المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[مطلب ليس للقاضي أن يقرر وظيفة في الوقف إلا النظر] - حاشية ابن عابدين = رد المحتار ط الحلبي - جـ ٤

[ابن عابدين]

فهرس الكتاب

- ‌ كِتَابُ الْحُدُودِ

- ‌بَابُ الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ

- ‌[فَرْعٌ الِاسْتِمْنَاءُ]

- ‌بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا وَالرُّجُوعِ عَنْهَا

- ‌بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ الْمُحَرَّمِ

- ‌[فَرْعٌ]سَكْرَانُ أَوْ صَاحَ جَمَحَ بِهِ فَرَسُهُ فَصَدَمَ إنْسَانًا فَمَاتَ

- ‌بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ

- ‌[فَرْعٌ]عَايَنَ الْقَاضِي رَجُلًا زَنَى أَوْ شَرِبَ

- ‌بَابُ التَّعْزِيرِ

- ‌[فَرْعٌ] مَنْ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ أَقِمْ عَلَيَّ التَّعْزِيرَ فَفَعَلَهُ ثُمَّ رُفِعَ لِلْحَاكِمِ

- ‌[فَرْعٌ] أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالدِّيَاثَةِ أَوْ عُرِفَ بِهَا

- ‌[فُرُوعٌ] ارْتَدَّتْ لِتُفَارِقَ زَوْجَهَا

- ‌كِتَابُ السَّرِقَةِ

- ‌[فُرُوعٌ]سَرَقَ فُسْطَاطًا مَنْصُوبًا

- ‌بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقَطْعِ وَإِثْبَاتِهِ

- ‌(بَابُ قَطْعِ الطَّرِيقِ)

- ‌كِتَابُ الْجِهَادِ

- ‌بَابُ الْمَغْنَمِ وَقِسْمَتُهُ

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ]

- ‌بَابُ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ عَلَى بَعْضِهِمْ بَعْضًا أَوْ عَلَى أَمْوَالِنَا

- ‌بَابُ الْمُسْتَأْمِنِ

- ‌فَصْلٌ فِي اسْتِئْمَانِ الْكَافِرِ

- ‌[بَابُ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا تَصِيرُ بِهِ دَارُ الْإِسْلَامِ دَارَ حَرْبٍ وَبِالْعَكْسِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي خَرَاجِ الْمُقَاسَمَةِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الْجِزْيَةِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي أَحْكَامِ الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي تَمْيِيزِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي الْمَلْبَسِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي سُكْنَى أَهْلِ الذِّمَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمِصْرِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا يُنْتَقَضُ بِهِ عَهْدُ الذِّمِّيِّ وَمَا لَا يُنْتَقَضُ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي مَصَارِفِ بَيْتِ الْمَالِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا إذَا مَاتَ الْمُؤَذِّنُ أَوْ الْإِمَامُ قَبْلَ أَخْذِ وَظِيفَتِهِمَا]

- ‌بَابُ الْمُرْتَدِّ

- ‌[مَطْلَبٌ تَوْبَةُ الْيَأْسِ مَقْبُولَةٌ دُونَ إيمَانِ الْيَأْسِ]

- ‌[مَطْلَبٌ الْمَعْصِيَةُ تَبْقَى بَعْدَ الرِّدَّةِ]

- ‌بَابُ الْبُغَاةِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي كَرَاهَةِ بَيْعِ مَا تَقُومُ الْمَعْصِيَةُ بِعَيْنِهِ]

- ‌كِتَابُ اللَّقِيطِ

- ‌كِتَابُ اللُّقَطَةِ

- ‌[فُرُوعٌ فِي تَصْرِف اللَّقِيط]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَنْ مَاتَ فِي سَفَرِهِ فَبَاعَ رَفِيقُهُ مَتَاعَهُ]

- ‌[مَطْلَبٌ أَلْقَى شَيْئًا وَقَالَ مَنْ أَخَذَهُ فَهُوَ لَهُ]

- ‌[فُرُوعٌ أَلْقَى شَيْئًا وَقَالَ مَنْ أَخَذَهُ فَهُوَ لَهُ]

- ‌[مَطْلَبٌ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ نِثَارِ السُّكْرِ فِي الْعُرْسِ]

