المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(6) - (283) - باب ما جاء في الرخصة في ذلك - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ٧

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌تَتِمَّة كتابُ الأذان (2)

- ‌(1) - (278) - بَابُ كَمْ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ الْمُسَافِرُ إِذَا أَقَامَ بِبَلْدَةٍ

- ‌(2) - (279) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ

- ‌فصل

- ‌(3) - (280) - بَابٌ: فِي فَرْضِ الْجُمُعَةِ

- ‌(4) - (281) - بَابٌ: فِي فَضْلِ الْجُمُعَةِ

- ‌(5) - (282) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌(6) - (283) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ

- ‌(7) - (284) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّهْجِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ

- ‌(8) - (285) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الزِّينَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌(9) - (286) - بَابُ مَا جَاءَ فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ

- ‌(10) - (287) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌(11) - (288) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الاسْتِمَاعِ لِلْخُطْبَةِ وَالْإِنْصَاتِ لَهَا

- ‌(12) - (289) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ

- ‌(13) - (290) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ تَخَطِّي النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌فائدة

- ‌(14) - (291) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَلَامِ بَعْدَ نُزُولِ الْإِمَامِ عَنِ الْمِنْبَرِ

- ‌(15) - (292) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌(16) - (293) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً

- ‌(17) - (294) - بَابُ مَا جَاءَ فِي مِنْ أَيْنَ تُؤْتَى الْجُمُعَةُ

- ‌(18) - (295) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ

- ‌(19) - (296) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ

- ‌(20) - (297) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ

- ‌(21) - (298) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الحِلَقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَالاحْتِبَاءِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ

- ‌(22) - (299) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَذَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌تنبيه

- ‌(23) - (300) - بَابُ مَا جَاءَ فِي اسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ وَهُوَ يَخْطُبُ

- ‌(24) - (301) - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِي الْجُمُعَةِ

- ‌(25) - (302) - بَابُ مَا جَاءَ فِي ثِنْتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ السُّنَّةِ

- ‌(26) - (303) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ

- ‌(27) - (304) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ

- ‌(28) - (305) - بَابُ مَا جَاءَ فِي: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ .. فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ

- ‌(29) - (306) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مَتَى يَقْضِيهِمَا

- ‌فائدة

- ‌(30) - (307) - بَابٌ: فِي الْأَرْبَعِ الرَّكَعَاتِ قَبْلَ الظُّهْرِ

- ‌(31) - (308) - بَابُ مَنْ فَاتَتْهُ الْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ

- ‌(32) - (309) - بَابٌ: فِيمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الظُّهْرِ

- ‌(33) - (310) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا

- ‌(34) - (311) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ التَّطَوُّعِ بِالنَّهَارِ

- ‌(35) - (312) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ

- ‌(36) - (313) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّكعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ

- ‌(37) - (314) - بَابُ مَا يُقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ

- ‌(38) - (315) - بَابُ مَا جَاءَ فِي السِّتِّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ

- ‌(39) - (316) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ

- ‌(40) - (317) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُقْرَأُ فِي الْوِتْرِ

- ‌(41) - (318) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ بِرَكعَةٍ

- ‌(42) - (319) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ

- ‌(43) - (320) - بَابُ مَنْ كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْقُنُوتِ

- ‌(44) - (321) - بَابُ مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ

- ‌(45) - (322) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ

- ‌فائدة

- ‌(46) - (323) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ آخِرَ اللَّيْلِ

- ‌(47) - (324) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ نَامَ عَنِ الْوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ

- ‌(48) - (325) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ بِثَلَاثٍ وَخَمْسٍ وَسَبْعٍ وَتِسْعٍ

- ‌(49) - (326) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ فِي السَّفَرِ

- ‌(50) - (327) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ جَالِسًا

- ‌(51) - (328) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الضَّجْعَةِ بَعْدَ الْوِتْرِ وَبَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ

- ‌فائدة

- ‌(52) - (329) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ

- ‌(53) - (330) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ أَوَّلَ اللَّيْلِ

- ‌(54) - (331) - بَابُ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ

- ‌(55) - (332) - بَابُ مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا وَهُوَ سَاهٍ

- ‌(56) - (333) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ سَاهِيًا

- ‌(57) - (334) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَرَجَعَ إِلَى الْيَقِينِ

- ‌(58) - (335) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَتَحَرَّى الصَّوَابَ

- ‌(59) - (336) - بَابٌ: فِيمَنْ سَلَّمَ مِنْ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ سَاهِيًا

