المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فرع] ليس للقاضي تزويج أمة غائب ومجنون - حاشية ابن عابدين = رد المحتار ط الحلبي - جـ ٤

[ابن عابدين]

فهرس الكتاب

- ‌ كِتَابُ الْحُدُودِ

- ‌بَابُ الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ

- ‌[فَرْعٌ الِاسْتِمْنَاءُ]

- ‌بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا وَالرُّجُوعِ عَنْهَا

- ‌بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ الْمُحَرَّمِ

- ‌[فَرْعٌ]سَكْرَانُ أَوْ صَاحَ جَمَحَ بِهِ فَرَسُهُ فَصَدَمَ إنْسَانًا فَمَاتَ

- ‌بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ

- ‌[فَرْعٌ]عَايَنَ الْقَاضِي رَجُلًا زَنَى أَوْ شَرِبَ

- ‌بَابُ التَّعْزِيرِ

- ‌[فَرْعٌ] مَنْ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ أَقِمْ عَلَيَّ التَّعْزِيرَ فَفَعَلَهُ ثُمَّ رُفِعَ لِلْحَاكِمِ

- ‌[فَرْعٌ] أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالدِّيَاثَةِ أَوْ عُرِفَ بِهَا

- ‌[فُرُوعٌ] ارْتَدَّتْ لِتُفَارِقَ زَوْجَهَا

- ‌كِتَابُ السَّرِقَةِ

- ‌[فُرُوعٌ]سَرَقَ فُسْطَاطًا مَنْصُوبًا

- ‌بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقَطْعِ وَإِثْبَاتِهِ

- ‌(بَابُ قَطْعِ الطَّرِيقِ)

- ‌كِتَابُ الْجِهَادِ

- ‌بَابُ الْمَغْنَمِ وَقِسْمَتُهُ

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ]

- ‌بَابُ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ عَلَى بَعْضِهِمْ بَعْضًا أَوْ عَلَى أَمْوَالِنَا

- ‌بَابُ الْمُسْتَأْمِنِ

- ‌فَصْلٌ فِي اسْتِئْمَانِ الْكَافِرِ

- ‌[بَابُ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا تَصِيرُ بِهِ دَارُ الْإِسْلَامِ دَارَ حَرْبٍ وَبِالْعَكْسِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي خَرَاجِ الْمُقَاسَمَةِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الْجِزْيَةِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي أَحْكَامِ الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي تَمْيِيزِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي الْمَلْبَسِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي سُكْنَى أَهْلِ الذِّمَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمِصْرِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا يُنْتَقَضُ بِهِ عَهْدُ الذِّمِّيِّ وَمَا لَا يُنْتَقَضُ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي مَصَارِفِ بَيْتِ الْمَالِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا إذَا مَاتَ الْمُؤَذِّنُ أَوْ الْإِمَامُ قَبْلَ أَخْذِ وَظِيفَتِهِمَا]

- ‌بَابُ الْمُرْتَدِّ

- ‌[مَطْلَبٌ تَوْبَةُ الْيَأْسِ مَقْبُولَةٌ دُونَ إيمَانِ الْيَأْسِ]

- ‌[مَطْلَبٌ الْمَعْصِيَةُ تَبْقَى بَعْدَ الرِّدَّةِ]

- ‌بَابُ الْبُغَاةِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي كَرَاهَةِ بَيْعِ مَا تَقُومُ الْمَعْصِيَةُ بِعَيْنِهِ]

- ‌كِتَابُ اللَّقِيطِ

- ‌كِتَابُ اللُّقَطَةِ

- ‌[فُرُوعٌ فِي تَصْرِف اللَّقِيط]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَنْ مَاتَ فِي سَفَرِهِ فَبَاعَ رَفِيقُهُ مَتَاعَهُ]

- ‌[مَطْلَبٌ أَلْقَى شَيْئًا وَقَالَ مَنْ أَخَذَهُ فَهُوَ لَهُ]

- ‌[فُرُوعٌ أَلْقَى شَيْئًا وَقَالَ مَنْ أَخَذَهُ فَهُوَ لَهُ]

- ‌[مَطْلَبٌ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ نِثَارِ السُّكْرِ فِي الْعُرْسِ]

- ‌[مَطْلَبٌ مَنْ وَجَدَ دَرَاهِمَ فِي الْجِدَارِ أَوْ اسْتَيْقَظَ وَفِي يَدِهِ صُرَّةٌ]

- ‌كِتَابُ الْآبِقِ

- ‌[فَرْعٌ] أَبَقَ بَعْدَ الْبَيْعِ قَبْلَ الْقَبْضِ

- ‌[كِتَابُ الْمَفْقُودِ]

- ‌[فَرْعٌ] لَيْسَ لِلْقَاضِي تَزْوِيجُ أَمَةِ غَائِبٍ وَمَجْنُونٍ

- ‌كِتَابُ الشَّرِكَةِ

- ‌[مَطْلَبٌ الشَّرِكَةُ بِمَالِ غَائِبٍ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي تَوْقِيتِ الشَّرِكَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي تَحْقِيقِ حُكْمِ التَّفَاضُلِ فِي الرِّبْحِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا يُبْطِلُ الشَّرِكَةَ]

- ‌[فُرُوعٌ فِي الشَّرِكَة]

- ‌[مَطْلَبٌ شَرِكَةُ الْوُجُوهِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ

- ‌[فُرُوعٌ] الْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الشَّرِكَةِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْحَائِطِ إذَا خَرِبَ وَطَلَبَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ قِسْمَتَهُ أَوْ تَعْمِيرَهُ]

- ‌كِتَابُ الْوَقْفِ

- ‌[مَطْلَبٌ قَدْ يَثْبُتُ الْوَقْفُ بِالضَّرُورَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي وَقْفِ الْمُرْتَدِّ وَالْكَافِرِ]

- ‌[مَطْلَبٌ سَكَنَ دَارًا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهَا وَقْفٌ]

- ‌[فَرْعٌ] أَرَادَ أَهْلُ الْمَحَلَّةِ نَقْضَ الْمَسْجِدِ وَبِنَاءَهُ أَحْكَمَ مِنْ الْأَوَّلِ

- ‌[فَرْعٌ بِنَاء بيتا لِلْإِمَامِ فَوْق الْمَسْجِد]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي وَقْفِ الْمَنْقُولِ تَبَعًا لِلْعَقَارِ]

- ‌[مَطْلَبٌ التَّحْدِيدُ فِي وَقْفِ الْعَقَارِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي وَقْفِ الْمَشَاعِ الْمَقْضِيِّ بِهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي وَقْفِ الْمَنْقُولِ قَصْدًا]

- ‌[مَطْلَبٌ يَبْدَأُ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ بِعِمَارَتِهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي قَطْعِ الْجِهَاتِ لِأَجْلِ الْعِمَارَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْوَقْفِ إذَا خَرِبَ وَلَمْ يُمْكِنْ عِمَارَتُهُ]

- ‌[مَطْلَبٌ يَأْثَمُ بِتَوْلِيَةِ الْخَائِنِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي عَزْلِ النَّاظِرِ]

- ‌[مَطْلَبٌ لَا يَصِحُّ عَزْلُ صَاحِبِ وَظِيفَةٍ بِلَا جُنْحَةٍ أَوْ عَدَمِ أَهْلِيَّةٍ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ]

- ‌[مَطْلَبٌ لِلْمَفْرُوغِ لَهُ الرُّجُوعُ بِمَالِ الْفَرَاغِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي اسْتِبْدَالِ الْوَقْفِ وَشُرُوطِهِ]

- ‌[فَرْعٌ] أَقَرَّ بِوَقْفٍ صَحِيحٍ وَبِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ وَوَارِثُهُ يَعْلَمُ خِلَافَهُ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي وَقْفِ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلٌ إجَارَة الْوَاقِفِ]

- ‌[مَطْلَبٌ اشْتَرَى بِمَالِ الْوَقْفِ دَارًا لِلْوَقْفِ يَجُوزُ بَيْعُهَا]

- ‌[مَطْلَبٌ طَالِبُ التَّوْلِيَةِ لَا يُوَلَّى]

- ‌[فَرْعٌ طَالِبُ تولية الْوَقْف لَا يُوَلَّى]

- ‌[مَطْلَبٌ التَّوْلِيَةُ خَارِجَةٌ عَنْ حُكْمِ سَائِرِ الشَّرَائِطِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَنْ بَاعَ دَارًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهَا وَقْفٌ]

- ‌[فُرُوعٌ مُهِمَّةٌ

- ‌[مَطْلَبٌ اسْتَأْجَرَ دَارًا فِيهَا أَشْجَارٌ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي قَوْلِهِمْ شَرْطُ الْوَاقِفِ كَنَصِّ الشَّارِعِ]

- ‌[مَطْلَبٌ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يُقَرِّرَ وَظِيفَةً فِي الْوَقْفِ إلَّا النَّظَرَ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي زِيَادَةِ الْقَاضِي فِي مَعْلُومِ الْإِمَامِ]

- ‌[مَطْلَبٌ تَعْلِيقُ التَّقْرِيرِ فِي الْوَظَائِفِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الِاسْتِدَانَةِ عَلَى الْوَقْفِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْمُصَادَقَةِ عَلَى النَّظَرِ]

- ‌[مَطْلَبٌ مَتَى ذَكَرَ الْوَاقِفُ شَرْطَيْنِ مُتَعَارِضَيْنِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي أَحْكَامِ الْوَقْفِ عَلَى فُقَرَاءِ قَرَابَتِهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي إقَالَةِ الْمُتَوَلِّي عَقْدَ الْإِجَارَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي مَسْأَلَةِ السُّبْكِيّ فِي نَقْضِ الْقِسْمَةِ وَالدَّرَجَةِ الْجَعْلِيَّةِ]

- ‌فَصْلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِوَقْفِ الْأَوْلَادِ مِنْ الدُّرَرِ وَغَيْرِهَا

- ‌[مَطْلَبٌ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِمْ وَسَمَّاهُمْ]

- ‌[مَطْلَبٌ الْقَاضِي إذَا قَضَى فِي مُجْتَهِدٍ فِيهِ نَفَذَ قَضَاؤُهُ إلَّا فِي مَسَائِلَ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي قَضَاءِ الْقَاضِي بِخِلَافِ مَذْهَبِهِ]

- ‌ كِتَابُ الْبُيُوعِ

- ‌[فُرُوعٌ فِي الْبَيْع]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي بَيْعِ الْجَامِكِيَّةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْ الْحُقُوقِ الْمُجَرَّدَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي خُلُوِّ الْحَوَانِيتِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي انْعِقَادِ الْبَيْعِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ مِنْ الْجَانِبَيْنِ]

- ‌[مَطْلَبٌ مَا يُبْطِلُ الْإِيجَابَ سَبْعَةٌ]

- ‌[فَرْعٌ] لَوْ كَانَ الثَّمَنُ فِي صُرَّةٍ وَلَمْ يَعْرِفْ مَا فِيهَا

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْأَثْمَانِ وَالْمَبِيعَاتِ]

- ‌[فُرُوعٌ] بَاعَ بِحَالٍّ ثُمَّ أَجَّلَهُ أَجَلًا مَعْلُومًا أَوْ مَجْهُولًا

- ‌[مَطْلَبٌ مُهِمٌّ فِي أَحْكَامِ النُّقُودِ إذَا كَسَدَتْ أَوْ انْقَطَعَتْ أَوْ غَلَتْ أَوْ رَخُصَتْ]

- ‌فَصْلٌ فِيمَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا وَمَا لَا يَدْخُلُ

- ‌[مَطْلَبٌ كُلُّ مَا دَخَلَ تَبَعًا لَا يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي بَيْعِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَالشَّجَرِ مَقْصُودًا]

- ‌[فَرْعٌ] ظَهَرَ بَعْدَ نَقْدِ الصَّرَّافِ أَنَّ الدَّرَاهِمَ زُيُوفٌ

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا يَكُونُ قَبْضًا لِلْمَبِيعِ]

- ‌[مَطْلَبٌ لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا وَمَاتَ مُفْلِسًا قَبْلَ قَبْضِهِ فَالْبَائِعُ أَحَقُّ]

- ‌فُرُوعٌ] بَاعَ نِصْفَ الزَّرْعِ بِلَا أَرْضٍ

- ‌بَابُ خِيَارِ الشَّرْطِ

- ‌[فَرْعٌ] وَكَّلَهُ بِبَيْعٍ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَبَاعَ بِلَا شَرْطٍ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي خِيَارِ التَّعْيِينِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْخِيَارِ أَوْ فِي مُضِيِّهِ أَوْ فِي الْأَجَلِ أَوْ فِي الْإِجَازَةِ أَوْ فِي تَعْيِينِ الْمَبِيعِ]

- ‌[فُرُوعٌ بَاعَ دَارِهِ بِمَا فِيهَا مِنْ الْجُذُوعِ وَالْأَبْوَابِ فَإِذَا لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ]

- ‌[مَطْلَبٌ الْبَيْعُ لَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ فِي اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ مَوْضِعًا]