- ‌[مَطْلَبٌ مَنْ وَجَدَ دَرَاهِمَ فِي الْجِدَارِ أَوْ اسْتَيْقَظَ وَفِي يَدِهِ صُرَّةٌ]

- ‌كِتَابُ الْآبِقِ

- ‌[فَرْعٌ] أَبَقَ بَعْدَ الْبَيْعِ قَبْلَ الْقَبْضِ

- ‌[كِتَابُ الْمَفْقُودِ]

- ‌[فَرْعٌ] لَيْسَ لِلْقَاضِي تَزْوِيجُ أَمَةِ غَائِبٍ وَمَجْنُونٍ

- ‌كِتَابُ الشَّرِكَةِ

- ‌[مَطْلَبٌ الشَّرِكَةُ بِمَالِ غَائِبٍ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي تَوْقِيتِ الشَّرِكَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي تَحْقِيقِ حُكْمِ التَّفَاضُلِ فِي الرِّبْحِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا يُبْطِلُ الشَّرِكَةَ]

- ‌[فُرُوعٌ فِي الشَّرِكَة]

- ‌[مَطْلَبٌ شَرِكَةُ الْوُجُوهِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ

- ‌[فُرُوعٌ] الْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الشَّرِكَةِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْحَائِطِ إذَا خَرِبَ وَطَلَبَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ قِسْمَتَهُ أَوْ تَعْمِيرَهُ]

- ‌كِتَابُ الْوَقْفِ

- ‌[مَطْلَبٌ قَدْ يَثْبُتُ الْوَقْفُ بِالضَّرُورَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي وَقْفِ الْمُرْتَدِّ وَالْكَافِرِ]

- ‌[مَطْلَبٌ سَكَنَ دَارًا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهَا وَقْفٌ]

- ‌[فَرْعٌ] أَرَادَ أَهْلُ الْمَحَلَّةِ نَقْضَ الْمَسْجِدِ وَبِنَاءَهُ أَحْكَمَ مِنْ الْأَوَّلِ

- ‌[فَرْعٌ بِنَاء بيتا لِلْإِمَامِ فَوْق الْمَسْجِد]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي وَقْفِ الْمَنْقُولِ تَبَعًا لِلْعَقَارِ]

- ‌[مَطْلَبٌ التَّحْدِيدُ فِي وَقْفِ الْعَقَارِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي وَقْفِ الْمَشَاعِ الْمَقْضِيِّ بِهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي وَقْفِ الْمَنْقُولِ قَصْدًا]

- ‌[مَطْلَبٌ يَبْدَأُ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ بِعِمَارَتِهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي قَطْعِ الْجِهَاتِ لِأَجْلِ الْعِمَارَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْوَقْفِ إذَا خَرِبَ وَلَمْ يُمْكِنْ عِمَارَتُهُ]

- ‌[مَطْلَبٌ يَأْثَمُ بِتَوْلِيَةِ الْخَائِنِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي عَزْلِ النَّاظِرِ]

- ‌[مَطْلَبٌ لَا يَصِحُّ عَزْلُ صَاحِبِ وَظِيفَةٍ بِلَا جُنْحَةٍ أَوْ عَدَمِ أَهْلِيَّةٍ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ]

- ‌[مَطْلَبٌ لِلْمَفْرُوغِ لَهُ الرُّجُوعُ بِمَالِ الْفَرَاغِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي اسْتِبْدَالِ الْوَقْفِ وَشُرُوطِهِ]

- ‌[فَرْعٌ] أَقَرَّ بِوَقْفٍ صَحِيحٍ وَبِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ وَوَارِثُهُ يَعْلَمُ خِلَافَهُ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي وَقْفِ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلٌ إجَارَة الْوَاقِفِ]

- ‌[مَطْلَبٌ اشْتَرَى بِمَالِ الْوَقْفِ دَارًا لِلْوَقْفِ يَجُوزُ بَيْعُهَا]

- ‌[مَطْلَبٌ طَالِبُ التَّوْلِيَةِ لَا يُوَلَّى]

- ‌[فَرْعٌ طَالِبُ تولية الْوَقْف لَا يُوَلَّى]

