 37 - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِى آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ، فَقَالَ: يَأَيُّهَا النَّاسُ! قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، شَهْرٌ فِيْهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْف شَهْرٍ، جَعَلَ اللهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً، وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا، مَنْ تَقَرَّبَ فيْه بخَصْلَةٍ مِنَ الخَيْرِ، كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَريضَةً فِيما سِوَاهُ، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَواُبهُ الْجَنَّةُ، وَشَهْرُ المُواسَاةِ، وَشَهْرٌ يُزَادُ فِيهِ فِى رِزْقِ الْمُؤْمِن، مَنْ فَطَّرَ فِيه صَائِمًا كَانَ لَهُ مَغْفِرَة لِذُنُوبِهِ وَعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَىْءٌ، قُلْنَا: يَا رسُولَ اللهِ! لَيْسَ كُلُّنَا

(1) أورده ابن عدى في الكامل في ضعفاء الرجال، ج 3 ص 924 عن ابن عمر.

(2)

أخرجه كنز العمال للمتقى الهندى، ج 13 ص 535 رقم 37393 بلفظه وسنده.

(3)

لم أقف عليه في ابن عساكر، وذكره صاحب كنز العمال، ج 11 ص 583 رقم 32779.

(4)

أخرجه تهذيب تاريخ ابن عساكر في (الحسن بن على بن أبى طالب بن عبد المطلب) ج 4 ص 204 بلفظه.

والمعجم الكبير للطبرانى في مرويات سلمان الفارسى، ج 6 ص 323 رقم 6168 بنحوه.

ص: 347

يَجِدُ مَا يُفْطِّرُ الصَّائِمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يُعْطِى الله هَذَا الثَّوابَ مَنْ فَطَّرَ صَائمًا عَلَى مَذقَةِ (*) لَبَنٍ أَوْ تَمْرَةٍ أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ، وَمَنْ أَشْبَعَ صَائِمًا سَقَاهُ اللهُ مِنْ (حَوْضى) شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُه رَحْمَةٌ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفرَةٌ، وآخِرُهُ عِتِّقٌ منَ النَّارِ، فَاسْتَكْثِرُوا فِيْه منْ أَرْبَعِ خِصَالٍ: خَصْلَتَيْن ترْضُونَ بِهِما رَبَّكُمْ، وَخَصْلَتَيْن لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُما، فَأَمَّا الْخَصْلَتانِ اللَّتَّانِ تُرْضُونَ بِهمَا رَبَّكُمْ: شهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ، وَأَمَّا اللَّتان لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا، فَتَسْأَلُونَ اللهَ الْجَنَّةَ، وَتَتَعَوَّذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ".

ابن النجار (1).

355/ 38 - "إِنَّ الله تَعَالَى خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَواتِ وَالأَرْضَ كُلُّ رَحْمَةٍ مِنْها طِباقُ مَا بَيْنَ السَّماءِ وَالأرضِ، فَأَهْبَطَ رَحْمَةً منْها إِلَى الأَرْضِ فَبِهَا تَرَاحَمَ الْخَلْقُ، وَبِها تَعْطِفُ الوَالِدةُ عَلَى وَلَدِها، وبِها يَشْرَبُ الطَّيْرُ وَالْوَحْشُ مِنَ الماءِ، وَبِها تَعِيشُ الْخلَائِقُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ انْتَزَعَهَا مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ اقْتَصَرَها عَلَى النَّبيِّينَ، وَزَادَهُمْ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، ثُمَّ قَرأَ: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ (* *)} ".

الخطيب في المتفق والمفترق، وابن مردويه عن سلمان، ش عنه موقوفًا (2).

355/ 39 - "أَنْ تُؤمِنَ باللهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَالْمَلَائِكَةِ، (والكتَاب (* * *))، وَالنَّبِيِّينَ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ، وَشَرِّهِ مِنَ اللهِ، وَأَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسُولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَبوضُوءٍ سابِغ لِوَقْتِها، وَتُؤْتِىَ الزَّكَاةَ،

(*) المذقة: المذق: المزج والخلط. يقال: مذقت اللبن فهو مذيق، إذا خلطته بالماء، المذق: الشربة من اللبن الممذوق. النهاية، ج 4 ص 310.

(1)

أخرجه كنز العمال للمتقى الهندى، ج 8 ص 583 - 584 رقم 24276 بلفظه وسنده، والتصويب ما بين القوسين منه. وأورده الألبانى في سلسلة الأحاديث الضعيفة، ج 2 ص 262، 263 وقال: منكر.

(* *) سورة الأعراف الآية "156".