- ‌بَابُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ

- ‌[فُرُوعٌ] شَرَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ

الفصل: ‌[فرع] ليس للقاضي تزويج أمة غائب ومجنون

(وَبَعْدَهُ يُحْكَمُ بِمَوْتِهِ فِي حَقِّ مَالِهِ يَوْمَ عَلِمَ ذَلِكَ) أَيْ مَوْتَ أَقْرَانِهِ (فَتَعْتَدُّ) مِنْهُ (عُرْسُهُ لِلْمَوْتِ وَيُقْسَمُ مَالُهُ بَيْنَ مَنْ يَرِثُهُ الْآنَ وَ) يُحْكَمُ بِمَوْتِهِ (فِي) حَقِّ (مَالِ غَيْرِهِ مِنْ حِينِ فَقْدِهِ فَيُرَدُّ الْمَوْقُوفُ لَهُ إلَى مَنْ يَرِثُ مُوَرِّثَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الِاسْتِصْحَابَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَالِ حُجَّةٌ دَافِعَةٌ لَا مُثَبِّتَةٌ (وَلَوْ كَانَ مَعَ الْمَفْقُودِ وَارِثٌ يُحْجَبُ بِهِ لَمْ يُعْطَ) الْوَارِثُ (شَيْئًا، وَإِنْ انْتَقَضَ حَقُّهُ) بِهِ (أُعْطِيَ أَقَلَّ النَّصِيبَيْنِ) وَيُوقَفُ الْبَاقِي (كَالْحَمْلِ) وَمَحَلُّهُ الْفَرَائِضُ، وَلِذَا حَذَفَهُ الْقُدُورِيُّ وَغَيْرُهُ.

[فَرْعٌ] لَيْسَ لِلْقَاضِي تَزْوِيجُ أَمَةِ غَائِبٍ وَمَجْنُونٍ

وَعَبْدِهِمَا، وَلَهُ أَنْ يُكَاتِبَهُمَا وَيَبِيعَهُمَا.

‌كِتَابُ الشَّرِكَةِ

لَا يَخْفَى مُنَاسَبَتُهَا لِلْمَفْقُودِ مِنْ حَيْثُ الْأَمَانَةُ، بَلْ قَدْ تَحَقَّقَ فِي مَالِهِ عِنْدَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ (هِيَ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ فِي الْمَعْرُوفِ

ــ

[رد المحتار]

أَيْ الْمَوْقُوفُ لَهُ مِنْ الْوَصِيَّةِ وَكَذَا الْإِرْثُ كَمَا عَلِمْت (قَوْلُهُ: وَبَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِ أَقْرَانِهِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يُحْكَمُ لَا بِقَوْلِهِ ظَهَرَ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ الْمَعْنَى وَإِنْ ظَهَرَ حَيًّا بَعْدَ مَوْتِ أَقْرَانِهِ يُحْكَمُ بِمَوْتِهِ إلَخْ وَهُوَ فَاسِدٌ كَمَا لَا يَخْفَى.