- ‌[مَطْلَبٌ التَّوْلِيَةُ خَارِجَةٌ عَنْ حُكْمِ سَائِرِ الشَّرَائِطِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَنْ بَاعَ دَارًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهَا وَقْفٌ]

- ‌[فُرُوعٌ مُهِمَّةٌ

- ‌[مَطْلَبٌ اسْتَأْجَرَ دَارًا فِيهَا أَشْجَارٌ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي قَوْلِهِمْ شَرْطُ الْوَاقِفِ كَنَصِّ الشَّارِعِ]

- ‌[مَطْلَبٌ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يُقَرِّرَ وَظِيفَةً فِي الْوَقْفِ إلَّا النَّظَرَ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي زِيَادَةِ الْقَاضِي فِي مَعْلُومِ الْإِمَامِ]

- ‌[مَطْلَبٌ تَعْلِيقُ التَّقْرِيرِ فِي الْوَظَائِفِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الِاسْتِدَانَةِ عَلَى الْوَقْفِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْمُصَادَقَةِ عَلَى النَّظَرِ]

- ‌[مَطْلَبٌ مَتَى ذَكَرَ الْوَاقِفُ شَرْطَيْنِ مُتَعَارِضَيْنِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي أَحْكَامِ الْوَقْفِ عَلَى فُقَرَاءِ قَرَابَتِهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي إقَالَةِ الْمُتَوَلِّي عَقْدَ الْإِجَارَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي مَسْأَلَةِ السُّبْكِيّ فِي نَقْضِ الْقِسْمَةِ وَالدَّرَجَةِ الْجَعْلِيَّةِ]

- ‌فَصْلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِوَقْفِ الْأَوْلَادِ مِنْ الدُّرَرِ وَغَيْرِهَا

- ‌[مَطْلَبٌ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِمْ وَسَمَّاهُمْ]

- ‌[مَطْلَبٌ الْقَاضِي إذَا قَضَى فِي مُجْتَهِدٍ فِيهِ نَفَذَ قَضَاؤُهُ إلَّا فِي مَسَائِلَ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي قَضَاءِ الْقَاضِي بِخِلَافِ مَذْهَبِهِ]

- ‌ كِتَابُ الْبُيُوعِ

- ‌[فُرُوعٌ فِي الْبَيْع]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي بَيْعِ الْجَامِكِيَّةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْ الْحُقُوقِ الْمُجَرَّدَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي خُلُوِّ الْحَوَانِيتِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي انْعِقَادِ الْبَيْعِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ مِنْ الْجَانِبَيْنِ]

- ‌[مَطْلَبٌ مَا يُبْطِلُ الْإِيجَابَ سَبْعَةٌ]

- ‌[فَرْعٌ] لَوْ كَانَ الثَّمَنُ فِي صُرَّةٍ وَلَمْ يَعْرِفْ مَا فِيهَا

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْأَثْمَانِ وَالْمَبِيعَاتِ]

- ‌[فُرُوعٌ] بَاعَ بِحَالٍّ ثُمَّ أَجَّلَهُ أَجَلًا مَعْلُومًا أَوْ مَجْهُولًا

- ‌[مَطْلَبٌ مُهِمٌّ فِي أَحْكَامِ النُّقُودِ إذَا كَسَدَتْ أَوْ انْقَطَعَتْ أَوْ غَلَتْ أَوْ رَخُصَتْ]

- ‌فَصْلٌ فِيمَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا وَمَا لَا يَدْخُلُ

- ‌[مَطْلَبٌ كُلُّ مَا دَخَلَ تَبَعًا لَا يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي بَيْعِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَالشَّجَرِ مَقْصُودًا]

- ‌[فَرْعٌ] ظَهَرَ بَعْدَ نَقْدِ الصَّرَّافِ أَنَّ الدَّرَاهِمَ زُيُوفٌ

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا يَكُونُ قَبْضًا لِلْمَبِيعِ]

- ‌[مَطْلَبٌ لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا وَمَاتَ مُفْلِسًا قَبْلَ قَبْضِهِ فَالْبَائِعُ أَحَقُّ]

