المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الحديث الثامن 39/ 8/ 6 - عن أبي جعفر محمد بن - الإعلام بفوائد عمدة الأحكام - جـ ٢

[ابن الملقن]

فهرس الكتاب

- ‌6 - باب الجنابة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌7 - باب التيمم

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌8 - باب الحيض

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌9 - باب المواقيت

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس والسادس

- ‌الحديث السابع

- ‌11 - باب الأذان

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌12 - باب استقبال القبلة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌13 - باب الصفوف

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌14 - باب الإِمامة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

الفصل: ‌ ‌الحديث الثامن 39/ 8/ 6 - عن أبي جعفر محمد بن

‌الحديث الثامن

39/ 8/ 6 - عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بن أبي طالب [رضي الله عنهم](1) أنه كان هو وأبوه عند بن عبد الله وعنده قومه، فسألوه عن الغسل؟ فقال:"يكفيك صاع، فقال رجل: ما يكفيني، فقال جابر: كان يكفي من هو أوفى شَعرًا وخيرًا منك، يريد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أمنا في ثوب"(2).

وفي لفظ: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرغ على رأسه ثلاثًا"(3).

الرجل الذي قال "ما يكفيني " هو: الحسن بن محمد بن بن أبي طالب، أبوه: ابن الحنفية.

الكلام عليه من وجوه:

أحدها: في التعريف بالأسماء الواقعة فيه ونبدأ منهم:

بجابر: وهو ابن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة

(1) ساقطة من النسخ، والزيادة من متن العمدة.

(2)

البخاري (252، 255، 256)، ومسلم (329)، والنسائي (1/ 127، 128).

(3)

في ن ب ساقطة.

ص: 94

أبو عبد الله الأنصاري الخزرجي المدني، أكثر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعنه: بنوه محمد وعقيل وعبد الرحمن وغيرهم، شهد العقبة مع أبيه -يعني الثانية-. وقال عن نفسه: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة لم

أشهد بدرًا ولا أحدًا، منعني أبي، قال الواقدي: ووهم من قال: كنت [أمنح](1) أصحابي الماء يوم بدر، ونقل عن البخاري أنه قال ذلك. قال عمرو: سمعت جابرًا يقول: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية: أنتم خير أهل الأرض. وقال أبو الزبير عن جابر: استغفر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البعير خمسًا وعشرين مرة، قال هشام بن عروة:

رأيت لجابر بن عبد الله حلقة في المسجد يؤخذ عنه [العلم](2).

أمه: نسيبة بنت عقبة بن عدي.

وشهد مع علي صفين.

روي له عن النبي صلى الله عليه وسلم ألف حديث وخمسمائة حديث وأربعون حديثًا، أخرجا له مائتي حديث وعشرة حاديث، اتفقا منها على ثمانية وخمسين، وانفرد البخاري بستة وعشرين، ومسلم بمائة وستة وعشرين.

مات بعد أن عمي سنة ثمان وسبعين عن أربع وتسعين سنة، وقيل: أربع، وقيل: تسع، وصلى عليه أبان بن عثمان، والقائل بأنه توفي سنة ثمان قال: هو آخر الصحابة موتًا بالمدينة.

وقال أبو نعيم: إنما هو آخر العقبيين موتًا بالمدينة، وقال

(1) البخاري (255)، ومسلم (328).

(2)

في الأصل ساقطة، والزيادة من ن ب والإِصابة (1/ 223).

ص: 95

يعقوب بن سفيان الفسوي: آخرهم موتًا بالمدينة ليس [هو](1) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، إنما هو جابر بن عبد الله بن ريّاب بن النعمان بن سنان.

