المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فرع] أقر بوقف صحيح وبأنه أخرجه من يده ووارثه يعلم خلافه - حاشية ابن عابدين = رد المحتار ط الحلبي - جـ ٤

[ابن عابدين]

فهرس الكتاب

- ‌ كِتَابُ الْحُدُودِ

- ‌بَابُ الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ

- ‌[فَرْعٌ الِاسْتِمْنَاءُ]

- ‌بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا وَالرُّجُوعِ عَنْهَا

- ‌بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ الْمُحَرَّمِ

- ‌[فَرْعٌ]سَكْرَانُ أَوْ صَاحَ جَمَحَ بِهِ فَرَسُهُ فَصَدَمَ إنْسَانًا فَمَاتَ

- ‌بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ

- ‌[فَرْعٌ]عَايَنَ الْقَاضِي رَجُلًا زَنَى أَوْ شَرِبَ

- ‌بَابُ التَّعْزِيرِ

- ‌[فَرْعٌ] مَنْ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ أَقِمْ عَلَيَّ التَّعْزِيرَ فَفَعَلَهُ ثُمَّ رُفِعَ لِلْحَاكِمِ

- ‌[فَرْعٌ] أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالدِّيَاثَةِ أَوْ عُرِفَ بِهَا

- ‌[فُرُوعٌ] ارْتَدَّتْ لِتُفَارِقَ زَوْجَهَا

- ‌كِتَابُ السَّرِقَةِ

- ‌[فُرُوعٌ]سَرَقَ فُسْطَاطًا مَنْصُوبًا

- ‌بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقَطْعِ وَإِثْبَاتِهِ

- ‌(بَابُ قَطْعِ الطَّرِيقِ)

- ‌كِتَابُ الْجِهَادِ

- ‌بَابُ الْمَغْنَمِ وَقِسْمَتُهُ

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ]

- ‌بَابُ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ عَلَى بَعْضِهِمْ بَعْضًا أَوْ عَلَى أَمْوَالِنَا

- ‌بَابُ الْمُسْتَأْمِنِ

- ‌فَصْلٌ فِي اسْتِئْمَانِ الْكَافِرِ

- ‌[بَابُ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا تَصِيرُ بِهِ دَارُ الْإِسْلَامِ دَارَ حَرْبٍ وَبِالْعَكْسِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي خَرَاجِ الْمُقَاسَمَةِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الْجِزْيَةِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي أَحْكَامِ الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي تَمْيِيزِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي الْمَلْبَسِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي سُكْنَى أَهْلِ الذِّمَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمِصْرِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا يُنْتَقَضُ بِهِ عَهْدُ الذِّمِّيِّ وَمَا لَا يُنْتَقَضُ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي مَصَارِفِ بَيْتِ الْمَالِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا إذَا مَاتَ الْمُؤَذِّنُ أَوْ الْإِمَامُ قَبْلَ أَخْذِ وَظِيفَتِهِمَا]

- ‌بَابُ الْمُرْتَدِّ

- ‌[مَطْلَبٌ تَوْبَةُ الْيَأْسِ مَقْبُولَةٌ دُونَ إيمَانِ الْيَأْسِ]

- ‌[مَطْلَبٌ الْمَعْصِيَةُ تَبْقَى بَعْدَ الرِّدَّةِ]

- ‌بَابُ الْبُغَاةِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي كَرَاهَةِ بَيْعِ مَا تَقُومُ الْمَعْصِيَةُ بِعَيْنِهِ]

- ‌كِتَابُ اللَّقِيطِ

- ‌كِتَابُ اللُّقَطَةِ

- ‌[فُرُوعٌ فِي تَصْرِف اللَّقِيط]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَنْ مَاتَ فِي سَفَرِهِ فَبَاعَ رَفِيقُهُ مَتَاعَهُ]

- ‌[مَطْلَبٌ أَلْقَى شَيْئًا وَقَالَ مَنْ أَخَذَهُ فَهُوَ لَهُ]

- ‌[فُرُوعٌ أَلْقَى شَيْئًا وَقَالَ مَنْ أَخَذَهُ فَهُوَ لَهُ]

- ‌[مَطْلَبٌ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ نِثَارِ السُّكْرِ فِي الْعُرْسِ]

- ‌[مَطْلَبٌ مَنْ وَجَدَ دَرَاهِمَ فِي الْجِدَارِ أَوْ اسْتَيْقَظَ وَفِي يَدِهِ صُرَّةٌ]