- ‌فُرُوعٌ] بَاعَ نِصْفَ الزَّرْعِ بِلَا أَرْضٍ

- ‌بَابُ خِيَارِ الشَّرْطِ

- ‌[فَرْعٌ] وَكَّلَهُ بِبَيْعٍ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَبَاعَ بِلَا شَرْطٍ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي خِيَارِ التَّعْيِينِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْخِيَارِ أَوْ فِي مُضِيِّهِ أَوْ فِي الْأَجَلِ أَوْ فِي الْإِجَازَةِ أَوْ فِي تَعْيِينِ الْمَبِيعِ]

- ‌[فُرُوعٌ بَاعَ دَارِهِ بِمَا فِيهَا مِنْ الْجُذُوعِ وَالْأَبْوَابِ فَإِذَا لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ]

- ‌[مَطْلَبٌ الْبَيْعُ لَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ فِي اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ مَوْضِعًا]

- ‌بَابُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ

- ‌[فُرُوعٌ] شَرَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ

الفصل: ‌[مطلب ليس للقاضي أن يقرر وظيفة في الوقف إلا النظر]

بِأَجْرِ مِثْلِهِ قُنْيَةٌ.

[مَطْلَبٌ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يُقَرِّرَ وَظِيفَةً فِي الْوَقْفِ إلَّا النَّظَرَ]

تَجُوزُ الزِّيَادَةُ مِنْ الْقَاضِي عَلَى مَعْلُومِ الْإِمَامِ إذَا كَانَ لَا يَكْفِيهِ وَكَانَ عَالِمًا تَقِيًّا، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ وَرَقَتَيْنِ وَالْخَطِيبُ يُلْحَقُ بِالْإِمَامِ بَلْ هُوَ إمَامُ الْجُمُعَةِ قُلْت: وَاعْتَمَدَهُ فِي الْمَنْظُومَةِ الْمُحِبِّيَّةِ

ــ

[رد المحتار]

وَشَهَادَةِ الدِّيوَانِ فَيُرْفَعُ إلَى الْقَاضِي، وَيُثْبِتُ عِنْدَهُ الْحَاجَةَ فَيُقَرِّرُ مَنْ يَصْلُحُ لِذَلِكَ، وَيُقَدِّرُ لَهُ أَجْرَ مِثْلِهِ أَوْ يَأْذَنُ لِلنَّاظِرِ فِي ذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ قَاسِمٌ وَالنَّصُّ فِي مِثْلِ هَذَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ أَبُو السُّعُودِ عَلَى الْأَشْبَاهِ وَعَلَيْهِ فَالِاقْتِصَارُ عَلَى النَّظَرِ فِيهِ نَظَرٌ كَمَا أَفَادَهُ ط.

قُلْت: لَكِنْ فِي الذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهَا لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يُقَرِّرَ فِرَاشًا فِي الْمَسْجِدِ بِلَا شَرْطِ الْوَاقِفِ، قَالَ فِي الْبَحْرِ: إنَّ فِي تَقْرِيرِهِ مَصْلَحَةً لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْمُتَوَلِّي فِرَاشًا، وَالْمَمْنُوعُ تَقْرِيرُهُ فِي وَظِيفَةٍ تَكُونُ حَقًّا لَهُ وَلِذَا صَرَّحَ فِي الْخَانِيَّةِ بِأَنَّ لِلْمُتَوَلِّي أَنْ يَسْتَأْجِرَ خَادِمًا لِلْمَسْجِدِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ عَدَمُ صِحَّةِ تَقْرِيرِ الْقَاضِي، بِلَا شَرْطٍ فِي شَهَادَةٍ وَمُبَاشَرَةٍ وَطَلَبٍ بِالْأَوْلَى. اهـ. مَطْلَبٌ الْمُرَادُ مِنْ الْعُشْرُ لِلْمُتَوَلِّي أَجْرُ الْمِثْلِ

(قَوْلُهُ: بِأَجْرِ مِثْلِهِ) وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِالْعُشْرِ وَالصَّوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْعُشْرِ أَجْرُ الْمِثْلِ حَتَّى لَوْ زَادَ عَلَى أَجْرِ مِثْلِهِ رَدَّ الزَّائِدَ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ مَعْلُومٌ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ صَاحِبَ الْوَلْوَالِجيَّةِ بَعْدَ أَنْ قَالَ: جَعَلَ الْقَاضِي لِلْقَيِّمِ عُشْرَ غَلَّةِ الْوَقْفِ فَهُوَ أَجْرُ مِثْلِهِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي إجَابَةِ السَّائِلِ، وَمَعْنَى قَوْلِ الْقَاضِي لِلْقَيِّمِ عُشْرُ غَلَّةِ الْوَقْفِ أَيْ الَّتِي هِيَ أَجْرُ مِثْلِهِ لَا مَا تَوَهَّمَهُ أَرْبَابُ الْأَغْرَاضِ الْفَاسِدَةِ إلَخْ بِيرِيٌّ عَلَى الْأَشْبَاهِ مِنْ الْقَضَاءِ.