فائدة (2): جابر بن عبد الله سبعة، أحدهم هذا. والثاني: جابر بن عبد الله بن ريّاب، صحابي أيضًا وقد سلف آنفًا. والثالث:

جابر بن عبد الله بن عمرو السلمي روى عن أبيه عن كعب الأحبار. والرابع: جابر بن عبد الله بن عصمة المحاربي، روى عنه

الأوزاعي. والخامس: جابر بن عبد الله الغطفاني، روى عن عبد الله بن الحسن العلوي. والسادس: جابر بن عبد الله بن عبيد بن

جابر، روى عن الحسن البصري وكان كذابًا. والسابع: جابر بن عبد الله أبو الخير المصري، روى عنه يونس بن عبد الأعلى.

فائدة ثانية: جابر يشتبه (بجاثر) بالمثلثة بدل الباء، و (بخاتر) بخاء معجمة ثم ألف ثم مثناة فوق ثم راء، فالأول [من](3) القبيلة التي [بعث الله](4) منها صالحًا وهم ثمود بن جاثر بن أرم بن سام بن نوح، وأخوه جَدِيس (5) بن جاثر، والثاني سابر بن خاتر مغن له أخبار وحكايات [مشهور](6).

(1) في ن ب ساقطة.

(2)

في ن ب زيادة (قال).

(3)

زيادة من ن ب.

(4)

في ن ب ساقطة.

(5)

مشتبه النسبة للذهبي (234)، قال: قبيلة أخرى انقرضوا.

(6)

في ن ب (مشهورة).

ص: 96

وأما أبو جعفر: الذي ذكره الشيخ أيضًا فهو محمد بن علي بن الحسين [بن علي](1) بن أبي طالب القرشي الهاشمي، مدني تابعي يعرف بالباقر، لأنه بقر العلم أي شقه فعرف أصله.

أمه: أم عبد الله بنت السيد الحسن، روى عن جديه الحسن والحسين مرسلًا وأبيهما (2)، وعن أبيه (3) وابن عمر، وأرسل أيضًا

عن عائشة وأبي هريرة وجماعة، وعنه ابنه جعفر الصادق والزهري وخلق.

مولده: ولد سنة ست وخمسين، ومات سنة أربع عشرة ومائة على أحد القولين، وكان سيد بني هاشم في زمانه علمًا وفضلًا وسؤددًا ونبلًا. وخير محمدي (4) على وجه الأرض في زمنه. واتفقوا على إمامته وجلالته وتوثيقه، له ترجمة طويلة في تاريخ دمشق. وقيل: كان يصلي في اليوم والليلة مائة وخمسين ركعة.

وأما والده: علي، فهو زي العابدين. قيل له ذلك، لكثرة عبادته، وهو تابعي جليل مدني، ثقة مأمون كثير الحديث عالٍ

رفيع.

(1) زيادة من ن ب.

(2)

قال في سير أعلام النبلاء (4/ 401): روى عن جديه: النبي صلى الله عليه وسلم (وعلى بن أبي طالب) مرسلًا. فيكون المعنى بقوله: (وأبيهما) علي بن أبي طالب؛ منه أبا للحسن والحسين.

(3)

في الأصل (الله)، وما أثبت من ن ب.

(4)

في الأصل (محمدين)، وما أثبت من ن ب.

ص: 97

قال يحيى بن سعيد: كان أفضل هاشمي أدركته، يقول:"يا أيها الناس أحبونا حب الإِسلام، فما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارًا"(1).

وأمه: أم ولد، اسمها غزالة (2)، كان مع أبيه يوم قتل، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، وهو مريض، فقال عمر بن سعد: لا تتعرضوا لهذا المريض (3).

قال أبو بكر بن أبي شيبة: وأصح الأسانيد: الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي، وهذا أحد الأقوال في المسألة.

[وقال](4) ابن المسيب: ما رأيت أورع منه (5).

وقال المقبري: بعث إليه المختار بمائة ألف فكرهها وخاف أن يردها فاحتبسها عنده، فلما قُتل المختار كتب إلى عبد الملك بن مروان في أمرها فكتب إليه: خذها يا ابن عمي فقد طيبتها لك، فقبلها (6).

وقال أبو نوح الأنصاري: وقع حريق في بيته وهو [ساجد](7)

(1) ابن سعد (5/ 214)، والحلية (3/ 136).