(2)

أخرجه مصنف ابن أبى شيبة كتاب (ذكر الرحمة) باب: ما ذكر في سعة رحمة الله، ج 13 ص 182 رقم 16053 عن سلمان، بنحوه.

(* * *) زيادة في كنز العمال للمتقى الهندى، ج 10 ص 288، 289 رقم 29467 بلفظه وسنده.

ص: 348

وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحجَّ البَيْتَ إِنْ كانَ لَكَ مَالٌ، وَتُصَلِّى اثْنَتَى عَشْرَةَ رَكْعَةً في كُلِّ يَوْمٍ وَليْلَةٍ، والوِتْرُ لَا تَتْرُكْهُ فِى كُلِّ لَيْلةٍ، وَلَا تُشْرِكْ باللهِ شَيْئًا، وَلَا تَعُقَّ وَالدَيْكَ، وَلَا تَأكُلْ مالَ الْيَتِيمِ ظُلْمًا، وَلَا تَشْربِ الْخَمْرَ، وَلَا تَزنْى، وَلَا تَحْلِفْ بالله كَاذِبًا، وَلَا تَشْهَدْ شَهَادَةَ زُورٍ، وَلَا تَعْمَلْ بالْهَوَى، وَلَا تَغْتَبْ أَخَاكَ، ولَا تَقْذِفْ الْمُحْصَنَةَ، وَلَا تَغل أَخَاكَ الْمُسْلِمَ، وَلا تَلْعَبْ، وَلَا تَلْهُ مَعَ اللَّاهِينَ، وَلَا تَقُلْ لِلْقَصَيرِ يا قَصِيرُ تُرِيدُ بِذَلِكَ عَيْبَهُ، وَلَا تَسْخَرْ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَا تَمْش بِالنَّمِيمَة بَيْنَ الإخْوان، واشْكُرِ اللهَ عَلَى نعْمتِه، وَتَصَبِّرْ عِنْدَ البَلَاءِ وَالْمُصِيبَةِ، وَلَا تَأَمَنْ عِقَابَ اللهِ، وَلَا تَقْطَعْ أَقْربَاءَكَ وَصِلْهُمْ، وَلَا تَلْعَنْ أَحدًا مِنْ خَلْق اللهِ، وَأَكْثِرْ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ، وَلَا تَدَعْ حُضُورَ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ يُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ ليُصِيبَكَ، وَلَا تَدَعْ قِراءةَ الْقُرآنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ".

الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده والحافظ أبو الحسن على بن أبى القاسم بن بابويه الرازى في الأربعين، وابن عساكر، والرافعى (1).

355/ 40 - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عَن الأَرْبَعِينَ حَدِيثًا الَّتِى قَالَ: مَنْ حَفِظَها مِنْ أُمَّتى دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: وَمَا هِىَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ! قَالَ: فَذَكَرَهُ، وَفى آخِرَه قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ! مَا ثَوابُ مَنْ حَفِظَ هَذِهِ الأَرْبَعِينَ؟ قَالَ: حَشَرَهُ اللهُ مَعَ الأَنْبِياءِ، والْعُلَمَاءِ يَوْمَ القِيامَةِ".

......... (2).

(1) أصله في حديث جبريل الذى أتى يُعلم الناس أمر دينهم الذى رواه سيدنا عمر، وأبو هريرة، وهو في الصحيحين، إلا أن هذا حديث وذاك حديث آخر.

(2)

ورد في مقدمة الأربعين حديثا النووية عن عمر بن الخطاب بنحوه، وقال: اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف، وإن كثرت طرقه.

وذكره ابن عدى في الكامل لضعفاء الرجال، ج 7 ص 2528 عن أبى هريرة بلفظ:(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حفظ على أُمتى أربعين حديثًا بما ينفعها الله به بعثه يوم القيامة فقيها عالمًا)

ص: 349

355/ 41 - "ابن عَسَاكر: قَرأتُ بِخَطِّ أَبى الْحَسَنِ الْحنائِى، أَنَا أبو الْحَسَنِ عَلِىٌّ بنُ محمدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَجْلِىُّ الْبَلُّوطِى، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ مَهْدىِّ البَلُّوطِى، ثَنا عَلِىُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِىُّ، عَنْ مُحَمَّد بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابى، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِىِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدِ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْت: يَا رَسُولَ الله الأَرْبَعِين حَدِيثًا الَّذِى ذَكَرْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ حَفِظَها عَلَى أُمَّتِى دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَحُشِرَ مَعَ الأَنْبِياءِ والْعُلَمَاءِ".

............ (1).

(1) ينظر إلى الحديث السابق رقم (40) وقد سبق تخريجه هناك.

ص: 350