قُلْت: وَهَذَا فِيمَنْ لَمْ يَشْرِطْ لَهُ الْوَاقِفُ شَيْئًا وَأَمَّا النَّاظِرُ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ فَلَهُ مَا عَيَّنَهُ لَهُ الْوَاقِفُ: وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَجْرِ الْمِثْلِ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَلَوْ عَيَّنَ لَهُ أَقَلَّ فَلِلْقَاضِي أَنْ يُكْمِلَ لَهُ أَجْرَ الْمِثْلِ بِطَلَبِهِ كَمَا بَحَثَهُ فِي أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ وَيَأْتِي قَرِيبًا مَا يُؤَيِّدُهُ وَهَذَا مُقَيِّدٌ لِقَوْلِهِ الْآتِي لَيْسَ لِلْمُتَوَلِّي أَخْذُ زِيَادَةٍ عَلَى مَا قَرَّرَ لَهُ الْوَاقِفُ أَصْلًا

مَطْلَبٌ فِي زِيَادَةِ الْقَاضِي فِي مَعْلُومِ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ: تَجُوزُ الزِّيَادَةُ مِنْ الْقَاضِي إلَخْ) أَيْ إذَا اتَّحَدَ الْوَاقِفُ وَالْجِهَةُ كَمَا مَرَّ فِي الْمَتْنِ، وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْقُنْيَةِ قُبَيْلَ فَصْلِ أَحْكَامِ الْمَسْجِدِ، يَجُوزُ صَرْفُ شَيْءٍ مِنْ وُجُوهِ مَصَالِحِ الْمَسْجِدِ لِلْإِمَامِ إذَا كَانَ يَتَعَطَّلُ لَوْ لَمْ يُصْرَفْ إلَيْهِ يَجُوزُ صَرْفُ الْفَاضِلِ عَنْ الْمَصَالِحِ لِلْإِمَامِ الْفَقِيرِ بِإِذْنِ الْقَاضِي، وَلَوْ زَادَ الْقَاضِي فِي مَرْسُومِهِ مِنْ مَصَالِحِ الْمَسْجِدِ، وَالْإِمَامُ مُسْتَغْنٍ وَغَيْرُهُ يَؤُمُّ بِالْمَرْسُومِ الْمَعْهُودِ تَطِيبُ لَهُ الزِّيَادَةُ لَوْ عَالِمًا تَقِيًّا، وَلَوْ نُصِبَ إمَامٌ آخَرُ أَخَذَ الزِّيَادَةَ إنْ كَانَتْ لِقِلَّةِ وُجُودِ الْإِمَامِ لَا لَوْ كَانَتْ لِمَعْنًى فِي الْأَوَّلِ كَفَضِيلَةٍ أَوْ زِيَادَةِ حَاجَةٍ. اهـ. فَعُلِمَ أَنَّهُ تَجُوزُ الزِّيَادَةُ إذَا كَانَ يَتَعَطَّلُ الْمَسْجِدُ بِدُونِهَا أَوْ كَانَ فَقِيرًا أَوْ عَالِمًا تَقِيًّا، فَالْمُنَاسِبُ الْعَطْفُ بِأَوْ فِي قَوْلِهِ: وَكَانَ عَالِمًا تَقِيًّا، وَأَمَّا مَا فِي قَضَاءِ الْبَحْرِ لَوْ قَضَى بِالزِّيَادَةِ لَا يَنْفُذُ، فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا فُقِدَتْ مِنْهُ الشُّرُوطُ الْمَذْكُورَةُ كَمَا أَجَابَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَمُقْتَضَى التَّقْيِيدِ بِالْقَاضِي أَنَّ الْمُتَوَلِّيَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَزِيدَ لِلْإِمَامِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ) أَيْ فِي الْأَشْبَاهِ (قَوْلُهُ: يَلْحَقُ بِالْإِمَامِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ كُلُّ مَنْ فِي قَطْعِهِ ضَرَرٌ إذَا كَانَ الْمُعَيَّنُ لَا يَكْفِيهِ كَالنَّاظِرِ، وَالْمُؤَذِّنِ وَمُدَرِّسِ الْمَدْرَسَةِ، وَالْبَوَّابِ وَنَحْوِهِمْ إذَا لَمْ يَعْمَلُوا بِدُونِ الزِّيَادَةِ يُؤَيِّدُهُ مَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ إذَا كَانَ الْإِمَامُ وَالْمُؤَذِّنُ لَا يَسْتَقِرُّ لِقِلَّةِ الْمَرْسُومِ لِلْحَاكِمِ، الدِّينُ أَنْ يُصْرَفَ إلَيْهِ مِنْ فَاضِلِ وَقْفِ الْمَصَالِحِ وَالْعِمَارَةِ بِاسْتِصْوَابِ أَهْلِ الصَّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ لَوْ اتَّحَدَ الْوَاقِفُ لِأَنَّ غَرَضَهُ

