المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌13 - باب الصفوف ذكر فيه أربعة أحاديث:   ‌ ‌الحديث الأول 73/ 1/ 13 - الإعلام بفوائد عمدة الأحكام - جـ ٢

[ابن الملقن]

فهرس الكتاب

- ‌6 - باب الجنابة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌7 - باب التيمم

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌8 - باب الحيض

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌9 - باب المواقيت

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس والسادس

- ‌الحديث السابع

- ‌11 - باب الأذان

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌12 - باب استقبال القبلة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌13 - باب الصفوف

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌14 - باب الإِمامة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

الفصل: ‌ ‌13 - باب الصفوف ذكر فيه أربعة أحاديث:   ‌ ‌الحديث الأول 73/ 1/ 13

‌13 - باب الصفوف

ذكر فيه أربعة أحاديث:

‌الحديث الأول

73/ 1/ 13 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سووا صفوفكم، فإن تسوية [الصف] (1) من تمام الصلاة"(2).

الكلام عليه من وجوه:

أولها: فيه الأمر بتسوية الصفوف الأول فالأول، وهو اعتدال القائمين للصلاة على سمت واحد وسد فرج الصفوف [جمعًا](3) بين مدلول الأمر للصورة والمعنى، وقد ورد الأمر بسد الخلل في

(1) في ن ب (الصفوف).

(2)

البخاري (723)، ومسلم (433)، وأبو داود (668) في الصلاة، باب: تسوية الصفوف، والبيهقي في السنن (3/ 99)، وابن ماجه (993)، وأبو عوانة (2/ 38)، والدارمي (1/ 289)، وابن خزيمة (1543)، والطيالسي (1982)، وأبو يعلى (3188، 2997).

(3)

في الأصل (جميعها)، والتصويب من ب.

ص: 510

الصفوف في حديث صحيح أخرجه مسلم (1) من حديث جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها [فقلنا: يا رسول الله! وكيف تصف الملائكة عند ربها؟] (2)، قال: يتمون الصفوف الأُول [] (3)، [ويتراصون] (4) في الصف" وفي سنن أبي داود (5) وصحيح ابن حبان (6) من حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رصوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأكتاف، فوالذي نفسي بيده! إني لأرى الشيطان يدخل [في] (7) خلل الصف: كأنها الحذف".

قلت: الحذف (8) -بفتح الحاء المهملة ودال معجمة مفتوحة ثم فاء- وهي غنم صغار سود تكون باليمن.

(1) مسلم (430)، وابن ماجه (992)، والنسائي (2/ 92)، وأبو عوانة (2/ 39)، وابن خزيمة (1544)، وأحمد (5/ 101). وفي أبي داود عون المعبود (652) من حديث ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل.

(2)

في ن ب ساقطة.

(3)

في ن ب زيادة (الأول).

(4)

في الأصل (يتزاحمون)، وما أثبت من ن ب وصحيح ابن حبان.

(5)

أبو داود عون المعبود (653).

(6)

في الأصل ون ب (بالأعناق)، وما أثبت من صحيح ابن حبان (3/ 298)، والبغوي (813)، والنسائي (2/ 92)، وأحمد (3/ 260، 283)، والبيهقي (3/ 100)، وابن خزيمة (1545).

(7)

في ب (من).

(8)

انظر: مختار الصحاح (61)، والمصباح المنير (126).

ص: 511

وفي رواية البيهقي (قيل: يا رسول الله [] (1) وما الحذف؟ قال: ضأن جرد سود تكون بأرض اليمن).

قال الخطابي (2): ويقال: أكثر ما تكون بأرض الحجاز. فحصل من ذلك التسوية صورة ومعنى تصريحًا، وإن كان الشيخ تقي

الدين (3)، قال: الأظهر أن المطلوب بالحديث الأول.