- ‌(60) - (337) - بَابُ مَا جَاءَ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ

- ‌(61) - (338) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ سَجَدَهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ

- ‌(62) - (339) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبِنَاءِ عَلَى الصَّلَاةِ

- ‌(63) - (340) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَحْدَثَ فِي الصَّلَاةِ كَيْفَ يَنْصَرِفُ

- ‌(64) - (341) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ

- ‌(65) - (342) - بَابٌ: فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ قَاعِدًا

- ‌(66) - (343) - بَابُ صَلَاةِ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ

- ‌(67) - (344) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ

- ‌(68) - (345) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَلْفَ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ

- ‌(69) - (346) - بَابُ مَا جَاءَ فِي "إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ

- ‌(70) - (347) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ

- ‌(71) - (348) - بَابُ مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ

- ‌(72) - (349) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ

- ‌(73) - (350) - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّاعَاتِ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ

- ‌(74) - (351) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ بِمَكَّةَ فِي كلِّ وَقْتٍ

- ‌(75) - (352) - بَابُ مَا جَاءَ إِذَا أَخَّرُوا الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا

الفصل: ‌(6) - (283) - باب ما جاء في الرخصة في ذلك

(6) - (283) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ

(17)

- 1065 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَدَنَا وَأَنْصَتَ وَاسْتَمَعَ

===

(6)

- (283) - (باب ما جاء في الرخصة في ذلك)

(17)

- 1065 - (1)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه:(خ م د س ق).

(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه:(ع).

(عن أبي صالح) ذكوان السمان القيسي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من توضأ فأحسن الوضوء) باستيفائه ثلاثًا ثلاثًا، ودَلْكِ الأعضاء، وإطالة الغُرَّة والتحجيل، وتقديم الميامن، والإتيان بسننه المشهورة، (ثم أتى الجمعة فدنا وأنصت) أي: كف لسانه عن الكلام، (واستمع) أي: أشغل سمعه بسماع الخطبة، قال

ص: 63

غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى .. فَقَدْ لَغَا".

===

النووي: هما شيئان متمايزان، وقد يجتمعان، فالاستماع الإصغاء، والانصات السكوت، ولهذا قال الله تعالى:{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} (1). انتهى، فظهر أن الاستماع بالأذن، والإنصات باللسان.

(غُفر له) أي: لذلك المتوضئ الذي فعل جميع ما ذُكر (ما بينه) من الصغائر؛ أي: ما بين ذلك المتوضئ أو ما بين ذلك اليوم (وبين الجمعة الأخرى) يعني: الماضية أو الآتية، والأول أظهر؛ أي: غُفر له ما ارتكبه من الصغائر بين ذلك اليوم وبين الجمعة الماضية؛ أي: غُفر له ذنوب سبعة أيام.

(وزيادة ثلاثة أيام) بالرفع معطوف على ما الموصولة على كونه نائب فاعل لغُفر؛ أي: وغُفر له ذنوب ثلاثة أيام زائدة على السبعة؛ لتكون الحسنة بعشر أمثالها، ويكون يوم الجمعة الذي فعل فيه هذه الأفعال الجميلة في معنى الحسنة التي تُجزى بعشر أمثالها، قال بعض أصحابنا: والمراد بما بين الجمعتين من صلاة الجمعة وخطبتها إلى مثل الوقت من الجمعة الثانية حتى تكون سبعة أيام بلا زيادة ولا نقصان، ويُضم إليها ثلاثة أيام، فتصير عشرة. انتهى "نووي"، وبالنصب على أنه مفعول معه، ذكره ملا علي، واقتصر النووي على النصب فيه.

(ومن مس الحصى) وغيره بيده في حال الخطبة لتسويته في موضع سجوده، أو في موضع جلوسه، أو للعبث كأخذه من الأرض وتناقله من يد إلى أخرى، وقال ملا علي: قوله: "ومن مس الحصى" أي: سواه للسجود غير مرة في الصلاة، وقيل: بطريق اللعب في حال الخطبة .. (فقد لغا) وأعرض

(1) سورة الأعراف: (204).

ص: 64

(18)

- 1066 - (2) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ،

===

عن استماع الخطبة، فينبغي له ترك ذلك؛ ليفوز ثوابًا كاملًا، قال النووي: ففيه النهي عن مس الحصى وغيره من أنواع العبث في حالة الخطبة، وفيه إشارة إلى أنه ينبغي الإقبال على الخطبة بالقلب والجوارح؛ والمراد باللغو هنا: الباطل المذموم المردود. انتهى.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم في كتاب الجمعة، باب فضل التهجير إلى الجمعة، رقم (226)، وأبو داوود في كتاب الجمعة، باب فضل الجمعة، رقم (1050)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الوضوء في يوم الجمعة (357).

* * *

ثم استشهد له بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه، فقال:

(18)

-1066 - (2)(حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان الأزدي (الجهضمي) البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، أو بعدها. يروي عنه:(ع).

(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة ثبت متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه:(ع).

(أنبأنا إسماعيل بن مسلم المكي) أبو إسحاق، كان من البصرة، ثم سكن مكة، وكان فقيهًا، ضعيف الحديث، من الخامسة. يروي عنه:(ت ق).

(عن يزيد) بن أبان (الرقاشي) - بتخفيف القاف ثم معجمة - أبي عمرو

ص: 65

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .. فَبِهَا وَنِعْمَتْ، يُجْزِئُ عَنْهُ الْفَرِيضَةُ، وَمَنِ اغْتَسَلَ .. فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ".

===

البصري القاصّ - بتشديد المهملة - زاهد، ضعيف، من الخامسة، مات قبل العشرين ومئة. يروي عنه:(ت ق).

(عن أنس بن مالك) رضي الله عنه.

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه يزيد بن أبان الرقاشي، وإسماعيل بن مسلم، وهما ضعيفان.

(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من توضأ يوم الجمعة .. فبها) أي: فقد أخذ بالرخصة (ونعمت) الرخصة التي هي الوضوء، (يجزئ عنه) أي: عن الوضوء المطلوب لأجل يوم الجمعة (الفريضة) أي: وضوء الفرض الذي يتوضأ لأجل رفع الحدث، (ومن اغتسل .. فالغُسل أفضل) أي: أكثر أجرًا من الوضوء.

قوله: "من توضأ" قال السندي: فيه أن الاكتفاء بالوضوء جائز. انتهى منه، "فبها" أي: فبطهارة الوضوء حصل الواجب، والتاء في "نعمت" للتأنيث، قال أبو حاتم: معناه: ونعمت الخصلة، والمخصوص بالمدح هي؛ أي: الطهارة للصلاة، قال الحافظ في "التلخيص": حكى الأزهري أن قوله: "فبها ونعمت" معناه: فبالسنة أخذ، ونعمت السنة، قاله الأصمعي، وحكاه الخطابي أيضًا، وقال: إنما أظهر تاء التأنيث لإضمار السنة، وقال غيره: ونعمت الخصلة، وقال أبو أحمد الشاذكي: ونعمت الرخصة؛ قال: لأن السنة الغُسل، وقال بعضهم: فبالفريضة أخذ ونعمت الفريضة. انتهى ما في "التلخيص".

"ومن اغتسل .. فالغُسل أفضل" هذا يدل على أن الغُسل يوم الجمعة ليس

ص: 66

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

بواجب، بل يجوز الاكتفاء بالوضوء، وجه الدلالة أن قوله: فالغُسل أفضل يقتضي اشتراك الوضوء والغُسل في أصل الفضل، فيستلزم إجزاء الوضوء. انتهى "تحفة الأحوذي".

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، قال أبو عيسى: وفي الباب عن أبي هريرة وسمرة وعائشة، قال: حديث سمرة حديث حسن، قال البوصيري: إسناد هذا الحديث ضعيف؛ لضعف يزيد الرقاشي، ورواه أبو داوود الطيالسي في "مسنده" عن الربيع عن يزيد مثله سواء، ورواه أحمد بن منيع في "مسنده" عن علي بن هشام عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن سمرة، فذكره بإسناده ومتنه، وقال آخره:(فالغُسل أفضل) وهو من السنة، ورواه أبو داوود والترمذي والنسائي وابن الجارود وابن خزيمة من حديث سمرة بن جندب إلا قوله:(فيجزئ عنه الفريضة)، وكذا رواه أبو داوود من حديث عائشة، وكذا رواه البزار من حديث جابر وأبي سعيد. انتهى.

وهذه الأحاديث طرقها كثيرة وشواهدها كثيرة، وكلها ضعيفة، ولكن يُجبر ضعفها بكثرة طرقها وشواهدها، فنحكم لها بالصحة.

فنقول: هذا الحديث: ضعيف السند، صحيح المتن، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.

* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:

الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 67