الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(38) - (315) - بَابُ مَا جَاءَ فِي السِّتِّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ
(94)
- 1142 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْعُكْلِيُّ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي خَثْعَمٍ الْيَمَامِيُّ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(38)
- (315) - (باب ما جاء في الست ركعات بعد المغرب)
(94)
- 1142 - (1)(حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي أبو محمد الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه:(ق).
(حدثنا أبو الحسين) زيد بن الحباب -بضم المهملة وبموحدتين- (العُكْلِيُّ) -بضم المهملة وسكون الكاف- أصله من خُراسان، وكان بالكوفة، صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه:(م عم).
(أخبرني عمر) بن عبد الله (بن أبي خثعم) -بفتح المعجمة وسكون المثلثة- وقد يُنسب إلى جده (اليمامي) ضعيف، من السابعة. يروي عنه:(ت ق).
(أنبأنا يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه:(ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن بن عوف) الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل أربع ومئة. يروي عنه:(ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ .. عُدِلْنَ لَهُ بِعِبَادَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عمر بن أبي خثعم وهو متفق على ضعفه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم بينهن بسوء) أي: بكلام سيئ؛ أي: ذنب كالغيبة والكذب والنميمة .. (عُدِلن) بالبناء للمجهول؛ أي: حُسِبْن (له) أي: لذلك المصلي عند الله يوم القيامة (بعبادة ثنتي عشرة سنة) أقوالها وأفعالها وأحوالها، ويصح بناؤها للفاعل؛ أي: ساوين له عند الله تعالى بعبادة تلك المدة المذكورة من جهة الأجر له، أي: للمصلي.
قال البيضاوي: فإن قلت: كيف تعادل العبادة القليلة العبادة الكثيرة؛ فإنه تضييع لما زاد عليها من الأفعال المحضة؟ قلت: الفعلان إذا اختلفا نوعًا .. فلا إشكال، وإن اتفقا .. فلعل القليل يكتفى فيه بمقارنة ما يخصُّه من الأوقات والأحوال ما يرجحه على أمثاله. انتهى "سندي".
قوله: "من صلى بعد المغرب" أي: بعد فريضته "ست ركعات" المفهوم أن الركعتين الراتبتين داخلتان في الست، وكذا في العشرين المذكورة في حديث عائشة، ولفظه:"من صلى بعد المغرب عشرين ركعة .. بنى الله له بيتًا في الجنة" قاله الطيبي، قال القاري: فيصلي المؤكدتين بتسليمة، وفي الباقي الخيار، "لم يتكلم فيما بينهن" أي: في أثناء أدائهن، وقال ابن حجر: إذا سلم من كل ركعتين، "بسوء" أي: بكلام سيئ أو بكلام يوجب سوءًا .. "عدلن" بصيغة المجهول، وقيل: بالمعلوم، وقال الطيبي: يقال: عدلت فلانًا بفلان إذا سَوَّيْتَ بينهما "له" أي: لمن صلاها "بعبادة ثنتي عشرة سنة" قال الطيبي: هذا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
من باب الحث والتحريض، فيجوز أن يُفضَّل ما لا يُعرف على ما يُعرف وإن كان أفضل حثًا وتحريضًا، وقال القاضي: لعل القليل في هذا الوقت والحال يضاعف على الكثير في غيره. انتهى "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل التطوع وست ركعات بعد المغرب، رقم (435)، قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث غريب، قال المنذري في "الترغيب": رواه ابن ماجه وابن خزيمة في "صحيحه" والترمذي كلهم من حديث عمر بن أبي خثعم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه، قال أبو عيسى: وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: عمر بن عبد الله بن أبي خثعم منكر الحديث، وضعفه جدًّا؛ أي: تضعيفًا قويًا، قال الذهبي في "الميزان": له حديث منكر: (أن من صلى بعد المغرب ست ركعات، ومن قرأ الدخان في ليلة)، حدَّث عنه زيد بن الحباب وعمر بن يونس اليمامي وغيرهما، وهَّاه أبو زُرعة، وقال البخاري: منكر الحديث ذاهب. انتهى، انتهى من "التحفة".
وفي الباب عن محمد بن عمار بن ياسر، قال: رأيت عمار بن ياسر يُصلي بعد المغرب ست ركعات، وقال: رأيت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلي بعد المغرب ست ركعات، وقال: من صلى بعد المغرب ست ركعات .. غُفرت له ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر، قال المنذري في "الترغيب": حديث غريب رواه الطبراني في "الثلاثة"، وقال: تفرد به صالح بن قطن البخاري، قال الحافظ المنذري: صالح هذا لا يَحْضُرني الآن فيه جرح ولا تعديل. انتهى.
قلت: لم أجد أنا أيضًا ترجمته فالله سبحانه وتعالى أعلم بحاله، وعن حُذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فصليت معه بعد المغرب، فصلى إلى العشاء، قال المنذري: رواه النسائي بإسناد جيد، وقد ورد في فضيلة الصلاة بين العشاءين غير هذه الأحاديث، ذكرها الشوكاني في "النيل"، وقال بعد الأحاديث المذكورة: وإن كان أكثرها ضعيفة، فهي منتهضة بمجموعها لا سيما في فضائل الأعمال. انتهى.
وقوله: (منتهضة) أي: مرتفعة من درجة الضعف إلى درجة الحسن، فيصح الاحتجاج بها.
فإذًا نقول: حديث الباب درجته: أنه حسن المتن، ضعيف السند؛ لاعتضاده بالشواهد المذكورة، وغرضه إذًا: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم