الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
300 - مسألة: في الوارد في المعز والشاة
.
فالجواب: روى أحمد وابن ماجه بسند صحيح عن عروة بن الزبير عن أم هانئ رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: "اتخذي غنمًا فإن فيها بركة" ولأحمد من حديث موسى بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: "اتخذي غنمًا يا أم هانئ فإنها تروح بخير وتغدو بخير" وللطبراني في الكبير من حديث الاصبغ بن نباتة عنها قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما لي لا أرى عندك من البركات شيئًا؟ " فقالت: وأي بركاتي تريد؟ قال: "إن الله عز وجل أنزل من بركاتنا ثلاثًا: الشاة والنخلة والنار" وله في الأوسط من حديث صالح بن أبي عمرة عنها نحوه، ولفظه:"ما لي [لا] أرى في بيتك بركة؟ " قلت: وما البركة التي أنكرت من بيتي؟ قال: "لا أرى فيه شاة" ولمسدد في مسنده أن عليًا دخل عليها نصف النهار فقال: قدمي إلى أبي الحسن طعامًا، قالت: قدمت ما كان في البيت، فقال علي: ما أرى عندكم بركة؟ فقالت أم هانئ: أليس هذا بركة؟ قال: ليس أعني هذا، ما لكم شاة؟ قلت: لا
والله، ما لنا شاة. وللطيالسي في مسنده عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل: "كم في بيتك من بركة؟ " ـ يعني شاة ـ ولابن ماجه والطحاوي وغيرهما عن عروة البارقي رفعه: "الإبل عز لأهلها والغنم بركة والخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة" وللحارث ابن أبي أسامة في مسنده ومن وجهته الديلمي عن ابن عمر رفعه نحوه بزيادة: "والعبد أخوك فأحسن إليه، وإن وجدته مغلوبًا عليه فأعنه" وهو بهذا اللفظ عند الديلمي عن حذيفة بن اليمان، لكن بدون الزيادة. ولأبي يعلي في مسنده عن البراء ابن عازب قال:"الإبل بركة" وللبزار من جهة ابن الحنفية عن علي مرفوعًا وموقوفًا: "ما من قوم في بيتهم، أو عندهم شاة، إلا قدسوا كل يوم مرتين، أو بورك فيهم مرتين" يعني شاة لبن.
وكذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" بلفظ: "الشاة بركة والشاتان بركتان، والثلاث شياه ثلاث بركات" ولابن ماجه وابن أبي الدنيا في إصلاح المال عن ابن سيرين عن ابن عمر مرفوعًا: "الشاة من دواب الجنة" وللديلمي من جهة الحاكم عن أنس مرفوعًا: "الشاة في الدار بركة، والدجاج في الدار بركة" والجملة الأولى عند ابن أبي الدنيا في إصلاح المال من وجه آخر عن أنس، وهي عند الديلمي من وجه آخر عنه بلفظ:"الخرافة بركة والتنوير والشاة فأعدوهن في بيوتكم".
