المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌204 - الغزالي أبو حامد محمد بن محمد بن محمد * - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة - جـ ١٩

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌1 - الدَّبَّاسُ أَبُو سَعِيْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَبِي صَالِحٍ *

- ‌2 - التِّرْيَاقِيُّ أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌3 - الغُورَجِيُّ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الصَّمدِ بنِ أَبِي الفَضْلِ *

- ‌4 - الصَّاعِدِيُّ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَاعِدٍ **

- ‌5 - الثَّقَفِيُّ القَاسِمُ بنُ الفَضْلِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَحْمُوْدٍ *

- ‌6 - التَّفْلِيْسِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌7 - ابْنُ أَبِي العَلَاءِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ المَصِّيْصِيُّ *

- ‌8 - خُوَاهَر زَاذَهْ مُحَمَّدُ بنُ حُسَيْنِ بن مُحَمَّدٍ القُدَيْدِيُّ *

- ‌9 - الخَلَاّلِيُّ أَبُو القَاسِمِ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عُثْمَانَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ *

- ‌10 - ابْنُ سَمْكُويه أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ **

- ‌11 - هِبَةُ اللهِ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ بنِ عَلِيٍّ الشِّيرَازِيُّ *

- ‌12 - النَّاصِحِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ *

- ‌13 - حَمْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مِهْرَانَ *

- ‌14 - سُلَيْمَانُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِيُّ *

- ‌15 - أَبُو الأَصْبَغِ عِيْسَى بنُ سَهْلِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ *

- ‌16 - الحُصرِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ الفِهْرِيُّ *

- ‌17 - ظَهِيْرُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ الرُّوذْرَاوَرِيُّ *

- ‌18 - الهَمَذَانِيُّ أَبُو الفَضْلِ عَبْدُ المَلِكِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ *

- ‌19 - أَبُو عَامِرٍ الأَزْدِيّ مَحْمُوْدُ بنُ القَاسِمِ بن مُحَمَّدٍ *

- ‌20 - السِّمْسَارُ أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌21 - البَكْرِيُّ أَبُو عُبَيْدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌22 - البَكْرِيُّ القَصَّاصُ أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ

- ‌23 - نَجِيْبُ بنُ مَيْمُوْنِ بنِ سَهْلِ بنِ عَلِيٍّ أَبُو سَهْلٍ الوَاسِطِيُّ *

- ‌24 - طِرَادُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ حَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ *

- ‌25 - مُحَمَّدُ بنُ أَبِي تَمَّامٍ أَبُو الحَسَنِ بنُ عَلِيٍّ الهَاشِمِيُّ *

- ‌26 - ابْنُ أَبِي حَرْبٍ الفَضْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الجُرْجَانِيُّ *

- ‌27 - العَبَّادَانِيُّ أَبُو طَاهِرٍ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْل *

- ‌28 - هِبَةُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ اللَّيْثِ *

- ‌29 - ابْنُ البَطِرِ نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ *

- ‌30 - البَزْدَوِيُّ أَبُو اليُسْرِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ *

- ‌31 - ابْنُ شَغَبَةَ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَلِيِّ بنِ خَلَفٍ *

- ‌32 - أَبُو الفَرَجِ الحَنْبَلِيُّ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌33 - نَاصِحُ الدِّيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَجْمِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ الحَنْبَلِيِّ *

- ‌34 - مَلِكْشَاه جلَالُ الدَّوْلَة بنُ أَلب آرسلَانَ السَّلْجُوْقِيُّ **

- ‌35 - المُعْتَمِدُ بنُ عَبَّادٍ مُحَمَّدُ ابنُ المُعْتَضِدِ بِاللهِ ابنِ الظَّافِرِ بِاللهِ *

- ‌36 - ابْنُ المُرَابِطِ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفِ بنِ سَعِيْدٍ الأَنْدَلُسِيُّ *

- ‌37 - الهَكَّارِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ يُوْسُفَ بن جَعْفَرٍ *

- ‌38 - العُمَيْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌39 - السَّلَاّرُ أَبُو الحَسَنِ مَكِّيُّ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلَاّنَ *

- ‌40 - المَدِيْنِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ *

- ‌41 - الخَلِيْلِيُّ أَبُو القَاسِمِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌42 - الخِلَعِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ *

- ‌43 - السَّعِيْدَانِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌44 - الفَارِقِيُّ أَبُو نَصْرٍ الحَسَنُ بنُ أَسَدٍ *

- ‌45 - أَمِيْرُ الجُيُوْش بَدْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَرمَنِيُّ الجَمَالِيُّ *

- ‌46 - تُتُشُ تَاجُ الدَّوْلَةِ بنُ أَلب أَرْسَلَانَ بنِ دَاوُدَ السَّلْجُوْقِيُّ *

- ‌47 - الحَمَوِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ بنِ بكرَانَ الشَّامِيُّ *

- ‌48 - ابْنُ مُفَوِّزٍ أَبُو الحَسَنِ طَاهِرُ بنُ مُفَوِّزِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌49 - ظَاهِرٌ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ السَّلِيْطِيُّ *

- ‌50 - التُّنْكُتِيُّ أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ بنُ الحَسَنِ بنِ القَاسِمِ *

- ‌51 - الدَّبُوسِيُّ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ المُظَفَّرِ بنِ حَمْزَةَ بنِ زَيْدٍ *

- ‌52 - البَرْزَبيْنِيُّ أَبُو عَلِيٍّ يَعْقُوْبُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌53 - نِظَامُ المُلْكِ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ إِسْحَاقَ الطُّوْسِيُّ *

- ‌54 - عَبْدُوسُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدُوسٍ الرُّوْذْبَارِيُّ *

- ‌55 - السِّيْبِي أَبُو القَاسِمِ يَحْيَى بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌56 - تَاجُ المُلْك أَبُو الغَنَائِمِ مَرْزُبَانُ بنُ خُسْرُو بنِ دَارستَ *

- ‌57 - النِّعَالِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌58 - الذَّكوَانِيُّ أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌59 - الوَرْكِيُّ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ *

- ‌60 - ابْنُ خَيْرُوْنَ أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌الطَّبَقَةُ السَّادِسَةُ وَالعِشْرُوْنَ

- ‌61 - ابْنُ الخَاضِبَةِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ البَاقِي البَغْدَادِيُّ *

- ‌62 - أَبُو المُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ مَنْصُوْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ *

- ‌63 - الحُمَيْدِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ فُتُوْحِ بنِ عَبْدِ اللهِ *

- ‌64 - صَاحِبُ سَمَرْقَنْدَ الخَان أَحْمَدَ

- ‌65 - الشَّيْبَانِيُّ أَبُو الفَتْحِ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ عُلْوَانَ بنِ عَقِيْلٍ *

- ‌66 - ابْنُ الفُرَاتِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الفَضْلِ الدِّمَشْقِيُّ **

- ‌67 - قَسِيمُ الدَّوْلَةِ أَبُو الفَتْحِ آقْسُنْقُرُ التُّركِيُّ الحَاجِبُ *

- ‌68 - ابْنُ العَرَبِيِّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الإِشْبِيْلِيُّ *

- ‌69 - الحَكَّاكُ أَبُو الفَضْلِ جَعْفَرُ بنُ يَحْيَى بنِ إِبْرَاهِيْمَ التَّمِيْمِيُّ *

- ‌70 - ابْنُ سِرَاجٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ سِرَاجِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأُمَوِيُّ *

- ‌71 - الوَقَّشِيُّ أَبُو الوَلِيْدِ هِشَامُ بنُ أَحْمَدَ بنِ خَالِدِ بنِ سَعِيْدٍ *

- ‌72 - الفَقِيْهُ نَصْرٌ أَبُو الفَتْحِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَصْرٍ النَّابُلُسِيُّ *

- ‌73 - النَّسَفِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌74 - الكَرَجِيُّ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌75 - ابْنُ أَيُّوْبَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ *

- ‌76 - السَّرْخَسيُّ الفَضْلُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ الفَضْلِ *

- ‌77 - الجَيَّانِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌78 - الكُتُبِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ *

- ‌79 - الشِّيحِيُّ أَبُو مَنْصُوْرٍ عَبْدُ المُحْسِنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ **

- ‌80 - الزَّازُ أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ

- ‌81 - القُوْمَسانِيُّ أَبُو الفَرَجِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ *

- ‌82 - صَاحِبُ الهِنْدِ أَبُو المُظَفَّرِ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَسْعُوْدِ بنِ مَحْمُوْد بن سُبُكْتِكِينَ *

- ‌83 - العَبْدِيُّ أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَسَنٍ **

- ‌84 - ابْنُ الأَخْرَمِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ المَدِيْنِيُّ *

- ‌85 - أَسَعْدُ بنُ مَسْعُوْدٍ العُتْبِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ *

- ‌86 - الجُرْجَانِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ يُوْسُفَ *

- ‌87 - الطُّرَيْثِيْثِيُّ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ زَكَرِيَّا *

- ‌88 - الإِسْفَرَايينِيُّ أَبُو الفَرَجِ سَهْلُ بنُ بِشْرِ بن أَحْمَدَ *

- ‌89 - ابْنُ يُوْسُفَ أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ القَادِرِ البَغْدَادِيُّ *

- ‌90 - ابْنُ وَدْعَانَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ المَوْصِلِيُّ *

- ‌91 - الخُشْنَامِيُّ أَبُو عَلِيٍّ نَصْرُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ *

- ‌92 - أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بنُ أَبِي القَاسِمِ نَجَاحٍ مَوْلَى المُؤَيَّدِ بِاللهِ *

- ‌93 - المَرَاغِيُّ أَبُو تُرَابٍ عَبْدُ البَاقِي بنُ يُوْسُفَ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌94 - ابْنُ أَبِي ذَرٍّ عِيْسَى بنُ عَبْدِ بنِ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ *

- ‌95 - ابْنُ الجَرَّاحِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ هَارُوْنَ البَغْدَادِيُّ *

- ‌96 - شَيْذَلَةُ أَبُو المَعَالِي عَزِيزِي بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَنْصُوْرٍ *

- ‌97 - ابْنُ جَهِيْرٍ أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌98 - أَبُو مُطِيعٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الضَّبِّيُّ *

- ‌99 - الرُّمَيْلِيُّ أَبُو القَاسِمِ مَكِّيُّ بنُ عَبْدِ السَّلَامِ بنِ الحُسَيْنِ *

- ‌100 - مَجْدُ المُلك أَبُو الفَضْلِ أَسَعْدُ بنُ مُوْسَى البلاشَانِيُّ *

- ‌101 - ابْنُ خِذَامٍ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حُسَيْنٍ **

- ‌102 - ابْنُ حِيْد أَبُو أَحْمَدَ مَنْصُوْرُ بنُ بَكْرِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌103 - صَاعِدُ بنُ سَيَّارِ بنِ يَحْيَى بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِدْرِيْسَ *

- ‌104 - ابْنُ أَشتَه أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الغَفَّارِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌105 - الكَامَخِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌106 - ابنُ البُسْرِيِّ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ البُنْدَارُ *

- ‌107 - المُتَوَلِّي أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَأْمُوْنِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌108 - ابْنُ جَزْلَهَ أَبُو عَلِيٍّ يَحْيَى بنُ عِيْسَى البَغْدَادِيُّ *

- ‌109 - شَرَفُ المُلْكِ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرٍ الخُوَارزمِيُّ **

- ‌110 - الشِّيْرَجَانِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌111 - ابْنُ الحَطَّابِ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌112 - اللَّوَاتِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ مَرْوَانُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ *

- ‌113 - شَمْسُ المُلْك نَصْرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ *

- ‌114 - السُّوْذَرْجَانِيُّ أَبُو الفَتْحِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌115 - الرَّبَعِيُّ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ *

- ‌116 - بَرْكْيَارُوْقُ أَبُو المُظَفَّرِ بنُ مَلِكْشَاه بنُ أَلب آرسلَانَ السَّلْجُوْقِي *

- ‌117 - البَنْدَنِيجِيُّ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ ثَابِتٍ *

- ‌118 - العِجْلِيُّ أَبُو مَنْصُوْرٍ سَعْدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حَسَنٍ *

- ‌119 - ابْنُ الأَبْرَصِ عَبْدُ الخَالِقِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ خَلَفٍ البَغْدَادِيُّ **

- ‌120 - ابْنُ المُوْصِلَايَا العَلَاءُ بنُ حَسَنِ بنِ وَهْبٍ البَغْدَادِيُّ *

- ‌121 - الطَّلَاّعِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الفَرَجِ القُرْطُبِيُّ *

- ‌122 - الحَرَمِيُّ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌123 - الطَّبَرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ *

- ‌124 - ثَابِتُ بنُ بُنْدَارَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ بُنْدَارَ الدِّيْنَوَرِيُّ *

- ‌125 - السَّمَرْقَنْديُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌126 - ابْنُ مَرْدَوَيْه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌127 - الحَبَّالُ أَبُو البَقَاءِ المُعَمَّرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌128 - الطَّبَرِيّ (آخَرُ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ *

- ‌129 - دُقَاقُ أَبُو نَصْرٍ بنُ تُتُشَ بنِ أَلب آرسلَانَ السَّلْجُوْقِي **

- ‌130 - صَاحِبُ خُرَاسَان أَرْسَلَان أَرغون بنُ أَلب أَرْسَلَان السَّلْجُوْقِي *

- ‌131 - ابْنُ السَّوَادِي أَبُو الحُسَيْنِ المُبَارَك بن مُحَمَّد **

- ‌132 - ابْنُ الطُّيُورِيِّ المُبَارَكُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌133 - أَبُو الفَتْحِ الحَدَّادُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سَعِيْدٍ *

- ‌134 - القَزْوِيْنِيُّ أَبُو الفَرَجِ مُحَمَّدُ بنُ مَحْمُوْدِ بن الحَسَنِ *

- ‌135 - ابْنُ بِشرُويه أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ *

- ‌136 - البَرَدَانِيُّ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌137 - الخَيَّاطُ أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌138 - مُهَارشُ بنُ مُجَلِّي بنِ عُكيث أَبُو الحَارِثِ *

- ‌139 - ابْنُ سِوارٍ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ *

- ‌140 - الشَّعْبِيُّ أَبُو المُطرِّفِ عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ قَاسِمٍ *

- ‌141 - السَّرَّاجُ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ *

- ‌142 - جَيَّاشٌ أَبُو فَاتِكٍ بنُ نَجَاحٍ الحَبَشِيُّ *

- ‌143 - صَاحِبُ مَاردِينَ سُقْمَانُ بنُ أُرْتُقَ بنِ أَكْسَبَ التركمَانِي *

- ‌144 - البَاقِلَاّنِيُّ أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌145 - ابْنُ زَنْجُوَيْه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌146 - ابْنُ أَبِي الصَّقْرِ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حَسَنٍ *

- ‌147 - الدُّونِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَمد بنِ الحَسَنِ *

- ‌148 - ابْنُ خُشَيْشٍ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ *

- ‌149 - ابْنُ سُوْسَن أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ المُظَفَّر بن حُسَيْنِ *

- ‌150 - ابْنُ العَلَاّفِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌151 - السَّنْجَبَسْتِيُّ أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌152 - الجُمَّارِي أَبُو نُعَيْمٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خَلَفٍ *

- ‌153 - الشِّيرَوِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ *

- ‌154 - القَزْوِيْنِيّ أَبُو إِبْرَاهِيْمَ الجَلِيْلُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ *

- ‌155 - الفَامِيّ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ **

- ‌156 - صَاحِب الغَرْب أَبُو يَعْقُوْبَ يُوْسُفُ بنُ تَاشفِيْنَ *

- ‌157 - المُطَرِّزُ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سَنْدَه *

- ‌158 - ابْنُ نَبْهَانَ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ *

- ‌159 - ابْنُ بَيَانٍ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌160 - التِّكَكِي أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ *

- ‌161 - ابْنُ المَوْصِلِيِّ أَبُو عَبْدِ اللهِ هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌162 - الرُّويَانِيُّ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَحْمَدَ **

- ‌163 - ابْنُ الفَارِسِيِّ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الغَافِرِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌164 - ابْنُ بَادِيسَ أَبُو يَحْيَى تَمِيْمُ بنُ المُعِزِّ بنِ بَادِيسَ *

- ‌165 - صَاحِبُ الحِلَّةِ صَدَقَةُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ دُبيسِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَزْيَدٍ *

- ‌166 - التَّمِيْمِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى بنِ حَسَنٍ *

- ‌167 - ابْنُ غَطَاشٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ غطَاشٍ العَجَمِيُّ *

- ‌168 - مُتَوَلِّي هَمَذَانَ أَبُو هَاشِمٍ زَيْدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ العَلَوِيُّ *

- ‌169 - الكُشَانِي أَبُو القَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ **

- ‌170 - التِّبْرِيزِيُّ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌171 - أَبُو الهَيْجَاءِ مُقَاتِلُ بنُ عَطِيَّةَ البَكْرِيُّ الحِجَازِيُّ *

- ‌172 - أَبُو غَالِبٍ العَدْلُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌173 - البَحيْرِيُّ أَبُو سَعِيْدٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَمْرِو بنِ مُحَمَّدٍ **

- ‌174 - أُبَيٌّ النَّرْسِيُّ أَبُو الغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَيْمُوْنٍ *

- ‌175 - الأَعْمَش أَبُو العَلَاءِ حَمدُ بنُ نَصْرِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌176 - ابْنُ الآبَنُوسِيِّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ *

- ‌177 - أَبُو الحَسَنِ الآبَنُوْسِيُّ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌178 - الشَّقَّانِي أَبُو الفَضْلِ العَبَّاسُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ

- ‌179 - القُشَيْرِيّ أَبُو مُحَمَّدٍ الفَضْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدٍ *

- ‌180 - الأَنْبَارِيّ أَبُو مَنْصُوْرٍ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌181 - السَّقَطِيُّ أَبُو البَرَكَات هِبَةُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ بنِ مُوْسَى *

- ‌182 - الأَبِيوَرْدِيُّ أَبُو المُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌183 - الأَبِيْوَرْديُّ أَبُو القَاسِمِ الفَضْلُ بنُ مُحَمَّدٍ العَطَّارُ *

- ‌184 - الفَضْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ بن مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَهْدِيٍّ **

- ‌185 - عُبَيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ أَبُو العَلَاءِ القُشَيْرِيُّ *

- ‌186 - شِيْرَوَيْه بنُ شَهْردَارَ بنِ شِيْرَوَيْه بنِ فَنَّاخُسْره بنِ خُسْركَانَ *

- ‌187 - الخَوْلَانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ *

- ‌188 - أَبُو طَاهِرٍ اليُوسُفِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ القَادِرِ *

- ‌189 - ابْنُ صُلَيعَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللهِ بنُ صُلَيعَةَ *

- ‌190 - صَاحِب الهِنْدِ مَسْعُوْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مَسْعُوْدِ بنِ مَحْمُوْدِ بنِ سُبُكْتِكِيْنَ *

- ‌191 - ابْنُ مَرْزُوْقٍ أَبُو الخَيْرِ عَبْدُ اللهِ بنُ مَرْزُوْق الهَرَوِيّ *

- ‌192 - ابْنُ فَاخِرٍ أَبُو الْكَرم المُبَارَكُ بنُ فَاخر بن مُحَمَّدٍ *

- ‌193 - الحَدَّادُ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ *

- ‌194 - البَلَدَيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌195 - السَّاجِيُّ أَبُو نَصْرٍ المُؤْتَمَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌196 - فَخْرُ المُلْكِ بن عَمَّارٍ *

- ‌197 - ابْنُ أَصْبَغَ أَبُو القَاسِمِ أَصْبَغُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَصْبَغَ *

- ‌198 - سَرْفَرْتَجُ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ **

- ‌199 - المُعَيِّرُ أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي الفَتْحِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌200 - ابْنُ البَيْهَقِيِّ أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ **

- ‌201 - رِضْوَانُ بنُ تُتُشَ بنِ أَلْبَ أَرْسَلَانَ السَّلْجُوْقِيُّ *

- ‌الطَّبَقَةُ السَّابِعَةُ وَالعِشرُونَ

- ‌202 - الرَّوَّاسِيُّ أَبُو الفِتيَانِ عُمَرُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ بن سَعدُويه *

- ‌203 - البُرْجِيُّ أَبُو القَاسِمِ غَانِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ *

- ‌204 - الغَزَّالِيُّ أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌205 - خَمِيْسُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ *

- ‌206 - أَبُو الخَطَّابِ مَحْفُوْظُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَسَنٍ العِرَاقِيُّ *

- ‌207 - إِلْكِيَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌208 - الزَّيْنَبِيُّ أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ العَبَّاسِيُّ *

- ‌209 - نُور الهُدَى أَبُو طَالِبٍ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ *

- ‌210 - شُجَاعُ بنُ فَارِسِ بنِ حُسَيْنِ بنِ فَارِسِ بنِ حُسَيْنِ بنِ غَرِيْبِ بنِ بَشِيْرٍ *

- ‌211 - الغَسَّالُ أَبُو الخَيْرِ المُبَارَكُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌212 - النَّسِيبُ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ العَبَّاسِ *

- ‌213 - مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ المَقْدِسِيُّ *

- ‌214 - تَاجُ الإِسْلَام أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ *

- ‌215 - ابْنُ اللَّبَّانَةِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌216 - مَحْمُوْدُ بنُ الفَضْلِ بنِ مَحْمُوْدِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ الأَصْبَهَانِيُّ *

- ‌217 - ظَرِيفُ بن مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَحْمَدَ بنِ شَاذَانَ *

- ‌218 - ابْنُ سُكَّرَةَ أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ فِيرّه *

- ‌219 - النُّهَاوَنديُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ نَصْرِ بنِ المُرهفِ *

- ‌220 - ابْنُ مَرْزُوْقٍ أَبُو الخَيْرِ عَبْدُ اللهِ بنُ مَرْزُوْقٍ الأَصَمُّ *

- ‌221 - ابْنُ بَدْرَانَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ بَدْرَانَ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌222 - ابْنُ مَلَّةَ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيْل بن مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌223 - أَحْمَديلُ صَاحِبُ مَرَاغَةَ *

- ‌224 - أَبُو العِزِّ مُحَمَّدُ بنُ المُخْتَارِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ **

- ‌225 - ابْنُ المُطَّلِبِ أَبُو المَعَالِي هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌226 - البَاقَرْحِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ **

- ‌227 - الشَّقَّاقُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ *

- ‌228 - أَبُو طَالِبٍ اليُوسفِيُّ عَبْدُ القَادِر بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ القَادِرِ *

- ‌229 - ابْنُ الفَحَّامِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَتِيْقِ بنِ خَلَفٍ القُرَشِيُّ *

- ‌230 - غَيْثُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَبُو الفَرَجِ الأَرْمَنَازِيُّ *

- ‌231 - عِيْسَى بنُ شُعَيْبِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ السِّجْزِيُّ **

- ‌232 - أَبُو الفَتْحِ الهَرَوِيُّ نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الحَنَفِيُّ *

- ‌233 - أَبُو يَعْلَى بنُ الهَبَّارِيَّةِ مُحَمَّدُ بنُ صَالِحٍ العَبَّاسِيُّ *

- ‌234 - الشَّاشِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ *

- ‌235 - ابْنُ مَنْدَه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌236 - المُسْتظهِرُ بِاللهِ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ الْمُقْتَدِي بِأَمر الله *

- ‌237 - أَبُو القَاسِمِ الأَنْصَارِيُّ سَلْمَانُ بنُ نَاصِرِ بنِ عِمْرَانَ *

- ‌238 - صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ أَبُو طَاهِرٍ يَحْيَى بنُ تَمِيمِ بنِ المُعِزِّ الحِمْيَرِيُّ **

- ‌239 - الدَّرْزِيْجَانِيُّ أَبُو الفَضْلِ جَعْفَرُ بنُ الحَسَنِ *

- ‌240 - شَمْسُ الأَئِمَّةِ أَبُو الفَضْلِ بَكْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بن الفَضْلِ *

- ‌241 - القَيْرَوَانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَتِيقِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌242 - خُوْروَسْتَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌243 - ابْنُ مُفَوَّزٍ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ حيدرَةَ المَعَافِرِيُّ *

- ‌244 - ابْنُ حَمْدِيْنَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ *

- ‌245 - مُحَمَّدُ بنُ طَرَخَانَ بنِ بَلْتكِيْنَ بنِ مُبَارِزِ بن بُجْكَمَ *

- ‌246 - ابْنُ صَابِرٍ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ **

- ‌247 - ابْنُ القُشَيْرِيِّ عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ هَوَازِن *

- ‌248 - الدُّوْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌249 - المُخَرِّمِيّ أَبُو سَعْدٍ المُبَارَكُ بنُ عَلِيٍّ *

- ‌250 - الأَشْقَرُ أَبُو مَنْصُوْرٍ مَحْمُوْدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بن مُحَمَّد **

- ‌251 - أَبُو عَلِيٍّ بنُ المَهْدِيِّ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ *

- ‌252 - السُّمَيْرمِي أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌253 - ابْنُ القَطَّاعِ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ جَعْفَرِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌254 - إِيلغَازِي نَجْمُ الدِّيْنِ بنُ أَرتُق بن أَكسَبَ التّركمَانِي *

- ‌255 - الحِنَّائِيُّ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌256 - ابْنُ المَوَازِينِيِّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ *

- ‌257 - مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ أَبُو الفَضْلِ ابْنُ المَوَازِينِيِّ *

- ‌258 - البَغَوِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الحُسَيْن بن مَسْعُوْدِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌259 - ابْنُ عَقِيْلٍ أَبُو الوَفَاءِ عَلِيُّ بنُ عَقِيْلِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌260 - ابْنُ أَبِي عِمَامَةَ أَبُو سَعْدٍ المُعَمَّرُ بنُ عَلِيِّ بنِ المُعَمَّرِ *

- ‌261 - عُثْمَانُ بنُ عَلِيِّ بنِ المُعَمَّرِ بنِ أَبِي عِمَامَةَ *

- ‌262 - الطُّغْرَائِيُّ أَبُو إِسْمَاعِيْلَ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌263 - السَّعِيْدِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ بَرَكَاتِ بنِ هِلَالٍ *

- ‌264 - ابْنُ بَرْهَانَ أَبُو الفَتْحِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ بَرْهَانَ *

- ‌265 - أَبُو عَدْنَانَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ المطهَّر الرَّبعِيُّ *

- ‌266 - العَلَوِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ حَمْزَةُ بنُ العَبَّاسِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌267 - ابْنُ سَارَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ *

- ‌268 - الحَرِيْرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ القَاسِمُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌269 - ابْنُ السَّمَرْقَنْديِّ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ *

- ‌270 - أَبُو سَعْدٍ بنُ الطُّيُورِيِّ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ *

- ‌271 - ابْنُ الْمُهْتَدي بِاللهِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌272 - الفَرَضِيُّ أَبُو المَعَالِي هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ **

- ‌273 - النُّوحِيُّ أَبُو إِبْرَاهِيْمَ إِسْحَاقُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ *

- ‌274 - الزَّعْفَرَانِيُّ مُحَمَّدُ بنُ مَرْزُوْقِ بنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ *

- ‌275 - الدَّشتجُ أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌276 - المُرَتِّب أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌277 - الدَّقَّاقُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌278 - أَبُو صَادِقٍ المَدِيْنِيُّ مُرشِدُ بنُ يَحْيَى بنِ القَاسِمِ *

- ‌279 - ابْنُ الخَيَّاط أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌280 - ابْنُ الخَازِنِ أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْل *

- ‌281 - أَبُو نَهْشَل عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ أَحْمَدَ بنِ الفَضْلِ العَنْبَرِيّ *

- ‌282 - ابْنُ الدَّنِفِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ *

- ‌283 - ابْنُ الحَدَّاد عُبَيْد اللهِ بن الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ *

- ‌284 - المَيْدَانِيُّ أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌285 - الطُّرْطُوشِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الوَلِيْدِ بنِ خَلَفٍ *

- ‌286 - القَلَانسِيُّ أَبُو العِزِّ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ بُنْدَارَ *

- ‌287 - المُتَوكِّلِي أَحْمَدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌288 - ابْنُ أَبِي رَوْحٍ أَبُو الفَضْلِ أَسَعْدُ بنُ أَحْمَدَ *

- ‌289 - الفَرَّاءُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عُمَرَ *

- ‌290 - ابْنُ رُشدٍ أَبُو الوَلِيْدِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌291 - حَفِيْدُ البَيْهَقِيِّ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌292 - فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ القَاسِمِ بنِ عَقِيْلٍ *

- ‌293 - السُّلْطَانُ مُحَمَّدُ بنُ مَلِكْشَاه بنِ أَلب أَرْسَلَان التُّركِيُّ *

- ‌294 - أَمِيْرُ الجُيُوْش الأَفْضَلُ شَاهنشَاه بنُ بَدْرٍ الجمَالِيُّ *

- ‌295 - البُرْسُقِيُّ قَسِيمُ الدَّوْلَة أَبُو سَعِيْدٍ آقسُنْقُرُ *

- ‌الطَّبَقَةُ الثَّامِنَةُ وَالعِشْرُوْنَ

- ‌296 - الأَبِيْوَرْدِيُّ الفَضْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌297 - ابْنُ عَتَّابٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ القُرْطُبِيُّ *

- ‌298 - أَبُو بَحْرٍ بنُ العَاصِ سُفْيَانُ بنُ العَاصِ بنِ أَحْمَدَ الأَسَدِيُّ *

- ‌299 - ابْنُ أَبِي تليد مُوْسَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ خَلَفٍ

- ‌300 - الحُلْوَانِيُّ أَبُو سَعْدٍ يَحْيَى بنُ عَلِيٍّ *

- ‌301 - ابْنُ مَنْظُوْرٍ أَبُو القَاسِمِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌302 - طُغْتِكِين أَبُو مَنْصُوْرٍ الأَتَابك *

- ‌303 - ابْنُ الفَاعوس أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ المُبَارَكِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌304 - المَسْجِدِي أَبُو القَاسِمِ سَهْلُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ النَّيْسَابُوْرِيّ *

- ‌305 - السُّلْطَان مَحْمُوْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَلِكْشَاه السَّلْجُوْقِيُّ *

- ‌306 - الدِّيْنَوَرِيّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌307 - ابْنُ البُخَارِيِّ أَبُو البَرَكَات هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌308 - جَعْفَرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمُوْدِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌309 - الطَّرْقِيُّ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ ثَابِتِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌310 - خُوَارِزمشَاه أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ نُوْشْتِكِين *

