المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌[المقدمة]

- ‌المبحث الأولخيار من خيار "نسبه صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الثانينشأته صلى الله عليه وسلم

- ‌[خروجه صلى الله عليه وسلم للتجارة]

- ‌[حماية الله تعالى له صلى الله عليه وسلم من دنس الجاهلية]

- ‌[تعبده صلى الله عليه وسلم بغار حراء]

- ‌[نزول الوحي]

- ‌[الدعوة إلى الإسلام]

- ‌[الإسراء والمعراج]

- ‌المبحث الثالثصفاته الخَلْقيَّة والخُلُقيَّة صلى الله عليه وسلم

- ‌[من صفاته الخَلْقيَّة صلى الله عليه وسلم]

- ‌[من صفاته الخَلْقيَّة صلى الله عليه وسلم]

- ‌[من سيرته صلى الله عليه وسلم]

- ‌[كمال الأخلاق ومحاسن الشيم]

- ‌المبحث الرابعاجتهاده في عبادته وجهاده صلى الله عليه وسلم

- ‌[كان أسوة لكل مسلم]

- ‌[صلاته صلى الله عليه وسلم]

- ‌[صومه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[صدقته صلى الله عليه وسلم]

- ‌[جهاده صلى الله عليه وسلم]

- ‌[حسن معاملته صلى الله عليه وسلم]

- ‌[خلقه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[زهده صلى الله عليه وسلم]

- ‌[ورعه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[توسطه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الدروس والعبر]

- ‌المبحث الخامسالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين

- ‌ عموم رحمته صلى الله عليه وسلم للإنس والجن، والمؤمنين والكافرين والحيوان:

- ‌ الأمثلة التطبيقية وأنواعها

- ‌النوع الأول: رحمته صلى الله عليه وسلم لأعدائه:

- ‌المثال الأول: رحمته صلى الله عليه وسلم لأعدائه في الجهاد:

- ‌المثال الثاني: وفاؤه بالعهد مع أعدائه صلى الله عليه وسلم:

- ‌المثال الثالث: دفعه صلى الله عليه وسلم نزول العذاب على أعدائه:

- ‌المثال الرابع: سلامة قلبه صلى الله عليه وسلم، وحُبُّه الخير لليهود وغيرهم:

- ‌النوع الثاني: رحمته للمؤمنين صلى الله عليه وسلم:

- ‌النوع الثالث: رحمته صلى الله عليه وسلم للناس جميعًا:

- ‌النوع الرابع: رحمتهُ صلى الله عليه وسلم للصبيان:

- ‌النوع الخامس: رحمتهُ صلى الله عليه وسلم للبنات:

- ‌النوع السادس: رحمتهُ صلى الله عليه وسلم للأيتام:

- ‌النوع السابع: رحمتهُ صلى الله عليه وسلم للمرأة والضعيف:

- ‌النوع الثامن: رحمتهُ صلى الله عليه وسلم للأرملة والمسكين:

- ‌النوع التاسع: رحمته صلى الله عليه وسلم لطلاب العلم والشفقة عليهم:

- ‌النوع العاشر: رحمة النبي صلى الله عليه وسلم للأسرى:

- ‌النوع الحادي عشر: رحمة النبي صلى الله عليه وسلم للمرضى والشفقة عليهم:

- ‌النوع الثاني عشر: رحمتهُ صلى الله عليه وسلم للحيوان، والطير، والدواب:

- ‌النوع الثالث عشر: رقة قلبه صلى الله عليه وسلم وبُكاؤه في مواطن كثيرة:

- ‌المبحث السادستلطفه صلى الله عليه وسلم بالأطفال وإدخال السرور عليهم

- ‌المثال الأول: مداعبته صلى الله عليه وسلم محمود بن الرُّبيع:

- ‌المثال الثاني: ملاطفته ومداعبته صلى الله عليه وسلم لجملة من الأطفال:

- ‌المثال الثالث: ملاطفته صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين

- ‌المثال الرابع: ركوب الصبي على ظهره صلى الله عليه وسلم وهو ساجد:

- ‌المثال الخامس: محبته صلى الله عليه وسلم لأُسامة:

- ‌المثال السادس: حَمْلُهُ صلى الله عليه وسلم بنت زينب وهو يصلي:

- ‌المثال السابع: مداعبة أم خالد باللغة الحبشية:

- ‌المثال الثامن: تخفيفه صلى الله عليه وسلم الصلاة عند بكاء الصبي:

- ‌المثال التاسع: سلامه صلى الله عليه وسلم على الصبيان:

- ‌المثال العاشر: مداعبته صلى الله عليه وسلم لأبي عُميرٍ:

- ‌المثال الحادي عشر: إعطاؤه صلى الله عليه وسلم الصبي قبل الأشياخ؛ لأنه عن يمينه:

- ‌المثال الثاني عشر: بول الصبيان في حجره صلى الله عليه وسلم:

- ‌المبحث السابعحسن خلقه صلى الله عليه وسلم

- ‌أولًا: ترغيبه صلى الله عليه وسلم في حسن الخلق

- ‌ثانيًا: عمله بالأخلاق الحسنة صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الثامنجوده وكرمه صلى الله عليه وسلم

- ‌[مراتب الجود والكرم]

- ‌ومن الأمثلة العظيمة لتطبيق الجود والكرم

- ‌المثال الأول: وصف أنس رضي الله عنه لكرمه صلى الله عليه وسلم:

- ‌المثال الثاني: وصف صفوان رضي الله عنه لكرمه صلى الله عليه وسلم:

- ‌المثال الثالث: ما فعله صلى الله عليه وسلم مع المرأة المشركة:

- ‌المبحث التاسععدله صلى الله عليه وسلم

- ‌[ترغيب النبي صلى الله عليه وسلم في العدل]

- ‌ومن الأمثلة العظيمة في تطبيق النبي صلى الله عليه وسلم العدل

- ‌المثال الأول: مع المرأة المخزوميَّة التي سرقت:

- ‌المثال الثاني: مع النعمان بن بشير وابنه رضي الله عنهما:

- ‌المثال الثالث: عدله مع أهله صلى الله عليه وسلم:

- ‌المبحث العاشرتواضعه صلى الله عليه وسلم

- ‌[معنى التواضع وتكريم الله للمتواضعين]

- ‌[أمثلة تطبيقية لتواضع النبي صلى الله عليه وسلم]

- ‌المثال الأول: قصة الناقة العضباء:

- ‌المثال الثاني: وصف أبي مسعود لتواضعه صلى الله عليه وسلم:

- ‌المثال الثالث: تفضيله صلى الله عليه وسلم للأنبياء على نفسه:

- ‌المبحث الحادي عشرحلمه وعفوه صلى الله عليه وسلم

- ‌المثال الأول: مع من قال: هذه قسمة ما عُدِلَ فيها:

- ‌المثال الثاني: مع من قال: كُنَّا أَحَقَّ بهذا:

- ‌المثال الثالث: مع الطفيل بن عمرو رضي الله عنه:

- ‌المثال الرابع: مع من أراد قتله صلى الله عليه وسلم:

- ‌المثال الخامس: مع زيد الحبر:

- ‌المثال السادس: مع زعيم المنافقين:

- ‌المثال السابع: مع ثمامة بن أثال:

- ‌المثال الثامن: مع من جبذه بردائه صلى الله عليه وسلم:

- ‌المثال التاسع: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون:

- ‌المثال العاشر: عفوه صلى الله عليه وسلم عن اليهودي الذي سحره:

- ‌المبحث الثاني عشرأناته وتثبُّته صلى الله عليه وسلم

- ‌المثال الأول: مع أسامة بن زيد رضي الله عنه:

- ‌المثال الثاني: قبل القتال:

- ‌المثال الثالث: في الصلاة:

- ‌المثال الرابع: في الغزو:

- ‌المبحث الثالث عشررفقه ولينه صلى الله عليه وسلم

- ‌أولًا: ترغيبه صلى الله عليه وسلم في الرفق:

- ‌ثانيًا: رفقه صلى الله عليه وسلم:

- ‌المثال الأول: مع شاب استأذن في الزنا:

- ‌المثال الثاني: مع اليهود:

- ‌المثال الثالث: مع من بال في المسجد:

- ‌المثال الرابع: مع معاوية بن الحكم:

- ‌المثال الخامس: مع من كانت يده تطيش:

- ‌المثال السادس: مع من أصاب من امرأته قبل الكفارة:

- ‌المثال السابع: مع من بكت عند القبر:

- ‌المبحث الرابع عشرصبره الجميل صلى الله عليه وسلم

- ‌المثال الأول: صعوده على الصفا ونداؤه العام:

- ‌المثال الثاني: مع اضطهاد سادات قريش:

- ‌المثال الثالث: مع عتبة بن ربيعة:

- ‌المثال الرابع: مع أبي جهل:

- ‌المثال الخامس: وضع السَّلا على ظهره

- ‌المثال السادس: مع عقبة بن أبي معيط:

- ‌المثال السابع: مع زوجة أبي لهب:

- ‌المثال الثامن: حبسه صلى الله عليه وسلم في الشعب:

- ‌المثال التاسع: مع أهل الطائف:

- ‌المثال العاشر: مع أهل الأسواق والمواسم:

- ‌المثال الحادي عشر: جُرِحَ وجهه وكسرت رباعيته صلى الله عليه وسلم:

- ‌المبحث الخامس عشرشجاعته صلى الله عليه وسلم

- ‌المثال الأول: شجاعته صلى الله عليه وسلم في معركة بدر الكبرى:

- ‌المثال الثاني: شجاعته صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد:

- ‌المثال الثالث: شجاعته صلى الله عليه وسلم في معركة حنين:

- ‌المثال الرابع: شجاعته صلى الله عليه وسلم في الحماية لأصحابه:

- ‌المثال الخامس: شجاعته العقلية صلى الله عليه وسلم:

- ‌المبحث السادس عشرحكمته صلى الله عليه وسلم في الإصلاح وجمع القلوب

- ‌حكمته صلى الله عليه وسلم في الإصلاح والتأسيس:

- ‌[أمثلة تطبيقية لحكمة النبي صلى الله عليه وسلم في الإصلاح وجمع شمل المسلمين]

- ‌ بناء المسجد والاجتماع فيه أول عمل وحَّد بين القلوب:

- ‌ دعوة اليهود إلى الإسلام بالقول الحكيم:

- ‌ المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار:

- ‌ التربية الحكيمة:

- ‌ ميثاق المهاجرين والأنصار وموادعة اليهود:

- ‌المبحث السابع عشربلاغة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المثال الأول: قصة ضماد رضي الله عنه:

- ‌المثال الثاني: مع الطفيل بن عمرو رضي الله عنه:

- ‌المبحث الثامن عشرمعجزاته ودلائل نبوَّته صلى الله عليه وسلم

- ‌المطلب الأول: معجزات القرآن العظيم

- ‌الوجه الأول: الإعجاز البياني والبلاغي:

- ‌الوجه الثاني: الإخبار عن الغيوب:

- ‌الوجه الثالث: الإعجاز التشريعي:

- ‌الوجه الرابع: الإعجاز العلمي الحديث:

- ‌المطلب الثانيمعجزات النبي صلى الله عليه وسلم الحسية

- ‌النوع الأول: المعجزات العلوية

- ‌النوع الثاني: آيات الجوِّ:

- ‌النوع الثالث: تصرفه في الحيوان: الإنس، والجنِّ والبهائم:

- ‌النوع الرابع: تأثيره في الأشجار والثمار والخشب:

- ‌النوع الخامس: تأثيره في الجبال والأحجار وتسخيرها له:

- ‌النوع السادس: تفجير الماء، وزيادة الطعام والشراب والثمار:

- ‌النوع السابع: تأييد الله له بالملائكة:

- ‌النوع الثامن: كفاية الله له أعداءه وعصمته من الناس:

- ‌النوع التاسع: إجابة دعواته صلى الله عليه وسلم:

- ‌المبحث التاسع عشرعموم رسالته صلى الله عليه وسلم إلى الجن والإنس

- ‌المبحث العشروناعتراف المنصفين من علماء اليهود والنصارى برسالته صلى الله عليه وسلم

