المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(38) - (315) - باب ما جاء في الست ركعات بعد المغرب - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ٧

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌تَتِمَّة كتابُ الأذان (2)

- ‌(1) - (278) - بَابُ كَمْ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ الْمُسَافِرُ إِذَا أَقَامَ بِبَلْدَةٍ

- ‌(2) - (279) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ

- ‌فصل

- ‌(3) - (280) - بَابٌ: فِي فَرْضِ الْجُمُعَةِ

- ‌(4) - (281) - بَابٌ: فِي فَضْلِ الْجُمُعَةِ

- ‌(5) - (282) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌(6) - (283) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ

- ‌(7) - (284) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّهْجِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ

- ‌(8) - (285) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الزِّينَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌(9) - (286) - بَابُ مَا جَاءَ فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ

- ‌(10) - (287) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌(11) - (288) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الاسْتِمَاعِ لِلْخُطْبَةِ وَالْإِنْصَاتِ لَهَا

- ‌(12) - (289) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ

- ‌(13) - (290) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ تَخَطِّي النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌فائدة

- ‌(14) - (291) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَلَامِ بَعْدَ نُزُولِ الْإِمَامِ عَنِ الْمِنْبَرِ

- ‌(15) - (292) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌(16) - (293) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً

- ‌(17) - (294) - بَابُ مَا جَاءَ فِي مِنْ أَيْنَ تُؤْتَى الْجُمُعَةُ

- ‌(18) - (295) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ

- ‌(19) - (296) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ

- ‌(20) - (297) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ

- ‌(21) - (298) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الحِلَقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَالاحْتِبَاءِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ

- ‌(22) - (299) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَذَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌تنبيه

- ‌(23) - (300) - بَابُ مَا جَاءَ فِي اسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ وَهُوَ يَخْطُبُ

- ‌(24) - (301) - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِي الْجُمُعَةِ

- ‌(25) - (302) - بَابُ مَا جَاءَ فِي ثِنْتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ السُّنَّةِ

- ‌(26) - (303) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ

- ‌(27) - (304) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ

- ‌(28) - (305) - بَابُ مَا جَاءَ فِي: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ .. فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ

- ‌(29) - (306) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مَتَى يَقْضِيهِمَا

- ‌فائدة

- ‌(30) - (307) - بَابٌ: فِي الْأَرْبَعِ الرَّكَعَاتِ قَبْلَ الظُّهْرِ

- ‌(31) - (308) - بَابُ مَنْ فَاتَتْهُ الْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ

- ‌(32) - (309) - بَابٌ: فِيمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الظُّهْرِ

- ‌(33) - (310) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا

- ‌(34) - (311) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ التَّطَوُّعِ بِالنَّهَارِ

- ‌(35) - (312) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ

- ‌(36) - (313) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّكعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ

- ‌(37) - (314) - بَابُ مَا يُقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ

- ‌(38) - (315) - بَابُ مَا جَاءَ فِي السِّتِّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ

- ‌(39) - (316) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ

- ‌(40) - (317) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُقْرَأُ فِي الْوِتْرِ

- ‌(41) - (318) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ بِرَكعَةٍ

- ‌(42) - (319) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ

- ‌(43) - (320) - بَابُ مَنْ كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْقُنُوتِ

- ‌(44) - (321) - بَابُ مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ

- ‌(45) - (322) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ

- ‌فائدة

- ‌(46) - (323) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ آخِرَ اللَّيْلِ

- ‌(47) - (324) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ نَامَ عَنِ الْوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ

- ‌(48) - (325) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ بِثَلَاثٍ وَخَمْسٍ وَسَبْعٍ وَتِسْعٍ

- ‌(49) - (326) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ فِي السَّفَرِ

- ‌(50) - (327) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ جَالِسًا

- ‌(51) - (328) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الضَّجْعَةِ بَعْدَ الْوِتْرِ وَبَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ

- ‌فائدة

- ‌(52) - (329) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ

- ‌(53) - (330) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ أَوَّلَ اللَّيْلِ

- ‌(54) - (331) - بَابُ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ

- ‌(55) - (332) - بَابُ مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا وَهُوَ سَاهٍ

- ‌(56) - (333) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ سَاهِيًا

- ‌(57) - (334) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَرَجَعَ إِلَى الْيَقِينِ

- ‌(58) - (335) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَتَحَرَّى الصَّوَابَ

- ‌(59) - (336) - بَابٌ: فِيمَنْ سَلَّمَ مِنْ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ سَاهِيًا

- ‌(60) - (337) - بَابُ مَا جَاءَ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ

- ‌(61) - (338) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ سَجَدَهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ

- ‌(62) - (339) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبِنَاءِ عَلَى الصَّلَاةِ

- ‌(63) - (340) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَحْدَثَ فِي الصَّلَاةِ كَيْفَ يَنْصَرِفُ

- ‌(64) - (341) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ

- ‌(65) - (342) - بَابٌ: فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ قَاعِدًا

- ‌(66) - (343) - بَابُ صَلَاةِ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ

- ‌(67) - (344) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ

- ‌(68) - (345) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَلْفَ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ

- ‌(69) - (346) - بَابُ مَا جَاءَ فِي "إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ

- ‌(70) - (347) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ

- ‌(71) - (348) - بَابُ مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ

- ‌(72) - (349) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ

- ‌(73) - (350) - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّاعَاتِ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ

- ‌(74) - (351) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ بِمَكَّةَ فِي كلِّ وَقْتٍ

- ‌(75) - (352) - بَابُ مَا جَاءَ إِذَا أَخَّرُوا الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا

الفصل: ‌(38) - (315) - باب ما جاء في الست ركعات بعد المغرب

(38) - (315) - بَابُ مَا جَاءَ فِي السِّتِّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ

(94)

- 1142 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْعُكْلِيُّ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي خَثْعَمٍ الْيَمَامِيُّ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

===

(38)

- (315) - (باب ما جاء في الست ركعات بعد المغرب)

(94)

- 1142 - (1)(حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي أبو محمد الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه:(ق).

(حدثنا أبو الحسين) زيد بن الحباب -بضم المهملة وبموحدتين- (العُكْلِيُّ) -بضم المهملة وسكون الكاف- أصله من خُراسان، وكان بالكوفة، صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه:(م عم).

(أخبرني عمر) بن عبد الله (بن أبي خثعم) -بفتح المعجمة وسكون المثلثة- وقد يُنسب إلى جده (اليمامي) ضعيف، من السابعة. يروي عنه:(ت ق).

(أنبأنا يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه:(ع).

(عن أبي سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن بن عوف) الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل أربع ومئة. يروي عنه:(ع).

(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.

ص: 245

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ .. عُدِلْنَ لَهُ بِعِبَادَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً".

===

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عمر بن أبي خثعم وهو متفق على ضعفه.

(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم بينهن بسوء) أي: بكلام سيئ؛ أي: ذنب كالغيبة والكذب والنميمة .. (عُدِلن) بالبناء للمجهول؛ أي: حُسِبْن (له) أي: لذلك المصلي عند الله يوم القيامة (بعبادة ثنتي عشرة سنة) أقوالها وأفعالها وأحوالها، ويصح بناؤها للفاعل؛ أي: ساوين له عند الله تعالى بعبادة تلك المدة المذكورة من جهة الأجر له، أي: للمصلي.

قال البيضاوي: فإن قلت: كيف تعادل العبادة القليلة العبادة الكثيرة؛ فإنه تضييع لما زاد عليها من الأفعال المحضة؟ قلت: الفعلان إذا اختلفا نوعًا .. فلا إشكال، وإن اتفقا .. فلعل القليل يكتفى فيه بمقارنة ما يخصُّه من الأوقات والأحوال ما يرجحه على أمثاله. انتهى "سندي".

قوله: "من صلى بعد المغرب" أي: بعد فريضته "ست ركعات" المفهوم أن الركعتين الراتبتين داخلتان في الست، وكذا في العشرين المذكورة في حديث عائشة، ولفظه:"من صلى بعد المغرب عشرين ركعة .. بنى الله له بيتًا في الجنة" قاله الطيبي، قال القاري: فيصلي المؤكدتين بتسليمة، وفي الباقي الخيار، "لم يتكلم فيما بينهن" أي: في أثناء أدائهن، وقال ابن حجر: إذا سلم من كل ركعتين، "بسوء" أي: بكلام سيئ أو بكلام يوجب سوءًا .. "عدلن" بصيغة المجهول، وقيل: بالمعلوم، وقال الطيبي: يقال: عدلت فلانًا بفلان إذا سَوَّيْتَ بينهما "له" أي: لمن صلاها "بعبادة ثنتي عشرة سنة" قال الطيبي: هذا

ص: 246

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

من باب الحث والتحريض، فيجوز أن يُفضَّل ما لا يُعرف على ما يُعرف وإن كان أفضل حثًا وتحريضًا، وقال القاضي: لعل القليل في هذا الوقت والحال يضاعف على الكثير في غيره. انتهى "تحفة الأحوذي".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل التطوع وست ركعات بعد المغرب، رقم (435)، قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث غريب، قال المنذري في "الترغيب": رواه ابن ماجه وابن خزيمة في "صحيحه" والترمذي كلهم من حديث عمر بن أبي خثعم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه، قال أبو عيسى: وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: عمر بن عبد الله بن أبي خثعم منكر الحديث، وضعفه جدًّا؛ أي: تضعيفًا قويًا، قال الذهبي في "الميزان": له حديث منكر: (أن من صلى بعد المغرب ست ركعات، ومن قرأ الدخان في ليلة)، حدَّث عنه زيد بن الحباب وعمر بن يونس اليمامي وغيرهما، وهَّاه أبو زُرعة، وقال البخاري: منكر الحديث ذاهب. انتهى، انتهى من "التحفة".

وفي الباب عن محمد بن عمار بن ياسر، قال: رأيت عمار بن ياسر يُصلي بعد المغرب ست ركعات، وقال: رأيت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلي بعد المغرب ست ركعات، وقال: من صلى بعد المغرب ست ركعات .. غُفرت له ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر، قال المنذري في "الترغيب": حديث غريب رواه الطبراني في "الثلاثة"، وقال: تفرد به صالح بن قطن البخاري، قال الحافظ المنذري: صالح هذا لا يَحْضُرني الآن فيه جرح ولا تعديل. انتهى.

قلت: لم أجد أنا أيضًا ترجمته فالله سبحانه وتعالى أعلم بحاله، وعن حُذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم

ص: 247

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

فصليت معه بعد المغرب، فصلى إلى العشاء، قال المنذري: رواه النسائي بإسناد جيد، وقد ورد في فضيلة الصلاة بين العشاءين غير هذه الأحاديث، ذكرها الشوكاني في "النيل"، وقال بعد الأحاديث المذكورة: وإن كان أكثرها ضعيفة، فهي منتهضة بمجموعها لا سيما في فضائل الأعمال. انتهى.

وقوله: (منتهضة) أي: مرتفعة من درجة الضعف إلى درجة الحسن، فيصح الاحتجاج بها.

فإذًا نقول: حديث الباب درجته: أنه حسن المتن، ضعيف السند؛ لاعتضاده بالشواهد المذكورة، وغرضه إذًا: الاستدلال به على الترجمة.

* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 248