الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث، إلا إن كان محل الاستشهاد منه فيه، وإلا فهو عبث في الدين وتلبيس، لا يجوز اعتماده، ولا الإقرار عليه، فضلاً عن التعصب مع مفتريه وقد بسطته في موضع آخر. والله المستعان.
277 - مسألة: فيما يفعل، أو يقال لمن به صداع أو حمى، أو نحوهما من الأوجاع
.
فالجواب: تقرأ الفاتحة، وقل هو الله أحد، والمعوذتين، وذلك بعد جمع القارئ كفيه، ونفئه فيهما، ثم بعد القراءة يمسح بهما ما استطاع من جسد المريض ويبدأ براسه، ووجهه، وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاثًا، ويقال: بسم الله الكبير، نعوذ بالله العظيم من شر عرق نعار، ومن شر حر النار، الحمد لله رب العالمين، لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض، ورب العرش الكريم، يا حي يا قيوم، برحمتك استغيث، لا إله إلا أنت، اللهم
رحمتك أرجو فلا تلكني إلى نفسي طرفه عين، وأصلح لي شأني كله، ويضع يده على المكان الذي يألمه من جلده ورأسه ويقول: بسم الله ثلاثًا، وأعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر، سبع مرات، اللهم ارحم عظمي الدقيق، وجلدي الرقيق، وأعوذ بك من فورة الحريق، يا أم ملدم، إن كنت آمنت بالله واليوم الآخر، فلا تأكلي اللحم ولا تشربي الدم، ولاتقوري على الفم، وانتقلي إلى من يزعم أن مع الله إلهًا آخر، فإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله.
وينفع من الحمى والجنون والجذام والبرص والعين كتابة: أعوذ بكلمات الله تامة، وأسمائه كلها عامة، من شر السامة والهامة، ومن شر العين اللامة، ومن شر حاسد إذا حسد، ومن شر إلى فترة، وما ولد.
ومن المجرب في الصداع بخصوصه، مما قرأته بخط بعض السادات (وله ما سكن في الليل والنهار، وهو السميع العليم)(ألم ترك إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنًا ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً) اسكن أيها الضارب، بسم الله الطالب الغالب اسكن أيها الضارب، بالذي تجلى على الجبل فجعله دكًا (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءًا منثورًا) بسم الله المعافي، بسم الله الشافي، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ارتفع أيها الضارب، بألف لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ارتفع برب مكة والحرم، وبمجرى القلم هذا، بقدرة الفرد الصمد، الذي لم يلد ولا يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، وكذا قال الكمال الدميري. أفادني بعض أهل الخير أنه إذا كتبت أسماء الفقهاء السبعة وعلقت على الرأس أزالت الصداع العارض.
عبيد الله، عروة، قاسم، سعيد، أبو بكر، سليمان، خارجة، ويروى أنه صلى الله عليه وسلم
قال: (يا علي إذا صدع راسك فضع يدك عليه واقرأ آخر سورة الحشر" ذكره الديلمي في الفردوس وأسنده ابنه عن علي وابن مسعود مسلسلاً. وللديلمي عن عقبة بن عامر مرفوعًا: "الحناء خضاب الإسلام يزين المؤمن، ويذهب بالصداع، وتحد البصر، وتزيد في الجماع" وعن النضر بن حميد رفعه:"عليكم بالشمس فإنها بكم برة تنزع الوجع، والصداع من الراس". ويطفأ عنه حر الحمى بماء زمزم كما في حديث مرفوع. وإن وجد شيئًا من أثره صلى الله عليه وسلم شعرًا أو غيره فليغمسه فيه ولو كان في جوف شيء من زجاج ونحوه ثم يغسل به وجهه. فقد روينا في دلائل النبوة للبيهقي من طريق عثمان بن موهب قال: كان عند أم سلمة زوج النبي
صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها خلخال من فضة ضخم فيه من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فكان إذا أصاب إنسانًا الحمى بعث إليها فخضخضت فيه ثم ينضحه الرجل على وجهه. قال عثمان: وبعثني أخي إليها فأخرجته وذكر هيئته، بل حكى أبو حفص السمرقندي في كتابه رونق المجالس: أن تاجرًا توفي وكان كثير المال، فورثه ابناه وكان مما خلفه ثلاث شعران من شعره صلى الله عليه وسلم، فأخذ كل منهما شعرة، وامتنع أصغرهما من قسم الثالثة إجلالاً لشعر النبي صلى الله عليه وسلم، بل ارتضى أن تكون الشعرات كلها عوضًا عن حصته من الميراث وهي شيء كثير، وأخذها فجعلها في جيبه، وصار يخرجها في كل قليل فيشاهدها ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يعيدها إلى جيبه، فلم تمض إلا أيام وفني مال أكبرهما ونما الصغير كثيرًا. بل لما مات رأى بعض الصالحين النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول له:"قل للناس من كانت له إلى الله حاجة فليأت قبره، ويسأل في قضائها". فكان الناس يقصدون قبره لذلك، بل لم يكن يمر بقبره أحد راكبًا إلا ترجل عن دابته.
وكفى بهذا فخرًا لمن يكون خادمًا لشيء من آثاره الشريفة، وإن ضم إلى ذلك إمرارًا لما على الحجر الأسود، والركن اليماني كان أعلى، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم لهما محقق، وهذه الآثار ظنية. والله أعلم.