- ‌أولًا: اعتراف المنصفين من علماء اليهود:

- ‌ عبد الله بن سلام رضي الله عنه وأرضاه:

- ‌ زيد بن سعنة، أحد أحبار اليهود رضي الله عنه:

- ‌ من أسلم عند الموت:

- ‌ثانيًا: اعتراف المنصفين من علماء النصارى:

- ‌ النجاشي ملك الحبشة رحمه الله ورضي عنه:

- ‌ سلمان الفارسي رضي الله عنه وأرضاه:

- ‌ هرقل عظيم الروم:

- ‌المبحث الحادي والعشرونخير أعماله خواتمها صلى الله عليه وسلم

- ‌[المداومة على الأعمال]

- ‌[الدروس والفوائد والعبر]

- ‌المبحث الثاني والعشرونوداعه لأمته ووصاياه صلى الله عليه وسلم

- ‌ أذانه في الناس بالحج:

- ‌ وداعه ووصيته لأمته في عرفات:

- ‌ وداعه ووصيته لأمته عند الجمرات:

- ‌ وصيته ووداعه لأمته يوم النحر:

- ‌ وصيته صلى الله عليه وسلم لأمته في أوسط أيام التشريق:

- ‌[الدروس والفوائد والعبر]

- ‌المبحث الثالث والعشرونتوديعه للأحياء والأموات صلى الله عليه وسلم

- ‌[الدروس والفوائد والعبر]

- ‌المبحث الرابع والعشرونبداية مرضه صلى الله عليه وسلم وأمره لأبي بكر أن يصلي بالناس

- ‌[الدروس والفوائد والعبر]

- ‌المبحث الخامس والعشرونخطبته العظيمة ووصيته للناس صلى الله عليه وسلم

- ‌[الدروس والفوائد والعبر]

- ‌المبحث السادس والعشروناشتداد مرضه صلى الله عليه وسلم ووصيته في تلك الشدة

- ‌[الدروس والفوائد والعبر]

- ‌المبحث السابع والعشرونوصايا النبي صلى الله عليه وسلم عند موته

- ‌[الدروس والفوائد والعبر]

- ‌المبحث الثامن والعشروناختياره صلى الله عليه وسلم الرفيق الأعلى

- ‌[الدروس والفوائد والعبر]

- ‌المبحث التاسع والعشرونموت النبي صلى الله عليه وسلم شهيدًا

- ‌[الدروس والفوائد والعبر]

- ‌المبحث الثلاثونمن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت

- ‌[الدروس والفوائد والعبر]

- ‌المبحث الحادي والثلاثونمصيبة المسلمين بموته صلى الله عليه وسلم

- ‌[الدروس والفوائد والعبر]

- ‌المبحث الثاني والثلاثونميراثه صلى الله عليه وسلم

- ‌[الدروس والفوائد والعبر]

- ‌المبحث الثالث والثلاثونقوقه على أمته صلى الله عليه وسلم

- ‌ الإيمان الصادق به صلى الله عليه وسلم قولًا وفعلًا وتصديقه في كل ما جاء به صلى الله عليه وسلم

- ‌ وجوب طاعته صلى الله عليه وسلم والحذر من معصيته:

- ‌ اتباعه صلى الله عليه وسلم واتخاذه قدوة في جميع الأمور والاقتداء بهديه:

- ‌ محبته صلى الله عليه وسلم أكثر من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين:

- ‌ احترامه وتوقيره:

- ‌ وجوب نصرته صلى الله عليه وسلم وحكم من سبَّه:

- ‌ وجوب التحاكم إليه والرضى بحكمه صلى الله عليه وسلم:

- ‌ إنزاله مكانته صلى الله عليه وسلم بلا غلو ولا تقصير:

- ‌ الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم:

الفصل: ‌ التربية الحكيمة:

الغدوة ثم جاء يومًا وبه أثر صُفرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"مَهْيَم؟ "(1) قال: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال:"ما سقت فيها؟ " قال: وزن نواة من ذهب، أو نواة من ذهب، فقال: "أولِم ولو بشاة» (2).

وهذه المؤاخاة حكمة فذَّة، وسياسة صائبة، وحلٌّ رائعٌ لكثير من المشكلات التي كان يواجهها المسلمون.

4 -

‌ التربية الحكيمة:

وقد كان صلى الله عليه وسلم يتعهدهم بالتعليم والتربية وتزكية النفوس، والحث على مكارم الأخلاق، ويؤدبهم بآداب الود والإخاء والمجد والشرف والعبادة والطاعة (3).

(1) مهيم: كلمة استفهام، أي: ما حالك، وما شأنك؟ انظر: القاموس المحيط، باب الميم، فصل الميم، ص1499.

(2)

البخاري مع الفتح، كتاب مناقب الأنصار، باب إخاء النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، 7/ 112 حديث رقم 3780، 3781، واللفظ من الموضعين، وانظر: باب كيف آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه، في الكتاب السابق نفسه.

(3)

انظر: الرحيق المختوم ص179، 181، 208، والتاريخ الإسلامي، لمحمود شاكر 2/ 165.

ص: 263

(1) أخرجه الترمذي في كتاب صفة القيامة، باب حدثنا محمد بن بشار 4/ 652 (رقم 2485)، وقال: هذا حديث صحيح، وابن ماجه، كتاب الأطعمة، باب إطعام الطعام، 2/ 1083 (رقم 3251)، والدارمي 1/ 156، وأحمد 1/ 165، 2/ 391، وانظر: صحيح الترمذي، 2/ 303.

(2)

مسلم، في كتاب الإيمان، باب تحريم إيذاء الجار، 1/ 68 (رقم 46).

(3)

البخاري مع الفتح، في كتاب الإيمان، باب أي الإسلام أفضل 1/ 54 (رقم 11)، ومسلم كتاب الإيمان، باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل 1/ 65 (رقم 41)، واللفظ له.

(4)

البخاري مع الفتح، كتاب الإيمان، باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه 1/ 56 (رقم 13)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه 1/ 67 (رقم 45).

ص: 264

(1) البخاري مع الفتح، كتاب الصلاة باب تشبيك الأصابع في المسجد 1/ 565 (رقم 481)، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم 4/ 1999 (رقم 2585).

(2)

مسلم، كتاب البر والصلة، باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره وتحريم دمه وعرضه وماله 4/ 1986 (رقم 2564).

(3)

البخاري مع الفتح، كتاب الأدب، باب الهجر، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم:((لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث)) 10/ 491 (رقم 6077)، ومسلم في كتاب البر والصلة، باب تحريم الهجر فوق ثلاث بلا عذر شرعي 4/ 1986 (رقم 2560).

ص: 265

وقال: «تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين، ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظِروا هذين حتى يصطلحا، أنظِروا هذين حتى يصطلحا، أنظِروا هذين حتى يصطلحا» (1).

وقال: «تعرض الأعمال في كل يوم خميس وإثنين فيغفر الله عز وجل في ذلك اليوم لكل امرئٍ لا يُشرك بالله شيئاًَ إلا امرأ كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: اركوا (2) هذين حتى يصطلحا، اركوا هذين حتى يصطلحا» (3).

وقال صلى الله عليه وسلم: «انصُر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، قيل: يا رسول الله، هذا نصرته مظلومًا، فكيف أنصره إذا كان

(1) أخرجه مسلم، كتاب البر والصلة، باب النهي عن الشحناء والتهاجر 4/ 1987 (رقم 2565).

(2)

اركوا هذين: أي أخروا، يقال: ركاه، يركوه ركوا، إذا أخره، انظر: شرح النووي على صحيح مسلم 16/ 122.

(3)

أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن الشحناء والتهاجر، 4/ 1988 (رقم 2565/ 36).

ص: 266

ظالمًا؟ قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم فذلك نصره» (1).

وقال: «حق المسلم على المسلم ست، قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: إذا لقيته فسلِّم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمِّته، وإذا مرض فعُده، وإذا مات فاتبعه» (2).

