الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد كان نائبه بالمدينة عمر بن عبد العزيز فأمره بالتوسعة فوسعه حتى من ناحية الشرق فدخلت الحجرة النبوية فيه (1).
[الدروس والفوائد والعبر]
وخلاصة القول: أن الدروس والفوائد والعبر في هذا المبحث كثيرة، ومنها:
1 -
إن الأنبياء والرسل أحب الخلق إلى الله تعالى وقد ماتوا؛ لأنه لا يبقى على وجه الكون أحد من المخلوقات، وهذا يدل على أن الدنيا متاع زائل، ومتاع الغرور الذي لا يدوم، لا يبقى للإنسان من تعبه وماله إلا ما كان يبتغي به وجه الله تعالى، وما عدا ذلك يكون هباءً منثورًا.
2 -
حرص النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون مع الرفيق الأعلى؛ ولهذا سأل الله تعالى ذلك مرات متعددة، وهذا يدل على عظم هذه المنازل لأنبيائه وأهل طاعته.
3 -
استحباب تغطية الميت بعد تغميض عينيه، وشد
(1) انظر: البداية والنهاية 5/ 271 - 273، وفتح الباري 8/ 129 - 130.
لحييه؛ ولهذا سجِّي وغطي النبي صلى الله عليه وسلم بثوب حبرة.
4 -
الدعاء للميت بعد موته؛ لأن الملائكة يؤمنون على ذلك؛ ولهذا قال أبو بكر رضى الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم: (طبت حيًّا وميتاً).
5 -
إذا أصيب المسلم بمصيبة فليقل: (إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها).
6 -
جواز البكاء بالدمع والحزن بالقلب.
7 -
النهي عن النياحة وشق الجيوب وحلق الشعر ونتفه والدعاء بدعوى الجاهلية وكل ذلك معلوم تحريمه بالأدلة الصحيحة.
8 -
إن الرجل وإن كان عظيمًا قد يفوته بعض الشيء ويكون الصواب مع غيره، وقد يخطئ سهوًا ونسيانًا.
9 -
فضل أبي بكر وعلمه وفقهه؛ ولهذا قال: من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله
فإن الله حي لا يموت.
10 -
أدب عمر رضى الله عنه وأرضاه وحسن خلقه؛ ولهذا سكت عندما قام أبو بكر يخطب ولم يعارضه بل جلس يستمع مع الصحابة رضي الله عن الجميع.
11 -
حكمة عمر العظيمة في فض النزاع في سقيفة بني ساعدة، وذلك أنه بادر فأخذ بيد أبي بكر فبايعه فانصب الناس وتتابعوا في مبايعة أبي بكر، وانفض النزاع والحمد لله تعالى.
12 -
بلاغة أبي بكر فقد تكلم في السقيفة فأجاد وأفاد حتى قال عمر عنه: (فتكلم أبلغ الناس).
13 -
قد نفع الله بخطبة عمر يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم قبل دخول أبي بكر فخاف المنافقون، ثم نفع الله بخطبة أبي بكر فعرف الناس الحق.
14 -
ظهرت حكمة أبي بكر وحسن سياسته في خطبته
يوم الثلاثاء بعد الوفاة النبوية، وبيَّن أن الصدق أمانة والكذب خيانة، وأن الضعيف قوي عنده حتى يأخذ له الحق، والقوي ضعيف عنده حتى يأخذ منه الحق، وطالب الناس بالطاعة له إذا أطاع الله ورسوله، فإذا عصى الله ورسوله فلا طاعة لهم عليه.
15 -
حكمة عمر رضى الله عنه وشجاعته العقلية والقلبية حيث خطب الناس قبل أبي بكر ورجع عن قوله بالأمس واعتذر، وشد من أزر أبي بكر، وبيَّن أن أبا بكر صاحب رسول الله وأحب الناس إليه، وثاني اثنين إذ هما في الغار.
16 -
استحباب بياض الكفن للميت، وأن يكون ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة، وأن يلحد لحدًا، وأن ينصب عليه اللبن نصبًا، وأن يكون مسنمًا بقدر شبر فقط.