الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثلاثًا، وإذا سأل سأل ثلاثًا، ثم قال:"اللهم عليك بقريش" ثلاث مرات، فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك، وخافوا دعوته، ثم قال:"اللهم عليك بأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط "، وذكر السابع ولم أحفظه، فوالذي بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم بالحق لقد رأيت الذي سمَّى صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب، قليب بدر» (1).
المثال السادس: مع عقبة بن أبي معيط:
ومن أشد ما صنع به المشركون صلى الله عليه وسلم ما رواه البخاري في صحيحه عن عروة بن الزبير، قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: «أخبرني بأشد ما صنع المشركون
(1) البخاري مع الفتح، في كتاب الوضوء، باب إذا أُلقيَ على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد عليه صلاته 1/ 349، برقم 240، ومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين 2/ 1418، برقم 1794.
برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في حجر الكعبة، إذ أقبل عقبة بن أبي معيط، فأخذ بمنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولوى ثوبه في عنقه، فخنقه خنقًا شديدًا، فأقبل أبو بكر، فأخذ بمنكبه، ودفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:{أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} [غافر: 28]»
وقد اشتد أذى المشركين لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحابه، حتى جاء بعض الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستنصره، ويسأل منه الدعاء والعون، ولكن النبي الحكيم واثق بنصر الله وتأييده، فإن العاقبة للمتقين.
وهكذا اشتد أذى قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى
(1) البخاري مع الفتح في كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام 6/ 619، برقم 3612، وفي كتاب مناقب الأنصار، باب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المشركين بمكة 7/ 164، برقم 3852، وفي كتاب الإكراه، باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر 12/ 315، برقم 6943، واللفظ من كتاب الإكراه، وما بين المعكوفين من مناقب الأنصار.