الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مُحَمَّد الخُلْمِي (1) البَلْخِيّ، وَمُحَمَّد بن يَعْقُوْبَ نَزِيْلُ سَرْخَس، وَعبدُ الحَلِيْم بن مُحَمَّدٍ البُخَارِيّ، وَعِدَّة، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ وَلَدُه عُمَرُ، وَشَيخُ الإِسْلَام، برْهَان الدِّين عَلِيّ بن أَبِي بَكْرٍ الفَرْغَانِي، وَطَائِفَة.
مَاتَ: فِي تَاسِعَ عَشَرَ شَعْبَان، سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَخَمْس مائَة.
وَتُوُفِّيَ وَلَدُه العَلَاّمَة عمَادُ الدّين عُمَر: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
241 - القَيْرَوَانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَتِيقِ بنِ مُحَمَّدٍ *
العَلَاّمَةُ، الأُصُوْلِي، شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَتِيقِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ هِبَة اللهِ بنِ مَالِكٍ التَّمِيْمِيُّ، القَيْرَوَانِيُّ، المَعْرُوف بِابْنِ أَبِي كُديَّة.
درس الكَلَامَ بِالقَيْرَوَان عَلَى الحُسَيْنِ بنِ حَاتِمٍ صَاحِبِ ابْنِ البَاقِلَاّنِيِّ.
وَسَمِعَ مِنِ: ابْنِ عَبْدِ البَرِّ، وَمِنَ القَاضِي مُحَمَّدِ بنِ سَلَامَةَ القُضَاعِيِّ، وَتَلَا بِالروَايَات عَلَى أَبِي العَبَّاسِ بنِ نَفِيْسٍ، وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ عَبدِ البَاقِي بنِ مُحَمَّدٍ العَطَّارِ.
وَحَدَّثَ بِصُوْرَ، فَسَمِعَ مِنْهُ الفَقِيْه نَصْرٌ المَقْدِسِيّ، وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو عَامِرٍ العبدرِي، وَعبد الحَقّ اليُوسفِي، وَالسِّلَفِيُّ، وَآخَرُوْنَ، وَتَصدَّرَ لإِقْرَاء الأُصُوْلِ، وَكَانَ مُتَعَصِّباً لِمَذْهَبِ الأَشْعَرِيِّ.
تَلَا عَلَيْهِ بِالرِّوَايَات أَبُو الْكَرم الشَّهْرُزُورِي.
(1) بضم الخاء وسكون اللام: نسبة إلى خلم: بلدة على عشرة فراسخ من بلخ.
(*) طبقات القراء: 2 / 195 - 196، تاريخ الإسلام: 4 / 208 / 1 - 2، معرفة القراء: 1 / 379، عيون التواريخ: 13 / لوحة: 348 - 350، مرآة الزمان: 8 / 46 - 47، النجوم الزاهرة: 5 / 217.
قَالَ ابْنُ عَقِيْلٍ: هُوَ شَيْخ هَشٌّ، حَسَنُ العَارضَةِ، جَارِي العِبَارَةِ، حُفَظَةٌ مُتَدَيِّنٌ صَلِفٌ، تَذَاكرنَا، فَرَأَيْتُهُ مَمْلُوْءاً عِلْماً وَحِفظاً (1) .
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَة، عَنْ نَحْوٍ مِنْ تِسْعِيْنَ سَنَةً.
وَقَالَ السِّلَفِيّ: كَانَ مُشَاراً إِلَيْهِ فِي الكَلَامِ، قَالَ لِي: أَنَا أَدْرُسُ الكَلَامَ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِيْنَ، جَرَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الحنَابلَة فِتَنٌ، وَأُوذِيَ غَايَةَ الإِيذَاءِ، سَأَلتُهُ عَنْ مَسْأَلَةِ الاسْتِوَاءِ، فَقَالَ: أَحَدُ الوَجهَيْنِ لِلأَشعرِي أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى مَا وَرد وَلَا يُفَسَّر.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ شَافعٍ: قَالَ ابْنُ نَاصرٍ وَجَمَاعَةٌ:
كَانَ أَصْحَابُ القَيْرَوَانِيِّ يَشهدُوْنَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي وَلَا يَغْتَسِلُ مِنْ جنَابَة فِي أَكْثَرِ أَحْوَاله، وَيُرمَى بِالفِسْقِ مَعَ المُرْدِ، وَاشْتُهِرَ بِذَلِكَ، وَادَّعَى قِرَاءة القُرْآن عَلَى ابْنِ نَفِيْس.
قُلْتُ: هَذَا كَلَام بِهوَىً.
(1) ونقل صاحب عيون التواريخ عن سبط ابن الجوزي في " مرآة الزمان " أنه كان يحفظ كتاب سيبويه.
وقال الحافظ ابن عساكر في " تاريخه ": سمع يوما قائلا ينشد قول أبي العلاء المعري:
ضحكنا وكان الضحك منا سفاهة * وحق لسكان البسيطة أن يبكوا
تحطمنا الايام حتى كأننا * زجاج ولكن لا يعاد لنا سبك
فقال ابن أبي كدية يجيبه:
كذبت وبيت الله حلفة صادق * سيسبكها بعد النوى من له الملك
وترجع أجسام صحاحا سليمة * تعارف في الفردوس ما عندنا شك
وانظر " عيون التواريخ ": 13 / 349، و" مرآة الزمان ": 8 / 46، 47.