- ‌311 - القطَائِفِيّ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ حَمْد **

- ‌312 - ابْنُ رضوَانَ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌313 - العَطَّارُ أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي بن أَحْمَدَ **

- ‌314 - ابْنُ عَيْذُوْنَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ بن سَلَامَةَ *

- ‌315 - البَطَلْيَوْسِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّيِّد *

- ‌316 - البَارِعُ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌317 - ابْنُ الحُصَيْنِ هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ *

- ‌318 - ابْنُ تُوْمَرتَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ *

- ‌319 - ابْنُ صَدَقَةَ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ النَّصِيْبِيُّ *

- ‌320 - البَطَائِحِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ المَأْمُوْنُ بنُ البطَائِحِيِّ *

- ‌321 - الغَزِّي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ يَحْيَى بنِ عُثْمَانَ *

- ‌322 - ابْنُ الأَخشيذِ أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ الفَضْلِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌323 - الكُرَاعِي أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَحْمُوْد *

- ‌324 - ابْنُ كَادش أَبُو العِزّ أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌325 - المُسْترشد بِاللهِ الفَضْلُ بنُ المُسْتظهرِ بِاللهِ *

- ‌326 - الرَّاشد بِاللهِ مَنْصُوْر بن المُسْترشد بِاللهِ *

- ‌327 - حَمْزَةُ بنُ هِبَةِ اللهِ *

- ‌328 - تَاجُ المُلُوْكِ بُورِي ابنُ الأَتَابَك طُغْتِكِين **

- ‌329 - شَمْسُ المُلُوْك إِسْمَاعِيْلُ بنُ بُورِي بنِ طُغْتِكِين التُّركِيُّ

- ‌330 - ابْنُ الأَكْفَانِي أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌331 - ابْنُ يَرْبُوْع أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ سَعِيْدٍ *

- ‌332 - العَبْدَرِي أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بنُ سعدُوْنَ بن مُرَجَّى *

- ‌333 - الرَّازِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ *

- ‌334 - ابْنُ أَبِي ذَرٍّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌335 - ابْنُ مُلُوْكٍ أَبُو المَوَاهِبِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ *

- ‌336 - ابْنُ عَطِيَّةَ أَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ غَالِبٍ **

- ‌337 - عَبْد الحَقّ بن أَبِي بَكْرٍ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ غَالِب بن عَطِيَّةَ المُحَارِبِيُّ *

- ‌338 - أَبُو غَالِبٍ المَاورديُّ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌339 - صَاعِدُ بنُ سَيَّارِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الإِسْحَاقِيُّ *

- ‌340 - ابْنُ صَاعِدٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الصَّاعِدِيُّ *

- ‌341 - طَاهِرُ بنُ سَهْلِ بنِ بِشْرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سَعِيْدٍ **

- ‌342 - ابْنُ خُسْرُو أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ *

- ‌343 - ابْنُ الطَّبَرِ أَبُو القَاسِمِ هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ *

- ‌344 - حَمَّادُ بنُ مُسْلِمِ بنِ ددُّوْهُ *

- ‌345 - ابْنُ زُهْر أَبُو العَلَاءِ زُهْرُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مُحَمَّدٍ *

- ‌346 - ظَافر بن القَاسِمِ بن مَنْصُوْرٍ *

- ‌347 - ابْنُ حَمُّوْيَه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ حَمُّوْيَه بن مُحَمَّد **

- ‌348 - ابْنُ عَيْذُوْنَ *

- ‌349 - عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ حَمْزَةَ بن الخَضِرِ بن العَبَّاسِ *

- ‌350 - أَبُو الحُسَيْنِ بنُ الفَرَّاءِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ *

- ‌351 - ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الخشنِيُّ *

- ‌352 - أَبُو غَالِبٍ بنُ البَنَّاءِ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌353 - أَبُو خَازِمٍ بنُ الفَرَّاءِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ *

- ‌354 - أَبُو الحَسَنِ بنُ الزَّاغُوْنِيِّ عَلِيُّ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ نَصْرٍ *

- ‌355 - أَبُو عَلِيٍّ الفَارِقِيُّ الحَسَنُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ برهونَ *

- ‌356 - ابْنُ قِبْلَيل أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ بنِ خَلَفٍ *

- ‌357 - ابْنُ الرُّطَبِي أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ سَلَامَةَ بن عُبَيْدِ اللهِ *

- ‌358 - ابْنُ الفَتَى أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ سَلْمَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ *

- ‌359 - دُبَيْس أَبُو الأَعزّ بن صَدَقَةَ بن مَنْصُوْرٍ الأَسَدِيُّ *

- ‌360 - تَاجُ المُلُوْك سَيْفُ الدَّوْلَة بَدْرَانُ *

- ‌361 - ابْنُ الحَاجِّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ خَلَفٍ *

- ‌362 - الفُرَاوِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ بنِ أَحْمَدَ *

- ‌363 - ابْنُ آسَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ القَاهِرِ بنِ الخَضِرِ *

- ‌364 - الخَلَاّلُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ الحُسَيْنِ *

- ‌365 - اليُونَارتِيُّ أَبُو نَصْرٍ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ *

- ‌366 - الصَّيْرَفِيُّ أَبُو الفَرَجِ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بَكْرٍ *

- ‌367 - ابْنُ القُشَيْرِيِّ عَبْدُ المُنْعِمِ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ هَوَازِنَ *

- ‌368 - بِنْتُ زَعْبَلٍ أُمُّ الخَيْرِ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بنِ مُظَفَّرٍ *

- ‌369 - ابْنُ المُؤَذِّنِ أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ *

- ‌371 - البَآّرُ أَبُو نَصْرٍ إِبْرَاهِيْمُ بنُ الفَضْلِ الأَصْبَهَانِيُّ *

- ‌372 - المِزْرفِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ *

- ‌373 - العَجَلِيُّ أَبُو سَعْدٍ عُثْمَانُ بنُ عَلِيِّ بنِ شرَافٍ *

- ‌374 - المِيْهنِيُّ أَبُو الفَتْحِ أَسَعْدُ بنُ أَبِي نَصْرٍ بنِ الفَضْلِ *

- ‌375 - ابْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَبُو الصَّلْتِ أُمَيَّةُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الدَّانِي *

- ‌376 - الإِسلَامِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ *

الفصل: ‌204 - الغزالي أبو حامد محمد بن محمد بن محمد *

صَالِحاً مُكْثِراً (1) .

مَاتَ: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَخَمْس مائَة.

وَقِيْلَ: مَاتَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَالأَوّل أَصحُّ.

وَفِيْهَا مَاتَ: خطيبُ قُرْطُبَة أَبُو القَاسِمِ خَلَفُ بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ النَّخَّاس، وَأَبُو طَاهِرٍ اليُوسفِي (2) رَاوِي (سنَن الدَّارَقُطْنِيّ) ، وَالمُحَدِّثُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَحْمَدَ بنِ صَابر الدِّمَشْقِيُّ (3) ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ بَاكير الكَاتِب، وَالمُعَمَّرُ أَبُو عَلِيٍّ بنُ نَبْهَانَ الكَاتِب، وَالسُّلْطَانُ مُحَمَّد بن مَلِكْشَاه (4) ، وَالحَافِظُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بن أَبِي عَمْرٍو بنِ مَنده.

‌204 - الغَزَّالِيُّ أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ *

الشَّيْخُ، الإِمَامُ، البَحْر، حجَّةُ الإِسْلَام، أُعجوبَة الزَّمَان، زَيْنُ الدّين، أَبُو

(1) في " التحبير ": 2 / 10: شيخ صالح، سديد، ثقة، صدوق، مكثر من الحديث، عمر طويلا حتى حدث بالكثير، وانتشرت رواياته.

(2)

تقدمت ترجمته برقم (188) .

(3)

سترد ترجمته برقم (246) .

(4)

سترد ترجمته برقم (293) .

(*) تبيين كذب المفتري: 291 - 306، المنتظم: 9 / 168 - 170، منتخب السياق / الورقة: 20، اللباب: 2 / 379، الكامل لابن الأثير 10 / 491 طبقات ابن الصلاح: 21 / 2 - 23 / 2، وفيات الأعيان: 4 / 216 - 219، المختصر في أخبار البشر: 2 / 237، تاريخ الإسلام: 4 / 173 / 2 - 176 / 2، دول الإسلام: 2 / 34، العبر: 4 / 10، تتمة المختصر: 2 / 35، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: 37 - 38، الوافي بالوفيات: 1 / 274 - 277، عيون التواريخ: 13 / لوحة: 262 - 267، مرآة الجنان: 3 / 177 - 192، مرآة الزمان: 8 / 25 - 26، طبقات الشافعية للسبكي: 6 / 191 - 289، طبقات الانسوي: 2 / 242 - 245، البداية: 12 / 173 - 174، وفيات ابن قنفذ: 266 - 267، النجوم الزاهرة: 5 / 203، الانس الجليل: 1 / 265، مفتاح السعادة: 2 / 332 - 336، 341 - 343، 347 - 350، 560 - 562، أسماء الرجال لابن هداية الله: 64، طبقات ابن هداية الله:(خ) 69 - 71، كشف الظنون: 12، 23، 24، 36، شذرات الذهب: 4 / 10 - 13، إتحاف السادة المتقين: 1 / 6 - 53، روضات الجنان: 180 =

ص: 322

حَامِد مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الطُّوْسِيّ، الشَّافِعِيّ، الغَزَّالِي، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، وَالذَّكَاءِ المُفرِط.

تَفقَّه بِبَلَدِهِ أَوَّلاً، ثُمَّ تَحَوَّل إِلَى نَيْسَابُوْرَ فِي مُرَافقَة جَمَاعَة مِنَ الطَّلبَة، فَلَازمَ إِمَامَ الحَرَمَيْنِ، فَبَرع فِي الفِقْه فِي مُدَّة قَرِيْبَة، وَمَهَر فِي الكَلَامِ وَالجَدَل، حَتَّى صَارَ عينَ المنَاظرِيْنَ، وَأَعَادَ لِلطَّلبَة، وَشَرَعَ فِي التَّصنِيف، فَمَا أَعْجَب ذَلِكَ شَيْخَه أَبَا المعَالِي، وَلَكِنَّهُ مُظْهِرٌ لِلتبجُّح بِهِ، ثُمَّ سَارَ أَبُو حَامِدٍ إِلَى المُخَيَّم السُّلطَانِي، فَأَقْبَل عَلَيْهِ نِظَامُ المُلك الوَزِيْر، وَسُرَّ بِوجُوْده، وَنَاظرَ الكِبَارَ بِحَضْرَته، فَانبهر لَهُ، وَشَاعَ أَمْرُهُ، فَولَاّهُ النِّظَام تَدْرِيْس نِظَامِيَة بَغْدَاد، فَقَدمهَا بَعْدَ الثَّمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَسنّه نَحْو الثَّلَاثِيْنَ، وَأَخَذَ فِي تَأْلِيفِ الأُصُوْلِ وَالفِقْهِ وَالكَلَامِ وَالحِكْمَةِ، وَأَدخله سَيلَانُ ذِهْنه فِي مضَايق الكَلَامِ، وَمَزَالِّ الأَقدَام، وَلله سِرٌّ فِي خَلْقِهِ (1) .

وَعَظُمَ جَاهُ الرَّجُل، وَازدَادت حِشمتُه، بِحَيْثُ إِنَّهُ فِي دسْت أَمِيْرٍ، وَفِي رُتْبَةِ رَئِيْسٍ كَبِيْر، فَأَدَّاهُ نَظرُه فِي العُلُوْم، وَمُمَارستُهُ لأَفَانِيْنِ الزُّهْديَات إِلَى رفض الرِّئَاسَة، وَالإِنَابَة إِلَى دَارِ الْخُلُود، وَالتَأَلُّه، وَالإِخلَاصِ، وَإِصْلَاحِ النَّفْس، فَحجَّ مِنْ وَقته، وَزَار بَيْت المَقْدِسِ، وَصَحِبَ الفَقِيْهَ نَصْرَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ (2) بِدِمَشْقَ، وَأَقَامَ مُدَّةً، وَأَلَّف كِتَاب (الإِحيَاء) ، وَكِتَابَ

= 185، إيضاح المكنون: 2 / 11 - 171، هدية العارفين: 2 / 79 - 81، بروكلمان: 1408 - 1416، معجم المؤلفين: (11 / 266 - 269، المجد دون في الإسلام: 181 - 184.

(1)

يراجع كتاب " الحقيقة عند الغزالي " تأليف الدكتور سليمان دنيا، فقيه دراسة جادة للغزالي حري بكل طالب علم أن يقف عليها.

(2)

المقدسي، قال السبكي: 6 / 197: وكان الغزالي يكثر الجلوس في زاويته بالجامع الأموي المعروفة اليوم بالغزالية نسبة إليه، وكانت تعرف قبله بالشيخ نصر المقدسي.

ص: 323

(الأَرْبَعِيْنَ) ، وَكِتَاب (القِسطَاس) ، وَكِتَاب (مَحكّ النَّظَر) .

وَرَاض نَفْسَه وَجَاهدهَا، وَطرد شيطَانَ الرُّعونَة، وَلَبِسَ زِيَّ الأَتقيَاء، ثُمَّ بَعْدَ سَنَوَاتٍ سَارَ إِلَى وَطنه، لَازماً لِسَنَنه، حَافِظاً لِوَقْتِهِ، مكباً عَلَى العِلْم.

وَلَمَّا وَزَرَ فَخرُ المُلك، حضَر أَبَا حَامِد، وَالتمس مِنْهُ أَنْ لَا يُبقِيَ أَنفَاسَه عقيمَة، وَأَلحَّ عَلَى الشَّيْخ، إِلَى أَنْ لَان إِلَى الْقدوم إِلَى نَيْسَابُوْرَ، فَدرَّس بِنظَامِيتهَا.

فَذكر هَذَا وَأَضعَافَه عَبْد الغَافِرِ فِي (السِّيَاق)

، إِلَى أَنْ قَالَ:

وَلَقَدْ زرتُه مرَاراً، وَمَا كُنْت أَحْدُسُ فِي نَفْسِي مَعَ مَا عَهِدْتُه عَلَيْهِ مِنَ الزَّعَارَّة (1) وَالنَّظَر إِلَى النَّاسِ بعينِ الاسْتخفَاف كِبراً وَخُيَلَاءَ، وَاعتزَازاً بِمَا رُزِقَ مِنَ البسطَة، وَالنُّطق، وَالذِّهن، وَطلب الْعُلُوّ؛ أَنَّهُ صَارَ عَلَى الضِّدِّ، وَتَصفَّى عَنْ تِلْكَ الكُدورَات، وَكُنْتُ أَظنُّه متلفعاً بجلبَاب التَّكلُّف، مُتنمِّساً بِمَا صَارَ إِلَيْهِ، فَتحقَّقت بَعْد السَّبْرِ وَالتَّنْقِيْرِ أَنَّ الأَمْر عَلَى خِلَاف المَظنُوْنِ، وَأَنَّ الرَّجُل أَفَاق بَعْدَ الجُنُوْنِ، وَحَكَى لَنَا فِي لَيَالٍ كَيْفِيَةَ أَحْوَالِه مِنِ ابْتدَاء مَا أُظْهِرَ لَهُ طَرِيْق التَأَلُّه، وَغلبَة الحَال عَلَيْهِ بَعْد تَبحُّرِه فِي العُلُوْم، وَاسْتطَالتِهِ عَلَى الكُلّ بكلَامه، وَالاستعدَادِ الَّذِي خصَّه الله بِهِ فِي تَحْصِيل أَنْوَاعِ العُلُوْم، وَتَمكُّنه مِنَ الْبَحْث وَالنَّظَر، حَتَّى تَبرَّم بِالاشتغَال بِالعُلُوْم العَرِيَّة عَنِ المعَامَلَة، وَتَفكَّر فِي العَاقبَة، وَمَا يَبْقَى فِي الآخِرَةِ، فَابْتدَأَ بصُحبَة الشَّيْخ أَبِي عَلِيٍّ الفَارْمَذِي (2) ، فَأَخَذَ مِنْهُ اسْتفتَاحَ الطّرِيقَة، وَامتثل مَا كَانَ يَأْمُرُه بِهِ مِنَ

(1) الزعارة بتشديد الراء مثل حمارة الصيف، وبتخفيف الراء عن اللحياني، أي:؟ راسة وسوء خلق لا يتصرف منه فعل.