- ‌كِتَابُ الْآبِقِ

- ‌[فَرْعٌ] أَبَقَ بَعْدَ الْبَيْعِ قَبْلَ الْقَبْضِ

- ‌[كِتَابُ الْمَفْقُودِ]

- ‌[فَرْعٌ] لَيْسَ لِلْقَاضِي تَزْوِيجُ أَمَةِ غَائِبٍ وَمَجْنُونٍ

- ‌كِتَابُ الشَّرِكَةِ

- ‌[مَطْلَبٌ الشَّرِكَةُ بِمَالِ غَائِبٍ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي تَوْقِيتِ الشَّرِكَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي تَحْقِيقِ حُكْمِ التَّفَاضُلِ فِي الرِّبْحِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا يُبْطِلُ الشَّرِكَةَ]

- ‌[فُرُوعٌ فِي الشَّرِكَة]

- ‌[مَطْلَبٌ شَرِكَةُ الْوُجُوهِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ

- ‌[فُرُوعٌ] الْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الشَّرِكَةِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْحَائِطِ إذَا خَرِبَ وَطَلَبَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ قِسْمَتَهُ أَوْ تَعْمِيرَهُ]

- ‌كِتَابُ الْوَقْفِ

- ‌[مَطْلَبٌ قَدْ يَثْبُتُ الْوَقْفُ بِالضَّرُورَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي وَقْفِ الْمُرْتَدِّ وَالْكَافِرِ]

- ‌[مَطْلَبٌ سَكَنَ دَارًا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهَا وَقْفٌ]

- ‌[فَرْعٌ] أَرَادَ أَهْلُ الْمَحَلَّةِ نَقْضَ الْمَسْجِدِ وَبِنَاءَهُ أَحْكَمَ مِنْ الْأَوَّلِ

- ‌[فَرْعٌ بِنَاء بيتا لِلْإِمَامِ فَوْق الْمَسْجِد]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي وَقْفِ الْمَنْقُولِ تَبَعًا لِلْعَقَارِ]

- ‌[مَطْلَبٌ التَّحْدِيدُ فِي وَقْفِ الْعَقَارِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي وَقْفِ الْمَشَاعِ الْمَقْضِيِّ بِهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي وَقْفِ الْمَنْقُولِ قَصْدًا]

- ‌[مَطْلَبٌ يَبْدَأُ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ بِعِمَارَتِهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي قَطْعِ الْجِهَاتِ لِأَجْلِ الْعِمَارَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْوَقْفِ إذَا خَرِبَ وَلَمْ يُمْكِنْ عِمَارَتُهُ]

- ‌[مَطْلَبٌ يَأْثَمُ بِتَوْلِيَةِ الْخَائِنِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي عَزْلِ النَّاظِرِ]

- ‌[مَطْلَبٌ لَا يَصِحُّ عَزْلُ صَاحِبِ وَظِيفَةٍ بِلَا جُنْحَةٍ أَوْ عَدَمِ أَهْلِيَّةٍ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ]

- ‌[مَطْلَبٌ لِلْمَفْرُوغِ لَهُ الرُّجُوعُ بِمَالِ الْفَرَاغِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي اسْتِبْدَالِ الْوَقْفِ وَشُرُوطِهِ]

- ‌[فَرْعٌ] أَقَرَّ بِوَقْفٍ صَحِيحٍ وَبِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ وَوَارِثُهُ يَعْلَمُ خِلَافَهُ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي وَقْفِ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلٌ إجَارَة الْوَاقِفِ]

- ‌[مَطْلَبٌ اشْتَرَى بِمَالِ الْوَقْفِ دَارًا لِلْوَقْفِ يَجُوزُ بَيْعُهَا]

- ‌[مَطْلَبٌ طَالِبُ التَّوْلِيَةِ لَا يُوَلَّى]

- ‌[فَرْعٌ طَالِبُ تولية الْوَقْف لَا يُوَلَّى]

- ‌[مَطْلَبٌ التَّوْلِيَةُ خَارِجَةٌ عَنْ حُكْمِ سَائِرِ الشَّرَائِطِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَنْ بَاعَ دَارًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهَا وَقْفٌ]