(2)

وقيل سَلَاّمه: سُلافَةُ بنت ملك الفرس يزدجر. انظر: سير أعلام النبلاء (4/ 386).

(3)

ابن سعد (5/ 212).

(4)

في ن ب (ثم قال).

(5)

الحلية (3/ 141).

(6)

ابن سعد (5/ 213).

(7)

في الأصل (جاسر)، وما أثبت من ن ب.

ص: 98

فجعلوا يقولون: يا ابن رسول الله، النار، فما رفع رأسه حتى [طفئت](1)، فقيل له: ما الذي ألهاك عنها؟ قال: النار الأخرى (2)، وكان إذا قام للصلاة أخذته رعدة فقيل له في ذلك فقال: ما تدرون بين يدي من أن أقوم وأناجي (3)؟

[وقيل](4): كان إذا توضأ اصفرّ [ويقول](5): تدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟ ولما حج وأحرم اصفرّ وانتفض وارتعد ولم يستطع أن يلبي، فقيل له: مالك لا تلبي؟ فقال: أخشى أن أقول لبيك، فيقول (لي) (6): لا لبيك، فقيل: لا بد من هذا، فلما لبى غشي عليه وسقط من راحلته، فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجه (7).

وقال مصعب الزبيري [عن مالك](8): إنه لما سقط هشم (9). وبلغني أنه كان يصلي في [كل](10) يوم وليلة ألف ركعة إلى أن مات (11).

(1) سير أعلام النبلاء (4/ 392).

(2)

سير أعلام النبلاء (4/ 392).

(3)

ابن سعد (5/ 216).

(4)

في ن ب ساقطة.

(5)

في الأصل (ويقولون)، وما أثبت من ن ب.

(6)

في ن ب ساقطة.

(7)

سير أعلام النبلاء (4/ 392)، وقال: إسنادها مرسل.

(8)

في ن ب ساقطة.

(9)

سير أعلام النبلاء (4/ 392).

(10)

زيادة من ن ب.

(11)

سير أعلام النبلاء (4/ 392).

ص: 99

وقال طاووس: رأيته ساجدًا في الحجر فأصغيت إليه فسمعته يقول: عُبيدك بفنائك، مسكينك بفنائك، فقيرك بفنائك. قال: فوالله ما دعوت بها في كرب إلَّا كشف عني. وعن أبي جعفر: أن أباه قاسم الله ماله مرتين. وكان يحمل الخبز آناء الليل على ظهره يتتبع به المساكين في ظلمة الليل، ويقول: إن الصدقة في [ظلم](1) الليل تطفئ غضب الشرب، فأثر ذلك في ظهره، وكأنه يبخل فلما مات وجدوه يعول مائة أهل بيت بالمدينة في السر. ومناقبه كثيرة وقد أوضحتها فيما أفردته في رجال هذا الكتاب فراجعها منه.

مات سنة اثنين وتسعين: وقيل: سنة ثلاث. وقيل: سنة أربع سنة الفقهاء، وسميت بذلك لكثرة من مات فيها منهم، وصلي عليه

بالبقيع وهو ابن ثمان وخمسين سنة.

وأما جده: فهو أبو عبد الله سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته، روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية، أحاديث، رويا له عن أبيه.

وولد لخمس خلون من شعبان سنة أربع، وقيل: سنة ثلاث.

وقتل يوم عاشوراء يوم السبت، وقيل: يوم الجمعة، بكربلاء من أرض العراق وهو عطشان، سنة إحدى وستين، وسمي ذلك العام: عام الحزن، وهو ابن ثمان وخمسين سنة كما سيأتي.

قتله سنان بن أنس النخعي قاتله الله، وبه جزم ابن حبان في ثقاته، وقيل: قتله عمر بن سعد بن أبي وقاص، وقيل: شِمر بن ذي

(1) في الأصل (سواد).

