الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ بِكِتَابِ (الحليَة) لأَبِي نُعَيْمٍ عَنْهُ لَمَّا حَجَّ.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ إِمَاماً فَاضِلاً، صَحِيْحَ السَّمَاع، مُحققاً فِي الأَخْذِ، حَدَّثَنَا عَنْهُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدي، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ، وَابْنُ نَاصر، وَأَبُو الفَتْحِ بنُ البَطِّي، وَغَيرُ وَاحِد.
وَرد نَعيُّه مِنْ أَصْبَهَان إِلَى بَغْدَادَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ.
وَأَرَّخَ مَوْتَه بَعْضُ الأَصْبَهَانِيين فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَة سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قَالَ السِّلَفِيُّ: سَأَلت أَبَا عَامِرٍ العَبْدَرِي عَنْ حَمْدٍ الحَدَّاد، فَقَالَ: كَتبنَا عَنْهُ، قَلَّ مَنْ رَأَيْتُ مِثْلَه فِي الثِّقَة، كَانَ يُقَابِلُ، وَلَا يَثِقُ بِغَيْره.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِي: كَانَ فَاضِلاً جَلِيْلاً عِنْد أَهْلِ بَلَده، وَكَانَتْ لَهُ مَهَابَة.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّار: قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَامِرٍ مُحَمَّد بن سعدُوْنَ: حَجَّ حمْد الحَدَّادُ، ثُمَّ انْصرف، فَنَزَلَ بِالحرِيْم، وَحَدَّثَ بِكِتَابِ (الحليَة) وَغَيْر ذَلِكَ، سَمِعْتُ مِنْهُ، وَكَانَ ذَا وَقَارٍ وَسكَيْنَة، يَقِظاً فَطِناً، ثِقَةً ثِقَةً، حسنَ الخُلُقِ رحمه الله.
14 - سُلَيْمَانُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِيُّ *
الحَافِظُ، العَالِمُ، المُحَدِّثُ، المُفِيْدُ، أَبُو مَسْعُوْدٍ
= غير مرة، وأهل أصبهان يقولون لها: خورجان إلى الساعة، ثم ذكر علي بن أحمد هذا من المشهورين بالانتساب إليها.
(*) الأنساب: 542 / أ، المنتظم: 9 / 78، العبر: 3 / 311، تذكرة الحفاظ: 3 / 1197 - 1200، ميزان الاعتدال: 2 / 195، المغني في الضعفاء: 1 / 277، مرآة الجنان: 3 / 142، البداية: 12 / 145، لسان الميزان: 3 / 76 - 77، طبقات الحفاظ: 443، شذرات الذهب: 3 / 377 - 378، الرسالة المستطرفة:30.
الأَصْبَهَانِيّ، المِلَنْجِي (1) .
وُلِدَ: فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلَاثِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ: أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ الجُرْجَانِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ مَرْدُوَيْه، وَابْن جُوْلَة (2) الأَبْهَرِيّ، وَأَبَا سَعْد أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ المَالِيْنِيّ، وَأَبَا سَعِيْدٍ مُحَمَّد بن عَلِيٍّ النَّقَاش، وَأَبَا نُعَيْمٍ، وَعِدَّة.
وَبِبَغْدَادَ: أَبَا عَلِيٍّ بن شَاذَانَ، وَأَبَا بَكْرٍ البَرْقَانِيَّ، وَأَبَا القَاسِمِ بن بِشْرَان، وَابْنَ طَلْحَةَ المُنَقِّي (3) ، وَأَبَا القَاسِمِ الحُرْفِي (4) ، وَنُظرَاءَهُم، وَكَتَبَ الكَثِيْرَ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ.
سَمِعَ مِنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ شَيْخُه.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيّ، وَأَحْمَدُ بن عُمَرَ الغَازِي، وَهِبَةُ اللهِ بن طَاوُوْس المُقْرِئُ، وَأَبُو سَعْدٍ البَغْدَادِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ الطُّوْسِيّ، وَشرفُ بنُ عبد المُطَّلِب الحُسَيْنِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عبد الوَاحِد المغَازِلِي، وَرَجَاءُ بنُ حَامِدٍ المَعْدَانِي (5) ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ حَسَنٍ الصَّيْدَلَانِيّ، وَمَسْعُوْدُ بن الحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةً بِالحَدِيْثِ، جَمعَ الأَبْوَابَ، وَصَنَّفَ
(1) بكسر الميم، وفتح اللام، وسكون النون، وبعدها جيم: نسبة إلى ملنجة من قرى أصبهان.
(2)
بضم الجيم، وهو أبو بكر محمد بن علي بن جولة الابهري " مشتبه المؤلف ": 1 / 274.
(3)
هذا يقال لمن ينقي الطعام. " اللباب ": 3 / 264.
(4)
هذه النسبة للبقال ببغداد، ولمن يبيع الاشياء التي تتعلق بالبقالين. " الأنساب ": 4 / 112.
(5)
بفتح الميم، وسكون العين، وفتح الدال نسبة إلى معدان، وهو اسم لجد المنتسب إليه.