وعن البراء بن عازب قال: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام، ونصر المظلوم، وإبرار المقسم، ونهانا عن خواتيم الذهب، وعن الشُّرب في الفضة - أو قال: في آنية

(1) أخرجه مسلم في كتاب البر، باب انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً 4/ 1998 (رقم 2584)، بمعناه، وأخرجه أحمد بلفظه 3/ 99، والبخاري مع الفتح في كتاب المظالم، باب أعن أخاك ظالماً أو مظلوماً 5/ 98 (رقم 2443، 2444)، وكتاب الإكراه، باب يمين الرجل لصاحبه 12/ 223 (رقم 6952).

(2)

البخاري مع الفتح بنحوه في كتاب الجنائز، باب الأمر باتباع الجنائز 3/ 112 (رقم 1240)، ومسلم في كتاب السلام، باب من حق المسلم على المسلم رد السلام (4/ 1705)، برقم 2162.

ص: 267

(1) المياثر: سروج من الديباج أو الحرير. الفتح 10/ 293.

(2)

ثياب مضلعة بالحرير: أي فيها خطوط منه. الفتح 10/ 293.

(3)

الديباج والإستبرق: صنفان من الحرير. انظر: فتح الباري 10/ 307.

(4)

البخاري مع الفتح، في كتاب الجنائز، باب الأمر باتباع الجنائز 3/ 112 (رقم 1239)، 5/ 99، 9/ 240، 10/ 96، وانظر مواضع الحديث في البخاري مع فتح الباري 3/ 112.

(5)

مسلم، في كتاب الإيمان، باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون 1/ 74 (رقم 54).

(6)

البخاري مع الفتح في كتاب الإيمان، باب إطعام الطعام من الإسلام 1/ 55 (رقم 12)، ومسلم في الإيمان باب بيان تفاضل الإسلام 1/ 65 (رقم 39).

ص: 268

مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» (1).

وقال صلى الله عليه وسلم: «من لا يرحَم لا يُرحم» (2).

وقال: «من لا يرحم الناس لا يرحمه الله عز وجل» (3).

وقال صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوقٌ، وقتاله كفر» (4).

وسواء وصلت هذه النصوص للأنصار من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، أو سمعوا بعضها من المهاجرين الذين سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة، فكل ذلك تربية منه صلى الله عليه وسلم لأصحابه

(1) البخاري مع الفتح، كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم 10/ 438 (رقم 6011)، ومسلم في كتاب البر والصلة، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم 4/ 2000 (رقم 2586).

(2)

البخاري مع الفتح، كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم 10/ 438 (رقم 6013)، ومسلم، كتاب الفضائل، باب رحمته صلى الله عليه وسلم الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك 4/ 1809 (رقم 2319).

(3)

مسلم، في كتاب الفضائل، الباب السابق 4/ 1809.

(4)

البخاري مع الفتح، كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر 1/ 110 (رقم 48)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم:((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)) (رقم 64).

ص: 269

جميعًا، ولمن بلغته هذه النصوص إلى يوم الدين.

وغير ذلك من النصوص التي ربَّى بها محمد صلى الله عليه وسلم أصحابه فقد كان يحثهم على الإنفاق، ويذكر من فضائله ما يشوِّق النفوس والقلوب، وكان يحث على الاستعفاف عن المسألة، ويذكر لهم فضل الصبر والقناعة، وكان يرغبهم في العبادات بما فيها من الفضائل والأجر والثواب، وكان يربطهم بالوحي النازل من السماء ربطًا موثقًا يقرؤه عليهم ويقرؤونه؛ لتكون هذه الدراسة إشعارًا بما عليهم من حقوق الدعوة، فضلًا عن ضرورة الفهم والتدبر.

وهكذا رفع صلى الله عليه وسلم معنوياتهم، ودربهم على أعلى القيم والمثل حتى صاروا صورة لأعلى قمة من الكمال الإنساني.

بمثل هذا استطاع النبي صلى الله عليه وسلم أن يبني مجتمعًا مسلمًا أروع وأشرف مجتمع عرفه التاريخ، وأن يضع لمشاكل هذا المجتمع حلًا بعد أن كان يعيش في ظلمات الجهل والخرافات، فأصبح مجتمعًا يضرب به المثل في جميع

ص: 270