ص: 100

الجوشن، وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي، من حين حز رأسه، وأتى به عبد الله بن زياد وقال:

أوقر ركابي فضة وذهبا

[أنا](1) قتلت الملك المحجبا

قتلت خير الناس أمًا وأبا

[وخيرهم إذ يذكرون النسبا](2)

وقيل: تولى حمل الرأس بشر بن مالك الكندي ودخل به على ابن زياد وهو يقول الأبيات المذكورة بزيادة في آخرها:

[من](3) أرض نجدٍ [وحرا](4) ويثربا

فغضب ابن زياد من قوله. وقال: فإذا علمت [أنه](5) كذلك (6) فلم قتلته؟ والله لا نلت مني خيرًا أبدًا ولألحقنك به، ثم قدمه فضرب عنقه.

وقيل: إن يزيد بن معاوية هو الذي قتل القاتل.

وكان سبب قتل الحسين أنه خرج يوم التروية يريد الكوفة، إذ ورد كتابهم عليه يبايعه في نحو من سبعين ألفًا، فمشى إليهم فكان

هلاكه على أيديهم، وبلغ عدد مقاتليه الذين أرسلهم زياد اثنان وعشرون ألفًا، وأميرهم عمر بن سعد ووعده أن يملكه مدينة الري

(1) في سير أعلام النبلاء (3/ 309): (فقد).

(2)

هذا الشطر غير موجود في سير أعلام النبلاء (3/ 309).

(3)

في ن ب (في).

(4)

في الأصل (وبحرًا)، وما أثبت من ن ب.

(5)

في ن ب ساقطة.

(6)

في ن ب (ذلك).

ص: 101

فباع الفاسد الرشد بالغي، فضيق عليه [أشد](1) ضيق إلى أن قتله قاتله الله. وقتل معه اثنان وثمانون رجلًا من أصحابه مبارزة فيهم الحر بن يزيد ثم قتل بعد ذلك جميع بنيه إلَّا عليًا المسمى بعد ذلك بزين العابدين، كان مريضًا فأخذ أسيرًا بعد قتل أبيه.

وقتل أكثر إخوة الحسين وبني أعمامه ووجد في قميصه مائة وبضع عشرة [من](2) بين رمية وطعنة وضربة. قال محمد بن

الحنفية: قتل معه سبعة عشر رجلًا كلهم من ولد فاطمة. وقال الحسن: ستة عشر. وقيل: ثلاثة وعشرون. وجثته بكربلاء.

واختلف في موضع رأسه على أقوال: أصحها: بالبقيع: [و](3) ثانيها: بدمشق. [و](4) ثالثها: بالرقة، ولم يعرف قط، قال

مصعب الزبيري: حج الحسين خمسة وعشرين حجة ماشيًا. قال الشافعي: عن سفيان أن عليًا توفي وهو ابن ثمان وخمسين. وكذا الحسين ابنه وكذا علي بن الحسين. وكذا محمد بن علي بن [الحسين](5). وكذا جعفر بن محمد.

قلت: وكان [بين](6) الحسين والحسن طهر واحد.

(1) في ن ب (الرشد بالغي فضيق عليه أشد تضييق إلى أن قاتله).

(2)

في ن ب (ما).

(3)

في ن ب ساقطة.

(4)

في ن ب ساقطة.

(5)

في ن ب (بن حسين).

(6)

في ن ب ساقطة.

ص: 102

وأمهما: فاطمة الزهراء.

وكان عليه السلام (1) يقول: "اللهم إني أحبهما [فأحبهما] "(2) وقال: أيضًا: "حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينًا، حسين سبط من الأسباط" وقال أيضًا: "ابناي هذان سيدا شباب أهل الجنة إلَّا ابني الخالة عيسى ويحيى". قال ابن حبان، في [ثقاته] (3): وكان الحسين [يخضب](4) بالسواد.

وأما جده -جد أبي جعفر- الأعلى: فقد سلفت ترجمته في باب المذي.