ثانيها: فيه إشارة إلى أن تسويتها مستحب ليس بواجب بجعله عليه الصلاة والسلام تسويتها من تمام الصلاة، ومعلوم أن الشيء إذا لم يكن من أركان الصلاة ولا واجباته، وكان من تمامه، كان مستحبًا، لكونه أمرًا زائدًا على وجود حقيقته التي لا تسمى إلَّا بها في الاصطلاح المشهور، كما قاله الشيخ تقي الدين، قال: وقد ينطلق من حيث الوضع على [بعض](4) ما لا تتم الحقيقة إلَّا به (5).

(1) في ن ب زيادة (وما أولاد).

(2)

في المعالم (1/ 333)، ويقال: إنها أكثر ما تكون باليمن. اهـ.

(3)

إحكام الأحكام مع الحاشية (2/ 217).

(4)

ساقطة من ب.

(5)

هذا نص كلام ابن دقيق -رحمنا الله وإياه- قال: ويؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلم من تمام الصلاة الاستحباب، لأن تمام الشيء في العرف أمر زائد على حقيقته التي لا يتحقق إلَّا بها. وإن كان يطلق بحسب الوضع على بعض ما لا تتم الحقيقة إلَّا به أحكام الأحكام (1/ 195).

قال ابن حجر في الفتح (2/ 209): وهذا الأخذ بعيد، لأن لفظ الشارع لا يحمل إلَّا على ما دل عليه في اللسان العربي، وإنما يحمل على العرف إذا ثبت أنه عرف الشارع لا العرف الحادث.

ص: 512

وقال القاضي عياض: تمام الشيء وحسنه وكماله بمعنى واحد.

قلت: ولهذا جاء في رواية ابن حبان: "حسن" مكان: "تمام"(1)، وأما ابن حزم فزعم أن تسويتها فرض، لأن إقامة الصلاة فرض، وما كان من الفرض فهو فرض [ثم](2) استدل بهذا الحديث.

ثالثها: قيل: فيه رد على من يقول: إن المفرد المحلى بالألف واللام لا يعم.

ووجهه أنه أضاف الصفوف [بصيغة](3) الجمع، فعمت، ثم أفرد فلو لم يكن للعموم لتناقض.

رابعها: يمكن أن يؤخذ منه أن الأمر للوجوب عند التجرد عن القرائن، لأنه لو كان محمولًا على الندب لما [احتاج](4) لزيادة

(1) الرواة لم يتفقوا على لفظة: "تمام"، فبعضهم رواه من:"إقامة الصلاة"، أما رواية:"من حسن الصلاة"، فقد أخرجها البخاري من طريق أبي هريرة (722)، وابن حبان (3/ 303) عنه.

قال ابن حجر في الفتح (2/ 209): ولذا تمسك ابن بطال بظاهر لفظ حديث أبي هريرة فاستدل به على أن التسوية سنة، قال: لأن حسن الشيء زيادة على تمامه، وأورد عليه رواية:"تمام الصلاة"، وأخرجها ابن حبان (3/ 302) والبيهقي وأبو داود ومسلم رحمهم الله.

فائدة حديثية: قال ابن حجر رحمه الله في الفتح (2/ 209)، من طريق أبي داود الطيالسي:"سمعت شعبة يقول: داهنت في هذا الحديث لم أسأل قتادة: أسمعته من أنس أم لا؟ ولم أره عن قتادة إلَّا معنعنًا".

(2)

زيادة من ن ب.

(3)

في الأصل (نصف) كذا.

(4)

في ن ب زيادة (إلى).

ص: 513

قوله: (فإن تسوية الصف من تمام الصلاة). فلما أتى بلفظ التمام الذي هو ظاهر في عدم الوجوب دل على أنه لولا تلك الزيادة لكان الأمر للوجوب، وفيه أنه ينبغي للمفتي [والأمير](1) إذا أمر بأمرٍ أن يذكر مقام ذلك الأمر من المأمورات. [ثم](2) اعلم أنه يسوي الأول فالأول، فلا يشرع في صف حتى يفرغ مما قبله، ثم الأمر بتسوية الصفوف لا يختص بالإِمام، نعم هو آكد من غيره (3).

[خامسها: السر في تسويتها موافقة الملائكة كما تقدم والمطلوب منها محبة الله لعباده.