(2)

نسبة إلى فارمذ: قرية من قرى طوس، قال السمعاني في " الأنساب ": 9 / 218، 219: والمشهور بالنسبة إليها أبو علي الفضل بن محمد بن علي الفارمذي لسان =

ص: 324

العبَادَات وَالنَّوَافل وَالأَذكَار وَالاجْتِهَاد طلباً لِلنَّجَاة، إِلَى أَنْ جَاز تِلْكَ العِقَابَ، وَتَكلَّفَ تِلْكَ المشَاق، وَمَا حَصَلَ عَلَى مَا كَانَ يَرومُهُ.

ثُمَّ حَكَى أَنَّهُ رَاجع العُلُوْمَ، وَخَاض فِي الفُنُوْنِ الدَّقيقَة، وَالْتَقَى بِأَربَابِهَا حَتَّى تَفتَّحت لَهُ أَبْوَابُهَا، وَبَقِيَ مُدَّةً فِي الوقَائِع وَتَكَافؤ الأَدِلَّة، وَفُتِحَ عَلَيْهِ بَابٌ مِنَ الخَوفِ بِحَيْثُ شَغَلَه عَنْ كُلِّ شَيْء، وَحَمَله عَلَى الإِعرَاض عَمَّا سِوَاهُ، حَتَّى سَهُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، إِلَى أَنِ ارْتَاضَ، وَظهرت لَهُ الحقَائِقُ، وَصَارَ مَا كُنَّا نَظَنُّ بِهِ نَاموساً وَتَخلقاً، طبعاً وَتَحققاً، وَأَنَّ ذَلِكَ أَثَرُ السَّعَادَة المُقَدَّرَة لَهُ.

ثُمَّ سَأَلنَاهُ عَنْ كَيْفِيَةِ رَغبَته فِي الخُرُوْجِ مِنْ بَيْتِهِ، وَالرُّجُوْع إِلَى مَا دُعِي إِلَيْهِ، فَقَالَ معتذراً: مَا كُنْتُ أُجَوِّزُ فِي دينِي أَنْ أَقف عَنِ الدَّعوَة، وَمنفعَة الطَّالبين، وَقَدْ خفَّ (1) عليَّ أَنْ أَبوح بِالحَقِّ، وَأَنطِقَ بِهِ، وَأَدعُوَ إِلَيْهِ، وَكَانَ صَادِقاً فِي ذَلِكَ، فَلَمَّا خفَّ أَمرُ الوَزِيْر، وَعلم أَن وُقُوفَه عَلَى مَا كَانَ فِيْهِ ظُهُوْرُ وَحشَةٍ وَخيَالُ طلبِ جَاهٍ، تَرَكَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُتْرَكَ، وَعَاد إِلَى بَيْته، وَاتَّخَذَ فِي جَوَاره مدرسَةً لِلطَّلبَة، وَخَانقَاه لِلصُّوْفِيَة، وَوزَّع أَوقَاتَه عَلَى وَظَائِف الحَاضرِيْنَ مِنْ ختم القُرْآن، وَمُجَالَسَةِ ذَوِي القُلوبِ، وَالقُعُوْد لِلتَّدرِيس، حَتَّى تُوُفِّيَ بَعْدَ مُقَاسَاةٍ لأَنْوَاع مِنَ الْقَصْد، وَالمُنَاوَأَةِ مِنَ الخُصُوْم، وَالسَّعِي فِيْهِ إِلَى المُلُوْك، وَحفظ الله لَهُ عَنْ نوشِ أَيدي النّكبَات.

إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَتْ خَاتمَةُ أَمره إِقبالَه عَلَى طلب الحَدِيْث، وَمُجَالَسَة

= خراسان وشيخها، وصاحب الطريقة الحسنه من تربية المريدين والاصحاب، وكان مجلس وعظه على ما سمعت كروضة فيها أنواع الازهار والثمار

توفي سنة 477 هـ تقدمت ترجمته في الجزء الثامن عشر (294) .

(1)

في " طبقات السبكي ": 6 / 210: حق.

ص: 325

أَهْله، وَمُطَالَعَة (الصَّحِيْحَيْنِ (1)) ، وَلَوْ عَاشَ، لسبق الكُلَّ فِي ذَلِكَ الْفَنّ بِيَسِيْرٍ مِنَ الأَيَّام.

قَالَ: وَلَمْ يَتفق لَهُ أَنْ يَرْوِيَ، وَلَمْ يُعْقِبْ إِلَاّ البنَاتِ، وَكَانَ لَهُ مِنَ الأَسبَاب إِرثاً وَكسباً مَا يَقومُ بِكفَايته، وَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ أَمْوَالٌ، فَمَا قَبِلَهَا.

قَالَ: وَمِمَّا كَانَ يُعترض بِهِ عَلَيْهِ وُقوعُ خَلَلٍ مِنْ جِهَةِ النَّحْو فِي أَثْنَاء كلَامِه، وَرُوجِعَ فِيْهِ، فَأَنِصْف، وَاعْتَرف أَنَّهُ مَا مَارسه، وَاكتفَى بِمَا كَانَ يَحتَاج إِلَيْهِ فِي كلَامه، مَعَ أَنَّهُ كَانَ يُؤَلِّفُ الخُطب، وَيَشرحُ الكُتُبَ بِالعبَارَة الَّتِي يَعْجِزُ الأَدبَاءُ وَالفُصحَاءُ عَنْ أَمْثَالِهَا.

وَمِمَّا نُقِمَ عَلَيْهِ مَا ذكر مِنَ الأَلْفَاظ المُسْتبشعَة بِالفَارِسيَة فِي كِتَاب (كِيمِيَاء السَّعَادَة وَالعُلُوْم) وَشرح بَعْض الصُوْر وَالمَسَائِل بِحَيْثُ لَا تُوَافِقُ مَرَاسِمَ الشَّرع وَظوَاهر مَا عَلَيْهِ قَوَاعدُ المِلَّةِ، وَكَانَ الأَوْلَى بِهِ - وَالحَقُّ أَحقُّ مَا يُقَالَ - تركَ ذَلِكَ التَّصنِيف، وَالإِعرَاضَ عَنِ الشَّرح لَهُ، فَإِنَّ العوَامَّ رُبَّمَا لَا يُحْكِمُوْنَ أُصُوْلَ القوَاعد بِالبرَاهين وَالحجج، فَإِذَا سَمِعُوا شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ، تخيَّلُوا مِنْهُ مَا هُوَ المُضِرُّ بعقَائِدهِم، وَيَنسِبُوْنَ ذَلِكَ إِلَى بيَانِ مَذْهَبِ الأَوَائِل، عَلَى أَنَّ المُنْصِفَ اللّبِيْب إِذَا رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ، عَلِمَ أَنَّ أَكْثَر مَا ذَكَرَهُ مِمَّا رَمَزَ إِلَيْهِ إِشَارَاتُ الشَّرع، وَإِنْ لَمْ يَبُحْ بِهِ، وَيُوجَدُ أَمثَالُهُ فِي كَلَام مَشَايِخ الطّرِيقَة مَرْمُوزَةً، وَمُصَرَّحاً بِهَا متفرقَة، وَلَيْسَ لفظٌ مِنْهُ إِلَاّ وَكَمَا تُشعر سَائِرُ وُجُوْهِه بِمَا

(1) ذكر الحافظ ابن عساكر كما سينقله المؤلف عنه 334: أنه سمع صحيح البخاري من أبي سهل محمد بن عبيد الله الحفصي.

وتقدم في ترجمة الرواسي ص 318 أنه قدم طوس في آخر عمره، فصحح عليه الامام الغزالي " الصحيحين " وفي الترجمة أيضا ص 319 أنه لما قدم طوس، أنزله أبو حامد الغزالي عنده، وأكرمه، وقرأ عليه الصحيح ثم شرحه.

ص: 326

يُوَافق عقَائِدَ أَهْلِ الملَّة (1) ، فَلَا يَجِبُ حَملُه إِذاً إِلَاّ عَلَى مَا يُوَافق، وَلَا يَنْبَغِي التَّعلُّقُ بِهِ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ إِذَا أَمكن، وَكَانَ الأَوْلَى بِهِ أَنْ يَتْرُكَ الإِفصَاحَ بِذَلِكَ، وَقَدْ سَمِعْتُ أَنَّهُ سَمِعَ (سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ) مِنَ القَاضِي أَبِي الفَتْحِ الحَاكمِي الطُّوْسِيّ (2) ، وَسَمِعَ مِنْ مُحَمَّد بن أَحْمَدَ الخُوَارِي وَالِدِ عبد الجَبَّارِ كِتَابَ (المَوْلِد) لابْنِ أَبِي عَاصِمٍ بِسمَاعِه مِنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ الحَارِثِ عَنْ أَبِي الشَّيْخِ عَنْهُ.

قُلْتُ: مَا نَقَمَهُ عَبْدُ الغَافِرِ عَلَى أَبِي حَامِد فِي الكيمِيَاء، فَلَهُ أَمثَالُه فِي غُضون تَوَالِيْفِهِ، حَتَّى قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ العربِي: شَيخُنَا أَبُو حَامِدٍ بَلَعَ الفَلاسفَةَ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَقَيَّأَهُم، فَمَا اسْتَطَاعَ.

وَمِنْ (مُعْجَم أَبِي عَلِيٍّ الصدفِي) ، تَأْلِيفُ القَاضِي عِيَاض لَهُ، قَالَ:

وَالشَّيْخ أَبُو حَامِدٍ ذُو الأَنبَاء الشَّنِيعَة، وَالتَّصَانِيْفِ العَظِيْمَة، غلَا فِي طرِيقَة التَّصَوُّف، وَتَجرَّد لنَصر مَذْهَبهم، وَصَارَ دَاعِيَةً فِي ذَلِكَ، وَأَلَّف فِيْهِ تَوَالِيفه المَشْهُوْرَة، أُخِذَ عَلَيْهِ فِيْهَا مَوَاضِعُ، وَسَاءت بِهِ ظُنُوْنُ أُمَةٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِسِرِّهِ، وَنَفَذَ أَمرُ السُّلْطَان عِنْدنَا بِالمَغْرِبِ وَفَتْوَى الفُقَهَاء بِإِحرَاقهَا وَالبُعدِ عَنْهَا، فَامْتُثِلَ ذَلِكَ.

مَوْلِدُهُ: سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.

قُلْتُ: مَا زَالَ العُلَمَاءُ يَخْتلِفُوْنَ، وَيَتَكَلَّم العَالِمُ فِي العَالِم باجْتِهَاده، وَكُلٌّ مِنْهُم مَعْذُور مَأْجُور، وَمَنْ عَاند أَوْ خرق الإِجْمَاعَ، فَهُوَ مَأْزور، وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُوْر.

(1) النص في " الطبقات " 6 / 213: وليس لفظ منه إلا وكما يشعر أحد وجوهه بكلام موهم، فإنه يشعر سائر وجوهه بما يوافق عقائد أهل الملة.

(2)

في الطبقات زيادة: وما عثرت على سماعه.

ص: 327

وَلأَبِي المُظَفَّر يُوْسُف سِبْطِ ابْنِ الجَوْزِيّ فِي كِتَاب (رِيَاض الأَفهَام) فِي مَنَاقِب أَهْلِ البَيْت قَالَ:

ذَكَرَ أَبُو حَامِدٍ فِي كِتَابِهِ (سِرّ العَالمين وَكشف مَا فِي الدَّارين) فَقَالَ فِي حَدِيْث: (مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ، فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ (1)) أَنَّ عُمَر قَالَ لعلِي: بخٍ بخٍ، أَصْبَحتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَة.

قَالَ أَبُو حَامِدٍ: وَهَذَا تَسْلِيمٌ وَرِضَىً، ثُمَّ بَعْد هَذَا غَلَبَ عَلَيْهِ الهَوَى حُباً لِلرِّيَاسَة، وَعَقْدِ البُنُوْد، وَأَمرِ الخِلَافَة وَنَهيهَا، فَحملهُم عَلَى الخلَاف، فَنبذُوهُ وَرَاءَ ظُهُوْرهِم، وَاشتَرَوْا بِهِ ثَمناً قليلاً، فَبِئس مَا يَشترُوْنَ، وَسَرَدَ كَثِيْراً مِنْ هَذَا الكَلَام الفَسْلِ الَّذِي تَزعمُهُ الإِمَامِيَّة، وَمَا أَدْرِي مَا عُذْرُهُ فِي هَذَا؟ وَالظَّاهِر أَنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ، وَتبع الحَقَّ، فَإِنَّ الرَّجُل مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.

هَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا وَضَع هَذَا وَمَا ذَاكَ بِبعيد، فَفِي هَذَا التَّأْلِيف بَلَايَا لَا تَتَطَبَّب، وَقَالَ فِي أَوَّله: إِنَّهُ قرَأَه عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بنُ تُوْمرت المَغْرِبِيّ سِرّاً بِالنَّظَامِيَة، قَالَ: وَتوسَّمْتُ فِيْهِ المُلْكَ.

قُلْتُ: قَدْ أَلَّفَ الرَّجُلُ فِي ذَمِّ الفَلَاسِفَة كِتَاب (التهَافت) ، وَكَشَفَ عوَارهُم، وَوَافقهُم فِي موَاضِع ظنّاً مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ حقٌّ، أَوْ مُوَافِقٌ لِلملَّةِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ بِالآثَار وَلَا خِبْرَةٌ بِالسُّنَنِ النَّبويَّة القَاضِيَة عَلَى العَقْل، وَحُبِّبَ إِلَيْهِ إِدمَانُ النَّظَر فِي كِتَاب (رَسَائِلِ إِخْوَانِ الصَّفَا) وَهُوَ دَاءٌ عُضَال، وَجَرَبٌ مُرْدٍ، وَسُمٌّ قَتَّالٌ، وَلَوْلَا أَنَّ أَبَا حَامِد مِنْ كِبَارِ الأَذكيَاء، وَخيَارِ المُخلِصينَ، لَتَلِفَ.

فَالحِذَارَ الحِذَارَ مِنْ هَذِهِ الكُتُب، وَاهرُبُوا بدينكُم مِنْ شُبَهِ الأَوَائِلِ، وَإِلَاّ

(1) حديث صحيح رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وبريدة، وسعد بن أبي وقاص، وعلي، وأبو أيوب، وابن عباس.

انظر " المسند " 1 / 84 و118 و152 و330، و4 / 281 و368 و372 و5 / 347 و350 و358 و361 و370، والترمذي (3713) وابن ماجة (116) و (121) وابن حبان (2204) و (2205) والحاكم 3 / 109 و110 و132 - 134.

ص: 328

وَقعتُم فِي الحَيْرَةِ، فَمَنْ رَام النَّجَاةَ وَالفوز، فَليلزمِ العُبُوديَّة، وَليُدْمِنِ الاسْتغَاثَةَ بِاللهِ، وَليبتهِلْ إِلَى مَوْلَاهُ فِي الثَّبَاتِ عَلَى الإِسْلَامِ وَأَنْ يُتوفَّى عَلَى إِيْمَانِ الصَّحَابَة، وَسَادَةِ التَّابِعِيْنَ، وَاللهُ الْمُوفق، فَبِحُسْنِ قَصْدِ العَالِمِ يُغْفَرُ لَهُ وَيَنجُو - إِنْ شَاءَ اللهُ -.

وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو بنُ الصَّلَاح: فَصلٌ لِبيَانِ أَشيَاء مُهِمَّةٍ أُنْكِرَتْ عَلَى أَبِي حَامِد:

فَفِي تَوَالِيْفِهِ أَشيَاءُ لَمْ يَرتضِهَا أَهْلُ مَذْهَبه مِنَ الشُّذوذ، مِنْهَا قَوْله فِي الْمنطق: هُوَ مقدمَة العُلُوْمِ كُلِّهَا، وَمَنْ لَا يُحيطُ بِهِ، فَلَا ثِقَة لَهُ بِمَعلُوْم أَصلاً (1) .

قَالَ: فَهَذَا مَرْدُوْدٌ، إِذْ كُلُّ صَحِيْحِ الذّهن منطقِيٌّ بِالطَّبع، وَكم مِنْ إِمَام مَا رَفَعَ بِالمنطِق رَأْساً.

فَأَمَّا كِتَاب (المضنُوْنِ بِهِ عَلَى غَيْر أَهْله) فَمَعَاذَ اللهِ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ، شَاهدتُ عَلَى نسخَة بِهِ بِخَطِّ القَاضِي كَمَال الدّين مُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ الشَّهْرُزُورِي أَنَّهُ مَوْضُوْع عَلَى الغزَالِي، وَأَنَّهُ مُخْتَرع مِنْ كِتَاب (مَقَاصِد الفَلَاسِفَة) ، وَقَدْ نَقضه الرَّجُلُ بِكِتَابِ (التَّهَافُت)(2) .

(1) قال ذلك في " المستصفى ": 1 / 10، وهذا المنطق الصوري اليوناني الذي امتدحه الغزالي بقوله:" من لا يحيط به فلا ثقة له بعلومه أصلا " لا يحتاج إليه الذكي، ولا ينتفع به البليد، وكثير من قضاياه لا تصح، وقد كان سببا في إفساد عقلية كثير من العلماء وانحرافهم عن منهج النبوة، وطريقة السلف المشهود لهم بالخيرية على لسان من لا ينطق عن الهوى.

والتعليق هنا لا يتسع لبيان ما في هذا العلم من خطأ وفساد، ومن أراد معرفة ذلك بالتفصيل، فليرجع إلى كتاب " الرد على المنطقيين " لشيخ الإسلام، فإنه قد أتى على بنيان هذا العلم من القواعد، وهتكه هتكا بالحجج الدامغة، والبراهين الواضحة.

(2)

انظر لزاما ما كتبه عن نسبة كتاب " المضنون به على غير أهله " للغزالي الدكتور سليمان دنيا في كتابه " الحقيقة عند الغزالي ".

ص: 329

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ الجيلِي فِي (تَارِيْخِهِ) :أَبُو حَامِدٍ لُقِّبَ بِالغزَّالِي، بَرَعَ فِي الفِقْه، وَكَانَ لَهُ ذكَاءٌ وَفِطْنَة وَتَصرُّف، وَقُدرَة عَلَى إِنشَاء الكَلَام، وَتَأْلِيفِ المَعَانِي، وَدَخَلَ فِي عُلُوْمِ الأَوَائِل.

إِلَى أَنْ قَالَ: وَغَلَبَ عَلَيْهِ اسْتَعمَالُ عبَارَاتِهم فِي كُتُبِهِ، وَاسْتُدْعِيَ لِتَدْرِيْس النِّظَامِيَة بِبَغداد فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ، وَبَقِيَ إِلَى أَنْ غلبت عَلَيْهِ الخلوَةُ، وَترك التَدْرِيْسَ، وَلَبِسَ الثِّيَابَ الخشنَةَ، وَتَقلَّل فِي مَطْعُومه.

إِلَى أَنْ قَالَ: وَجَاورَ بِالقُدْس، وَشرع فِي (الإِحيَاء) هُنَاكَ - أَعنِي: بِدِمَشْقَ - وَحَجَّ وَزَار، وَرجع إِلَى بَغْدَادَ، وَسُمِعَ مِنْهُ كِتَابُهُ (الإِحيَاء) ، وَغَيْرُهُ، فَقَدْ حَدَّثَ بِهَا إِذاً، ثُمَّ سَرَدَ تَصَانِيْفَه.

وَقَدْ رَأَيْت كِتَابَ (الْكَشْف وَالإِنبَاء عَنْ كِتَاب الإِحيَاء) لِلمَازَرِي، أَوله: الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنَار الحَقَّ وَأَدَالَه، وَأَبَارَ البَاطِلَ وَأَزَاله، ثُمَّ أَوْرَد المَازَرِي أَشيَاءَ مِمَّا نَقدَه عَلَى أَبِي حَامِد، يَقُوْلُ:

وَلَقَدْ أَعْجَبُ مِنْ قَوْم مَالِكيَةٍ يَرَوْنَ مَالِكاً الإِمَام يَهْرُبُ مِنَ التّحديد، وَيُجَانب أَنْ يَرْسُمَ رسماً، وَإِنْ كَانَ فِيْهِ أَثرٌ مَا، أَوْ قيَاسٌ مَا، تَوَرُّعاً وَتحفظاً مِنَ الفَتْوَى فِيمَا يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَسْتَحسنُوْنَ مِنْ رَجُل فَتَاوَى مبنَاهَا عَلَى مَا لَا حقيقَة لَهُ، وَفِيْهِ كَثِيْرٌ مِنَ الآثَار عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لفَّق فِيْهِ الثَّابتَ بِغَيْرِ الثَّابت، وَكَذَا مَا أَوْرَد عَنِ السَّلَفِ لَا يَمكن ثبوتُهُ كُلُّه، وَأَوْرَدَ مِنْ نَزغَاتِ الأَوليَاء وَنفثَات الأَصفِيَاء مَا يَجِلُّ موقِعُه، لَكِن مزج فِيْهِ النَّافِعَ بِالضَّار، كَإِطلَاقَات يَحكيهَا عَنْ بعضهِم لَا يَجُوْزُ إِطلَاقُهَا لِشنَاعتهَا، وَإِنْ أُخذت معَانِيْهَا عَلَى ظوَاهرهَا، كَانَتْ كَالرموز إِلَى قدح الْمُلْحِدِينَ، وَلَا تَنْصَرِفُ مَعَانِيْهَا إِلَى الحَقّ إِلَاّ بِتعسُّف عَلَى اللَّفْظ مِمَّا لَا يَتكلف العُلَمَاءُ مِثْله إِلَاّ فِي كَلَام صَاحِب الشَّرع الَّذِي اضْطرَّتْ المعجزَاتُ الدَّالَّةُ عَلَى صدقه المَانعَة مِنْ جَهله وَكذبه إِلَى طلب التَّأْوِيْل، كَقَوْلِه: (إِنَّ القَلْبَ بَيْنَ أُصْبَعَيْنِ

ص: 330

مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَن (1)) .

وَ (إِنَّ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَع (2)) .

وَكقوله: (لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ (3)) .

وَكقوله: (يَضْحَكُ اللهُ (4))

إِلَى غَيْر

(1) أخرجه مسلم (2654) في القدر: باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء، وأحمد: 2 / 168 عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد، يصرفه حيث شاء " ثم قال رسول

الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم مصرف القلوب، صرف قلوبنا على طاعتك ".

وفي الباب عند الترمذي (2140) في القدر، وابن ماجة (3834) في الدعاء، وأحمد 3 / 112، 257 عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: " اللهم ثبت قلبي على دينك " فقال رجل: يا رسول الله تخاف علينا وقد آمنا بك وصدقناك بما جئت به؟ فقال: " إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمان عزوجل يقلبها ".

وهو عند ابن ماجة (199) في المقدمة، وأحمد: 4 / 182 عن النواس بن سمعان.

(2)

أخرجه البخاري (4811) في التفسير، و (7414) و (7415) و (7451) و7513) ومسلم (2786) في صفات المنافقين، والترمذي (3239) في التفسير، وأحمد 1 / 457 عن عبد الله بن مسعود قال: جاء حبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد! إن الله تعالى يمسك السماوات يوم القيامة على إصبع، والارضين على إصبع، والجبال والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، ثم يهزهن فيقول: أنا الملك، أنا الملك.

فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبا مما قاله الحبر تصديقا له.

ثم قرأ (وما قدروا الله حق قدره، والارض جميعا قبضته يوم القيامة، والسماوات مطويات بيمينه، سبحانه وتعالى عما يشركون) .

وفي الباب عن عبد الله بن عباس عند الترمذي (3240) .

(3)

أخرجه مسلم (179) في الايمان، وابن ماجة (195) و (196) في المقدمة، وأحمد: 4 / 400 - 401 عن أبي موسى الأشعري قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات، فقال:" إن الله عزوجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور، لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ".

ومعنى قوله: يخفض القسط: قيل: أراد به الميزان، وقيل أراد بالقسط الرزق الذي هو قسط كل مخلوق، يخفضه مرة فيقتره، ويرفعه مرة فيبسطه، ومعنى سبحات وجهه: أي نوره وجلاله وبهاؤه.

(4)

أخرجه البخاري (2826) في الجهاد، ومسلم (1890) في الامارة، ومالك في

" الموطأ ": 2 / 460، والنسائي: 6 / 38 و39، وابن ماجة (191) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة " فقالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: " يقاتل هذا في سبيل الله عزوجل، فيستشهد، ثم يتوب الله على القاتل فيسلم، فيقاتل في سبيل الله عزوجل فيستشهد ".

ص: 331

ذَلِكَ مِنَ الأَحَادِيْثِ الوَارد ظَاهِرُهَا بِمَا أَحَاله العَقْلُ.

إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِذَا كَانَتِ العِصْمَةُ غَيْرَ مَقْطُوْع بِهَا فِي حقِّ الوَلِي، فَلَا وَجه لإِضَافَة مَا لَا يَجُوْزُ إِطلَاقُهُ إِلَيْهِ، إِلَاّ أَنْ يَثْبُتَ، وَتَدعُو ضَرُوْرَةٌ إِلَى نَقله، فَيَتَأَوّل.

إِلَى أَنْ قَالَ: أَلَا تَرَى لَوْ أَنَّ مُصَنِّفاً أَخَذَ يَحكِي، عَنْ بَعْضِ الحشويَة مَذْهَبَه فِي قِدَمَ الصَّوتِ وَالحرف، وَقِدَمَ الوَرَقِ، لَمَّا حَسُنَ بِهِ أَنْ يَقُوْل: قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقين: إِنَّ القَارِئَ إِذَا قرَأَ كِتَابَ اللهِ، عَادَ القَارِئُ فِي نَفْسِهِ قديماً بَعْدَ أَنْ كَانَ مُحْدَثاً، أَوْ قَالَ بَعْضُ الحذَاق: إِنَّ اللهَ مَحَلٌّ لِلْحوَادث، إِذَا أَخَذَ فِي حِكَايَة مَذْهَب الكَرَّامِيَّةِ.

وَقَالَ قَاضِي الجَمَاعَة أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ حَمْدين القُرْطُبِيّ: إِن بَعْضَ مَنْ يَعِظُ مِمَّنْ كَانَ يَنْتَحِلُ رسمَ الفِقْه، ثُمَّ تَبرَّأَ مِنْهُ شغفاً بِالشِّرعَة الغزَّاليَة، وَالنِّحلَة الصُّوْفِيَّة، أَنشَأَ كُرَاسَةً تَشْتَمِلُ عَلَى مَعْنَى التعصُّب لِكِتَابِ أَبِي حَامِد إِمَام بِدعتِهِم، فَأَيْنَ هُوَ مِنْ شُنَعِ مَنَاكِيْره، وَمَضَاليلِ أَسَاطيرِهِ المُبَاينَة لِلدِّين؟! وَزَعَمَ أَنَّ هَذَا مِنْ علم المعَامِلَة المُفضِي إِلَى علم المكَاشفَة الوَاقع بِهِم عَلَى سِرِّ الربوبيَة الَّذِي لَا يُسفِر عَنْ قِنَاعِهِ، وَلَا يَفُوزُ بِاطِّلاعه إِلَاّ مَنْ تَمَطَّى إِلَيْهِ ثَبَج ضَلَالَته الَّتِي رفع لَهُم أَعْلَامَهَا، وَشرع أَحكَامَهَا.

قَالَ أَبُو حَامِدٍ: وَأَدْنَى النصِيْبِ من هَذَا العِلْم التَّصديقُ بِهِ، وَأَقلُّ عُقُوبَته أَنْ لَا يُرْزَقَ المُنْكِرُ مِنْهُ شَيْئاً، فَاعرض قَوْله عَلَى قَوْلِهِ، وَلَا يَشتغِلُ بقِرَاءة قُرْآن، وَلَا بِكَتْبِ حَدِيْثٍ، لأَنَّ ذَلِكَ يَقْطَعُهُ عَنِ الْوُصُول إِلَى إِدخَال رَأْسه فِي كُمِّ جُبَّته، وَالتَّدثر بِكسَائِهِ، فَيسْمَع نِدَاءَ الحَقِّ، فَهُوَ يَقُوْلُ: ذرُوا مَا كَانَ السَّلَفُ عَلَيْهِ، وَبَادِرُوا مَا آمُرُكُم بِهِ، ثُمَّ إِنَّ هَذَا القَاضِي أَقذَع، وَسَبَّ، وَكفَّر، وَأَسْرَفَ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الهَوَى.

ص: 332

وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ: وَصُدُوْرُ الأَحرَارِ قُبُوْرُ الأَسرَارِ، وَمَنْ أَفشَى سِرَّ الرُّبوبيَة، كفر، وَرَأَى قَتْلَ مِثْلِ الحَلَاّج خَيراً مِنْ إِحيَاء عَشْرَة لإِطلَاقه أَلْفَاظاً، وَنَقَلَ عَنْ بعضهِم قَالَ: لِلرُّبوبيَّة سِرٌّ لَوْ ظهر، لَبَطَلت النُّبُوَّة، وَللنُبُوَّة سِرٌّ لَوْ كُشِفَ، لبَطل العِلْمُ، وَلِلْعلمِ سِرٌّ لَوْ كشف، لَبَطَلت الأَحكَامُ.

قُلْتُ: سِرُّ العِلْم قَدْ كشف لصُوْفَة أَشقيَاء، فَحلُّوا النّظَام، وَبطل لديهِم الحَلَالُ وَالحَرَامُ.

قَالَ ابْنُ حَمْدِينَ: ثُمَّ قَالَ الغزَالِي: وَالقَائِلُ بِهَذَا، إِنْ لَمْ يُرِدْ إِبطَال النُّبُوَّة فِي حقِّ الضُّعَفَاء، فَمَا قَالَ لَيْسَ بِحقٍّ، فَإِنَّ الصَّحِيح لَا يَتنَاقضُ، وَإِنَّ الكَامِل مَنْ لَا يُطفئ نُوْرُ مَعْرِفَته نُورَ وَرعه.

وَقَالَ الغزَّالِي فِي العَارِف: فَتتجلَى لَهُ أَنوَارُ الحَقِّ، وَتنكشِفُ لَهُ العُلُوْم المرموزَةُ المحجوبَةُ عَنِ الْخلق، فَيعرِفُ مَعْنَى النُّبُوَّة، وَجَمِيْعَ مَا وَردت بِهِ أَلْفَاظُ الشرِيعَة الَّتِي نَحْنُ مِنْهَا عَلَى ظَاهِرٍ، لَا عَلَى حقيقَة.

وَقَالَ عَنْ بعضهِم: إِذَا رَأَيْتَهُ فِي البِدَايَة، قُلْتَ: صديقاً، وَإِذَا رَأَيْتهُ فِي النِّهَايَة، قُلْتَ: زِنْدِيقاً، ثُمَّ فَسَّره الغزَّالِي، فَقَالَ: إِذِ اسمُ الزِّنْدِيق لَا يُلصق إِلَاّ بِمعطِّل الفَرَائِضِ لَا بِمعطِّلِ النَّوَافل.

وَقَالَ: وَذَهَبت الصُّوْفِيَّةُ إِلَى العُلُوْمِ الإِلهَامِيَة دُوْنَ التَّعليمِيَة، فَيجلس فَارغَ القَلْب، مجموعَ الهَمِّ يَقُوْلُ: اللهُ اللهُ اللهُ (1) عَلَى الدَّوَام، فَلْيُفَرِّغ قَلْبَهُ، وَلَا يَشتغِلْ بِتِلَاوَة وَلَا كتب حَدِيْث.

قَالَ: فَإِذَا بلغَ هَذَا الحدّ، الْتزم الخلوَةَ فِي بَيْت مُظْلِمٍ وَتَدَثَّرَ

(1) الذكر بالاسم المفرد لم يرد في السنة، لان الذكر ثناء على الله، والثناء لا يكون إلا بجملة تامة، وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم واجب الاتباع في هذا وأمثاله، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم قوله:" أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له ".

انظر " الموطأ ": 1 / 422 - 423، والترمذي (3579) .

ص: 333

بِكسَائِهِ، فَحِيْنَئِذٍ يَسْمَعُ نِدَاءَ الحَقّ:{يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ} وَ {يَا أَيُّهَا المُزَّمِّلُ} .

قُلْتُ: سَيِّدُ الخلقِ إِنَّمَا سَمِعَ {يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ} مِنْ جِبْرِيْل عَنِ اللهِ، وَهَذَا الأَحْمَقُ لَمْ يَسْمَعْ نِدَاء الحَقِّ أَبَداً، بَلْ سَمِعَ شيطَاناً، أَوْ سَمِعَ شَيْئاً لَا حقيقَةً مِنْ طَيش دِمَاغِه، وَالتَّوفِيقُ فِي الاعتصَام بِالسُّنَّةِ وَالإِجْمَاع.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ الطُّرْطُوشِي: شَحَنَ أَبُو حَامِدٍ (الإِحيَاء) بِالكَذِبِ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَا أَعْلَمُ كِتَاباً عَلَى بَسِيط الأَرْضِ أَكْثَرَ كذباً مِنْهُ، ثُمَّ شبَّكَهُ بِمَذَاهِبِ الفَلَاسِفَة، وَمعَانِي رَسَائِل إِخْوَانِ الصَّفَا، وَهُم قَوْم يَرَوْنَ النُّبُوَّة مكتَسَبَة، وَزعمُوا أَنَّ المعجزَاتِ حِيَلٌ وَمَخَارِيقُ.

قَالَ ابْنُ عَسَاكِر (1) :حَجَّ أَبُو حَامِدٍ وَأَقَامَ بِالشَّامِ نَحْواً مِنْ عشر سِنِيْنَ، وَصَنَّفَ، وَأَخَذَ نَفْسه بِالمُجَاهِدَة، وَكَانَ مُقَامُه بِدِمَشْقَ فِي المنَارَة الغربيَة مِنَ الجَامِع، سَمِعَ (صَحِيْح البُخَارِيِّ) مِنْ أَبِي سهل الْحَفْصِي، وَقَدِمَ دِمَشْق فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ.

وَقَالَ ابْنُ خَلِّكَان: بَعَثَهُ النِّظَام عَلَى مَدْرَسَته بِبَغْدَادَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ، وَتَركهَا فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ، وَتَزَهَّدَ، وَحَجَّ، وَأَقَامَ بِدِمَشْقَ مُدَّةً بِالزَّاويَة الغربيَة، ثُمَّ انتقلَ إِلَى بَيْت المَقْدِسِ وَتَعَبَّدَ، ثُمَّ قصد مِصْر، وَأَقَامَ مُدَّةً بِالإِسْكَنْدَرِيَّة، فَقِيْلَ: عزم عَلَى المضِي إِلَى يُوْسُفَ بنِ تَاشفِيْن سُلْطَانِ مَرَّاكُش، فَبَلَغَهُ نَعِيُّه، ثُمَّ عَادَ إِلَى طُوْس، وَصَنَّفَ:(البَسيطَ) وَ (الوسيطَ) وَ (الوجِيْزَ) وَ (الخلَاصَة) وَ (الإِحيَاءَ)، وَأَلَّف:(المُسْتصفَى) فِي أُصُوْل الفِقْه، وَ (المَنْخُوْل) وَ (اللبَاب) وَ (الْمُنْتَحل فِي الجَدَل) وَ (تَهَافت الفَلَاسِفَة)

(1) أورده السبكي في " طبقاته ": 6 / 197 وقال: كذا نقل شيخنا الذهبي، ولم أجد ذلك في كلام ابن عساكر لا في " تاريخ الشام " ولا في " التبيين ".

ص: 334

وَ (مَحكّ النَّظَر) وَ (مِعيَار العِلْم) وَ (شرح الأَسْمَاء الحُسْنَى) وَ (مشكَاة الأَنوَار) وَ (المُنْقِذ مِنَ الضَّلَال) وَ (حقيقَة الْقَوْلَيْنِ) وَأَشيَاء.

قَالَ ابْنُ النَّجَّار: أَبُو حَامِدٍ إِمَامُ الفُقَهَاءِ عَلَى الإِطلَاق، وَربَّانِيُّ الأُمَّةِ بِالاتِّفَاق، وَمُجْتَهِدُ زَمَانه، وَعينُ أَوَانه، بَرَعَ فِي المَذْهَب وَالأُصُوْل وَالخلَاف وَالجَدَلِ وَالمنطق، وَقرَأَ الحِكْمَة وَالفَلْسَفَة، وَفَهِمَ كلَامهُم، وَتَصَدَّى لِلرَّدِّ عَلَيْهِم، وَكَانَ شَدِيدَ الذّكَاء، قوِيَّ الإِدرَاك، ذَا فِطْنَة ثَاقبَة، وَغوص عَلَى المَعَانِي، حَتَّى قِيْلَ: إِنَّهُ أَلَّف (المَنْخُوْل) ، فَرَآهُ أَبُو المَعَالِي، فَقَالَ: دفنتَنِي وَأَنَا حَيٌّ، فَهَلَاّ صَبرتَ الآنَ، كِتَابُك غطَّى عَلَى كِتَابِي (1) .

ثُمَّ رَوَى ابْنُ النَّجَّار بِسنده: أَنَّ وَالِد أَبِي حَامِد كَانَ يَغْزِلُ الصُّوفَ وَيبيعُهُ فِي دُكَّانه بِطُوْسَ، فَأَوْصَى بِوَلَدَيْهِ مُحَمَّد وَأَحْمَد إِلَى صَدِيْقٍ لَهُ صُوْفِي صَالِح، فَعلمهُمَا الخطَّ، وَفَنِيَ مَا خَلَّفَ لَهُمَا أَبُوْهُمَا، وَتعذَّر عَلَيْهِمَا القُوْتُ، فَقَالَ: أَرَى لَكُمَا أَنْ تلجآ إِلَى المدرسَة كَأَنكمَا طَالبَان لِلْفقه عَسَى يَحصُل لَكُمَا قُوتٌ، فَفَعلَا ذَلِكَ.

قَالَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَد الخطيبِي: كُنْت فِي حَلْقَة الغزَّالِي، فَقَالَ: مَاتَ أَبِي، وَخلَّف لِي وَلأَخِي مِقْدَاراً يَسيراً فَفَنِي بِحَيْثُ تَعذَّرَ عَلَيْنَا القُوْتُ، فَصِرنَا إِلَى مدرسَة نطلُبُ الفِقْه، لَيْسَ المُرَادُ سِوَى تحصيلِ القُوْت، فَكَانَ تَعلُّمنَا لِذَلِكَ، لَا للهِ، فَأَبَى أَنْ يَكُوْنَ إِلَاّ للهِ.

قَالَ أَسْعَد المِيهنِي: سَمِعْتُ أَبَا حَامِد يَقُوْلُ:

هَاجرتُ إِلَى أَبِي نَصْرٍ الإِسْمَاعِيْلِي بجُرْجَان، فَأَقَمْتُ إِلَى أَنْ أَخذت عَنْهُ (التَّعليقَة)(2) .

(1) في " المنتظم ": 9 / 169: هلا صبرت حتى أموت، وأراد أن كتابك قد غطى على كتابي.

(2)

انظر خبر هذه التعليقة في " طبقات الشافعية ": 6 / 195 فإنه طريف.

ص: 335

قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ الأَشِيرِي (1) :سَمِعْتُ عبد المُؤْمِن بن عَلِيٍّ القَيْسِيّ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ تُوْمَرْت (2) يَقُوْلُ: أَبُو حَامِدٍ الغزَالِي قَرَعَ البَابَ وَفُتِحَ لَنَا.

قَالَ ابْنُ النَّجَّار: بَلَغَنِي أَن إِمَامَ الحَرَمَيْنِ قَالَ:

الغَزَّالِي بَحْرٌ مُغْرِقٌ، وَإِلْكِيَا أَسَدٌ مُطْرِقٌ (3) ، وَالخَوَافِي (4) نَارٌ تُحْرِقُ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ العُثْمَانِيّ، وَغَيْرهُ: سَمِعْنَا مُحَمَّدَ بَنَ يَحْيَى العَبْدَرِي المُؤَدِّب يَقُوْلُ:

رَأَيْتُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّة سَنَةَ خَمْس مائَة كَانَّ الشَّمْس طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبهَا، فَعَبَرَهُ لِي عَابِرٌ بِبدعَة تَحْدُثُ فِيهِم، فَبعد أَيَّام وَصل الخَبَر بِإِحرَاقِ كتب الغزَالِي مِنَ المرِيَّة.

(1) ضبطه ابن الأثير في " اللباب " بفتح الهمزة، وكسر الشين، وسكون الياء، وقال: هذه النسبة إلى أشير، حصن بالمغرب ينسب إليه عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو محمد الصنهاجي المغربي المعروف بابن الاشيري، سمع بالاندلس أبا جعفر بن غزلون، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن العربي الاشبيلي وغيرهما، وقدم الشام بأهله، وكان أديبا فاضلا

توفي بالشام في سنة إحدى وستين وخمس مئة، ودفن في بعلبك وسترد ترجمته عند المصنف في الجزء العشرين رقم (294) .

(2)

عبد المؤمن: هو ملك المغرب، المتوفي سنة 558 هـ، سترد ترجمته في الجزء العشرين برقم (254) .

وابن تومرت: هو محمد بن عبد الله بن تومرت الملقب بالمهدي المصمودي صاحب دعوة السلطان عبد المؤمن المتوفى سنة 524، وسترد ترجمته في هذا الجزء برقم (318) .

(3)

هو أبو الحسن علي بن محمد بن علي الطبري المعروف بإلكيا الهراسي الفقيه الشافعي ستأتي ترجمته برقم (207) .

(4)

نسبة إلى خواف، ناحية من نواحي نيسابور كثيرة القرى، والخوافي هذا: هو أبو المظفر أحمد بن محمد بن المظفر الخوافي الفقيه الشافعي، كان أنظر أهل زمانه، تفقه على إمام الحرمين الجويني، وصار أوجه تلامذته، وكان مشهورا بين العلماء بحسن المناظرة، وإفحام الخصوم.

والنص في طبقات السبكي: 6 / 202 كان الجويني يقول في تلامذته: إذا ناظروا: التحقيق للخوافي، والحدسيات للغزالي، والبيان للكيا.

ص: 336

وَفِي التَّوَكُّل مِنَ (الإِحيَاء (1)) مَا نَصه: وَكُلُّ مَا قسمَ اللهُ بَيْنَ عبَاده مِنْ رزقٍ وَأَجْلٍ، وَإِيْمَانٍ وَكفرٍ، فَكُلُّه عدلٌ مَحْض، لَيْسَ فِي الإِمْكَانِ أَصلاً أَحْسَنُ وَلَا أَتَمُّ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ وَادَّخره تَعَالَى مَعَ القُدرَة وَلَمْ يَفعلْه، لَكَانَ بُخْلاً وَظلماً.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ العَربِي فِي (شَرحِ الأَسْمَاء الحُسْنَى) :قَالَ شيخنَا أَبُو حَامِدٍ قَوْلاً عَظِيْماً انْتَقدهُ عَلَيْهِ العُلَمَاءُ، فَقَالَ:

وَلَيْسَ فِي قُدرَة الله أَبدعُ مِنْ هَذَا العَالَم فِي الإِتْقَان وَالحِكْمَة، وَلَوْ كَانَ فِي القدرَة أَبدعُ أَوْ أَحكمُ مِنْهُ وَلَمْ يَفعله، لَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ قَضَاءً لِلْجُوْد، وَذَلِكَ مُحَال.

ثُمَّ قَالَ: وَالجَوَاب أَنَّهُ بَاعد فِي اعْتِقَاد عمومِ القدرَة وَنَفْي النّهَايَة عَنْ تَقدير المقدورَات المُتَعَلِّقَة بِهَا، وَلَكِن فِي تَفَاصيل هَذَا العَالم المَخْلُوْق، لَا فِي سِوَاهُ، وَهَذَا رَأْيٌ فَلسفِي قصَدتْ بِهِ الفَلَاسِفَةُ قَلْبَ الحقَائِق، وَنسبتِ الإِتْقَانَ إِلَى الحَيَاةِ مَثَلاً، وَالوجُوْدَ إِلَى السَّمْعِ وَالبصر، حَتَّى لَا يَبْقَى فِي القلوبِ سَبِيْلٌ إِلَى الصَّوَاب، وَأَجْمَعتِ الأُمَّةُ عَلَى خِلَاف هَذَا الاعتقَاد، وَقَالَتْ عَنْ بُكرَة أَبيهَا: إِنَّ المقدورَاتِ لَا نِهَايَةَ لَهَا لِكُلِّ مُقَدَّر الوُجُوْد، لَا لِكُلِّ حَاصل الوجُوْد، إِذِ القدرَةُ صَالِحَة، ثُمَّ قَالَ: وَهَذِهِ وَهْلَةٌ لَا لَعاً لَهَا (2) ، وَمَزَلَّةٌ لَا تَمَاسكَ فِيْهَا، وَنَحْنُ وَإِنْ كُنَّا نُقْطَةً مِنْ بحره، فَإِنَّا لَا نَرُدُّ عَلَيْهِ إِلَاّ بِقَوْلِهِ.