وأما الحسن بن محمد بن الحنفية: فكنيته أبو محمد وهو عبد الله بن محمد بن الحنفية. [وكان الحسن هذا](5) يقدم على أخيه في الفضل وهو تابعي مدني ثقة من أوثق الناس. كان الزهري يعد من غلمانه -يعني في العلم-، مات سنة مائة أو تسع وتسعين.

فأما أبوه محمد بن علي بن أبي طالب، فهو هاشمي مدني، والحنفية: أمه واسمها خولة بنت جعفر، رأى عمر، وروى عن أبيه وغيره. [وقال] (6) ابن الجنيد: لا نعلم أحدًا أسند عن علي أكثر ولا أصح من محمد بن الحنفية. قال [](7) الزبير بن بكار: سمته

(1) في ن ب عليه الصلاة والسلام.

(2)

زيادة من ن ب.

(3)

في الأصل (فتاويه)، والتصحيح من ن ب.

(4)

في ن ب (مخضب).

(5)

في ن ب (وهذا وكان الحسن هذا).

(6)

في ن ب (قال).

(7)

في الأصل: (ابن)، والتصحيح من دب.

ص: 103

الشيعة المهدي كانت شيعته تزعم أنه لم يمت (1). قال العجلي: وهو تابعي ثقة، وهو أول من وضع الإِرجاء، مات سنة ثلاث وسبعين، وقيل غير ذلك.

الوجه [الثاني](2): في ألفاظه:

الأول: "الصاع" يذكر ويؤنث. ويقال فيه أيضًا: صوع وصواع، ثلاث لغات، وهو أربعة أمداد بمده [عليه السلام](3)، والمد رطل وثلث كما في الفطرة وفدية الحج وغيرهما بالبغدادي تقريبًا.

والرطل: مائة وثلاثون درهمًا على ما صححه الرافعي، ومائة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم على ما صححه النووي.

وقيل: بلا أسباع. وقيل: الصاع ثمانية أرطال، والمد رطلان.

الثاني: "يكفي" بفتح أوله فقط.

الثالث: "أوفى" يحتمل أن يكون بمعنى أطول فيرجع إلى الصفة، وبمعنى أكثر فيرجع إلى الكمية، ويقال: إن هذا الرجل كان

رجلًا تامًا عظيم الخلق كثير الشعر.

الرابع: قوله: "وخيرًا منك" هو بالنصب معطوف على "من" الذي هو مفعول "يكفي" ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف.

(1) سير أعلام النبلاء (4/ 111).

(2)

في ن ب (الأول).

(3)

في ن ب (عيه الصلاة والسلام).

ص: 104

الخامس: الهاء في (قومه)(1) يعود على جابر.

والمراد "بالغسل" غسل الجنابة.

وقوله: "فقال: يكفيك صاع" أي قاله للسائل عن قدر ما يكفي في الغسل [من الجنابة](2).

وقوله في صدر الكلام: "فسألوه عن الغسل"، وقوله في الجواب:"يكفيك صاع" بلفظ الخطاب للواحد يحتمل أنهم سألوه

عن [أشياء من](3) أنواع الغسل وأحكامه فسأله بعضهم عن صفته وبعضهم عن مقدار مائِهِ فاشتركوا في السؤال فأضيف إليهم، فنقل الراوي جواب مقدار الماء فقط، ويحتمل أنهم اشتركوا في السؤال عن مقدار الماء فأجابهم بلفظ الواحد، كأنه قال: يكفي أحدكم صاع.

وقوله: "فقال رجل: ما يكفيني" ظاهره أنه هذا الرجل غير السائل، إذ لو كان هو لقال: فقال: ما يكفيني.

الوجه الثالث: في فقهه. وفيه مسائل:

الأولى: أن الصاع كافٍ في الغسل، ولهذا أنكر جابر على الحسن بن محمد، وهذا [في](4) حق من جسده يشبه جسده صلى الله عليه وسلم

(1) في البخاري رقم (252): (وعنده قوم) بدون الهاء.

(2)

زيادة من ن ب.

(3)

في ن ب ساقطة.

(4)

في ن ب ساقطة.