التَّصَانِيْف، وَخَرَّجَ عَلَى (الصَّحِيْحَيْنِ) ، سَأَلتُ أَبَا سَعْدٍ البَغْدَادِيَّ عَنْهُ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَوصفَه بِالرِّحلَة وَالجَمْعِ، وَالكَثْرَةِ، كَانَ يُمْلِي عَلَيْنَا، فَقَامَ سَائِلٌ يَطلب، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: مِنْ شُؤْمِ السَّائِلِ أَنْ يَسْأَلَ أَصْحَابَ المحَابِرِ.
وَسَأَلتُ إِسْمَاعِيْلَ الحَافِظِ عَنْهُ، فَقَالَ: حَافِظٌ، وَأَبُوْهُ حَافظ (1) .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّقَّاق فِي (رسَالته) :سُلَيْمَانُ الحَافِظ لَهُ الرِّحلَة وَالكَثْرَة، وَوَالِده إِبْرَاهِيْم يَعرف بِالفَهم وَالحِفْظ، وَهُمَا مِنْ أَصْحَابِ أَبِي نُعَيْمٍ، تُكُلِّمَ فِي إِتْقَان سُلَيْمَان، وَالحِفْظ هُوَ الإِتْقَان، لَا الكَثْرَة (2) .
وَقَالَ أَبُو سَعْدٍ البَغْدَادِيّ: شَنَّع عَلَيْهِ أَصْحَابُ الحَدِيْث فِي جُزْء مَا كَانَ لَهُ بِهِ سَمَاع، وَسَكَتُّ أَنَا عَنْهُ (3) .
قُلْتُ: الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ صَدُوْقٌ، وَقَدْ يَهِمُ، أَوْ يَترخَّص فِي الرِّوَايَة بِحكم الثَّبْت.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَنده: فِي سَمَاعه كَلَامٌ، سَمِعْتُ مِنْ ثِقَاتٍ أَن لَهُ أَخاً يُسَمَّى إِسْمَاعِيْل أَكْبَرَ مِنْهُ، فَحك اسْمَه، وَأَثْبَت اسمَ نَفْسه، وَهُوَ شَيْخ شَرِه لَا يَتورَّع، لحَّان، وَقَاح (4) .
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَة سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ، وَلَهُ تِسْعُوْنَ عَاماً غَيْر أَشهر.
(1)" تذكرة الحفاظ ": 3 / 1198، و" لسان الميزان ": 3 / 76.
(2)
" تذكرة الحفاظ ": 3 / 1198، و" لسان الميزان ": 3 / 77.
(3)
" تذكرة الحفاظ ": 3 / 1198.
(4)
في اللسان: وقح الرجل: إذا صار قليل الحياء، فهو وقح ووقاح، وقد أورد المؤلف كلام ابن منده هذا في " التذكرة ": 3 / 1198.
أَنْبَأَنَا المُسَلَّم بنُ عَلَاّنَ، أَخْبَرَنَا الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا القَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ أَبُو مَسْعُوْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ القَطَّان، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْر، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بنِ الحَارِثِ خَتَنِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
وَاللهِ مَا تركَ رَسُوْل اللهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ مَوْتِهِ دِيْنَاراً، وَلَا دِرْهَماً، وَلَا عَبْداً، وَلَا أَمَةً، وَلَا شَيْئاً، إِلَاّ بَغْلَتَهُ البَيْضَاء، وَسِلَاحَهُ، وَأَرْضاً جَعَلهَا صَدَقَة.
وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِياً مُحَمَّد بن حَسَنٍ الفَقِيْه، أَخْبَرَتْنَا كَرِيْمَةُ القُرَشِيَّة، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ الصَّيْدَلَانِيّ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بِهَذَا.
وَقَدْ عَاشَ الصَّيْدَلَانِيّ بَعْد الخَطِيْب مائَة سَنَةٍ وَخَمْس سِنِيْنَ.
أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ (1) عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، فَوَافَقْنَاهُ.
وَيَنْبَغِي التَّوقفُ فِي كَلَام يَحْيَى، فَبينَ آلِ مَندَه وَأَصْحَابِ أَبِي نُعَيْمٍ عَدَاوَاتٌ وَإِحَنٌ (2) .
(1) رقم (2739) في أول الوصايا، وإبراهيم بن الحارث ليس له في البخاري سوى هذا الحديث، ويحيى بن أبي بكير هو الكرماني، وليس هو يحيى بن بكير المصري صاحب الليث، وأبو إسحاق هو السبيعي، وعمرو بن الحارث هو المصطلقي الخزاعي أخو جويرية أم المؤمنين، وقد صرح أبو إسحاق السبيعي بسماع هذا الحديث من عمرو بن الحارث في رواية البخاري (2873) من طريق عمرو بن علي، عن يحيى، عن سفيان، عن أبي إسحاق، وهو عند البخاري (2912) و (3098) و (4461) من طريقين، عن أبي إسحاق به، وأخرجه أحمد 4 / 279، والنسائي 6 / 229 في الاحباس، من طريقين، عن سفيان، عن أبي إسحاق به.
(2)
في ميزان المؤلف 1 / 111 في ترجمة أبي نعيم: وكلام ابن منده في أبي نعيم فظيع لا أحب حكايته، ولا أقبل قول كل منهما في الآخر، بل هما عندي مقبولان، لا أعلم لهما ذنبا أكثر من روايتهما الموضوعات ساكتين عنها، قرأت بخط يوسف بن أحمد الشيرازي =