ص: 436

وَنَقَلَ عَنْ الْمَبْسُوطِ أَنَّ السُّلْطَانَ يَجُوزُ لَهُ مُخَالَفَةُ الشَّرْطِ إذَا كَانَ غَالِبُ جِهَاتِ الْوَقْفِ قُرًى وَمَزَارِعَ فَيُعْمَلُ بِأَمْرِهِ وَإِنْ غَايَرَ شَرْطَ الْوَاقِفِ لِأَنَّ أَصْلَهَا لِبَيْتِ الْمَالِ

ــ

[رد المحتار]

إحْيَاءُ وَقْفِهِ لَا لَوْ اخْتَلَفَ، أَوْ اخْتَلَفَتْ الْجِهَةُ بِأَنْ بَنَى مَدْرَسَةً وَمَسْجِدًا وَعَيَّنَ لِكُلٍّ وَقْفًا وَفَضَلَ مِنْ غَلَّةِ أَحَدِهِمَا لَا يُبَدَّلُ شَرْطُهُ. مَطْلَبٌ لِلسُّلْطَانِ مُخَالَفَةُ الشَّرْطِ إذَا كَانَ الْوَقْفُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ: وَنَقَلَ) أَيْ صَاحِبُ الْمُحِبِّيَّةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ أَيْ مَبْسُوطِ خُوَاهَرْ زَادَهْ، وَاَلَّذِي فِي الْأَشْبَاهِ بَعْدَمَا نَقَلَ عَنْ يَنْبُوعِ السُّيُوطِيّ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْوَظَائِفَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِأَوْقَافِ الْأُمَرَاءِ وَالسَّلَاطِينِ، إنْ كَانَ لَهَا أَصْلٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ تَرْجِعُ إلَيْهِ يَجُوزُ لِمَنْ كَانَ بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ مِنْ عَالِمٍ بِعِلْمٍ شَرْعِيٍّ، وَطَالِبِ عِلْمٍ كَذَلِكَ أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا وَقَفُوهُ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِمَا شَرَطُوهُ مَا نَصُّهُ، وَقَدْ اغْتَرَّ بِذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ فِي زَمَانِنَا فَاسْتَبَاحُوا تَنَاوُلَ مَعَالِيمَ الْوَظَائِفِ بِغَيْرِ مُبَاشَرَةٍ، وَمُخَالَفَةُ الشُّرُوطِ وَالْحَالُ أَنَّ مَا نَقَلَهُ السُّيُوطِيّ عَنْ فُقَهَائِهِمْ إنَّمَا هُوَ فِيمَا بَقِيَ لِبَيْتِ الْمَالِ، وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ نَاقِلٌ أَمَّا الْأَرَاضِي الَّتِي بَاعَهَا السُّلْطَانُ وَحُكِمَ بِصِحَّةِ بَيْعِهَا ثُمَّ وَقَفَهَا الْمُشْتَرِي، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ شَرَائِطِهِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَوْقَافِ الْأُمَرَاءِ وَالسَّلَاطِينِ، فَإِنَّ لِلسُّلْطَانِ الشِّرَاءَ مِنْ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ وَهِيَ جَوَابُ الْوَاقِعَةِ الَّتِي أَجَابَ عَنْهَا الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، فَإِنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْأَشْرَفِ بِرِسْبَاي أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ أَرْضًا وَقْفًا فَأَجَابَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ، وَأَمَّا إذَا وَقَفَ السُّلْطَانُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَرْضًا لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ فَذَكَرَ فِي الْخَانِيَّةِ جَوَازَهُ وَلَا يُرَاعَى مَا شَرَطَهُ دَائِمًا اهـ فَحِينَئِذٍ يَنْبَغِي التَّفْصِيلُ فِيمَا نَقَلَهُ فِي الْمُحِبِّيَّةِ فَإِنْ كَانَ السُّلْطَانُ اشْتَرَى الْأَرَاضِيَ وَالْمَزَارِعَ، مِنْ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ يَجِبُ مُرَاعَاةُ شَرَائِطِهِ، وَإِنْ وَقَفَهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَا تَجِبُ مُرَاعَاتُهَا. اهـ. ط.

