الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
«اللهم إنِّي أُحَرِّج (1) حقَّ الضعيفين: اليتيم والمرأة» (2).
2 -
وعن عامر بن الأحوص رضي الله عنه أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه، وذَكَّرَ ووعظ ثم قال:«استوصوا بالنساء خيرًا؛ فإِنهنَّ عندكم عوانٍ، ليس تملكون منهنَّ شيئًا غير ذلك» (3).
3 -
وعن أنس رضي الله عنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدخل بيتًا بالمدينة غير بيتِ أُمِّ سُليْمٍ إلا على أزواجه، فقيل له. فقال:«إني أرحمها، قُتل أخوها معي» (4).
النوع الثامن: رحمتهُ صلى الله عليه وسلم للأرملة والمسكين:
1 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الساعي
(1) أحرّج: أي أضيقه وأحرمه على من ظلمهما. النهاية في غريب الحديث، 1/ 361.
(2)
ابن ماجه برقم 3678، وحسّنه الألباني في صحيح ابن ماجه، 2/ 298.
(3)
ابن ماجه، برقم 1851، وحسّنه الألباني في صحيح ابن ماجه، 2/ 120، ورواه الترمذي أيضاً والنسائي، وانظر: إرواء الغليل، برقم 1997.
(4)
البخاري، برقم 2844، وانظر: فتح الباري لابن حجر، 6/ 161.
على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل الصائم النهار»، ولفظ مسلم:«الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، وكالقائم لا يفتر، والصائم لا يفطر» (1).
2 -
عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكثِرُ الذِّكر، ويُقِلُّ اللَّغْوَ، ويُطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين يقضي له الحاجة» (2).
3 -
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجهِ رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، فما نزل حتى جيَّش (3) كل ميزاب بالمدينة، فأذكر قول الشاعر:
(1) البخاري، برقم 5353، 606، 607، ومسلم، برقم 2982.
(2)
النسائي، برقم 1415، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 1/ 456.
(3)
جيّش: أي تَدَفَّقَ وجرى الماء.
وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه
…
ثِمَالُ (1) اليتامى عصمة للأرامل
وهو قول أبي طالب» (2).
والأرملة: المرأة التي مات زوجها، والأرمل الرجل الذي ماتت زوجته، وسواء كانا غنيين أو فقيرين، ويُقال لكلِّ واحدٍ من الفريقين على انفراده: أراملُ، وهو بالنساء أخصُّ وأكثر استعمالًا (3)؛ ولهذا قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه:(لئن سلَّمَني اللهُ تعالى لأَدَعَنَّ أرامل العراق لا يحتجن إلى رجلٍ بعدي أبدًا)(4).
فاتضح من الأحاديث آنفة الذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
(1) ثمال: أي غياث.
(2)
ابن ماجه، برقم 1272، وحسّنه الألباني في صحيح ابن ماجه، 1/ 382، وأخرجه البخاري تعليقاً وموصولاً، وبهذا قوّاه الحافظ ابن حجر، انظر: صحيح ابن ماجه، 1/ 382.
(3)
النهاية في غريب الحديث، 2/ 66.
(4)
البخاري، برقم 3700.