- ‌[فُرُوعٌ مُهِمَّةٌ

- ‌[مَطْلَبٌ اسْتَأْجَرَ دَارًا فِيهَا أَشْجَارٌ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي قَوْلِهِمْ شَرْطُ الْوَاقِفِ كَنَصِّ الشَّارِعِ]

- ‌[مَطْلَبٌ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يُقَرِّرَ وَظِيفَةً فِي الْوَقْفِ إلَّا النَّظَرَ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي زِيَادَةِ الْقَاضِي فِي مَعْلُومِ الْإِمَامِ]

- ‌[مَطْلَبٌ تَعْلِيقُ التَّقْرِيرِ فِي الْوَظَائِفِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الِاسْتِدَانَةِ عَلَى الْوَقْفِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْمُصَادَقَةِ عَلَى النَّظَرِ]

- ‌[مَطْلَبٌ مَتَى ذَكَرَ الْوَاقِفُ شَرْطَيْنِ مُتَعَارِضَيْنِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي أَحْكَامِ الْوَقْفِ عَلَى فُقَرَاءِ قَرَابَتِهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي إقَالَةِ الْمُتَوَلِّي عَقْدَ الْإِجَارَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي مَسْأَلَةِ السُّبْكِيّ فِي نَقْضِ الْقِسْمَةِ وَالدَّرَجَةِ الْجَعْلِيَّةِ]

- ‌فَصْلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِوَقْفِ الْأَوْلَادِ مِنْ الدُّرَرِ وَغَيْرِهَا

- ‌[مَطْلَبٌ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِمْ وَسَمَّاهُمْ]

- ‌[مَطْلَبٌ الْقَاضِي إذَا قَضَى فِي مُجْتَهِدٍ فِيهِ نَفَذَ قَضَاؤُهُ إلَّا فِي مَسَائِلَ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي قَضَاءِ الْقَاضِي بِخِلَافِ مَذْهَبِهِ]

- ‌ كِتَابُ الْبُيُوعِ

- ‌[فُرُوعٌ فِي الْبَيْع]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي بَيْعِ الْجَامِكِيَّةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْ الْحُقُوقِ الْمُجَرَّدَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي خُلُوِّ الْحَوَانِيتِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي انْعِقَادِ الْبَيْعِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ مِنْ الْجَانِبَيْنِ]

- ‌[مَطْلَبٌ مَا يُبْطِلُ الْإِيجَابَ سَبْعَةٌ]

- ‌[فَرْعٌ] لَوْ كَانَ الثَّمَنُ فِي صُرَّةٍ وَلَمْ يَعْرِفْ مَا فِيهَا

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْأَثْمَانِ وَالْمَبِيعَاتِ]

- ‌[فُرُوعٌ] بَاعَ بِحَالٍّ ثُمَّ أَجَّلَهُ أَجَلًا مَعْلُومًا أَوْ مَجْهُولًا

- ‌[مَطْلَبٌ مُهِمٌّ فِي أَحْكَامِ النُّقُودِ إذَا كَسَدَتْ أَوْ انْقَطَعَتْ أَوْ غَلَتْ أَوْ رَخُصَتْ]

- ‌فَصْلٌ فِيمَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا وَمَا لَا يَدْخُلُ

- ‌[مَطْلَبٌ كُلُّ مَا دَخَلَ تَبَعًا لَا يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي بَيْعِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَالشَّجَرِ مَقْصُودًا]

- ‌[فَرْعٌ] ظَهَرَ بَعْدَ نَقْدِ الصَّرَّافِ أَنَّ الدَّرَاهِمَ زُيُوفٌ

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا يَكُونُ قَبْضًا لِلْمَبِيعِ]

- ‌[مَطْلَبٌ لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا وَمَاتَ مُفْلِسًا قَبْلَ قَبْضِهِ فَالْبَائِعُ أَحَقُّ]

- ‌فُرُوعٌ] بَاعَ نِصْفَ الزَّرْعِ بِلَا أَرْضٍ

- ‌بَابُ خِيَارِ الشَّرْطِ

- ‌[فَرْعٌ] وَكَّلَهُ بِبَيْعٍ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَبَاعَ بِلَا شَرْطٍ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي خِيَارِ التَّعْيِينِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْخِيَارِ أَوْ فِي مُضِيِّهِ أَوْ فِي الْأَجَلِ أَوْ فِي الْإِجَازَةِ أَوْ فِي تَعْيِينِ الْمَبِيعِ]