قُلْتُ: كَذَا فَليكن الردُّ بِأَدبٍ وَسكَيْنَة.

وَمِمَّا أُخِذَ عَلَيْهِ، قَالَ: إِنَّ لِلْقدر سِرّاً نُهينَا عَنْ إِفشَائِهِ، فَأَيُّ سرٍّ لِلْقدر؟

(1) 4 / 258: في آخر باب بيان حقيقة التوحيد الذي هو أصل التوكل.

(2)

قال أبو عبيدة: من دعائهم: لالعا لفلان، أي: لا أقامه الله، والعرب تدعو على العاثر من الدواب إذا كان جوادا بالتعس، فتقول: تعسا له، وإن كان بليدا، كان دعاؤهم له إذا عثر: لعا لك.

ص: 337

فَإِنْ كَانَ مُدْرَكاً بِالنَّظَر، وُصِلَ إِلَيْهِ وَلَا بُدَّ، وَإِنْ كَانَ مُدْرَكاً بِالخَبَر، فَمَا ثَبَتَ فِيْهِ شَيْءٌ، وَإِنْ كَانَ يُدْرَكُ بِالحَال وَالعِرفَان، فَهَذِهِ دعوَى مَحضَة، فَلَعَلَّهُ عَنَى بِإِفشَائِهِ أَن نُعَمِّق فِي القَدَرِ، وَنبحثَ فِيْهِ.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عبد الكَرِيْم (1) ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ السَّخَاوِيُّ، أَخْبَرَنَا حطلبا بن قمرِيَة الصُّوْفِيّ، أَخْبَرَنَا سَعْدُ بن أَحْمَدَ الإِسْفَرَايينِي بِقِرَاءتِي، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الطُّوْسِيّ، قَالَ:

اعْلم أَنَّ الدِّين شَطرَانِ: أَحَدُهُمَا تَركُ المَنَاهِي، وَالآخرُ فِعلُ الطَّاعَات، وَتركُ المنَاهِي هُوَ الأَشَدُّ، وَالطَّاعَات يَقْدِرُ عَلَيْهَا كُلُّ أَحَدٍ، وَتركُ الشَّهوَات لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا إِلَاّ الصِّدِّيْقُوْنَ، وَلذَلِكَ قَالَ صلى الله عليه وسلم:(المُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوْءَ، وَالمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ هَوَاهُ)(2) .

(1) ترجمه المؤلف في مشيخته الورقة: 140، فقال: هو محمد بن عبد الكريم بن علي بن أحمد المقرئ المعمر، نظام الدين أبو عبد الله التبريزي، ثم الدمشقي الشافعي، ولد في حدود سنة عشر وست مئة في دولة العادل، وكان يسافر مع ابنه للتجارة، فذكر لي أنه قرأ لأبي عمر ختمة على أبي القاسم الصفراوي، وأراني إجازته من السخاوي بالسبع في سنة خمس وثلاثين وست مئة، وقرأ بأربع روايات على المنتخب الهمذاني، وسمع بحلب من أبي القاسم بن رواحة وجماعة، وكان له حلقة مصدرة، ومسجد بناحية المارستان، وكان خيرا متواضعا.

عرضت عليه ختمة لعلو سنده، وطال بعد ذلك عمره، واستولى عليه الهرم والمرض، وبقي بالمارستان النوري قريب السنة وافتقر.

مات في ربيع الآخر سنة أربع وسبع مئة.

(2)

صحيح، وأخرجه الامام أحمد: 6 / 21 من طريق الليث بن سعد عن أبي هانئ الخولاني عن عمرو بن مالك الجنبي - وقد تحرف فيه إلى الجبني - عن فضالة بن عبيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: " ألا أخبركم بالمؤمن، من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب ": وصححه ابن حبان (25)، والحاكم: 1 / 10، 11، ووافقه الذهبي، وله شاهد من حديث أنس عند ابن حبان (26)، والحاكم: 1 / 11.

ص: 338

وَقَالَ أَبُو عَامِرٍ العبدرِي: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ عَبْد القَادِرِ الطُّوْسِيّ يَحْلِفُ بِاللهِ أَنَّهُ أَبصر فِي نَوْمه كَأَنَّهُ يَنظر فِي كتب الغزَالِي رحمه الله فَإِذَا هِيَ كُلُّهَا تَصَاوِيْر.

قُلْتُ: الغَزَّالِي إِمَامٌ كَبِيْر، وَمَا مِنْ شَرطِ العَالِم أَنَّهُ لَا يُخطِئ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ الوَلِيْدِ الطُّرْطُوشِي فِي رِسَالَة لَهُ إِلَى ابْنِ مُظَفَّر: فَأَمَّا مَا ذكرت مِنْ أَبِي حَامِد، فَقَدْ رَأَيْتُهُ، وَكَلَّمتُهُ، فَرَأَيْتهُ جَلِيْلاً مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، وَاجتمع فِيْهِ العَقْلُ وَالفهْمُ، وَمَارسَ العُلُوْمَ طُولَ عُمُره، وَكَانَ عَلَى ذَلِكَ مُعْظَمَ زَمَانِهِ، ثُمَّ بدَا لَهُ عَنْ طَرِيْق العُلَمَاء، وَدَخَلَ فِي غُمَارِ العُمَّال، ثُمَّ تَصَوَّف، وَهجر العُلُوْمَ وَأَهْلهَا، وَدَخَلَ فِي عُلُوْم الخوَاطِرِ، وَأَربَابِ الْقُلُوب، وَوسَاوسِ الشَّيْطَان، ثُمَّ شَابَهَا بآرَاء الفَلَاسِفَةِ، وَرُموز الحلَاّجِ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ عَلَى الفُقَهَاء وَالمتكلِّمِين، وَلَقَدْ كَادَ أَنْ يَنسلِخَ مِنَ الدِّين، فَلَمَّا عمل (الإِحيَاء) ، عَمَدَ يَتَكَلَّم فِي عُلُوْم الأَحْوَال، وَمرَامزِ الصُّوْفِيَّة، وَكَانَ غَيْرَ أَنِيسٍ بِهَا، وَلَا خبِير بِمَعْرِفَتِهَا، فَسَقَطَ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ، وَشحن كِتَابَهُ بِالمَوْضُوْعَات.

قُلْتُ: أَمَّا (الإِحيَاء) فَفِيْهِ مِنَ الأَحَادِيْثِ البَاطِلَة جُمْلَةٌ (1) ، وَفِيْهِ خَيْر

(1) وقد جمع الامام السبكي في طبقاته: 6 / 287 - 388 الأحاديث الواقعة في كتاب الاحياء التي لم يجد لها إسنادا، وعدتها 943 حديثا تقريبا.

وقد خرج أحاديث الاحياء كلها الحافظ أبو الفضل بعد الرحيم العراقي المتوفى سنة 806 هـ في كتاب سماه " المغني عن حمل الاسفار في الاسفار في تخريج ما في الاحياء من الاخبار " وهو مطبوع مع الاحياء، وقد عزا كل حديث إلى مصدره، وأبان عن درجة كل واحد منها، وكثير منها حكم عليه بالضعف أو الوضع، أو أنه لا أصل له من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليحذر الكتاب والخطباء والمدرسون والوعاظ من تناول ما في الاحياء من الأحاديث، والاستشهاد بها ما لم يتبينوا صحتها من تخريجات الحافظ العراقي، فقد قال محدث الديار

الشامية الشيخ بدر الدين الحسني: لا يجوز إسناد حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إذا نص على =

ص: 339

كَثِيْر لَوْلَا مَا فِيْهِ مِنْ آدَاب وَرسوم وَزُهْد مِنْ طرَائِق الحكمَاء وَمُنحَرِفِي الصُّوْفِيَّة، نَسْأَل اللهَ عِلْماً نَافِعاً، تَدْرِي مَا العِلْمُ النَّافِع؟ هُوَ مَا نَزل بِهِ القُرْآنُ، وَفسَّره الرَّسُول صلى الله عليه وسلم قَوْلاً وَفعلاً، وَلَمْ يَأْت نَهْي عَنْهُ، قَالَ عليه الصلاة والسلام:(مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي، فَلَيْسَ مِنِّي (1)) ، فَعَلَيْك يَا أَخِي بتدبُّر كِتَاب اللهِ، وَبإِدمَان النَّظَر فِي (الصَّحِيْحَيْنِ) و (سُنَن النَّسَائِيّ) ، وَ (رِيَاض النَّوَاوِي) وَأَذكَاره، تُفْلِحْ وَتُنْجِحْ، وَإِيَّاكَ وَآرَاءَ عُبَّادِ الفَلَاسِفَة، وَوظَائِفِ أَهْلِ الرِّيَاضَات، وَجُوعَ الرُّهبَان، وَخِطَابَ طَيْشِ رُؤُوْسِ أَصْحَابِ الخلوَات، فُكُلُّ الخَيْر فِي مُتَابعَة الحنِيفِيَة السَّمحَة، فَواغوثَاهُ بِاللهِ، اللَّهُمَّ اهدِنَا إِلَى صرَاطك المُسْتقيم.

نعم، وَللإِمَامِ مُحَمَّد بن عَلِيٍّ المَازَرِي الصَّقَلِّي كَلَامٌ عَلَى (الإِحيَاء) يَدُلُّ عَلَى إِمَامته، يَقُوْلُ:

وَقَدْ تَكرَّرت مُكَاتبتكُم فِي اسْتَعلَامِ مَذْهَبِنَا فِي الكِتَابِ المُتَرْجَمِ بِـ (إِحيَاءِ عُلُوْمِ الدِّينِ) ، وَذَكَرتُم أَنَّ آرَاء النَّاس فِيْهِ قَدِ اخْتلفت، فَطَائِفَةٌ انْتَصَرت وَتعصَّبت لإِشهَاره، وَطَائِفَة حَذَّرت مِنْهُ وَنفَّرت، وَطَائِفَة لِكُتُبِهِ أَحرقت، وَكَاتِبنِي أَهْلُ المَشْرِق أَيْضاً يَسْأَلونِي، وَلَمْ يَتقدم لِي

= صحة هذا الحديث حافظ من الحفاظ المعروفين، فمن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يعلم صحة ذلك من طريق أحد الحفاظ يوشك أن يصدق عليه حديث " من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ".

انظر مجلة الهداية الإسلامية: 8 / 264.

(1)

قطعة من حديث طويل أخرجه البخاري (5063) في النكاح، ومسلم (1401)، والنسائي: 6 / 60، وأحمد: 3 / 241، 259، 285، من طريقين عن أنس بن مالك قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أخبروا

كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم، قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟ !، قال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدا.

وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر.

وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج النساء أبدا.

فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لاخشاكم لله وأتقاكم له، ولكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني ".

ص: 340

قِرَاءة هَذَا الكِتَاب سِوَى نُبَذٍ مِنْهُ، فَإِنْ نَفَّسَ اللهُ فِي العُمُرِ، مَدَدتُ فِيْهِ الأَنفَاس، وَأَزلتُ عَنِ الْقُلُوب الالْتِبَاس: اعْلمُوا أَنَّ هَذَا رَأَيْتُ تَلَامِذَتَهُ، فُكُلٌّ مِنْهُم حَكَى لِي نوعاً مِنْ حَالِهِ مَا قَامَ مقَام العِيَانِ، فَأَنَا أَقتصرُ عَلَى ذكر حَاله، وَحَالِ كِتَابِهِ، وَذِكْرِ جُمَلٍ مِنْ مَذَاهِب الموحِّدين وَالمتصَوِّفَة، وَأَصْحَابِ الإِشَارَات، وَالفَلَاسِفَة، فَإِنَّ كِتَابهُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ هَذِهِ الطّرَائِق.

ثُمَّ إِنَّ المَازرِي أَثْنَى عَلَى أَبِي حَامِد فِي الفِقْه، وَقَالَ: هُوَ بِالفِقْه أَعْرفُ مِنْهُ بِأُصُوْله، وَأَمَّا عِلْمُ الكَلَام الَّذِي هُوَ أُصُوْلُ الدّين، فَإِنَّهُ صَنَّف فِيْهِ، وَلَيْسَ بِالمتبحر فِيْهَا، وَلَقَدْ فَطِنْتُ لِعدم اسْتبحَاره فِيْهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَرَأَ عُلُوْمَ الفَلْسَفَة قَبْل اسْتبحَاره فِي فَن الأُصُوْل، فَأَكسبته الفَلْسَفَة جُرْأَةً عَلَى المَعَانِي، وَتسهُّلاً لِلْهجوم عَلَى الحقَائِق، لأَنْ الفَلَاسِفَة تَمرُّ مَعَ خَوَاطِرِهَا، لَا يَزَعُهَا شَرْعٌ، وَعَرَّفنِي صَاحِب لَهُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ عُكُوفٌ عَلَى (رَسَائِل إِخْوَان الصَّفَا) ، وَهِيَ إِحْدَى وَخَمْسُوْنَ رِسَالَةً، أَلَّفهَا مَنْ قَدْ خَاض فِي علم الشَّرع وَالنَّقل، وَفِي الحِكْمَة، فَمزج بَيْنَ الْعلمين، وَقَدْ كَانَ رَجُل يُعْرَفُ بِابْنِ سِينَا ملأَ الدُّنْيَا تَصَانِيْفَ، أَدَّتْهُ قُوَّتُهُ فِي الفَلْسَفَة إِلَى أَنْ حَاول ردَّ أُصُوْلِ العقَائِد إِلَى علم الفَلْسَفَة، وَتلطَّفَ جُهْدَهُ، حَتَّى تَمَّ لَهُ مَا لَمْ يَتُم لغَيْره، وَقَدْ رَأَيْتُ جُمَلاً مِنْ دَوَاوِيْنه، وَوجدتُ أَبَا حَامِد يُعَوِّلُ عَلَيْهِ فِي أَكْثَر مَا يُشيرُ إِلَيْهِ مِنْ عُلُوْم الفَلْسَفَة.

وَأَمَّا مَذَاهِبُ الصُّوْفِيَّة، فَلَا أَدْرِي عَلَى مَنْ عوَّل فِيْهَا، لَكِنِّي رَأَيْتُ فِيمَا عَلَّق بَعْضُ أَصْحَابه أَنَّهُ ذكر كُتُبَ ابْنِ سينَا وَمَا فِيْهَا، وَذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ كُتبَ أَبِي حَيَّانَ التَّوحيدي، وَعِنْدِي أَنَّهُ عَلَيْهِ عوَّل فِي مَذْهَب التَّصَوُّف، وَأُخْبِرْتُ أَنَّ أَبَا حَيَّان أَلَّف دِيْوَاناً عَظِيْماً فِي هَذَا الفنّ، وَفِي (الإِحيَاء) مِنَ الوَاهيَات كَثِيْر.

قَالَ: وَعَادَةُ المتورِّعين أَنْ لَا يَقولُوا: قَالَ مَالِكٌ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، فِيمَا لَمْ يثبت عِنْدَهُم.

ص: 341

ثُمَّ قَالَ: وَيَستحسنُ أَشيَاءَ مبنَاهَا عَلَى مَا لَا حقيقَة لَهُ، كقصِّ الأَظفَارِ أَنْ يَبدَأَ بِالسَّبَّابَة، لأَنْ لَهَا الفَضْلَ عَلَى باقِي الأَصَابع، لأَنَّهَا المسبِّحَة، ثُمَّ قصّ مَا يَلِيهَا مِنَ الوُسطَى، لأَنَّهَا نَاحِيَة اليَمِينِ، وَيَخْتِم بِإِبْهَامِ اليُمْنَى، وَرَوَى فِي ذَلِكَ أَثراً.