وللبزار عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أكرموا المعزى وصلوا في مراحلها وامسحوا رغامها فإنها من دواب الجنة" وكذا أخرجه الديلمي
في مسنده من جهة أبي بكر بن ابي شيبة، وللبزار من وجه آخر عن أبي هريرة إن شاء الله مرفوعًا:"أحسنوا إلى الماعز وأميطوا عنها الأذى فإنها من دواب الجنة" وللطبراني في الكبير ومن جهته الديلمي عن ابن عباس رفعه: "استوصوا بالمعزى خيرًا فإنها مال رقيق وهو في الجنة، وأحب المال إلى الله الضأن، وعليكم بالبياض، فإنالله خلق الجنة بيضاء فيلبسه أحياؤكم وكفنوا فيه موتاكم، وإن دم الشاة البيضاء أعظم عند الله من دم السوداوين" وفي الفردوس عن ابن عباس مرفوعًا: "ما من قوم يغدو عليهم مائة من الضأن، ويروح فيخشوا على أنفسهم العيلة" ولأحمد عن وهببن كيسان قال: مر بي على أبي هريرة فقال: أين تريد؟ قال: غنيمة لي، قال: نعم، امسح رغامها، وأطب مراحها، وصل في جانب مراحها، فإنها من دواب الجنة وانتش بها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إنها أرض قليلة المطر" يعني المدينة. والمرفوع منه عند الطبراني في الكبير، ومن طريقه الديلمي عن عبد الله بن ساعدة أخي عويم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من كانت له غنم فليسر بها عن المدينة أقل أرض الله مطرًا"
المدينة أقل أرض الله مطرًا" والموقوف منه عنده في الأوسط، ومن طريقه أيضًا الديلمي مرفوعًا عن أبي زرعة عن عمرو بن حرير عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الغنم من دواب الجنة فامسحوا رغامها وصلوا في مرابضها". ولمالك في الجامع من موطأه عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن حميد بن مالك بن خيثم أنه قال: كنت جالسًا مع أبي هريرة بأرضه بالعقيق، فأتاه قوم من أهل المدينة على دواب فنزلوا، قال حميد: فقال أبو هريرة: اذهب إلى أمي وقل لها: إن ابنك يقرئك السلام ويقول: أطعمينا شيئًا، قال: فوضعت ثلاثة أقراص من شعير، وشيئًا من زيت وملح في صحفة، فوضعتها على رأسيفحملتها إليهم فلما وضعته بين أيديهم كبر أبو هريرة وقال: الحمد لله الذي أشبعنا من الخبز بعد أن لم يكن طعامنا إلا الأسودان: التمر والماء، فلم يصب القوم منا لطعام شيئًا، فلما انصرفوا قال: يا ابن أخي أحسن إلى غنمك وامسح الرغام عنها وأطبمراحلها وصل في ناحيتها، فإنها من دواب الجنة، والذي نفسي بيده ليوشك أن يأتي على الناس زمان تكون الثلة من الغنم حب إلى صاحبها من دار مروان. ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الأدب المفرد، وللطبراني في الكبير ومن طريقه الديلمي من طريق صبيح ـ شيخ
قديم ـ قال: قدم علينا ابن عمر فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عليكم بالغنم فإنها من دواب الجنة، فصلوا في مراحلها وامسحوا رغامها" قلت: ما الرغام؟ قال: المخاط. وهو عند ابن أبي الدنيا في إصلاح المال أيضًا، وفي مسند أبي بكر بن ابي شيبة عن عمار بن أبي عمارة التابعي مرفوعًا:"أكرموا المعزى وامسحوا الرغام عنها وصلوا في مراحلها فإنها من دواب الجنة" قال الديلمي: وفي الباب عن المغيرة ـ يعني سوى ما تقدم ـ وفي الفردوس عن أنس رفعه: "الشاة ترد سبعين بابًا من الفقر" وبالجملة فمفردات كثيرٍ مما تقدم وإن كانت ضعيفة وبعضها في الضعف أشد من بعض حسبما بسطته في جزء، فمجموعها يشهد لمضمونها، بل في الباب أيضًا عن أبي هريرة مرفوعًا "السكينة في أهل الشاة والبقر" أخرجه البزار. وعن أبي سعيد الخدري قال: افتخر أهل الإبل والغنم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الفخر والخيلاء في أهل الإبل، والسكينة والوقار في أهل الغنم" وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بعث موسى عليه السلام وهو يرعى غنمًا على أهله، وبعثت أنا وأنا أرعى غنمًا لأهلي بجياد" عن جابر في مسلم ووهم عن عزاه للصحيحين، وله شاهد
في مسلم ووهم من عزاه للصحيحين، وله شاهد صحيح. ومن الواهي ما لابن ماجه عن أبي هريرة قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأغنياء باتخاذ الغنم، وأمر الفقراء باتخاذ الدجاج وقال:"عند اتخاذ الأغنياء الدجاج يأذن الله بهلاك القرى" وللديلمي من جهة موسى بن مطير، عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا:"الغنم أموال الأنبياء عليهم السلام" ولابن أبي الدنيا في إصلاح المال من طريق عطاء بن أبي رباح مرسلاً: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأغنياء أن يتخذوا الضأن، وأمر الفقراء أن يتخذوا الداج. ووصله ابن منيع في مسنده بابن عباس بلفظ:"الغنم" بدل "الضأن" ولا يصح. والله أعلم.