- ‌[فُرُوعٌ بَاعَ دَارِهِ بِمَا فِيهَا مِنْ الْجُذُوعِ وَالْأَبْوَابِ فَإِذَا لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ]

- ‌[مَطْلَبٌ الْبَيْعُ لَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ فِي اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ مَوْضِعًا]

- ‌بَابُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ

- ‌[فُرُوعٌ] شَرَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ

الفصل: ‌[فرع] أقر بوقف صحيح وبأنه أخرجه من يده ووارثه يعلم خلافه

فَأَجَابَ: لَا يَصِحُّ وَلَا يَلْزَمُ وَالْقُضَاةُ مَمْنُوعُونَ مِنْ الْحُكْمِ وَتَسْجِيلِ الْوَقْفِ بِمِقْدَارِ مَا شُغِلَ بِالدَّيْنِ انْتَهَى فَلْيُحْفَظْ.

(الْوَقْف) عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ (إمَّا لِلْفُقَرَاءِ أَوْ لِلْأَغْنِيَاءِ ثُمَّ الْفُقَرَاءِ أَوْ يَسْتَوِي فِيهِ الْفَرِيقَانِ كَرِبَاطٍ وَخَانٍ وَمَقَابِرَ وَسِقَايَاتٍ وَقَنَاطِرَ وَنَحْوِ ذَلِكَ) كَمَسَاجِدَ وَطَوَاحِينَ وَطَسْتٍ لِاحْتِيَاجِ الْكُلِّ لِذَلِكَ بِخِلَافِ الْأَدْوِيَةِ فَلَمْ يَجُزْ لِغَنِيٍّ بِلَا تَعْمِيمٍ أَوْ تَنْصِيصٍ فَيَدْخُلُ الْأَغْنِيَاءُ تَبَعًا لِلْفُقَرَاءِ قُنْيَةٌ.

[فَرْعٌ] أَقَرَّ بِوَقْفٍ صَحِيحٍ وَبِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ وَوَارِثُهُ يَعْلَمُ خِلَافَهُ

جَازَ الْوَقْفُ وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى وَارِثِهِ قَضَاءً دُرَرٌ

وَفِي الْوَهْبَانِيَّةِ: وَتَبْطُلُ أَوْقَافُ امْرِئٍ بِارْتِدَادِهِ.

ــ

[رد المحتار]

مَطْلَبٌ فِي وَقْفِ الرَّاهِنِ وَالْمَرِيضِ وَالْمَدْيُونِ (قَوْلُهُ: فَأَجَابَ لَا يَصِحُّ وَلَا يَلْزَمُ إلَخْ) هَذَا مُخَالِفٌ لِصَرِيحِ الْمَنْقُولِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الذَّخِيرَةِ وَالْفَتْحِ إلَّا أَنْ يُخَصَّصَ بِالْمَرِيضِ الْمَدْيُونِ.