ص: 105

[كما](1) نبه عليه الشيخ عز الدبن بن عبد السلام، وقد وردت أحاديث في سنن أبي داود وغيره دالة على مقادير مختلفة (2). وذلك -والله أعلم- لاختلاف الأوقات والحالات، وهو دليل على عدم [التحديد] (3) وقال النووي رحمه الله في شرح مسلم (4): فأجمع العلماء على أن الماء الذي يجزئ في الوضوء والغسل غير مقدر.

قلت: في نقل الإِجماع نظر، فقد قال القاضي عبد الوهاب المالكي: من الناس من حكى عنه أنه لا يجوز الاقتصار في الوضوء على أقل من مد، وفي الغسل على أقل من صاع؛ لورود الخبر بذلك، وأفاد غيره من المالكية أن هذا القول حكي في مذهب مالك، قال: وهذا لا معنى له؛ لأن ذلك إنما ورد على أنه [إخبار](5) عن القَدْر الذي كان يكفيه [عليه السلام](6) لا أنه لا يجزئ دونه، وإنما قصد به التنبيه على فضيلة الاقتصار وترك الإِسراف، وقد أجمعو على النهي عن الإِسراف في الماء وإن كان على شاطئ نهر جار، والأظهر عندنا أنه للتنزيه لا للتحريم وخالفت الإِباضية من الخوارج في أن الإِقلال من صب الماء سنة، ولا عبرة بهم.

(1) في ن ب ساقطة.

(2)

أبو داود، عون المعبود (231).

(3)

في ن ب (التجديد)، والواو بعدها ساقطة.

(4)

(4/ 2).

(5)

في ن ب (اختبار).

(6)

في ن ب عليه الصلاة والسلام.

ص: 106

الثانية: قوله: "ثم يفرغ على رأسه ثلاثًا" فيه دلالة على استحباب التثليث في الغسل، وقد تقدم في موضعه.

الثالثة: قال بعض المالكية: فيه دلالة على وجوب [الدلك](1)؛ لأن به يقع التعميم [بالصاع](2) وبالمد، ولا دليل فيه؛ لأن مالكًا يقول: إنه واجب وجوب المقاصد لا وجوب الوسائل.

الرابعة: قوله: "ثم أمنا في ثوب" لا خلاف في مقتضاه فإنه يجوز الصلاة في الثوب الواحد وإن كان المصلي إمامًا، وقد روي أنه

صلى وثيابه موضوعة عنده [وقال: لئلا يراني](3) أحمق مثلك، أي (4) فيتوهم عدم جواز ذلك.

الخامسة: في الحديث بيان ما كان عليه الصحابة وغيرهم (5) من رجوعهم إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وحالاته، فإن جابرًا لما كان عنده [آل](6) علي بن أبي طالب وسألوه عن الغسل [فأجابهم](7) بالصاع فأجابه أحدهم بعدم الكفاية، فرد عليه جابر بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وحاله [وأنه عليه السلام](8) أوفى منه شعرًا، فأفحمه ورجع إليه.

(1) في ن (التدلك).

(2)

زيادة (ولو قال: لئلا به أحمق).

(3)

في ن ب (ولو قال: لئلا به أحمق).

(4)

في ن ب ساقطة.

(5)

في ن زيادة (العلماء).

(6)

في ن ب (أبي).

(7)

في ن ب (وأجابهم).

(8)

في ن ب عليه الصلاة والسلام.

ص: 107

السادسة: فيه المباحثة في العلم والسؤال عنه وإن كان السائل أشرف نسبًا.

السابعة: فيه [أيضًا](1) جواز الرد بعنف إذا كان حقًا وصوابًا في إبلاغ الحق وإيصاله إلى المردود عليه.

الثامنة: فيه أيضًا وجوب الوقوف عند الحق من غير [ممانعة](2) وجدال.

التاسعة: فيه الرد على الموسوسة والتأسي بأفعال الشارع وتساوي الناس فيها.

(1) ساقطة من ن ب.

(2)

في الأصل ساقطة.

ص: 108