فائدة: متعلقة بما نحن فيه في "الإِحياء" للغزالي: أن المنبر يقطع بعض الصفوف، وإنما الصف الأول المتصل الذي في فناء المنبر وما على طرقيه مقطوع] (4). قال وكان سفيان الثوري يقول: الصف الأول هو الخارج بين يدي المنبر، وهو متجه لأنه متصل، ولأن الجالس فيه يقابل الخطيب، ويسمع منه، ولا يبعد أن يقال: الأقرب إلى القبلة [هو](5) الصف الأول، وما ذكره في تفسير الصف

الأول مقالة مرجوحة.

(1) في الأصل (أوالآمر)، وما أثبت من ن ب.

(2)

ساقط من ب.

(3)

البخاري (717)، ومسلم (436)، والترمذي (227)، والنسائي (2/ 89)، وأبو داود (663)، وابن ماجه (994).

(4)

ما بين القوسين في الأصل بعد قال وكان سفيان، وما أثبت حسب ن ب.

(5)

زيادة من ن ب.

ص: 514

قال النووي في "شرح مسلم"(1): الصف الأول الممدوح الذي وردت الأحاديث بفضله والحث عليه هو [الصف](2) الذي يلي

الإِمام سواء جاء صاحبه متقدمًا أو متأخرًا، وسواء تخلله مقصورة ونحوها أم لا، هذا هو الصحيح الذي تقتضيه ظواهر الأحاديث،

وصرح به المحققون.

وقالت طائفة من العلماء: الصف الأول هو المتصل من طرف المسجد إلى طرفه لا يتخلله مقصورة ونحوها. قال: فإن تخلل الذي يلي الإِمام فليس بأول، بل الأول ما لا يتخلله شيء وإن تأخر.

وقيل: الصف الأول عبارة عن مجيء الإِنسان إلى المسجد أولًا وإن صلى في صف متأخر، قال: وهذان القولان غلط صريح وإنما [ذكرته](3) أو مثله لأنبه على بطلانه كيلا [يغتر](4) به.

[وقال](5) في شرح المهذب (6). في [باب](7)(موقف الإِمام والمأموم): اعلم أن المراد بالصف الأول: الصف الذي يلي

الإِمام، سواء تخلله منبر ومقصورة وأعمدة وغيرها، أم لا. هذا لفظه ولم يذكر غيره.

(1) شرح مسلم (4/ 160).

(2)

في ن ب ساقطة.

(3)

في الأصل (أذكره)، وما أثبت من ن ب.

(4)

في الأصل (بعلم)، وما أثبت من ن ب.

(5)

زيادة من ن ب.

(6)

شرح المهذب (4/ 301).

(7)

زيادة من ن ب.

ص: 515

وجزم القرطبي في "شرحه لمختصر مسلم" في باب ([التنفل] (1)[بعد](2) الجمعة): أن المقصورة إذا اتخذت لغير التحصين لا يجوز، ولا يصلى فيها لتفريقها الصفوف، وحيلولتها مع التمكن من المشاهدة.

ورأيت في "الشامل الصغير"(3) لبعض المتأخرين من الفقهاء الشافعية: [أن](4) الصف الأول أفضل، ثم أقربهم من الإِمام ثم

اليمين من كل صف، كذا قال.

وقال الغزالي في "الإِحياء": يراعي [في](5) الصف الأول إلَّا أن يكون فيه منكر يعجز عن تغييره: كلبس حرير أو صلاة في ساح

كثير شاغل أو مذهبة ونحو ذلك، فإن كان شيء من ذلك فالتأخير أسلم، نقله جماعة من العلماء طلبًا للسلامة.

(1) في المفهم (3/ 1478): "الصلاة" بدل "التنفل".

(2)

في ن ب (يوم).

(3)

لعل هذا المؤلَّف صاحبه عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد أبو نصر بن الصباغ، كما ذكر في ترجمته في: طبقات الشافعية (5/ 122)، وذكر في كشف الظنون (2/ 1025)، تعريفًا به: وذكر له عدة شروح وكلها ألفت قبل وفاة ابن الملقن.

(4)

في ن ب ساقطة.

(5)

في ن ب ساقطة.

ص: 516