قُلْت: وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِ الْأَشْبَاهِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ نَاقِلٌ إلَخْ أَنَّهُ يُرَاعَى شُرُوطُهُ إذَا ثَبَتَ النَّاقِلُ، وَهُوَ كَوْنُ الْوَاقِفِ مَلَكَهَا بِشِرَاءٍ أَوْ إقْطَاعِ رَقَبَةٍ بِأَنْ كَانَتْ مَوَاتًا لَا مِلْكَ لِأَحَدٍ فِيهَا فَأَقْطَعَهَا السُّلْطَانُ لِمَنْ لَهُ حَقٌّ فِي بَيْتِ الْمَالِ أَمَّا بِدُونِ ثُبُوتِ النَّاقِلِ فَلَا لِأَنَّهَا بَعْدَمَا عُلِمَ أَنَّهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهَا عَلَى مَا كَانَتْ فَيَكُونُ وَقْفُهَا أَرْصَادًا وَهُوَ مَا يُفْرِزُهُ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَيُعَيِّنُهُ لِمُسْتَحِقِّيهِ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَنَحْوِهِمْ عَوْنًا لَهُمْ عَلَى وُصُولِهِمْ إلَى بَعْضِ حَقِّهِمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَتَجُوزُ مُخَالَفَةُ شَرْطِهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ وُصُولُ الْمُسْتَحِقِّ إلَى حَقِّهِ، وَعَنْ هَذَا قَالَ الْمَوْلَى أَبُو السُّعُودِ مُفْتِي دَارِ السَّلْطَنَةِ إنَّ أَوْقَافَ الْمُلُوكِ وَالْأُمَرَاءِ لَا يُرَاعَى شَرْطُهَا لِأَنَّهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ تَرْجِعُ إلَيْهِ اهـ

قُلْت: وَالْمُرَادُ مِنْ عَدَمِ مُرَاعَاةِ شَرْطِهَا أَنَّ لِلْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ أَنْ يَزِيدَ فِيهَا وَيَنْقُصَ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَصْرِفُهَا عَنْ الْجِهَةِ الْمُعَيَّنَةِ بِأَنْ يَقْطَعَ وَظَائِفَ الْعُلَمَاءِ، وَيَصْرِفَهَا إلَى غَيْرِهِمْ فَإِنَّ بَعْضَ الْمُلُوكِ أَرَادَ ذَلِكَ وَمَنَعَهُمْ عُلَمَاءُ عَصْرِهِمْ، وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ كُلِّهِ فِي بَابِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ وَقَدَّمْنَا شَيْئًا مِنْهُ قُبَيْلَ الْفَصْلِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَأَمَّا وَقْفُ الْإِقْطَاعَاتِ وَلَا يُقَاسَ عَلَى ذَلِكَ أَوْقَافُ غَيْرِ الْمُلُوكِ وَالْأُمَرَاءِ بَلْ تَجِبُ مُرَاعَاةُ شُرُوطِهِمْ لِأَنَّ أَوْقَافَهُمْ كَانَتْ أَمْلَاكًا لَهُمْ.

ص: 437