الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَلَيْهِ آخَرُ، فَيَضربه (1) فِي خَاصرته، وَجَذَبه رمَاهُ عَنِ البَغْلَة إِلَى الأَرْضِ وَجرحه فِي أَمَاكن، فَرد الأَعْوَان، فَوَثَبَ اثْنَانِ فَحَملَاهُمَا وَالقَاتِلُ عَلَيْهِم، فَانْهَزَم الجَمعُ، وَبَقِيَ الوَزِيْر، فَكرَّ قَاتِلُه، وَجرَّه، وَالوَزِيْر يَسْتَعطِفُه وَيَتضرع لَهُ، فَمَا أَقلع حَتَّى ذبحه، وَهُوَ يُكبِّر وَيَصيح: أَنَا مُسْلِم موحِّد، فَقُتِلَ هُوَ وَالثَّلَاثَة، وَحُمِلَ الوَزِيْر إِلَى دَار أَخِيْهِ النَّصِيْر، ثُمَّ دُفِنَ، وَذَلِكَ فِي سلخ صَفَرٍ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْس مائَة (2) .
وَقِيْلَ: إِنَّ الَّذِي قَتله عَبْدٌ كَانَ لِلمُؤيد الطُّغْرَائِي (3) وَزِيْرِ السُّلْطَان مَسْعُوْد، فَإِنَّ السُّمَيْرمِي قَتَلَ أُسْتَاذَه ظلماً، وَنبزه بِأَنَّهُ فَاسِد الاعتقَاد (4) ، وَكُلُّ قَاتِلَ مَقْتُول.
253 - ابْنُ القَطَّاعِ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ جَعْفَرِ بنِ عَلِيٍّ *
العَلَاّمَةُ، شَيْخُ اللُّغَة، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ جَعْفَرِ بنِ عَلِيٍّ السَّعْدِيّ،
(1) في تاريخ الإسلام: فضربه.
(2)
قال ابن كثير في " البداية ": 12 / 191: ورجع نساؤه بعد أن ذهبن بين يديه على مراكب الذهب حاسرات عن وجوههن قد أبدلهن الله الذل بعد العز، والخوف بعد الامن، والحزن بعد السرور، والفرح جزاء وفاقا، وما أشبه حالهن بقول أبي العتاهية في الخيرزان وجواريها حين مات المهدي.
رحن في الوشـ * ي عليهن المسوح
كل بطاح من النا * س له يوم يطوح
لتموتن ولو عمر * ت ما عمر نوح
فعلى نفسك نح إن * كنت لا بد تنوح
(3)
هو العميد فخر الكتاب أبو إسماعيل الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد الملقب مؤيد الدين الأصبهاني المقتول سنة 514 هـ، وسترد ترجمته برقم (262) .
(4)
انظر " وفيات الأعيان ": 2 / 190، و" مرآة الزمان ": 8 / 66.
(*) معجم الأدباء: 12 / 279 - 283، إنباه الرواة: 2 / 236، وفيات الأعيان: 3 / 322 - 324، المختصر في أخبار البشر: 2 / 247، تاريخ الإسلام: 4 / 220 / 1، العبر: 4 / 35، تتمة المختصر: 2 / 50، الوافي بالوفيات: م 12 / 18، مرآة الجنان: =
الصَّقَلِي (1) ، ابْن القطَّاع، نَزِيْلُ مِصْر، وَمُصَنِّف كِتَاب (الأَفعَال) ، وَمَا أَغْزَر فَوَائِدَه (2) ! وَلَهُ كِتَاب (أَبنِيَة الأَسْمَاء) ، وَلَهُ مُؤلَّفٌ فِي العَروض، وَكِتَاب فِي أَخْبَار الشُّعَرَاء (3) .
أَخَذَ بصَقَلّيَة عَنِ ابْنِ البِرِّ (4) اللُّغَوِيّ وَغَيْرهِ، وَأَحكم النَّحْو، وَتَحوَّل مِنْ صَقَلِّية، ثُمَّ اسْتولت النَّصَارَى عَلَيْهَا بَعْدَ السِّتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، فَاحتفل المِصْرِيّون لِقدومه وَصُدُوْره، وَسَمِعُوا مِنْهُ (صِحَاحَ) الجَوْهَرِيّ، وَلَمْ يَكُنْ بِالمُتْقِن لِلرِّوَايَةِ (5) ، وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّد (6) وَفضَائِل.
= 13 / 212، 213، البداية: 12 / 188، لسان الميزان: 4 / 209، حسن المحاضرة: 1 / 532 - 533، بغية الوعاة: 2 / 153 - 154، شذرات الذهب: 4 / 45، 46.
(1)
بفتح الصاد والقاف هكذا ضبطها شيخ المترجم النحوي الكبير ابن البر فيما نقله عنه ابن دحية في " المطرب ": ص 59، وقال: هكذا عربتها العرب، واسمها باللسان الرومي: سيكه بكسر السين وفتح الكاف، وسكون الهاء، وكيليه بكسر الكاف واللام وتشديد الياء وسكون الهاء، وتفسير هاتين: التين والزيتون
…
، وكان فتح صقلية في سنة 212 هـ.
(2)
هذب فيه أفعال ابن القوطية وأفعال بن طريف وغيرهما، قال ابن خلكان:
3 / 323: أحسن فيه كل الاحسان، وهو أجود من " الافعال " لابن القوطية، وإن كان ذلك سبقه إليه، وقال عن كتاب " أبنية الأسماء " جمع فيه فأوعب وفيه دلالة على كثرة اطلاعه.
(3)
واسمه " الدرة الخطيرة في المختار من شعراء الجزيرة " وهو خاص بتراجم شعراء جزيرة صقلية، وقد بقيت منه نقول متفرقة في المصادر.
(4)
هو أبو بكر محمد بن علي بن الحسن التميمي من أكبر علماء اللغة والنحو بصقلية.
أنظر " بغية الوعاة " 1 / 178، وإنباه الرواة.
(5)
قال الصلاح الصفدي: وكان نقاد المصريين ينسبونه إلى التساهل في الرواية، وذلك أنه لما قدم مصر سألوه عن الصحاح، فذكر أنه لم يصل إليهم، ثم إنه لما رأى اشتغالهم به ركب له إسنادا، وأخذه الناس عنه، مقلدين له.
وله عليه حواش نفيسة اعتمد عليها أبو محمد بن بري المصري فيما تكلم عليه من حواشي الصحاح.
قلت: وقد نثر معظمها ابن منظور في " لسان العرب ".
(6)
من ذلك قوله في غلام اسمه حمزة:
يا من رمى النار في فؤادي * وأنبط العين بالبكاء =