قُلْتُ: هُوَ أَثر مَوْضُوْع.

ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ: مَنْ مَاتَ بَعْدَ بلوَغه وَلَمْ يَعلم أَنَّ البَارِئ قديم، مَاتَ مسلماً إِجمَاعاً.

قَالَ: فَمَنْ تسَاهل فِي حِكَايَة الإِجْمَاع فِي مِثْلِ هَذَا الَّذِي الأَقْرَبُ أَنْ يَكُوْنَ الإِجْمَاعُ فِي خِلَافه، فَحقيق أَنْ لَا يُوثقَ بِمَا رَوَى، وَرَأَيْتُ لَهُ فِي الجُزْء الأَوّل يَقُوْلُ: إِنَّ فِي عُلُوْمِهِ مَا لَا يَسوَغ أَنْ يُودَعَ فِي كِتَاب، فَليت شعرِي أَحقٌّ هُوَ أَوْ بَاطِل؟! فَإِنْ كَانَ بَاطِلاً، فَصَدَقَ، وَإِنْ كَانَ حَقّاً، وَهُوَ مُرَادُهُ بِلَا شكّ، فَلِمَ لَا يُودَعُ فِي الكُتُبِ، أَلِغُموضه وَدِقَّته؟! فَإِنْ كَانَ هُوَ فَهِمَه، فَمَا المَانع أَنْ يَفهمه غَيْرُهُ؟!

قَالَ أَبُو الفَرَجِ ابْن الجَوْزِيّ: صَنَّفَ أَبُو حَامِدٍ (الإِحيَاء) ، وَملأَه بِالأَحَادِيْث البَاطِلَة، وَلَمْ يَعلم بطلَانهَا، وَتَكلّم عَلَى الْكَشْف، وَخَرَجَ عَنْ قَانُوْنِ الفِقْه، وَقَالَ: إِنَّ المُرَادَ بِالكَوْكَب وَالقَمَر وَالشَّمْس اللوَاتِي رَآهن إِبْرَاهِيْم، أَنوَار هِيَ حُجُبُ الله عز وجل وَلَمْ يُرد هَذِهِ المَعْرُوْفَات، وَهَذَا مِنْ جنس كَلَامِ البَاطِنِيَّة، وَقَدْ ردَّ ابْنُ الجَوْزِيّ عَلَى أَبِي حَامِد فِي كِتَابِ (الإِحيَاء) ، وَبَيَّنَ خَطَأَه فِي مُجَلَّدَات، سَمَّاهُ كِتَابَ (الأَحيَاءِ) .

وَلأَبِي الحَسَنِ ابْن سُكَّر رَدٌّ عَلَى الغَزَّالِي فِي مُجَلَّدٍ سَمَّاهُ: (إِحيَاء ميت الأَحْيَاء فِي الرَّدِّ عَلَى كِتَابِ الإِحيَاءِ) .

قُلْتُ: مَا زَالَ الأَئِمَّةُ يُخَالِف بَعضهُم بعضاً، وَيَردُّ هَذَا عَلَى هَذَا،

ص: 342

وَلَسْنَا مِمَّنْ يَذُمُّ العَالِم بِالهَوَى وَالجَهْل.

نعم، وَلِلإِمَامِ كِتَاب (كيمِيَاء السَّعَادَة) ، وَكِتَاب (الْمُعْتَقد) ، وَكِتَاب (إِلجَام العوَام) ، وَكِتَاب (الرَّدّ عَلَى البَاطِنِيَّة) ، وَكِتَاب (مُعْتَقد الأَوَائِل) ، وَكِتَاب (جَوَاهر القُرْآن) ، وَكِتَاب (الغَايَة القصوَى) وَكِتَاب (فَضَائِح الإِباحيَة) ، وَ (مَسْأَلَة عَوز الدّور) ، وَغَيْر ذَلِكَ.

قَالَ عَبْد الغَافِرِ الفَارِسِيّ: تُوُفِّيَ يَوْم الاثْنَيْنِ، رَابِعَ عَشَرَ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْس مائَة، وَلَهُ خَمْس وَخَمْسُوْنَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَة الطَّابرَان قصبَة بِلَادِ طُوْس، وَقَوْلُهُم: الغَزَّالِي، وَالعطَّارِي، وَالخَبَّازِيّ، نِسبَة إِلَى الصّنَائِعِ بِلِسَان الْعَجم، بِجمع يَاء النِّسبَة وَالصيغَة.

وَلِلغَزَّالِي أَخ وَاعِظٌ مَشْهُوْر، وَهُوَ أَبُو الفُتُوْح أَحْمَد، لَهُ قبولٌ عَظِيْم فِي الْوَعْظ، يُزَنُّ (1) برقَة الدّين وَبِالإِباحَة، بَقِيَ إِلَى حُدُوْد العِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَقَدْ نَاب عَنْ أَخِيْهِ فِي تَدْرِيْس النّظَامِيَة بِبَغْدَادَ لَمَّا حَجَّ مُديدَة.

قَرَأْت بِخَطِّ النَّوَاوِي رحمه الله:قَالَ الشَّيْخُ تَقِيّ الدِّيْنِ ابْن الصَّلَاحِ: وَقَدْ سُئِلَ: لِمَ سُمِّيَ الغَزَّالِي بِذَلِكَ، فَقَالَ:

حَدَّثَنِي مِنْ أَثِقُ بِهِ، عَنْ أَبِي الْحرم المَاكسِي الأَدِيْب، حَدَّثَنَا أَبُو الثَّنَاء مَحْمُوْد الفَرَضِيّ، قَالَ:

حَدَّثَنَا تَاجُ الإِسْلَام ابْن خَمِيْس، قَالَ لِي الغَزَالِي: النَّاس يَقُوْلُوْنَ لِي: الغَزَّالِي، وَلَسْتُ الغَزَّالِي، وَإِنَّمَا أَنَا الغَزَالِيُّ مَنْسُوْب إِلَى قَرْيَةٍ يُقَالَ لَهَا: غَزَالَةُ - أَوْ كَمَا قَالَ -.

(1) أي: يتهم ويرمى، يقال: زنه بكذا، وأزنه: إذا اتهمه وظنه فيه، وفي خبر الانصار وتسويدهم جد بن قيس: إنا لنزنه بالبخل، أي: نتهمه به، وفي شعر حسان بن ثابت في عائشة رضي الله عنها: خصان رزان ما تزن بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل.

[التعليق]

(* *) يقول الشيخ الفاضل أبو محمد الألفي (عضو ملتقى أهل الحديث) :

فِي التَّرْجَمَةِ [266 - ابْنُ طَبَرْزَذَ، عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُعَمَّرٍ البَغْدَادِيُّ] .

الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الكَبِيْرُ الرِّحْلَةُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ مُعَمَّر بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَسَّانٍ البَغْدَادِيُّ الدَّارَقَزِّيُّ المُؤَدِّبُ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ طَبَرْزَذَ. وَالطَّبَرْزَذُ - بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ -: هُوَ السُّكَّرُ.

قُلْتُ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ لَقَبِهِ (طَبَرْزَذَ) بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ، كَمَا هَاهُنَا فِي تَرْجَمَتِهِ.

وَيَتَكَرَّرُ فِي الْكِتَابِ عَشَرَاتِ الْمَرَّاتِ (ابْنُ طَبَرْزَدْ) بِدَالٍ غَيْرِ مَنْقُوطَةٍ، وَهُوَ خَطَأٌ!! .

وَيَتَكَرَّرُ مِثْلُهُ فِي أَسَانِيدِ الْمِزِّيِّ فِي «تَهْذِيبِ الْكَمَالِ» مِئَاتَ الْمَرَّاتِ [قَرِيبَاً مِنْ خَمْسِمِائَةٍ] ، لأَنَّ ابْنَ طَبَرْزَذَ شَيْخُ شُيُوخِهِ!! .

ــ هامش ــ

(1)

وفِي «مُحِيطِ اللُّغَةِ» : سُكَّرٌ طَبَرْزَذُ وطَبَرْزَلُ وطَبَرْزَنُ.

وفِي «تَاجِ الْعَرُوسِ» : مُعَرَّبٌ أَصْلُ مَعْنَاهُ: مَا نُحِتَ بِالفَأْسِ.

ص: 343

وَفِي أَوَاخرِ (المَنْخُوْل (1)) لِلْغزَالِي كَلَام فَجٌّ فِي إِمَام لَا أَرَى نَقله هُنَا.

وَمِنْ عقيدَة أَبِي حَامِد - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - أَوَّلهَا: الحَمْدُ للهِ الَّذِي تَعرَّف إِلَى عبَاده بِكِتَابِه المُنْزَل عَلَى لِسَانِ نَبِيِّه الْمُرْسل، بِأَنَّهُ فِي ذَاته وَاحِد لَا شَرِيْكَ لَهُ، فَردٌ لَا مِثْل لَهُ، صَمَدٌ لَا ضِدَّ لَهُ، لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ منعوتاً بِنعوت الجلَال، وَلَا تُحيطُ بِهِ الجِهَاتُ، وَلَا تَكنُفه السَّمَاوَاتُ، وَأَنَّهُ مُسْتوٍ عَلَى الْعَرْش عَلَى الوَجْه الَّذِي قَالَهُ، وَبِالمَعْنَى الَّذِي أَرَادَه، منزَّهاً عَنِ الممَاسَة وَالاستقرَار وَالتمكن وَالحُلُوْل وَالانتقَالِ، وَهُوَ فَوْقَ كُلِّ شَيْء إِلَى التّخوم، وَهُوَ أَقْرَبُ إِلَيْنَا مِنْ حَبل الورِيْد، لَا يُمَاثِلُ قُرْبُهُ قربَ الأَجسَام، كَانَ قَبْلَ خلقِ المَكَان وَالزَّمَان، وَهُوَ الآنَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ بَائِنٌ بصفَاته مِنْ خلقه، مَا فِي ذَاته سِوَاهُ، وَلَا فِي سِوَاهُ ذَاتُه، مُقدَّس عَنِ التَّغَيُّر وَالانتقَالِ، لَا تَحُلُّه الحوَادِثُ، وَأَنَّهُ مَرْئِي الذَّاتِ بِالأَبْصَار فِي دَارِ القرَار، إِتمَاماً لِلنعم بِالنَّظَر إِلَى وَجهه الكَرِيْم.

إِلَى أَنْ قَالَ: وَيُدْرِكُ حركَة الذَّرِّ فِي الهوَاء، لَا يَخْرُج عَنْ مَشِيئَته لفتَةُ نَاظر، وَلَا فَلتَةُ خَاطر، وَأَنَّ القُرْآن مَقْرُوء بِالأَلسِنَة، مَحْفُوْظٌ فِي الْقُلُوب، مكتوبٌ فِي المَصَاحِف، وَأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ قَائِمٌ بِذَات الله، لَا يَقْبَلُ الانفصَالَ

(1) ص: 495 - 504، والمراد بالامام: أبو حنيفة رحمه الله، وحق للذهبي أن ينعت كلامه فيه بأنه فج، فإنه ليس عليه أثارة من علم، وقد صدر عنه حين كان متلبسا بعلوم الجدل، وحظوظ طلبة العلم، فإنه صنف المنخول في أول حياته العلمية، ومعظم ما في هذا الفصل من فقر مأخوذة من كتاب شيخه إمام الحرمين " مغيث الخلق في ترجيح القول الاحق " الذي ألفه في ترجيح مذهب الشافعي على غيره من المذاهب، وفيه من التعصب الفظيع، والحط الشنيع على الامام أبي حنيفة رحمه الله ما تصم عنه الاسماع، وتنبو عنه الاذواق، وهو مما لا يلتفت إليه عند المحققين من العلماء ذوي النصفة، وقد صنف الامام الكوثري في الرد عليه كتاب " إحقاق الحق " فليرجع إليه من شاء.

ص: 344

بِالانتقَالِ إِلَى الْقُلُوب وَالصّحف، وَأَنَّ مُوْسَى سَمِعَ كَلَام الله بِغَيْرِ صَوْت وَلَا حرف (1) ، كَمَا تُرَى ذَاتُه مِنْ غَيْرِ شكل وَلَا لَوْنٍ، وَأَنَّهُ يُفرق بِالموت بَيْنَ الأَرْوَاح وَالأَجسَام، ثُمَّ يُعيدُهَا إِلَيْهَا عِنْد الْحَشْر، فَيبعثُ مَنْ فِي القُبُوْر.

مِيزَان الأَعْمَال مِعْيَار يُعبِّر عَنْهُ بِالمِيزَان، وَإِنْ كَانَ لَا يُسَاوِي مِيزَانَ الأَعْمَال مِيزَانَ الجِسْم الثَّقِيل، كَمِيزَان الشَّمْس، وَكَالمسطرَة الَّتِي هِيَ مِيزَان السُّطور، وَكَالعَروضِ مِيزَان الشّعر.

قُلْتُ: بَلْ مِيزَانُ الأَعْمَالِ لَهُ كِفَّتَان، كَمَا جَاءَ فِي (الصَّحِيح (2)) وَهَذَا الْمُعْتَقد غَالِبُهُ صَحِيْح، وَفِيْهِ مَا لَمْ أَفهمه، وَبعضُه فِيْهِ نِزَاع بَيْنَ أَهْلِ

(1) في كتاب الفقه الأكبر المنسوب لأبي حنيفة رحمه الله: والقرآن في المصاحف مكتوب، وفي القلوب محفوظ، وعلى الالسن مقروء، وعلى النبي صلى الله عليه وسلم منزل، ولفظنا بالقرآن مخلوق، والقرآن غير مخلوق، وما ذكر الله في القرآن عن موسى عليه السلام وغيره، وعن فرعون وإبليس، فإن ذلك كلام الله إخبارا عنهم، وكلام موسى وغيره من المخلوقين

مخلوق، والقرآن كلام الله لا كلامهم، وسمع موسى عليه السلام كلام الله تعالى، فلما كلم موسى كلمه بكلامه الذي هو من صفاته لم يزل، وصفاته كلها خلاف صفات المخلوقين، يعلم لا كعلمنا، ويقدر لا كقدرتنا، ويرى لا كرؤيتنا، ويتكلم لا ككلامنا.

وقال العلامة الآلوسي في تفسيره " روح المعاني " 1 / 17: الذي انتهى إليه كلام أئمة الدين كالماتريدي والاشعري وغيرهما من المحققين أن موسى عليه السلام سمع كلام الله تعالى بحرف وصوت كما تدل عليه النصوص التي بلغت في الكثرة مبلغا لا ينبغي معه تأويل، ولا يناسب في مقابلته قال وقيل، فقد قال تعالى:(وناديناه من جانب الطور الايمن) ، (وإذ نادى ربك موسى) ، (نودي من شاطئ الواد الايمن) ، (إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى) واللائق بمقتضى اللغة والأحاديث أن يفسر النداء بالصوت، بل قدر ورد إثبات الصوت لله تعالى شأنه في أحاديث لا تحصى وأخبار لا تستقصى.

(2)

لفظ الميزان ورد في القرآن والأحاديث الصحيحة، وأما الكفتان، فلم تردا في الصحيح كما ذكر المصنف، وإنما هي في المسند 2 / 213، والترمذي (2641) ، وابن ماجة (4300) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (2534)، والحاكم: / 529، ووافقه الذهبي.

وانظر " النهاية " لابن كثير: 2 / 24، وشرح العقيدة الطحاوية: ص 409 - 413 لابن أبي العز بتحقيقنا.

ص: 345