(قَوْلُهُ: فَتَعْتَدُّ مِنْهُ عُرْسُهُ لِلْمَوْتِ) أَيْ عِدَّةَ الْوَفَاةِ وَيُرَدُّ قِسْطُهُ مِنْ الْوَصِيَّةِ إلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي (قَوْلُهُ: بَيْنَ مَنْ يَرِثُهُ الْآنَ) أَيْ حِينَ حُكِمَ بِمَوْتِهِ لَا مَنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ وَرَثَتِهِ زَيْلَعِيٌّ، وَكَذَا يُحْكَمُ بِعِتْقِ مُدَبَّرِيهِ وَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بَحْرٌ (قَوْلُهُ: مِنْ حِينِ فَقْدِهِ) أَيْ مَا لَمْ تُعْلَمْ حَيَاتُهُ فِي وَقْتٍ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: عِنْدَ مَوْتِهِ) أَيْ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ (قَوْلُهُ: حُجَّةً دَافِعَةً) فَتَدْفَعُ ثُبُوتَ حَقٍّ لِغَيْرِهِ فِي مَالِهِ (قَوْلُهُ: لَا مُثْبِتَةً) فَلَا يَثْبُتُ لَهُ حَقٌّ فِي مَالِ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ مَعَ الْمَفْقُودِ وَارِثٌ يُحْجَبُ بِهِ إلَخْ) أَيْ يُحْجَبُ ذَلِكَ الْوَارِثُ بِالْمَفْقُودِ، وَيَظْهَرُ هَذَا مِنْ الْمِثَالِ السَّابِقِ حَيْثُ لَمْ يُعْطَ أَوْلَادُ الِابْنِ الْمَفْقُودِ شَيْئًا قَبْلَ ظُهُورِ حَيَاتِهِ لِحَجْبِهِمْ بِهِ وَأُعْطِيَ الْبِنْتَانِ النِّصْفَ فَقَطْ دُونَ الثُّلُثَيْنِ وَوُقِفَ لَهُمَا السُّدُسُ وَلِأَوْلَادِ الِابْنِ الثُّلُثُ إلَى ظُهُورِ مَوْتِهِ فَإِنْ ظَهَرَ حَيًّا أَخَذَ النِّصْفَ الْمَوْقُوفَ (قَوْلُهُ: كَالْحَمْلِ) فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَهُ وَارِثٌ لَا يَتَغَيَّرُ إرْثُهُ بِحَالٍ يُعْطَى كُلَّ نَصِيبِهِ، وَإِنْ كَانَ يَنْقُصُ حَقُّهُ بِهِ يُعْطَى الْأَقَلَّ، وَإِنْ كَانَ يَسْقُطُ بِهِ لَا يُعْطَى شَيْئًا فَلَوْ تَرَكَ ابْنًا وَزَوْجَةً حَامِلًا تُعْطَى الزَّوْجَةُ الثُّمُنَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ وَالِابْنُ نِصْفَ الْبَاقِي؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ كُلِّ الْبَاقِي عَلَى تَقْدِيرِ مَوْتِ الْحَمْلِ وَمِنْ ثُلُثَيْ الْبَاقِي عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِ الْحَمْلِ أُنْثَى، وَلَوْ تَرَكَ زَوْجَةً حَامِلًا وَأَخًا شَقِيقًا أَوْ عَمًّا لَا يُعْطَى شَيْئًا لِاحْتِمَالِ ذُكُورَةِ الْحَمْلِ (قَوْلُهُ: وَلِذَا حَذَفَهُ) أَيْ حَذَفَ قَوْلَهُ وَلَوْ كَانَ مَعَ الْمَفْقُودِ وَارِثٌ إلَخْ.

[فَرْعٌ لَيْسَ لِلْقَاضِي تَزْوِيجُ أَمَةِ غَائِبٍ وَمَجْنُونٍ]

(قَوْلُهُ: فَرْعٌ إلَخْ) عَزَاهُ فِي الدُّرَرِ إلَى فُصُولِ الْعِمَادِيِّ (قَوْلُهُ: وَيَبِيعُهُمَا) فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ عَنْ الْقُنْيَةِ: فَقَدَتْ مَوْلَاهَا وَلَا تَجِدُ نَفَقَةً وَخِيفَ عَلَيْهَا الْفَاحِشَةُ فَلِلْقَاضِي أَنْ يَبِيعَهَا أَوْ يُؤَجِّرَهَا مِنْ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ وَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُهَا اهـ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ تَأَمَّلْ.

[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

قِيلَ مَشْرُوعِيَّتُهَا ثَابِتَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْمَعْقُولِ وَاخْتَلَفُوا فِي النَّصِّ الْمُفِيدِ لِذَلِكَ. قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَلَا شَكَّ أَنَّ مَشْرُوعِيَّتَهَا أَظْهَرُ ثُبُوتًا إذْ التَّوَارُثُ وَالتَّعَامُلُ بِهَا مِنْ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهَلُمَّ جَرًّا مُتَّصِلٌ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ لِإِثْبَاتِ حَدِيثٍ بِعَيْنِهِ (قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ الْأَمَانَةُ) فَإِنَّ مَالَ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْآخَرِ، كَمَا أَنَّ مَالَ الْمَفْقُودِ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْحَاضِرِ بَحْرٌ، وَجُعِلَ فِي الْفَتْحِ هَذِهِ مُنَاسَبَةٌ عَامَّةٌ فِيهِمَا وَفِي الْآبِقِ وَاللَّقِيطِ وَاللُّقَطَةِ (قَوْلُهُ: بَلْ قَدْ تُحَقَّقُ فِي مَالِهِ) هَذِهِ مُنَاسَبَةٌ خَاصَّةٌ؛ بَيَانُهَا أَنَّهُ لَوْ مَاتَ أَبُوهُ عَنْهُ وَعَنْ ابْنٍ آخَرَ فَإِنَّ مَالَ الْمَفْقُودِ مِنْ التَّرِكَةِ عَلَى تَقْدِيرِ حَيَاتِهِ مُشْتَرَكٌ: أَيْ مُخْتَلِطٌ مَعَ مَالِ أَخِيهِ (قَوْلُهُ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ فِي الْمَعْرُوفِ) كَذَا فِي الْفَتْحِ: أَيْ الْمَشْهُورُ فِيهَا كَسْرُ الشِّينِ

ص: 298