وَعِبَارَةُ الْفَتَاوَى الْإِسْمَاعِيلِيَّة لَا يُنْفِذُ الْقَاضِي هَذَا الْوَقْفَ وَيُجْبَرُ الْوَاقِفُ عَلَى بَيْعِهِ وَوَفَاءِ دَيْنِهِ وَالْقُضَاةُ مَمْنُوعُونَ عَنْ تَنْفِيذِهِ كَمَا أَفَادَهُ الْمَوْلَى أَبُو السُّعُودِ اهـ وَهَذَا التَّعْبِيرُ أَظْهَرُ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا مَنَعَهُ السُّلْطَانُ عَنْ الْحُكْمِ بِهِ كَانَ حُكْمُهُ بَاطِلًا لِأَنَّهُ وَكِيلٌ عَنْهُ، وَقَدْ نَهَاهُ الْمُوَكِّلُ صِيَانَةً لِأَمْوَالِ النَّاسِ، وَيَكُونُ جَبْرُهُ عَلَى بَيْعِهِ مِنْ قَبِيلِ إطْلَاقِ الْقَاضِي بَيْعَ وَقْفٍ لَمْ يُسَجَّلْ وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُ بُطْلَانِ الْوَقْفِ بِذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لِلْأَغْنِيَاءِ ثُمَّ الْفُقَرَاءِ) أَمَّا لِلْأَغْنِيَاءِ فَقَطْ فَلَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ (قَوْلُهُ: كَمَسَاجِدَ إلَخْ) وَكَذَا مَصَاحِفُ مَسَاجِدَ وَكُتُبُ مَدَارِسَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ مَا مَرَّ عِنْدَ قَوْلِهِ وَمَنْقُولٌ فِيهِ تَعَامُلٌ (قَوْلُهُ: لِاحْتِيَاجِ الْكُلِّ لِذَلِكَ) أَيْ لِلنُّزُولِ فِي الْخَانِ وَالشِّرْبِ مِنْ السِّقَايَةِ إلَخْ زَادَ فِي الْهِدَايَةِ أَنَّ الْفَارِقَ بَيْنَ الْمَوْقُوفِ لِلْغَلَّةِ، وَبَيْنَ هَذَا هُوَ الْعُرْفُ فَإِنَّ أَهْلَ الْعُرْفِ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ فِي الْغَلَّةِ لِلْفُقَرَاءِ وَفِي غَيْرِهَا التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأَدْوِيَةِ) أَيْ الْمَوْقُوفَةِ فِي التيمارخانه فَإِنَّ الْحَاجَةَ إلَيْهَا دُونَ الْحَاجَةِ إلَى السِّقَايَةِ، فَإِنَّ الْعَطْشَانَ لَوْ تَرَكَ شُرْبَ الْمَاءِ يَأْثَمُ، وَلَوْ تَرَكَ الْمَرِيضُ التَّدَاوِي لَا يَأْثَمُ أَفَادَهُ ح عَنْ الْمِنَحِ (قَوْلُهُ: فَيَدْخُلُ الْأَغْنِيَاءُ تَبَعًا) هَذَا فِي التَّعْمِيمِ أَمَّا فِي التَّنْصِيصِ فَهُمْ مَقْصُودُونَ. اهـ. ح.

[فَرْعٌ أَقَرَّ بِوَقْفٍ صَحِيحٍ وَبِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ وَوَارِثُهُ يَعْلَمُ خِلَافَهُ]

(قَوْلُهُ وَبِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ) أَيْ سَلَّمَهُ إلَى الْمُتَوَلِّي عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ بِأَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ، وَقَوْلُهُ صَحِيحٌ يُغْنِي عَنْهُ؛ لِأَنَّ صِحَّةَ الْوَقْفِ بِاسْتِيفَاءِ شُرُوطِهِ (قَوْلُهُ: وَوَارِثُهُ يَعْلَمُ خِلَافَهُ) أَيْ أَنَّهُ لَمْ يَقِفْهُ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ يَدِهِ دُرَرٌ (قَوْلُهُ: قَضَاءً) أَمَّا فِي الدِّيَانَةِ فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ يَعْنِي يُسَوَّغُ لَهُ السَّعْيُ فِي إبْطَالِهِ، وَأَخْذُهُ لِنَفْسِهِ حَيْثُ عُلِمَ أَنَّ إقْرَارَ مُوَرِّثِهِ كَاذِبٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِجَوَازِهِ إنَّمَا هُوَ بِنَاءً عَلَى مَا أَقَرَّ بِهِ لَا عَلَى نَفْسِ الْأَمْرِ. .

مَطْلَبٌ فِي وَقْفِ الْمُرْتَدِّ (قَوْلُهُ: وَتَبْطُلُ أَوْقَافُ امْرِئٍ بِارْتِدَادِهِ إلَخْ) لَا مَحَلَّ لِذِكْرِهِ هُنَا، وَمَحَلُّهُ أَوَّلَ الْبَابِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ هُنَاكَ مِنْ الْفَتْحِ. وَحَاصِلُهُ مَسْأَلَتَانِ: إحْدَاهُمَا: لَوْ وَقَفَ، ثُمَّ ارْتَدَّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى بَطَلَ وَقْفُهُ، وَإِنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ، مَا لَمْ يَعُدْ وَقْفُهُ بَعْدَ عَوْدِهِ لِحُبُوطِ عَمَلِهِ بِالرِّدَّةِ وَنَظَرَ فِيهِ ابْنُ الشِّحْنَةِ فِي شَرْحِهِ بِأَنَّ الْحُبُوطَ فِي إبْطَالِ الثَّوَابِ، لَا فِيمَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْفُقَرَاءِ، وَأَجَابَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي شَرْحِهِ بِمَا فِي الْإِسْعَافِ، مِنْ أَنَّهُ لَمَّا جَعَلَ آخِرَهُ لِلْمَسَاكِينِ وَذَلِكَ قُرْبَةٌ فَبَطَلَ. اهـ.

ص: 399